<?xml version="1.0" encoding="WINDOWS-1256" ?>
<rss version="2.0">
<channel>
	<title>مناسك الحج</title>
	<description></description>
	<link>http://montada.rasoulallah.net</link>
	<pubDate>Mon, 25 Jan 2010 13:04:57 +0000</pubDate>
	<ttl>10</ttl>
	<item>
		<title>أفضل ماتقوله في يوم عرفه</title>
		<link>http://montada.rasoulallah.net/index.php?showtopic=47096</link>
		<description><![CDATA[<p class='bbc_center'><span style='font-family: trebuchet mssans-serif'><span style='color: #ff0000'><span style='font-size: 24px;'>السلام عليكم ورحمة الله  وبركاته</span></span></span> <br />
   <span style='font-family: trebuchet mssans-serif'><span style='font-size: 24px;'><span style='color: #ffffff'>بسم الله الرحمن  الرحيم<br />
</span></span></span>  <span style='font-size: 24px;'><span style='color: #ff0000'><strong class='bbc'>أفضل  ماتقوله في يوم عرفه</strong></span></span>    <span style='font-size: 14px;'><br />
اخواني الكرام من واجبنا تذكيركم بما  يستحب قوله في يوم عرفه </span>   <span style='font-size: 14px;'><span style='color: #000099'>قال الرسول عليه  الصلاة والسلام</span></span><span style='font-size: 14px;'><span style='color: #000099'> <br />
<span style='font-size: 24px;'>(</span></span><span style='font-size: 24px;'> <span class='bbc_underline'><span style='color: #009900'>خير الدعاء دعاء يوم  عرفة وخير ماقلت انا والنبيون من قبلي لا إاله الا الله وحده لاشريك له له الملك  والحمد وهو على كل شيء قدير</span></span>)</span> . <span style='color: #333399'>صححه  الالباني</span><br />
 </span>  <span style='font-family: trebuchet mssans-serif'> <span style='font-size: 14px;'><span style='color: #330099'><strong class='bbc'>لـِنكُنْ آروَاحْ رَاقِـيَـة<br />
<br />
نَتسـامْى عَنْ سَفـاسِفَ الأمُـورْ  وَعـَنْ كُـلْ مَـايَخِدشُ نـَقائِنـا<br />
نًحترِمْ ذآتنـَا وَنـَحتـِرمْ الغَـيْر  .. عِنـدَمـْا نتـَحدثْ نتحَـدثْ بِعُمـْق<br />
نـَطلبْ بـأدبْ .. وَنشُكر بـِذوَقْ  .. وَنـَعتذِرْ بِـصدقْ<br />
نتـَرفـْع عَـن التفَاهـَاتـْ والقِيـلَ والقـَالْ ..  نُحِبْ بـِصَمتْ وَنغَضبْ بـِصَمتْ<br />
وإنْ آردنـَا الـَرحِيلْ ..  </strong></span></span></span> <span style='font-family: trebuchet mssans-serif'><span style='color: #ffffff'><span style='font-size: 14px;'><span style='color: #330099'><strong class='bbc'>نَرحـَلْ بـِصَمتْ</strong></span></span> </span></span> </p>]]></description>
		<pubDate>Mon, 25 Jan 2010 13:04:57 +0000</pubDate>
		<guid>http://montada.rasoulallah.net/index.php?showtopic=47096</guid>
	</item>
	<item>
		<title>علامات الحج المبرور (الشيخ محمد سعيد رسلان)</title>
		<link>http://montada.rasoulallah.net/index.php?showtopic=46470</link>
		<description><![CDATA[<center> bismillah.gif </center><br />
<br />
علامات الحج المبرور (الشيخ محمد سعيد رسلان)<p class='bbc_center'></p><a href='http://www.rslan.com/vad/items_details.php?id=2459' class='bbc_url' title='External link' rel='nofollow external'>الرابط ............ من هنا</a>[وسط][/center]<span rel='lightbox'><img src='http://www.yabdoo.com/users/3905/gallery/3156_p160707.jpg' alt='Posted Image' class='bbc_img' /></span>[center][/وسط]]]></description>
		<pubDate>Wed, 13 Jan 2010 22:56:42 +0000</pubDate>
		<guid>http://montada.rasoulallah.net/index.php?showtopic=46470</guid>
	</item>
	<item>
		<title>علم التفسير</title>
		<link>http://montada.rasoulallah.net/index.php?showtopic=45433</link>
		<description><![CDATA[<center> bismillah.gif </center><br />
<br />
بسم الله الرحمن الرحيم<br />
علم التفسير:<br />
<br />
التفسير في اللغة : البيان والشرح والتوضيح<br />
اصطلاحا : العلم الذي يبحث في توضيح معاني القرآن وشرح آياته وبيان أحكامه الشرعية <br />
مصادر علم التفسير:<br />
1-القرآن الكريم : آيات القرآن الكريم يفسر بعضها بعضا  مثل: (( وقد خلقناكم أطوارا)) تفسرها : (( وقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين  ثم جعلناه نطفة في قرار مكين  ثم خلقنا النطفة علقة  فخلقنا العلقة  مضغة  فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين ))   <br />
2-السنة النبوية الشريفة.<br />
3- اللغة العربية.<br />
4- الرأي والاجتهاد.<br />
<br />
شروط المفسر:<br />
1-	أن يكون عالما بالقرآن الكريم وعلومه.<br />
2-	أن يكون عالما بالسنة النبوية الشريفة.<br />
3-	أن يكون عالما باللغة العربية وأساليبها.<br />
4-	أن يتصف بالتقوى والورع فلا يفسر القرآن عن هوى ولا ينتصر لباطل ولا ينافق لظالم. <br />
تفسير القرآن الكريم في عهد الرسول – صلى الله عليه وسلم- وصحابته:<br />
<br />
كان النبي يفسر للصحابة بعض الآيات التي تحتاج إلى تفسير ومثال ذلك ما رواه أنس قال: بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم بين أظهرنا إذ أغفى إغفاءة  ثم رفع رأسه متبسما فقلنا : ما أضحكك يا رسول الله ؟ قال : أنزلت علي آنفا سورة فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم<br />
(( إنا أعطيناك الكوثر فصل لربك وانحر إن شانئك هو الأبتر))<br />
ثم قال : (( أتدرون ما الكوثر))؟ فقلنا : الله ورسوله أعلم. قال: (( فإنه نهر وعدنيه ربي عز وجل عليه خير كثير)) .<br />
<br />
تدوين التفسير :<br />
ظهرت كتب كثيرة مستقلة في تفسير القرآن الكريم ومن أهمها:<br />
<br />
1-	تفسير جامع البيان في تأويل القرآن لمحمد بن جرير الطبري.<br />
2-	تفسير الكشاف للإمام الزمخشري.<br />
3-	تفسير القرآن العظيم لإسماعيل بن كثير الدمشقي.<br />
4-	تفسير الجامع لأحكام القرآن الكريم للإمام القرطبي.]]></description>
		<pubDate>Sun, 27 Dec 2009 15:31:34 +0000</pubDate>
		<guid>http://montada.rasoulallah.net/index.php?showtopic=45433</guid>
	</item>
	<item>
		<title>كَيْفَ أكُـونُ مُهـاجِـراً إلى اللهِ؟</title>
		<link>http://montada.rasoulallah.net/index.php?showtopic=45042</link>
		<description><![CDATA[<center> bismillah.gif </center><br />
<br />
<p class='bbc_center'><span style='color: #0000FF'><em class='bbc'><span style='font-size: 36px;'>كَيْفَ أكُـونُ مُهـاجِـراً إلى اللهِ؟</span></em><br />
</span></p>
<span style='font-size: 18px;'><span style='color: #FF0000'><strong class='bbc'>من دروس الهجرة النبوية</strong></span></span><br />
