إنتقال للمحتوى


ابحث في موقع الدرر



موقع معرفة الله
موقع ابو بكر الصديق رضي الله عنه
موقع السيده عائشه رضي الله عنها

Twitter FaceBook تسويق التحديثات الجديدة

رسائل محب صور عديدة فى التحايل على الزكاة من أفضل التطبيقات الرائعة والمفيدة للهواتف الذكية (اندرويد) مثل محقرات الذنوب يا كل ملتزم ويا كل ملتزمة احذروا ذنوب الخلوات .. مقطع مؤثر جداااا برامج التصميم برابط واحد داعمة للعربية تمبلر نصرة رسول الله
أخر الأخبار
صورة

أحاديث رسول رب العالمين ....في كتاب رياض الصالحين .هد. يه بين أيديكم الآن 000 ارجو التثبيت


  • قم بتسجيل الدخول للرد
33 رد (ردود) على هذا الموضوع

#1 سناء

سناء

    مشرفة البيت المسلم على نهج رسول الله

  • المشرفات
  • 18302 مشاركة
  • الجنس:أنثى
  • الدولة:باذن الله الفردوس الاعلى يارب
  • الهوايات:حب الله ورسوله واسعى الى السير على نهج رسول الله صلى الله عليه وسلم وارجوا ان يتقبل الله كل اعمالنا خالصه لوجه تعالى وارجوا ان يرزقنا الله حسن الخاتمه

  • الوسام الأول

  • الوسام الثاني

  • الوسام الثالث

  • الوسام الرابع

تاريخ المشاركة 07/06/2008 - 10:28 PM

<center> </center>

اخوانى و أخواتي في الله

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

ننقل بين أيديكم كتاب رياض الصالحين ..الجامع لكثير من أحاديث الحبيب المصطفى محمد صلى الله عليه و سلم ..

سنقوم بتنسيقه لكم و كأن الكتاب بين ايديكم ...

هدية محبة منى اليكم ..

معكم ... في خدمة الاسلام.....و في خدمتكم
بسم الله نبدأ...

1.باب الاخلاص و احضار النيه في جميع الاعمال و الأقوال و الأحوال البارزه و الخفيه

قال الله تعالى (و ما أُمِروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حُنفاء و يقيموا الصلاة و يؤتوا الزكاة و ذلك دينُ القيمه)(البينه:5)
و قال تعالى (لن ينالَ الله لحومُها و لا دماؤُها و لكن ينالُه التقوى منكم)(الحج:37)
و قال تعالى (قل ان تُخفوا ما في صدورِكم أو تُبدوه يَعْلَمْهُ الله)(آل عمران:29)

1_عن أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبدالله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي العدوي :رضي الله عنه ,قال :سمعت رسول الله يقول ( إنما الأعمال بالنيات و إنما لكل امريء ما نوى ,فمن كانت هجرته الى الله و رسوله فهجرته الى الله و رسوله , و من كانت هجرته لدنيا يصيبها او امرأة ينكحها فهجرته الى ما هاجر اليه ) متفق على صحته.

2_و عن أم المؤمنين أم عبدالله عائشه رضي الله عنها قالت :قال رسول الله (يغزو جيش الكعبة فاذا كانوا بيداء من الأرض يُخسَف بأولهم و آخرهم )قالت:قلت يارسول الله ,كيف يُخسَف بأولهم آخرهم و فيهم أسواقُهم و من ليس منهم !؟ قال ( يُخسَف بأولهم و آخرهم ,ثم يُبعثون على نياتِهم ) متفق عليه.

3_و عن عائشه رضي الله عنها قالت:قال النبي (لا هجرة بعد الفتح ,ولكن جهاد و نيه,واذا استُنْفِرْتُم فانْفِروا) متفق عليه .
و معناه : لاهجرة من مكة لأنها صارت دار الاسلام .

4_و عن أبي عبدالله جابر بن عبدالله الأنصاري رضي الله عنهما قال: كنا مع النبي في غزاة (1) فقال :(ان بالمدينة لرجالا ما سرتم مسيراً,و لا قطعتم وادياً الا كانوا معكم حبسهم المرض) و في روايه (الا شاركوكم في الأجر) رواه مسلم .

(1):هي غزوة تبوك

5_و رواه البخاري عن أنس رضي الله عنه قال : رجعنا من غزوة تبوك مع النبي فقال :(ان أقواما خلفنا بالمدينة ما سلكنا شِعباَ و لا وادياَ الاو هم معنا ,حبسهم العُذر).

--------------------------------------------------------------------------------

6_عن أبي يزيد معن بن يزيد بن الأخنس رضي الله عنهم و هو و أبوه و جده صحابيون ,قال :كان أبي يزيد أخرج دنانير يتصدق بها فوضعها عند رجل في المسجد فجئت فأخذتها فاتيته بها . فقال : و الله ما إياك أردت ,فخاصمته الى رسول الله فقال : (لك ما نويت يا يزيد , و لك ما أخذت يا معن ) رواه البخاري .

7_ و عن أبي اسحاق سعد بن أبي وقاص مالك بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة ابن كلاب بن مره بن كعب بن لؤي القرشي الزهري رضي الله عنه ,أحد العشره المشهود لهم بالجنه ,رضي الله عنهم .قال: ( جاءني رسول الله يعودني عام حجة الوداع من وجع اشتد بي فقلت : يا رسول الله إني قد بلغ بي من الوجع ما ترى , و انا ذو مال و لا يرثني الا ابنة لي .أفأتصدق بثلثي مالي؟ قال : لا ,قلت : فالشطر يا رسول الله ؟ فقال : لا , قلت : فالثلث يا رسول الله ؟, قال : الثلث و الثلث كثير _او كبير_ انك ان تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس , و انك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت عليها حتى ما تجعل في فيِ (أي فم) امرأتك قال : فقلت : يا رسول الله أُخَلف بعد أصحابي ؟ قال : انك لن تخلف فتعمل عملا تبتغي به وجه الله الا ازددت به درجة و رفعة و لعلك أن تخلف حتى ينتفع بك أقوام و يُضر بك آخرون . اللهم أمض لأصحابي هجرتهم , و لا ترُدهم على أعقابهم ,لكن البائس سعد بن خولة (يرثى له رسول الله ) أن مات بمكه ) متفق عليه .

8_ و عن أبي هريرة عبدالرحمن بن صخر رضي الله عنه قال : قال رسول الله (إن الله لا ينظر الى أجسامكم , و لا ينظر الى صوركم , و لكن ينظر الى قلوبكم و أعمالكم ) رواه مسلم .

9_ و عن أبي موسى عبدالله بن قيس الأشعري رضي الله عنه قال : سُئل رسول الله عن الرجل يقاتل شجاعة , و يقاتل حمية , و يقاتل رياء ,أيُ ذلك في سبيل الله ؟ فقال رسول الله (من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله ) متفق عليه .

10_ و عن أبي بكره نُفيع بن الحارث الثقفي رضي الله عنه أن النبي قال :(اذا التقى المسلمان بسيفهما فالقاتل و المقتول في النار ) قلت: يارسول الله , هذا القاتل فما بال المقتول ؟ قال : ( إنه كان حريصاً على قتل صاحبه ) متفق عليه .
11_ و عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله :(صلاة الرجل في جماعة تزيد على صلاته في بيته و صلاته في سوقه و بيته بضعاً و عشرين درجة , و ذلك أن أحدهم اذا توضأ فأحسن الوضوء , ثم أتى المسجد لا يريد الا الصلاة , لا ينهَزُهُ إلا الصلاة , لم يخط خطوة الا رُفع له بها درجة , و حُطَ عنه بها خطيئة حتى يدخل المسجد , فإذا دخل المسجد كان في الصلاة ما كانت الصلاة هي التي تحبسه , و الملائكة يُصَلون على أحدكم ما دام في مجلسه الذي صلى فيه , يقولون ..اللهم ارحمه ,اللهم اغفر له ,اللهم تب عليه .ما لم يُؤذ فيه , مالم يُحدث فيه ) متفق عليه .

وقوله : (ينهزه)بفتح الياء و الهاء و بالزاي ...أي : يُخرِجُه و يُنْهِضُه.

12_ و عن أبي العباس عبدالله بن عباس بن عبدالمطلب رضي الله عنهما عن رسول الله ,فيما يروي عن ربه ,تبارك و تعالى قال:(إن الله كتب الحسنات و السيئات ثم بيَن ذلك :فمن همََ بحسنة فلم يعملها كتبها الله تبارك و تعالى له عنده حسنة كاملة و إن هم بها فعملها كتبها الله عشر حسنات الى سبعمائة ضعف الى أضعاف كثيره . و ان هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة , و إن هم بها فعملها كتبها الله سيئة و احده ) متفق عليه.
13_ و عن أبي عبدالرحمن عبدالله بن عمر بن الخطاب ,رضي الله عنهما .سمعت رسول الله يقول:( انطلق ثلاثة نفر ممن كان قبلكم حتى آواهم المبيت الى غار فدخلوه , فانحدرت صخرة من الجبل فسدت علهم الغار , فقالوا : إنه لا ينجيكم من الصخرة إلا ان تدعوا الله تعالى بصالح أعمالكم , قال رجل منهم : اللهم كان لي أبوان شيخان كبيران , و كنت لا أغبق (1) قبلهما أهلاً و لا مالا ً فنأى بي طلب الشجر يوما فلم أرح (2) عليهما حتى ناما فحلبت لهما غبوقهما فوجدتهما نائمين ,فكرهت أن أوقظهما و أن أغبق قبلهما أهلا أو مالا ,فلبثت_و القدح على يدي_انتظر استيقاظهما حتى برق الفجر و الصبية يتضاغون عند قدمي _فاستيقظا فشربا غبوقهما .اللهم ان كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك ففرج عنا ما نحن فيه من هذه الصخرة ,فانفرجت شيئا لا يستطيعون الخروج منه . قال الآخر: اللهم إنه كانت لي ابنة عم كانت أحب الناس إليَ.
و في روايه كنت أحبها اشد ما يحب الرجال النساء ), فأردتها على نفسها فامتنعت مني حتى ألمت بها سنة من السنين فجاءتني فاعطيتها عشرين و مائة دينار على أن تخلي بيني و بين نفسها ففعَلَت ,حتى اذا قدرت عليها (و في روايه فلما قعدت بين رجليها ) قالت:اتق الله و لا تفض الخاتم إلا بحقه ,فانصرفت عنها و هي أحب الناس إلي و تركت الذهب الذي أعطيتها ,اللهم ان كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه ,فانفرجت الصخرة غير أنهم لا يستطيعون الخروج منها , وقال الثالث: اللهم إني استأجرت أُجَراء و أعطيتهم أجرهم غير رجل واحد ترك الذي له و ذهب فثمرت أجره حتى كثرت منه الأموال فجاءني بعد حين فقال :ياعبدالله أد الي أجري .فقلت : كل ما ترى من أجرك ..من الإبل و البقر و الغنم و الرقيق .فقال :ياعبدالله لا تستهزيء بي ! فقلت : لا أستهزيء بك .فأخذه كله فاستاقه فلم يترك منه شيئا ...اللهم ان كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه ,فانفرجت الصخرة فخرجوا يمشون ) متفق عليه.
(1) الغبوق:هو شرب العشى , و معناه لا أقدم في الشرب قبلهما أهلا و لا مالا من رقيق و خادم .
(2)يصيحون من الجوع.
تمت بحمد الله كتابة الباب الأول من كتاب رياض الصالحين

ان شاء الله سوف نبدأ بكتابة الباب الثاني و هو (باب التوبة)


تم تعديل هذه المشاركة بواسطة سناء: 08/06/2008 - 01:53 AM

  • 0

صورة

اشهد ان لا اله الا الله
واشهد ان محمد رسول الله
لا اله الا انت سبحانك
انى كنت من الظالمين
اللهم ارزقنا حسن الخاتمه
ولا تقبضنا الا وانت راض عنا
وتقبل اعمالنا

يا ارحم الراحمين


صورة



صورة


#2 سناء

سناء

    مشرفة البيت المسلم على نهج رسول الله

  • المشرفات
  • 18302 مشاركة
  • الجنس:أنثى
  • الدولة:باذن الله الفردوس الاعلى يارب
  • الهوايات:حب الله ورسوله واسعى الى السير على نهج رسول الله صلى الله عليه وسلم وارجوا ان يتقبل الله كل اعمالنا خالصه لوجه تعالى وارجوا ان يرزقنا الله حسن الخاتمه

  • الوسام الأول

  • الوسام الثاني

  • الوسام الثالث

  • الوسام الرابع

تاريخ المشاركة 07/06/2008 - 10:33 PM

2_باب التوبه

قال العلماء :التوبه واجبه من كل ذنب ,فان كانت المعصيه بين العبد و بين الله تعالى لا تتعلق بحق آدمي ,فلها ثلاث شروط أحدها :أن يقلع عن المعصيه.
و الثاني :أن يندم على فعلها .
و الثالث: أن يعزم على ألا يعود إليها أبدا .فإن فُقد أحد الثلاثه لم تصح توبته .
و إن كانت المعصيه تتعلق بآدمي فشروطها أربعه .هذه الثلاثه و أن يبرأ من صاحبها فإن كانت مالا أو نحوه رده اليه,و إن كانت حد قذف و نحوه مكنه منه أو طلب عفوه و إن كانت غيبه استحله منها (2) و يجب أن يتوب من جميع الذنوب,فإن تاب من بعضها صحت توبته عند أهل الحق من ذلك الذنب .و بقي عليه الباقي و قد تظاهرت دلائل الكتاب ,والسنه .و اجماع الأمه على وجوب التوبه :قال الله تعالى:(و توبوا الى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون)(النور:31)وقال تعالى:(يا أيها الذين آمنوا توبوا الى اللهتوبة نصوحاً)(التحيم:8)وقال تعالى:(استغفروا ربكم ثم توبوا اليه)(هود:3)

(2):التوبه :هي اقلاع من المعصيه و دخول في الزمرة الطيبة الموحدة ,و طرح ماهو خبيث و الذهاب الى ما هو طيب و العهد مع الله بنية خالصه على نبذ كل معصية و يفعل البراءة فيها و هي فعل كل خير .

14_و عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:سمعت رسول الله يقول :(و الله إني لأستغفر الله و أتوب اليه في اليوم أكثر من سبعين مره)(3)رواه البخاري.

15_و عن الأغر بن يسار المزني رضي الله عنه قال :قال رسول الله :(يا أيها الناس توبوا الى الله و استغفروه فإني اتوب في اليوم مائة مره )رواه مسلم.

16_و عن أبي حمزه أنس بن مالك الأنصاري خادم رسول الله ,رضي الله عنه قال:قال رسول الله :(لله أفرح بتوبة عبده من أحدكم سقط على بعيره و قد أضله في أرض فلاة)متفق عليه.

و في روايه لمسلم :(لله أشد فرحا بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة ,فانفلتت منه و عليها طعامه و شرابه فأيس منها ,فأتى شجرة فاضطجع في ظلها ,و قد أيس من راحلته ,فبينما هو كذلك إذ هو بها قائمة عنده,فأخذ بخطامه ثم قال من شدة الفرح :اللهم أنت عبدي و انا ربك.أخطأ من شدة الفرح).

17_و عن أبي موسى عبدالله بن قيس الأشعري .رضي الله عنه .عن النبي قال:(ان الله تعالى يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار و يبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها )(1).رواه مسلم.

(1):و معنى هذا ان باب التوبه لا يغلق أبدا مالم يغرغر العبد قال الله تعالى (و إني لغفار لمن تاب و آمن و عمل صالحا ثم اهتدى).

18_ و عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :قال رسول الله (من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه)رواه مسلم.

19_و عن أبي عبدالرحمن عبدالله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما عن النبي (إن الله عز وجل يقبل توبة العبد ما لم يغرغر)(1)رواه الترمذي.وقال حديث حسن.

(1):يغرغر :أي تبلغ روحه حلقومه.

--------------------------------------------------------------------------------

20_ و عن زر بن حبيش قال:أتيت صفوان بن عسال رضي الله عنه أسأله عن المسح على الخفين فقال :ما جاء بك يا زر؟ فقلت ابتغاء العلم .فقال :إن الملائكة تضع أجنححتها لطالب العلم رضاء بما يطلب .فقلت :إنه حك (2)في صدري المسح على الخفين بعد الغائط و البول ,و كنت امرءاً من أصحاب النبي فجئت أسألك :هل سمعته يذكر في ذلك شيئا ؟ قال :نعم كان يأمرنا اذا كنا سفرا _او مسافرين_ أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام و لياليهن إلا من جنابة لكن من غائط و بول و نوم .فقلت :هل سمعته يذكر في الهوى شيئا؟ قال :نعم كنا مع رسول الله في سفر فبينا نحن عنده إذ ناداه أعرابي بصوت له جهوري :يامحمد .فأجابه رسول الله نحوا من صوته هاؤم)
فقلت :ويحك اغضض من صوتك فانك عند النبي و قد نُهيت عن هذا ! فقال :و الله لا اغضض :قال الأعرابي :المرء يحب القوم و لما يلحق بهم؟ قال النبي :(المرء مع من أحب يوم القيامه)فمازال يحدثنا حتى ذكر بابا من المغرب مسيرة عرضه أو يسير الراكب في عرضه أربعين أو سبعين عاما .قال سفيان أحد الرواة .قبل الشام خلقه الله تعالى يوم خلق السماوات و الارض مفتوحا للتوبة لا يُغلق حتى تطلع الشمس منه )رواه الترمذي و غيره و قال حديث حسن صحيح.

21_ و عن أبي سعيد سعد بن مالك بن سنان الخدري رضي الله عنه أن نبي الله قال:(كان فيمن كان قبلكم رجل قتل تسعة و تسعين نفسا ,فسأل عن أعلم أهل الأرض فدُل على راهب ,فأتاه فقال :إنه قتل تسعة و تسعين نفسا .فهل له من توبة ؟ فقال:لا فقتله فكمل به مائه ثم سال عن أعلم أهل الارض .فدُل على رجل عالم فقال:إنه قتل مائة نفس فهل له من توبة؟ فقال :نعم و من يحول بينه و بين التوبه؟ انطلق الى أرض كذا و كذا ,فإن بها أناسا يعبدون الله تعالى فاعبد الله معهم و لا ترجع الى ارضك فإنها أرض سوء.فانطلق حتى اذا نصف الطريق أتاه الموت فاختصمت فيه ملائكة الرحمه و ملائكة العذاب .فقالت ملائكة الرحمه :انه جاء تائبا مُقبلا بقلبه الى الله تعالى و قالت ملائكة العذاب :انه لم يعمل خيرا قط,فأتاهم ملك في صورة آدمي فجعلوه بينهم _أي حكما_فقال قيسوا ما بين الأرضين فإلى أيتهما كان أدنى فهو له .فقاسوا فوجدوه أدنى إلى الأرض التي أراد فقبضته ملائكة الرحمه)متفق عليه.

(2):حك في صدري :أثر في صدري.

--------------------------------------------------------------------------------

22- وعن عبد الله بن كعب بن مالك، وكان قائد كعب رضي الله عنه من بنيه حين عمي قال‏:‏ سمعت كعب بن مالك رضي الله عنه يحدث بحديثه حين تخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك‏.‏ قال كعب‏:‏ لم اتخلف عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، في غزوة غزاها قط إلا في غزوة تبوك، غير أني قد تخلفت في غزوة بدر، ولم يعاتب أحد تخلف عنه، إنما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون يريدون عير قريش حتى جمع الله تعالى بينهم وبين عدوهم على غير ميعاد‏.‏ ولقد شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة العقبة حين تواثقنا على الإسلام، وما أحب أن لي بها مشهد بدرٍ، وإن كانت بدر أذكر في الناس منها‏.‏
وكان من خبري حين تخلف عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في غزوة تبوك أني لم أكن قط أقوى ولا أيسر مني حين تخلفت عنه في تلك الغزوة، والله ما جمعت قبلها راحلتين قط حتى جمعتهما في تلك الغزوة، ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد غزوة إلا ورى بغيرها حتى كانت تلك الغزوة، فغزاها رسول الله صلى الله عليه وسلم في حر شديد، واستقبل سفراً بعيداً ومفازاً، واستقبل عدداً كثيراً، فجلى للمسلمين أمرهم ليتأهبوا أهبة غزوهم فأخبرهم بوجههم الذي يريد، والمسلمون مع رسول الله كثير ولا يجمعهم كتاب حافظ ‏"‏يريد بذلك الديوان‏"‏ قال كعب‏:‏ فقل رجل يريد أن يتغيب إلا ظن أن ذلك سيخفى به مالم ينزل فيه وحي من الله، وغزا رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك الغزوة حين طابت الثمار والظلال فأنا إليها أصعر فتجهز رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون معه، وطفقت أغدو لكي أتجهز معه، فأرجع ولم أقض شيئاً، وأقول في نفسي‏:‏ أنا قادر على ذلك إذا أردت، فلم يزل يتمادى بي حتى استمر بالناس الجد، فأصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم غادياً والمسلمون معه، ولم أقض من جهازي شيئاً، ثم غدوت فرجعت ولم أقض شيئاً، فلم يزل يتمادى بي حتى أسرعوا وتفارط الغرو، فهممت أن أرتحل فأدركهم، فياليتني فعلت، ثم لم يقدر ذلك لي، فطفقت إذا خرجت في الناس بعد خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم يحزنني أني أرى لي أسوة، إلا رجلاً مغموصاً عليه في النفاق، أو رجلاً ممن عذر الله تعالى من أسوة، إلا رجلاً مغموصاً عليه في النفاق، أو رجلاً ممن عذر الله تعالى من الضعفاء، ولم يذكرني رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بلغ تبوك، فقال وهو جالس في القوم بتبوك‏:‏ ما فعل كعب بن مالك‏؟‏ فقال له معاذ بن جبل رضي الله عنه بئس ما قلت‏!‏ والله يارسول الله ما علمنا عليه إلا خيراً ، فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم فبينا هو على ذلك رأى رجلا مبيضا يزول به السراب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ كن أبا خيثمة، فإذا أبو خيثمة الأنصاري وهو الذي تصدق بصاع التمر حين لمزه المنافقون، قال كعب‏:‏ فلما بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد توجه قافلاً من تبوك حضرني بثي، فطفقت أتذكر الكذب وأقول‏:‏ بم أخرج من سخطه غداً وأستعين على ذلك بكل ذي رأى من أهلي، فلما قيل‏:‏ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أظل قادماً زاح عني الباطل حتى عرفت أني لم أنج منه بشيء أبداً، فأجمعت صدقه، وأصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم قادماً، وكان إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد فركع فيه ركعتين ثم جلس للناس، فلما فعل فعل ذلك جاءه المخلفون يعتذرون إليه ويحلفون له، وكانوا بضعا وثمانين رجلاً فقبل منهم علانيتهم وبايعهم واستغفر لهم ووكل سرائرهم إلى الله تعالى حتى جئت‏.‏ فلما سلمت تبسم تبسم المغضب ثم قال‏:‏ تعال، فجئت أمشي حتى جلست بين يديه، فقال لي‏:‏ ما خلفك‏؟‏ ألم تكن قد ابتعت ظهرك‏!‏ قال قلت‏:‏ يارسول الله إني والله لو جلست عند غيرك من أهل الدنيا لرأيت أني سأخرج من سخطه بعذر، لقد أعطيت جدلاً، ولكنني والله لقد علمت لئن حدثتك اليوم حديث كذب ترضي به ليوشكن الله يسخطك علي، وإن حدثتك حديث صدق تجد علي فيه إني لأرجو فيه عقبى الله عز وجل، والله ما كان لي من عذر، والله ما كنت قط أقوى ولا أيسر مني حين تخلفت عنك‏.‏ قال‏:‏ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏"‏ أما هذا فقد صدق، فقم حتى يقضي الله فيك‏"‏ وسار رجال من بني سلمة فاتبعوني، فقالوا لي‏:‏ والله ما علمناك أذنبت ذنبا قبل هذا، لقد عجزت في أن لا يكون اعتذرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بما اعتذر إليه المخلفون فقد كان كافيك ذنبك استغفار رسول الله صلى الله عليه وسلم لك‏.‏ قال‏:‏ فوالله ما زالوا يؤنبونني حتى أردت أن أرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأكذب نفسي، ثم قلت لهم‏:‏ هل لقي هذا معي من أحد‏؟‏ قالوا‏:‏ نعم لقيه معك رجلان قالا مثل ما قلت، وقيل لهما مثل ما قيل لك، قال قلت‏:‏ من هما‏؟‏ قالوا‏:‏ مرارة بن الربيع العمري، وهلال بن أمية الواقفي‏؟‏ قال‏:‏ فذكروا لي رجلين صالحين قد شهدا بدراً فيهما أسوة‏.‏ قال‏:‏ فمضيت حين ذكروهما لي‏.‏ ونهى رسول صلى الله عليه وسلم عن كلامنا أيها الثلاثة من بين من تخلف عنه، قال‏:‏ فاجتنبنا الناس- أو قال‏:‏ تغيروا لنا- حتى تنكرت لي في نفس الأرض، فما هي بالأرض التي أعرف، فلبثنا على ذلك خمسين ليلة‏.‏ فأما صاحباي فاستكانا وقعدا في بيوتهما يبكيان، وأما أنا فكنت أشب القوم وأجلدهم، فكنت أخرج فأشهد الصلاة مع المسلمين، وأطوف في الأسواق ولا يكلمني أحد، وآتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم عليه، وهو في مجلسه بعد الصلاة، فأقول في نفسي ‏:‏ هل حرك شفتيه برد السلام أم ‏؟‏ ثم أصلي قريباً منه وأسارقه النظر، فإذا أقبلت على صلاتي نظر إلي، وإذا التفت نحوه أعرض عني، حتى إذا طال ذلك علي من جفوة المسلمين مشيت حتى تسورت جدار حائط أبي قتادة وهو ابن عمي وأحب الناس إلي، فسلمت عليه فوالله ما ردّ علي السلام، فقلت له‏:‏ يا أبا قتادة أنشدك بالله هل تعلمني أُحب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ‏؟‏ فسكت، فعدت فناشدته فسكت، فعدت فناشدته فقال‏:‏ الله ورسوله أعلم‏.‏ ففاضت عيناي، وتوليت حتى تسورت الجدار، فبينما أنا أمشى في سوق المدينة إذا نبطى من نبط أهل الشام ممن قدم بالطعام ببيعه بالمدينة يقول‏:‏ من يدل على كعب بن مالك‏؟‏ فطفق الناس يشيرون له إلي حتى جاءنى فدفع إلي كتاب من ملك غسان، وكنت كاتباً‏.‏ فقرأته فإذا فيه‏:‏ أما بعد فإنه قد بلغنا أن صاحبك قد جفاك، ولم يجعلك الله بدار هوان ولا مضيعة، فالحق بنا نواسك، فقلت حين قرأتها، وهذه أيضاً من البلاء فتيممت بها التنور فسجرتها، حتى إذا مضت أربعون من الخمسين واستلبث الوحى إذا رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتينى، فقال‏:‏ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرك أن تعتزل امرأتك، فقلت‏:‏ أطلقها، أم ماذا أفعل‏؟‏ قال‏:‏ لا، بل اعتزلها فلا تقربنها، وأرسل إلى صاحبي بمثل ذلك‏.‏ فقلت لامرأتي‏:‏ ألحقي بأهلك فكوني عندهم حتى يقضي الله في هذا الأمر، فجاءت امرأة هلال بن أمية رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت له ‏:‏ يا رسول الله إن هلال بن أمية شيخ ضائع ليس له خادم، فهل تكره أن أخدمه‏؟‏ قال ‏:‏ لا، ولكن لا يقربنك‏.‏ فقالت‏:‏ إنه والله ما به من حركة إلى شيء، ووالله ما زال يبكي منذ كان من أمره ما كان إلى يومه هذا‏.‏ فقال لي بعض أهلي‏:‏ لو استأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في امرأتك، فقد أذن لامرأة هلال بن أمية أن تخدمه‏؟‏ فقلت‏:‏ لا أستأذن فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما يدريني ماذا يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا استأذنته فيها وأنا رجل شاب‏!‏ فلبثت بذلك عشر ليالٍ، فكمل لنا خمسون ليلة من حين نهى عن كلامنا‏.‏ ثم صليت صلاة الفجر صباح خمسين ليلة على ظهر بيت من بيوتنا، فبينما أنا جالس على الحال التى ذكر الله تعالى منا، قد ضافت علي نفسي وضاقت علي الأرض بما رحبت، سمعت صوت صارخ أوفى على سلع يقول بأعلى صوته‏:‏ يا كعب بن مالك أبشر فخررت ساجداً، وعرفت أنه قد جاء فرج‏.‏ فآذن رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس بتوبة الله عز وجل علينا حين صلى صلاة الفجر فذهب الناس يبشروننا، فذهب قبل صاحبي مبشرون، وركض رجل إلي فرساً وسعى ساع من أسلم قبلي وأوفى على الجبل، فكان الصوت أسرع من الفرس، فلما جاءني الذى سمعت صوته يبشرني نزعت له ثوبي فكسوتهما إياه ببشراه، والله ما أملك غيرهما يومئذ، واستعرت ثوبين فلبستهما وانطلقت أتأمم رسول الله صلى الله عليه وسلم يتلقانى الناس فوجاً فوجاً يهنئوني بالتوبة ويقولون لي‏:‏ لتهنك توبة الله عليك، حتى دخلت المسجد فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس حوله الناس، فقام طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه يهرول حتى صافحني وهنأني، والله ما قام رجل من المهاجرين غيره، فكان كعب لا ينساها لطلحة‏.‏ قال كعب‏:‏ فلما سلمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ وهو يبرق وجهه من السرور ‏:‏ أبشر بخير يوم مرّ عليك مذ ولدتك أمك، فقلت‏:‏ أمن عندك يا رسول الله أم من عند الله‏؟‏ قال ‏:‏ لا ، بل من عند الله عز وجل، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سر استنار وجهه حتى كأن وجهه قطعة قمر، وكنا نعرف ذلك منه، فلما جلست بين يديه قلت‏:‏ يا رسول الله إن من توبتي أن أنخلع من مالي صدقة‎ إلى الله وإلى رسوله‏.‏ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏:‏ أمسك عليك بعض مالك فهو خير لك، فقلت‏:‏ إني أمسك سهمي الذى بخيبر‏.‏ وقلت‏:‏ يا رسول الله إن الله تعالى إنما أنجاني بالصدق، وإن من توبتي أن لا أحدثَ إلا صدقاً ما بقيت ، فو الله ما علمت أحداً من المسلمين أبلاه الله في صدق الحديث منذ ذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن مما أبلاني الله تعالى ، والله ما تعمدت كذبة منذ قلت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يومي هذا، وإني لأرجو أن يحفظني الله تعالى فيما بقي، قال‏:‏ فأنزل الله تعالى‏:‏ ‏{‏لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة‏)‏ حتى بلغ‏:‏ ‏{‏إنه بهم رؤوف رحيم ‏.‏ وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت‏}‏ حتى بلغ ‏:‏ ‏{‏اتقوا الله وكونوا مع الصادقين‏}‏ ‏(‏‏(‏التوبة 117، 119‏)‏‏)‏ قال كعب ‏:‏ والله ما أنعم الله علي من نعمة قط بعد إذ هداني الله للإسلام أعظم في نفسي من صدقي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا أكون كذبته، فأهلك كما هلك الذين كذبوا، إن الله تعالى قال للذين كذبوا حين أنزل الوحي شر ما قال لأحد، فقال الله تعالى ‏:‏ ‏{‏سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم لتعرضوا عنهم فأعرضوا عنهم إنهم رجس ومأواهم جهنم جزاء بما كانوا يكسبون يحلفون لكم لترضوا عنهم فإن ترضوا عنهم فإن الله لا يرضى عن القوم الفاسقين‏}‏ ‏(‏‏(‏التوبة‏:‏ 95،96‏)‏‏)‏ ‏.‏
قال كعب ‏:‏ كنا خلفنا أيها الثلاثة عن أمر أولئك الذين قبل منهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين حلفوا له ، فبايعهم واستغفر لهم، وأرجأ رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا حتى قضى الله تعالى فيه بذلك، قال الله تعالى ‏:‏ ‏{‏وعلى الثلاثة الذين خلفوا‏}‏ وليس الذي ذكر مما خلفنا تخلفنا عن الغزو، وإنما هو تخليفه إيانا وإرجاؤه أمرنا عمن حلف له واعتذر إليه فقبل منه‏.‏ متفق عليه‏.‏
وفى رواية ‏"‏أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج في غزوة تبوك يوم الخميس، وكان يحب أن يخرج يوم الخميس‏"‏

وفى رواية‏:‏ ‏"‏وكان لا يقدم من سفر إلا نهاراً في الضحى، فإذا قدم بدأ بالمسجد فصلى فيه ركعتين ثم جلس فيه‏"‏
‏.‏

23_ وعن أبي نجيد- ضم النون وفتح الجيم - عمران بن الحصين الخزاعى رضي الله عنهما أن امرأة من جهينة أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهى حبلى من الزنى، فقالت‏:‏ يا رسول الله أصبت حداً فأقمه علي، فدعا نبي الله صلى الله عليه وسلم وليها فقال‏:‏ أحسن إليها، فإذا وضعت فأتني، ففعل فأمر بها نبي الله صلى الله عليه وسلم، فشدت عليها ثيابها، ثم أمر بها فرجمت، ثم صلى الله عليه وآله وسلم عليها‏.‏ فقال له عمر‏:‏ تصلى عليها يا رسول الله وقد زنت، قال‏:‏ لقد تابت توبة لو قمست بين سبعين من أهل المدينة لوستعتهم، وهل وجدت أفضل من أن جادت بنفسها لله عز وجل ‏؟‏‏!‏ ‏"‏ رواه مسلم‏.‏
24- وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏ لو أن لابن آدم وادياً من ذهب أحب أن يكون له واديان، ولن يملأ فاه إلا التراب، ويتوب الله على من تاب‏"‏ ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏ ‏.‏

25- وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏يضحك الله سبحانه وتعالى إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر يدخلان الجنة، يقاتل هذا في سبيل الله فيقتل، ثم يتوب الله على القاتل فيسلم فيستشهد‏"‏ ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏ ‏.
وبكده ان شاء الله باب التوبه تم بحمد الله الباب التاني
وان شاء الله الباب التالت(( عن الصبر‏ ))

.

  • 0

صورة

اشهد ان لا اله الا الله
واشهد ان محمد رسول الله
لا اله الا انت سبحانك
انى كنت من الظالمين
اللهم ارزقنا حسن الخاتمه
ولا تقبضنا الا وانت راض عنا
وتقبل اعمالنا

يا ارحم الراحمين


صورة



صورة


#3 سناء

سناء

    مشرفة البيت المسلم على نهج رسول الله

  • المشرفات
  • 18302 مشاركة
  • الجنس:أنثى
  • الدولة:باذن الله الفردوس الاعلى يارب
  • الهوايات:حب الله ورسوله واسعى الى السير على نهج رسول الله صلى الله عليه وسلم وارجوا ان يتقبل الله كل اعمالنا خالصه لوجه تعالى وارجوا ان يرزقنا الله حسن الخاتمه

  • الوسام الأول

  • الوسام الثاني

  • الوسام الثالث

  • الوسام الرابع

تاريخ المشاركة 07/06/2008 - 10:39 PM


والان الباب التالت (الصبر)
قال الله تعالى ‏:‏ ‏{‏يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا‏}‏ ‏(‏‏(‏آل عمران ‏:‏ 200‏)‏ وقال تعالى ‏{‏ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين‏}‏ ‏(‏‏(‏ البقرة ‏:‏ 155‏)‏‏)‏ وقال تعالى ‏:‏ ‏{‏إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب‏}‏ ‏(‏‏(‏الزمر‏:‏10‏)‏‏)‏ وقال تعالى‏:‏ ‏{‏ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور‏}‏ ‏(‏‏(‏الشورى ‏:‏ 43‏)‏‏)‏ وقال تعالى‏:‏ ‏{‏استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين‏}‏ ‏(‏‏(‏محمد ‏:‏ 31‏)‏‏)‏ والآيات في الأمر بالصبر وبيان فضله كثيرة معروفة‏.
26-وعن ابي مالك الحارث بن عاصم الاشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله(الطهور شطر الايمان، والحمد لله تملاء الميزان وسبحان الله والحمد لله تملآن_او تملأ_ما بين السموات والارض والصلاة نور،والصدقه برهان،والصبر ضياء،والقآن حجة لك او عليك.كل الناس يغدو،فبائع نفسه فمعتقها،او موبقها)) رواه مسلم

27-وعن ابي سعيد سعد بن مالك بن سنان الخدري-رضي الله عنهما- ان ناسا من الانصار سألوا رسول الله فاعطاهم،ثم سألوه فأ‘طاهم، حتى نفد ما عنده ،فقال لهم حين انفق كل شيء بيده(ما يكن عندي من خير فلن ادخره عنكم، ومن يستعفف يعفه الله ومن يستغن يغنه الله، ومن يتصبر يصبره الله.وما أ‘طى احد عطاء خيرا واوسع من الصبر)) متفق عليه.

28- وعن ابي يحي صهيب بن سنان-رضي الله عنه- قال : قال رسول الله (عجبا لأمرالمؤمن إن امره كله خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن:ان أصابته سراء شكر فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له)) رواه مسلم.

29- وعن انس-رضي الله عنه- قال:لما ثقل النبي جعل يتغشاه الكرب فقالت فاطمه- رضي الله عنها-:واكرب أبتاه فقال ( ليس على ابيك كرب بعد اليوم)) فلما مات قالت:يا ابتاه اجاب رباه دعاه ،يا ابتاه جنه الفردوس مأواه،يا أبتاه إلى جبريل ننعاه، فلما دفن قالتفاطمه -رضي الله عنها-(أطابت انفسكم أن تحثوا على رسول الله التراب؟)) رواه البخاري

--------------------------------------------------------------------------------

30- وعن أبي زيد أسامة بن زيد بن حارثة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وحبه وابن حبه، رضي الله عنهما، قال‏:‏ أرسلت بنت النبي صلى الله عليه وسلم ‏:‏ إن ابني قد احتضر فاشهدنا، فأرسل يقرئ السلام ويقول‏:‏ ‏"‏إن لله ما أخذ، وله ما أعطى، وكل شيء عنده بأجل مسمى، فلتصبر ولتحتسب‏"‏ فأرسلت إليه تقسم عليه ليأتينها‏.‏ فقام ومعه سعد بن عبادة، ومعاذ بن جبل، وأبي بن كعب، وزيد بن ثابت، ورجال رضي الله عنهم، فرفع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبي فأقعده في حجره ونفسه تقعقع، ففاضت عيناه، فقال سعد‏:‏ يا رسول الله ماهذا‏؟‏ فقال‏:‏ ‏"‏هذه رحمة جعلها الله تعالى في قلوب عباده‏"‏ وفى رواية ‏:‏ ‏"‏في قلوب من شاء من عباده وإنما يرحم الله من عباده الرحماء‏"‏ ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏ ‏.‏
ومعنى ((تقعقع)): تحرك وتضطرب

31-وعن صهيب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏ كان ملك فيمن كان قبلكم، وكان له ساحرٌ، فلما كبر قال للملك ‏:‏ إني قد كبرت فابعث إلى غلاماً أعلمه السحر؛ فبعث إليه غلاماً يعلمه، وكان في طريقه إذا سلك راهبٌ، فقعد إليه وسمع كلامه فأعجبه، وكان إذا أتى الساحر مر بالراهب وقعد إليه، فإذا أتى الساحر ضربه، فشكا ذلك إلى الراهب فقال‏:‏ إذا خشيت الساحر فقال‏:‏ حبسني أهلي، وإذا خشيت أهلك فقل‏:‏ حبسني الساحر‏.‏
فبينما هو على ذلك إذ اتى على دابه عظيمه قد حبست فقال: اليوم اعلم الساحر افضل ام الراهب افضل ؟ فأخذ حجرا فقال: اللهم إن كان امر الراهب أحب إليك من أمر الساحر فاقتل هذه الدابه حتى يمضي الناس، فرماها فقتلها ومضى الناس، فأتى الراهب فأخبره فقال له الراهب : اي بني أنت أفضل مني، قد بلغ من امرك كا ارى ، وإنك ستبتلى، فإن ابتليت فلا تدل علي، وكان الغلام يبريء الاكمه والابرص، ويداوي الناس من سائر الأدواء.
فسمع جليش للملك كان فد عمى، فأتاه بهدايا كثيره فقال: ما هاهنا لك اجمع إن أنت شفيتني، فقال :إني لا اشفي أحدا ، إنما يشفي الله تعالى، فإن آمنت بالله تعالى دعوت الله فشفاك،فآمن بالله تعالى فشفاه الله تعالى، فاتى اللك فجلس إليه كما كان يجلس فقال له الملك: من رد عليك بصرك؟ قال: ربي. قال: ولك رب غيري! قال: ربي وربك الله، فاخذه فلم يزل يعذبه حتى دل على الغلام فجيء بالغلام، فقال له الملك: أي بني قد بلغ من سحرك ما تبريء الاكمه و الابرص وتفعل وتفعل ، فقال: إني لا أشفي احدا، إنما يشفي الله تعالى،فأخذه فلم يزل يعذبه حتى دل على الراهب، فجيء بالراهب فقيل له: ارجع عن دينك، فأبى ، فدعا بالمنشار فوضع المنشار في مفرق رأسه ، فشقه حتى وقع شقاه، ثم جيء بالغلام فقيل له ارجع عن دينك، فابى، فدفعه إلى نفر من اصحابه فقال : إذهبوابه الى جبل كذا وكذا فاصعدوا به الجبل، فاذا بلغتم ذروته فإن رجع عن دينه وإلا فاطرحوه فذهبوا به فصعدوا به الجبل فقال : اللهم اكفينهم بما شئت، فرجف بهم الجبل فسقطوا، وجاء يمشي إلى الملك ، فقال له الملك: ما فعل أصحابك؟ فقال كفانيهم الله تعالى، فدفعه إلى نفر من اصحابه فقال : إذهبوا فاحملوه في قرقور وتوسطوا به البحر ، فإن رجع عن دينه وإلا فاقذفوه، فذهبوا به فقال‏:‏ اللهم اكفنيهم بما شئت، فانكفأت بهم السفينة فغرقوا، وجاء يمشي إلى الملك‏.‏ فقال له الملك ‏:‏ ما فعل أصحابك‏؟‏ فقال‏:‏ كفانيهم الله تعالى‏.‏ فقال الملك إنك لست بقاتلي حتى تفعل ما آمرك به‏.‏ قال ‏:‏ ما هو‏؟‏ قال ‏:‏ تجمع الناس في صعيد واحد، وتصلبني على جذع ، ثم خذ سهماً من كنانتي، ثم ضع السهم في كبد القوس ثم قل‏:‏ بسم الله رب الغلام ثم ارمني، فإنك إن فعلت ذلك قتلتني ‏.‏ فجمع الناس في صعيد واحد، وصلبه على جذع، ثم أخذ سهما من كنانته، ثم وضع السهم في كبد القوس، ثم قال‏:‏ بسم الله رب الغلام، ثم رماه فوقع السهم في صدغه، فوضع يده في صدغه فمات‏.‏ فقال الناس آمنا برب الغلام، فأتى الملك فقيل له‏:‏ أرأيت ما كنت تحذر قد والله نزل بك حذرك‏.‏ قد آمن الناس‏.‏ فأمر بالأخدود بأفواه السكك فخدت وأضرم فيها النيران وقال‏:‏ من لم يرجع عن دينه فأقحموه فيها أو قيل له ‏:‏ اقتحم ، ففعلوا حتى جاءت امرأة ومعها صبى لها، فتقاعست ان تقع فيها، فقال لها الغلام‏:‏ يا أماه اصبري فإنك على الحق‏"‏ ‏(‏‏(‏رواه مسلم‏)‏‏)‏‏.‏

بعض المعاني في الحديث السابق
(( ذروه الجبل )): اعلاه وهي بكسر الذال المعجمه وضمها
و (( القرقور)) بضم القافين: نوع من السفن
و ((الصعيد)) هنا : الارض البارزه
و ((الاخدود )) الشقوق في الارض كالنهر الصغير
و((أضرم)) : اوقد
و((انكفأت))اي : انقلبت
و(( تقاسعت)) :توقفت وجنبت
32_ و عن أنس رضي الله عنه قال : مر النبي بإمرأة تبكي عند قبر فقال :(اتقي الله و اصبري)فقالت: إليك عني ,فانك لم تُصَب بمصيبتي !و لم تعرفه فقيل لها :انه النبي .فلم تجد عنده بوابين ,فقالت :لم أعرفك ,فقال (انما الصبر عند الصدمة الأولى)متفق عليه.
و في روايه لمسلم :(تبكي على صبي لها).