<br />
<span style='font-size: 14px;'><span style='color: #800080'>لقد جاءت الهجرة النبوية ملأى بالعبر والدروس للعاملين في حقل الدعوة سواء في مجال التخطيط والأخذ بالأسباب والمناورة، أو على مستوى توزيع المهام وإشراك كل من يفيد في إنجاح المشروع، أو سواء على مستوى توظيف الإمكانيات المتاحة، أو على مستوى الاستعانة بذوي المروءات والكفاءات، ومع هذا وقبله وأثناءه اليقين في نصر الله تعالى لدعوته وحسن الظن به في أحرج الظروف وأخطرها... هذه وغيرها الفوائد والعبر التي تحملها الهجرة والتي يمكن أن تفيد المسلمين اليوم أفرادا وجماعة، سلوكا إلى الله تعالى ونشرا لدعوة الإسلام وتدافعا مع قوى الباطل التي لا تقل مكرا عما كان عليه العدوان القرشي ظاهرا ووراءه التآمر اليهودي باطنا.</span></span><br />
<br />
<span style='font-size: 18px;'><span style='color: #FF0000'><strong class='bbc'>مؤشرات الهجرة إلى الله تعالى</strong></span></span><br />
<br />
<em class='bbc'><span style='color: #A0522D'>ولكن ما هي دلالات الهجرة في حياة كل مسلم؟ وكيف تكون الهجرة بهذه الدلالات باعثا على العمل اجتهادا في طاعة الله تعالى؟<br />
</span></em><br />
<span style='font-size: 14px;'><span style='color: #800080'>الهجرة باقية مستمرة لا تنقطع حتى قيام الساعة، كما في حديث مسلم وأبي داود يقول صلى الله عليه وسلم: "لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة، ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها" . الهجرة قلب لدولة عادات النفس؛ الهجرة إذن سلوك مستمر متجدد في حياة المسلم، وفرار إلى الله تعالى بالمسارعة والتسابق إلى الخير وكل عمل صالح يجلب مرضاته سبحانه؛ الهجرة هروب مما يغضبه وينزل مقته، "والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه" كما في حديث البخاري.<br />
<br />
المهاجر من وفق ـ بتوفيق منه سبحانه ـ لهجر عاداته وترك مألوفاته مأكلا ومشربا وملبسا وقولا وسلوكا بنية التقرب إليه عز سلطانه، وطوع نفسه لتحب محاب الله ورسوله حتى يكون هواه تبعا لما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في الحديث، وخرج من سلطان شهواته:<br />
<br />
1. المهاجر من هجر لذة النوم وتجافى جنبه عن وثيرالفراش ودفئه لما سمع ـ أو قبل أن يسمع بسويعة ـ نداء الفلاح: ". الهجرة قلب لدولة عادات النفس؛ الهجرة إذن سلوك مستمر متجدد في حياة المسلم، وفرار إلى الله تعالى بالمسارعة والتسابق إلى الخير وكل عمل صالح يجلب مرضاته سبحانه؛ الهجرة هروب مما يغضبه وينزل مقته، "والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه" كما في حديث البخاري.<br />
<br />
المهاجر من وفق ـ بتوفيق منه سبحانه ـ لهجر عاداته وترك مألوفاته مأكلا ومشربا وملبسا وقولا وسلوكا بنية التقرب إليه عز سلطانه، وطوع نفسه لتحب محاب الله ورسوله حتى يكون هواه تبعا لما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في الحديث، وخرج من سلطان شهواته:<br />
<br />
1. المهاجر من هجر لذة النوم وتجافى جنبه عن وثيرالفراش ودفئه لما سمع ـ أو قبل أن يسمع بسويعة ـ نداء الفلاح: "الصلاة خير من النوم".<br />
<br />
2. المهاجر من هجر الإسراف في الأكل والشرب ليبقى نشيط القلب قبل البدن على الطاعة وعمل الخير لما بلغه الزجر النبوي: "حسبك لقيمات يقمن صلبك" .<br />
<br />
3. المهاجر من هجر الغفلة والغافلين وانتظم في سلك الراجين وجهه سبحانه لما وقع في سمع قلبه نداء رب العالمين يأمره أن يصبر نفسه مع الذاكرين الله بالغدو والعشي،وينهاه عن صحبة المنفرط أمرهم المشتت شملهم في سورة الكهف الآية 28: &#64831; واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه، ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا، ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا وكان أمره فرطـا&#64830; .<br />
<br />
4. المهاجر من هجر النفاق وأهله، لما دعاه ربه ليكون مع الصادقين ويحبهم ويعمل عملهم استجابة لأمره تعالى في سورة التوبة الآية 120: &#64831; يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين&#64830; .<br />
<br />
5. المهاجر من هجر سيء الأخلاق وفظاظة الطبع وغلظة القلب في التعامل مع الزوج والأولاد والجيران والناس أجمعين، لما علم أن المؤمن ينال بحسن الخلق عظيم درجات الآخرة كما أخبر بذلك الصادق الأمين: "إن العبد ليبلغ بحسن خلقه عظيم درجات الآخرة وشرف المنازل وإنه لضعيف العبادة" . (الطبراني)<br />
<br />
6. المهاجر من هجر الدنيا وإغراءها وتحرر من تأثيرها، وابتغى بها وجه الله تعالى لما قرأ التقريع القرآني في سورة لقمان (الآية 32) يذم الدنيا وغوايتها، ويحذر من فتنتها: &#64831; فلا تغرنكم الحياة الدنيا، ولا يغرنكم بالله الغرور&#64830; .<br />
<br />
7. المهاجر من هجرعادة الكسل، وأرقه واقع جهل المسلمين بدينهم وقرآنهم فعقد العزم على حفظ كلام ربه وتعليمه لغيره، لما سمع ثناء النبي صلى الله عليه وسلم: "خيركم من تعلم القرآن وعلمه" [1].<br />
<br />
8. المهاجر من هجر البطالة وشمر على ساعده يعمل ويعلم الناس أسباب الكسب الحلال صونا لماء وجه المؤمن وعزة الأمة لما بلغه حب الله تعالى للعامل كما في الحديث عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله يحب العبد المحترف" [2].<br />
<br />
9. المهاجر من تهمم بحال المسلمين فسار فيهم بالحسنى والكلمة الطيبة تأليفا للقلوب وجمعا لما انفرط من عقد الأمة، أو برفع اليد في جوف الليل وفي كل سجود يرفع شكوى المسلمين إلى الباري جل وعلا ليكشف الغمة ويقرب الشقة وينصر دينه وعباده، حتى لا يرد عليه انتسابه للمسلمين لأنه لم يهتم بأمرهم، وفي الحديث: "من أصبح لا يهتم بأمر المسلمين فليس منهم" .<br />
<br />
10. المهاجر من أخلص القصد واكتسب الخبرة والمهارة التي تؤهل المسلمين لمستقبل التمكين في الأرض أخذا بالأسباب التي أمروا بها في سورة الأنفال (الآية 61): &#64831; وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم&#64830; .<br />
<br />
هذه بعض منارات حقيقة هجرتنا لله ولرسوله في زماننا، بها نسلك طريق السابقين عسى أن ننتظم في سربهم ونكون ممن اتبعهم بإحسان، يقول تبارك وتعالى في سورة التوبة (الآية 101): &#64831; والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه، وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا، ذلك الفوز العظيم&#64830; ، بشرط واحد هو تصحيح النية وإخلاص القصد كما الحديث المفتاح: "إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امريء ما نوى.."<br />
<br />
<strong class='bbc'><span style='color: #A0522D'>فيا سعادة من تكون هجرته إلى الله تعالى لا لدنيا يصيبها، وكل ما دونه سبحانه فهو دنيا.<br />