33_ و عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله قال:(يقول الله تعالى : ما لعبدي المؤمن جزاء اذا قبضت صَفِيَه (1) من أهل الدنيا ثم احتسب .إلا الجنة)رواه البخاري.

(1):صفيه :أي حبيبه.
34_و عن عائشة رضي الله عنها أنها سألت رسول الله عن الطاعون فأخبرها (أنه كان عذابا يبعثه الله تعالى على من يشاء .فجعله الله تعالى رحمة للمؤمنين فليس من عبد يقع في الطاعون فيمكث في بلده صابرا مُحتسبا يعلم أنه لا يصيبه إلا ما كتب الله له إلا كان له مثل أجر الشهيد)رواه البخاري .

35_و عن أنس رضي الله عنه قال:سمعت رسول الله يقول:(إن الله عز و جل قال: اذا ابتليت عبدي بحبيبتيه فصبر عوضته منهما الجنه) يريد عينيه.رواه البخاري.

36_ و عن عطاء بن أبي رباح قال: قال لي ابن عباس رضي الله عنهما ألا أريك امرأة من أهل الجنه.فقلت :بلى,قال هذه المرأه السوداء أتت النبي فقالت:إني أصرع ,و إني أتكشف (1),فادع الله تعالى لي قال:(ان شئتِ صبرتِ و لك الجنه ,و إن شئتِ دعوت الله تعالى أن يعافيك)فقالت: أصبر ,فقالت:إني اتكشف ,فادع الله أن لا أتكشف ,فدعا لها .متفق عليه .

(1):أي يظهر بعض منها حينما تصاب بالصرع .

37_و عن أبي عبدالرحمن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: كأني أنظر إلى رسول الله يحكي نبيا من الأنبياء ,صلوات الله و سلامه عليهم ,ضربه قومه فأدموه و هو يمسح الدم عن وجهه ,يقول:(اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون).متفق عليه.

38_و عن أبي سعيد و أبي هريره رضي الله عنهما عن النبي قال:(مايصيب المسلم من نصب و لا وصب و لا هم و لا حزن و لا أذى و لا غم ,حتى الشوكه يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه ).متفق عليه .

39_و عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: دخلت على النبي و هو يوعك فقلت يا رسول الله إنك توعك وعكا شديدا قال:(أجل اني اوعك كما يوعك رجلان منكم)قلت :ذلك أن لك أجرين؟ قال:(أجل ذلك كذلك ما من مسلم يصيبه أذى شوكة فما فوقها إلا كفر الله بها سيئاته و حطت عنه ذنوبه كما تحط الشجرة ورقها)متفق عليه.

و (الوعك):مغث الحمى ,و قيل الحمى .

40_و عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله (من يردِ الله به خيرا يُصِب منه)رواه البخاري.

و ضبَطوا (يُصِِب): بفتح الصاد و كسرها

41_ و عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله (لا يتمنين أحدكم الموت لِضُرٍ أصابه ,فإن كان لا بد فاعلاً فليقل: اللهم أحييني ما كانت الحياة خيرا لي و توفني إذا كانت الوفاة خيرا لي )متفق عليه
42_ و عن أبي عبدالله خباب بن الأرت رضي الله عنه قال :شكونا الى رسول الله و هو متوسِدٌ بُرده له في ظل الكعبه ,فقلنا :ألا تستنصر لنا ألا تدعو لنا ؟ فقال :(قد كان من قبلكم يؤخذ الرجل فيُحفر له في الأرض فيُجعل فيها ,ثم يُؤتى بالمنشار فيوضع على رأسه فيُجعل نصفين , و يُمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه و عظمه ,ما يصده ذلك عن دينه ,و الله ليتمن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء الى حضرموت لا يخاف إلا الله و الذئب على غنمه و لكنكم تستعجلون )رواه البخاري.

43_و عن ابن مسعود رضي الله عنه قال :لما كان يوم حنين آثر رسول الله ناسا في القسمة :فأعطى الأقرع بن حابس مائة من الإبل و أعطى عُيينه بن حصن مثل ذلك,و أعطى ناسا من أشراف العرب و أثرهم يومئذ في القسمة , فقال رجل:و الله إن هذه قسمة ما عدل فيها و ما اُريد فيها وجه الله ,فقلت:و الله لأخبرن رسول الله ,فأتيته فأخبرته بما قال: فتغير وجهه حتى كان كالصِرف .ثم قال:(فمن يعدل اذا لم يعدل الله و رسوله؟ ثم قال: يرحم الله موسى قد أوذي بأكثر من هذا فصبر)فقلت :لا جرم لا أرفع اليه بعدها حديثا.متفق عليه.

وقوله كالصِرف :هوبكسر الصاد المهمله :و هو صِبغ أحمر .

44_و عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله ( اذا أراد الله بعبده خيرا عجل له العقوبة في الدنيا, و اذا أراد الله بعبده الشر أمسك عنه بذنبه حتى يوافي به يوم القيامة).
و قال النبي (إن عِظَم الجزاء مع عِظَم البلاء . و إن الله تعالى اذا أحب قوما ابتلاهم,فمن رضي فله الرضا و من سخط فله السخط )رواه الترمذي. و قال:حديث حسن.
45- وعن أنس رضي الله عنه قال‏:‏ كان ابن لأبي طلحة رضي الله عنه يشتكي، فخرج أبو طلحة، فقبض الصبي، فلما رجع أبو طلحة قال‏:‏ ما فعل ابني‏؟‏ قالت أم سليم وهى أم الصبي ‏:‏ هو أسكن ما كان، فقربت إليه العشاء فتعشى، ثم أصاب منها، فلما فرغ قالت‏:‏ واروا الصبي، فلما أصبح أبو طلحة أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره، فقال‏:‏ ‏"‏أعرستم الليلة ‏؟‏‏"‏ قال‏:‏ نعم ، قال‏:‏ ‏"‏اللهم بارك لهما"، فولدت غلاماً، فقال لي أبو طلحة‏:‏ احمله حتى تأتى به النبي صلى الله عليه وسلم، وبعث معه بتمرات، فقال‏:‏ ‏"‏أمعه شيء‏؟‏‏"‏ قال‏:‏ نعم، تمرات فأخذها النبي صلى الله عليه وسلم فمضغها ، ثم أخذها من فيه فجعلها في فيّ الصبي ، ثم حنكه وسماه عبد الله‏.‏ ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏ ‏.‏

وفي روايه للبخاري: قال ابن عيينه: فقال رجل من الانصار : فرأيت تسعة اولاد كلهم قد قراوا القران، يعني اولاد من عبد الله المولود.



وفى رواية لمسلم‏:‏ مات ابن لأبي طلحة بن أم سليم ، فقالت لأهلها لا تحدثوا أبا طلحة بابنه حتى أكون أنا أحدثه، فجاء فقربت إليه عشاءً فأكل وشرب، ثم تصنعت له أحسن ما كانت تصنع قبل ذلك، فوقع بها، فلما أن رأت أنه قد شبع وأصاب منها قالت‏:‏ يا أبا طلحة، أرأيت لو أن قوماً أعاروا عاريتهم أهل بيت فطلبوا عاريتهم، ألهم أن يمنعوهم‏؟‏ قال‏:‏ لا، فقالت ‏:‏ فاحتسب ابنك‏.‏ قال‏:‏ فغضب، ثم قال‏:‏ تركتني حتى إذا تلطخت أخبرتني بابني‏؟‏‏!‏ فانطلق حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره بما كان ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏ ‏"‏بارك الله في ليلتكما‏"‏ قال‏:‏ فحملت، قال وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر وهي معه، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتى المدينة من سفر لا يطرقها طروقاً فدنوا من المدينة، فضربها المخاض، فاحتبس عليها أبو طلحة، وانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ يقول أبو طلحة‏:‏ إنك لتعلم يارب أنه يعجبني أن أخرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج، وأدخل معه إذا دخل، وقد احتبست بما ترى، تقول أم سليم‏:‏ يا أبا طلحة ما أجد الذى كنت أجد، انطلق، فانطلقنا، وضربها المخاض حين قدما فولدت غلاماً‏.‏ فقالت لي أمي ‏:‏ يا أنس لا يرضعه أحد حتى تغدو به على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما أصبح احتملته فانطلقت به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏ وذكر تمام الحديث‏.

46-‏ وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏ليس الشديد بالصرعة، إنما الشديد الذى يملك نفسه عند الغضب‏"‏ ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏ ‏.‏

47- وعن سليمان بن صرد رضي الله عنه قال‏:‏ كنت جالساً مع النبي صلى الله عليه وسلم، ورجلان يستبان، وأحدهما قد احمر وجهه، وانتفخت أوداجه‏.‏ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد، لو قال‏:‏ أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ذهب منه ما يجد‏"‏‏.‏ فقال له‏:‏ إن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏ تعوذ بالله من الشيطان الرجيم‏"‏ ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏ ‏.‏

48- وعن معاذ بن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏ من كظم غيظاً ، وهو قادر على أن ينفذه، دعاه الله سبحانه وتعالى على رؤوس الخلائق يوم القيامة حتى يخيره من الحور العين ما شاء‏"‏ ‏(‏‏(‏رواه أبو داود، والترمذي وقال‏:‏ حديث حسن‏)‏‏)‏‏.‏
49- وعن أبي هريرة رضي الله عنه ، أن رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ أوصني، قال‏:‏ ‏"‏لا تغضب‏"‏ فردد مراراً، قال‏:‏ ‏"‏ لاتغضب‏"‏ رواه البخاري‏.

50- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏: ‏"‏ ما ‏يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وولده ة وماله حتى يلقى الله تعالى وما عليه خطيئة‏"‏ ‏(‏‏(‏رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح‏)‏‏)‏ ‏.‏

51- وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال‏:‏ قدم عيينة بن حصن فنزل على ابن أخيه الحر بن قيس، وكان من النفر الذين يدنيهم عمر رضي الله عنه، وكان القراء أصحاب مجلس عمر رضي الله عنه ومشاورته كهولاً كانوا أو شباناً، فقال عيينة لابن أخيه ‏:‏ يا ابن أخي لك وجه عند هذا الأمير فاستأذن لي عليه، فاستأذن فأذن عمر‏.‏ فلما دخل قال‏:‏ هِىَ يا ابن الخطاب، فوالله ما تعطينا الجزل ولا تحكم فينا بالعدل، فغضب عمر رضي الله عنه حتى همّ أن يوقع به، فقال له الحر‏:‏ يا أمير المؤمنين إن الله تعالى قال لنبيه صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏{‏خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين‏}‏ ‏(‏‏(‏الأعراف ‏:‏198‏)‏‏)‏‏.‏ وإن هذا من الجاهلين، والله ما جاوزها عمر حين تلاها، وكان وقافاً عند كتاب الله تعالى‏.‏ ‏(‏‏(‏رواه البخاري‏)‏‏)‏ ‏.‏
52- وعن ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏ إنها ستكون بعدي أثرة وأمور تنكرونها ‏!‏ قالوا‏:‏ يا رسول الله فما تأمرنا‏؟‏ قال‏:‏ تؤدون الحق الذى عليكم ، وتسألون الله الذى لكم‏"‏ ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏ ‏.‏ ‏

53- وعن أبي يحيى أسيد بن حضير رضي الله عنه أن رجلاً من الأنصار قال‏:‏ يا رسول الله ألا تستعملني كما استعملت فلاناً فقال‏:‏ ‏"‏إنكم ستلقون بعدي أثرة، فاصبروا حتى تلقوني على الحوض‏"‏ ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏ ‏.‏

54- وعن أبي إبراهيم عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أيامه التي لقي فيها العدو، انتظر حتى إذا مالت الشمس قام فيهم فقال‏:‏ ‏"‏ يا أيها الناس لا تتمنوا لقاء العدو، واسألوا الله العافية، فإذا لقيتموهم فاصبروا، واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف‏"‏ ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم ‏:‏ ‏"‏ اللهم منزل الكتاب ومجري السحاب ، وهازم الأحزاب، اهزمهم وانصرنا عليهم‏"‏ ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏ وبالله التوفيق‏.‏

تمت بحمد الله و فضله كتابة الباب الثالث من كتاب رياض الصالحين

..
.

  • 0

صورة

اشهد ان لا اله الا الله
واشهد ان محمد رسول الله
لا اله الا انت سبحانك
انى كنت من الظالمين
اللهم ارزقنا حسن الخاتمه
ولا تقبضنا الا وانت راض عنا
وتقبل اعمالنا

يا ارحم الراحمين


صورة



صورة


#4 سناء

سناء

    مشرفة البيت المسلم على نهج رسول الله

  • المشرفات
  • 18302 مشاركة
  • الجنس:أنثى
  • الدولة:باذن الله الفردوس الاعلى يارب
  • الهوايات:حب الله ورسوله واسعى الى السير على نهج رسول الله صلى الله عليه وسلم وارجوا ان يتقبل الله كل اعمالنا خالصه لوجه تعالى وارجوا ان يرزقنا الله حسن الخاتمه

  • الوسام الأول

  • الوسام الثاني

  • الوسام الثالث

  • الوسام الرابع

تاريخ المشاركة 07/06/2008 - 10:41 PM

4_باب الصدق


قال الله تعالى :(يا ايها الذين آمنوا اتقوا الله و كونوا مع الصادقين )(التوبه:119) وقال تعالى :(و الصادقين و الصادقات)(الأحزاب:36) و قال تعالى:(فلو صدقوا الله لكان خيرا لهم)(محمد:21)

55_ عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي قال:(إن الصدق يهدي الى البر و إن البر يهدي الى الجنه و إن الرجل ليصدق حتى يكتب عند الله صديقاً, و إن الكذب يهدي الى الفجور , و إن الفجور يهدي الى النار , و إن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذابا ) متفق عليه.

56_ عن أبي محمد الحسن بن علي بن أبي طالب ,رضي الله عنهما ,قال حفظت من رسول الله (دع ما يريبك الى مالا يريبك ,فإن الصدق طمأنينه و الكذب ريبه)رواه الترمذي و قال :حديث صحيح.

قوله :يريبك هو بفتح الياءو ضمها ,و معناه: اترك ما تشط في حِلِه و اعدل الى ما لا تشك فيه .

57_عن أبي سفيان صخر بن حرب .رضي الله عنه في حديثه الطويل في قصة هرقل .قال هرقل :فماذا يأمركم-يعني النبي -قال أبو سفيان :قلت:يقول(اعبدوا الله وحده لا تشركوا به شيئا , و اتركوا ما يقول آباؤكم,و يأمرنا بالصلاة و الصدق و العفاف و الصله)(1).متفق عليه.

58_ و عن أبي ثابت , و قيل أبي الوليد ,سهل بن حنيف و هو بدري, رضي الله عنه أن النبي قال:(من سال الله تعالى الشهادة بصدق بلغه منازل الشهداء و إن مات على فراشه)رواه مسلم.

59_عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله (غزا نبي من اللأانبياء صلوات الله و سلامه عليهم فقال لقومه : لا يتبعني رجل مَلَك بُضع إمرأه و هو يريد أن يبني بها و لما يبن بها , و لا أحد بنى بيوتا لم يرفع سقوفها , و لا أحد اشترى غنما أو خلفات و هو ينتظر أولادها .فغزا فدنا من القرية صلاة العصر أو قريبا من ذلك , فقال للشمس: إنك مأموره و أنا مأمور ,اللهم احبسها علينا ,فحُبِست حتى فتح الله عليه ,فجمع الغنائم ,فجاءت -يعني النار- لتأكلها فلم تطعمها ,فقال :إن فيكم غُلولاً,فليبايعني من كل قبيلة رجل ,فلزقت يد رجل بيده ,فقال: فيكم الغُلول: فليبايعني قبيلتك , فلزقت يد رجلين أو ثلاثة بيده ,فقال: فيكم الغُلول ,فجاءوا برأس مثل رأس بقرة من الذهب ,فوضعها فجاءت النار فأكلتها ,فلم تحل الغنائم لأحد قبلنا , ثم أحل الله لنا الغنائم لما رأى ضعفنا و عجزنا فأحلها لنا)متفق عليه .

الخلفات: بفتح الخاء المعجمه و كسر اللام :جمع خَلِفَةً , و هي الناقة الحامل .

60_عن أبي خالد حكيم بن حزام رضي الله عنه قال: قال رسول الله (البيعان بالخيار ما لم يتفرقا ,فإن صدقا و بينا ,بورك لهما بيعهما ,و غن كتما و كذبا مُحِقت بركة بيعهما )متفق عليه

.

  • 0

صورة

اشهد ان لا اله الا الله
واشهد ان محمد رسول الله
لا اله الا انت سبحانك
انى كنت من الظالمين
اللهم ارزقنا حسن الخاتمه
ولا تقبضنا الا وانت راض عنا
وتقبل اعمالنا

يا ارحم الراحمين


صورة



صورة


#5 سناء

سناء

    مشرفة البيت المسلم على نهج رسول الله

  • المشرفات
  • 18302 مشاركة
  • الجنس:أنثى
  • الدولة:باذن الله الفردوس الاعلى يارب
  • الهوايات:حب الله ورسوله واسعى الى السير على نهج رسول الله صلى الله عليه وسلم وارجوا ان يتقبل الله كل اعمالنا خالصه لوجه تعالى وارجوا ان يرزقنا الله حسن الخاتمه

  • الوسام الأول

  • الوسام الثاني

  • الوسام الثالث

  • الوسام الرابع

تاريخ المشاركة 07/06/2008 - 10:42 PM


5-باب المراقبه
قال الله تعالى‏:‏ ‏{‏الذى يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين‏}‏ ‏(‏‏(‏الشعراء‏:‏ 219،220‏)‏‏)‏ وقال تعالى‏:‏‏{‏وهو معكم أينما كنتم‏}‏ ‏(‏‏(‏الحديد ‏:‏4‏)‏ وقال تعالى‏:‏ ‏{‏ إن الله لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء‏}‏ ‏(‏‏(‏آل عمران ‏:‏ 6‏)‏‏)‏ وقال تعالى‏:‏ ‏{‏إن ربك لبالمرصاد‏}‏ ‏(‏‏(‏الفجر ‏:‏ 14‏)‏‏)‏ وقال تعالى ‏:‏ ‏{‏يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور‏}‏ ‏(‏‏(‏ غافر ‏:‏ 19‏)‏‏)‏ والآيات في الباب كثيرة معلومة‏
- وأما الأحاديث
61- فالأول‏:‏ عن عمر بن الخطاب، رضي الله عنه ، قال ‏"‏ بينما نحن جلوس عند رسول الله، صلى الله عليه وسلم ذات يوم إذ طلع عينا رجل شديد بياض الثياب ، شديد سواد الشعر، لا يرى عليه أثر السفر، ولا يعرفه منا أحد، حتى جلس إلى النبي ،صلى الله عليه وسلم ، فأسند ركبتيه إلى ركبتيه، ووضع كفيه على فخذيه وقال‏:‏ يا محمد أخبرني عن الإسلام، فقال‏:‏ رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة ، وتصوم رمضان ، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلاً‏.‏ قال صدقت‏.‏ فعجبنا له يسأله ويصدقه‏!‏ قال ‏:‏ فأخبرني عن الإيمان‏.‏ قال أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه ورسله، واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره‏.‏ قال صدقت‏.‏ قال فأخبرني عن الإحسان ‏.‏ قال أن تعبد الله كأنك تراه؛ فإن لم تكن تراه فإنه يراك‏.‏ قال‏:‏ فأخبرني عن الساعة‏.‏ قال‏:‏ ما المسؤول عنها بأعلم من السائل‏.‏ قال ‏:‏ فأخبرني عن أماراتها قال‏:‏ أن تلد الأمة ربتها، وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطالون في البنيان‏.‏ ثم انطلق، فلبثت ملياً، ثم قال‏:‏ يا عمر أتدري من السائل‏؟‏ قلت‏:‏ الله ورسوله أعلم‏.‏ قال‏:‏ فإنه جبريل أتاكم يعلمكم أمر دينكم‏"‏ ‏(‏‏(‏رواه مسلم‏)‏‏)‏ ‏.‏

62- الثانى‏:‏ عن أبي ذر جندب بن جنادة، وأبي عبد الرحمن معاذ بن جبل، رضي الله عنهما، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال‏:‏ ‏"‏ اتق الله حيثما كنت واتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن‏"‏ ‏(‏‏(‏رواه الترمذي وقال حديث حسن ‏)‏‏)‏‏.‏

63- الثالث‏:‏ عن ابن عباس، رضي الله عنهما، قال‏:‏ ‏"‏ كنت خلف النبي، صلى الله عليه وسلم، يوماً فقال‏:‏ ‏"‏ يا غلام إني أعلمك كلمات‏:‏ ‏"‏احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم‏:‏ أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء، لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء، لم يضروك بشيء إلا بشيء قد كتبه الله عليك؛ رفعت الأقلام، وجفت الصحف‏"‏ ‏(‏‏(‏رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح‏)‏‏)‏ ‏.‏

وفي روايه غير الترمذي(( احفظ الله تجده امامك ، تعرف الى الله في الرخاء يعرفك في الشده، وعلم ان ما اخطأك لم يكن ليصيبك، وان ما اصابك لم يكن ليخطأك واعلم ان النصر مع الصب، وان الفرج مع الكرب، وان مع العسر يسرا))

64- الرابع‏:‏ عن أنس رضي الله عنه قال‏:‏ ‏"‏إنكم لتعملون أعمالاً هي أدق في أعينكم من الشعر، كنا نعدها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الموبقات‏"‏ ‏(‏‏(‏رواه البخاري ‏)‏‏)‏

65-الخامس ‏:‏ عن أبي هريرة، رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال‏:‏ ‏"‏ إن الله تعال يغار، وغيرة الله ، تعالى، أن يأتي المراء ما حرم الله عليه‏"‏ ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏ ‏.‏
بفتح الغين، واصلها الانفه.

66-السادس ‏:‏ عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏"‏ إن ثلاثة من بنى إسرائيل ‏:‏ أبرص ، وأقرع، وأعمى، أراد الله أن يبتليهم فبعث إليهم ملكاً، فأتى الأبرص فقال‏:‏ أي شيء أحب إليك‏؟‏ قال ‏:‏ لون حسن، وجلد حسن ، ويذهب عني الذى قد قذرني الناس؛ فمسحه فذهب عنه قذره وأعطي لونا حسناً‏.‏ قال‏:‏ فأي المال أحب إليك‏؟‏ قال‏:‏ الإبل-أو قال البقر-شك الرواي- فأعطي ناقة عشراء، فقال‏:‏ بارك الله لك فيها‏.‏
فأتى الأقرع فقال‏:‏ أي شيء أحب إليك‏؟‏ قال‏:‏ شعر حسن، ويذهب عني هذا الذى قذرني الناس ، فمسحه فذهب عنه وأعطي شعراً حسناً‏.‏ قال‏:‏ فأي المال أحب إليك‏؟‏ قال‏:‏ البقر، فأعطي بقرة حاملاً،وقال بارك الله لك فيها‏.

فأتي الأعمى فقال‏:‏ أي شيء أحب إليك‏؟‏ قال‏:‏ أن يرد الله إلي بصري فأبصر الناس، فمسحه فرد الله إليه بصره‏.‏ قال‏:‏ فأي المال أحب إليك‏؟‏ قال‏:‏ الغنم، فأعطي شاة والداً‏.‏ فأنتج هذان وولد هذا، فكان لهذا واد من الإبل، ولهذا واد من البقر، ولهذا واد من الغنم‏.‏



ثم إنه أتى الأبرص في صورته وهيئته، فقال له‏:‏ رجل مسكين وابن سبيل قد انقطعت بي الحبال في سفري، فلا بلاغ لي اليوم إلا بالله ثم بك، أسألك بالذي أعطاك اللون الحسن، والجلد الحسن، والمال، بعيراً أتبلغ به في سفري، فقال‏:‏ الحقوق كثيرة‏.‏ فقال ‏:‏ كأني أعرفك، ألم تكن أبرص يقذرك الناس فقيراً، فأعطاك الله ‏؟‏‏!‏ فقال ‏:‏ إنما ورثت هذا المال كابراً عن كابر، فقال‏:‏ إن كنت كاذباً فصيرك الله إلى ما كنت‏.‏
وأتى الأقرع، فقال له مثل ما قال لهذا، ورد عليه مثل ما ردّ هذا، فقال إن كنت كاذبا فصيرك الله إلى ما كنت ‏.‏
وأتى الأعمى في صورته وهيئته، فقال‏:‏ رجل مسكين وابن سبيل انقطعت بي الحبال في سفري، فلا بلاغ لي اليوم إلا بالله ثم بك، أسألك بالذي رد عليك بصرك شاة أتبلغ بها في سفري‏؟‏ فقال‏:‏ قد كنت أعمى فرد الله بصري، فخذ ما شئت ودع ما شئت، فوالله ما أجهدك اليوم بشيء أخذته لله عز وجل فقال‏:‏ أمسك عليك مالك فإنما ابتليتم، فقد رضي الله عنك، وسخط على صاحبيك‏"‏ ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏ ‏.‏
((والناقه العشراء ))
بضم العين وفتع الشين وبالمد: هي الحامل. قوله((انتج))
وفي روايه(فنتج)) معناه: تولى نتاجها ، والناتج للناقه كالقابله للمراه. وقوله ((ولد هذا)) هو بتشديد اللام: اي: تولى ولادتها، وهو بمعنى نتج في الناقه. فالمولود ، والناتج ، والقابله بمعنى، ولكن هذا للحيوان وذاك لغيره.
وقوله(انقطعت بي الحبال)) هو بالحاء المهمله والباء الموحده: اي الاسباب.
وقوله ((لا أجهدك)) معناه: لا اشق عليك في رد تاخذه او تطلبه من مالي.
وفي روايه للبخاري(لا احمدك)) بالحاء المهمله والميم ، ومعناه: لا احمدك بترك شيء تحتاج اليه كما قالوا: ليس على طول الحياه ندم اي وقت على فوات طولها.


67- السابع‏:‏ عن أبي يعلى شداد بن أوس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏ الكيس من دان نفسه، وعمل لما بعد الموت ، والعاجز من أتبع نفسه هواها، وتمنى على الله الأماني‏"‏ ‏(‏‏(‏رواه الترمذي وقال حديث حسن‏)‏‏)‏‏.‏

68-الثامن‏:‏ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏:‏ ‏"‏ من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه‏"‏ ‏(‏‏(‏حديث حسن رواه الترمذي وغيره‏)‏‏)‏

69-التاسع‏:‏ عن عمر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏لا يسأل الرجل فيم ضرب امرأته‏"‏ ‏(‏‏(‏رواه أبو دواد وغيره‏)‏‏)‏ ‏.‏

تم بحمد الله الباب الخااااااااامس
وباذن الله تابعونا في الباب السادس (التقوى)
تقبل الله منا ومنكم صالح الاعمال


  • 0

صورة

اشهد ان لا اله الا الله
واشهد ان محمد رسول الله
لا اله الا انت سبحانك
انى كنت من الظالمين
اللهم ارزقنا حسن الخاتمه
ولا تقبضنا الا وانت راض عنا
وتقبل اعمالنا

يا ارحم الراحمين


صورة



صورة


#6 سناء

سناء

    مشرفة البيت المسلم على نهج رسول الله

  • المشرفات
  • 18302 مشاركة
  • الجنس:أنثى
  • الدولة:باذن الله الفردوس الاعلى يارب
  • الهوايات:حب الله ورسوله واسعى الى السير على نهج رسول الله صلى الله عليه وسلم وارجوا ان يتقبل الله كل اعمالنا خالصه لوجه تعالى وارجوا ان يرزقنا الله حسن الخاتمه

  • الوسام الأول

  • الوسام الثاني

  • الوسام الثالث

  • الوسام الرابع

تاريخ المشاركة 07/06/2008 - 10:44 PM

6- باب التقوى


قال الله تعالى‏:‏ ‏{‏يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حقه تقاته‏}‏ ‏(‏‏(‏آل عمران ‏:‏ 102‏)‏‏)‏ وقال تعالى‏:‏ ‏{‏فاتقوا الله ما استطعتم‏}‏ ‏(‏‏(‏التغابن ‏:‏ 16‏)‏‏)‏ وهذه الآية مبينة للمراد من الأولى ‏.‏ وقال الله تعالى ‏:‏ ‏{‏يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً‏}‏ ‏(‏‏(‏الأحزاب ‏:‏ 70‏)‏‏)‏ والآيات في الأمر بالتقوى كثيرة معلومة، وقال تعالى‏:‏ ‏{‏ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب‏}‏ ‏(‏‏(‏الطلاق ‏:‏ 2،3‏)‏‏)‏ وقال تعالى‏:‏ ‏{‏ إن تتقوا الله يجعل لكم فرقاناً ويكفر عنكم سيئاتكم ويغفر لكم والله ذو الفضل العظيم‏}‏ ‏(‏‏(‏الأنفال‏:‏29‏)‏‏)‏ والآيات في الباب كثيرة معلومة‏.

وأما الأحاديث :
70-فالأول‏:‏ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال‏:‏ قيل ‏:‏ يا رسول الله من أكرم الناس‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏أتقاهم‏"‏‏.‏ فقالوا‏:‏ ليس عن هذا نسألك، قال‏:‏ ‏"‏ فيوسف نبي الله بن نبي الله بن نبي الله بن خليل الله‏"‏ قالوا‏:‏ ليس عن هذا نسألك، قال‏:‏ ‏"‏فعن معادن العرب تسألوني‏؟‏ خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهواً":‏ ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏ ‏.‏
و((فقهوا)) بضم القاف على المشهور، وحكي كسرها
اي: علموا احكام الشرع.

71-الثاني‏:‏ عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏ إن الدنيا حلوة خضرة، وإن الله مستخلفكم فيها فينظر كيف تعملون، فاتقوا الدنيا واتقوا النساء؛ فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء‏"‏ ‏(‏‏(‏رواه مسلم‏)‏‏)‏‏.‏

72-الثالث‏:‏ عن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول‏:‏ ‏"‏اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى‏"‏ ‏(‏‏(‏رواه مسلم‏)‏‏)‏‏.‏

73-الرابع‏:‏ عن أبي ظريف عدي بن حاتم الطائي رضي الله عنه قال‏:‏ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏"‏من حلف على يمين ثم رأى أتقى لله منها فليأت التقوى‏"‏ ‏(‏‏(‏رواه مسلم‏)‏‏)‏‏.‏

74-الخامس‏:‏ عن أبي أمامة صدي بن عجلان الباهلي رضي الله عنه قال‏:‏ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب في حجة الوداع فقال ‏:‏ اتقوا الله ، وصلوا خمسكم، وصوموا شهركم، وأدوا زكاة أموالكم، وأطيعوا أمراءكم، تدخلوا جنة ربكم‏"‏ ‏(‏‏(‏رواه الترمذي، في آخر كتاب الصلاة وقال ‏:‏ حديث حسن صحيح‏)‏‏)‏‏.‏

هذا وبالله التوفيق
انتهى بحمد الله الباب السادس
واليكم الباب القادم ان شاء الله
الســــــــابع
(باب في اليقين والتوكل)
جزاكم الله خيرا


  • 0

صورة

اشهد ان لا اله الا الله
واشهد ان محمد رسول الله
لا اله الا انت سبحانك
انى كنت من الظالمين
اللهم ارزقنا حسن الخاتمه
ولا تقبضنا الا وانت راض عنا
وتقبل اعمالنا

يا ارحم الراحمين


صورة



صورة


#7 سناء

سناء

    مشرفة البيت المسلم على نهج رسول الله

  • المشرفات
  • 18302 مشاركة
  • الجنس:أنثى
  • الدولة:باذن الله الفردوس الاعلى يارب
  • الهوايات:حب الله ورسوله واسعى الى السير على نهج رسول الله صلى الله عليه وسلم وارجوا ان يتقبل الله كل اعمالنا خالصه لوجه تعالى وارجوا ان يرزقنا الله حسن الخاتمه

  • الوسام الأول

  • الوسام الثاني

  • الوسام الثالث

  • الوسام الرابع

تاريخ المشاركة 07/06/2008 - 10:45 PM

6-باب في اليقين والتوكل

قال الله تعالى‏:‏ ‏{‏ولما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا‏:‏ هذا ما وعدنا الله ورسوله، وصدق الله ورسوله، وما زادهم إلا إيماناً وتسليماً‏}‏ ‏(‏‏(‏الأحزاب ‏:‏ 22‏)‏‏)‏ وقال تعالى ‏:‏ ‏{‏الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيماناً وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل‏.‏ فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوءٌ واتبعوا رضوان الله، والله ذو فضل عظيم‏}‏ ‏(‏‏(‏آل عمران ‏:‏ 173‏:‏ 174‏)‏‏)‏، وقال تعالى‏:‏ ‏{‏وتوكل على الحي الذي لا يموت‏}‏ ‏(‏‏(‏الفرقان ‏:‏ 58‏)‏‏)‏ وقال تعالى‏:‏ ‏{‏وعلى الله فليتوكل المؤمنون‏}‏ ‏(‏‏(‏إبراهيم ‏:‏11‏)‏‏)‏‏.‏ وقال تعالى ‏:‏ ‏{‏فإذا عزمت فتوكل على الله‏}‏ ‏(‏‏(‏آل عمران ‏:‏159‏)‏‏)‏‏.‏ والآيات في الأمر بالتوكل كثيرة معلومة‏.‏ وقال تعالى‏:‏ ‏{‏ومن يتوكل على الله فهو حسبه‏}‏ ‏(‏‏(‏ الطلاق ‏:‏3‏)‏‏)‏ أي‏:‏ كافية‏:‏ وقال تعالى ‏:‏ ‏{‏إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيماناً وعلى ربهم يتوكلون‏}‏ ‏(‏‏(‏الأنفال ‏:‏ 2‏)‏‏)‏ والآيات في فضل التوكل كثيرة معروفة‏.‏وأما الأحاديث‏.


واما الاحاديث:
75-فالأول عن ابن عباس رضي الله عنهما قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏:‏ عرضت علي الأمم، فرأيت النبي ومعه الرهيط، والنبي ومعه الرجل والرجلان، والنبي وليس معه أحد إذ رفع لي سواد عظيم فظننت أنهم أمتي، فقيل لى ‏:‏ هذا موسى وقومه، ولكن انظر إلى الأفق، فنظرت فإذا سواد عظيم، فقيل لى، انظر إلى الأفق الآخر، فإذا سواد عظيم، فقيل لي‏:‏ هذه أمتك، ومعهم سبعون ألفاً يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب‏"‏ ثم نهض فدخل منزله، فخاض الناس في أولئك الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب، فقال بعضهم‏:‏ فلعلهم الذين صحبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال بعضهم‏:‏ فلعلهم الذين ولدوا في الإسلام، فلم يشركوا بالله شيئاً- وذكروا أشياء- فخرج عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال‏:‏ ‏"‏ما الذي تخوضون فيه‏؟‏‏"‏ فأخبروه فقال‏:‏ ‏"‏هم الذين لا يرقون ، ولا يسترقون ولا يتطيرون، وعلى ربهم يتوكلون‏"‏ فقام عكاشة بن محصن فقال‏:‏ ادع الله أن يجعلني منهم، فقال‏:‏ ‏"‏أنت منهم‏"‏ ثم قام رجل آخر فقال‏:‏ ادع الله أن يجعلني منهم فقال‏:‏ ‏"‏سبقك بها عكاشة‏"‏ ‏.‏ ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏ ‏.
((الرهيط)) بضم الراء : تصغير رهط‏ ، وهم دون عشره انفس.(( الافق)) الناحيه والجانب.(( وعكاشه)): بضم العين وتشديد الكاف وبتخفيفها، والتشديد افصح.

76-الثاني‏:‏ عن ابن عباس رضي الله عنهما أيضاً أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول‏:‏ ‏"‏اللهم لك أسلمت وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك أنبت ، وبك خاصمت‏.‏ اللهم أعوذ بعزتك، لا إله إلا أنت أن تضلني، أنت الحي الذي لا تموت، والجن والإنس يموتون‏"‏ ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏ ‏.‏ ‏(‏‏(‏وهذا لفظ مسلم، واختصره البخاري‏)‏‏)‏‏.‏

77-الثالث‏:‏ عن ابن عباس رضي الله عنهما أيضاً قال‏:‏ ‏"‏حسبنا الله ونعم الوكيل، قالها إبراهيم صلى الله عليه وسلم حين ألقي في النار، وقالها محمد صلى الله عليه وسلم حين قالوا‏:‏ إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا‏:‏ حسبنا الله ونعم الوكيل‏:‏ ‏(‏‏(‏رواه البخاري‏)‏‏)‏‏.‏
وفي روايه عن ابن عباس- رضي الله عنهما- قال(كان اخر قول ابراهيم-صلى الله عليه وسلم- حين القي في النار:((حسبني الله ونعم الوكيل)).

78-الرابع‏:‏ عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏يدخل الجنة أقوام أفئدتهم مثل أفئدة الطير‏"‏ ‏(‏‏(‏رواه مسلم‏)‏‏)‏‏.
قيل:معناه متوكلون، وقيل: قلوبهم رقيقه.

79-الخامس‏:‏ عن جابر رضي الله عنه أنه غزا مع النبي صلى الله عليه وسلم قبل نجد، فلما قفل رسول الله صلى الله عليه وسلم قفل معهم، فأدركتهم القائلة في واد كثير العضاه، فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتفرق الناس يستظلون بالشجر، ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت سمرة، فعلق بها سيفه، ونمنا نومة، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعونا، وإذا عنده أعرابي فقال‏:‏ ‏"‏إن هذا اختراط علي سيفي وأنا نائم، فاسيقظت وهو في يده صلتا، قال‏:‏ من يمنعك منى‏؟‏ قلت‏:‏ الله-ثلاثا‏"‏ ولم يعاقبه وجلس‏.‏ ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏ ‏.‏


وفي رواية ‏:‏ قال جابر‏:‏ كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بذات الرقاع‏:‏ فإذا أتينا على شجرة ظليلة تركناها لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاء رجل من المشركين، وسيف رسول الله صلى الله عليه وسلم معلق بالشجرة، فاخترطه فقال ‏:‏ تخافني‏؟‏ قال‏:‏ ‏ ‏لا‏ ‏ قال ‏:‏ فمن يمنعك مني ‏؟‏ قال‏:‏ ‏ ‏الله‏ ‏‏.‏

وفي رواية أبي بكر الإسماعيلى في صحيحه‏:‏ قال‏:‏ من يمنعك مني‏؟‏ قال ‏:‏ ‏ ‏الله‏ ‏ قال‏:‏ فسقط السيف من يده، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم السيف فقال‏:‏ ‏ ‏من يمنعك مني‏؟‏‏ ‏ فقال كن خير آخذ، فقال ‏ ‏تشهد أن لا إله إلا الله ، وأني رسول الله‏؟‏ ‏ ‏ قال‏:‏ لا، ولكني أعاهدك أن لا أقاتلك ولا أكون مع قوم يقاتلونك، فخلى سبيله، فأتى أصحابه فقال‏:‏ جئتكم من عند خير الناس‏
قوله(قفل)) اي رجع. و((العضاه)) الشجر الذي له شوك. و(( السمره)) بفتح السين وضم الميم: الشجره الطلح، وهي العظام من شجر العضاه.و(( اخترط السيف)) اي: سله وهو في يده.(( صلتا)) اي :مسؤولا، وهو بفتح الصاد وضمها

80-السادس‏:‏ عن عمر رضي الله عنه قال‏:‏ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ‏:‏ ‏"‏لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير ، تغدو خماصاً وتروح بطاناً‏"‏ ‏(‏‏(‏رواه الترمذي ، وقال حديث حسن ‏)‏‏)

‏‏.

  • 0

صورة

اشهد ان لا اله الا الله
واشهد ان محمد رسول الله
لا اله الا انت سبحانك
انى كنت من الظالمين
اللهم ارزقنا حسن الخاتمه
ولا تقبضنا الا وانت راض عنا
وتقبل اعمالنا

يا ارحم الراحمين


صورة



صورة


#8 سناء

سناء

    مشرفة البيت المسلم على نهج رسول الله

  • المشرفات
  • 18302 مشاركة
  • الجنس:أنثى
  • الدولة:باذن الله الفردوس الاعلى يارب
  • الهوايات:حب الله ورسوله واسعى الى السير على نهج رسول الله صلى الله عليه وسلم وارجوا ان يتقبل الله كل اعمالنا خالصه لوجه تعالى وارجوا ان يرزقنا الله حسن الخاتمه

  • الوسام الأول

  • الوسام الثاني

  • الوسام الثالث

  • الوسام الرابع

تاريخ المشاركة 07/06/2008 - 10:48 PM

80_ عن ـبي عماره البراء بن عازب رضي الله عنهما قال:قال رسول الله (يا فلان إذا أويت الى فراشك فقل :اللهم أسلمت نفسي إليك ووجهت وجهي إليك و فوضت أمري إليك و ألجأت ظهري إليك رغبة و رهبة إليك لا ملجأ و لا منجى منك إلا اليك آمنت بكتابك الذي أنزلت و بنبيك الذي أرسلت فإنك إن مت من ليلتك مت على الفطره و إن أصبحت أصبت خيرا)متفق عليه.

و في روايه في الصحيحين عن البراء قال: قال لي رسول الله (اذا أتيت مضجعك فتوضا وضوءك للصلاة ثم اضجع على شقك الأيمن و قل : و ذكر نحوه ثم قال: و اجعلهن آخر ما تقول ).

81_عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه عبدالله بن عثمان بن عامر بن عمر ابك كعب بن سعد بن تيم بن مره بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي التيمي رضي الله عنه و هو و أبوه و أمه صحابة رضي الله عنهم قال: نظرت إلى أقدام المشركين و نحن في الغار و هم على رؤوسنا فقلت : يا رسول الله لو أن أحدهم نظر تحت قدميه لأبصرنا فقال (ما ظنك يا ابا بكر باثنين الله ثالثهما)متفق عليه.