</span></strong><br />
</span></span>]]></description>
		<pubDate>Fri, 18 Dec 2009 15:22:50 +0000</pubDate>
		<guid>http://montada.rasoulallah.net/index.php?showtopic=45042</guid>
	</item>
	<item>
		<title>مشاعر من أرض المشاعر</title>
		<link>http://montada.rasoulallah.net/index.php?showtopic=44926</link>
		<description><![CDATA[<center> bismillah.gif </center><br />
<br />
<span style='font-family: Arial Black'><span style='font-size: 36px;'>مشاعر من أرض المشاعر</span><br />
<br />
<br />
<br />
<span style='font-size: 18px;'><p class='bbc_right'>هناك في أرض المشاعر المقدسة اجتمع حجاج بيت الله العتيق على صعيد واحد يرجون ربا واحدا، جاءوا من كل فج عميق ليذكروه في أيام معدودات معلومات، جاءوا ملبين نداء ربهم، طالبين رضاه، اجتمعوا لهدف واحد ومقصد واحد، وهتفوا بصوت واحد : لبيك اللهم لبيك.<br />
مشهد واحد اتحد فيه الجميع فسقطت هناك الفوارق والفواصل، وانتفت فيه الأعراق والقبائل، فاللغة واحدة والأصل واحد والمقصد واحد.<br />
<br />
تربية الحج:<br />
في الحج دروس كثيرة لا يستشعرها إلا من حج ، لأنه سيعيش هذه الدروس بنفسه.<br />
ومن هذه الدروس تربية النفس وتزكيتها، فالنفس لابد من مخالفة أهوائها؛ ففي ذلك نجاتها وفلاحها، قال الله تعالى : {وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى (40) فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى (41)} [النازعات : 40-41].<br />
في الحج أشياء كانت حلالا قبل الإحرام صارت بعده حراما، فحرم الجماع وصار التطيب حراما، والثياب المخيطة لا تلبس، حتى عقد النكاح باطل أثناء الاحرام.<br />
ومن دروسه أيضا التربية على طاعة الله؛ فطيلة الأيام هناك والحجاج يلبون ويقولون : لبيك اللهم لبيك. أي استجابة لك بعد استجابة، نتعلم من خلال ذلك أن نكون طائعين.<br />
طاعة مطلقة لله سبحانه من غير سؤال عن الحكمة، فحجر يطاف عليه ، وحجر يقبل، وحجر يرمى وحجر يرمى به، وأيام لابد أن تكون متواجدا فيها في أماكن محددة ، وليال لابد أن تبيتها في أماكن معينة، وأمور يحرم عليك فعلها قبل أزمنة مؤقته. <br />
وكذلك من دروس الحج التربية على الصبر والتحمل والقناعة والرضا ؛ ففي الحج تأكل أي طعام سواء كان لذيذا أم غير لذيذ ، وسواء كان مالح أو غير مملوح أو ملحه زائد أم ناقص، وسواء كان الطعام حار أو بارد، ستأكله حتما لأنك لن تجد غيره.<br />
وفي الحج ستجلس في أي مكان وستنام في أي مكان ، في الظل وفي الشمس ،وفي الخيمة وفي العراء، في مكان نظيف وفي مكان غير نظيف وفي الجبال وبين الأرصفة، المهم أن تجد مكانا تنام وتجلس فيه. <br />
وفي الحج ستركب أي شيئ، فقد تركب باصا وقد تركب شاحنة أو دراجة نارية فالأمر عندك سيان، وإن لم تجد فستظطر للمشي ولعدة كيلو مترات. <br />
<br />
تذكير ...<br />
الاحرام تذكير بالكفن، فهاأنت قد جردت من ثيابك المعتادة ولبست ثوبين أبيضين لم تعتد على لبس مثلهما، ليس تحتهما ثياب غيرهما.<br />
زحام شديد تكاد معه أن تزهق روحك يذكرك بضيق القبر وضمته.<br />
جموع الحجيج تذكير بيوم الحشر، فالجميع ثيابهم واحدة مجموعون في صعيد واحد، مكان ضيق، لا تفاضل بينهم، الجميع سواء ، الملك والمملوك، والعظيم والحقير، والغني والفقير، والصغير والكبير، والذكر والانثى.<br />
تذكير بطريقي الجنة والنار طريق تريده فتصد عنه، وطريق لاتريده فتجبر عليه.<br />
<br />
في منى ... <br />
كان صلى الله عليه وسلم يتجول على قبائل العرب يدعوهم لنصرته ويبلغهم رسالة ربه بعد أن أبت قريش قبول دعوته ونفرت منها ونفرت الناس عنها.<br />
وفي منى ...<br />
حصلت لقاءات العقبة بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين الأنصار (الأوس والخزرج)، فكانت هذه اللقاءات هي نقطة التحول الهامة في مسيرة دعوته صلى الله عليه وسلم ، فمن يثرب ظهر شأن الإسلام حتى بلغ مشارق الأرض ومغاربها.<br />
وفي منى ...<br />
أمر النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة رضي الله عنهم بالدعوة وتبليغ هذا الدين للناس أجمعين فقال مقولته المشهورة : (بلغوا عني ولو آية، فليبلغ الشاهد الغائب)، فأخذها الصحابة رضي الله عنهم مأخذ الجد فما تركوا صقعا من أصقاع الأرض استطاعوا أن يصلوا إليه إلا أوصلوا هذا الدين له.<br />
<br />
سرني كثيرا ...<br />
عدم انقطاع المياه طيلة أيام الحج رغم كثرة ما يستهلك منها.<br />
وسرني كثيرا ...<br />
كثرة انتشار البرادات والتي تعمل على تبريد المياه على مدار الساعة وبلا انقطاع أيضا.<br />
وسرني كثيرا ...<br />
ما رأيت من تفان من رجال الأمن وسهرهم على حفظ أمن الحجيج وتحملهم لأجل ذلك المقصد الحر والبرد والمطر والوقو ف لساعات طوال.<br />
وسرني كثيرا ...<br />
إنتشار المراكز الخدمية كمراكز الهلال الأحمر والمستشفيات والدفاع المدني.<br />
وسرني كثيرا ...<br />
قوم اجتهدوا -بدون مقابل- في دعوة إخوانهم الحجاج وتعليمهم الخير، وإبداء النصيحة لهم، وتنبيههم على ما يحصل من أخطاء .<br />
ومما سرني كثيرا ...<br />
كثرة الصدقات وبذلها للحجاج ، وكثرة أهل الخير والإنفاق والبذل في سبيل الله وإطعام الحجاج.<br />
<br />
ساءني كثيرا ...<br />
انتشار ظاهرة التدخين بين حجاج بيت الله.<br />
وساءني كثيرا ...<br />
افتتان المسلمون بالتصوير حتى وهم حجاج مشغلون بتصوير أنفسهم، فتجدهم في المسعى يأخذون بعض الصور التذكارية، في الطواف قد تجد زحاما سببه أن أحد الحجاج رغب في أخذ صورة له بينما هو يطوف، وعند الجمرات وفي الطريق إليها، وفي عرفات وليلة مزدلفة وأيام وليال منى.<br />
وساءني كثيرا ... <br />
التدافع والتزاحم بين حجاج بيت الله ، فلا رحمة ولا شفقة بين أكثر الحجاج، فتجد هذا يدفع هذا ، هذا يرفع صوته على الآخر، وذاك لا يوقر ذاك.<br />
فالغلظة والجفاف بينهم ظاهرة للعيان.<br />
وساءني كثيرا ...<br />
الغفلة التي عمت كثير من الحجاج فالتلبية قليل من يستمر عليها والتكبير يكاد يفقد إلا من البعض، متناسين بأن هذه الأيام هي أيام ذكر لله كما بين لنا ذلك رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم حيث قال: ( إنما جعل الطواف بالبيت والسعي بين الصفا والمروة ورمي الجمار لإقامة ذكر الله)<br />
وساءني كثيرا ...<br />
اتخاذ الحج موسما للشحاذة من بعض قاطني البلد الحرام، فتجد أطفالا مقطعي بعض الأطراف -كما يبدو لمن يراه - وهو ملقى على الاسفلت لعدة ساعات استعطافا للناس.<br />
وساءني كثيرا ...<br />
القلة في دورات المياه في منى وعرفات ومزدلفة حيث أنه يلزمك قرابة الساعة حتى تتمكن من دخول الحمام. <br />
وساءني كثيرا ...<br />
غلاء الأسعار الفاحش فالحاج هناك مستهدف بالدرجة الأولى ، فالكل يسعى لنهب ماله، بدءا من سائق التاكسي والدراجة النارية ولك أن تتخيل أن إيجار التوصيل بالدراجة النارية من الجمرات الى المسجد الحرام وصلت إلى ثلاثمائة ريال، وأسعار الخبز ثلاث خبزات بريالين، وما كان سعرة بريالين صار بخمسة ريالات.<br />
ومما ساءني كثيرا ...<br />
سوء المواصلات فبالكاد تجد سيارة تقلك للمكان الذي تريده.</span></p></span>]]></description>
		<pubDate>Tue, 15 Dec 2009 18:37:04 +0000</pubDate>
		<guid>http://montada.rasoulallah.net/index.php?showtopic=44926</guid>
	</item>
	<item>
		<title>بمناسبة فاتح محرم</title>
		<link>http://montada.rasoulallah.net/index.php?showtopic=44837</link>
		<description><![CDATA[<center> bismillah.gif </center><br />
<br />
<p class='bbc_center'><span style='color: #0000FF'><em class='bbc'><span style='font-size: 36px;'>الهجرة النبوية:</span></em></span></p>
<br />
<span style='font-size: 24px;'><span style='color: #FF0000'> محطة الذكرى:</span></span><br />
<br />
<span style='font-size: 14px;'><span style='color: #800080'>الهجرة النبوية محطة تاريخية جليلة مثلت منعطفا تاريخيا عظيما في تاريخ الدعوة الإسلامية. إذ بها وجد الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم البيئة الإيمانية والنصرة الربانية اللتين بهما انتقل الإسلام من عهد الدعوة إلى عهد وضع اللبنات الأولى لعهد الدولة لما وجد الرسول الكريم وصحبه المهاجرون المحضن المستقبل والرجال الأنصار، فتحقق الأمن النفسي والاقتصادي شرط إمكان العبودية قال تعالى" فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف" (قريش 5.4.3).<br />
<br />
وان خلود معاني القران يجعل من مفهوم الهجرة مفهوما متجددا ممتدا عبر التاريخ شاملا لدلالات خالدة متعددة، وعليه فليست الهجرة النبوية مجرد حركة تاريخية، وواقعة زمانية مظروفة بشروط معينة انتهت وانقضت ومضت، وانما هي حركة إيمانية دائمة شاملة لمعاني التحول النفسي والاجتماعي الذين يجب أن يلحقا الفرد المؤمن في سلوكه إلي ربه في المعاش والمعاد.</span></span><br />
<br />
<p class='bbc_center'><span style='color: #8B0000'><em class='bbc'><span style='font-size: 18px;'>مقدمة:</span></em></span></p>
<br />
<span style='font-size: 14px;'><span style='color: #800080'>ليست السيرة النبوية حكايات تروى، أو وقائع تحكى بغاية التسلية، وتجزية الوقت، أو التغني بأمجاد تليدة سالفة، وإنما السيرة النبوية تجسيد عملي لسيروة حركة الفرد المؤمن في الواقع المدعمة والموجهة بالوحي المسددة بتعاليمه.من هنا ضرورة التناول التنزيلي الذي يقرأ وراء الأحداث عبرة وعظة. ويرى وراء الوقائع عناية الوحي الإلهي ومراقبته، وبهذا المعنى تأخذ السيرة النبوية مكانتها المعتبرة المناسبة في مسيرة الدعوة إلي الله لما تكون مصدرا للتأسي والاقتداء والاتباع باعتبارها المنهاج النبوي المجسد لقيم الإسلام في نماذج عينية واضحة هي النتيجة المثلى للتربية النبوية الحانية الرحيمة.<br />
<br />
بهذا الفهم العميق نقف عند حدث الهجرة النبوية، نستنبط منه بعض الدلالات الخالدة والمعاني المتجددة التي تصلنا بالمنبع الثري والأصل الأصيل, منبع التلمذة لسيد البشرية سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وشرف وكرم وعظم.</span></span>]]></description>
		<pubDate>Sun, 13 Dec 2009 10:59:55 +0000</pubDate>
		<guid>http://montada.rasoulallah.net/index.php?showtopic=44837</guid>
	</item>
	<item>
		<title>إشراقات على بعض آيات الحج*</title>
		<link>http://montada.rasoulallah.net/index.php?showtopic=44549</link>
		<description><![CDATA[<center> bismillah.gif </center><br />
<br />
<span style='font-size: 18px;'><p class='bbc_center'><span style='color: #000080'>السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،<br />
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين<br />
<span style='color: #FF0000'><br />
الحمد لله رب العالمين، القائل في كتابه المبين: {وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ * لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ * ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ}1.</span><br />
<br />
يرجع السياق إلى نشأة هذا البيت الحرام الذي يستبد به المشركون فيعبدون فيه الأصنام, ويمنعون منه الموحدين لله, المتطهرين من الشرك، يرجع إلى نشأته على يد إبراهيم - عليه السلام - بتوجيه ربه وإرشاده، ويرجع إلى القاعدة التي أقيم عليها وهي قاعدة التوحيد، وإلى الغرض من إقامته وهو عبادة الله الواحد, وتخصيصه للطائفين به والقائمين لله فيه.<br />
<br />
فللتوحيد أقيم هذا البيت منذ أول لحظة حين عرَّف الله مكانه لإبراهيم - عليه السلام -، وملَّكه أمره ليقيمه على هذا الأساس: {ألا تشرك بي شيئاً} فهو بيت الله وحده دون سواه، وليطهره للحجيج, والقائمين فيه للصلاة: {وطهر بيتي للطائفين والقائمين والركع السجود} فهؤلاء هم الذين أنشى ء البيت لهم؛ لا لمن يشركون بالله, ويتوجهون بالعبادة إلى سواه.<br />
<br />
ثم أمر الله إبراهيم - عليه السلام - باني البيت إذا فرغ من إقامته على الأساس الذي كلف به؛ أن يؤذن في الناس بالحج، وأن يدعوهم إلى بيت الله الحرام، ووعده أن يلبي الناس دعوته, فيتقاطرون على البيت من كل فج, رجالاً يسعون على أقدامهم, وركوباً {وعلى كل ضامر} جَهَدَهُ السير فضَمُرَ من الجهد والجوع: {وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالاً وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق}.<br />
<br />
وما يزال وعد الله يتحقق منذ إبراهيم - عليه السلام - إلى اليوم والغد، وما تزال أفئدة من الناس تهوى إلى البيت الحرام، وترف إلى رؤيته والطواف به؛ الغني القادر الذي يجد الظهر يركبه، ووسيلة الركوب المختلفة تنقله، والفقير المعدم الذي لا يجد إلا قدميه، وعشرات الألوف من هؤلاء يتقاطرون من فجاج الأرض البعيدة تلبية لدعوة الله التي أذَّن بها إبراهيم - عليه السلام - منذ آلاف الأعوام.<br />
<span style='color: #FF0000'><br />
ويقف السياق عند بعض معالم الحج وغاياته: {لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ * ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ}2.</span><br />
<br />
والمنافع التي يشهدها الحجيج كُثُر: فالحج موسم ومؤتمر، موسم تجارة، وموسم عبادة، ومؤتمر اجتماع وتعارف, ومؤتمر تنسيق وتعاون، وهو الفريضة التي تلتقي فيها الدنيا والآخرة، كما تلتقي فيها ذكريات العقيدة البعيدة والقريبة، كما أن أصحاب السلع والتجارة يجدون في موسم الحج سوقاً رائجة حيث {يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ}3 من أطراف الأرض، ويقدم الحجيج من كل فج، وكل قطر، معهم من خيرات بلادهم ما تفرق في أرجاء الأرض في شتى المواسم، يتجمع كله في البلد الحرام في موسم واحد، فهو موسم تجارة، ومعرض نتاج، وسوق عالمية تقام في كل عام.<br />