82_عن أم المؤمنين أم سلمه و اسمها هند بنت أبي أميه حذيفه المخزوميه رضي الله عنها أن النبي كان اذا خرج من بيته قال(بسم الله توكلت على الله اللهم اني أعوذ بك أن أضِل او أُضَل أو أزِل أو أُزَل او أظلم او أُظلم أو أجهل أو يُجهل علي)حديث صحيح.

83_عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله (من قال -يعني اذا خرج من بيته- بسم الله توكلت على الله و لا حول و لا قوة الا بالله ,يُقال له هُديت و كُفيت ووُقيت و تنحى عنه الشيطان)رواه أبوداود و الترمذي و النسائي و غيرهم : و قال الترمذي حديث حسن.

84_ و عن أنس رضي الله عنه قال: كان أخوان على عهد النبي و كان أحدهما يأتي النبي و الآخر يحترف فشكا المُحترف أخاه للنبي فقال (لعلك تُرزق به)رواه الترمذي بغسناد صحيح على شرط مسلم.

يحترف : يكتسب و يتسبب

.

  • 0

صورة

اشهد ان لا اله الا الله
واشهد ان محمد رسول الله
لا اله الا انت سبحانك
انى كنت من الظالمين
اللهم ارزقنا حسن الخاتمه
ولا تقبضنا الا وانت راض عنا
وتقبل اعمالنا

يا ارحم الراحمين


صورة



صورة


#9 سناء

سناء

    مشرفة البيت المسلم على نهج رسول الله

  • المشرفات
  • 18302 مشاركة
  • الجنس:أنثى
  • الدولة:باذن الله الفردوس الاعلى يارب
  • الهوايات:حب الله ورسوله واسعى الى السير على نهج رسول الله صلى الله عليه وسلم وارجوا ان يتقبل الله كل اعمالنا خالصه لوجه تعالى وارجوا ان يرزقنا الله حسن الخاتمه

  • الوسام الأول

  • الوسام الثاني

  • الوسام الثالث

  • الوسام الرابع

تاريخ المشاركة 07/06/2008 - 10:51 PM

8_ باب الاستقامه


قال تعالى:(فاستقم كما أُمرت)(هود:112)
و قال تعالى :(إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا و لا تحزنوا و أبشروا بالجنة التي كنتم توعدون* نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا و في الآخره و لكم فيها ما تشتهي انفسكم و لكم فيها ما توعدون*نزلا من غفور رحيم)(فصلت:30,31,32)
و قال تعالى:(إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون*أولئك أصحاب الجنة خالدين فيها بما كانوا يعملون)(الأحقاف:13,14).

85_ و عن أبي عمرو و قيل أبي عمره سفيان بن عبدالله رضي الله عنه قال:قلت:يارسول الله قل لي في الاسلام قولا لا أسأل عنه أحدا غيرك ,قال:(قل آمنت بالله ثم استقم) رواه مسلم .

86_و عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله (قاربوا و سددوا و اعلموا أنه لن ينجو أحد منكم بعمله)قالوا : و لا أنت يا رسول الله؟ قال:(و لا أنا إلا ان يتغمدني الله برحمة منه و فضل)رواه مسلم.

و القاربه : القصد الذي لا غلو فيه و لا تقصير. و السداد : الاستقامه و الإصابه, و يتغمدني : يُلبسني و يسترني .
قال العلماء الاستقامه لزوم طاعة الله تعالى , قالوا: و هي من جوامع الكلِم , و هي نظام الأمور .

--------------------------------------------------------------------------------

9_باب في التفكر في عظيم مخلوقات الله تعالى و فناء الدنيا و أهوال الآخره و سائر أمورها و تقصير النفس و تهذيبها و حملها على الاستقامة


قال الله تعالى:(إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى و فُرادى ثم تتفكروا)(سبأ:46)
و قال تعالى:( إن في خلق السماوات و الأرضو اختلاف الليل و النهار لآيات لأولي الألباب*الذين يذكرون الله قياما و قعودا و على جنوبهم و يتفكرون في خلق السماوات و الأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك)(آل عمران:190,191)
و قال تعالى:(أفلا ينظرون الى الإبل كيف خُلِقَت و إلى السماء كيف رُفعت و إلى الجبال كيف نُصبت و إلى الأرض كيف سُطحت فذكر إنما أنت مُذكر)(الغاشيه:17,21)
و قال تعالى:(أفلم يسيروا في الأرض فينظروا)(محمد:10)

--------------------------------------------------------------------------------

10_باب في المبادره إلى الخيرات و حث من توجه لخير على الإقبال عليه بجد من غير تردد


قال الله تعالى:(فاستَبِقوا الخيرات)(البقره:148) و قال تعالى: (و سارعوا الى مغفرة من ربكم و جنة عرضها السماوات و الأرض أعدت للمتقين)(آل عمران: 133)


87_عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله قال(بادروا بالأعمال الصالحة,فستكون فتن كقطع الليل المُظلم يصبح الرجل مؤمنا و يُمسي كافرا,و يُمسي مؤمنا و يصبح كافرا,يبيع دينه بعَرَض من الدنيا)رواه مسلم.

88_عن ابي سروعة-بكسر السين المهملهو فتحها- عقبه بن الحارث رضي الله عنه قال : صليت وراء النبي بالمدينة العصر ,فسلم ثم قام مُسرعا فتخطى رِقاب الناس غلى بعض حُجَر نسائه ,ففزع الناس من سرعته ,فخرج عليهم فرأى انهم فزعوا من سرعته ,قال (ذكرت شيئا من تِبرعندنا ,فكرهت ان يحبسني ,فأمرت بقسمته)رواه البخاري.

و في رواية له: كنت قد خلفت في البيت تبرا من الصدقة فكرهت أن أبيته.

التبر:قطع ذهب أو فضه

89_عن جابر رضي الله عنه قال: قال رجل للنبي يوم أحد,أرأيت إن قُتِلت فأين انا؟ قال :(في الجنه)فألقى تمرات كن في يده ,ثم قاتل حتى قُتِل. متفق عليه.

90_عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:جاء رجل الى النبي فقال:يا رسول الله ,أي صدقة أعظم أجرا؟ قال (أن تصدق و انت صحيح شحيح تخشى الفقر و تأمل الغنى و لا تُمهل حتى اذا بلغت الحلقوم ,قلت: لفلان كذا و لفلان كذا ,و قد كان لفلان)(1)متفق عليه.

الحلقوم: مجرى النفس. و المريء: مجرى الطعام و الشراب.

91_ عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله أخذ سيفا يوم أحد فقال (من يأخذ مني هذا؟)فبسطوا أيديهم ,كل انسان منهم يقول(أنا أنا)قال (من يأخذه بحقه؟)فأحجم القوم, فقال أبو دُجانة رضي الله عنه (انا آخذه بحقه) فأخذه ففلق به هام المشركين.
رواه مسلم

اسم أبي دُجانه:سماك بن خُرسه:قوله: أحجم القوم:أي توقفوا ..و فلق به:أي شق ..هام المشركين: أي رؤوسهم.

92_عن الزبير بن عدي قال: أتينا انس بن مالك رضي الله عنه فشكونا إليه ما نلقى من الحجاج .فقال (اصبروا فانه لا ياتي زمان إلاو الذي بعده شر منه حتى تلقوا ربكم)سمعته من نبيكم .رواه البخاري.

93_عن أبي هريرة رضي اله عنه أن رسول الله قال:( بادروا بالأعمال سبعا ,هل تنتظرون غلا فقرا مُنسيا,أو غنى مُطغيا,أو مرضا مُفسدا,أو هرما مُفندا ,أو موتا مُجهزا , أو الدجال فشر غائب يُنتظر أو الساعه و الساعة ادهى و أمر!)رواه الترمذي و قال حديث حسن.

94_ عنه أن رسول الله قال يوم خيبر(لأعطين هذه الراية رجلا يحب الله و رسوله يفتح الله على يديه )قال عمر رضي الله عنه:ما أحببت الإمارة إلا يومئذ فتساورت لها رجاء أن أُدعى لها .فدعا رسول الله علي بن أبي طال رضي الله عنه فاعطاه اياها و قال(امش و لا تلتفت حتى يفتح الله عليك )فسار علي شيئا ,ثم توقف و لم يلتفت .فصرخ يا رسول الله على ماذا أقاتل؟ قال (قاتلهم حتى يشهدوا أن لا اله الا الله و أن محمدا رسول الله)فاذا فعلوا ذلك فقد منعوا منك دماءهم و أموالهم إلا بحقها , و حسابهم على الله .
رواه مسلم

فتساورت : هو بالسين المهمله : أي وثبت مُتطلعا.
--------------------------------------------------------------------------------


11-باب في المجاهده


قال الله تعالى‏:‏ ‏{‏ والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين‏}‏ ‏(‏‏(‏العنكبوت‏:‏29‏)‏‏)‏‏.‏ وقال تعالى‏:‏ ‏{‏ واعبد ربك حتى يأتيك اليقين‏}‏ ‏(‏‏(‏الحجر‏:‏99‏)‏‏)‏‏.‏ وقال تعالى‏:‏ ‏{‏فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره‏}‏ ‏(‏‏(‏الزلزلة‏:‏7‏)‏‏)‏‏.‏ وقال تعالى‏:‏ ‏{‏وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيراً وأعظم أجراً‏}‏ ‏(‏‏(‏المزمل‏:‏ 20‏)‏‏)‏‏.‏ قال تعالى‏:‏ ‏{‏وما تنفقوا من خير فإن الله به عليم‏}‏ ‏(‏‏(‏البقرة‏:‏ 273‏)‏‏)‏ والآيات في الباب كثيرة معلومة‏.‏

وأما الأحاديث‏:‏

95- فالأول‏:‏ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله - - ‏:‏ ‏"‏إن الله تعالى قال‏:‏ من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب‏.‏ وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني أعطيته؛ ولئن اسعاذني لأعيذنه‏"‏ ‏(‏‏(‏رواه البخاري‏)‏‏)‏‏.‏
((اذنته)):اعلمته باني محارب له
((استعاذني)): روي بالنون وبالباء

96- الثاني‏:‏ عن أنس رضي الله عنه عن النبي- -فيما يرويه عن ربه عز وجل قال‏:‏ ‏"‏ إذا تقرب العبد إلي شبراً تقربت إليه ذراعاً، وإذا تقرب إلي ذراعاً تقربت منه باعاً، وإذا أتاني يمشي أتيته هرولة‏"‏ ‏(‏‏(‏رواه البخاري‏)‏‏)‏‏.‏

97-الثالث‏:‏ عن ابن عباس رضي الله عنهما قال‏:‏ قال رسول الله--:‏ ‏"‏ نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس‏:‏ الصحة، والفراغ‏"‏ ‏(‏‏(‏رواه البخاري‏)‏‏)‏‏.‏


98- الرابع‏:‏ عن عائشة رضي الله عنها أن النبي- -كان يقوم من الليل حتى تنفطر قدماه، فقلت له‏:‏ لم تصنع هذا يا رسول الله، وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر‏؟‏‏!‏ قال‏:‏ ‏"‏ أفلا أحب أن أكون عبداً شكوراً‏؟‏‏"‏ ‏(‏‏(‏متفق عليه‏.‏ هذا لفظ البخاري،)) 99-ونحوه في الصحيحين من رواية المغيرة بن شعبة‏)‏‏)‏‏.‏

100- الخامس‏:‏ عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت‏:‏ ‏"‏ كان رسول الله--إذا دخل العشر أحيا الليل، وأيقظ أهله، وجد وشد المئزر‏"‏ ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏‏.‏
والمراد: العشر الاواخر من شهر رمضان
و((المئزر)): هو الازار وهو كنايه عن اعتزال النساء، وقيل : المراد تشميره للعباد. يقال: شددت لهذا الامر مئزري، اي : تشمرت وتفرغت له.

101- السادس‏:‏ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله - -:‏ ‏"‏ المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير‏.‏ احرص على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تعجز‏.‏ وإن أصابك شيء فلا تقل‏:‏ لو أني فعلت كان كذا وكذا، ولكن قل‏:‏ قدر الله، وما شاء فعل؛ فإن لو تفتح عمل الشيطان‏"‏ ‏(‏‏(‏ رواه مسلم‏)‏‏)‏‏.

102- السابع‏:‏ عنه أن رسول الله - - قال‏:‏ ‏"‏ حجبت النار بالشهوات، وحجبت الجنة بالمكاره‏"‏ ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏‏.‏
وفي روايه لمسلم:
(( حفت)) بدل((حجبت))
وهو بمعناه: اي بينه وبينها هذا الحجاب،فإذا فعله دخلها.

103- الثامن‏:‏ عن أبي عبد الله حذيفة بن اليمان، رضي الله عنهما، قال‏:‏ صليت مع النبي- - ذات ليلة، فافتتح البقرة، فقلت يركع عند المائة، ثم مضى؛ فقلت يصلي بها في ركعة، فمضى؛ فقلت يركع بها، ثم افتتح النساء؛ فقرأها، ثم افتتح آل عمران فقرأها، يقرأ مترسلاً إذا مر بآية فيها تسبيح سبح، وإذا مر بسؤال سأل، وإذا مر بتعوذ تعوذ، ثم ركع فجعل يقول‏:‏ ‏"‏ سبحان ربي العظيم‏"‏ فكان ركوعه نحواً من قيامه ثم قال‏:‏ ‏"‏ سمع الله لمن حمده، ربنا لك الحمد‏"‏ ثم قام قياماً طويلاً قريباً مما ركع، ثم سجد فقال‏:‏ ‏"‏ سبحان ربي الأعلى‏"‏ فكان سجوده قريباً من قيامه‏"‏ ‏(‏‏(‏رواه مسلم‏)‏)‏.‏
- التاسع‏:‏ عن ابن مسعود رضي الله عنه قال‏:‏ صليت مع النبي --ليلة، فأطال القيام حتى هممت بأمر سوء‏!‏ قيل‏:‏ وما هممت به‏؟‏
قال‏:‏ هممت أن أجلس وأدعه‏.‏ ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏‏.‏

105- العاشر: عن أنس رضي الله عنه عن رسول- - قال‏:‏ ‏"‏ يتبع الميت ثلاثة‏:‏ أهله وماله وعمله؛ فيرجع اثنان ويبقى واحد‏:‏ يرجع أهله وماله، ويبقى عمله‏"‏‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏‏.‏

106- الحادي عشر‏:‏ عن ابن مسعود رضي الله عنه قال‏:‏ قال النبي- - :‏ ‏"‏ الجنة أقرب إلى أحدكم من شراك نعله، والنار مثل ذلك‏"‏ ‏(‏‏(‏رواه البخاري‏)‏‏)‏‏.‏

107- الثاني عشر‏:‏ عن أبي فراس ربيعة بن كعب الأسلمى خادم رسول الله- - ، ومن أهل الصفة رضي الله عنه قال‏:‏ ‏"‏ كنت أبيت مع رسول الله --فآتيه بوضوئه، وحاجته فقال‏:‏ ‏"‏سلني‏"‏ فقلت‏:‏ أسألك مرافقتك في الجنة‏.‏ فقال‏:‏ ‏{‏ أوغير ذلك‏؟‏‏"‏ قلت‏:‏ هو ذاك قال‏:‏ ‏"‏ فأعني على نفسك بكثرة السجود‏"‏ ‏(‏‏(‏رواه مسلم‏)‏‏)‏‏.‏

108- الثالث عشر‏:‏ عن أبي عبد الله- ويقال‏:‏ أبو عبد الرحمن- ثوبان مولى رسول الله -- قال‏:‏ سمعت رسول الله- -يقول‏:‏ ‏"‏ عليك بكثرة السجود، فإنك لن تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة، وحط عنك بها خطيئة‏"‏‏.‏ ‏(‏‏(‏رواه مسلم‏)‏‏)‏‏.‏

109- الرابع عشر‏:‏ عن أبي صفوان عبد الله بن بسر الأسلمي، رضي الله عنه، قال‏:‏ قال رسول الله-- :‏ ‏"‏ خير الناس من طال عمره وحسن عمله‏"‏ ‏(‏‏(‏رواه الترمذي، وقال‏:‏ حديث حسن‏.‏ ‏"‏بسر‏"‏‏:‏ بضم الياء وبالسين المهملة‏)‏‏)‏‏.‏


110- الخامس عشر‏:‏ عن أنس رضي الله عنه، قال‏:‏ غاب عمي أنس ابن النضر رضي الله عنه، عن قتال بدر، فقال‏:‏ يارسول الله غبت عن أول قتال قاتلت المشركين، لئن الله أشهدني قتال المشركين ليرين الله ما أصنع‏.‏ فلما كان يوم أحد انكشف المسلمون، فقال اللهم أعتذر إليك مما صنع هؤلاء - يعني أصحابه- وأبرأ إليك مما صنع هؤلاء- يعني المشركين- ثم تقدم فاستقبله سعد بن معاذ، فقال‏:‏ ياسعد بن معاذ الجنة ورب الكعبة، إني أجد ريحها من دون أحد‏.‏ قال سعد‏:‏ فما استطعت يا رسول الله ما صنع‏!‏ قال أنس‏:‏ فوجدنا به بضعاً وثمانين ضربة بالسيف، أو طعنة برمح ، أو رمية بسهم، ووجدناه قد قتل ومثل به المشركون فما عرفه أحد إلا أخته ببنانه‏.‏
قال أنس‏:‏ كنا نرى أو نظن أن هذه الآيه نزلت فيه وفي أشباهه‏:‏ ‏{‏من المؤمنين رجال صدقوا ما عهدوا الله عليه‏}‏ ‏(‏‏(‏ الأحزاب‏:‏ 23‏)‏‏)‏ إلى آخرها‏.‏ ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏‏.‏
قوله (( ليرين الله)) روي بضم الياء وكسر الراء، اي ليظهرن الله ذلك الناس ، وروي بفتحها، ومعناه ظاهر ، والله اعلم

111- السادس عشر‏:‏ عن أبي مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري البدري رضي الله عنه قال‏:‏ لما نزلت آيه الصدقة كنا نحامل على ظهورنا‏.‏ فجاء رجل فتصدق بشيء كثير فقالوا‏:‏ مراءٍ، وجاء رجل آخر فتصدق بصاع فقالوا‏:‏ إن الله لغني عن صاع هذا‏!‏ فنزلت ‏{‏ الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات والذين لا يجدون إلا جهدهم‏}‏ الآية ‏(‏‏(‏التوبة‏:‏79‏)‏‏)‏‏.‏ ‏(‏‏(‏متفق عليه ‏)‏‏)‏‏.‏
((ونحامل)) بضم النون، وبالحاء المهمله : اي يحمل على ظهره بالاجره، ويتصدقبها


112- السابع عشر‏:‏ عن سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي جندب بن جنادة، رضي الله عنه، عن النبي -- فيما يروى عن الله تبارك وتعالى أنه قال‏:‏ ‏"‏ ياعبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا، يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته؛ فاستهدوني أهدكم، يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمته؛ فاستطعموني أطعمكم،يا عبادي كلكم عارٍ إلا من كسوته، فاستكسوني أكسكم، يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعا، فاستغفروني أغفرلكم، ياعبادي إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني، ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم، وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد، فسألوني فأعطيت كل إنسان مسألته، ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر، يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم، ثم أوفيكم إياها، فمن وجد خيراً فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه‏"‏‏.‏ قال سعيد‏:‏ كان أبو إدريس إذا حدث بهذا الحديث جثا على ركبتيه‏.‏ رواه مسلم‏.‏
وروينا عن الامام احمد بن حنبل رحمه الله قال: ليس لاهل الشام حديث اشرف من هذا الحديث


  • 0

صورة

اشهد ان لا اله الا الله
واشهد ان محمد رسول الله
لا اله الا انت سبحانك
انى كنت من الظالمين
اللهم ارزقنا حسن الخاتمه
ولا تقبضنا الا وانت راض عنا
وتقبل اعمالنا

يا ارحم الراحمين


صورة



صورة


#10 سناء

سناء

    مشرفة البيت المسلم على نهج رسول الله

  • المشرفات
  • 18302 مشاركة
  • الجنس:أنثى
  • الدولة:باذن الله الفردوس الاعلى يارب
  • الهوايات:حب الله ورسوله واسعى الى السير على نهج رسول الله صلى الله عليه وسلم وارجوا ان يتقبل الله كل اعمالنا خالصه لوجه تعالى وارجوا ان يرزقنا الله حسن الخاتمه

  • الوسام الأول

  • الوسام الثاني

  • الوسام الثالث

  • الوسام الرابع

تاريخ المشاركة 07/06/2008 - 10:55 PM

12_باب الحث على الازدياد من الخير في أواخر العمر

قال الله تعالى :(أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر و جاءكم النذير)(فاطر:37)

112_عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي قال(أعذر الله الى امريء أخَرَ اجله حتى بلغ ستين سنه)رواه البخاري.

قال العلماء معناه: لم يترك له عذرا إذ امهله هذه المده .يقال:أعذر الرجل إذا بلغ الغايه في العذر.

113_عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كان عمر رضي الله عنه يدخلني مع أشياخ بدر .فكان بعضهم وجد في نفسه فقال:لم يدخل هذا معنا و لنا أبناء مثله!؟فقال عمر:إنه من حيث علمتم! فدعاني ذات يومفأدخلني معهم,فما رأيت أنه دعاني يومئذ إلا ليريهم قال: ما تقولون في قول الله تعالى(اذا جاء نصر الله و الفتح)فقال بعضهم:أمرنا نحمد اللهو نستغفره اذا نصرنا و فتح علينا.و سكت بعضهم فلم يقل شيئا .فقال لي: أكذلك تقول يا ابن عباس؟ فقلت :لا.قال فما تقول؟: قلت: هو أجل رسول الله اعلمه له قال(اذا جاء نصر الله و الفتح ) و ذلك علامة اجلك (فسبح بحمد ربك و استغفره إنه كان توابا) فقال عمر رضي الله عنه :ما أعلم منها إلا ما تقول .رواه البخاري.

114_عن عائشه رضي الله عنها قالت: ما صلى رسول الله صلاة بعد ان نزلت (اذا جاء نصر الله و الفتح) إلا يقول فيها (سبحانك ربنا و بحمدك اللهم اغفر لي )متفق عليه.

و في رواية الصحيحين عنها . كان رسول الله يكثر ان يوقل في ركوعه و سجوده(سبحانك اللهم ربناو بحمدك أستغفرك و اتوب اليك)يتأول القرآن.

معنى:يتأول القرآن: أي :يعمل ما أُمِر به في القرآن في قوله تعالى (اذا جاء نصر الله و الفتح).

و في روايه لمسلم . كان رسول الله يكثر ان يوقل قبل ان يموت (سبحانك اللهم و بحمدك استغفرك و اتوب اليك(قالت عائشه:قلت:يا رسول الله ما هذه الكلمات التي أراك احدثتها تقولها؟ قال:(جُعلت لي علامه في أمتي اذا رأيتها قلتها)(اذا جاء نصر الله و الفتح الى آخر السوره).

115_عن أنس رضي الله عنه قال :إن الله عز و جل تابع الوحي على رسول الله قبل وفاته حتى توفي أكثر ما كان الوحي. متفق عليه.

116_عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله (يُبعث كل عبد على ما مات عليه)(1).رواه مسلم.

(1): أي ان الله يبعث العبد على الهيئة التي مات عليها فإن مات على طهور بعث على طهور و إن مات وهو يصلي بعث و هو يصللي .ففي الحديث ترغيب في الاكثار من فعل الخيرات حتى يُبعث العبد على إحداها.
--------------------------------------------------------------------------------


13 ـ باب فى بيان كثرة طرق الخير
قال الله تعالى . وما تفعلوا من خير فإن الله به عليم ) " البقرة:215 " وقال تعالى : ( وما تفعلوا من خير يعلمه الله ) " البقرة 197 " وقال تعالى . فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ) " الزلزلة : 7 "وقال تعالى : ( من عمل صالحا فلنفسه ) " الجاثية : 15 " والآيات فى الباب كثيرة .
وأما الأحاديث فكثيرة جدا وهى غير منحصرة ، فنذكر طرفاً منها :
117 ـ الأول : عن أبى ذر جندب بن جنادة رضى الله عنه قال : قلت يا رسول الله ، أى الأعمال أفضل ؟ قال : " الإيمان بالله ، والجهاد فى سبيله " قلت : أى الرقاب أفضل ؟ قال : " أنفسا عند أهلها ، وأكثرها ثمناً" . قلت : فإن لم أفعل ؟ قال : " تعين صانعاً أو تصنع لأخرق" قلت : يارسول أرأيت إن ضعفت عن بعض العمل ؟ قال : " تكف شرك عن الناس فإنها صدقة منك على نفسك " متفق عليه ." الصانع " بالصاد المهملة هذا هو المشهور ، وروى " ضائعاً "بالمعجمة : أى ذا ضياع من فقر أو عيال ، ونحو ذلك " والأخرق " : الذى لا يتفق ما يحاول فعله .

118 ـ الثانى : عن أبى ذر رضى الله عنه أيضا أن رسول الله قال : يصبح على كل سلامى من أحدكم صدقة ، فكل تسبيحة صدقة ، وكل تحميدة صدقة ، وكل تهليلة صدقة ، وكل تكبيرة صدقة ، وأمر بالمعروف صدقة ، ونهى عن المنكر صدقة . ويجزىء من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى " رواه مسلم . " السلامى " بضم السين المهملة وتخفيف اللام وفتح الميم : المفصل .

119 ـ الثالث عنه قال : قال النبى : " عرضت على أعمال أمتى حسنها وسيئها ، فوجدت فى محاسن أعمالها الأذى يماط عن الطريق ، ووجدت فى مساوىء أعمالها النخاعة تكون فى المسجد لا تدفن " رواه مسلم .

120 ـ الرابع عنه : أن ناساً قالوا : يا رسول الله ، ذهب أهل الدثور بالأجور ، يصلون كما نصلى ، ويصومون كما نصوم ، ويتصدقون بفضول أموالهم قال : " أو ليس قد جعل لكم ما تصدقون به : إن بكل تسبيحة صدقة ، وكل تكبيرة صدقة ، وكل تحميدة صدقة ، وكل تهليلة صدقة ، وأمر بالمعروف صدقة ، ونهى عن المنكر صدقة وفى بضع أحدكم صدقة " قالوا : يا رسول الله أيأتى أحدنا شهوته ، ويكون له فيها أجر؟ ! قال : " أرأيتم لو وضعها فى فى الحلال كان له أجر " رواه مسلم . " الدثور " : بالثاء المثلثة : الأموال ، واحدها : دثر

121 ـ الخامس : عنه قال النبى صلى الله عليه وأله وسلم : " لا تحقرن من المعروف شيئاً ولو أن تلقى أخاك بوجه طليق " : رواه مسلم

122 ـ السادس : عن أبى هريرة رضى الله عنه قال : قال رسول الله : " كل سلامى من الناس عليه صدقة كل يوم تطلع فيه الشمس : تعدل بين الأثنين صدقة ، وتعين الرجل على دابته ، فتحمله عليها أو ترفع له عليها متاعه صدقة ، والكلمة الطيبة صدقة ، وبكل خطوة تمشيها إلى الصلاة صدقة ، وتميط الأذى عن الطريق صدقة " متفق عليه .

ورواه مسلم أيضاً من رواية عائشة رضى اللع عنها قالت : قال رسول الله : " إنه خلق كل إنسان من بنى أدم على ستين وثلاثمائة مفصل ، فمن كبر الله ، وحمد الله ، وهلل الله ، وسبح الله واستغفر الله ، وعزل حجراً عن طريق الناس أو شوكة أو عظما عن طريق الناس ، أو أمر بمعروف أو نهى عن منكر ، عدد الستين والثلاثمائة ، فأنه يمسى يومئذ وقد زحزح نفسه عن النار "


123 ـ السابع : عنه عن النبى قال : " من غدا إلى المسجد أو راح ، أعد الله له فى الجنة نزلا كلما غدا أو راح " متفق عليه . " النزل " : القوت وارزق وما يهيأ للضيف

124 ـ الثامن : عنه قال : قال رسول الله : " يا نساء المسلمات لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة " متفق عليه .
قال الجوهرى : الفرسن من البعير : كالحافر من الدابة ، قال : وربما استعير فى الشاة


125 ـ التاسع : عنه عن النبى قال : " الإيمان بضع وسبعون أو بضع وستون شعبة : فأفضلها قول لا اله الا الله ، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق ، والحياء شعبة من الأيمان " متفق عليه .
" البضع " من ثلاثة إلى تسعة ، بكسر الباء وقد تفتح " والشعبة " : القطعة .


126 ـ العاشر : عنه أن رسول الله قال : " بينما رجل يمشى بطريق اشتد عليه العطش ، فوجد بئراً فنزل فيها فشرب ، ثم خرج فإذا كلب يلهث يأكل الثرى من العطش ، فقال الرجل : لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذى كان قد بلغ منى ، فنزل البئر فملأ خفه ماء ثم أمسكة بفيه ، حتى رقى فسقى الكلب ، فشكر الله له فغفر له . قالوا يا رسول الله إن لنا فى البهائم أجر ؟ فقال : " فى كل كبد رطبة أجر " متفق عليه .
وفى رواية للبخارى : " فشكر الله له فغفر له ، فأدخله الجنة " .
وفى رواية لهما : " بينما كلب يطيف بركبة قد كاد يقتله العطش إذ رأته بغى من بغايا بنى إسرائيل ، فنزعت موقها فاستقت له به فسقته فغفر لها به " .
" الموق " : الخف . " ويطيف " : يدور حول " ركية " وهى البئر


127 ـ الحادى عشر : عنه عن النبى قال : " لقد رأيت رجلا يتقلب فى الجنة فى شجرة قطعها من ظهر الطريق كانت تؤذى المسلمين " . رواه مسلم
وفى رواية : " مر رجل بغصن شجرة على ظهر طريق فقال : والله لانحين هذا عن المسلمين لا يؤذيهم ، فأدخل الجنة " .
وفى رواية لهما : " بينما رجل يمشى بطريق وجد غصن شوك على الطريق ، فأخره فشكر الله له ، فغفر له " .

128 ـ الثانى عشر : عنه قال : قال رسول الله : " من توضا فاحسن الوضوء ، ثم أتى الجمعة ، فاستمع وأنصت ، غفر له ما بينه وبين الجمعه وزيادة ثلاثة أيام ، ومن مس الحصا فقد لغا " رواه مسلم .

129 ـ الثالث عشر : عنه أن رسول الله قال : " إذا توضا العبد المسلم ، أو المؤمن فغسل وجهه خرج من وجهه كل خطيئة نظر إليها بعينه مع الماء ، أو مع آخر قطر الماء ، فإذذا غسل يديه خرج من يديه كل خطيئة كان بطشتها يداه مع الماء أو مع آخر قطر الماء ، فإذا غسل رجليه خرجت كل خطيئة مشتها رجلاه مع الماء أو مع آخر قطر الماء حتى يخرج نقياً من الذنوب " رواه مسلم

130 ـ الرايع عشر : عنه عن رسول الله قال : ( الصلوات الخمس ، والجمعة إلى الجمعة ، ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر " رواه مسلم .

131 ـ الخامس عشر : عنه قال : قال رسول الله : " ألا أدلكم على ما يمحوا الله به الخطايا ، ويرفع به الدرجات ؟ " قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : " إسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطا إلى المساجد ، وانتظار الصلاة بعد الصلاة ، فذلكم الرباط " رواه مسلم
132 ـ السادس عشر : عن أبى موسى الأشعرى رضى الله عنه قال : قال رسول الله : " من صلى البردين دخل الجنة " متفق عليه
" البردان " : الصبح والعصر .

133 ـ السابع عشر : عنه قال : قال رسول الله : " إذا مرض العبد أو سافر كتب له ما كان يعمل مقيماً صحيحاً" رواه البخارى

134 ـ الثامن عشر : عن جابر رضى الله عنه قال : قال رسول الله : " كل معروف صدقة " رواه البخارى ، ورواه مسلم من رواية حذيفة رضى الله عنه .

135 ـ التاسع عشر : عنه قال : قال رسول الله : " ما من مسلم يغرس غرساً إلا كان ما أكل منه له صدقة ، وما سرق منه له صدقة ، ولا يرزؤه أحد إلا كان له صدقة " رواه مسلم . وفى رواية له : " فلا يغرس المسلم غرساً ، فيأكل منه إنسان ولا دابة ولا طير إلا كان له صدقة إلى يوم القيامة "
وفى رواية له : لا يغرس مسلم غرساً ولا يزرع زرعاً ، فيأكل منه إنسان ولا دابة ولا شئ إللا كانت له صدقة وروياه جميعا من أنس رضى الله عنه . قوله : " يرزؤه " أى : ينقصه .

136 ـ العشرون : عنه قال : أراد بنو سلمة أن ينتقلوا قرب المسجد فبلغ ذلك رسول الله ، فقال لهم : " إنه قد بلغنى أنكم تريدون أن تنتقلوا قرب المسجد ؟ " فقالوا : نعم يا رسول الله قد أردنا ذلك ، فقال : " بنى سلمة دياركم ، تكتب آثاركم ، دياركم ، تكتب آثاركم " رواه مسلم .
وفى رواية : " إن بكل خطوة درجة " رواه مسلم . ورواه البخارى أيضاً بمعناه من رواية أنس رضى الله عنه .
و " بنوا سلمة " بكسر اللام : قبيلة معروفة من الأنصار رضى الله عنهم ، و " آثارهم " خطاهم .

137 ـ الحادى والعشرون : عن أبى المنذر أبى بن كعب رضى الله عنه قال : كان رجل لا أعلم رجلا أبعد من المسجد منه ، وكان لا تتخطئة صلاة فقيل له ، أو فقلت له : لو اشتريت حماراً تركبه فى الظلماء ، وفى الرمضاء فقال : ما يسرنى أن منزلى إلى جنب المسجد ، إنى أريد أن يكتب لى ممشاى إلى المسجد ، ورجوعى إذا رجعت إلى أهلى ، فقال رسول الله : " قد جمع الله لك ذلك كله " رواه مسلم .
وفى رواية : " إن لك ما احتسبت " . " الرمضاء " الأرض التى أصابها الحر الشديد .

138 ـ الثانى والعشرون : عن أبى محمد عبد الله بن عمرو بن العاص رضى الله عنهما قال : قال رسول الله : " أربعون خصلة اعلاها منيحة العنز ، ما من عامل يعمل بخصلة منها رجاء ثوابها وتصديق موعودها إلا أدخله الله بها الجنة " رواه البخارى " المنيحة " : أن يعطية إياها ليأكل لبنها ثم يردها إليه

139 ـ الثالث والعشرون : عن عدى بن حاتم رضى الله عنه قال : سمعت النبى يقول : " أتقوا النار ولو بشق تمرة " متفق عليه .
وفى رواية لهما عنه قال : قال رسول الله : " مامنكم من أحد إلا سيكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان ، فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدم ، وينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدم ، وينظر بين يدية فى يرى إلا النار تلقاء وجهه ، فأتقوا النار ولو بشق تمرة ، فمن لم يجد فبكلمة طيبة " .

140 ـ الرابع والعشرون : عن أنس رضى الله قال : قال رسول الله : " إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها ، أو يشرب الشربه فيحمده عليها " رواه مسلم "والأكله " بفتح الهمزة : وهى الغدوة أو العشوة .

141 ـ الخامس والعشرون : عن أبى موسى رضى الله عنه ، عن النبى قال : " على كل مسلم صدقة " قال : أرايت إن لم يجد ؟ قال : " يعمل بيدية فينفع نفسة ويتصدق " : قال : أرايت إن لم يستطع ؟ قال : " يعين ذا الحاجة الملهوف " قال : أرايت إن لم يستطع ؟ قال : " يأمر بالمعروف أو الخير " قال : أرايت إن لم يفعل ؟ قال : " يمسك عن الشر فإنها صدقة " متفق عليه


  • 0

صورة

اشهد ان لا اله الا الله
واشهد ان محمد رسول الله
لا اله الا انت سبحانك
انى كنت من الظالمين
اللهم ارزقنا حسن الخاتمه
ولا تقبضنا الا وانت راض عنا
وتقبل اعمالنا

يا ارحم الراحمين


صورة



صورة


#11 سناء

سناء

    مشرفة البيت المسلم على نهج رسول الله

  • المشرفات
  • 18302 مشاركة
  • الجنس:أنثى
  • الدولة:باذن الله الفردوس الاعلى يارب
  • الهوايات:حب الله ورسوله واسعى الى السير على نهج رسول الله صلى الله عليه وسلم وارجوا ان يتقبل الله كل اعمالنا خالصه لوجه تعالى وارجوا ان يرزقنا الله حسن الخاتمه

  • الوسام الأول

  • الوسام الثاني

  • الوسام الثالث

  • الوسام الرابع

تاريخ المشاركة 07/06/2008 - 11:02 PM

14-باب في الاقتصاد في العباده



قال الله تعالى‏:‏ ‏{‏طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى‏}‏ ‏(‏‏(‏طه‏:‏1‏)‏‏)‏ وقال تعالى‏:‏ ‏{‏يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر‏}‏ ‏(‏‏(‏البقرة ‏:‏ 185‏)‏‏)‏‏.‏



142- وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي- -دخل عليها وعندها امرأة قال‏:‏ من هذه‏؟‏ قالت‏:‏ هذه فلانة تذكر من صلاتها قال‏:‏ ‏"‏ مه عليكم بما تطيقون، فوالله لا يمل الله حتى تملوا‏"‏ وكان أحب الدين إليه ما داوم صاحبه عليه‏.‏ ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏ ‏.‏
((ومه)): كلمه نهي وزجر. ومعنى ((لا يمل الله)): اي لا يقطع ثوابه عنكم وجزاء اعمالكم،ويعاملكم معامله المال حتى تملوا فتتركوا،فينبغي لكم ان تاخذوا ما تطيقون الدوام عليه ليدوم ثوابه لكم وفضله عليكم


143- وعن أنس رضي الله عنه قال‏:‏ جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبي- - ، يسألون عن عبادة النبي- - فلما أخبروا كأنهم تقالوها وقالوا‏:‏ أين نحن من النبي-- قد غفر الله له تقدم من ذنبه وما تأخر‏.‏ قال أحدهم‏:‏ أما أنا فأصلي الليل أبداً وقال الآخر‏:‏ وأنا أصوم الدهر أبداً ولا أفطر، وقال الآخر‏:‏ وأنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبداً، فجاء رسول -- إليهم فقال‏:‏ ‏"‏أنتم الذين قلتم كذا وكذا‏؟‏‏!‏ أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني‏"‏ ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏ ‏.



144- وعن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي- - قال‏:‏ ‏"‏هلك المتنطعون‏"‏ قالها ثلاثاً ‏"‏ ‏(‏‏(‏رواه مسلم‏)‏‏)‏

((المتعنطون)): المتعمقون المشددون في غير موضع التشديد


145- عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي-- قال‏:‏ ‏"‏ إن الدين يسر، ولن يشاد الدين إلا غلبه، فسددوا وقاربوا وأبشروا، واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة‏"‏ ‏(‏‏(‏رواه البخاري‏)‏‏)‏‏.


وفي رواية له ‏:‏ ‏ ‏سددوا وقاربوا واغدوا وروحوا، وشيء من الدلجة، القصد القصد تبلغوا‏ ‏‏.‏



وروي منصوبا، وروي(لن يشاد الدين احد))..وقوله__(إلا غلبه)):اي:غلبه الدين وعجز ذلك المشاد عن مقاومه الدين لكثره طرقه. ((والغدوه)) سير اول النهار.
((والروحه)) اخر النهار((والدلجه)) اخر الليل. وهذا استعاهر،وتمثيل ،ومعناه :استعينوا على طاعه اللع عز وجل بالاعمال وفي وقت نشاطكم،وفراغ قلوبكم بحيث تستلذون العباده ولا تسامون مقصودكم،كما ان المسافر الحاذق يسير في هذه الاوقات ويستريح هو ودابته في غيرها ،فيصل المقصود بغير تعب، والله اعلم .