<br />
وهو موسم عبادة تصفو فيه الأرواح وهي تستشعر قربها من الله في بيته الحرام، وتستروح الذكريات التي تحوم عليه، وترف كالأطياف حول هذا البيت من قريب ومن بعيد.<br />
<span style='color: #FF0000'><br />
تأمل في طيف إبراهيم الخليل - عليه السلام - وهو يودع البيت، وفلذة كبده إسماعيل، ويتوجه بقلبه الخافق الواجف إلى ربه: {رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ الصَّلاَةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ}4.</span><br />
<br />
وطيف هاجر وهي تستروح الماء لنفسها ولطفلها الرضيع في تلك الحرة الملتهبة حول البيت, وهي تهرول بين الصفا والمروة قد نهكها العطش, وهدَّها الجهد، وأضناها الإشفاق على الطفل، ثم ترجع في الجولة السابعة؛ وقد حطمها اليأس لتجد النبع يتدفق بين يدي الرضيع الوضيء، وإذا هي بزمزم ينبوع الرحمة في صحراء اليأس والجدب.<br />
<br />
وطيف إبراهيم - عليه السلام - وهو يرى الرؤيا فلا يتردد في التضحية بفلذة كبده, ويمضي في الطاعة المؤمنة إلى ذلك الأفق البعيد: {قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ}5، وإذا رحمة الله تتجلى في الفداء: {وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ* قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاء الْمُبِينُ * وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ}6.<br />
<br />
وطيف إبراهيم وإسماعيل - عليهما السلام - وهما يرفعان القواعد من البيت في إنابة وخشوع: {رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ * رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَآ إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ}7.<br />
<br />
وتظل هذه الأطياف وتلك الذكريات ترف وتتتابع حتى يلوح طيف عبد المطلب وهو ينذر دم ابنه العاشر إن رزقه الله عشرة أبناء، وإذا هو عبد الله، وكان عبد المطلب حريصاً على الوفاء بالنذر، وقومه من حوله يعرضون عليه فكرة الفداء، ثم هو يدير القداح حول الكعبة، ويضاعف الفداء, والقدح يخرج في كل مرة على عبد الله, حتى يبلغ الفداء مئة ناقة بعد عشر وهي الدية المعروفة، فيقبل منه الفداء, فينحر مئة وينجو عبد الله، ينجو ليودع رحم آمنة أطهر نطفة، وأكرم خلق الله على الله محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم يموت، فكأنما فداه الله من الذبح لهذا القصد الوحيد الكريم الكبير.<br />
<br />
ثم تتواكب الأطياف والذكريات من محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يدرج في طفولته وصباه فوق هذا الثرى حول هذا البيت، ثم وهو يرفع الحجر الأسود بيديه الكريمتين فيضعه موضعه ليطفئ الفتنة التي كادت تنشب بين القبائل، ثم وهو يصلي، ويطوف، وهو يخطب، وهو يعتكف، وإن خطواته - عليه الصلاة والسلام - لتنبض حية في الخاطر, وتتمثل شاخصة في الضمير، يكاد الحاج هناك يلمحها وهو مستغرق في تلك الذكريات، وخطوات الحشد من صحابته الكرام وأطيافهم ترف وتدق فوق هذا الثرى حول ذلك البيت تكاد تسمعها الأذن، وتكاد تراها الأبصار.<br />
<br />
والحج بعد ذلك كله مؤتمر جامع للمسلمين قاطبة؛ مؤتمر يجدون فيه أصلهم العريق الضارب في أعماق الزمن منذ أبيهم إبراهيم الخليل - عليه السلام -: {مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَذَا}8، يجدون محورهم الذي يشدهم جميعاً إليه: هذه القبلة التي يتوجهون إليها جميعاً، ويلتقون عليها جميعاً، ويجدون رايتهم التي يفيئون إليها، راية العقيدة الواحدة التي تتوارى في ظلها فوارق الأجناس والألوان والأوطان .. ويجدون قوتهم التي قد ينسونها حيناً؛ قوة التجمع والتوحد والترابط الذي يضم الملايين فلا يقف لها أحد لو فاءت إلى رايتها الواحدة التي لا تتعدد "راية العقيدة والتوحيد".<br />
<br />
وهو مؤتمر للتعارف والتشاور، وتنسيق الخطط، وتوحيد القوى, وتبادل المنافع والسلع والمعارف والتجارب، وتنظيم ذلك العالم الإسلامي الواحد الكامل المتكامل مرة في كل عام، في ظل الله، بالقرب من بيت الله، وفي ظلال الطاعات البعيدة والقريبة, والذكريات الغائبة والحاضرة، وفي أنسب مكان، وأنسب جو، وأنسب زمان، فذلك إذ يقول الله سبحانه: {ليشهدوا منافع لهم} كل جيل بحسب ظروفه وحاجاته، وتجاربه ومقتضياته، وذلك بعض ما أراده الله بالحج يوم أن فرضه على المسلمين, وأمر إبراهيم - عليه السلام - أن يؤذن به في الناس.<br />
<br />
ويمضي السياق يشير إلى بعض مناسك الحج وشعائره وأهدافه: {ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام} وهذه كناية عن نحر الذبائح في أيام العيد، وأيام التشريق الثلاثة بعده، والقرآن يقدم ذكر اسم الله المصاحب لنحر الذبائح؛ لأن الجو جو عبادة؛ ولأن المقصود من النحر هو التقرب إلى الله، ومن ثَمَ فإن أظهر ما يبرز في عملية النحر هو ذكر اسم الله على الذبيحة، وكأنما هو الهدف المقصود من النحر لا النحر ذاته، والنحر ذكرى لفداء إسماعيل - عليه السلام -، فهو ذكرى لآية من آيات الله، وطاعة من طاعات عبديه إبراهيم وإسماعيل - عليهما السلام -؛ فوق ما هو صدقة وقربى لله بإطعام الفقراء من بهيمة الأنعام وهي الإبل، والبقر، والغنم، والمعز {فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير}، والأمر بالأكل من الذبيحة يوم النحر هو أمر للإباحة أو الاستحباب، أما الأمر بإطعام البائس الفقير منها فهو أمر للوجوب، ولعل المقصود من أكل صاحبها منها أن يشعر الفقراء أنها طيبة كريمة.<br />
<br />
وبالنحر ينتهي الإحرام فيحل للحاج حلق شعره أو تقصيره, ونتف شعر الإبط, وقص الأظافر؛ وكل ما كان ممنوعاً عليه في فترة الإحرام (إن تحلل التحلل الأكبر)، وهو الذي يقول عنه: {ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم} التي نذروها من الذبائح غير الهدي الذي هو من أركان الحج {وليطوفوا بالبيت العتيق} طواف الإفاضة بعد الوقوف بعرفات, وبه تنتهي شعائر الحج، وهو غير طواف الوداع.<br />
<br />
والبيت العتيق هو المسجد الحرام؛ حماه الله فلم يغلب عليه جبار، وحماه الله من البلى والدثور فما يزال معموراً منذ إبراهيم - عليه السلام -، ولا يزال كذلك إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.<br />
<br />
اللهم احفظ بيتك من كيد الكائدين، واعتداء المعتدين، ومؤامرة المتآمرين، اللهم وفقنا لحجه وزيارته يا خير مأمول، وصلى الله على سيدنا محمد وآله، والحمد لله رب العالمين.<br />
<br />
<br />
--------------------------------------------------------------------------------<br />
<br />
* قراءة تفسيريه من خلال كتاب الظلال لسيد قطب - رحمه الله - من سورة الحج.<br />
<br />
1 الحج (26-29).<br />
<br />
2 الحج (27-29).<br />
<br />
3 القصص (75).<br />
<br />
4 سورة إبراهيم (37).<br />
<br />
5 سورة الصافات (102).<br />
<br />
6 الصافات (4- 7).<br />
<br />
7 البقرة (127- 128).<br />
<br />
8 الحج (78)</span>.</p></span>]]></description>
		<pubDate>Sun, 06 Dec 2009 13:20:17 +0000</pubDate>
		<guid>http://montada.rasoulallah.net/index.php?showtopic=44549</guid>
	</item>
	<item>
		<title>من نفحات شهر ذي الحجة</title>
		<link>http://montada.rasoulallah.net/index.php?showtopic=44406</link>
		<description><![CDATA[<center> bismillah.gif </center><br />
<br />
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،<br />
أود الاعتذار عن كثرة أسئلتي عن بعض الأشياء ولكن بعض المراهقين و بعض الشباب واللكبار لا يعرفون مدى صحة هذة الأشياء .. فأحب أن أتأكد لأنشر ما أقرئه أيضا <br />
وكثيرة هي الايميلات التي تصلني في الأمور الدينية .. ولأنني لا أحب أن أنشر شي غير متأكدة منه ..عرضته هنا في هذا المنتدى وجزاكم الله ألف خير <br />
------------------------------------------<br />
من نفحات شهر ذي الحجة<br />
<br />
قال تعالى : (والفجر وليال عشر) أقسم الله بعظم هذه الليالي العشر من ذي<br />
الحجة وذلك لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : من صام هذه الأيام أكرمه<br />
الله بعشرة أشياء :<br />
<br />
-1 البركة في العمر . 2 - الزيادة في المال .<br />
3 - الحفظ في العيال . 4 - التكفير للسيئات .<br />
5 - مضاعفة الحسنات. 6 - التسهيل في سكرات الموت .<br />
7 - الضياء لظلمة القبر . 8 - التثقيل في الميزان يوم القيامة .<br />
9 - النجاة من دركات النار . 10 - الصعود في درجات الجنة .<br />
<br />
<br />
وروي عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :<br />
اليوم الأول هو الذي غفر الله فيه لآدم وهو أول يوم من ذي الحجة ، من صام<br />
ذلك اليوم غفر الله له كل ذنوبه<br />
<br />
اليوم الثاني وهو اليوم الذي استجاب الله فيه لدعاء سيدنا يونس عليه<br />
السلام فأخرجه من بطن الحوت ومن صام ذلك اليوم كان كمن عبد الله سنة ولم<br />
يعص له طرفه عين .<br />
<br />
اليوم الثالث استجاب الله فيه دعاء زكريا من صامه استجاب الله دعاؤه .<br />
<br />
اليوم الرابع هو اليوم الذي ولد فيه سيدنا عيسى عليه السلام ومن صامه نفى<br />
الله عنه البؤس والفقر .<br />
<br />
اليوم الخامس وهو الذي ولد فيه سيدنا موسى عليه السلام ومن صام ذلك اليوم<br />
نجّاه الله من عذاب القبر .<br />
<br />
اليوم السادس هو اليوم الذي فتح الله فيه لنبيه أبواب الخير من صامه نظر<br />
الله إليه برحمة .<br />
<br />
اليوم السابع هو اليوم الذي تغلق فيه أبواب جهنم فلا تفتح حتى تنتهي<br />
العشر ليالي ومن صامه أغلق الله عنه ثلاثين باباً من العسر وفتح الله<br />
عليه ثلاثين بابا من اليسر .<br />
<br />
اليوم الثامن وهو يوم التروية ومن صامه أعطاه الله من الأجر مالا يعلمه<br />
إلا الله .<br />
<br />
اليوم التاسع وهو يوم عرفة ومن صامه كان كفارة للسنة الماضية والمستقبلة<br />
وهو اليوم الذي نزلت فيه الآية الكريمة : (اليوم أكملت لكم دينكم) .<br />
<br />
اليوم العاشر وهو يوم الأضحى من قرب فيه قرباناً غفر الله ذنوبه .<br />
مع الإكثار من قراءة القرآن والصلاة والتصدق والتسبيح<br />
------------------------------------------------------------------------<br />
أرجوا المعذرة للإطالة  .. جزاكم الله كل خير]]></description>
		<pubDate>Thu, 03 Dec 2009 02:12:49 +0000</pubDate>
		<guid>http://montada.rasoulallah.net/index.php?showtopic=44406</guid>
	</item>
	<item>
		<title>نتائج مسابقة لبيك اللهم لبيك</title>
		<link>http://montada.rasoulallah.net/index.php?showtopic=44356</link>
		<description><![CDATA[&lt;center&gt;  &lt;/center&gt;<br />
<br />
<span style='color: #8B0000'><span style='font-size: 24px;'>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته<br />
طابت أوقاتكم بكل خير <br />
وكل عااام وأنتم بخير<br />
<br />
<br />
<span style='color: #483D8B'>يسرني أن أعلن عن نتائج {مسابقة ..لبيك اللهم لبيك ..</span><br />
<br />
<br />
<br />
و<span style='color: #FF00FF'>قبل أن أذكر النتائج أتقدم بالشكر الجزيل لكل من شارك في المسابقة </span><br />
المركز الأول / الفقير إلى الله تعالى ....64<br />
<br />
المركز الثاني / أبو العبدين ... 60<br />
<br />
المركز الثالث / د/عبد العزيز .....58<br />
<br />
<span style='color: #9ACD32'>ألف مبروووك للجميع <br />
والف ألف مبرووك لمن حصل على مراكز متقدمة </span></span></span>]]></description>
		<pubDate>Tue, 01 Dec 2009 22:49:54 +0000</pubDate>
		<guid>http://montada.rasoulallah.net/index.php?showtopic=44356</guid>
	</item>
	<item>
		<title>الحج ليس للحجاج فقط!</title>
		<link>http://montada.rasoulallah.net/index.php?showtopic=44205</link>
		<description><![CDATA[<center> bismillah.gif </center><br />
<br />
<span style='font-size: 18px;'><span style='color: #000080'><p class='bbc_center'>بســم الله الـرحمــن الرحيــم<br />
<br />
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،<br />
<br />
استوقفني الحديث الصحيح المروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (بُنِيَ الإسْلامُ عَلَى خَمس: شَهَادة أنْ لا إلـه إلا الله وأَنْ محمدًا رَسُول الله، وإقام الصلاةِ وإيتاءُ الزَكـَاةِ، وصَوْمُ رَمَضَــان، وحَجُ البيْتِ).. ولفت نظري أن يكون الحج أحد هذه الأسس الخمس التي يبنى عليها الإسلام!! وهو عبادة لا يكلف بها المسلم أو المسلمة إلا مرة واحدة في العمر، وهي لمن استطاع.. أي أن هناك ملايين من المسلمين على مر العصور لا يتمكنون من أداء هذه الفريضة لعدم الاستطاعة.. حتى من يستطيع أن يؤدي هذه الفريضة، فأغلبهم يؤديها مرة واحدة؛ أي أن هذه الفريضة لا تأخذ من وقت المسلم ومن حياته -إذا أداها- إلا وقتًا قليلاً جدًّا لا يتجاوز الأسبوعين في أحسن الأحوال.. <br />
<br />
فلماذا يختار الله عز وجل هذه العبادة العارضة ليجعلها أساسًا من أسس هذا الدين؟؟!! <br />
<br />
رأيت أن الحج لا بد أن يكون له تأثيره على حياة الإنسان بكاملها في الأرض، وأن هناك فوائد تتحقق من أداء هذه الفريضة في حياة الإنسان الذي أداها كلها. <br />
<br />