146- وعن أنس رضي الله عنه قال‏:‏ دخل النبي-- المسجد فإذا حبل ممدود بين الساريتين فقال‏:‏ ‏"‏ما هذا الحبل‏"‏ قالوا ‏:‏ هذا حبل لزينب، فإذا فترت تعلقت به‏.‏ فقال النبي -- ‏"‏ حلوه، ليصل أحدكم نشاطه فإذا فتر فليرقد‏"‏ ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏ ‏.‏

147- وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله -- قال‏:‏ ‏"‏ إذا نعس أحدكم وهو يصلي، فليرقد حتى يذهب عنه النوم، فإن أحدكم إذا صلى وهو ناعس لا يدري لعله يذهب ويستغفر فيسب نفسه‏"‏ ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏ ‏.‏


148- وعن أبي عبد الله جابر بن سمرة رضي الله عنهما قال‏:‏ ‏"‏كنت أصلى مع النبي صلى الله عليه وسلم الصلوات، فكانت صلاته قصداً وخطبته قصداً‏"‏ ‏(‏‏(‏رواه مسلم‏)‏‏)‏‏.‏

قوله : قصدا اي :بين الطول والقصر


149- وعن أبي جحيفة وهب بن عبد الله رضي الله عنه قال‏:‏ آخى النبي- - بين سلمان وأبى الدرداء ، فزار سلمان أبا الدرداء، فرأى أم الدرداء متبذلة فقال‏:‏ ما شأنك قالت‏:‏ أخوك أبو الدرداء ليس له حاجة في الدنيا، فجاء أبو الدرداء فصنع له طعاماً، فقال له‏:‏ كل فإنى صائم، قال‏:‏ ما أنا بآكل حتى تأكل، فأكل، فلما كان الليل ذهب أبو الدرداء يقوم فقال له‏:‏ نم، فنام، ثم ذهب يقوم فقال له ‏:‏ نم، فلما كان من آخر الليل قال سلمان‏:‏ قم الآن‏:‏ فصليا جميعاً، فقال له سلمان‏:‏ إن لربك عليك حقاً، وإن لنفسك عليك حقاً، ولأهلك عليك حقاً، فأعط كل ذى حق حقه، فأتى النبي- - فذكر ذلك له، فقال النبي- - ‏"‏صدق سلمان‏"‏ ‏(‏‏(‏رواه البخاري‏)‏‏)‏‏.‏


150- وعن أبي محمد عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال‏:‏ أخبر النبي- - أني أقول‏:‏ والله لأصومن النهار، ولأقومن الليل ماعشت، فقال رسول الله- - ‏:‏ أنت الذي تقول ذلك‏؟‏ فقلت له‏:‏ قد قلته بأبى أنت وأمى يا رسول الله‏.‏ قال‏:‏‏"‏فإنك لا تستطيع ذلك؛ فصم وأفطر، ونم وقم، وصم من الشهر ثلاثة أيام فإن الحسنة بعشر أمثالها، وذلك مثل صيام الدهر‏"‏ قلت‏:‏ فإنى أطيق أفضل من ذلك قال‏:‏ فصم يوما وأفطر يومين، قلت‏:‏ فإنى أطيق أفضل من ذلك، قال‏:‏ ‏"‏فصم يوماً وأفطر يوماً، فذلك صيام داود صلى الله عليه وسلم، وهو أعدل الصيام‏"‏‏.‏
وفي رواية‏:‏ ‏"‏وهو أفضل الصيام‏"‏ فقلت ‏:‏ فإني أطيق أفضل من ذلك‏.‏ فقال رسول الله- - ‏"‏ لا أفضل من ذلك‏"‏ ولأن أكون قبلت الثلاثة الأيام التي قال رسول الله- - أحب إلي من أهلي وما لي‏.‏

وفي رواية‏:‏ ‏"‏ألم أخبر أنك تصوم النهار وتقوم الليل‏؟‏‏"‏ قلت ‏:‏ بلى يا رسول الله قال‏:‏ ‏"‏فلا تفعل‏:‏ صم وأفطر ، ونم وقم فإن لجسدك عليك حقاً، وإن لعينيك عليك حقاً، وإن لزوجك عليك حقاً، وإن لزورك عليك حقاً، وإن بحسبك أن تصوم في كل شهر ثلاثة أيام ، فإن لك بكل حسنة عشر أمثالها، فإن ذلك صيام الدهر‏"‏ فشددت فشدد علي، قلت‏:‏ يا رسول الله إني أجد قوة، قال‏:‏ ‏"‏صم صيام نبي الله داود ولا تزد عليه‏"‏ قلت‏:‏ وما كان صيام داود‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏نصف الدهر‏"‏ فكان عبد الله يقول بعدما كبر‏:‏ يا ليتني قبلت رخصة رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏

وفي رواية‏:‏ ‏"‏ ألم أخبر أنك تصوم الدهر، وتقرأ القرآن كل ليلةٍ‏؟‏‍‍‍‍‍‍‏"‏ فقلت‏:‏ بلى يا رسول الله، ولم أرد بذلك إلا الخير قال‏:‏ ‏"‏فصم صوم نبي الله داود، فإنه كان أعبد الناس، واقرأِ القرآن كل شهرٍ‏"‏ قلت‏:‏ يا نبي الله إني أطيق أفضل من ذلك‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏فاقرأه في كل عشرين‏"‏ قلت‏:‏ يا نبي الله إني أطيق أفضل من ذلك‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏فاقرأه في كل عشر‏"‏ قلت يا نبي الله إني أطيق أفضل من ذلك‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏فاقرأه في كل سبع ولا تزد على ذلك‏"‏‏.‏ فشددت فشدد علي ، وقال لي النبي-- :‏ ‏"‏إنك لا تدري لعلك يطول بك عمر‏"‏ قال‏:‏ فصرت إلى الذي قال لي النبي-- ، فلما كبرت وددت أني كنت قبلت رخصة نبي الله- .‏

وفي رواية‏:‏ ‏"‏ وإن لولدك عليك حقاً‏"‏ وفي رواية‏:‏ ‏"‏ لا صام من صام الأبد‏"‏ ثلاثاً‏.‏ وفي رواية‏:‏ ‏"‏أحب الصيام إلى الله تعالى صيام داود، وأحب الصلاة إلى الله تعالى صلاة داود‏:‏ كان ينام نصف الليل، ويقوم ثلثه، وينام سدسه، وكان يصوم يوما ويفطر يوماً، ولا يفر إذا لاقى‏"‏‏.‏


وفي رواية‏:‏ أنكحني أبي امرأة ذات حسب، وكان يتعاهد كنته-أي ‏:‏ امرأة ولده- فيسألها عن بعلها، فتقول له ‏:‏ نعم الرجل من رجل لم ييطأ لنا فراشاً ولم يفتش لنا كنفاً منذ أتيناه‏.‏ فلما طال ذلك عليه ذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم‏.‏ فقال‏:‏ ‏"‏القنى به‏"‏ فلقيته بعد ذلك فقال‏:‏ ‏"‏كيف تصوم‏؟‏‏"‏ قلت كل يوم، قال‏:‏ ‏"‏وكيف تختم‏؟‏‏"‏ قلت‏:‏ كل ليلةٍ، وذكر نحون ما سبق ، وكان يقرأ على بعض أهله السبع الذي يقرؤه، يعرضه من النهار ليكون أخف عليه بالليل، وإذا أراد أن يتقوى أفطر أياماً وأحصى وصام مثلهن كراهية أن يترك شيئاً فارق عليه النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏
كل هذه الروايات صحيحة معظمها في الصحيحين وقليل منها في أحدهما‏.‏ ‏.



151- وعن أبي ربعي حنظلة بن الربيع الأسيدى الكاتب أحد كتاب رسول الله- - قال‏:‏ لقيني أبو بكر رضي الله عنه فقال‏:‏ كيف أنت يا حنظلة‏؟‏ قلت‏:‏ نافق حنظلة‏؟‏ قلت‏:‏ نافق حنظلة ‍‍‏قال‏:‏ سبحان الله ما تقول‏؟‏ ‏(‏ قلت‏:‏ نكون عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكرنا بالجنة والنار كأنا رأي عين، فإذا خرجنا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات نسينا كثيراً‏.‏ قال أبو بكر رضي الله عنه ‏:‏ فوالله إنا لنلقى مثل هذا)، فانطلقت أنا وأبو بكر حتى دخلنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏ فقلت‏:‏ نافق حنظلة يا رسول الله ‏(‏ فقال رسول الله - - ‏:‏ ‏"‏وما ذاك‏؟‏‏"‏ قلت‏:‏ يا رسول الله نكون عندك تذكرنا بالنار والجنة كأنا رأي العين، فإذا خرجنا من عندك عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات نسينا كثيراً‏.‏ فقال رسول الله 0‏:‏ ‏"‏والذي نفسي بيده لو تدومون على ما تكونون عندي وفي الذكر لصافحتكم الملائكة على فرشكم وفي طرقكم، ولكن يا حنظلة ساعة وساعة‏"‏ ثلاث مرات، ‏(‏‏(‏رواه مسلم‏)‏‏)‏‏.‏
قوله ((ربعي)): بكسر الراء. ((والاسيدي)) :بضم الهمزه وفتح السين وبعدها ياء مكسوره مشدده. وقوله ((عافسنا)) هو بالعين والسين المهملتين اي :عالجنا ولاعبنا ((والضيعات)):المعايش.


152- وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال‏:‏ بينما النبي - -يخطب إذا هو برجل قائم، فسأل عنه فقالوا‏:‏ أبو إسرائيل نذر أن يقوم في الشمس ولا يقعد، ولا يستظل ولا يتكلم، ويصوم، فقال النبي -- :‏ ‏"‏مروه فليتكلم وليستظل وليقعد وليتم صومه‏"‏ ‏(‏‏(‏رواه البخاري‏)‏‏)‏‏.‏

--------------------------------------------------------------------------------


15-باب في المحافظه على الاعمال


قال الله تعالى‏:‏ ‏{‏ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم‏}‏ ‏(‏‏(‏الحديد ‏:‏ 16‏)‏‏)‏‏.‏ وقال تعالى ‏:‏ ‏{‏وقفينا بعيسى بن مريم وآتيناه الإنجيل وجعلنا في قلوب الذين اتبعوه رأفة ورحمة ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله فما رعوها حق رعايتها‏}‏ ‏(‏‏(‏الحديد ‏:‏ 27‏)‏‏)‏، وقال تعالى‏:‏ ‏{‏ ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا‏}‏ ‏(‏‏(‏النحل‏:‏ 92‏)‏‏)‏، وقال تعالى ‏:‏‏{‏واعبد ربك حتى يأتيك اليقين‏}‏ ‏(‏‏(‏الحجر‏:‏99‏)‏‏)‏‏.‏

وأما الأحاديث ؛فمنها حديث عائشة‏:‏ وكان أحب الدين إليه ما داوم صاحبه عليه‏.‏ وقد سبق في الباب قبله ‏.‏‏.‏

153- وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله -- :‏ ‏"‏ من نام عن حزبه من الليل، أو عن شيء منه فقرأه ما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر، كتب له كأنما قرأه من الليل‏"‏ ‏(‏‏(‏رواه مسلم‏)‏‏)‏‏.‏

154- وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال‏:‏ قال لي رسول الله- - :‏ يا عبد الله لا تكن مثل فلان، كان يقوم الليل فترك قيام الليل‏"‏ ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏ ‏.‏
155- وعن عائشة رضي الله عنها قالت‏:‏ كان رسول الله-- إذا فاتته الصلاة من الليل من وجع أو غيره، صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة‏"‏ ‏(‏‏(‏رواه مسلم‏)‏‏)‏‏.‏

--------------------------------------------------------------------------------


16 - باب الأمر بالمحافظة على السنة وآدابها






قال الله تعالى : ( وما آتاكم الرسول فخذوه ومانهاكم عنه فانتهوا ) الحشر : 7 , وقال تعالى : ( وماينطق عن الهوى . إن هو إلا وحي يوحى ) النجم : 3 . 4 وقال تعالى : ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم ) آل عمران : 31 . وقال تعالى : ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجوا الله واليوم الآخر ) الأحزاب : 10 . وقال تعالى : ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ) النساء : 65 . وقال تعالى : ( فإذا تنازعتم في شيئ فردوه إلى الله والرسول ) النساء : 59 . قال العلماء : معناه إلى الكتاب والسنة . وقال تعالى : ( من يطع الرسول فقد اطاع الله ) النساء : 80 . وقال تعالى وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم ) الشورى : 52 . وقال تعالى : ( فليحذر الذين يخالفون عن أمره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب أليم ) النور : 63 . وقال تعالى : ( واذكرن مايتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة ) الأحزاب 34 . والآيات في الباب كثيرة .





وأما الأحاديث :

156 - فالأول عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي قال : ( دعوني ما تركتكم , فإنما أهلك من كان قبلكم كثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم , فإذا نهيتكم عن شيئ فاجتنبوه , وإذا أمرتكم بشيئ فأتوا منه ماستطعتم ) متفق عليه .


157 - الثاني : عن أبي نجيح العرباض بن سارية رضي الله عنه قال : وعظنا رسول الله موعظة بليغة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون فقلنا : يارسول الله كانها موعظة مودع فأوصنا . قال : ( أوصيكم بتقوى الله , والسمع والطاعة وإن تأمر عليكم عبد , وإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا . فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين . عضوا عليها بالنواجذ , وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة ) رواه أبو داوود والترمذي وقال حديث حسن صحيح .



( النواجذ ) : بالذال المعجمة : الأنياب , وقيل الأضراس .




158 - الثالث : عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله قال : ( كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى ) , قالوا ومن يأبى يارسول الله ؟ قال : ( من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى ) رواه البخاري .



159 - الرابع : عن أبي مسلم , وقيل أبي إياس سلمة عمرو بن الأكوع رضي الله عنه أن رجلا أكل عند رسول الله بشماله فقال : ( كل بيمينك ) قال : لا أستطيع . قال : ( لا استطعت ) مامنعه إلا الكبر , فما رفعها إلى فيه . رواه مسلم .



160 - الخامس : عن أبي عبدالله النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال : سمعت رسول الله يقول : ( لتسون الصفوف أو ليخالفن الله بين وجوهكم ) متفق عليه .

وفي رواية لمسلم : كان رسول الله يسوي صفوفنا حتى كانما يسوي بها القداح , حتى إذا رآى أنا قد عقلنا عنه , ثم خرج يوما فقام حتى كاد أن يكبر , فرأى رجلا باديا صدره فقال : ( عباد الله لتسون صفوفكم أو ليخلفن الله بين وجوهكم ) .



161 - السادس : عن أبي موسى رضي الله عنه قال : احترق بيت بالمدينة على اهله من الليل , فلما حدث رسول الله بشانهم قال : ( إن هذه النار عدو لكم , فإذا نمتم فأطفئوها عنكم ) . متفق عليه .



162 - السابع : وعنه قال : قال رسول الله : ( إن مثل مابتعثني الله به من الهدى والعلم كمثل غيث أصاب أرضا فكانت منها طائفة طيبة , قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير , وكان منها أجادب أمسكت الماء , فنفع الله بها الناس فشربوا منها وسقوا وزرعوا . وأصاب طائفة منها أخرى , إنما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ . فذلك مثل من فقه في دين الله ونفعه بما بعثني الله به فعلم وعلم , ومثل من لم يرفع بذلك رأسا , ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به ) متفق عليه .


( فقه ) بضم القاف على المشهور وقيل بكسرها أي : صار فقيها .




163 - الثامن : عن جابررضي الله عنه قال : قال رسول الله : ( مثلي ومثلكم كمثل رجل أوقد نارا فجعل الجنادب والفراش يقعن فيها وهو يذبهن عنها وانا آخذ بحجزكم عن النار وانتم تفلتون من يدي ) رواه مسلم .



( الجنادب ) : نحو الجراد والفراش , هذا هو المعروف الذي يقع في النار . ( والحجز ) جمع حجزة , وهي معقد اإزار والسراويل .



164 - التاسع وعنه ان رسول الله أمر بلعق الأصابع والصحفة وقال : ( إنكم لا تدرون في أيها البركة ) رواه مسلم .

وفي رواية له : ( إذا وقعت لقمة احدكم فليأخذها فليمط عنها ما كان بها من أذى ولياكلها , ولا يدعها للشيطان , ولا يمسح يده بالمنديل حتى يلعق أصابعه , فإنه لا يدري في اي طعامه البركة ) .

وفي رواية له : ( إن الشيطان يحضر احدكم عند كل شيئ من شانه حتى يحضر عند طعامه , فإذا سقطت من احدكم اللقمة فليمط ما كان بها من أذى ولا يدعها للشيطان ) .



165 - العاشر : عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قام فينا رسول الله بموعظة فقال : ( ياأيها الناس إنكم محشورون إلى الله تعالى حفاة عراة غرلا ( كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين ) الأنبياء : 103 , ألا وإن أول الخلائق يكسى يوم القيامة إبراهيم , ألا وإنه سيجاء برجال من امتي , فيؤخذ بهم ذات الشمال فأقول : يارب أصحابي , فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك , فأقول كما قال العبد الصالح : ( وكنت عليهم شهيدا مامدت فيهم ) إلى قوله : ( العزيز الحكيم ) المائدة : 117 و 118 . فيقال لي : إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم ) . متفق عليه .


( غرلا ) : أي غير مختونين .


166 – الحادي عشر : عن أبي سعيد عبدالله بن مغفل , رضي الله عنه قال : نهى رسول الله عن الخذف وقال : ( إنه لا يقتل الصيد ولاينكأ العدو وإنه ليفقأ العين ويكسر السن ) متفق عليه .



وفي رواية : أن قريبا لابن مغفل خذف , فنهاه وقال : إن رسول الله نهى عن الخذف وقال : ( إنها لا تصيد صيدا ) ثم عاد فقال : أحدثك أن رسول الله نهى عنه ثم عدت تخذف ؟!! لا أكلمك أبدا .








167 – وعن عباس بن ربيعة قال : رأيت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقبل الحجر – يعني الأسود - ويقول : إني لأعلم أنك حجر ماتنفع ولا تضر , ولولا أني رأيت رسول الله يقبلك ما قبلتك . متفق عليه .

--------------------------------------------------------------------------------


17 – باب وجوب الانقياد لحكم الله تعالى ومايقوله من دعي إلى ذلك وأمر بالمعروف أو نهي عن منكر .




قال الله تعالى : ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ) النساء : 65 . وقال تعالى : ( إنما كان قول المؤمنين إذا دعو إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا واطعنا وأولائك هم المفلحون ) النور : 51
وفيه من الأحاديث حديث ابي هريرة المذكور في اول الباب قبله , وغيره من الأحاديث فيه .




168 – عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : لما نزلت على رسول الله : ( لله مافي السموات ومافي الأرض وإن تبدوا ما في انفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله ) الآية البقرة :283 , اشتد ذلك على أصحاب رسول الله فأتوا رسول الله ثم بركوا على الركب فقالوا : أي رسول الله كلفنا من الأعمال مانطيق : الصلاة والجهاد والصيام والصدقة , وقد أنزلت عليك هذه الآية ولا نطيقها . قال رسول الله : ( أتريدون أن تقولوا كما قال أهل الكتابين من قبلكم : سمعنا وعصينا ؟ بل قولوا : سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير ) قالوا : سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير . فلما اقترأها القوم وذلت بها ألسنتهم أنزل الله تعالى في إثرها : ( آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا واطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير ) فلما فعلوا ذلك نسخها الله تعالى فأنزل الله عز وجل : ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها مااكتسبت , ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو اخطأنا ) قال : نعم ( ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ) قال : نعم ( ربنا ولا تحملنا مالا طاقة لنا به ) قال : نعم ( واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين ) قال : نعم ) . رواه مسلم .

18_باب في النهي عن البدع و محدثات الأمور

قال الله تعالى:(فماذا بعد الحق إلا الضلال)(يونس:32)و قال تعالى:(ما فرطنا في هذا الكتاب من شيء)(الأنعام:38)و قال تعالى:(فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله و الرسول)(النساء:59) أي:الكتاب و السنه. و قال تعالى:(و أن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه و لا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله)(الأنعام:153) و قال تعالى:(قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله و يغفر لكم ذنوبكم)(آل عمران :31).

169_عن عائشه رضي الله عنها قالت: قال رسول الله ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رِد)متفق عليه.
و في روايه لمسلم,(من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد).

170_ و عن جابر رضي الله عنه قال: كان رسول الله اذا خطب احمرت عيناه و علا صوته و اشتد غضبه حتى كأنه مُنذِر جيش يقول:(صبحكم و مساكم)و يقول:(بُعِثْتُ أنا و الساعة كهاتَيْن)و يقرن بين اصبعيه السبابة و الوسطى , و يقول (أما بعد,فإن خير الحديث كتاب الله و خير الهدي هدي محمد و شر الأمور محدثاتها و كل بِدْعَةٍ ضلالة)ثم يقول(أولى بكل مؤمن من نفسه , من ترك مالا فلأهله,و منترك دَيْنا او ضَياعا فإلي و عليَ)رواه مسلم.

19_باب في من سن سنة حسنة أو سيئة


قال الله تعالى:و الذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا و ذرياتنا قرة أعين و اجعلنا للمتقين إماماً)(الفرقان:74)و قال تعالى:(و جعلناهم أئمة يهدون بأمرنا )(الأنبياء:73)


171_عن ابي عمرو و جرير بن عبدالله رضي الله عنه قال: كنا في صدر النهار عند رسول الله فجاءه قوم عُراة مُجتابي النِمار او العباء.مُتقلدي السيوف عامتهم ,بل كلهم من مُضر,فتعمر وجه النبي ,لما رأى بهم من الفاقة(1),فدخل ثم خرج ,فأمر بلالا فأذن و أقام,فصلى ثم خطب ,فقال:(أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة)إلى آخر الآيه(إن الله كان عليكم رقيبا)و الآيه الأخرى التي في أواخر الحشر:(يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله و لتنظر نفس ما قدمت لغد)تصدق(2) رجل من ديناره من درهمه من ثوبه من صاع بُره من صاع تمره حتى قال: و لو بشق تمرة ,فجاء رجل من الأنصار بصُرة كادت كفه تعجز عنها ,بل قد عجزت, ثم تتابع الناس حتى رأيت كومين من طعام و ثياب حتى رأيت وجه رسول الله ,يتهلل كأنه مذهَبَة ,فقال رسول الله (من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها و أجر من عمل بها من عده من غير أن ينقص من أجورهم شيء,و من سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيء)رواه مسلم.

قوله ( مجتابي النمار):هو بالجين و بعد الألف باء موحده .و ( النمار) :جمع نَمرة , و هي :كساء من صوف مُخطط ,و معنى ( مُجتابيها) : أي: لابسيها قد خرقوها في رؤوسهم .و ( الجَوْب ):القَطْع . و منه قوله تعالى ( وثمود الذين جابوا الصخر بالواد) أي : نحتوه و قطعوه. و قوله ( تمعر) هو بالعين المهمله , أي : تغير . و قوله ( رأيت كومين )..بفتح الكاف و ضمها :أي: صبرتين.
و قوله ( كأنه مذهبة ):المراد به على الصفاء و الاستناره.

172_و عن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي قال:(ليس من نفس تُقتل ظُلما إلا كان على ابن آدم الأول كِفْلٌ من دمها لأنه أول من سن القتل)متفق عليه.
--------------------------------------------------------------------------------


20- باب الدلالة على خير والدعاء إلى هدى أو ضلالة

قال تعالى‏:‏ ‏{‏وادع إلى ربك‏}‏ ‏(‏‏(‏القصص‏:‏87‏)‏‏)‏ وقال تعالى‏:‏ ‏{‏ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة‏}‏ ‏(‏‏(‏النحل ‏:‏ 125‏)‏‏)‏ وقال تعالى ‏{‏وتعاونوا على البر والتقوى‏}‏ ‏(‏‏(‏المائدة‏:‏2‏)‏‏)‏ وقال تعالى‏:‏ ‏{‏ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير‏}‏ ‏(‏‏(‏آل عمران ‏:‏ 104‏)‏‏)‏‏.‏

173- وعن أبي مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري البدي رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله -- :‏ ‏"‏من دل على خير فله مثل أجر فاعله‏"‏ ‏(‏‏(‏رواه مسلم‏)‏‏)‏‏.‏

174- وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله -- قال‏:‏ ‏"‏من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئاً‏"‏ ‏(‏‏(‏رواه مسلم‏)‏‏)‏‏.‏

175- وعن العباس سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه أن رسول الله -- قال يوم خيبر‏:‏ ‏"‏لأعطين الراية غداً رجلا يفتح الله على يديه، يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله‏"‏ فبات الناس يدوكون ليلتهم أيهم يعطاها‏.‏ فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله -- :‏ كلهم يرجو أن يعطاها، فقال‏:‏ ‏"‏أين علي بن أبى طالب‏؟‏‏"‏ فقيل‏:‏ يا رسول الله هو يشتكي عينيه قال‏:‏ ‏"‏فأرسلوا إليه‏"‏ فأتي به ، فبصق رسول الله- - في عينيه، ودعا له، فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع، فأعطاه الراية‏.‏ فقال علي رضي الله عنه ‏:‏ يا رسول الله أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا‏؟‏ فقال‏:‏ ‏"‏انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم، ثم ادعهم إلى الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله تعالى فيه، فوالله لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم‏"‏ ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏‏.‏
قوله ((يدكون)): اي يخوضون ويتحدثون ،وقوله(رسلك)) بكسر الراء وبفتحها لغتان والكسر افصح.

176- وعن أنس رضي الله عنه أن فتى من أسلم قال‏:‏ يا رسول الله إني أريد الغزو وليس معي ما أتجهز به‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏ائت فلانا فإنه قد كان تجهز فمرض‏"‏ فأتاه فقال‏:‏ إن رسول الله -- وسلم يقرئك السلام ويقول‏:‏ أعطني الذي تجهزت به، فقال‏:‏ يا فلانة أعطيه الذي تجهزت به، ولا تحبسي منه شيئاً ، فوالله لا تحبسين منه شيئاً فيبارك لك فيه‏.‏ ‏(‏‏(‏رواه مسلم‏)‏‏)‏‏.‏

--------------------------------------------------------------------------------


21- باب التعاون على البر والتقوى




قال الله تعالى‏:‏ ‏{‏وتعاونوا على البر والتقوى‏}‏ ‏(‏‏(‏المائدة ‏:‏ 2‏)‏‏)‏ وقال تعالى‏:‏
‏{‏والعصر‏.‏ إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر‏}‏ ‏(‏‏(‏العصر‏:‏ 1،3‏)‏‏)‏‏.‏

قال الإمام الشافعي رحمه الله كلاماً معناه‏:‏ إن الناس أو أكثرهم في غفلة عن تدبر هذه السورة‏.‏



177- عن أبي عبد الرحمن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله -- ‏:‏ ‏"‏من جهز غازياً في سبيل الله فقد غزا ومن خلف غازيا في أهله بخير فقد غزا‏"‏ ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏ ‏.‏



178- وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله -- بعث بعثاً إلى بني لحيان من هذيل فقال‏:‏ ‏"‏ لينبعث من كل رجلين أحدهما والأجر بينهما‏"‏ ‏(‏‏(‏رواه مسلم‏)‏‏)‏‏.‏



179- وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله-- لقي ركبا بالروحاء فقال ‏:‏ ‏"‏من القوم‏؟‏‏"‏ قالوا‏:‏ المسلمون، فقالوا‏:‏ من أنت‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏رسول الله‏"‏ فرفعت إليه امرأة صبياً فقالت ‏:‏ ألهذا حج‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏نعم ولك أجر‏"‏ ‏(‏‏(‏رواه مسلم‏)‏‏)‏‏.‏


180- وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه ، عن النبي -- أنه قال‏:‏ ‏"‏ الخازن المسلم الأمين الذي ينفذ ما أمر به، فيعطيه كاملاً موفراً، طيبة به نفسه فيدفعه إلى الذي أمر له به أحد المتصدقين‏"‏ ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏ ‏.‏
وفي روايه(الذي يعطى ما امر به)) وضبطوا ((المتصدقين)) بفتح القاف مع كسر النون على التثنيه، وعكسه على الجمع وكلاهما صحيح

.

  • 0

صورة

اشهد ان لا اله الا الله
واشهد ان محمد رسول الله
لا اله الا انت سبحانك
انى كنت من الظالمين
اللهم ارزقنا حسن الخاتمه
ولا تقبضنا الا وانت راض عنا
وتقبل اعمالنا

يا ارحم الراحمين


صورة



صورة


#12 سناء

سناء

    مشرفة البيت المسلم على نهج رسول الله

  • المشرفات
  • 18302 مشاركة
  • الجنس:أنثى
  • الدولة:باذن الله الفردوس الاعلى يارب
  • الهوايات:حب الله ورسوله واسعى الى السير على نهج رسول الله صلى الله عليه وسلم وارجوا ان يتقبل الله كل اعمالنا خالصه لوجه تعالى وارجوا ان يرزقنا الله حسن الخاتمه

  • الوسام الأول

  • الوسام الثاني

  • الوسام الثالث

  • الوسام الرابع

تاريخ المشاركة 07/06/2008 - 11:07 PM

22- باب النصيحة



قال تعالى‏:‏ ‏{‏إنما المؤمنون إخوة‏}‏ ‏(‏‏(‏الحجرات‏:‏10‏)‏‏)‏ وقال تعالى إخبارًا عن نوح عليه السلام ‏:‏ ‏{‏وأنصح لكم‏}‏ ‏(‏‏(‏الأعراف ‏:‏ 62‏)‏‏)‏ وعن هود عليه السلام ‏:‏ ‏{‏وأنا لكم ناصح آمين‏}‏ ‏(‏‏(‏الأعراف‏:‏68‏)‏‏)‏‏.‏

وأما الأحاديث‏:

181- فالأول‏:‏ عن أبي رقية تميم بن أوس الداري رضي الله عنه أن النبي- - قال‏:‏ ‏"‏ الدين النصيحة‏"‏ قلنا‏:‏ لمن‏؟‏ قال‏:‏ "لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم" ‏(‏‏(‏رواه مسلم‏)‏‏)‏‏.‏

182- الثاني‏:‏ عن جرير بن عبد الله رضي الله عنه قال‏:‏ بايعت رسول الله- - على إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والنصح لكل مسلم‏.‏‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏ ‏.‏

183- الثالث‏:‏ عن أنس رضي الله عنه عن النبي -- قال‏:‏ "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه‏"‏ ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏ ‏.‏

23 ـ باب فى الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر

قال الله تعالى : ( ولتكن منكم أمه يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهمون عن المنكر وأولئك هم المفلحون ) " آ عمران : 104 " وقال تعالى : ( كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر ) " آل عمران : 110 " وقال تعالى : ( خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين ) " الأعراف : 199 " وقال تعالى : ( والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ) " التوبة : 71 " وقال تعالى : ( لعن الذين كفروا من بنى إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون ، كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ماكانوا يفعلون ) " المائدة : 78 " وقال تعالى : ( وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر) " الكهف : 29 " وقال تعالى : ( فاصدع بما تؤمر ) " الحجر : 94 " وقال تعالى ( فأنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون ) " الأعراف : 165 " والأيات فى الباب كثيرة معلومة .

وأما الأحاديث :


184 ـ فالأول : عم أبى سعيد الخدرى رضى الله عنه قال :سمعت رسول الله يقول : " من رأى منكم منكراً فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان " رواه مسلم


185 ـ الثانى : عم ابن مسعود رضى الله عنه أن رسول الله قال : "ما من نبى بعثة الله فى أمه قبلى إلا كان له من أمته حواريون وأصحاب يأخذون بسنته ويقتدون بأمره ، ثم إنها تخلف من بعدهم خلوف يقولون مالا يفعلون ، ويفعلون مالا يؤمرون ، فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن ، ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن ، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن ، وليس وراء ذلك من الإيمان جبة خردل . رواه مسلم .


186 ـ الثالث : عن أبى الوليد عباده بن الصامت رضى الله عنه قال : " بايعنا رسول الله على السمع والطاعة فى العسر واليسر والمنشط والمكره ، وعلى أثرة علينا ، وعلى أن لا ننازع الأمرأهله إلا تروا كفرا بواحا عندكم من الله تعالى فيه برهان ، وعلى أن نقول بالحق أينما كنا لا نخاف فى الله لومة لائم "متفق عليه
" المنشط والمكره " بفتح ميميهما : أى : فى السهل والصعب . " والأثرة " : الاختصاص بالمشترك ، وقد سبق بيانها " بواحا " بفتح الباء الموحدة بعدها واوثم ألف ثم جاء مهملة أى ظاهر لا يحتمل تأويلاً .
187 ـ الرابع : عن النعمان بن بشير رضى الله عنهما عن النبى قال : " مثل القائم فى حدود الله ، والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة فصار بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها وكان الذين فى أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم فقالوا : لو أنا خرقنا فى نصيبنا خرقا ولم نؤذ من فوقنا ، فإن تركوهم وما أرادوا هلكوا جميعاً ، وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعاً رواه البخارى .
القائم فى حدود الله تعالى " معناه : المنكر لها ، القائم فى دفعها وإزالتها والمراد بالحدود : مانهى الله عنه . " استهوا " : اقترعوا .

188 ـ الخامس : عن أم المؤمنين أم سلمة هند بنت أبى أمية حذيفة رضى الله عنها ، عن النبى أنه قال : " إنه يستعمل عليكم أمراء فتعرفون وتنكرون فمن كرة فقد برئ ، ومن أنكر فقد سلم ، ولكن من رضى وتابع " قالوا : يا رسول الله ألا نقاتلهم ؟ قال : " لا ، ما أقاموا فيكم الصلاة " رواه مسلم .
معناه : من كره بقلبه ولم يستطع إنكاراً بيد ولا لسان فقد برئ من الأثم وأدى وظيفته ، ومن أنكر بحسب طاقته فقد سلم من هذه المعصية ، ومن رضى بفعلهم وتابعهم ، فهو العاصى .

189 ـ السادس : عن أم المؤمنين أم الحكم زينب بنت جحش رضى الله عنها أن النبى دخل عليها فزعاً يقول : لا إله إلا الله ، ويل للعرب من شر قد اقترب ، فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه " وحلق بأصبعه البهام والتى تليها . فقلت يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون ؟ قال : " نعم إذا كثر الخبث " متفق عليه .

190 ـ السابع : عن أبى سعيد الخدرى رضى الله عنه عن النبى قال : إياكم والجلوس فى الطرقات " فقالوا : يا رسول الله مالنا من مجالسنا بد ، نتحدث فيها ! فقال رسول الله : فإذا أبيتم إلا المجلس فأعطوا الطريق حقه " : وما حق الطريق يا رسول الله ؟ قال " غض البصر ، وكف الأذى ، ورد السلام ، والأمر بالمعروف ، والنهى عن المنكر " متفق عليه

191 ـ الثامن : عن ابن عباس رضى الله عنهما أن رسول الله رأى خاتماً من ذهب فى يد رجل ، فنزعه فطرحة وقال : " يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيجعلها فى يده ! " فقيل للرجل بعد ما ذهب رسول الله : خذ خاتمك ؛ انتفع به . قال : لا والله لا آخذخ أبداً وقد طرحة رسول الله . رواه مسلم .

192 ـ التاسع : عن أبى سعيد الحسن البصرى أن عائذ بن عمرو رضى الله عنه دخل على عبيد الله بن زياد فقال : أى بنى ، إنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إن شر الرعاء الحطمة " فأياك أن تكون منهم . فقال له : اجلس فإنما أنت من نخالة أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ، فقال وهل كانت لهم نخالة إنما كانت النخالة بعدهم وفى غيرهم ! رواه مسلم .

--------------------------------------------------------------------------------

193 ـ العاشر : عن حذيفه رضى الله عنه أن النبى قال : " والذى نفسى بيده لتأمرن بالمعروف ، ولتنهون عن المنكر ، أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقاباً منه ، ثم تدعونه فى يستجاب لكم " رواه الترمذى وقال : حديث حسن .

194 ـ الحادى عشر : عنى أبى سعيد الخدرى رضى الله عنه عن النبى قال : " أفضل الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر " رواه أبو داود ، والترمذى وقال : حديث حسن .

195 ـ الثانى عشر : عن أبى عبد الله طارق بن شهاب البجلى الأحمسى رضى الله عنه أن رجلا سأل النبى ، وقد وضع رجله فى الغزر : أى الجهاد أفضل ؟ قال : " كلمة حق عند سلطان جائر " رواه النسائى بإسناد صحيح .
" الغزر " بعين معجمة مفتوحة ثم راء ساكنة ثم زاى ، وهو ركاب كور الجمل إذا كان من جلد أو خشب ، وقيل : لا يختص بجلد وخشب

196 ـ الثالث عشر : عن ابن مسعود رضى الله عنه قال : قال رسول الله : " إن أول ما دخل النقص على بنى إسرائيل أنه كان الرجل يلقى الرجل فيقول : يا هذا اتق الله ودع ما تصنع فإنه لا يحل لك ، ثم يلقاه من الغد وهو على حاله ، فلا يمنعه ذلك أن يكون أكيله وشريبه وقعيده ، فلما فعلوا ذلك ضرب الله قلوب بعضهم ببعض " ثم قال : ( لعن الذين كفروا من بنى إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون . كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون . ترى كثيرا منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدمت لهم أنفسهم ) إلى قوله : ( فاسقون ) " المائده " 78 ، 81 " ثم قال : " كلا ، والله لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر ، ولتأخذن على يد الظالم ، ولتأطرنه على الحق أطراً ، ولتقصرنه على الحق قصراً ، أو ليضربن الله بقلوب بعضكم على بعض ، ثم ليلعنكم كما لعنهم " رواه أبو داود ، والترمذى وقال : حديث حسن .
هذا لفظ أبى داود :
ولفظ الترمذى قال رسول الله : " لما وقعت بنو إسرائيل فى المعاصى نهتهم علماؤهم فم ينتهوا ، فجالسوهم فى مجالسهم وواكلوهم وشاربوهم ، فضرب الله قلوب بعضهم ببعض ، ولعنهم على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون " فجلس رسول الله ، وكان متكئاً فقال : " لا والذى نفسى بيده حتى تأطروهم على الحق أطرا "
قوله : " تأطروهم " أى تعطفوهم . " ولتقصرنه " أى لتحبسنه .

197 ـ الرابع عشر : عن أبى بكر الصديق ، رضى الله عنه قال : يا أيها الناس إنكم تقرءون هذه الآية : ( يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم ) " المائدة : 105 " وإنى سمعت رسول الله ، يقول : " أن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمهم الله بعقاب منه " رواه أبو داود ، والترمذى ، والنسائى بأسانيد صحيحة .

24 ـ باب تغليظ عقوبة من أمر بمعروف أو
نهى عن المنكر وخالف قوله فعله

قال الله تعالى : ( أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون ) " البقرة : 44 " وقال تعالى : ( يا أيها الذين أمنوا لم تقولون مالا تفعلون كبر مقتاً عند الله أن تقولوا مالا تفعلون ) " الصف : 2 ، 3 " وقال تعالى إخباراً عن شعيب : ( وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه ) " هود : 88 " .

198 ـ وعن أبى زيد أسامة بن حارثة ، رضى الله عنهما ، قال : سمعت رسول الله ، يقول : " يؤتى بالرجل يوم القيامة فيلقى فى النار ، فتندلق أقتاب بطنه ، فيدور بها كما يدور الحمار فى الرحا ، فيجتمع إليه أهل النار فيقولون : يا فلان مالك ؟ ألم تك تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر ؟ فيقول : بلى ، كنت آمر بالمعروف ولا أتيه ، وانهى عن المنكر آتيه " متفق عليه .
قوله :" تندلق " هو بالدال المهملة ، ومعناه تخرج . و " الأقتاب " الأمعاء ، واحدها قتب

--------------------------------------------------------------------------------




25 – باب الأمر بأداءالأمانة


قال الله تعالى : ( إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ) النساء : 58 . وقال تعالى : ( إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا ) الأحزاب : 72


199 – عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله قال : ( آية المنافق ثلاث : إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا اؤتمن خان ) متفق عليه .


وفي رواية : ( وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم ) .







200 – وعن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال : حدثنا رسول الله حديثين قد رأيت احدهما وانا أنتظر الآخر : حدثنا أن الأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال , ثم نزل القرآن فعلموا من القرآن , وعلموا من السنة , ثم حدثنا عن رفع الأمانة فقال : ( ينام الرجل النومة فتقبض الأمانة من قلبه , فيظل أثرها مثل أثر المجل كجمر دحرجته على رجلك فنفط فتراه منتبرا وليس فيه شيئ ) ثم أخذ حصاة فدحرجها على رجله ( فيصبح الناس يتبايعون , فلا يكاد احد يؤدي الأمانة حتى يقال : إن في بني فلان رجلا أمينا , حتى يقال للرجل : ما أجلده ما أظرفه ما أعقله ! ومافي قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان . ولقد اتى علي زمان وما أبالي أيكم بايعت , لئن كان مسلما ليردنه علي دينه , ولئن كان نصرانيا او يهوديا ليردنه علي ساعيه , واما اليوم فما كنت أبايع منكم إلا فلانا وفلانا ) متفق عليه .


قوله ( جذر ) بفتح الجيم وإسكان الذال المعجمة : وهو أصل الشيئ . و ( الوكت ) بالتاء المثناة من فوق : الأثر اليسير . و ( المنجل ) : بفتح الميم وإسكان الجيم وهو تنفط في اليد ونحوها من أثر عمل وغيره . قوله : ( منتبرأ ) : مرتفعا . قوله : ( ساعيه ) : الوالي عليه .


201 – وعن حذيفة وأبي هريرة رضي الله عنهما قالا : قال رسول الله : ( يجمع الله تبارك وتعالى الناس فيقوم المؤمنون حتى تزلف لهم الجنة , فيأتون آدم , صلوات الله عليه , فيقولون : ياأبانا استفتح لنا الجنة , فيقول : وهل أخرجكم من الجنة إلا خطيئة أبيكم ! لست بصاحب ذلك , إذهبوا إلى ابني إبراهيم خليل الله , قال : فيأتون إبراهيم فيقول إبراهيم : لست بصاحب ذلك , إنما كنت خليلا من وراء وراء , اعمدوا إلى موسى الذي كلمه الله تكليما , فيأتون موسى فيقول : لست بصاحب ذلك , اذهبوا إلى عيسى كلمة الله وروحه . فيقول عيسى لست بصاحب ذلك . فيأتون محمدا فيقوم فيؤذن له , وترسل الأمانة والرحم فيقومان جنبتي الصراط يمينا وشمالا فيمر اولكم كالبرق ) قلت بأبي وأمي , أي شيئ كمر البرق ؟ قال : ( ألم تروا كيف يمر ويرجع في طرفة عين ؟ ثم كمر الريح , ثم كمر الطير , وأشد الرجال تجري بهم أعمالهم , ونبيكم قائم على الصراط يقول : رب سلم سلم , حتى تعجز أعمال العباد , حتى يجيء الرجل لا يستطيع السير إلا زحفا , وفي حافتي الصراط كلاليب معلقة مأمورة بأخذ من أمرت به , فمخدوش ناج , ومكردس في النار ) والذي نفس أبو هريرة بيده إن قعر جهنم لسبعون خريفا . رواه مسلم .


قوله : ( وراء وراء ) هو بالفتح فيهما . وقيل بالضم بلا تنوين ومعناه : لست بتلك الدرجة الرفيعة , وهي كلمة تذكر على سبيل التواضع . وقد بسطت معناها في شرح صحيح مسلم والله أعلم .







202 – وعن أبي خبيب – بضم الخاء المعجمة – عبدالله بن الزبير رضي الله عنهما قال : لما وقف الزبير يوم الجمل دعاني فقمت إلى جنبه فقال : يابني إنه لا يقتل اليوم ظالم او مظلوم , وإني لا أراني إلا سأقتل اليوم مظلوما , وإن من اكبر همي لديني , أفترى ديننا يبقي من مالنا شيئا ؟ ثم قال : يابني بع مالنا واقض ديني , وأوصى بالثلث وثلثه لبنيه يعني لبني عبدالله بن الزبير ثلث الثلث . قال : فإن فضل من مالنا بعد قضاء الدين شيئ فثلثه لبنيك , قال هشام : وكان بعض ولد عبدالله قد وازى بعض بني الزبير خبيب وعباد , وله يومئذ تسعة بنين وتسع بنات . قال عبدالله : فجعل يوصيني بدينه ويقول : يابني إن عجزت عن شيئ منه فاستعن عليه بمولاي . قال : فوالله مادريت ما أراد حتى قلت : ياأبت من مولاك ؟ قال : الله . قال: فوالله ما وقعت في كربة من دينه إلا قلت : يامولى الزبير اقض عنه دينه , فيقضيه . قال : فقتل الزبير ولم يدع دينارا ولا درهما إلا أرضين , منها الغابة وإحدى عشر دارا بالمدينة , ودارين بالبصرة ودارا بالكوفة ودارا بمصر . قال : وإنما كان دينه الذي عليه أن الرجل كان يأتيه بالمال , فيستودعه إياه فيقول الزبير : لا , ولكن هو سلف , إني أخشى عليه الضيعة . وماولي إمارة قط ولا جباية ولا خراجا ولا شيئا إلا أن يكون في غزو مع رسول الله أو مع أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم , قال عبدالله : فحسبت ماكان عليه من الدين فوجدته ألفي ألف ومائتي ألف ! فلقي حكيم بن حزام عبدالله بن الزبير فقال : يابن أخي كم على أخي من الدين ؟ فكتمته وقلت : مائة ألف . فقال والله ما أرى أموالكم تسع هذه . فقال عبدالله : أرأيتك إن كانت ألفي ألف ومائتي ألف ؟ قال: ما أراكم تطيقون هذا فإن عجزتم عن شيئ منه فاستعينوا بي . قال : وكان الزبير قد اشترى الغابة بسبعين ومائة ألف , فباعها عبدالله بألف ألف وستمائة ألف ثم قام فقال : من كان له على الزبير شيئ فليوافنا بالغابة , فأتاه عبدالله بن جعفر وكان له على الزبير أربعمائة ألف , فقال لعبد الله : إن شئتم تركتها لكم قال عبدالله : لا , قال فإن شئتم جعلتموها فيما تؤخرون إن أخرتم فقال عبدالله : لا , قال: فاقطعوا لي قطعة , قال عبدالله : لك من ههنا إلى ههنا , فباع عبدالله منها فقضى عنه دينه وأوفاه وبقي منها أربعة أسهم ونصف , فقدم على معاوية وعنده عمر بن عثمان والمنذر بن الزبير وابن زمعة فقال له معاوية : كم قومت الغابة ؟ قال: كل سهم بمائة ألف . قال : كم بقي منها ؟ قال : أربعة أسهم ونصف , فقال المنذر : قد أخذت منها سهما بمائة ألف , قال عمرو بن عثمان : قد أخذت منها سهما بمائة أف , وقال ابن زمعة : قد أخذت منها سهما بمائة ألف , فقال معاوية : كم بقي منها ؟ قال سهم ونصف السهم قال : قد اخذته بخمسين ومائة ألف . وباع عبدالله بن جعفر نصيبه من معاوية بستمائة ألف . فلما فرغ الزبيرمن قضاء دينه قال بنو الزبير : اقسم بيننا ميراثنا . قال : لا والله لا أقسم بينكم حتى انادي بالمواسم أربع سنين : ألا من كان له على الزبير فليأتنا فلنقضه . فجعل كل سنة ينادي في الموسم , فلما مضى أربع سنين قسم بينهم ودفع الثلث . وكان للزبير اربع نسوة , فأصاب كل امراة ألف ألف ومئتا ألف , فجميع ماله خمسون الف ألف ومائتا ألف . رواه البخاري .