وكذلك فقد شرع الله لمن لم يشهد الحج بعض الأمور التي تجعلنا نحيا في نفس جو الحجاج، ونتنسم معهم نسمات الحج، ليس ذلك عن طريق سماعهم أو متابعتهم إعلاميًّا، وإنما بالفعل أيضًا.. ولتتأمل معي حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في صحيح البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: (ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه العشر -أي عشر ذي الحجة-، قالوا يا رسول: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء). هذه الأيام العشر من ذي الحجة هي الفرصة لكل المؤمنين في الأرض.. مما يعني أننا يجب أن نستغل هذه الأيام العشر خير استغلال حتى نكون كمن حج تمـامًا. <br />
<br />
ولعلي أعرض عليك بعض الأعمال التي يمكن تحصيل الأجر بها إن شاء الله رب العالمين: <br />
<br />
1 - الصيام: <br />
<br />
يجب أن يحرص كل مسلم على صيام التسع أيام الأول من ذي الحجة، وبخاصة يوم (عرفة)؛ لأن صيامه يكفر ذنوب سنتين كاملتين: سنة ماضية وسنة مستقبلة، كما روى مسلم عن أبي قتادة رضي الله عنه؛ ويجب أن نعلم أن الله يغفر ذنوب الحجاج جميعًا، ويعتق رقاب الكثيرين من خلقه في ذلك اليوم المبارك (يوم عرفة).. روى مسلم عن السيدة عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما من يوم أكثر من أن يعتق فيـه عبدًا من النار من يوم عرفة)، فالحاج سيكفر الله له ذنوبه في عرفة، وغير الحجاج الصائمين في يوم "عرفة" سيغفر الله تعالى لهم ذنوبهم وهم في بلادهم على بعد أميال من مكة!! أي نعمة وأي فضل أعظم من ذلك؟؟ <br />
<br />
2 - صلاة الجمـاعة: <br />
<br />
فالحفاظ على صلاة الجماعة بالنسبة للرجال، والصلاة على أول وقتها بالنسبة للنساء يجب أن يكون حال المسلم طوال العام، ولكن للشيطان أوقات يتغلب فيها على ابن آدم فيحرمه من الأجر والثواب العظيم، ومن فضل الله تعالى ورحمته أن جعل للمؤمنين مواسم يشتاق فيها المرء للعبادة، مثل "شهر رمضان"، "والعشر الأوائل من ذي الحجة".. وهي فرص ثمينة ليست لتحصيل الثواب فحسب، وإنما للتدرب والتعود على هذه الفضائل طوال العام وطول العمر. وصلاة الفجر من أهم الصلوات التي يجب على المسلم أن يحافظ عليها في كل أيامه، وفي هذه الأيام المباركة على الخصوص، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول عن صلاة الجماعة بصفة عامة: (من غدا إلى المسجد أو راح أعد الله له نزلاً في الجنة، كلما غدا أو راح).. مـاذا نريد أكثر من ذلك؟.. إنها فرصة ذهبية، ألسنا نحسد الحجاج على وعد الله لهم بالجنة، في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الحج المبرور ليس له جزاءٌ إلا الجنة)، وهانحن تتوفر لنا فرصة رائعة ونحن في بلادنا.. فلا يتعلل المرء بأنه لا يستطيع الحج في حين أنه في كل مرة يذهب فيها للمسجد أو يرجع منه يَعَدّ الله سبحانه له بيتًا في الجنة. <br />
<br />
3 - الإكثار من صلاة النوافل:   <br />
<br />
للحجاج بالطبع فرصة عظيمة في تحصيل الأجر من الصلاة في المسجد الحرام، والمسجد النبوي؛ لكن الله سبحانه وتعالى لم يحرم من لم يحج من فرصة زيادة الحسنات عن طريق صلاة النافلة.. وأنت في بلدك وفي بيتك.. ذلك إذا استشعرت أنك كالحاج تمامًا في هذه الأيام العشر، فالحاج في مكة لا يضيع وقته؛ لأن كل صلاة يصليها بمائة ألف صلاة.. وكذلك أنت يجب ألا تضيع وقتك في هذه الأيام، وستجد أبوابًا للحسنات لا يمكنك حصرها: <br />
<br />
أ - قيام الليل: <br />
<br />
وهو من أعظم القربات التي يتقرب بها العبد إلى ربه عز وجل، وقيام الليل في هذه الأيام له وضع خاص وأجر خاص.. وكثير من المفسرين يقولون في تفسير القسم في قول الله عز وجل: (والفجر * وليــالٍ عشر) أن المقصود بها الليالي العشر الأول من ذي الحجة.. قم صل قدر ما استطعت، واسأل الله من فضله ما أردت، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول: من يدعوني فأستجيب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له) ماذا يريد العبد أكثر من ذلك؟؟! <br />
<br />
الله سبحانه وتعالى يتودد إلى عباده ويطلب منهم أن يسألوه حاجاتهم.. كل حاجاتهم، ويَعِدُهم بالإجابة سبحانه!!.. ألسنا نحسد الحجاج على أن الله يكفر عنهم كل سيئاتهم؟ هاهي الفرصة أمامنا، فقط قم الليل واستغفر الله، وسيغفر لك الغفور الرحيم.. ولم تتكلف في ذلك عناء السفر، أو إنفاق الآلاف!! <br />
<br />
ليس معنى ذلك أن يتوقف الناس عن الحج.. أبدًا؛ فالحج من أعظم العبادات في الإسلام، ولكنني أقول هذا لعموم المسلمين الذين لم يُيسر الله لهم الحج أن أعطاهم المولى عز وجل بدائل في نفس موسم الحج، ولها أجر يقترب من أجر الحج نفسه، بل قد تكون أعلى إذا خلصت النية وكان هناك شوق حقيقي للمغفرة والعمل الصالح، وانظر معي إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم في مرجعه من غزوة تبوك: (إن بالمدينة أقوامًا، ما سرتم مسيرًا ولا قطعتم واديًا إلا شركوكم الأجر، قالوا: يا رسول الله، وهم بالمدينة؟ قال: (وهم بالمدينة، حبسهم العذر)، فكان جزاء صدق نواياهم أن كتب الله لهم الأجر كاملاً. <br />
<br />
ب - السنن الرواتب: <br />
<br />
في صحيح مسلمٍ عن أم حبيبة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (ما من عبد مسلم يصلي لله كل يوم اثنتي عشرة ركعة تطوعًا غير الفريضة إلا بنى الله له بيتًا في الجنة)؛ 12 ركعة: ركعتان قبل الفجر، وأربع ركعات قبل الظهر وركعتان بعده، وركعتان بعد المغرب، وركعتان بعد العشاء.. أي فضل وأي خير هذا؟! انظر كم باستطاعتك أن (تحجز) من البيوت، وتدبر معي: إذا وعدك أحد الملوك بأنه سيعطيك بيتًا واسعًا وجميلاً في مكان جميل بشرط أن تفرِّغ له نصف ساعة يوميًّا من وقتك، فهل ستلبي طلبه أم تتقاعس عنه؟! فما بالك ورب العزة سبحانه وتعالى يعدك ببيت في الجنة التي وصفها فقال: (عرضها السماوات والأرض)!!! لذلك فإنني أقول إن المسألة مسألة إيمان ويقين في وعد الله تبارك وتعالى، فلا يفرط إنسان عاقل في هذه الفرص. <br />
<br />
وغير ذلك من السنن والنوافل: صلاة الضحى، سنة الوضوء، صلاة الاستخارة، وغيرها... <br />
<br />
فلتجعل من هذه العشر هجرة كاملة لله عز وجل. <br />
<br />
4 - ذكر الله عز وجل: <br />
<br />
والذكر في هذه الأيام له وضع خاص جدًّا، يقول الله سبحانه وتعالى: (واذكروا الله في أيام معدودات) أي هذه العشر؛ وقال ابن عباس في قوله تعالى: (ويذكروا اسم الله في أيام معلومات) هي الأيام العشر؛ يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (سبق المفردون)، قالوا: وما المفردون يا رسول الله؟ قال: (الذاكرون الله كثيرًا والذاكرات). <br />
<br />
وكل أنواع الذكر محمودة ومطلوبة، لكن في هذه الأيام يكون هناك خصوصية لبعض الأذكار، ومنها: التهليل، والتكبير، والتحميد؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال فيما رواه أحمد عن ابن عمر رضي: (ما من أيام أعظم عند الله تعالى ولا أحب إلى من العمل فيهن من هذه الأيام العشر.. فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد)، وكذلك فإن للاستغفار في هذه الأيام حضور ومكانة كبيرة؛ إذ تشعر أن الجو العام في هذه الأيام هو جو الرحمة والمغفرة والتوبة، فهذه الأيام فرصة للاستغفار والتوبة إلى الله تعالى بصيغ الاستغفار المتعددة.. وتذكر دائمًا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يزال لسانك رطبًا بذكر الله). <br />