26 – باب تحريم الظلم والأمر برد المظالم


قال الله تعالى : ( ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع ) غافر : 18 , وقال تعالى : ( وما للظالمين من نصير ) . الحج : 71


واما الأحاديث فمنها حديث أبي ذر رضي الله عنه المتقدم في آخر باب المجاهدة .


203 – وعن جابر رضي الله عنه أن رسول الله قال : ( اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة , واتقوا الشح فإنه أهلك من كان قبلكم , حملهم على ان سفكوا دماءهم واستحلوا محارمهم ) رواه مسلم .


204 – وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله قال : ( لتؤدن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء ) . رواه مسلم .







205 – وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : كنا نتحدث عن حجة الوداع والنبي بين أظهرنا ولا ندري ما حجة الوداع , حتى حمد الله رسول الله وأثنى عليه , ثم ذكر المسيح الدجال فأطنب في ذكره , وقال : ( مابعث الله من نبي إلا أنذر أمته : أنذره نوح والنبيون من بعده , وإنه إن يخرج فيكم فما خفي عليكم من شأنه فليس يخفى عليكم , إن ربكم ليس بأعور , وإنه أعور عين اليمنى , كأن عينيه عنبة طافية . ألا إن الله حرم عليكم دماءكم واموالكم كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا , ألا هل بلغت ؟ ) قالوا : نعم . قال : ( اللهم اشهد – ثلاثا – ويلكم أو ويحكم , لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض ) . رواه البخاري وروى مسلم بعضه .






206 – وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله قال : ( من ظلم قيد شبر من الأرض طوقه من سبع أرضين ) متفق عليه .






207 – وعن أبي موسى رضي الله عنه قال : قال رسول الله : ( إن الله ليملي للظالم فإذا أخذه لم يفلته . ثم قرأ : ( وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد ) هود : 102 . متفق عليه .






208 : وعن معاذ رضي الله عنه قال : بعثني رسول الله فقال : ( إنك تاتي قوما من أهل الكتاب , فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله . فإن هم أطاعوا لذلك فاعلمهم ان الله قد افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة , فإن هم اطاعوا لذلك , فأعلمهم أن الله قد افترض عيهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم , فإن هم أطاعوا لذلك فإياك وكرائم اموالهم واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب ) . متفق عليه .






209 – وعن أبي حميد عبد الرحمن بن سعد الساعدي رضي الله عنه قال : استعمل النبي رجلا من الأزد يقال له : ابن اللتبية على الصدقة , فلما قدم قال : هذا لكم وهذا أهدي إلي . فقام رسول الله على المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : ( أما بعد فإني أستعمل الرجل منكم على العمل مما ولاني الله , فيأتي فيقول هذا لكم وهذا هدية أهديت إلي . أفلا جلس في بيت أبيه او أمه حتى تأتيه هديته إن كان صادقا , والله لا يأخذ أحد منكم شيئا بغير حقه إلا لقي الله تعالى يحمله يوم القيامة فلا أعرفن أحدا منكم لقي الله يحمل بعيرا له رغاء أو بقرة لها خوار أو شاة تبعر ) ثم رفع يديه حتى رؤي غفرة إبطيه فقال : ( اللهم هل بلغت ) ثلاثا . متفق عليه .






210 – وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله قال : ( من كانت عنده مظلمة لأخيه من عرضه أو من شيئ فليتحلله منه اليوم قبل أن لا يكون دينارا ولا درهم . إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته , وإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه ) رواه البخاري .


211- وعن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن النبي قال : ( المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده , والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه ) متفق عليه .







212 – وعنه رضي الله عنه قال : كان على ثقل النبي رجل يقال له كركرة فمات فقال رسول الله : ( هو في النار ) فذهبوا ينظرون إليه فوجدوا عباءة قد غلها . رواه البخاري .






213 – وعن أبي بكرة نفيع بن الحارث رضي الله عنه عن النبي قال : ( إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض : السنة اثنا عشر شهرا منها أربعة حرم : ثلاث متواليات : ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب مضر الذي بين جمادى وشعان , أي شهر هذا ؟ ) قلنا : الله ورسوله اعلم , فسكت حتى ظننا انه سيسميه بغير اسمه , قال : ( أليس ذا الحجة ؟ ) قلنا بلى . قال : ( فأي بلد هذا؟) قلنا : الله ورسوله أعلم , فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه . قال : ( أليس البلدة ؟ ) قلنا : بلى . قال : ( فأي يوم هذا ؟ ) قلنا : الله ورسوله أعلم , فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه . قال : ( أليس يوم النحر ؟ ) قلنا : بلى , قال : ( فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا , وستلقون ربكم فيسألكم عن أعمالكم , فلا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض , ألا ليبلغ الشاهد الغائب , فلعل بعض من يبلغه أن يكون أوعى له من بعض من سمعه ) ثم قال : ( ألا هل بلغت , ألا هل بلغت ؟ ) قلنا : نعم . قال : ( اللهم اشهد ) . متفق عليه .


214 – وعن أبي امامة إياس بن ثعلبة الحارثي رضي الله عنه أن رسول الله قال : ( من اقتطع حق مسلم بيمينه فقد اوجب الله له النار وحرم عليه الجنة ) فقال رجل : وإن كان شيئا يسيرا يارسول الله ؟ فقال : ( وإن كان قضيبا من أراك ) . رواه مسلم .


215 – وعن عدي بن عميرة رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله يقول : ( من استعملناه منكم على عمل , فكتمنا مخيطا فما فوقه , كان غلولا يأتي به يوم القيامة ) فقام إليه رجل أسود من الأنصار , كأني انظر إليه فقال : يارسول الله اقبل عني عملك , قال : ( ومالك ؟ ) قال : سمعتك تقول كذا وكذا , قال : ( وأنا أقوله الآن : من استعملناه على عمل فليجيئ بقليله وكثيره , فما أوتي منه أخذ وما نهي عنه انتهى ) . رواه مسلم .


216 – وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : لما كان يوم خيبر أقبل نفر من أصحاب النبي فقالوا : فلان شهيد وفلان شهيد , حتى مروا على رجل فقالوا : فلان شهيد , فقال النبي : ( كلا , إني رأيته في النار في بردة غلها - أو عباءة - ) رواه مسلم .


217 – وعن أبي قتادة الحارث بن ربعي رضي الله عنه عن رسول الله أنه قام فيهم , فذكر لهم ان الجهاد في سبيل الله والإيمان به أفضل الأعمال , فقام رجل فقال : يارسول الله أرأيت إن قتلت في سبيل الله , تكفر عني خطاياي . فقال له رسول الله : ( نعم أن قتلت في سبيل الله وانت صابر محتسب , مقبل غير مدبر ) ثم قال رسول الله : ( كيف قلت ؟ ) قال : أرأيت إن قتلت في سبيل الله , تكفر عني خطاياي . فقال رسول الله : ( نعم إن قتلت في سبيل الله وأنت صابر محتسب , مقبل غير مدبر إلا الدين فإن جبريل قال لي ذلك ) رواه مسلم .


218 – وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله قال : ( أتدرون ما المفلس ؟ ) قالوا : المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع . فقال : ( إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة , ويأتي وقد شتم هذا وقذف هذا وأكل مال هذا وسفك دم هذا وضرب هذا , فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته , فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار ) رواه مسلم .


219 – وعن ام سلمة رضي الله عنها أن رسول الله قال : ( إنما أنا بشر , وإنكم تختصمون إلي , ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض , فأقضي له بنحو ما أسمع , فمن قضيت له بحق أخيه فأنما أقطع له قطعة من النار ) متفق عليه .


( ألحن ) : أي أعلم .


220 – وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله : ( لن يزال المؤمن في فسحة من دينه مالم يصب دما حراما ) . رواه البخاري .







221 – وعن خولة بنت عامرالأنصارية , وهي امرأة حمزة رضي الله عنه وعنها قالت : سمعت رسول الله يقول : ( إن رجالا يتخوضون في مال الله بغير حق , فلهم النار يوم القيامة ) . رواه البخاري

.

  • 0

صورة

اشهد ان لا اله الا الله
واشهد ان محمد رسول الله
لا اله الا انت سبحانك
انى كنت من الظالمين
اللهم ارزقنا حسن الخاتمه
ولا تقبضنا الا وانت راض عنا
وتقبل اعمالنا

يا ارحم الراحمين


صورة



صورة


#13 سناء

سناء

    مشرفة البيت المسلم على نهج رسول الله

  • المشرفات
  • 18302 مشاركة
  • الجنس:أنثى
  • الدولة:باذن الله الفردوس الاعلى يارب
  • الهوايات:حب الله ورسوله واسعى الى السير على نهج رسول الله صلى الله عليه وسلم وارجوا ان يتقبل الله كل اعمالنا خالصه لوجه تعالى وارجوا ان يرزقنا الله حسن الخاتمه

  • الوسام الأول

  • الوسام الثاني

  • الوسام الثالث

  • الوسام الرابع

تاريخ المشاركة 07/06/2008 - 11:15 PM

27 – باب تعظيم حرمات المسلمين
وبيان حقوقهم والشفقة عليهم ورحمتهم


قال الله تعالى : ( ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه ) . الحج : 30 . وقال تعالى : ( ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب ) الحج : 32 وقال تعالى : ( واخفض جناحك للمؤمنين ) الحجر : 88 . وقال تعالى ( من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا ) المائدة : 32


222 – وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال : قال رسول الله : ( المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا ) وشبك بين أصابعه . متفق عليه .


223 – وعنه قال : قال رسول الله : ( من مر في شيئ من مساجدنا , أو أسواقنا , ومعه نبل فليمسك أو ليقبض على نصالها بكفه أن يصيب أحدا من المسلمين منها بشيئ ) متفق عليه .


224 – وعن النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال : قال رسول الله : ( مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ) متفق عليه .


225 – وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قبل النبي الحسن بن علي رضي الله عنهما وعنده الأقرع بن حابس , فقال الأقرع : إن لي عشرة من الولد ما قبلت منهم أحدا . فنظر إليه رسول الله فقال : ( من لا يرحم لا يرحم ) متفق عليه .


226 – وعن عائشة رضي الله عنها قالت : قدم ناس من الأعراب على رسول الله فقالوا : أتقبلون صبيانكم ؟ فقال : ( نعم ) قالوا : لكنا والله مانقبل , فقال رسول الله : ( أو أملك أن كان نزع من قلوبكم الرحمة ؟ ) متفق عليه .


227 – وعن جرير بن عبدالله رضي الله عنه قال : قال رسول الله : ( من لا يرحم الناس لا يرحمه الله ) متفق عليه .


228 – وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله قال : ( إذا صلى أحدكم للناس فليخفف , فإن فيهم الضعيف والسقيم والكبير . وإذا صلى أحدكم لنفسه فليطول ما شاء ) متفق عليه .


وفي رواية : ( وذا الحاجة ) .


229 – وعن عائشة رضي الله عنها قالت : إن كان رسول الله ليدع العمل , وهو يحب أن يعمل به خشية أن يعمل به الناس فيفرض عليهم . متفق عليه .


230 – وعنها رضي الله عنها قالت : نهاهم النبي عن الوصال رحمة لهم , فقالوا إنك تواصل . قال : ( إني لست كهيئتكم , إني أبيت يطعمني ربي ويبسقيني ) متفق عليه .
معناه يجعل في قوة من أكل وشرب .


231 – وعن أبي قتادة الحارث بن ربعي رضي الله عنه قال : قال رسول الله : ( إني لأقوم إلى الصلاة , وأريد أن أطول فيها , فأسمع بكاء الصبي فأتجوز في صلاتي كراهية أن أشق على أمه ) رواه البخاري .


232 – وعن جندب بن عبدالله رضي الله عنه قال : قال رسول الله : ( من صلى صلاة الصبح فهو في ذمة الله فلا يطلبنكم الله من ذمته بشيئ , فإنه من يطلبه من ذمته بشيئ يدركه ثم يكبه على وجهه في نار جهنم ) رواه مسلم .


233 – وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله قال : ( المسلم أخو المسلم , لا يظلمه ولا يسلمه , من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته , ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة , ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة ) متفق عليه .


234 – وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله : ( المسلم أخو المسلم , لا يخونه ولا يكذبه ولا يخذله , كل المسلم على المسلم حرام , عرضه وماله ودمه , التقوى ههنا , بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم ) رواه الترمذي وقال حديث حسن .


235 – وعنه قال : قال رسول الله : ( لا تحاسدوا ولا تناجشوا ولا تباغضوا ولا تدابروا ولا يبع بعضكم على بيع بعض , وكونوا عبد الله إخوانا , المسلم أخو المسلم : لا يظلمه ولا يحقره ولا يخذله . التقوى ههنا – ويشير إلى صدره ثلاث مرات – بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم . كل المسلم على المسلم حرام , دمه وماله وعرضه ) . رواه مسلم .


( النجش ) : أن يزيد في ثمن سلعة ينادي عليها في السوق ونحوه ولا رغبة له في شرائها بل يقصد أن يغر غيره وهذا حرام . ( والتدابر ) : أن يعرض عن الإنسان ويهجره ويجعله كالشيئ الذي وراء ظهره والدبر .


236 – وعن أنس رضي الله عنه عن النبي قال : ( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ) متفق عليه .


237 – وعنه قال : قال رسول الله : ( أنصر أخاك ظالما أو مظلوما ) فقال رجل : يارسول الله أنصره إذا كان مظلوما , أرأيت إن كان ظالما كيف أنصره ؟ قال : ( تحجزه - أو تمنعه - من الظلم فإن ذلك نصره ) رواه البخاري .


238 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله قال : ( حق المسلم على المسلم خمس : رد السلام , وعيادة المريض , واتباع الجنائز وإجابة الدعوة وتشميت العاطس ) متفق عليه .


وفي رواية لمسلم : ( حق المسلم على المسلم ست : إذا لقيته فسلم عليه , وإذا دعاك فأجبه وإذا استنصحك فأنصح له , وإذا عطس فحمد الله فشمته , وإذا مرض فعده , وإذا مات فاتبعه ) .


239 – وعن أبي عمارة البراء بن عازب رضي الله عنهما قال أمرنا رسول الله بسبع , ونهانا عن سبع : امرنا بعيادة المريض , واتباع الجنائز , وتشميت العاطس , وإبرار المقسم , ونصرة المظلوم , وإجابة الداعي , وإفشاء السلام . ونهانا عن خواتيم أو تختم بالذهب , وعن شرب بالفضة , وعن المياثر الحمر , وعن القسي , وعن لبس الحرير والإستبرق والديباج . متفق عليه .


وفي رواية : وإنشاد الضالة - في السبع الأول - .


( المياثر ) : بياء مثناة قبل الألف وثاء مثلثة بعدها , وهي جمع ميثرة . وهي شيئ يتخذ من حرير ويحشى قطنا او غيره , ويجعل في السرج وكور البعير يجلس عليه الراكب . ( القسي ) بفتح القاف وكسر السين المهملة المشددة : وهي ثياب تنسج من حرير وكتان مختلطين . و ( إنشاد الضالة ) : تعريفها .
--------------------------------------------------------------------------------


28 ـ باب ستر عورات المسلمين
والنهى عن إشاعتها لغير ضرورة

قال الله تعالى : ( إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة فى الذين آمنوا لهم عذاب إليم فى الدنيا والآخرة ) " النور : 19 " .


240 ـ وعن أبى هريرة رضى الله عنه عن النبى قال : " لا يستر عبد عبداً فى الدنيا إلا ستره الله يوم القيامة " رواه مسلم .


241ـ وعنه قال : سمعت رسول الله يقول : " كل أمتى معافى إلا المجاهرين ، وإن من المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملاً ، ثم يصبح وقد سترة الله عليه فيقول : يا فلان عملت البارحة كذا وكذا ، وقد بات يسترة ربه ، ويصبح يكشف ستر الله عليه " متفق عليه .

242 ـ وعنه عن النبى قال : " إذا زنت الأمة فتبين زناها فليجلدها الحد ولا يثرب عليها ، ثم إن زنت الثانية فليجلدها الحد ولا يثرب عليها ، ثم إن زنت الثالثة فليبعها ولو بحبل من شعر " متفق عليه " التثريب " : التوبيخ .

243 ـ وعنه قال : أتى النبى برجل قد شرب خمراً قال " اضربوه " قال أبو هريرة : فمنا الضارب بيده والضارب بنعله والضارب بثوبه . فلما انصرف قال بعض القوم : أخزاك الله ، وقال : لا تقولوا هكذا لا تعينوا عليه الشيطان " رواه البخارى .

--------------------------------------------------------------------------------


29 ـ باب قضاء حوائج المسلمين

قال الله تعالى : ( وافعلوا الخير لعلكم تفلحون ) " الحج 77 " . وقال تعالى : وما تفعلوا من خير فإن الله به عليم " .

244 ـ وعن ابن عمر رضى الله عنهما أن رسول الله قال : " المسلم أخو المسلم لا يظلمة ولا يسلمة . ومن كان فى حاجة أخيه كان الله فى حاجته ، ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة ، ومن ستر مسلماً ستره الله يوم القيامة " متفق عليه .

245 ـ وعن أبى هريرة رضى الله عنه ، عن النبى قال : " من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا ، نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ، ومن يسر على معسر يسر الله عليه فى الدنيا والآخرة ، ومن ستر مسلماً سترة الله فى الدنيا والآخرة ، والله فى عون العبد ما كان العبد فى عون أخيه ، ومن سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له طريقاً إلى الجنة . وما اجتمع قوم فى بيت من بيوت الله تعالى ، يتلون كتاب الله ، ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة ، وغشيتهم الرحمة ، وحفتهم الملائكة ، وذكرهم الله فيمن عنده . ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه " رواه مسلم .
--------------------------------------------------------------------------------


30 ـ باب الشفاعة

قال تعالى : ( من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها ) " النساء : 85 "

246 ـ وعن أبى موسى الأشعرى رضى الله عنه قال : كان النبى صلى الله عليه وسلم إذا أتاه طالب حاجة أقبل على جلسائة فقال : " اشفعوا تؤجروا ويقضى الله على لسان نبيه ما أحب " متفق عليه . وفى رواية : " ما شاء "

247 ـ وعن ابن عباس رضى الله عنهما فى قصة بريرة وزوجها . قال : قال لها النبى صلى الله عليه وسلم : " لو راجعته ؟ " قالت : يا رسول الله تأمرنى ؟ قال :
" إنما أشفع " قالت : لا حاجة لى فيه . رواه البخاري .

31-باب الاصلاح بين الناس



قال الله تعالى‏:‏ ‏{‏لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس‏}‏ ‏(‏‏(‏النساء‏:‏ 114‏)‏‏)‏ وقال تعالى ‏:‏ ‏{‏والصلح خير‏}‏ ‏(‏‏(‏النساء‏:‏128‏)‏‏)‏ وقال تعالى‏:‏ ‏{‏فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم‏}‏ ‏(‏‏(‏الأنفال‏:‏1‏)‏‏)‏ وقال تعالى‏:‏ ‏{‏إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم‏}‏ ‏(‏‏(‏الحجرات‏:‏10‏)‏‏)‏‏.‏


248- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول :‏ ‏"‏كل سلامى من الناس عليه صدقة، كل يوم تطلع فيه الشمس‏:‏ تعدل بين الاثنين صدقة، وتعين الرجل على دابته فتحمله عليها، أو ترفع له عليها متاعه صدقة‏.‏ والكلمة الطيبة صدقة، وبكل خطوة تمشيها إلى الصلاة صدقة، وتميط الأذى عن الطريق صدقة‏"‏‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏‏.‏

((ومعنى تعدل بينهما)):تصلح بينهما بالعدل



249- وعن أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط رضي الله عنها قالت سمعت رسول الله يقول‏:‏ ‏"‏ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس فينمي خيرًا، أو يقول خيرًا‏"‏ ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏‏.‏

وفي روايه مسلم زياده:
قالت: ولم اسمعه يرخص في شيء مما يقوله الناس إلا في ثلاث،
تعني :الحرب،والاصلاح بين الناس،وحديث الرجل امراته،وحديث المراه زوجها.

250- وعن عائشة رضي الله عنها قالت‏:‏ سمع رسول الله صوت خصوم بالباب عالية أصواتهما، وإذا أحدهما يستوضع الآخر ويسترفقه في شيء، وهو يقول‏:‏ والله لا أفعل، فخرج عليهما رسول الله فقال‏:‏ "أين المتألي على الله لا يفعل المعروف‏؟‏ ‏"‏ فقال‏:‏ أنا يا رسول الله ، فله أي ذلك أحب ، ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏ ‏.‏
معنى ((يستوضعه)):يساله ان يضع عنه بعض دينه
((ويسترفقه)): يساله الرفق
((والمتألي)): الحالف

251- وعن أبي العباس سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه ، أن رسول الله بلغه أن بني عمرو بن عوف كان بينهم شر، فخرج رسول الله يصلح بينهم في أناس معه ، فحبس رسول الله وحانت الصلاة، فهل لك أن تؤم الناس‏؟‏ قال‏:‏ نعم إن شئت، فأقام بلال الصلاة، وتقدم أبو بكر فكبر وكبر الناس،وجاء رسول الله يمشي في الصفوف حتى قام في الصف، فأخذ الناس في التصفيق، وكان أبو بكر رضي الله عنه لا يلتفت في صلاته، فلما أكثر الناس التصفيق التفت، فإذا رسول الله ، فأشار إليه رسول الله ، فرفع أبو بكر رضي الله عنه يده فحمد الله، ورجع القهقرى وراءه حتى قام في الصف، فتقدم رسول الله، فصلى للناس، فلما فرغ أقبل على الناس فقال‏:‏ ‏"‏أيها الناس ما لكم حين نابكم شيء في الصلاة أخذتم في التصفيق ‏؟‏ إنما التصفيق للنساء‏.‏ من نابه شيء في صلاته فليقل سبحان الله، فإنه لا يسمعه أحد حين يقول سبحان الله إلا التفت، ‏:‏ يا أبا بكر‏:‏ ما منعك أن تصلي الناس حين أشرت إليك‏؟‏‏"‏ فقال أبو بكر‏:‏ ما كان ينبغي لابن أبي قحافة أن يصلي بالناس بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏ ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏‏.‏

32- باب فضل ضعفة المسلمين والفقراء الخاملين



قال الله تعالى‏:‏ ‏{‏واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم‏}‏ ‏(‏‏(‏الكهف ‏:‏ 28‏)‏‏)‏‏.‏

252- عن حارثة بن وهب رضي الله عنه قال‏:‏ سمعت رسول الله يقول‏:‏ "ألا أخبركم بأهل الجنة‏؟‏ كل ضعيف متضعف ، لو أقسم على الله لأبره‏.‏ ألا أخبركم بأهل النار‏؟‏ كل عتل جواظ مستكبر‏"‏‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏ ‏.‏
((العتل)): الغليظ الجافي. ((الجواظ)) بفتح الجيم وتشديد الواو وبالظاء المعجمه وهو الجموع المنوع ،وقيل: الضخم المختال في مشيته، وقيل : القصير البطين


253- وعن أبي العباس سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه قال‏:‏ مر رجل على النبي ، فقال لرجل عنده جالس‏:‏ ‏"‏ما رأيك في هذا‏؟‏‏"‏ فقال‏:‏ رجل من أشراف الناس، هذا والله حري إن خطب أن ينكح، وإن شفع أن يشفع ‏.‏ فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم مر رجل آخر، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ ما رأيك في هذا‏؟‏‏"‏ فقال‏:‏ يا رسول الله هذا رجل من فقراء المسلمين هذا حري إن خطب أن لا ينكح، وإن شفع أن لا يشفع، وإن قال أن لا يسمع لقوله‏.‏ فقال رسول الله :‏ "هذا خير من ملء الأرض مثل هذا‏"‏ ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏ ‏.‏
قوله((حري)) هو بفتح الحاء وكسر الراء وتشديد الياء: اي حقيق
وقوله(شفع)) بفتح الفاء





254- وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي قال‏:‏ ‏"‏ احتجت الجنة والنار فقالت النار‏:‏ في الجبارون والمتكبرون، وقالت الجنة‏:‏ في ضعفاء الناس ومساكينهم، فقضى الله بينهما‏:‏ إنك الجنة رحمتي أرحم بك من أشاء، وإنك النار أعذب بك من أشاء، ولكليكما علي ملؤها‏"‏‏(‏‏(‏رواه مسلم‏)‏‏)‏‏.



255- وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏ إنه ليأتي الرجل السمين العظيم يوم القيامة لا يزن عند الله جناح بعوضة‏"‏ ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏‏.‏

256- وعنه أن امرأة سوداء كانت تقم المسجد، أو شابا، ففقدها، رسول الله ، فسأل عنها أو عنه، فقالوا‏:‏ مات‏.‏ قال‏:‏ ‏"‏ أفلا كنتم آذنتموني‏"‏ فكأنهم صغروا أمرها، أو أمره، فقال‏:‏ ‏"‏ دلوني على قبره‏"‏ فدلوه فصلى عليه، ثم قال‏:‏ ‏"‏ إن هذه القبور مملوءة ظلمة على أهلها، وإن الله تعالى ينورها لهم بصلاتي عليهم‏"‏ ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏‏.‏
قوله(( تقم)): هو بفتح التاء وضم القاف: اي تنكس.
و((القمامه)): الكناسه.
((واذيتموني)) بمد الهمزه: اي اعلمتموني




257- وعنه قال‏:‏ قال رسول الله :‏ ‏"‏رب أشعث أغبر مدفوع بالأبواب لو أقسم على الله لأبره ‏"‏‏(‏‏(‏رواه مسلم‏)‏‏)‏‏.‏

258- وعن أسامة رضي الله عنه عن النبي قال‏:‏ ‏"‏ قمت على باب الجنة، فإذا عامة من دخلها المساكين، وأصحاب الجد محبوسون، غير أن أصحاب النار قد أمر بهم إلى النار‏.‏ وقمت على باب النار فإذا عامة من دخلها النساء" ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏‏.‏




259- وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي قال‏:‏ " لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة‏:‏ عيسى ابن مريم، وصاحب جريج، وكان جريج رجلا عابدًا، فاتخذ صومعة فكان فيها، فأتته أمه وهو يصلي فقالت‏:‏ يا جريج، فأتته أمه وهو يصلي فقالت‏:‏ يا جريج، فقال‏:‏ يا رب أمي وصلاتي فأقبل على صلاته فانصرفت‏.‏ فلما كان من الغد أتته وهو يصلي، فقالت‏:‏ يا جريج، فقال‏:‏ أي رب أمي وصلاتي، فأقبل على صلاته، فقالت‏:‏ اللهم لاتمته حتى ينظر إلى وجوه المومسات‏.‏ فتذاكر بنو إسرائيل جريجًا وعبادته، وكانت امرأة بغي يتمثل بحسنها، فقالت‏:‏ إن شئتم لأفتننه، فتعرضت له، فلم يلتفت إليها، فأتت راعيًا كان يأوي إلى صومعته، فأمكنته من نفسها فوقع عليها‏.‏ فحملت، وجعلوا يضربونه، فقال‏:‏ ما شأنكم‏؟‏ قالوا‏:‏ زنيت بهذه البغي فولدت منك‏.‏ قال‏:‏ أين الصبي‏؟‏ فجاءوا به فقال‏:‏ دعوني حتى أصلي، فصلى، فلما انصرف أتى الصبي فطعن في بطنه وقال‏:‏ ياغلام من أبوك‏؟‏ قال‏:‏ فلان الراعي، فأقبلوا على جريج يقبلونه ويتمسحون به وقالوا‏:‏ نبني لك صومعتك من ذهب، قال‏:‏ لا، أعيدوها من طين كما كانت، ففعلوا‏.‏ وبينا صبي يرضع من أمه، فمر رجل راكب على دابة فارهة وشارة حسنة، فقالت‏:‏ “ اللهم اجعل ابني مثل هذا، فترك الثدي وأقبل إليه فنظر إليه فقال‏:‏ اللهم لا تجعلني مثله، ثم أقبل على ثديه فجعل يرتضع‏"‏ فكأني أنظر إلى رسول الله وهو يحكي ارتضاعه بأصبعه السبابة في فيه، فجعل يمصها، قال‏:‏ ‏"‏ومروا بجارية وهم يضربونها، ويقولون‏:‏ زنيت سرقت، وهي تقول‏:‏ حسبي الله ونعم الوكيل‏.‏ فقالت أمه‏:‏ اللهم لا تجعل ابني مثلها، فترك الرضاع ونظر إليها فقال‏:‏ اللهم اجعلني مثلها، فهناك تراجعا الحديث فقالت‏:‏ مر رجل حسن الهيئة فقلت‏:‏ اللهم اجعل ابني مثله فقلت‏:‏ اللهم لا تجعلني مثله، ومروا بهذه الأمة وهم يضربونها ويقولون‏:‏ زنيت سرقت، فقلت‏:‏ اللهم لا تجعل ابني مثلها فقلت‏:‏ اللهم اجعلني مثلها‏؟‏‏!‏ قال‏:‏ إن ذلك الرجل كان جبارًا فقلت‏:‏ اللهم لا تجعلني مثله، وإن هذه يقولون لها زنيت، ولم تزن وسرقت، ولم تسرق، فقلت‏:‏ اللهم اجعلني مثلها‏"‏ ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏‏.
((والمسومات)):بضم الميم الاولى،واسكان الواو وكسر الميم الثانيه وبالسين المهمله وهن الزواني.
والمسومه: الزانيه
وقوله((دابه فارهه)) بالفاء: اي حاذقه نفيسه.
((الشاره))بالشين المعجمه وتخفيف الراء: وهي الجمال الظاهر في الهيئه والملبس.
ومعنى ((تراجعها الحديث)) اي: حدثت الصبي وحدثها
والله اعلم--------------------------------------------------------------------------------


33- باب ملاطفة اليتيم والبنات وسائر الضعفة والمساكين‏ والتواضع معهم




قال الله تعالى‏:‏ ‏{‏واخفض جناحك للمؤمنين‏}‏ ‏(‏‏(‏الحجر‏:‏88‏)‏‏)‏ وقال تعالى‏:‏ ‏{‏ واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا‏}‏ ‏(‏‏(‏الكهف‏:‏28‏)‏‏)‏ وقال تعالى‏:‏ ‏{‏فأما اليتيم فلا تقهر وأما السائل فلا تنهر‏}‏ ‏(‏‏(‏الضحى‏:‏ 9،10‏)‏‏)‏ وقال تعالى‏:‏ ‏{‏أرأيت الذي يكذب بالدين‏.‏ فذلك الذي يدع اليتيم‏.‏ ولا يحض على طعام المسكين‏}‏ ‏(‏‏(‏الماعون‏:‏ 1-3‏)‏‏)‏‏.‏


260- وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال‏:‏ كنا مع النبي ستة نفر، فقال المشركون للنبي :‏ اطرد هؤلاء لايجترئون علينا، وكنت أنا وابن مسعود ورجلان لست أسميهما، فوقع في نفس رسول الله ما شاء الله أن يقع، فحدث نفسه، فأنزل الله تعالى‏:‏ ‏{‏ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه‏}‏ ‏(‏‏(‏الأنعام‏:‏ 52‏:‏ رواه مسلم‏)‏‏)‏‏.‏


261- وعن أبي هبيرة عائذ بن عمرو المزني وهو من أهل بيعة الرضوان رضي الله عنه، أن أبا سفيان أتى على سلمان وصهيب وبلال في نفر فقالوا‏:‏ ما أخذت سيوف الله من عدو الله مأخذها، فقال أبو بكر رضي الله عنه‏:‏ أتقولون هذا لشيخ قريش وسيدهم‏؟‏ فأتى النبي فأخبره فقال‏:‏ ‏"‏ با أبا بكر لعلك أغضبتهم‏؟‏ لئن كنت أغضبتهم لقد أغضبت ربك‏"‏ فأتاهم فقال‏:‏ ياإخوتاه أغضبتكم‏؟‏ قالوا‏:‏ لا، يغفر الله لك يا أخي‏.‏ ‏(‏‏(‏رواه مسلم‏)‏‏)‏‏.‏
قوله ((ماخذها)) اي: لم تستوف حقها منه. وقوله: ((يا اخي)): روي بفتح الهمزه وكسر الخاء وتخفيف الياء ،وروي بضم الهمزه وفتح الخاء وتشديد الياء.




262- وعن سهل بن سعيد رضي الله عنه‏:‏ قال رسول :‏ ‏"‏ أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا‏"‏ وأشار بالسبابة والوسطى، وفرج بينهما‏.‏ ‏(‏‏(‏رواه البخاري‏)‏‏)‏‏.‏
و((كافل اليتيم)):القائم بأموره




263- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله :‏ ‏"‏ كافل اليتيم له أو لغيره أنا وهو كهاتين في الجنة‏"‏ وأشار الراوي وهو مالك ابن أنس بالسبابة والوسطى‏.‏ ‏(‏‏(‏رواه مسلم‏)‏‏)‏‏.‏
‏(‏‏(‏وقوله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏ ‏ اليتيم له أو لغيره‏ ‏ معناه‏:‏ قريبه، أو الأجنبي منه، فالقريب مثل أن تكفله أمه أو جده أو أخوه أو غيرهم من قرابته، والله أعلم ‏)‏‏)‏‏.‏


264- وعنه قال‏:‏ قال رسول الله :‏ ‏"‏ ليس المسكين الذي ترده التمرة والتمرتان، ولا اللقمة واللقمتان إنما المسكين الذي يتعفف‏"‏ ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏‏.‏
وفي روايه في الصحيحين(ليس المسكين الذي يطوف على الناس ترده اللقمه واللقمتان،والتمره والتمرتان،ولكن المسكين الذي لا يجد غني يغنيه ،ولا يفطن به فيتصدق عليه ،ولا يقوم فيسال الناس))


265- وعنه عن النبي :‏ ‏"‏ الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله‏"‏ وأحسبه قال‏:‏ ‏"‏ وكالقائم الذي لا يفتر، وكالصائم الذي لا يفطر‏"‏ ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏‏.‏



- وعنه عن النبي قال‏:‏ ‏"‏ شر الطعام طعام الوليمة، يمنعها من يأتيها، ويدعى إليها من يأباها، ومن لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله‏"‏ ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏‏.‏


وفي رواية في ‏"‏ الصحيحين‏"‏ عن أبي هريرة من قوله‏:‏ ‏"‏ بئس الطعام طعام الوليمة يدعى إليها الأغنياء ويترك الفقراء‏"‏‏.


267- وعن أنس رضي الله عنه عن النبي قال‏:‏ "من عال جاريتين حتى تبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو كهاتين‏"‏ وضم أصابعه‏.‏‏(‏‏(‏رواه مسلم‏)‏‏)‏‏.‏ ‏


268- وعن عائشة رضي الله عنها قالت‏:‏ ‏"‏دخلت علي امرأة ومعها ابنتان لها تسأل ، فلم تجد عندي شيئا غير تمرة واحدة، فأعطيتها إياها فقسمتها بين ابنتيها ولم تأكل منها، ثم قامت فخرجت، فدخل النبي علينا، فأخبرته فقال‏:‏ ‏"‏من ابتلي من هذه البنات بشيء فأحسن إليهن كن له سترًا من النار‏"‏ ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏‏.‏



269- وعن عائشة رضي الله عنها قالت‏:‏ جاءتني مسكينة تحمل ابنتين لها، فأطعمتها ثلاث تمرات، فأعطت كل واحدة منهما تمرة ورفعت إلى فيها تمرة لتأكلها ، فاستطعمتها ابنتاها، فشقت التمرة التي كانت تريد أن تأكلها بينهما، فأعجبني شأنها، فذكرت الذي صنعت لرسول الله فقال‏:‏ ‏"‏إن الله قد أوجب لها بها الجنة، أو أعتقها بها من النار‏"‏ ‏(‏‏(‏رواه مسلم‏)‏‏)‏‏.‏
270 -و عن أبي شريح خويلد بن عمرو الخزاعي رضي الله عنه قال‏:‏ قال النبي ‏:‏ ‏"‏اللهم إني أحرج حق الضعيفين اليتيم والمرأة‏"‏ ‏(‏‏(‏حديث حسن رواه النسائي بإسناد جيد‏)‏‏)‏‏.‏
ومعنى ((احرج)): الحق الحرج،وهو الاثم بمن ضيع حقهما،واحذر من ذلك تحذيرا بليغا واجزر عنه زجرا أكيدا

271- وعن مصعب بن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنهما قال‏:‏ رأى سعد أن له فضلا على من دونه، فقال النبي :‏ ‏"‏هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم‏"‏ ‏(‏‏(‏رواه البخاري‏)‏‏)‏ هكذا مرسلا، فإن مصعب بن سعد تابعي، ‏(‏‏(‏ورواه الحافظ أبو بكر البرقاني في صحيحه متصلا عن مصعب عن أبيه رضي الله عنه‏)‏‏)‏‏.

272- و عن أبي الدرداء عويمر رضي الله عنه قال‏:‏ سمعت رسول الله يقول‏:‏ ‏"‏ابغوني في الضعفاء ، فإنما تنصرون، وترزقون بضعفائكم‏"‏ ‏(‏‏(‏رواه أبو داود بإسناد جيد‏)‏‏)‏‏.‏


  • 0

صورة

اشهد ان لا اله الا الله
واشهد ان محمد رسول الله
لا اله الا انت سبحانك
انى كنت من الظالمين
اللهم ارزقنا حسن الخاتمه
ولا تقبضنا الا وانت راض عنا
وتقبل اعمالنا

يا ارحم الراحمين


صورة



صورة


#14 سناء

سناء

    مشرفة البيت المسلم على نهج رسول الله

  • المشرفات
  • 18302 مشاركة
  • الجنس:أنثى
  • الدولة:باذن الله الفردوس الاعلى يارب
  • الهوايات:حب الله ورسوله واسعى الى السير على نهج رسول الله صلى الله عليه وسلم وارجوا ان يتقبل الله كل اعمالنا خالصه لوجه تعالى وارجوا ان يرزقنا الله حسن الخاتمه

  • الوسام الأول

  • الوسام الثاني

  • الوسام الثالث

  • الوسام الرابع

تاريخ المشاركة 07/06/2008 - 11:19 PM

34_باب الوصيه بالنساء

قال الله تعالى :(و عاشروهن بالمعروف )(النساء:19)و قال تعالى:(و لن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء و لو حرصتم فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمُعَلَقه وإن تصلحوا و تتقوا فإن الله كان غفورا رحيما)(النساء:129)

271_و عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:قال رسول الله (استوصوا بالنساء خيرا,فإن المرأة خُلقت من ضلع ,و إن أعوج ما في الضلع أعلاه ,فإن ذهبْتَ تُقيمه كسرته ,و إن تركته ,لم يزل أعوج,فاستوصوا بالنساء خيرا)متفق عليه.

و في روايه الصحيحين ( المرأه كالضلع إن أقمتها كسرتها و ان استمتعت بها استمتعت و فيها عوج)

و في روايه لمسلم.(إن المرأة خُلقت من ضلع ,لن تستقيم لك على طريق ,و ان استمتعت بها ,استمتعت بها و فيها عوج ,و إن ذهبت تُقيمها كسرتها و كسرها طلاقها).

قوله: عوج هو بفتح العين و الواو.(1)

(1) الكلام هنا على التمثيل و التشبيه ,لا أن المرأة خلقت من ضلع آدم كما توهمه البعض ,و ليس في السنه الصحيحه شيء من ذلك و انما هو منقول عن الفصل الثاني من سفر التكوين.

272_و عن عبدالله بن زمعه رضي الله عنه ,أنه سمع النبي يخطب,و ذكر الناقة و الذي عقرها , فقال رسول الله (إذ انبعث أشقاها)انبعث لها رجل عزيز عارم منيع في رهطه)ثم ذكر النساء فوعظ فيهن, فقال(يعمد أحدكم فيجلد امرأته جلد العبد فلعله يُضاجعها من آخر يومه)ثم وعظهم في ضحكهم من الضرطه و قال :(لمَ يضحك أحدكم مما يفعل؟)متفق عليه.

و العارم : بالعين المهمله و الراء :هو الشرير المُفسد ,وقوله:انبعث :أي قام بسرعه.

273_و عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله (لا يفرك مؤمن مؤمنه إن كره منها خُلُقا رضي منها آخر)او قال (غيره).رواه مسلم.

و قوله :يفرك معناه يبغض
274_و عن عمرو بن الأحوص الجشمي رضي الله عنه أنه سمع النبي في حجة الوداع يقول بعد ان حمد الله تعالى و أثنى عليه و ذكر ووعظ ,ثم قال :(ألا و استوصوا بالنساء خيرا ,فانما هن عَوان عندكم ليس تملكون منهن شيئا غير ذلك إلا ان يأتين بفاحشة مبينه ,فان فعلن فاهجروهن في المضاجع ,و اضربوهن ضربا غير مبرح ,فان أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا ,ألا ان لكم على نسائكم حقا,فحقكم عليهن أن لا يوطئن فُرُشكم من تكرهون و لا يأذن في بيوتكم لمن تكرهون ,ألا وحقُهُن عليكم أن تُحسنوا إليهن في كسوتهن و طعامهن)رواه الترمذي و قال :حديث حسن صحيح.

قوله (عوان) أي :أسيرات جمع عانيه و هي الأسيرة و العاني :الأسير
شبه رسول الله المرأة في دخولها تحت حُكم الزوج بالأسير ,
الضرب المُبَرِح:هو الشاق الشديد
وقوله (فلا تبغوا عليهن سبيلا): أي: لا تطلبوا طريقا تحتجون به عليهن و تؤذونهن به.و الله اعلم.

275_و عن معاويه بن حيده رضي الله عنه قال ,قال :قلت يا رسول الله ما حق زوجة احدنا عليه ؟قال :(أن تطعمها اذا طعمت و تكسوها اذا اكتسيت و لا تضرب الوجه و لا تقبح و لا تهجر الا في البيت )حديث حسن رواه ابو داود.

و قال: لا تُقبِح :اي : لا تقل قبحك الله .

276_و عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:قال رسول الله (أكمل المؤمنين ايمانا أحسنكم خُلُقا و خياركم خياركم لنسائهم )رواه الترمذي و قال:حديث حسن صحيح.

277_و عن إياس بن عبدالله بن أبي ذباب رضي الله عنه قال: قال رسول الله (لا تضربوا إماء الله )فجاء عمر رضي الله عنه الى رسول الله فقالذئرن النساء على أزواجهم ,فرخص في ضربهن فأطاف بال رسول الله نساء كثير يشكون أزواجهم فقال : رسول الله (لقد أطاف بال بيت محمد نساء كثير يشكون أزواجهن ليس أولئك بخياركم)رواه ابو داود باسناد صحيح.

278_و عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن رسول الله قال:(الدنيا متاع و خير متاعها المرأه الصالحه)رواه مسلم.

--------------------------------------------------------------------------------

35_باب حق الزوج على المرأه

قال الله تعالى :(الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض و بما أنفقوا من أموالهم فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله )(النساء:34)

و أما الأحاديث فمنها حديث عمرو بن الأحوص السابق في الباب قبله.

279_و عن أبي هريرة رضي الله عنه قال , قال رسول الله (اذا دعا الرجل امرأته الى فِراشه فلم تأته فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح)متفق عليه.

و في رواية لهما اذا باتت المرأه هاجرة فِراش زوجها لعنتها الملائكة حتى تصبح).

و في رواية : قال رسول الله( و الذي نفسي بيده ما من رجل يدعو امرأته الى فراشه فتأبى عليه إلا كان الذي في السماء ساخطا عليها حتى يرضى عنها)

280_و عن أبي هريرة رضي الله عنه أيضا أن رسول الله قال:(لا يحل لإمرأة أن تصوم و زوجها شاهدٌ إلا بإذنه ,و لا تأذن في بيته إلا بإذنه)متفق عليه.و هذا لفظ البخاري.

281_و عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي قال:(كلكم راع,و كلكم مسؤول عن رعيته,و الأمير راع ,و الرجل راع على أهل بيته ,و المرأة راعية على بيت زوجها وولده,فكلكم راع و كلكم مسؤول عن رعيته)متفق عليه.

282_و عن أبي طلق بن علي رضي الله عنه أن رسول الله قال:(اذا دعا الرجل زوجته لحاجته فلتأته و ان كانت على التنور)رواه الترمذي.

283_و عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي قال:(لو كنت آمِراً أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها)رواه الترمذي.و قال حديث حسن صحيح.

284_و عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله (أيما امرأة ماتت و زوجها عنها راضٍ دخلت الجنة)رواه الترمذي و قال حديث حسن.

285_و عن معاذ بن جبل رضي الله عنه عن النبي قال:(لا تؤذي امرأة زوجها في الدنيا إلا قالت زوجته من الحور العين لا تؤذيه قاتلك الله !فإنما هو عندك دخيل يوشك أن يُفارقك إلينا)رواه الترمذي و قال حديث حسن .

286_ و عن أسامه بن زيد رضي الله عنهما عن النبي قال:(ما تركت بعدي فتنة هي أضر على الرجال :من النساء )متفق عليه.
--------------------------------------------------------------------------------


36-باب النفقه على العيال.



قال تعالى‏:‏ ‏{‏وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف‏}‏ ‏(‏‏(‏البقرة‏:‏ 233‏)‏‏)‏ وقال تعالى‏{‏ لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله لا يكلف الله نفسًا إلا ما آتاها‏}‏ ‏(‏‏(‏ الطلاق ‏:‏7‏)‏‏)‏ وقال تعالى‏:‏ ‏{‏ وما أنفقتم من شىء فهو يخلفه‏}‏ ‏(‏‏(‏سبأ‏:‏29‏)‏‏)‏‏.‏


289- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله ‏:‏ ‏"‏ دينار أنفقته في سبيل الله، ودينار أنفقته في رقبة، ودينار تصدقت به على مسكين، ودينار أنفقته على أهلك، أعظمها أجرًا الذي أنفقته على أهلك‏"‏ ‏(‏‏(‏رواه مسلم‏)‏‏)‏‏.‏


290- وعن أبي عبد الله - ويقال له‏:‏ أبو عبد الرحمن - ثوبان بن بجدد مولى رسول الله قال‏:‏ قال رسول الله ‏:‏ ‏"‏ أفضل دينار ينفقه الرجل دينار ينفقه على عياله، ودينار ينفقه على دابته في سبيل الله، ودينار ينفقه على أصحابه في سبيل الله‏"‏ ‏(‏‏(‏رواه مسلم‏)‏‏)‏‏.‏


291- وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت‏:‏ قلت يارسول الله، هل لي أجر في بني أبي سلمة أن أنفق عليهم، ولست بتاركتهم هكذا وهكذا إنما هم بني‏؟‏ فقال‏:‏ ‏"‏ نعم لك أجر ما أنفقت عليهم‏"‏ ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏‏.


292- وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه في حديثه الطويل الذي قدمناه في أول الكتاب في باب النية أن رسول الله قال له‏:‏ ‏"‏ وإنك لن تنفق تبغي بها وجه الله إلا أجرت بها حتى ما تجعل في في امرأتك‏"‏ ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏‏.‏


293- وعن أبي مسعود البدري رضي الله عنه، عن النبي قال‏:‏ ‏"‏ إذا أنفق الرجل على أهله نفقة يحتسبها فهي له صدقة‏"‏‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏‏.‏



294- وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال‏:‏ رسول الله ‏:‏ ‏"‏ كفى بالمرء إثمًا أن يضيع من يقوت‏"‏ حديث صحيح ‏(‏‏(‏رواه أبو داود وغيره‏)‏‏)‏‏.‏
ورواه مسلم في صحيحه بمعناه قال‏:‏ ‏"‏ كفى بالمرء إثمًا أن يحبس عمن يملك قوته‏"‏‏.‏


295- وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي قال‏:‏ ‏"‏ ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان، فيقول أحدهما‏:‏ اللهم أعط منفقًا خلفًا، ويقول الآخر‏:‏ اللهم أعط ممسكًا تلفًا‏"‏ ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏‏.‏


296- وعنه عن النبي قال‏:‏ ‏"‏ اليد العليا خير من اليد السفلى وابدأ بمن تعول، وخير الصدقة ما كان عن ظهر غنًى، ومن يستعفف، يعفه الله، ومن يستغن، يغنه الله‏"‏ ‏(‏‏(‏رواه البخاري‏)‏‏)‏‏.‏

--------------------------------------------------------------------------------


37-باب الانفاق مما يحب ومن الجيد.


قال الله تعالى‏:‏ ‏{‏ لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون‏}‏ ‏(‏‏(‏آل عمران‏:‏ 92‏)‏‏)‏ وقال تعالى‏:‏ ‏{‏ يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض ولا تيمموا الخبيث منه تنقون‏}‏ ‏(‏‏(‏البقرة‏:‏ 267‏)‏‏)‏‏.


297- عن أنس رضي الله عنه قال‏:‏ كان أبو طلحة رضي الله عنه أكثر الأنصار بالمدينة مالاً من نخل، وكان أحب أمواله إليه بيرحاء، وكانت مستقبلة المسجد، وكان رسول الله يدخلها ويشرب من ماء فيها طيب قال أنس‏:‏ فلما نزلت هذه الآية‏:‏ ‏{‏لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون‏}‏ قام أبو طلحة إلى رسول الله فقال‏:‏ يارسول إن الله تعالى أنزل عليك‏:‏ ‏{‏ لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون‏}‏ وإن أحب مالي إلي بيرحاء، وإنها صدقة لله تعالى أرجو برها وذخرها عند الله تعالى، فضعها يا رسول الله حيث أراك الله، فقال رسول الله ‏:‏ ‏"‏ بخٍ‏!‏ ذلك مال رابح، ذلك مال رابح، وقد سمعت ما قلت، وإني أرى أن تجعلها في الأقربين‏"‏ فقال أبو طلحة‏:‏ أفعل يا رسول الله، فقسمها أبو طلحة في أقاربه، وبني عمه‏.‏ ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏‏.‏

وقوله-- ((مال رابح)) روي في الصحيحين ((رابح)) و((رايح)) بالباء الموحده وبالياء المثناه ،اي رايح عليك نفعه،و((بريحاء)) حديقه نخل،وروي بكسر الباء وفتحها.
--------------------------------------------------------------------------------


38-باب وجوب امره اهله وأولاده الميزين وسائر من في رعيته بطاعه الله تعالى ونهيهم عن المخالفه وتأديبهم ومنعهم عن ارتكاب ما نهى عنه


قال الله تعالى‏:‏ ‏{‏وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها‏}‏ ‏(‏‏(‏طه‏:‏ 132‏)‏‏)‏ وقال تعالى‏:‏ ‏{‏يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارًا‏}‏‏(‏‏(‏ التحريم‏:‏ 6‏)‏‏)‏‏.‏


298- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال‏:‏ أخذ الحسن بن على رضي الله عنهما تمرة الصدقة فجعلها في فيه فقال رسول الله :‏ ‏"‏ كخ كخ، ارم بها، أما علمت أنَّا لا نأكل الصدقة‏!‏‏؟‏ ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏‏.‏
وفي رواية‏"‏ أنَّا لا تحل لنا الصدقة‏"‏ وقوله‏:‏ ‏"‏ كخٍْ كخٍْ‏"‏ يقال بإسكان الخاء، ويقال بكسرها مع التنوين، وهي كلمة زجر للصبي عن المستقذرات‏.‏ وكان الحسن رضي الله عنه صبيًا‏.‏
299- وعن أبي حفص عمر بن أبي سلمة عبد الله بن عبد الأسد ربيب رسول الله قال‏:‏ كنت غلامًا في حجر رسول الله وكانت يدي تطيش في الصحفة، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏:‏ ‏"‏ يا غلام سَمِّ الله تعالى، وكُل بيمينك، وكُل مما يليك‏"‏ فما زالت تلك طعمتي بعد‏.‏ ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏‏.‏
و((تطيش)):تدور في نواحي الصفحه



300- وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال‏:‏ سمعت رسول الله يقول‏:‏ كلكم راعٍ، وكلكم مسئول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها، والخادم راعٍ في مال سيده ومسئول عن رعيته، فكلكم راعٍ ومسئول عن رعيته‏"‏ ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏‏.‏

301- وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله ‏:‏ ‏"‏ مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها، وهم أبناء عشر، وفرقوا بينهم في المضاجع‏"‏ ‏(‏‏(‏حديث حسن رواه أبو داود بإسناد حسن‏)‏‏)‏‏.‏


302- و عن أبي ثرية سبرة بن معبد الجهني رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله ‏:‏ ‏"‏ علموا الصبي الصلاة لسبع سنين‏، واضربوه عليها ابن عشر سنين‏"‏ حديث حسن رواه أبو داود، والترمذي وقال حديث حسن‏.‏
ولفظ أبي داود‏:‏ ‏"‏ مروا الصبي بالصلاة إذا بلغ سبع سنين‏"‏‏.‏
--------------------------------------------------------------------------------


39- باب حق الجار والوصية به



قال الله تعالى‏:‏ ‏{‏واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا وبالوالدين إحسانًا وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل وما ملكت أيمانكم‏}‏ ‏(‏‏(‏ النساء‏:‏ 36‏)‏‏)‏‏.‏


303- وعن ابن عمر وعائشة رضي الله عنهما قالا‏:‏ قال رسول الله ‏:‏ ‏"‏ ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه‏"‏ ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏‏.‏


304- وعن أبي ذر رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله ‏:‏ ‏"‏يا أبا ذر إذا طبخت مرقة، فأكثر ماءها، وتعاهد جيرانك‏"‏ ‏(‏‏(‏رواه مسلم‏)‏‏)‏‏.‏

وفي رواية له عن أبي ذر قال‏:‏ إن خليلي أوصاني‏:‏ ‏"‏ إذا طبخت مرقًا فأكثر ماءها، ثم انظر أهل بيت من جيرانك، فأصبهم منها بمعروف‏"‏‏.‏



305- وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي قال‏:‏ ‏"‏ والله لا يؤمن، والله لايؤمن، والله لا يؤمن‏!‏‏"‏ قيل‏:‏ من يا رسول الله‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏ الذي لا يأمن جاره بوائقه ‏!‏ ‏"‏ ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏‏.‏
وفي رواية لمسلم‏:‏ ‏"‏ لايدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه‏"‏‏.‏
البوائق: الغوائل و الشرور

306- وعنه قال‏:‏ قال رسول الله ‏:‏ ‏"‏ يا نساء المسلمات لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة‏"‏ ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏‏.‏


307- وعنه أن رسول الله قال‏:‏ ‏"‏ لا يمنع جار جارة أن يغرز خشبة في جداره‏"‏ ثم يقول أبو هريرة‏:‏ ما لي أراكم عنها معرضين‏!‏ والله لأرمين بها بين أكتافكم‏.‏ ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏‏



308- وعنه أن رسول الله قال‏:‏ ‏"‏ من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا يؤذِ جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليقل خيرًا أو ليسكت‏"‏ ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏‏.‏


309- و عن أبي شريح الخزاعي رضي الله عنه أن النبي قال‏:‏ ‏"‏ من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليقل خيرًا أو ليسكت‏"‏ ‏(‏‏(‏رواه مسلم بهذا اللفظ، وروى البخاري بعضه‏)‏‏)‏‏.‏



310- وعن عائشة رضي الله عنها قالت‏:‏ قلت‏:‏ يارسول الله إن لي جارين، فإلى أيهما أُهْدِي‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏ إلى أقربهما منك بابًا‏"‏ ‏(‏‏(‏رواه البخاري‏)‏‏)‏‏.‏


311- وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال‏:‏ قال رسول الله :‏
‏"‏خير الأصحاب عند الله تعالى خيرهم لصاحبه، وخير الجيران عند الله تعالى خيرهم لجاره‏"‏‏(‏‏(‏رواه الترمذي وقال‏:‏ حديث حسن‏


  • 0

صورة

اشهد ان لا اله الا الله
واشهد ان محمد رسول الله
لا اله الا انت سبحانك
انى كنت من الظالمين
اللهم ارزقنا حسن الخاتمه
ولا تقبضنا الا وانت راض عنا
وتقبل اعمالنا

يا ارحم الراحمين


صورة



صورة


#15 سناء

سناء

    مشرفة البيت المسلم على نهج رسول الله

  • المشرفات
  • 18302 مشاركة
  • الجنس:أنثى
  • الدولة:باذن الله الفردوس الاعلى يارب
  • الهوايات:حب الله ورسوله واسعى الى السير على نهج رسول الله صلى الله عليه وسلم وارجوا ان يتقبل الله كل اعمالنا خالصه لوجه تعالى وارجوا ان يرزقنا الله حسن الخاتمه

  • الوسام الأول

  • الوسام الثاني

  • الوسام الثالث

  • الوسام الرابع

تاريخ المشاركة 07/06/2008 - 11:24 PM


40 ـ

باب بر الوالدين وصلة الأرحام

قال تعالى : ( واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً وبالولدين إحساناً وبذى القربى واليتامى والمساكين والجار ذى القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل وما ملكت أيمانكم ) " النساء : 36 "
وقال تعالى : ( واتقوا الله الذى تساءلون به والأرحام ) " النساء : 24 " .
وقال تعالى : ( والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ) "الرعد : 21 " .
وقال تعالى : ( ووصينا الإنسان بوالدية حسناً ) " العنكبوت : 8 " وقال تعالى : ( وقضى ربك أن لا تعبدوا إلا إياه وبالولدين إحساناً إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريماً ، واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربيانى صغيراً )"الإسراء : 24 ، 25 "
وقال تعالى : ( ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن وفصالة فى عامين أن اشكر لى ولوالديك ) "لقمان : 14 "

312 ـ عن أبى عبد الرحمن عبد الله بن مسعود رضى الله عنه قال : سألت النبى : أى العمل أحب إلى الله تعالى ؟ قال " الصلاة على وقتها " قلت : ثم أى ؟ قال : " بر الوالدين " قلت ثم أى ؟ قال " الجهاد فى سبيل الله " متفق عليه .

313 ـ وعن أبى هريرة رضى الله عنه قال : قال رسول الله : " لا يجزى ولد والداً إلا أن يجده مملوكاً ، فيشتريه ، فيعتقله " رواه مسلم .

314 ـ وعنه أيضاً رضى الله عنه أن رسول الله قال : " من كان يؤمن بالله واليوم الأخر ، فليكرم ضيفه ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر ، فليصل رحمه ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الأخر ، فليقل خيراً أو ليصمت " متفق عليه .

315 ـ وعنه قال : قال رسول الله : " أن الله تعالى خلق الخلق حتى إذا فرغ منهم قامت الرحم ، فقالت : هذا مقام العائذ بك من القطيعة ، قال : نعم أما ترضين أن أصل من وصلك ، وأقطع من قطعك ؟ قالت : بلى ، قال فذلك ، ثم قال رسول الله : اقرءاو إن شئتم : ( فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا فى الأرض وتقطعوا أرحامكم * أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم ) " محمد : 22 ، 23 " متفق عليه .
وفى رواية للبخارى : فقال الله تعالى : " من وصلك ، وصلته ، ومن قطعك قطعته "

316 ـ وعنه رضى الله عنه قال : جاء رجل إلى رسول الله فقال : يا رسول الله من أحق الناس بحسن صحابتى ؟ قال : " أمك " قال : ثم من ؟ قال : " أمك " قال : ثم من ؟ قال : " أمك " قال : ثم من ؟ قال : " أبوك " متفق علية .

وفى رواية : يا رسول الله من أحق الناس بحسن الصحبة ؟ قال : " أمك ثم أمك ، ثم أمك ، ثم أباك ، ثم أدناك أدناك " .

" والصحابة " بمعنى: الصحبة . وقوله : " ثم أباك " هكذا هو منصوب بفعل حذوف ، أى ثم بر أباك وفى رواية : " ثم أبوك " وهذا واضح .

317 ـ وعنه عن النبى قال : " رغم أنف ، ثم رغم أنف ، ثم رغم أنف من أدرك أبوية عند الكبر ، أحدهما أو كلاهما ، فلم يدخل الجنة " رواه مسلم .

318 ـ وعنه رضى الله عنه أن رجلاً قال : يا رسول أن لى قرابة أصلهم ويقطعونى ، وأحسن إليهم ويسيئون ألى ، وأحلم عنهم ويجهلون على ، فقال : " لئن كنت كما قلت ، فكأنما تسفهم المل ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك " رواه مسلم

" وتسفهم " بضم التاء وكسر السين المهملة وتشديد الفاء " والمل " بفتح الميم ، وتشديد اللام وهو الرماد الحار : أى كأنما تطعمهم الرماد الحار وهو تشبيه لما يلحقهم من الأثم بما يلحق ىكل الرماد من الإثم ، ولا شئ على المحسن إليهم ، لكن ينالهم إثم عظيم بتقصيرهم فى حقه ، وإدخالهم الأذى عليه ، والله اعلم .

319 ـ وعن أنس رضى الله عنه أن رسول الله قال : " من أحب أن يبسط له فى رزقة ، وينسأ له فى أثرة ، فليصل رحمة " متفق عليه

ومعنى " ينسأ له فى أثرة " : أى : يؤجر له فى أجله وعمرة .
320 ـ وعنه قال : كان أبو طلحة أكثر الأنصار بالمدينة مالا من نخل ، وكان أحب أمواله بيرحاء ، وكانت مستقبلة المسجد ، وكان رسول الله يدخلها ، ويشرب من ماء فيها طيب ، فلما نزلت هذه الاية : ( لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون )
" ال عمران : 92 " قام أبو طلحة إلى رسول الله فقال : يا رسول الله إن الله تبارك وتعالى يقول : ( لن تنالوا البر حتى تنفقوا ممكا تحبون ) وإن أحب مالى إلى بيرحاء ، وإنها صدقة لله تعالى ، أرجو برها وذخرها عند الله تعالى ، فضعها يا رسول الله حيث أراك الله . فقال رسول الله ‏بخ‏!‏ ذلك مال رابح، وذلك مال رابح‏!‏ وقد سمعت ما قلت، وإني أرى أن تجعلها في الأقربين‏"‏ فقال أبو طلحة‏:‏ أفعل يا رسول الله، فقسمها أبو طلحة في أقاربه وبني عمه‏.‏ ‏"‏متفق عليه‏"‏‏.‏
وسبق بيان ألفاظه في‏:‏ باب الإنفاق مما يحب‏.‏

321- وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال‏:‏ أقبل رجل إلى نبي الله فقال‏:‏ أبايعك على الهجرة والجهاد أبتغي الأجر من الله تعالى‏.‏ قال‏:‏ ‏"‏فهل لك من والديك أحد حي‏؟‏‏"‏ قال‏:‏ نعم بل كلاهما قال‏:‏ ‏"‏فتبتغي الأجر من الله تعالى‏؟‏‏"‏ قال‏:‏ نعم‏.‏ قال ‏"‏فارجع إلى والديك، فأحسن صحبتهما‏"‏ "‏متفق عليه‏.‏ وهذا لفظ مسلم‏"‏‏.‏
وفي رواية لهما‏:‏ جاء رجل فاستأذنه في الجهاد فقال ‏"‏أحي والداك‏؟‏ قال‏:‏ نعم، قال‏:‏ ‏"‏ففيهما فجاهد‏"‏‏.‏
322- وعنه النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏ليس الواصل بالمكافئ ولكن الواصل الذي إذا قَطَعت رحمُه وصلها‏"‏ ‏"‏رواه البخاري‏"‏‏.‏
و " قطعت " بفتح القاف والطاء . و" رحمة " مرفوع .

323- وعن عائشة قالت‏:‏ قال رسول الله :‏ ‏"‏الرحم معلقة بالعرش تقول‏:‏ من وصلني، وصله الله، ومن قطعني، قطعه الله‏"‏ ‏" ‏متفق عليه‏"‏‏.‏
324- وعن أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث رضي الله عنها أنها أعتقت وليدة ولم تستأذن النبى ، فلما كان يومها الذي يدور عليها فيه، قالت‏:‏يا رسول الله أني أعتقت وليدتي‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏أو فعلت‏؟‏‏"‏ قالت‏:‏ نعم‏‏ قال‏:‏ ‏"‏أما إنك لو أعطيتها أخوالك كان أعظم لأجرك‏"‏ ‏"‏متفق عليه‏"‏‏.‏
325-وعن أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما قالت‏:‏ قدمت على أمي وهي مشركة في عهد رسول الله ، فاستفتيت رسول الله قلت‏:‏ قدمت علي أمي وهي راغبة، أفأصل أمي‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏نعم صلي أمك‏"‏ ‏"‏متفق عليه‏"‏‏.‏
وقولها : " راغبة " أى : طامعة عندى تسألنى شيئاً قيل : كانت أمها من النسب ، وقيل : من الرضاعة والصحيح الأول .

326- وعن زينب الثقفية امرأة عبد الله بن مسعود رضي الله عنه وعنها قالت‏:‏ قال رسول الله ‏"‏تصدقن يا معشر النساء ولو من حليكن‏"‏ قالت‏:‏ فرجعت إلى عبد الله بن مسعود فقلت له‏:‏ إنك رجل خفيف ذات اليد وإن رسول الله قد أمرنا بالصدقة فأته، فاسأله، فإن كان ذلك يجزئ عني وإلا صرفتها إلى غيركم‏.‏ فقال عبد الله‏:‏ بل ائتيه أنت، فانطلقت، فإذا امرأة من الأنصار بباب رسول الله حاجتي حاجتها، وكان رسول الله قد ألقيت عليه المهابة، فخرج علينا بلال، فقلنا له‏:‏ ائت رسول الله ، فأخبره أن امرأتين بالباب تسألانك‏:‏ أتجزئ الصدقة عنهما على أزواجهما وعلى أيتام في حجورهما‏؟‏ ولا تخبره من نحن، فدخل على أزواجهما وعلى أيتام في حجورهما‏؟‏ ولا تخبره من نحن، فدخل بلال على رسول الله فسأله، فقال له رسول الله ‏"‏من هما‏؟‏‏"‏ قال‏:‏ امرأة من الأنصار وزينب‏.‏ فقال رسول الله ‏"‏أي الزيانب هي ‏؟‏‏"‏ قال‏:‏ امرأة عبد الله، فقال رسول الله :‏ ‏"‏لهما أجران‏:‏ أجر القرابة وأجر الصدقة‏"‏
"‏متفق عليه‏"‏‏.‏
327- وعن أبي سفيان صخر بن حرب رضي الله عنه في حديثه الطويل في قصة هرقل أن هرقل قال لأبي سفيان‏:‏ فماذا يأمركم به‏؟‏ يعني النبي قال‏:‏ قلت‏:‏ يقول‏:‏ ‏"‏اعبدوا الله وحده، ولا تشركوا به شيئًا، واتركوا ما يقول آباؤكم، ويأمرنا بالصلاة، والصدق، والعفاف، والصلة‏"‏ ‏" ‏متفق عليه‏".‏
328- وعن أبي ذر رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله ‏ ‏"‏إنكم ستفتحون أرضًا يذكر فيها القيراط‏"‏‏.‏
وفي رواية‏:‏ ‏"‏ستفتحون مصر وهي أرض يسمى فيها القيراط، فاستوصوا بأهلها خيرًا، فإن لهم ذمة ورحمًا‏"‏‏.‏
وفي رواية‏:‏ ‏"‏فإذا افتتحتموها، فأحسنوا إلى أهلها، فإن لهم ذمة ورحمًا‏"‏ أو قال‏:‏ ‏"‏ذمة وصهرًا‏"‏ ‏"‏رواه مسلم‏"‏‏.‏
قال العلماء : الرحم التى لهم كون هاجر أم اسماعيل عليه السلام منهم " والصهر " : كون مارية أم إبراهيم ابن رسول الله منهم

329- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال‏:‏ لما نزلت هذه الآية‏:‏ ‏(‏وأنذر عشيرتك الأقربين‏)‏ "‏الشعراء‏:‏ 214‏" دعا رسول الله قريشًا، فاجتمعوا فعم، وخص وقال‏:‏ ‏"‏يا بني عبد شمس، يا بني كعب بن لؤي، أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني مرة بن كعب، أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني عبد مناف، أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني هاشم أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني عبد المطلب أنقذوا أنفسكم من النار، يا فاطمة أنقذي نفسك من النار، فإني لا أملك لكم من الله شيئًا، غير أن لكم رحما سأبلها ببلالها‏"‏ ‏"‏رواه مسلم‏"‏‏.‏
قوله " ببلالها " هو بفتح الباء الثانيه وكسرها " والبلال " الماء ومعنى الحديث : سأصلها ، شبه قطيعتها بالحرارة تطفأ بالماء وهذه تبرد بالصلة .
330-وعن أبي عبد الله عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال‏:‏ سمعت رسول الله جهارًا غير سر يقول‏:‏ ‏"‏إن آل بني فلان ليسوا بأوليائي، إنما وليي الله وصالح المؤمنين، ولكن لهم رحم أبلها ببلالها‏"‏ "‏متفق عليه‏.‏ واللفظ البخاري‏"‏‏.‏
331- وعن أبي أيوب خالد بن زيد الأنصاري رضي الله عنه أن رجلاً قال‏:‏ يا رسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة، ويباعدني من النار‏.‏ فقال النبي :‏ ‏"‏تعبد الله، ولاتشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصل الرحم‏"‏ ‏"‏متفق عليه‏"‏‏.‏
332- وعن سلمان بن عامر رضي الله عنه، عن النبي قال‏:‏ ‏"‏إذا أفطر أحدكم، فليفطر على تمر، فإنه بركة، فإن لم يجد تمرًا، فالماء، فإنه طهور‏"‏ وقال‏:‏ ‏"‏الصدقة على المسكين صدقة، وعلى ذي الرحم ثنتان‏:‏ صدقة وصلة‏"‏‏.‏
" ‏رواه الترمذي وقال‏:‏ حديث حسن‏"‏‏.‏

333- وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال‏:‏ كانت تحتي امرأة، وكنت أحبها، وكان عمر يكرهها، فقال لي‏:‏ طلقها، فأبيت، فأتى عمر رضي الله عنه النبي فذكر ذلك له، فقال النبي :‏ ‏"‏طلقها‏"‏‏.‏
" ‏رواه أبو داود، والترمذي وقال‏:‏ حديث حسن صحيح‏" ‏‏.‏

334- وعن أبي الدرداء رضي الله عنه أن رجلاً أتاه فقال‏:‏ إن لي امرأة وإن أمي تأمرني بطلاقها‏؟‏ فقال‏:‏ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ‏"‏الوالد أوسط أبواب الجنة، فإن شئت، فأضع ذلك الباب، أو أحفظه‏"‏
‏رواه الترمذي وقال‏:‏ حديث حسن صحيح‏‏‏.‏

335- وعن البراء بن عازب رضي الله عنهما، عن النبي قال‏:‏ ‏"‏الخالة بمنزلة الأم‏"‏ " ‏رواه الترمذي وقال‏:‏ حديث حسن صحيح‏ ".‏
وفي الباب أحاديث كثيرة في الصحيح مشهورة؛ ومنها حديث أصحاب الغار، وحديث جريج وقد سبقا، وأحاديث مشهورة في الصحيح حذفتها اختصارًا، ومن أهمها حديث عمرو بن عبسة رضي الله عنه الطويل المشتمل على جمل كثيرة من قواعد الإسلام وآدابه، وسأذكره بتمامه إن شاء الله تعالى في باب الرجاء، قال فيه‏:‏
دخلت على النبي بمكة، يعني في أول النبوة، فقلت له‏:‏ ما أنت‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏نبي‏"‏ فقلت‏:‏ وما نبي‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏أرسلني الله تعالى‏"‏ فقلت‏:‏ بأي شيء أرسلك‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏أرسلني بصلة الأرحام، وكسر الأوثان، وأن يوحد الله لا يشرك به شيء‏"‏ ‏



" ‏وذكر تمام الحديث‏.‏ والله أعلم‏" .‏
--------------------------------------------------------------------------------


41- باب تحريم العقوق وقطيعة الرحم


قال الله تعالى‏:‏ ‏(‏ فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم‏) ‏"‏محمد‏:‏ 22،23‏"‏ وقال تعالى‏:‏ (‏والذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض، أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار‏) "‏الرعد‏:‏ 25‏"‏ وقال تعالى‏:‏ ‏(‏وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريمًا واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا‏)‏ ‏"‏الإسراء‏:‏ 23،24‏"‏‏.‏

336- و عن أبي بكرة نفيع بن الحارث رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله ‏ ‏"‏ألا أنبئكم بأكبر الكبائر‏؟‏‏"‏ -ثلاثًا- قلنا‏:‏ بلى يا رسول الله‏:‏ قال‏:‏ ‏"‏الإشراك بالله، وعقوق الوالدين،" وكان متكئاً فجلس ، فقال : " ألا وقول الزور وشهادة الزور " فما زال يكررها حتى قلنا : ليته سكت . متفق عليه

337 ـ وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضى الله عنهما عن النبى قال : " ألكبائر : الإشراك بالله ، وعقوق الوالدين ، وقتل النفس ، واليمين الغموس " رواه البخارى " .
" اليمين الغموس " التى يحلفها كاذباً عامداً ، سميت غموساً لأنها تغمس الحالف فى الأثم .

338- وعنه أن رسول الله قال‏:‏ ‏"‏من الكبائر شتم الرجل والديه‏!‏‏"‏ قالوا‏:‏ يا رسول الله وهل يشتم الرجل والديه‏؟‏ ‏!‏ قال‏:‏ ‏"‏نعم؛ يسب أبا الرجل، فيسب أباه، ويسب أمه، فيسب أمه‏"‏ "‏متفق عليه‏" ‏.‏


وفي رواية ‏"‏إن من أكبر الكبائر أن يعلن الرجل والديه‏!‏‏"‏ قيل ‏:‏ يا رسول الله كيف يلعن الرجل والديه‏؟‏ ‏!‏ قال‏"‏ يسب أبا الرجل ، فيسب أباه، ويسب أمه، فيسب أمه‏"‏‏.‏

339- وعن أبي محمد جبير من مطعم رضي الله عنه أن رسول الله ‏"‏لايدخل الجنة قاطع‏"‏ قال سفيان في روايته‏:‏ يعني ‏:‏ قاطع رحم ‏.‏ ‏"‏متفق عليه‏" ‏.‏

340- وعن أبي عيسى المغيرة بن شعبة رضي الله عنه عن النبي قال‏:‏ ‏"‏إن الله تعالى حرم عليكم عقوق الأمهات، ومنعًا وهات، ووأد البنات، وكره لكم قيل وقال، وكثرة السؤال ، وإضاعة المال‏"‏ ‏" ‏متفق عليه‏" ‏.‏

قوله : " منعاً " معناه : منع ما وجب عليه و " هات " : طلب ما ليس له و " وأد البنات " معناه : دفنهن فى الحياة ، و " قيل وقال " معناه : الحديث بكل ما يسمعه ، فيقول : قيل كذا ، وقال فلان كذا مما لا يعلم صحته ، ولا يظنها ، وكفى بالمرء كذباً أن يحدث بكل ما سمع . و " إضاعة المال " : تبذيرة وصرفة فى غير الوجوه المأذون فيها من مقاصد الأخرة والدنيا ، وترك حفظه مع إمكان الحفظ . و " كثرة السؤال " الإلحاح فيما لا حاجة إليه .


وفي الباب أحاديث سبقت في الباب قبله كحديث ‏"‏وأقطع من قطعك‏"‏ وحديث ‏"‏من قطعني قطعه الله‏"‏‏.‏

--------------------------------------------------------------------------------

42_باب فضل بر أصدقاء الأب و الأم و الأقارب و الزوجه و سائر من يندب إكرامه


339_عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي قال ( ان أبَرَ البِر أن يصل الرجل وُد أبيه).(1)

(1): أي:حبه.

340_و عن عبدالله بن دينار عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما ان رجلا من الأعراب لقيه بطريق مكه ,فسلم عليه عبدالله بن عمر , و حمله على حمار كان يركبه ,و أعطاه عمامة كانت على رأسه ,قال ابن دينار .فقلنا له:أصلحك الله إنهم الأعراب و هم يرضون باليسير ,فقال عبدالله بن عمر :إن هذا كان ودا لعمر بن الخطاب رضي الله عنه ,و اني سمعت رسول الله يقول: (إن أبر البر صلة الرجل أهل ود أبيه).

و في روايه عن ابن دينار عن ابن عمر أنه كان اذا خرج الى مكه كان له حمار يتروح عليه اذا مل ركوب الراحله ,و عمامه يشد بها رأسه. فبينا هو يوما على ذلك الحمار إذ مر به أعرابي ,فقال: ألست فلان بن فلان؟ قال: بلى ,فأعطاه الحمار ,فقال: اركب هذا , و أعطاه العمامه و قال : اشدد بها رأسك ,فقال له بعض أصحابه : غفر الله لك . أعطيت هذا الأعرابي حمارا كنت تروح عليه و عمامة كنت تشد بها رأسك ؟ فقال: إني سمعت رسول الله يقول ( إن من أبر البر أن يصل الرجل هل ود أبيه بعد أن يُولىَ)و ان أباه كان صديقا لعمر رضي الله عنه.روى هذه الروايات كلها مسلم.
341_و عن أبي أسيد-بضم الهمزه و فتح السين- مالك بن ربيعه الساعدي رضي الله عنه قال: بينا نحن جلوس عند رسول الله إذ جاءه رجل من بني سلمه فقال: يارسول الله هل بقي من بر أبوي شيء ابرهما به بعد موتهما؟ فقال :(نعم,الصلاة عليهما,و الاستغفار لهما,و إنفاذ عهدهما , و صلة الرحم التي لا توصل إلا بهما,و إكرام صديقهما)رواه ابو داود.

342_و عن عائشه رضي الله عنها قالت: ما غرت على أحد من نساء النبي ما غرت على خديجه رضي الله عنها .و ما رأيتها قط,و لكن كان يُكثر ذكرها ,و ربما ذبح الشاة ,ثم يقطعها أعضاء ثم يبعثها في صدائق خديجه ,فربما قلت له: كأن لم يكن في الدنيا الا خديجه ! فيقول (انها كانت و كانت (2)و كان لي منها ولد)متفق عليه.

و في روايه و ان كان ليذبح الشاة فيُهدي في خلائلها (3) منها ما يسعهن.

و في روايه كان اذا ذبح الشاة يقول (أرسلوا بها إلى أصدقاء خديجه)

و في روايه قالت:استأذنت هاله بنت خويلد أخت خديجه على رسول الله ,فعرف استئذان خديجه ,فارتاح لذلك فقال:(اللهم هاله بنت خويلد)

قولها: فارتاح : هو بالحاء و في الجمع بين الصحيحين للحميدي:فارتاع :بالعين و معناه :اهتم به

(2) : أي يثني بأفعالها (و كان لي منها ولد)بفتح الواو و اللام :أي الولاده.

(3) : جمع خليله و هي الصديقه.


343_و عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: خرجت مع جرير بن عبدالله البجلي رضي الله عنه في سفر ,فكان يخدمني فقلت: لا تفعل ,فقال: إني رأيت الأنصار تصنع برسول الله شيئا آليت على نفسي أن لا أصحب أحدا منهم إلا خدمته.
متفق عليه


  • 0

صورة

اشهد ان لا اله الا الله
واشهد ان محمد رسول الله
لا اله الا انت سبحانك
انى كنت من الظالمين
اللهم ارزقنا حسن الخاتمه
ولا تقبضنا الا وانت راض عنا
وتقبل اعمالنا

يا ارحم الراحمين


صورة



صورة


#16 سناء

سناء

    مشرفة البيت المسلم على نهج رسول الله

  • المشرفات
  • 18302 مشاركة
  • الجنس:أنثى
  • الدولة:باذن الله الفردوس الاعلى يارب
  • الهوايات:حب الله ورسوله واسعى الى السير على نهج رسول الله صلى الله عليه وسلم وارجوا ان يتقبل الله كل اعمالنا خالصه لوجه تعالى وارجوا ان يرزقنا الله حسن الخاتمه

  • الوسام الأول

  • الوسام الثاني

  • الوسام الثالث

  • الوسام الرابع

تاريخ المشاركة 07/06/2008 - 11:30 PM

43- باب إكرام أهل بيت رسول الله وبيان فضلهم



قال الله تعالى‏:‏ ‏(‏إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرًا‏)
"‏الأحزاب‏:‏33‏" وقال تعالى ‏:‏ (‏ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب‏)
‏ "‏الحج‏:‏32‏".


344- وعن يزيد بن حيان قال‏:‏ انطلقت أنا وحصين بن سبرة، وعمرو بن مسلم إلى زيد بن أرقم رضي الله عنهم، فلما جلسنا إليه قال له حصين‏:‏ لقد لقيت يا زيد خيرًا كثيرًا، رأيت رسول الله وسمعت حديثه، وغزوت معه، وصليت خلفه‏:‏ لقد لقيت يا زيد خيرًا كثيرًا، حدثنا يا زيد ما سمعت من رسول الله قال‏:‏ يا ابن أخى والله لقد كبرت سني، وقدم عهدي، ونسيت بعض الذي كنت أعي من رسول الله فماحدثتكم ، فاقبلوا، وما لا فلا تكلفونيه ثم قال‏:‏ قام رسول الله يومًا فينا خطيبًا بماء يدعى خماء بين مكة والمدينة، فحمد الله، وأثنى عليه، ووعظ، وذكر، ثم قال‏:‏ ‏"‏أما بعد، ألا أيها الناس، فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب، وأنا تارك فيكم ثقلين‏.‏ أولهما كتاب الله، فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب الله، واستمسكوا به‏.‏ فحث على كتاب الله، ورغب فيه ثم قال‏:‏ ‏"‏وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي‏"‏، فقال له حصين‏:‏ ومن أهل بيته يا زيد، أليس نساؤه من أهل بيته‏؟‏ قال‏:‏ نساؤه من أهل بيته، ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده، قال‏:‏ ومن هم‏؟‏ قال‏:‏ هم آل علي، وآل عقيل، وآل جعفر، وآل عباس قال‏:‏ كل هؤلاء حرم الصدقة‏؟‏ قال‏:‏ نعم‏.‏ ‏"‏رواه مسلم‏"‏‏.‏



وفي رواية ‏"‏ ألا وإني تارك فيكم ثقلين‏:‏ أحدهما كتاب الله وهوحبل الله، ومن أتبعه كان على الهدى، ومن تركه كان على ضلالة‏"‏‏.


345- وعن ابن عمر رضي الله عنهما، عن أبي بكر رضي الله عنه موقوفًا عليه أنه قال ‏:‏ ارقبوا محمدًا صلى الله عليه وسلم في أهل بيته، ‏"‏رواه البخاري‏"‏‏.‏


معنى " ارقبوا " راعوه واحترموه وأكرموه ، والله اعلم .

--------------------------------------------------------------------------------


44- باب توقير العلماء والكبار وأهل الفضل وتقديمهم على غيرهم
ورفع مجالسهم وإظهار مرتبتهم



قال الله تعالى‏:‏ ‏(‏قل هل يستوى الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولو الألباب‏)‏ ‏"‏الزمر‏:‏9‏"‏‏.‏


346- وعن أبي مسعود عقبة بن عمرو البدري الأنصاري رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله ‏:‏ ‏"‏يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء، فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواء، فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء، فأقدمهم سنًا، ولا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه، ولا يقعد في بيته على تكرمته إلا بإذنه‏"‏ ‏
"‏رواه مسلم‏"‏‏.‏



وفي رواية له‏:‏ ‏"‏فأقدمهم سلمًا‏"‏ بدل ‏"‏سنًا‏"‏ ‏:‏ أو إسلامًا‏.‏


وفي رواية‏:‏ يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، وأقدمهم قراءة، فإن كانت قراءتهم فيؤمهم أقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء، فليؤمهم أكبرهم سنًا‏"‏‏.‏
والمراد " بسلطانه " محل ولايته ، أو الموضع الذى يختص به " وتكرمته " بفتح التاء وكسر الراء : وهى ماينفرد من فراش وسرير ونحوهما .



247- وعنه قال‏:‏ كان رسول الله يمسح مناكبنا في الصلاة ويقول‏:‏ ‏"‏استووا ولا تختلفوا، فتختلف قلوبكم، ليلني منكم أولو الأحلام والنهى، ثم الذين يلونهم‏"‏
"‏رواه مسلم‏"‏‏.‏

وقوله " ليلنى " هو بتخفيف النون وليس قبلها ياء ، وروى بتشديد النون مع ياء قبلها . " والنهى " : العقول : " وأولو الأحلام " هم البالغون ، وقيل : أهل الحلم والفضل .




348- وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله :‏ ‏"‏ليلني منكم أولو الأحلام والنهى، ثم الذين يلونهم‏"‏ ثلاثًا ‏"‏وإياكم وهيشات الأسوق‏"‏
"‏رواه مسلم‏"‏‏.



349-وعن أبي يحيى وقيل‏:‏ أبي محمد سهل بن أبي حَثْمة -بفتح الحاء المهملة وإسكان الثاء المثلثة -الأنصاري رضي الله عنه قال‏:‏ انطلق عبد الله ابن سهل ومحيصة بن مسعود إلى خيبر وهي صلح، فتفرقا، فأتى محيصة إلى عبد الله بن سهل وهو يتشحط في دمه قتيلاً، فدفنه، ثم قدم المدينة فانطلق عبد الرحمن بن سهل ومحيصة وحويصة ابنا مسعود إلى النبي فذهب عبد الرحمن يتكلم فقال‏:‏ ‏"‏ كبر كبر‏"‏ وهو أحدث القوم، فسكت، فتكلما فقال‏:‏ ‏"‏أتحلفون وتستحقون قاتلكم‏؟‏ " وذكر تمام الحديث‏.‏ ‏"‏متفق عليه‏"‏ ‏.‏
وقوله : " كبر كبر " معناه : يتكلم الاكبر .