<br />
5 - الـدعـاء: <br />
<br />
وقد رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرًا من قيمة الدعاء، فقال: (الدعاء هو العبادة)، ويقول الله سبحانه وتعالى: (وقال ربكم ادعوني أستجب لكم)، وإذا كان للحجاج فرص عظيمة لاستجابة الدعاء: في مكة، وفي الطواف، وعند رمي الجمرات.. وغيرها، فإننا لدى غير الحاج فرص كثيرة أيضًا، منها: الثلث الأخير من الليل، وعند السجود، وفيه يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا فيه من الدعاء)؛ وعلى أية حـال فإن الدعاء يكون في كل حال، وفي أي وقت، والأيام العشر كلها أيام عظيمة مباركة. <br />
<br />
6 - قراءة القرآن: <br />
<br />
نعمة كبيرة جدًّا أن يمن الله علينا بحب قراءة كلامه سبحانه وتعالى، وفي قراءة القرآن فضل وخير كثير.. اقرأ القرآن ولك بكل حرفٍ فيه حسنة، والحسنة بعشر أمثالها؛ بل من الممكن أن تختم القرآن كله في هذه العشر.. نعم صعب، لكن ليس مستحيلاً، اعتبر نفسك ستحج، كنت ستقتطع أسبوعين للحج، الآن اجعل ساعتين فقط يوميًّا لقراءة كتاب الله وبذلك تتمكن من ختم القرآن كله خلال هذه الأيام بإذن الله. <br />
<br />
7 - الوحدة بين المسلمين: <br />
<br />
إذا كان الشعور بإحساس الأمة الواحدة من الأهداف الرئيسة للحج، ولن يتواجد هذا الشعور والخلاف والشقاق منتشر بين أجزاء هذه الأيام، فتجده بين أبناء البلد الواحد، والمدينة الواحدة، بل وبين أبناء البيت الواحد أحيانًا.. لذلك فقد تكون هذه الأيام العشر فرصة لغير الحاج ليجتهد في توحيد المسلمين في محيطه، وقد يساعدك في هذا الأمر أن تسعى لتحقيق هذه الأمور: <br />
<br />
أولاً، بر الوالدين.. فبرهما وطاعتهما مقدمة على كل شيء ما داما لم يأمرا بمعصية؛ وتذكر أنك تريد الحج حتى تدخل الجنة، والوالدان يمكنهما أن يدخلاك الجنة. <br />
<br />
ثانيًا، صلة الرحم.. فأنت بوصلك للرحم تكون أهلاً لأن يصلك الله عز وجل، وتذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم: (ليس الواصل بالمكافئ، لكن الواصل هو الذي إذا قطعت رحمه وصلها). <br />
<br />
ثالثًا، الأصحاب والجيران، ودوائر المجتمع المحيطة بك، وتذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم: (من عاد مريضًا، أو زار أخًا له في الله ناداه مناد: أن طبت وطاب ممشاك وتبوأت من الجنة منزلاً). <br />
<br />
رابعًا، إصلاح ذات البين.. ابحث فيمن حولك عمن بينك وبينه خلاف أو قطيعة، واجتهد أن تصلح ما بينك وبينه، بل واجتهد أن تصلح ما بين المسلمين من حولك أيضًا، وتذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم: (تفتح أبواب الجنة يوم الإثنين ويوم الخميس، فيغفر لك عبد لا يشرك بالله شيئا إلا رجلاً كانت بينه وبين أخيه شحناء، فيقال: انظروا هذين حتى يصطلحا). <br />
<br />
8 - الصدقـات: <br />
<br />
الإكثار من الصدقة في هذه الأيام المباركة له فضله وأجره، قال تعالى: (وما تنفقوا من خيرٍ فلأنفُسِكُم ومـا تنفقون إلا ابتغاء وجه الله وما تنفقوا من خيرٍ يوفَّ إليكم وأنتم لا تظلمون)، فهذه الأيام أيام سعادة، وفقراء المسلمين في أمس الحاجة إلى السعادة في هذه الأيام.. فأكثر من النفقة واحتسب أجرك عند الله، ولا شك أن الأجر مضاعف في هذه الأيام.. وتذكر أن الحاج ينفق من ماله الشيء الكثير في الحج، ولا بد على من لم يحج ويريد أن يفوز بالأجر والثواب أن يتنافس معه قدر استطاعته، كلٌ بمقدرته (اتقوا النار ولو بشق تمرة). <br />
<br />
9 - التقشف: <br />
<br />
تعالوا نعش مع الحجاج معيشتهم في هذه الأيام.. تعالوا نأخذ من الحج درسًا عمليًّا نطبقه في حياتنا في بيوتنا، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم حريصًا على أن يستشعر المسلمون حياة الحجيج حتى لو لم يذهبوا إلى مكة؛ ولذلك قال فيما ترويه أم سلمة رضي الله عنها: (إذا دخلت العشر، وأراد أحدكم أن يضحي، فلا يمس من شعره وبشره شيئًا)، ليس مهمًّا أن نلبس أفخم الثياب، أو نأكل أفضل الأكل.. لكن المهم أن نغتنم كل لحظة وكل دقيقة من هذه الأيام في طاعة الله سبحانه وتعالى. <br />
<br />
10 - الذبح.. الأضحية: <br />
<br />
وهي من أعظم القربات إلى الله عز وجل، وهي مما يُشعر المسلم بجو الحج تمامًا.. ويكفي أن أذكر هنا حديثين للنبي صلى الله عليه وسلم، أولهما قوله: (ما عمل ابن آدم يوم النحر عملاً أحب إلى الله تعالى من إراقة دم، وإنه ليؤتى يوم القيامة بقرونها، وأظلافها وأشعارها، وإن الدم ليقع من الله بمكان قبل أن يقع على الأرض.. فطيبوا بها نفسًا). <br />
<br />
الحديث الثاني رواه ابن ماجه أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم سألوه: يا رسول الله، ما هذه الأضاحي؟ قال: (سنة أبيكم إبراهيم)، قالوا: فما لنا فيها يا رسول الله؟ قال: (بكل شعرة حسنة)، قالوا: فالصوف يا رسول الله؟ قال: (بكل شعرة من الصوف حسنة). <br />
<br />
تلك -أيها الإخوة الكرام- عشرة كاملة: عشر واجبات في عشرة أيام، أعتقد أنه من خلالها يجد المرء بديلاً مناسبًا من أعمال الخير إذا لم يحج، وهي أعمال علمنا إياها رسول الله صلى الله عليه وسلم ليثبت لنـا فعلاً أن الحج ليس للحجاج فقط، بل ينعكس أثره على الأمـة الإسلامية بكاملها. <br />
<br />
وأخيرًا.. <br />
<br />
كلمتي للمخلصين من أبناء هذه الأمة الذين لم يكتب لهم الحج بعد: لا تحزن يا أخي، فقد جعل الله لك عوضًا عن ذلك؛ لا تحزن إن لم تكن مستطيعًا، فالله لا يكلف نفسًا إلا وسعها؛ لا تحزن فقد يكتب الله لك أجر الحجاج.. وزيادة، بنيتك الصادقة وشوقك الحقيقي ولهفتك غير المصطنعة. <br />
<br />
ولكن إلى أن يكتب الله عز وجل لك حجًّا لا تضيع وقتًا.. قد فتح الله عليك أبواب الخير على مصراعيها، فأعمال الخير لا تنتهي، وأبواب الجنة لا تغلق في وجه طالبيها، ورحمة الله واسعة. <br />
<br />
وأقول... <br />
<br />
ليقم كل منا جبلاً لعرفات في قلبه، وليدعُ الله وقتما شاء.. ليرجم كل منا الشيطان في كل لحظة من لحظات حياته.. ليتخفف كل منا من دنياه، فما بقي من الدنيا أقل بكثير مما ذهب.. ليصلح كل منا ذات بينه وليسامح إخوانه، ويحب الخير لكل المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها. <br />
<br />
أسأل الله تبارك وتعالى حجًّا مبرورًا لكل من كتب له الحج، وعملاً صالحًا مقبولاً لمن لم ييسر له الحج</p>              .</span> </span>]]></description>
		<pubDate>Sat, 28 Nov 2009 19:42:29 +0000</pubDate>
		<guid>http://montada.rasoulallah.net/index.php?showtopic=44205</guid>
	</item>
</channel>
</rss>