350- وعن جابر رضي الله عنه أن النبي كان يجمع بين الرجلين من قتلى أحد يعني في القبر، ثم يقول‏:‏" أيهما أكثر أخذًا للقرآن‏؟‏‏"‏ فإذا أشير له إلى أحدهما قدمه في اللحد‏.‏ ‏"‏رواه البخاري‏"‏‏.‏



351- وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي قال‏:‏ ‏"‏ أراني في المنام أتسوك بسواك، فجاءني رجلان، أحدهما أكبر من الآخر، فناولت السواك الأصغر، فقيل لي‏:‏ كبر، فدفعته إلى الأكبر منهما‏"‏ "‏رواه مسلم والبخاري تعليقًا‏".‏



352- وعن أبي موسى رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله :‏ ‏"‏إن من إجلال الله تعالى إكرام ذي الشيبة المسلم، وحامل القرآن غير الغالي فيه، والجافي عنه وإكرام ذي السلطان المقسط‏"‏ ‏"‏حديث حسن رواه أبو داود‏"‏‏.‏



353- وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه ، عن جده رضي الله عنهم قال‏:‏ قال رسول الله :‏ ‏"‏ليس منا من لم يرحم صغيرنا، ويعرف شرف كبيرنا‏"
‏ "‏حديث صحيح رواه أبو داود والترمذي، وقال الترمذي‏:‏ حديث حسن صحيح‏".‏


وفى رواية أبى داود " حق كبيرنا "
354- وعن ميمون بن أبي شبيب رحمه الله أن عائشة رضي الله عنه الإمام مر بها سائل، فأعطته كسرة، ومر بها رجل عليه ثياب وهيئة، فأقعدته، فأكل فقيل لها في ذلك‏:‏ ‏؟‏ فقالت‏:‏ قال رسول الله :‏ ‏"‏أنزلوا الناس منازلهم‏"‏
‏"‏رواه أبو داود‏"‏‏.‏ لكن قال ميمون لم يدرك عائشة‏.‏

وقد ذكره مسلم فى أول صحيحة تعليقاً فقال : وذكر عن عائشة رضى الله عنها قالت : أمرنا رسول الله أن ننزل الناس منازلهم ، وذكره الحاكم أبو عبد الله فى كتابه " معرفة علوم الحديث " وقال : هو حديث صحيح




355- وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال‏:‏ قدم عيينة بن حصن، فنزل على ابن أخيه الحر بن قيس، وكان من النفر الذين يدنيهم عمر رضي الله عنه ، وكان القراء أصحاب مجلس عمر ومشاورته، كهولاً كانوا أو شبانًا ، فقال عيينة لابن أخيه‏:‏ يا ابن أخي لك وجه عند هذا الأمير، فاستأذن لي عليه، فاستأذن له، فأذن له عمر رضي الله عنه ، فلما دخل‏:‏ قال هي يا ابن الخطاب‏:‏ فوالله ما تعطينا الجزل، ولا تحكم فينا بالعدل، فغضب عمر رضي الله عنه حتى هم أن يوقع به، فقال له الحر‏:‏ يا أمير المؤمنين إن الله تعالى قال لنبيه : ( خذالعفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين‏)‏ وإن هذا من الجاهلين‏.‏ والله ما جاوزها عمر حين تلاها عليه، وكان وقافًا عند كتاب الله تعالى‏.‏
"‏رواه البخاري‏"‏‏.‏



356- وعن أبي سعيد سمرة بن جندب رضي الله عنه قال‏:‏ لقد كنت على عهد رسول الله غلامًا ، فكنت أحفظ عنه، فما يمنعني من القول إلا أن ههنا رجالاً أسن مني‏.‏
"‏متفق عليه‏"‏ ‏.‏



357- وعن أنس رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله ‏:‏‏"‏ما أكرم شاب شيخًا لسنه إلى قيض الله له من يكرمه عند سنه‏"‏
"‏رواه الترمذي وقال‏:‏ حديث غريب‏".‏
--------------------------------------------------------------------------------

45_باب زيارة أهل الخير و مجالستهم و صحبتهم و محبتهم و طلب زيارتهم و الدعاء منهم و زيارة المواضع الفاضله

قال الله تعالى:(و إذ قال موسى لفتاه لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين او أمضي حقبا)الى قوله تعالى(قال له موسى هل أتبعك على أن تعلمنِ مما عُلِمت رُشدا)(الكهف:60)و قال تعالى(و اصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة و العشي يريدون وجهه)(الكهف:28)

358_و عن أنس رضي الله عنه قال : قال أبو بكر لعمر رضي الله عنهما بعد وفاة رسول الله :انطلق بنا الى أم أيمن(1)رضي الله عنها نزورها كما كان رسول الله يزورها,فلما انتهينا إليها .بكت,فقالا لها:ما يُبكيك أما تعلمين أن ما عند الله خير لرسول الله ؟ فقالت: إني لا أبكي أني لأعلم ان ما عند الله تعالى خير لرسول الله ,و لكن أبكي أن الوحي قد انقطع من السماء ,فهيجتهما على البكاء .فجعلا يبكيان معها.رواه مسلم.

(1): حاضنة رسول الله و خادمته في الطفوله ,أعتقها النبي حين كبر و زوجها زيد بن حارثة.

359_و عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي (أن رجلا زار أخا له في قرية أخرى ,فأرصد الله تعالى على مدرجته ملكا ,فلما أتى عليه قال: أين تريد؟ قال: أريد أخاً لي في هذه القريه.قال :هل لك عليه من نعمة ترُبها عليه؟ قال:لا ,غير أني أحببته في الله تعالى,قال: فإني رسول الله إليك بأن الله أحبك كما أحببته فيه)رواه مسلم.

يقال : أرصده لكذا : اذا وكله بحفظه ,و المدرجة: بفتح الميم و الراء الطريق و معنى ترُبُها :تقوم بها , و تسعى في صلاحها


360_و عنه قال : قال رسول الله (من عاد مريضا أو زار أخا له في الله ,ناداه مناد :بأن طبت و طاب ممشاك .و تبوأت من الجنة منزلا)رواه الترمذي و قال حديث حسن و بعضه في النسخ غريب.

361_و عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن النبي قال: (إنما مثل الجليس الصالح و جليس السوء .كحامل المسك و نافخ الكير, فحامل المسك ,إما أن يحذيك ,و إما ان تبتاع منه و إما ان تجد منه ريحا طيبة , و نافخ الكير ,إما ان يُحرق ثيابك و إما ان تجد منه ريحا منتنه ) متفق عليه.

يحذيك : يعطيك.

362_ و عن أبي هريرة رضي الله عنه ,عن النبي قال: ( تُنكح المرأه لأربع: لمالها و لحسبها و لجمالها و لدينها ,فاظفر بذات الدين تربت يداك ) متفق عليه.

و معناه : ان الناس يقصدون في العادة من المرأة هذه الخصال الأربع فاحرص انت على ذات الدين .و اظفر بها و احرص على صُحبتها.

363_و عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال النبي لجبريل: (ما يمنعك أن تزورنا أكثر مما تزورنا؟ فنزلت (و مانتنزل إلا بأمر ربك له مابين أيدينا و ما خلفنا و ما بين ذلك) رواه البخاري.

364_و عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ,عن النبي قال: (لا تصاحب إلا مؤمنا ,و لا يأكل طعامك إلا تقي)رواه ابو داود و الترمذي باسناد لا بأس به.

365_و عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي قال (الرجل على دين خليله ,فلينظر أحدكم من يخالل).
رواه ابو داود.و الترمذي باسناد صحيح .و قال الترمذي حديث حسن.

366_ و عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه ان النبي قال ( المرء مع من أحب )متفق عليه.
و في روايه قال : قيل للنبي الرجل يحب القوم و لما يلحق بهم؟ قال : (المرء مع من أحب )

367_و عن أنس رضي الله عنه ان اعرابيا قال لرسول الله : متى الساعه؟ قال رسول الله (ما أعدتت لها؟) قال : حب الله و رسوله
قال: (انت مع من أحببت) متفق عليه.و هذا لفظ مسلم.

و في رواية لهما :ما أعددت لها من كثير صوم و لا صلاة و لا صدقة و لكني أحب الله و رسوله.

368_ و عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : جاء رجل الى رسول الله فقال: يا رسول الله كيف تقول في رجل أحب قوما و لم يلحق بهم؟ فقال رسول الله (المرء مع من أحب)متفق عليه.

369_و عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي قال: ( الناس معادن كمعادن الذهب و الفضه ,خيارهم في الجاهليه خيارهم في الاسلام اذا فقهوا . و الأرواح جنود مجندة , فما تعارف منها ائتلف و ما تناكر منها اختلف )رواه مسلم.

و روى البخاري قوله الارواح الخ ,من رواية عائشه رضي الله عنها.


370_و عن أسير بن عمرو و يقال ابن جابر و هو بضم الهمزه و فتح السين المهمله قال : كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه اذا أتى عليه أمداد اهل اليمن سألهم :أفيكم أويس بن عامر؟ حتى أتى على أويس رضي الله عنه ,فقال له : أنت أويس بن عامر؟ قال :نعم .قال: من مراد ثم من قرن؟ قال نعم ,قال : فكان بك برص فبرأت منه الا موضع درهم؟ قال :نعم ,قال : لك والدة؟ قال نعم. قال سمعت رسول الله يقول( يأتي عليكم أويس بن عامر مع أمداد أهل اليمن من مراد ثم من قرن كان برص فبرأ منه إلا موضع درهم ,له والده هو بها بر لو أقسم على الله لأبره ,فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل)فاستغفرلي فاستغفر له.
فقال له عمر :أين تريد؟ قال : الكوفه ,قال :ألا اكتب لك الى عاملها؟ قال : أكون في غبراء الناس أحب الي.
فلما كان من العام المقبل حج رجل من أشرافهم فوافق عمر فسأله عن أويس فقال :تركته رث البيت قليل المتاع .قال سمعت رسول الله يقول(يأتي عليكم أويس بن عامر مع أمداد أهل اليمن من مراد ثم من قرن كان به برص فبرأ منه غلا موضع درهم ,له والده هو بها بر لو أقسم على الله لأبره ,فان استطعت أن يستغفر لك فافعل),فاتى أويس فقال استغفر لي قال : أنت احدث عهدا بسفر صالح ,فاستغفرلي ,قال لي :لقيتَ عمر؟ قال :نعم .فاستغفر له ,ففطِن له الناس ,فانطلق على وجهه.رواه مسلم.

و في رواية لمسلم ايضا عن اسير بن جابر رضي الله عنه .ان اهل الكوفه وفدوا على عمر رضي الله عنه و فيهم رجل ممن كان يسخر بأويس فقال عمر :هل هاهنا احد من القرنيين؟ فجاء رجل ,فقال عمر : ان رسول الله قد قال : (غن رجلا يأتيكم من اليمن يقال له أويس لا يدع باليمن غير ام له قد كان به بياض فدعا الله تعالى فاذهبه غلا موضع الدينار او الدرهم فمن لقيه منكم فليستغفر لكم)

و في رواية له عن عمر رضي الله عنه قال : اني سمعت رسول الله يقول : ( ان خير التابعين رجل يقال له :أويس و له والده و كان به بياض ,فمروه فليستغفرلكم).

قوله :غبراء الناس :بفتح الغين المعجمه و إسكان الباء و بالمد
و هم فقراءهم و صعاليكهم و من لا يُعرف عينه من أخلاطهم و الأمداد جمع مدد و هم الأعوان و الناصرون الذين كانوا يمدون المسلمين في الجهاد .

371_و عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : استأذنت النبي في العمرة فأذن لي ,و قال (لا تنسنا يا أخي من دعائك)فقال كلمة ما سرني أن لي بها الدنيا.

و في روايه قال (أركنا يا أخي في دعائك)
حديث صحيح رواه ابو داود و الترمذي و قال حديث حسن صحيح .

372_ و عن اب عمر رضي الله عنهما قال : كان النبي يزور قباء راكبا و ماشيا فيُصلي فيه ركعتين .متفق عليه.
و في روايه : كان النبي يأتي مسجد قباء كل سبت راكبا او ماشيا و كان ابن عمر يفعله .
--------------------------------------------------------------------------------

46_باب فضل الحب في الله و الحث عليه و إعلام الرجل من يحبه أنه يحبه و ماذا يقول له إذا أعلمه


قال الله تعالى: (محمد رسول الله و الذين آمنوا معه أشداء على الكفار رحماء بينهم)(محمد:22,23)الى آخر السورة , و قال تعالى: (و الذين تبوءوا الدار و الإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم)(الحشر:9)

373_و عن أنس رضي الله عنه عن النبي قال: (ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان : ان يكون الله و رسوله أحب اليه مما سواهما ,و أن يحب المرء لا يحبه الا لله ,و ان يكره ان يعود للكفر بعد ان أنقذه الله منه ,كما يكره ان يقذف في النار)متفق عليه.

374_و عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي قال: (سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله :إمام عادل, و شاب نشأ في عبادة الله عز وجل , و رجل قلبه معلق بالمساجد و رجلان تحابا في الله اجتمعا عليه و تفرقا عليه , و رجل دعته امرأة ذات منصب و جمال ,فقال : اني أخاف الله , ورجل تصدق بصدقق فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ,و رجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه)متفق عليه.

375_و عنه قال: قال رسول الله (ان الله تعالى يقول يوم القيامه : أين المتحابون بجلالي ؟ اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي)رواه مسلم.

376_و عنه قال , قال رسول الله (و الذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا , و لا تؤمنوا حتى تحابوا ,أوَلا أدلكم على شيء اذا فعلتوه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم )رواه مسلم.

377_و عنه عن النبي (أن رجلا زار أخا له في قرية أخرى,فارصد الله له على مدرجته ملَكا)وذكر الحديث الى قوله ( ان الله احبك كما أحببته فيه)رواه مسلم.و قد سبق بالباب قبله.

378_و عن البراء بن عازب رضي الله عنهما عن النبي أنه قال في الأنصار(لا يحبهم الا مؤمن , و لا يبغضهم إلا منافق ,من أحبهم أحبه الله , و من أبغضهم أبغضه الله )متفق عليه.

379_و عن معاذ رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله يقول(قال الله عز وجل :المتحابون في جلالي ,لهم منابر من نور يغبطهم النبيون و الشهداء)رواه الترمذي و قال حديث حسن.
380_و عن أبي ادريس الخولاني رحمه الله قال :دخلت مسجد دمشق ,فإذا فتىً براق الثنايا و إذا الناس معه,فإذا اختلفوا في شيء اسندوه اليه ,و صدروا عن رأيه ,فسألت عنه ,فقيل :هذا معاذ بن جبل رضي الله عنه ,فلما كان من الغد ,هجرت ,فوجدته قد سبقني بالتهجير , ووجدته يصلي ,فانتظرته حتى قضى صلاته , ثم جئته من قبل وجهه ,فسلمت عليه ,ثم قلت: و الله إني لأحبك لله , فقال: الله؟ فقلت : الله ,فقال: الله؟ فقلت :الله ,فأخذني بحبوة ردائي ,فجبذني اليه ,فقال : أبشر ,فإني سمعت رسول الله يقول (قال الله تعالى وجبت محبتي للمتحابين في ,و المُتجالسين في ,و المتزاورين في,و المُتباذلين في)حديث صحيح رواه مالك في الموطإ بإسناده الصحيح.

قوله هجرت : أي بكرت و هو بتشديد الجيم قوله (الله فقلت: الله) الأول بهمزة ممدوده للاستفهام , و الثاني بلا مد.

381_عن أبي كريمه المقداد بن معد يكرب رضي الله عنه عن النبي قال : (اذا أحب الرجل أخاه فليخبره أنه يحبه )رواه ابو داود و الترمذي و قال حديث حسن.

382_و عن معاذ رضي الله عنه ,أن رسول الله ,أخذ بيده و قال (يا معاذ و الله إني لأحبك , ثم أوصيك يا معاذ لا تدعن في دبر كل صلاة تقول : اللهم اعني على ذكرك و شكرك و حسن عبادتك )حديث صحيح ,رواه ابو داود و النسائي بإسناد صحيح.

383_و عن أنس رضي الله عنه , أن رجلا كان عند النبي ,فمر به ,فقال: يا رسول الله إني لأحب هذا ,فقال النبي (أأعلمته؟)قال :لا,قال: (أعلِمه)فلحقه ,فقال :إني أحبك في الله ,فقال:أحبك الذي أحببتني له.رواه ابو داود بإسناد صحيح.

--------------------------------------------------------------------------------


47- باب علامات حب الله تعالى للعبد
والحث على التخلق بها والسعي في تحصيلها‏.‏



قال الله تعالى‏:‏ ‏(‏قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم‏)‏ ‏"‏آل عمران‏:‏31‏"‏‏.‏، وقال تعالى‏:‏ ‏(‏يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلةٍ على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم‏)‏ ‏"‏المائدة‏:‏54‏"‏‏.‏


384-وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله :‏ ‏"‏إن الله تعالى قال‏:‏ ‏"‏من عاد لي وليَّا، فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إليَّ مما افترضت عليه، وما يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني، أعطيته، ولئن استعاذني، لأعيذنه‏"‏ ‏"‏رواه البخاري‏"‏‏.‏

معنى " آذنته " : أعلمته بأنى محارب له . وقوله : " استعاذنى " روى بالباء وروى بالنون




385- وعنه عن النبي، قال‏:‏ ‏"‏إذا أحب الله العبد نادى جبريل‏:‏ إن الله تعالى يحب فلانًا، فأحببه، فيحبه جبريل، فينادي في أهل السماء‏:‏ إن الله يحب فلانًا، فأحبوه، فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض‏"‏ "‏متفق عليه‏"‏ ‏.‏



وفي رواية لمسلم ‏:‏ قال رسول الله :‏ ‏"‏إن الله تعالى إذا أحب عبدًا دعا جبريل، فقال ‏:‏ إني أحب فلانًا فأحببه، فيحبه جبريل، ثم ينادي في السماء، فيقول‏:‏ إن الله يحب فلانًا، فأحبوه فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض، وإذا أبغض عبدًا دعا جبريل فيقول‏:‏ إني أبغض فلانًا، فأبغضه، فيبغضه جبريل، ثم ينادي في أهل السماء، إن الله يبغض فلانًا، فأبغضوه، ثم توضع له البغضاء في الأرض‏"‏‏.‏



386- وعن عائشة رضي الله عنها، أن رسول الله بعث رجلاً على سرية، فكان يقرأ لأصحابه في صلاتهم، فيختم بـ‏(‏قل هو الله أحد‏)‏ فلما رجعوا، ذكروا ذلك لرسول الله، فقال‏:‏ ‏"‏سلوه لأي شيء كان يصنع ذلك‏؟‏ ‏"‏ فسألوه، فقال ‏:‏ لأنها صفة الرحمن، فأنا أحب أن أقرأ بها، فقال رسول الله ‏:‏‏"‏أخبروه أن الله تعالى يحبه " متفق عليه


  • 0

صورة

اشهد ان لا اله الا الله
واشهد ان محمد رسول الله
لا اله الا انت سبحانك
انى كنت من الظالمين
اللهم ارزقنا حسن الخاتمه
ولا تقبضنا الا وانت راض عنا
وتقبل اعمالنا

يا ارحم الراحمين


صورة



صورة


#17 سناء

سناء

    مشرفة البيت المسلم على نهج رسول الله

  • المشرفات
  • 18302 مشاركة
  • الجنس:أنثى
  • الدولة:باذن الله الفردوس الاعلى يارب
  • الهوايات:حب الله ورسوله واسعى الى السير على نهج رسول الله صلى الله عليه وسلم وارجوا ان يتقبل الله كل اعمالنا خالصه لوجه تعالى وارجوا ان يرزقنا الله حسن الخاتمه

  • الوسام الأول

  • الوسام الثاني

  • الوسام الثالث

  • الوسام الرابع

تاريخ المشاركة 07/06/2008 - 11:35 PM

48-باب التحذير من إيذاء الصالحين
والضعفة والمساكين‏.‏

قال الله تعالى‏:‏ (‏والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتاناً وإثماً مبيناً‏) ‏"‏الأحزاب‏:‏58‏" وقال تعالى‏:‏ ‏(‏فأما اليتيم فلا تقهر وأما السائل فلا تنهر‏)‏ ‏"‏الضحى‏:‏9،10‏"‏‏.‏

وأما الأحاديث، فكثير منها‏:‏
حديث أبي هريرة رضي الله عنه في الباب قبل هذا ‏:‏ ‏"‏من عادى لى ولياً فقد آذنته بالحرب‏"‏‏.‏

ومنها حديث سعد بن أبي وقاص، رضي الله عنه السابق في “باب ملاطفة اليتيم” وقوله ‏"‏يا أبا بكر لئن كنت أغضبتهم، لقد أغضبت ربك ‏"‏‏.‏


387-وعن جندب بن عبد الله رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله : من صلى صلاة الصبح، فهو في ذمة الله، فلا يطلبنكم الله من ذمته بشئ، فإنه من يطلبه من ذمته بشئ ، يدركة ، ثم يكبه على وجهه فى نار جهنم " " رواه مسلم "


49- باب إجراء أحكام الناس على الظاهر
وسرائرهم إلى الله تعالى


قال الله تعالى‏:‏(‏فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم‏)‏ ‏"‏التوبة‏:‏ 5".‏

388-وعن ابن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله قال‏:‏ ‏"‏أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله ، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة ، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام، وحسابهم على الله تعالى‏"‏ ‏"‏متفق عليه‏"‏ ‏.‏

389- وعن أبي عبد الله طارق بن أشيم ، رضي الله عنه ، قال‏:‏ سمعت رسول الله يقول‏:‏ ‏"‏ من قال لا إله إلا الله محمد رسوو الله ، وكفر بما يعبد من دون الله، حرم ماله ودمه، وحسابه على الله تعالى‏"‏ ‏"‏رواه مسلم‏".‏

390- وعن أبي معبد المقداد بن الأسود، رضي الله عنه ، قال‏:‏ قلت لرسول الله ‏:‏ أرأيت إن لقيت رجلاً من الكفار، فاقتتلنا، فضرب إحدى يدى بالسيف، فقطعها، ثم لاذ منى بشجرة، فقال أسلمت لله، أأقتله يارسول الله بعد أن قالها‏؟‏ فقال‏:‏ ‏"‏لا تقتله"، فقلت يا رسول الله قطع يدى ، ثم قال ذلك بعدما قطعها ؟ فقال : " لا تقتله " فإن قتلته، فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله، وإنك بمنزلته قبل أن يقول كلمته التى قال‏"‏ "‏متفق عليه‏"‏ ‏.

391- وعن أسامة بن زيد، رضي الله عنهما، قال‏:‏ بعثنا رسول الله ، إلى الحرقة من جهينة ، فصبحنا القوم على مياههم، ولحقت أنا ورجل من الأنصار رجلاً منهم، فلما غشيناه قال‏:‏ لا إله إلا الله ، فكف عنه الأنصاري، وطعنته برمحي حتى قتلته، فلما قدمنا المدينة بلغ ذلك النبي، فقال لى‏:‏ ‏"‏ يا أسامة أقتلته بعد ما قال لا إله إلا الله‏؟‏‏!‏ قلت يا رسول الله إنما كان متعوذا فقال ” أقتلته بعد ما قال لا إله إلا الله‏؟‏‏!‏‏"‏ فما زال يكررها على حتى تمنيت أني لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم‏.‏"‏متفق عليه‏" ‏.‏

وفي رواية‏:‏ فقال رسول الله ‏"‏أقال ‏:‏ لا إله إلا الله وقتلته‏؟‏‏!‏ قلت‏:‏ يا رسول الله، إنما قالها خوفاً من السلاح، قال‏:‏ ‏"‏أفلا شققت عن قلبه حتى تعلم أقالها أم لا‏؟‏‏!‏‏"‏ فما زال يكررها حتى تمنيت أني أسلمت يومئذ‏.‏



392- وعن جندب بن عبد الله، رضي الله عنه ، أن رسول الله بعث بعثاً من المسلمين إلى قوم من المشركين، وأنهم التقوا فكان رجلاً من المشركين إذا شاء أن يقصد إلى رجل من المسلمين قصد له فقتله، وأن رجلاً من المسلمين قصد غفلته، وكنا نتحدث أنه أسامة بن زيد، فلما رفع عليه السيف ، قال‏:‏ لا إله إلا الله، فقتله، فجاء البشير إلى رسول الله ، فسأله ، وأخبره، حتى أخبره خبر الرجل كيف صنع ، فدعاه فسأله، فقال‏:‏ ‏"‏لم ‏لم قتلته‏؟‏ فقال‏:‏ يا رسول الله أوجع في المسلمين، وقتل فلانا وفلانا -وسمى له نفراً- وإني حملت عليه، فلما رأى السيف قال‏:‏ لا إله إلا الله‏.‏ قال رسول الله :‏ ‏"‏اقتلته‏؟‏‏"‏ قال نعم ‏:‏ قال‏:‏ ‏"‏فكيف تصنع بلا إله إلا الله، إذا جاءت يوم القيامة‏؟‏ قال‏:‏ يا رسول الله استغفر لي‏.‏ قال‏:‏ ‏"‏وكيف تصنع بلا إله إلا الله إذا جاءت يوم القيامة‏؟‏ ‏"‏ فجعل لا يزيد على أن يقول‏:‏ ‏"‏ كيف تصنع بلا إله إلا الله إذا جاءت يوم القيامة‏"‏
"‏رواه مسلم‏"‏‏.‏

393- وعن عبد الله بن عتبة بن مسعود قال‏:‏ سمعت عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، يقول‏:‏ ‏"‏إن ناساً كانوا يؤخذون بالوحي في عهد رسول الله وإن الوحى قد انقطع، وإنما نأخذهم الآن بما ظهر لنا من أعمالكم، فمن أظهر لنا خيراً، أمناه ، وليس لنا من سريرته شئ، الله يحاسبه في سريرته، ومن أظهر لنا سوءاً، لم نأمنه، ولم نصدقه وإن قال‏:‏ إن سريرته حسنة‏"‏ ‏"‏رواه البخاري‏"‏‏.‏

50- باب الخوف



قال الله تعالى‏:‏ ‏{‏وإياي فارهبون‏}‏ ‏(‏‏(‏البقرة‏:‏40‏)‏‏)‏ وقال تعالى‏:‏ ‏{‏إن بطش ربك لشديد‏}‏ ‏(‏‏(‏البروج‏:‏12‏)‏‏)‏ وقال تعالى‏:‏ ‏{‏وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد إن في ذلك لآية لمن خاف عذاب الآخرة ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود وما نؤخره إلا لأجل معدود يوم يأت لا تكلم نفس إلا بإذنه فمنهم شقى وسعيد فاما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق‏}‏ ‏(‏‏(‏هود‏:‏102-106‏)‏‏)‏ وقال تعالى ‏:‏ ‏{‏ويحذركم الله نفسه‏}‏ ‏(‏‏(‏آل عمران‏:‏28‏)‏‏)‏ وقال تعالى‏:‏ ‏{‏يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه لكل امرئ منهم يؤمئذ شأن يغنيه‏}‏ ‏(‏‏(‏عبس‏:‏34-37‏)‏‏)‏، وقال تعالى‏:‏ ‏{‏يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شئ عظيم ، يوم ترونها تذهل كل مرضعةٍ عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد‏}‏ ‏(‏‏(‏الحج‏:‏1،2‏)‏‏)‏ وقال تعالى‏:‏ ‏{‏ولمن خاف مقام ربه جنتان‏}‏ ‏(‏‏(‏الرحمن ‏:‏46‏)‏‏)‏ الآيات ‏.‏ وقال تعالى‏:‏ ‏{‏وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون قالوا إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم، إنا كنا من قبل ندعوه إنه هو البر الرحيم‏}‏ ‏(‏‏(‏الطور‏:‏25،28‏)‏‏)‏ والآيات في الباب كثيرة جداً معلومات، والغرض الإشارة إلى بعضها وقد حصل‏.‏
وأما الأحاديث فكثيرة جداً، فنذكر منها طرفاً وبالله التوفيق‏.‏


396- وعن ابن مسعود، رضي الله عنه ، قال‏:‏ حدثنا رسول الله وهو الصادق المصدوق‏:‏ ‏"‏إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوماً نطفةً، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغةً مثل ذلك، ثم يرسل الملك، فينفخ فيه الروح، ويؤمر بأربع كلمات‏:‏ يكتب رزقه، وأجله، وعمله، وشقى أم سعيد‏.‏ فوالذي لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلى ذراع، فيسبق عليه الكتاب ، فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها، وإن أحدكم ليعمل بعلم أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها‏"‏ ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏ ‏.‏

397- وعنه قال ‏:‏ قال رسول الله ‏"‏ يؤتى بجهنم يومئذ لها سبعون ألف زمام مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها ‏"‏ ‏(‏‏(‏ رواه مسلم‏)‏‏)‏‏.‏

398- وعن النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال ‏:‏ سمعت رسول الله يقول‏:‏ إن أهون أهل النار عذابا يوم القيامة لرجل يوضع في أخمص قدميه جمرتان يغلي منهما دماغه، ما يرى أن أحد أشد منه عذابا، وإنه لأهونهم عذابا‏"‏ ‏(‏‏(‏ متفق عليه‏)‏‏)‏


399- وعن سمرة بن جندب، رضي الله عنه، أن نبى الله، قال‏:‏ ‏"‏ منهم من تأخذه النار إلى كعبيه، ومن من تأخذ إلى ركبتيه، ومنهم من تأخذه إلى حجزته، ومنهم من تأخذه إلى ترقوته‏"‏ ‏(‏‏(‏رواه مسلم‏)‏‏)‏‏.‏

400- وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله، قال‏"‏ يقوم الناس لرب العالمين حتى يغيب أحدهم في رشحه إلى أنصاف أذنيه‏"‏ ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏ ‏.‏
والرشح(العرق))




401- وعن أنس، رضي الله عنه، قال‏:‏ خطبنا رسول الله، خطبة ما سمعت مثلها قط، فقال‏:‏ ‏"‏لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً‏"‏ فغطى أصحاب رسول الله، وجوههم، ولهم خنين‏.‏ ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏ ‏.‏
وفي رواية‏:‏ بلغ رسول الله، عن أصحابه شئ فخطب ، فقال‏:‏ ‏"‏عرضت على الجنة والنار، فلم أر كاليوم في الخير والشر، ولو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا، ولبكيتم كثيراً‏"‏ فما أتى على أصحاب رسول الله، يوم أشد منه، غطوا رؤوسهم ولهم خنين
‏.‏
((الخنين)) بالخاء المعجمه: وهو البكاء مع غنه وانتشاق الصوت من الانف




402- وعن المقداد، رضي الله عنه، قال‏:‏ سمعت رسول الله، يقول‏:‏ ‏"‏تدنى الشمس يوم القيامة من الخلق حتى تكون منهم كمقدار ميل‏"‏ قال سليم بن عامر الراوى عن المقداد‏:‏ فوالله ما أدري ما يعني الميل، أمسافة الأرض أم الميل الذي يكحل به العين ‏"‏فيكون الناس على قد أعمالهم في العرق، فمنهم من يكون إلى كعبيه، ومنهم من يكون إلى ركبتيه، ومنهم من يكون إلى حقوبه، ومنهم من يلجمه العرق إلجاماً‏"‏ وأشار رسول الله، ، بيده إلى فيه ‏(‏‏(‏رواه مسلم‏)‏‏)‏‏.‏

403- وعن أبي هريرة، رضي الله عنه ، أن رسول الله قال‏:‏ ‏"‏يعرق الناس يوم القيامة حتى يذهب عرقهم في الأرض سبعين ذراعاً، ويلجمهم حتى يبلغ آذانهم‏"‏ ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏ ‏.‏
ومعنى((يذهب في الارض)): ينزل ويغوص




404- وعنه قال‏:‏ كنا مع رسول الله، إذا سمع وجبة فقال‏:‏ ‏"‏هل تدرون ما هذا‏؟‏‏"‏ قلنا‏:‏ الله ورسوله أعلم‏.‏ قال‏:‏ هذا حجر رمى به في النار منذ سبعين خريفاً فهو يهوي في النار الآن حتى انتهي إلى قعره، فسمعتم وجبتها‏"‏ ‏(‏‏(‏رواه مسلم‏)‏‏)‏‏.‏

405- وعن عدى بن حاتم، رضي الله عنه ، قال‏:‏ قال رسول الله، ‏"‏ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان، فينظر أيمن منه، فلا يرى إلا ماقدم، وينظر أشأم منه، فلا يرى إلا ما قدم، وينظر بين يديه، فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه، فاتقوا النار ولو بشق تمرة‏"‏ ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏ ‏.‏

406- وعن أبي ذر رضي الله عنه ، قال‏:‏ قال رسول الله ‏"‏إنى أرى ما لا ترون؛ أطت السماء وحق لها أن تئط، ما فيها موضع أربع أصابع إلا وملك واضع جبهته ساجداً لله تعالى، والله لو تعلمون ما أعلم، لضحكتم قليلاً، ولبكيتم كثيراً، وما تلذذتم بالنساء على الفرش، ولخرجتم إلى الصعدات تجأورن إلى الله تعالى‏"‏ ‏(‏‏(‏رواه الترمذي وقال‏:‏ حديث حسن‏)‏‏)‏‏.‏
و((أطت))بفتح الهمزه وتشديد الطاء، و((تئط)): بفتح التاء وبعدها الهمزه المكسوره، والاطيط: صوت الرحل والقتب وشبههما، ومعناه: ان كثره من في السماء الملائكه العابدين قد اثقلتها حتى اطت.
و((الصعدات)): بضم الصاد والعين:الطرقات ،ومعنى((تجأرون)):تستغيثون




407- وعن أبي برزة -براء ثم زاى- نضلة بن عبيد الأسلمى، رضي الله عنه، قال‏:‏ قال رسول الله :‏ ‏"‏لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن عمره فيما أفناه ، وعن علمه فيما فعل فيه، وعن ماله من أين اكتسبه، وفيما أنفقه، وعن جسمه فيم أبلاه‏"‏ ‏(‏‏(‏رواه الترمذي وقاال‏:‏ حديث حسن صحيح‏)‏‏)‏‏.‏

408- وعن أبي هريرة، رضي الله عنه ، قال‏:‏ قرأ رسول الله، ‏{‏يومئذ تحدث أخبارها‏}‏ ثم قال‏:‏ ‏"‏أتدرون ما أخبارها‏؟‏‏"‏ قالوا الله ورسوله أعلم‏.‏ قال‏:‏ ‏"‏فإن أخبارها أن تشهد كل عبد أو أمة بما عمل على ظهرها تقول‏:‏ عملت كذا وكذا في يوم كذا وكذا، فهذه أخبارها‏"‏ ‏(‏‏(‏رواه الترمذي وقال ‏:‏ حديث حسن‏)‏‏)‏‏.‏

409- وعن أبي سعدي الخدرى، رضي الله عنه، قال‏:‏ قال رسول الله، ‏"‏كيف أنعم وصاحب القرن قد التقم ، واستمع الإذن متى يؤمر بالنفخ فينفخ‏"‏ فكأن ذلك ثقل على أصحاب رسول الله ، فقال لهم‏:‏‏"‏قولوا ‏:‏حسبنا الله ونعم الوكيل‏"‏ ‏(‏‏(‏رواه الترمذي وقال حديث حسن‏)‏‏)‏‏.‏
القرن: هو الذي قال الله تعالى:{ونفخ في الصور} كذا فسره رسول الله




410- وعن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال‏:‏ قال رسول الله، ‏"‏من خاف أدلج ، ومن أدلج، بلغ المنزل، ألا إن سلعة الله غالية، إلا إن سلعة الله الجنة‏"‏ ‏(‏‏(‏رواه الترمذي وقال‏:‏ حديث حسن‏)‏‏)‏‏.‏




411- وعن عائشة، رضي الله عنها، قالت‏:‏ سمعت رسول الله، يقول‏:‏ ‏"‏ يحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة غرلا‏"‏ قلت‏:‏ يا رسول الله الرجال والنساء جميعاً ينظر بعضهم إلى بعض‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏يا عائشة الأمر أشد من أن يهمهم ذلك‏"‏‏.‏
وفي رواية‏:‏ ‏"‏الأمر أهم من أن ينظر بعضهم إلى بعض‏"‏
‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏ ‏.‏
((غرلا)) بضم الغين المعجمه اي: غير مختونين.
--------------------------------------------------------------------------------

51- باب الرجاء


قال الله تعالى‏:‏ ‏{‏قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم‏}‏ ‏(‏‏(‏الزمر‏:‏53‏)‏‏)‏ وقال تعالى‏:‏‏{‏وهل نجازي إلا الكفور‏}‏ ‏(‏‏(‏سبأ‏:‏17‏)‏‏)‏ وقال تعالى‏:‏ ‏{‏إنا قد أوحي إلينا أن العذاب على من كذب وتولى‏}‏ ‏(‏‏(‏طه‏:‏48‏)‏‏)‏ وقال تعالى‏:‏ ‏{‏ورحمتى وسعت كل شئٍ‏}‏ ‏(‏‏(‏الأعراف‏:‏156‏)‏‏)‏‏.‏



412- وعن عبادة بن الصامت، رضي الله عنه ، قال‏:‏ قال رسول الله، :‏ ‏"‏من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله، وأن عيسى عبد الله ورسوله، وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، وأن الجنة حق والنار حق، أدخله الله الجنة على ما كان من العمل‏"‏ ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏ ‏.‏



وفي رواية لمسلم‏:‏‏"‏من شهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، حرم عليه النار‏"‏‏.‏

413- وعن أبي ذر، رضي الله عنه ، قال‏:‏ قال النبي ‏:‏ ‏"‏يقول الله عز وجل‏:‏ من جاء بالحسنة، فله عشر أمثالها أو أزيد، ومن جاء بالسيئة، فجزاء سيئة سيئة مثلها أوغفر‏.‏ ومن تقرب مني شبراً ، تقربت منها ذراعا، ومن تقرب منى ذراعاً ، تقربت منه باعاً، ومن أتاني يمشي ، أتيته هرولة، ومن لقينى بقراب الأرض خطيئة لايشرك به شيئاً ، لقيته بمثلها مغفرة‏"‏ ‏(‏‏(‏رواه مسلم‏)‏‏)‏‏.‏
معنى الحديث(من تقرب)) الي بطاعتي((تقربت))اليه برحمتي،وان زاد زدت،((فان اتاني يمشي))واسرع في طاعتي((اتيته هروله)) اي: صببت عليه الرحمه ،وسبقته بها، ولم احوجه الى المشي الكثير في الوصول الى المقصود، ((قراب الارض)) بضم القاف ويقال بكسرها ، والضم اصح، واشهر، ومعناه: ما يقارب ملأها، والله اعلم



414- وعن أنس ، رضي الله عنه ، أن النبي ومعاذ رديفه على الرحل قال‏:‏ ‏"‏يا معاذ‏"‏ قال‏:‏ لبيك يا رسول الله وسعديك، قال‏:‏ ‏"‏يامعاذ‏"‏ قال ‏:‏لبيك يا رسول الله وسعديك‏.‏ قال‏:‏ ‏"‏يا معاذ‏"‏ قال‏:‏ لبيك يا رسول الله وسعديك ثلاثاً، قال‏:‏ ‏"‏ما من عبد يشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً عبده ورسوله صدقاً من قلبه إلا حرمه الله على النار‏"‏ قال‏:‏ يا رسول الله أفلا أخبر بها الناس فيستبشروا‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏إذا يتكلوا‏"‏ فأخبر بها معاذ عند موته تأثما ‏.‏ ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏ ‏.‏
وقوله ((تاثما)) اي : خوفا من الاثم كتم هذا العلم




416 -وعن أبي هريرة -أو أبي سعيد الخدرى- رضي الله عنهما‏:‏ شك الراوى، ولا يضر الشك في عين الصحابي‏:‏ لأنهم كلهم عدول، قال لما كان غزوة تبوك، أصاب الناس مجاعة، فقالوا ‏:‏ يا رسول الله لو أذنت لنا فنحرنا نواضحنا، فأكلنا وادهنا‏؟‏ فقال رسول الله، :‏ ‏"‏افعلوا‏"‏ فجاء عمر رضي الله عنه، فقال‏:‏ يا رسول الله إن فعلت، قل الظهر، ولكن ادعهم بفضل أزوادهم، ثم ادع الله لهم عليها بالبركة لعل الله أن يجعل في ذلك البركة‏.‏ فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم‏:‏"نعم"فدعا بنطع فبسطه، ثم دعا بفضل أزوادهم، فجعل الرجل يجئ بكف ذرة، ويجئ الآخر بكف تمر، ويجئ الآخر بكسرةٍ حتى اجتمع على النطع من ذلك شئ يسير، فدعا رسول الله، صلى الله عليه وسلم بالبركة، ثم قال‏:‏ “خذوا في أوعيتكم" فأخذوا في أوعيتهم حتى ما تركوا في العسكر وعاء إلا ملأوه، وأكلوا حتى شبعوا وفضل فضلة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏:‏”أشهد أن لا إله إلا الله ، وأني رسول الله، لا يلقى الله بهما عبد غير شاك؛ فيحجب عن الجنة‏"‏ ‏(‏‏(‏رواه مسلم‏)‏‏)‏‏.‏

417- وعن عتبان بن مالك، رضي الله عنه ، وهو ممن شهد بدراً ، قال‏:‏ كنت أصلي لقومي بنى سالم، وكان يحول بيني وبينهم واد إذا جاءت الأمطار، فيشق على اجتيازه قبل مسجدهم ، فجئت رسول الله، فقلت له ‏:‏ إنى أنكرت بصرى، وإن الوادي الذي بينى وبين قومى يسيل إذا جاءت الأمطار، فيشق على اجتيازه، فوددت أنك تأتي ، فتصلي في بيتي مكاناً أتخذه مصلى، فقال رسول الله ‏:‏‏"‏سأفعل‏"‏، فغدما على رسول الله ، وأبو بكر، رضي الله عنه بعد ما اشتد النهار، واستأذن رسول الله، ، فأذنت له، فلم يجلس حتى قال‏:‏ ‏"‏أين تحب أن أصلي من بيتك‏؟‏‏"‏ فأشرت له إلى المكان الذي أحب أن يصلي فيه، فقام رسول الله ، فكبر وصففنا وراءه، فصلى ركعتين، ثم سلم وسلمنا حين سلم، فحبسته على خزيرة تصنع له، فسمع أهل الدار أن رسول الله ، في بيتي، فثاب رجال منهم حتى كثر الرجال في البيت، فقال رجل ‏:‏ ما فعل مالك لا أراه‏!‏ فقال رجل‏:‏ ذلك منافق لا يحب الله ورسوله، فقال رسول الله، :‏ ‏"‏ لا تقل ذلك، ألا تراه قال‏:‏ لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله تعالى ‏؟‏_ ‏!‏‏"‏ فقال‏:‏ الله ورسوله أعلم، أما نحن فو الله ما نرى وده، ولا حديثه إلا المنافقين _‏!‏ فقال رسول الله ، ‏"‏فإن الله قد حرم على النار من قال ‏:‏ لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله‏"‏ ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏ ‏.‏
52_باب فضل الرجاء

قال الله تعالى إخبارا عن العبد الصالح(و أفوض أمري الى الله ان الله بصير بالعباد *فوقاه الله سيئات ما مكروا)(غافر:44,45)

438_و عن أبي هريرة ,رضي الله عنه ,عن رسول الله انه قال: (قال الله عز و جل ,انا عند ظن عبدي بي ,و انا معه حيث يذكرني ,و الله لله أفرح بتوبة عبده من أحدكم يجد ضالته بالفلاة ,و من تقرب الي شبرا ,تقربت اليه ذراعا ,و من تقرب الي ذراعا , تقربت اليه باعا ,و اذا أقبل الي يمشي ,أقبلت إليه أهرول)متفق عليه.وهذا لفظ احدى روايات مسلم.

و تقدم شرحه في الباب قبله.و روي في الصحيحين: (و انا معه حين يذكرني) بالنون و في هذه الروايه (حيث) بالثاء و كلاهما صحيح.

439_و عن جابر بن عبدالله ,رضي الله عنهما ,أنه سمع النبي قبل موته بثلاثة أيام يقول (لا يموتن أحدكم إلا و هو يُحسن الظن بالله عز و جل)رواه مسلم.

440_و عن أنس رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله يقول: (قال الله تعالى :يابن آدم إنك ما دعوتني و رجوتني غفرت لك على ما كان منك و لا أبالي ,ياابن آدم ,لو بلغت ذنوبك عنان السماء ,ثم استغفرتني غفرت لك ,يا ابن آدم ,انك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ,ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا ,لأتيتك بقرابها مغفرة)رواه الترمذي.و قال حديث حسن .

عنان السماء: بفتح العين ,قيل هو ما عن لك منها ,أي :ظهر اذا رفعت رأسك ,و قيل :هو السحاب.
و قراب الأرض: بضم القاف و قيل كسرها , و الضم أصح .و هو: ما يقارب ملأها ,و الله أعلم

.

  • 0

صورة

اشهد ان لا اله الا الله
واشهد ان محمد رسول الله
لا اله الا انت سبحانك
انى كنت من الظالمين
اللهم ارزقنا حسن الخاتمه
ولا تقبضنا الا وانت راض عنا
وتقبل اعمالنا

يا ارحم الراحمين


صورة



صورة


#18 سناء

سناء

    مشرفة البيت المسلم على نهج رسول الله

  • المشرفات
  • 18302 مشاركة
  • الجنس:أنثى
  • الدولة:باذن الله الفردوس الاعلى يارب
  • الهوايات:حب الله ورسوله واسعى الى السير على نهج رسول الله صلى الله عليه وسلم وارجوا ان يتقبل الله كل اعمالنا خالصه لوجه تعالى وارجوا ان يرزقنا الله حسن الخاتمه

  • الوسام الأول

  • الوسام الثاني

  • الوسام الثالث

  • الوسام الرابع

تاريخ المشاركة 07/06/2008 - 11:41 PM

53_باب الجمع بين الخوف و الرجاء


اعلم ان المختار للعبد في حال صحته أن يكون خائفا راجيا ,و يكون خوفه و رجاؤه سواء و في حال المرض يمحض الرجاء ,و قواعد الشرع من نصوص الكتاب و السنه و غير ذلك متظاهره على ذلك.


قال الله تعالى (فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون)(الأعراف:99)
و قال تعالى (إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون)(يوسف:87)
و قال تعالى (يوم تبيض وجوه و تسود وجوه)(آل عمران :106)
و قال تعالى (إن ربك لسريع العقاب و انه لغفور رحيم )(الاعراف:167)
و قال تعالى (إن الأبرار لفي نعيم* و إن الفجار لفي جحيم)(الانفطار:13,14)
و قال تعالى (فأما من ثقلت موازينه*فهو في عيشة راضيه*و أما من خفت موازينه*فأمه هاويه)(القارعه:7,9)
و الآيات في هذا المعنى كثيره ,فيجتمع الخوف و الرجاء في آيتين مقترنتين او آيات او آيه.


441_و عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله قال (لو يعلم المؤمن ما عند الله من العُقوبه , ما طَمِعَ بجنته أحد ,و لو يعلم الكافر ما عند الله من الرحمة ,ما قنِطَ من جنته أحد )رواه مسلم.

442_و عن أبي سعيد الخدري ,رضي الله عنه ,ان رسول الله قال (اذا وُضِعت الجنازة و احتملها الناس أو الرجال على أعناقهم ,فان كانت صالحة قالت: قدموني قدموني ,و ان كانت غير صالحة قالت: يا ويلها! أين تذهبون بها؟ يسمع صوتها كل شيء إلا الانسان ,و لو سمعه لَصَعِق)رواه البخاري.

443_و عن ابن مسعود رضي الله عنه .قال :قال رسول الله (الجنة أقرب الى أحدكم من شِراك نَعْلِه و النار مثل ذلك)رواه البخاري.

--------------------------------------------------------------------------------

54_باب فضل البكاء من خشية الله تعالى و شوقا إليه


قال الله تعالى (و يخرون للأذقان يبكون و يزيدهم خُشُوعاً)(الاسراء:109)
و قال تعالى (أفمِن هذا الحديث تعجبون *و تضحكون و لا تبكون )(النجم:59)


444_و عن أبي مسعود رضي الله عنه ,قال : قال لي النبي (اقرأ علي القرآن )قلت:يا رسول الله أقرأ عليك ,و عليك اُنزِل؟! قال :(إني أحب أن أسمعه من غيري)فقرأت عليه سورة النساء ,حتى جئت إلى هذه الآيه : (فكيف اذا جئنا من كل أمة بشهيد و جئنا بك على هؤلاء شهيدا)(النساء:41)قال:(حسبُك الآن) فالتفت اليه فاذا عيناه تذرفان..متفق عليه.

445_و عن أنس رضي الله عنه ,قال:خطب رسول الله خطبة ما سمعت مثلها قط ,فقال (لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا و لبكيتم كثيرا)قال فغطى أصحاب رسول الله وجوههم و لهم خنين.متفق عليه.
و سبق بيانه في باب الخوف.

446_و عن أبي هريرة رضي الله عنه قال ,قال رسول الله (لا يَلِج النار رجل بكى من خشية الله حتى يعود اللبن في الضرع و لا يجتمع غُبار في سبيل الله و دخان جهنم)رواه الترمذي و قال حديث حسن صحيح.

تابع الباب فضل البكاء من الله
447_ وعنه قال :قال الرسولُ الله سبعةٌ يُظلُّمُ الله فى ظِلّه يوم لاظِل إلا ظلُّهُ , إمامٌ عادلُ , وشابٌ نشأ فى عِبادة الله تعالى . ورجلُ قلبُه مُعلقٌ بِالمساجدِ , ورجُلانِ تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليهِ ورجلٌ دعتهُ امرأهٌ ذاتُ منصِب وجمالٍ فقال : إني أخافُ الله , ورجُلٌ تصدق بصدقهٍ فأخفاها حتى لاتعلمُ شِمالُه ما تُنفِق يمينهُ , ورجلٌ ذكر الله خالياً ففاضت عيناهُ " متفق عليه
448_ وعن عبد الله بن الشِّخِّير رضى الله عنه قال : أتيتُ رسول الله وهو يصلى ولجوفِهِ أزِيزٌ كأزِيزِ المرجل من البُكاءِ " حديث صحيح .
رواه أبو داواد والترمذى في الشمائل بإسناد صحيح ..
449_ وعن أنس رضى الله عنه قال : قال الرسولُ الله لأُ بيبن كعب رضى الله عنه :إنَ الله عزوجل أمَرنِى أن أقرأ عليك {لَمْ يَكُن الّذِينَ كَفَرُوا } (سورة البينه)
قال : وسمّانِى ؟!! قال :نعم ,فبكى أُبَىُّ " متفق عليه
وفي روايه :فجعل أُبآُّ يبكى .
450- وعنه قال :قال أبو بكرٍ لعُمر رضى الله عنهما بعد وَفاةِ رسولِ الله انطلِق بنا إلى أُمِّ أيمن رضى الله عنها نزورُها كما كان رسُولُ الله يزُورُها فلما انتهيا إليها بكت , فقالا لها : ما يُبكِيكِ؟ أما تعلمين أنّ ما عند الله تعالى خيرٌ لِرسولِ الله ؟ قالت : إني لا أبكى أنّى لاأعلمُ أنّ ما عند الله تعالى خيرُ لرسول الله ولكنِّى أبكر أنّ الوحى قد انقطع من السماءٍ ,فهيجتهما على البكاءِ , فجعلا يبكيانِ معها " رواه مسلم ,
وقد سبق فى باب زيارة أهل الخير ..
451- وعن ابن عمرّ رضى الله عنهما قال : لما اشتدّ بِرسولِ الله وجعُهُ قيل له فى الصّلاةِ , قال :مُرُوا أبا بكرٍ فليُصلّ بالناسِ , فقالت عائِشهُ رضى الله عنها : إن أبا بكرٍ رجُلٌ رقيقٌ , إذا قرأ القرآن غلبهُ البُكاء ,فقال : مُرُوهُ فليُصلّ "
وفي روايه عن عائشه رضى الله عنها قالت : " قلتُ : إنّ ابا بكرٍ إذا أقام مقامك لم يُسمع الناس من البكاءِ " متفق عليه

--------------------------------------------------------------------------------


452_ وعن ابراهيم بن عبد الرحمن بن عوف أن عبد الرحمن بن عوف رضى الله عنهُ أُتِى بطعامٍ وكان صائماً فقال : قُتِل مُصعبُ بن عُمير رضى الله عنه , وهو خيرٌمنِّى فلم يُوجد لهُ ما يُكفنُ فيهِ إلاّ بُردةٌ إن غُطّى بها رأسُهُ بدت رِجلاهُ وإن غُطّى بها رِجلاهُ بدا رأسُهُ . ثُمّ بُسط لنا من الدُنيا ما بُسط أو قال : أُعطِينا من الدنيا ما أعطينا _قد خشِينا أن تكون حسناتُنا عُجلت لنا , ثُمّ جعل يبكى حتى ترك الطّعام " رواه البخارى


453- وعن أبي أُمامه صٌدى بن عجلان الباهِلِىّ رضى الله عنه عن النبي قال: ليس شىءُ أحبّ إلى الله من قطرتينِ وأثرينِ , قطرةُ دُمُوعٍ من خشيةٍ الله , وقطرةُ دمٍ تُهراقُ فى سبيلِ الله , وأما الأثرانِ : فأثر فى سبيلِ الله تعالى , وأثر في فرِضةٍ من فرائضِ الله تعالى "
رواه الترمذى . وقال حديث حسن


وفي الباب أحاديث كثيره منها :
454-حديث العِرباضِ بن ساريه رضى الله عنه قال : وعظنا رسولُ الله موعظة وجِلت منها القلوبُ , وذرفت منها العُيُونُ " .
وقد سبق في باب النهى عن البدع

--------------------------------------------------------------------------------


55 ـ باب فضل الزهد في الدنيا
والحث على التقلل منها، وفضل الفقر


قال الله تعالى‏:‏ (‏إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض مما يأكل الناس والأنعام حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلاً أو نهاراً فجعلناها حصيداً كأن لم تغن بالأمس كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون‏)‏ ‏"‏يونس‏:‏24‏"‏‏.‏ وقال تعالى ‏(‏واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض فأصبح هشيماً تذروه الرياح وكان الله على كل شئ مقتدراً المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثواباً وخيراً أملاً‏)‏ ‏"‏الكهف‏:‏45، 46‏"‏ وقال تعالى‏:‏‏(‏اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفراً ثم يكون حطاماً وفي الآخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور‏)"‏الحديد‏:‏20‏"‏ وقال تعالى‏:‏ ‏(‏زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عند حسن المآب‏) ‏"‏آل عمران‏:‏ 14‏"‏ وقال تعالى‏:‏ (‏يا أيها الناس إن وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور‏)‏"فاطر : 5"‏ وقال تعالى‏:‏ ‏(‏ألهاكم التكاثر، حتى زرتم المقابر، كلا سوف تعلمون ، ثم كلا سوف تعلمون كلا لو تعلمون علم اليقين‏)‏ "‏التكاثر‏:‏1-5‏"‏ وقال تعالى‏:‏ ‏(‏وما هذه الحياة الدنيا إلا لهو ولعب وإن الدار الآخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون‏)‏ ‏"‏العنكبوت‏:‏ 64‏"‏ والآيات في الباب كثيرة مشهورة‏.‏
وأما الأحاديث‏:‏ فأكثر من أن تحصر فننبه بطرف منها على ما سواه‏.‏



455- عن عمرو بن عوف الأنصاري، رضي الله عنه، أن رسول الله بعث أبا عبيدة بن الجراح، رضي الله عنه ، إلى البحرين يأتي بجزيتها، فقدم بمال من البحرين ، فسمعت الأنصار بقدوم أبو عبيدة، فوافوا صلاة الفجر مع رسول الله ، فلما صلى رسول الله انصرف فتعرضوا له ، فتبسم رسول الله، حين رآهم، ثم قال‏:‏ “أظنكم سمعتم أن أبا عبيدة قدم بشئ من البحرين‏؟‏” فقالوا‏:‏ أجل يا رسول الله فقال‏:‏ “أبشروا وأملوا ما يسركم ، فوالله ما الفقر أخشى عليكم، ولكني أخشى أن تبسط الدنيا عليكم كما بسطت على من كان قبلكم، فتنافسوها كما تنافسوها ، فتهلككم كما أهلكتهم” ‏"‏متفق عليه‏"‏ ‏.‏



456- وعن أبي سعيد الخدري، رضي الله عنه ، قال ‏:‏ جلس رسول الله على المنبر، وجلسنا حوله، فقال‏:‏ ‏"‏إن مما أخاف عليكم من بعدي ما يفتح عليكم من زهرة الدنيا وزينتها” "‏متفق عليه‏"‏.


457- وعنه أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال‏:‏ ‏"‏إن الدنيا حلوة خضرة وإن الله تعالى مستخلفكم فيها، فينظر كيف تعملون، فاتقوا الدنيا واتقوا النساء‏"‏
‏"‏رواه مسلم‏"‏‏.‏



458- وعن أنس ، رضي الله عنه، أن النبي، قال‏:‏”اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة‏"‏ "‏متفق عليه‏"‏ ‏.‏



459- وعنه عن رسول الله ، قال‏:‏ “يتبع الميت ثلاثة‏:‏ أهله وماله وعمله‏:‏ فيرجع اثنان ويبقى واحد‏:‏ يرجع أهله وماله ويبقى علمه‏"‏‏.‏
‏"‏متفق عليه‏".‏


460- وعنه قال‏:‏ قال رسول الله، ‏:‏ “يؤتى بأنعم أهل الدنيا من أهل النار يوم القيامة، فيصبغ في النار صبغة، ثم يقال‏:‏ يا ابن آدم هل رأيت خيراً قط‏؟‏ هل مر بك نعيم قط‏؟‏ فيقول‏:‏ لا والله يا رب‏.‏ ويؤتى بأشد الناس بؤساً في الدنياً من أهل الجنة، فيصبغ صبغة في الجنة، فيقال له‏:‏ يا ابن آدم هل رأيت بؤساً قط‏؟‏ هل مربك شدة قط‏؟‏ فيقول‏:‏ لا، والله، ما مر بى بؤس قط، ولا رأيت شدة قط‏"‏ "‏رواه مسلم‏".‏



461- وعن المستورد بن شداد رضي الله عنه ، قال‏:‏ قال رسول الله، ‏:‏”ما الدنيا في الآخرة، إلا مثل ما يجعل أحدكم أصبعه في اليم، فلينظر بم يرجع‏؟‏‏"‏ "‏رواه مسلم‏"‏‏.‏



462-وعن جابر، رضي الله عنه أن رسول الله، مر بالسوق والناس كنفتيه، فمر بجدى أسك ميت، فتناوله، فأخذ بأذنيه، ثم قال‏:‏ ‏"‏أيكم يحب أن يكون هذا له بدرهم‏؟‏ ‏"‏ فقالوا‏:‏ ما نحب أنه لنا بشئ ومانصنع به‏؟‏ ثم قال‏:‏ “أتحبون أنه لكم‏؟‏ قالوا‏:‏ والله لو كان حياً كان عيباً؛ أنه أسك‏.‏ فكيف وهو ميت _‏!‏ فقال‏:‏ ‏"‏فوالله للدنيا أهون على الله من هذا عليكم‏"‏ "‏رواه مسلم‏".‏
قوله " كنفيه " أى : عن جانبيه . و " الأسك " الصغير الأذن .



463- وعن أبي ذر رضي الله عنه ، قال كنت أمشى مع النبي في حرة بالمدينة ، فاستقبلنا أحد فقال‏:‏ ‏"‏يا أبا ذر‏"‏ قلت‏:‏ لبيك يا رسول الله‏.‏ فقال‏:‏ ‏"‏ما يسرني أن عندي مثل أحد هذا ذهبا تمضى علي ثلاثة أيام وعندي منه دينار، إلا شئ أرصده لدين، إلا أن أقول له به في عباد الله هكذا، وهكذا ‏"‏ عن يمينه وعن شماله ومن خلفه، ثم سار فقال‏:‏ ‏"‏إن الأكثرين هم الأقلون يوم القيامة إلا من قال بالمال هكذا وهكذا "‏ عن يمينه وعن شماله ومن خلفه‏"‏ وقليل ما هم‏"‏ ثم قال لى ‏"‏مكانك لا تبرح حتى آتيك‏"‏ ثم انطلق في سواد الليل حتى توارى، فسمعت صوتا قد ارتفع ، فتخوفت أن يكون أحد عرض للنبى، فأردت أن آتيه فذكرت قوله‏:‏ ‏"‏لا تبرح حتى آتيك‏"‏ فلم أبرح حتى أتانى، فقلت ‏:‏ لقد سمعت صوتاً تخوفت منه، فذكرت له، فقال‏:‏ ‏"‏وهل سمعته‏؟‏‏"‏ قلت‏:‏ نعم، قال‏:‏ ‏"‏ذاك جبريل أتانى فقال‏:‏ من مات من أمتك لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة، قلت‏:‏ وإن زنى وإن سرق‏؟‏ قال‏:‏ وإن زنى وإن سرق‏"‏ "‏متفق عليه وهذا لفظ البخاري‏".‏


464- وعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله قال‏:‏ ‏"‏لو كان لي مثل أحد ذهباً، لسرنى أن لا تمر على ثلاث ليال وعندي منه شئ إلا شئ أرصده لدين‏"‏
"‏متفق عليه‏" .


465- وعنه قال‏:‏ قال رسول الله : انظروا إلى من هو أسفل منكم ولا تنظروا إلى من هو فوقكم فهو أجدر أن لا تزدروا نعمة الله عليكم‏"‏
‏"‏متفق عليه وهذا لفظ مسلم‏".‏

وفي رواية البخاري‏:‏ ‏"‏إذا نظر أحدكم إلى من فضل عليه في المال والخلق، فلينظر إلى من هو أسفل منه‏"‏‏.‏



466- وعنه عن النبي قال‏:‏ “تعس عبد الدينار والدرهم والقطيفة والخميصة؛ إن أعطى رضي؛ وإن لم يعط لم يرض‏"‏ ‏"‏رواه البخاري‏"‏‏.‏

467-وعنه، رضي الله عنه، قال‏:‏ لقد رأيت سبعين من أهل الصفة، ما منهم رجل عليه رداء، إما إزار وأما كساء، قد ربطوا في أعناقهم، فمنها ما يبلغ نصف الساقين، ومنها ما يبلغ الكعبين، فيجمعه بيده كراهية أن ترى عورته” ‏"‏رواه البخاري‏"‏‏.



468 ـ وعنه قال‏:‏ قال رسول الله ‏"‏الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر‏"‏
"‏رواه مسلم‏"‏‏.‏


469-وعن ابن عمر، رضي الله عنهما، قال‏:‏ أخذ رسول الله بمنكبي، فقال‏:‏ ‏"‏كن في الدنيا كأنك غريب، أو عابر سبيل‏"‏‏.‏
وكان ابن عمر، رضي الله عنهما، يقول‏:‏ إذا أمسيت، فلا تنتظر الصباح، وإذا أصبحت لا تنتظر المساء، وخذ من صحتك لمرضك ومن حياتك لموتك‏.‏ ‏"‏رواه البخاري‏"‏‏.‏
قالوا فى شرح هذا الحديث معناه لا تركن إلى الدنيا ولا تتخذها وطناً ولا تحدث نفسك بطول البقاء فيها ، ولا بالاعتناء بها ، ولا تتعلق منها إلا بما يتعلق به الغريب فى غير وطنه ، ولا تشتغل فيها بما لا يشتغل به الغريب الذى يريد الذهاب إلى أهله . وبالله التوفيق


470- وعن أبي العباس سهل بن سعد الساعدى، رضي الله عنه، قال‏:‏ جاء رجل إلى النبي فقال‏:‏ يا رسول الله دلني على عمل إذا عملته أحبني الله، واحبني الناس، فقال‏:‏ “ازهد في الدنيا يحبك الله، وازهد فيما عند الناس يحبك الناس”
‏"‏حديث حسن رواه ابن ماجه وغيره بأسانيد حسنة‏"‏‏.‏


471 ـ وعن النعمان بن بشير، رضي الله عنهما، قال‏:‏ ذكر عمر ابن الخطاب، رضي الله عنه، ما أصاب الناس من الدنيا، فقال‏:‏ لقد رأيت رسول الله، يظل اليوم يلتوى ما يجد من الدقل ما يملأ به بطنه‏.‏ ‏"‏رواه مسلم‏".‏
" الدقل " بفتح الدال المهملة والقاف : ردئ التمر


472- وعن عائشة، رضي الله عنها، قالت‏:‏ توفي رسول الله وما في بيتي من شئ يأكله ذو كبد إلا شطر شعير في رف لي، فاكلت منه حتى طال علي، فكلته ففنى،
‏"‏متفق عليه‏"‏‏.‏
" شطر شعير " أى شئ من شعير . كذا فسره الترمذى .

473- وعن عمرو بن الحارث أخي جويرية بنت الحارث أم المؤمنين، رضي الله عنهما، قال‏:‏ ما ترك رسول الله، عند موته ديناراً ولا درهماً، ولا عبداً، ولا امة، ولا شيئا إلا بغلته البيضاء التى كان يركبها، وسلاحه، وأرضا جعلها لابن السبيل صدقة‏"‏
"‏رواه البخاري‏"‏‏.‏


474- وعن خباب بن الأرت، رضي الله عنه، قال‏:‏ هاجرنا مع رسول الله نلتمس وجه الله تعالى؛ فوقع أجرنا على الله، فمنا من مات ولم يأكل من أجره شيئا، منهم مصعب بن عمير، رضي الله عنه، قتل يوم أحد، وترك نمرة، فكنا إذا غطينا بها رأسه، بدت رجلاه، وإذا غطينا به رجليه، بدا رأسه، فأمرنا رسول الله أن نغطى رأسه، ونجعل على رجليه شيئاً من الإذخر، ومنا من أينعت له ثمرته، فهو يهديها‏.‏
‏"‏متفق عليه‏"‏‏.‏
" النمرة " : كساء ملون من صوف . وقوله : " أينعت " أى : نضجت وأدركت . وقوله : " يهدبها " هو بفتح الباء وضم الدال وكسرها . لغتان . أى : يقطفها ويجتنيها ، وهذه استعارة لما فتح الله تعالى عليهم من الدنيا وتمكنوا فيها .



475- وعن سهل بن سعد الساعدى، رضي الله عنه، قال‏:‏ قال رسول الله، ‏:‏ ‏"‏ لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرا منها شربة ماء‏"‏‏
"‏رواه الترمذي " ‏.‏


476 ـ وعن أبي هُرَيْرَة رضي اللَّه عنه ، قال ‏:‏ سمعتُ رسولَ اللَّه يقول " ألا إن الدنيا ملعونة، ملعون ما فيها، إلا ذكر الله تعالى، وما والاه، وعالماً ومتعلماً‏"‏‏.‏
"‏رواه الترمذي وقال‏:‏ حديث حسن‏"‏‏.‏

477- وعن عَبْدِ اللَّه بنِ مسعودٍ ، رضي اللَّه عنه ، قال ‏:‏ قال رسول الله "‏ لا تتخذوا الضيعة فترغبوا في الدنيا‏"‏‏.‏
"‏رواه الترمذي وقال ‏:‏ حديثٌ حسنٌ ‏"‏‏.‏

478- وعن عبد الله بن عمرو بن العاص، رضي الله عنهما، قال‏:‏ مر علينا رسول الله، ، ونحن نعالج خصاً لنا فقال‏:‏ ‏"‏ ما هذا‏؟‏‏"‏ فقلنا‏:‏ قد وهي، فنحن نصلحه، فقال‏:‏ ‏"‏ ما أرى الأمر إلا أعجل من ذلك‏"‏‏.‏
رواه أبو داود، والترمذي بإسناد البخاري ومسلم، وقال الترمذي‏:‏ ‏حديث حسن صحيح‏‏.‏

479 ـ وعن كعب بن عياض، رضي الله عنه، وقال سمعت رسول الله، ، يقول‏:‏ ‏"‏ إن لكل أمة فتنة، وفتنة أمتى المال‏"‏ "‏رواه الترمذي وقال‏:‏ حديث حسن صحيح‏"‏‏.‏


480- وعن أبي عمرو، ويقال‏:‏ أبو عبد الله‏:‏ ويقال‏:‏ أبو ليلى، عثمان ابن عفان، رضي الله عنه أن النبي قال‏:‏ ‏"‏ ليس لابن آدم حق في سوى هذه الخصال‏:‏ بيت يسكنه، وثوب يواري عورته، وجلف الخبز، والماء‏"‏ ‏
"‏رواه الترمذي وقال‏:‏ حديث صحيح‏" ‏.‏
قال الترمذى : سمعت أبا داود سليمان بن سالم البلخى يقول : سمعت النضر بن شميل يقول : الجلف : الخبز ليس معه إدام . وقال : غيره : هو غليظ الخبز . وقال الراوى : المراد به هنا وعاء الخبز ، كالجوالق والخرج ، والله أعلم .
481- وعن عبد الله بن الشخير ‏"‏ بسكر الشين والخاء المشددة المعجمتين‏"‏ رضي الله عنه، أنه قال‏:‏ أتيت النبي ، وهو يقرأ‏:‏ (‏ ألهاكم التكاثر‏) قال‏:‏ ‏"‏ يقول ابن آدم‏:‏ مالي، مالى ، وهل لك يا ابن آدم من مالك إلا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت‏؟‏ ‏!‏‏"‏ ‏"‏رواه مسلم‏"‏‏.‏



482- وعن عبد الله بن مغفل، رضي الله عنه، قال‏:‏ قال رجل للنبي يارسول الله، والله إنى لأحبك، فقال‏:‏ ‏"‏ انظر ماذ تقول‏؟‏‏"‏ قال‏:‏ والله إنى لأحبك، ثلاث مرات، فقال‏:‏ ‏"‏ إن كنت تحبنى فأعد للفقر تجفافاً، فإن الفقر أسرع إلى من يحبنى من السيل إلى منتهاه‏"‏ ‏"‏رواه الترمذي وقال حديث حسن‏"‏‏.‏
" التجفاف " بكسر التاء المثناة فوق وإسكان الجيم وبالفاء المكررة ، وهو شئ يلبسه الفرس ، ليتقى به الأذى ، وقد يلبسه الإنسان .



483- وعن كعب بن مالك، رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله ‏:‏ ‏"‏ ما ذئبان جائعان أرسلا في غنم بأفسد لها ـ من حرص المرء على المال والشرف ـ لدينه‏"‏
‏"‏رواه الترمذي وقال‏:‏ حديث حسن صحيح‏"‏‏.‏


484 ـ وعن عبد الله بن مسعود، رضي الله عنه، قال‏:‏ نام رسول الله على حصير، فقال وقد أثر في جنبه‏.‏ قلنا‏:‏ يا رسول الله لو اتخذنا لك وطاء‏!‏ فقال‏:‏ ‏"‏ مالي وللدنيا‏؟‏ ما أنا في الدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها”‏.‏
‏"‏رواه الترمذي وقال‏:‏ حديث حسن صحيح‏".‏

485- وعن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال‏:‏ قال رسول الله :‏ ‏"‏ يدخل الفقراء الجنة قبل الأغنياء بخمسمائة عام‏"‏ ‏"‏رواه الترمذي وقال‏:‏ جديث حسن صحيح‏"‏‏.‏

486- وعن ابن عباس، وعمران بن الحصين، رضي الله عنهم، عن النبي ، "‏ قال ‏"‏ اطلعت في الجنة فرأيت أكثر أهلها الفقراء، واطلعت في النار فرأيت أكثر أهلها النساء‏"‏ ‏"‏متفق عليه من رواية ابن عباس‏"‏‏.
‏‏ورواه البخاري أيضاً من رواية عمران بن الحصين‏ .‏

487-وعن أسامة بن زيد، رضي الله عنهما، عن النبي قال‏:‏ ‏"‏قمت على باب الجنة، فكان عامة من دخلها المساكين‏.‏ وأصحاب الجد محبوسون، غير أن أصحاب النار قد أمر بهم إلى النار‏"‏ ‏"‏متفق عليه‏".‏
و " الجد " الحظ والغنى . وقد سبق بيان هذا الحديث فى باب فضل الضعفة .



488- وعن أبي هريرة، رضي الله عنه، عن النبي قال‏:‏ ‏"‏أصدق كلمة قالها شاعر كلمة لبيد‏:‏
*ألا كل شئ ما خلا الله باطل *
متفق عليه


  • 0

صورة

اشهد ان لا اله الا الله
واشهد ان محمد رسول الله
لا اله الا انت سبحانك
انى كنت من الظالمين
اللهم ارزقنا حسن الخاتمه
ولا تقبضنا الا وانت راض عنا
وتقبل اعمالنا

يا ارحم الراحمين


صورة



صورة


#19 سناء

سناء

    مشرفة البيت المسلم على نهج رسول الله

  • المشرفات
  • 18302 مشاركة
  • الجنس:أنثى
  • الدولة:باذن الله الفردوس الاعلى يارب
  • الهوايات:حب الله ورسوله واسعى الى السير على نهج رسول الله صلى الله عليه وسلم وارجوا ان يتقبل الله كل اعمالنا خالصه لوجه تعالى وارجوا ان يرزقنا الله حسن الخاتمه

  • الوسام الأول

  • الوسام الثاني

  • الوسام الثالث

  • الوسام الرابع

تاريخ المشاركة 07/06/2008 - 11:47 PM

56-باب فضل الجوع وخشونة العيش والإقتصار
على القليل من المأكول والمشروب والملبوس
وغيرها من حظوظ النفس وترك الشهوات


قال الله تعالى‏:‏ ‏(‏فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غياً إلا من تاب وآمن وعمل صالحاً فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون شيئاً‏) ‏"‏مريم‏:‏ 59،60‏"‏ وقال تعالى‏:‏ ‏(‏فخرج على قومه في زينته قال الذين يريدون الحياة الدنيا يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون إنه لذو حظ عظيم، وقال الذين أوتوا العلم ويلكم ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحاً‏)‏ ‏"‏ " القصص : 79 ـ 80 " وقال تعالى : ثم لتسألن يومئذ عن النعيم )" التكاثر‏:‏8‏" وقال تعالى‏:‏ (‏من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموماً مدحوراً‏.‏)
‏"‏ الإسراء‏:‏ 18‏"‏‏.‏
والآيات في الباب كثيرة معلومة‏.‏


489- وعن عائشة، رضي الله عنها ، قالت‏:‏ ما شبع آل محمد، ، من خبز شعير يومين متتابعين حتى قبض‏.‏ ‏"‏متفق عليه‏"‏‏.‏


وفي رواية‏:‏ ما شبع آل محمد، ، منذ قدم المدينة من طعام البر ثلاث ليال تباعاً حتى قبض‏.‏



490- وعن عروة عن عائشة، رضي الله عنها، أنها كانت تقول‏:‏ والله يا ابن اختي إن كنا لننظر إلى الهلال، ثم الهلال‏:‏ ثلاثة أهلة في شهرين، وما أوقد في أبيات رسول ، نار‏.‏ قلت‏:‏ يا خالة فما كان يعيشكم‏؟‏ قالت‏:‏ الأسودان‏:‏ التمر والماء، إلا أنه قد كان لرسول الله جيران من الأنصار، وكانت لهم منائح وكانوا يرسلون إلى رسول الله من ألبانها فيسقينا‏.‏ ‏"‏متفق عليه‏"‏‏.‏



491-وعن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة رضي الله عنه، أنه مر بقوم بين أيديهم شاة مصلية، فدعوه فأبي أن يأكل، وقال‏:‏ خرج رسول الله من الدنيا ولم يشبع من خبز الشعير‏.‏ ‏"‏رواه البخاري‏"‏‏.‏
" مصلية " بفتح الميم : أى : مشوية



492- وعن أنس رضي الله عنه، قال‏:‏ لم يأكل النبي على خوان حتى مات، وما أكل خبزاً مرققاً حتى مات‏.‏ ‏"‏رواه البخاري‏"‏‏.‏
‏"‏ وفي روايه له‏:‏ولا رأى شاة سميطاً بعينه قط‏".‏



493- وعن النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال‏:‏ لقد رأيت نبيكم ، وما يجد من الدقل ما يملأ به بطنه، ‏"‏رواه مسلم‏"‏‏.‏


الدقل : تمر ردئ



494- وعن سهل بن سعد رضي الله عنه، قال‏:‏ ما رأى رسول الله النقي من حين ابتعثة الله تعالى حتى قبضه الله تعالى، فقيل له‏:‏ هل كان لكم في عهد رسول الله مناخل‏؟‏ قال‏:‏ ما رأى رسول الله منخلا من حين ابتعثه الله تعالى حتى قبضه الله تعالى، فقيل له‏:‏ كيف كنتم تأكلون الشعير غير منخول‏؟‏ قال‏:‏ كنا نطحنه وننفخه، فيطير ما طار، وما بقى ثريناه ‏"‏رواه البخاري‏".‏


قوله : " النقى " : هو بفتح النون وكسر القاف وتشديد الياء وهو الخبز الحوارى
وهو : الدرمك ، قوله : " ثريناه " هو بثاء مثلثة ثم راء مشدده ثم ياء مثناه من تحت
ثم نون أى : بللناه وعجناه .


495- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال‏:‏ خرج رسول الله ذات يوم أو ليلة، فإذا هو بأبي بكر وعمر رضي الله عنهما، فقال‏:‏ ‏"‏ ما أخرجكما من بيوتكما هذه الساعة‏؟‏” قالا‏:‏ الجوع يا رسول الله‏.‏ قال‏:‏ ‏"‏ وأنا، والذي نفسي بيده، لأخرجني الذي أخرجكما‏.‏ قوما‏"‏ فقاما معه، فأتى رجلا من الأنصار، فإذا هو ليس في بيته، فلما رأته المرأة قالت‏:‏ مرحباً وأهلا، فقال لها رسول الله ‏"‏أين فلان‏؟‏‏"‏ قالت ذهب يستعذب لنا الماء، إذ جاء الأنصاري، فنظر إلى رسول الله وصاحبيه، ثم قال‏:‏ الحمد الله، ما أحد اليوم أكرم أضيافاً مني‏.‏ فانطلق فجاءهم بعذق فيه بسر وتمر ورطب، فقال‏:‏ كلوا وأخذ المدية فقال رسول الله ‏"‏ إياك والحلوب‏"‏ فذبح لهم فأكلوا من الشاة ومن ذلك العذق وشربوا فلما أن شبعوا ورووا قال رسول الله لأبي بكر وعمر رضي الله عنهما‏:‏ ‏"‏ والذي نفسي بيده، لتسألن عن هذا النعيم يوم القيامة، أخرجكم من بيوتكم الجوع، ثم لم ترجعوا حتى أصابكم هذا النعيم‏"‏ ‏"‏رواه مسلم‏"‏‏.‏


قولها : " يستعذب " أى : يطلب الماء العذب ، وهو الطيب . و " العذق " بكسر العين وإسكان الذال المعجمة : وهو الكباسة ، وهى الغصن . و " المد المديه " بضم الميم وكسرها : وهى السكين . و " الحلوب " ذات اللبن . والسؤال عن هذا النعيم سؤال تعديد النعم لا سؤال توبيخ وتعذيب . والله أعلم وهذا الانصارى الذى أتوه هو أبو الهيثم بن التيهان رضى الله عنه ، كذا جاء مبيناً فى رواية الترمذى وغيرة

496- وعن خالد بن عمر العدوِى قال :خطبنا عُتبه بن غزوان , وكان أميراًعلى البصرة فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أما بعد فإن الدنيا قد آذنت بِصُرمٍ وولّت جذاء, ولم يبق منها إلاّ صُبابةُ بصُبابةِ الإناءِ يتصابُّى صاحِبُها ,وإنكم مُنتقِلُون منها إلى دارٍ لازوال لها ,فانتقِلوا بِخير ما بِحضرتِكم , فإنهُ قد ذكر لنا أنّ الحجر يُلقى من شفِيرِجهنم تهوى فيها سبعين كما لايُدرِكُ لها قعراً , والله لتُملأن , أفعجبتُم ؟ ولقد ذكر لنا أنّ ما بين مِصرعين من مصاريع الجنه مسِيرةُ أربعين عاماً , ولياليهُنّ عليها يوم وهو كظيظٌ من الزحامِ ولقد رأيتُنِى سابِع سبعةٍ مع رسول الله مالنا طعامٌ إلاّ ورق الشجرِ , حتى قرِحت أشداقُنا .فا لتقطتُ بُردةً فشققتُها بينى وبين سعد بن مالك فاتّزرتُ بنصفِها ,فما أصبح اليوم منّا أحدً إلاّ أصبح أميراً على مصرٍ من الأمصارِ ,وإنى أعوذُ بالله أن أكون في نفسى عظيماً وعند الله صغيراً ) رواه مسلم


قوله <آذنت > هو بِمدّ الألف أي أعلمت
وقوله < بصُرم > هو بضم أي بانقطاعها وفنائِها ..
وقوله < وولت حذاء > هو بحاءٍ مهملة مفتوحه , ثم ذال معجمه مشددة ثم ألف ممدودة أي سريعه ..
وقوله < الصُّبابة > بضم الصاد المهمله وهو البقية اليسيرة ..
وقوله <يتصابها > وهو بتشديد الباء قبل الهاء أى يجمعها
وقوله < الكظيظ>الكشير الممتلىءُ
وقوله < قرحت > هو بفتح القاف وكسر الراء , اي صارت فيها قروح


497-وعن أبي موسى الأشعري رضى الله عنه قال : ( أخرجت عائشه رضى الله عنها كساءً وإزاراً غليِظاً , قالت قُبِض رسول الله في هذين ) متفق عليه


498- وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال إني لأولُ العرب رمى بِسهم في سبيل الله ولقد كنا نغزوا مع رسول الله مالنا طعام إلاّ ورق الحُبلهِ وهذا السّمرُ حتى إن كان أحدنا ليضعُ "1" كما تضعُ الشّاةُ ماله خلطُ ) متفق عليه
< الحبله > بضم الحاء المهملة وإسكان الباء الموحدةوهى السمر نوعان معروفان من شجر الباديه ..
"1" ليضيع كما تضع الشاة : من قله ما يأكلون كانت فضلاتهم التى يخرجونها أشبه ببعر الشاه .


499 -وعن أبي هريره رضى الله عنه قال : قال رسول الله ( اللهمّ اجعل رِزق آل مُحمد قُوتاً ) متفق عليه
قال أهل اللغه والغريب : معنى < قوتا > اى ما يسدُّ الرمق .

500 -وعن أبي هريره رضى الله عنه قال : ( واللهِ الذِ لا إله إلاّ هو إن كُنتُ لأعتمِدُ بِكبِدِى على الأرض من الجوع ، وإن كُنتُ لأشدُّ الحجر على بطنى من الجوع ولقد قعدتُ يوماً علىطريقهم الذى يخرجون منه , فمر بى النبي صلى الله عيه وسلم فتبسم حين رآنى وعرف ما في وجهى وما فى نفسى ,ثُمّ قال : أبا هِرّ قلتُ لبيك يارسول الله , قال : الحق ,ومضى فاتبعتُه . فدخل فاستأذن فأذِن لىِ فدخلتُ فوجد لبناً في قدح , فقال : من أين هّا اللّبن ؟ قالوا : أهداهُ لك فُلانٌ أو فُلانه , قال : أبا هِرّ , قلتُ لبيك يارسول الله . قال : الحق إلى أهل الصُفّه فادعهُم لِى . قال : وأهل الصُّفّة أضياف الإسلامِ لايأوون على أهلٍ ولامالٍ ولا أحدٍ , وكان إذا أتتهُ صدقهُ بعث بِها إليهم ولم يتناول منها شيئاً , وإذا أتتهُ هديهٌ أرسل إليهم وأصاب منها وأشركهم فيها , فساءنى ذلك ,فقلتُ : وما هذا اللّبنُ فى أهل الصُّفّةِ ؟!! كُنتُ أحقّ أن أُ صِيب من هذا اللّبن شربة أتقوى بها . فإذا جاءُا أمرنِى فكُنتُ أنا أُعطِيهم , وما عسى أن يبلغنى من هذا اللّبن ؟ ولم يكن من طاعه الله وطاعه رسُوله صلى الله عيه وسلم بُدّ , فآتيتهم فدعوتُهم , فأقبلُوا واستأذنُوا فأذن لهم وأخذوا مجالسهم من البيت , قال : أبا هِرّ !! قلتُ :لبّيك يارسول الله قال : خُذ فأعطِهِم , قال :فأخذتُ القدح فجعلت أعطيه الرجُل فيشرب حتى يُروى ثم يرُدّ على القدح حتى انتهيتُ الى النبي صلى الله عيه وسلم ,وقد روى القومُ كلّهم , فأخذ القدح فوضعه على يدِهِ فنظر إلى فتبسم فقال : أبا هِرّ !! قلتُ لبيك يا رسول الله قال : بقيتّ أنا وأنت , قلت صدقت يارسول الله قال :أقعد فاشرب فقعدتُ فشرِبتُ فقال : اشرب فشِربتُ , فما زال يقولُ : اشرب حتى قلتُ : لاوالذى بعثك بالحق لا أجدُ له مسلكاً ,قال : فأرنى , فأعطيتُه القدح , فحمد الله تعالى وسمّى وشرِب الفضلة )
رواه البخارى .

501_وعن محمد بن سِرين عن أبي هريره رضي الله عنه قال : ( لقد رأيتُنى وأنى لأخر "1" فيما بين مِنبر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حُجرة عائشه رضى الله عنها مغشيا , على فيجئ الجائى ,فيضع رِجلهُ على عُنُقِى . ويرى أنّى مجنون , ومابى من جُنُون , ومابِى إلاّالجوع ) رواه البخاري
"1" في الاصل (الآخر) ومعنى آخر أسقط على الارض من شدة الجوع



502_وعن عائشه رضى الله عنها قالت تُوفى رسول الله صلى الله عليه وسلم ودِرعُهُ مرهُنةٌ عِند يهودى في ثلاثين صاعاً من شعيرٍ ) متفق عليه .
503-وعن أنس رضى الله عنه قال : (رهن النبي صلى الله عليه وسلم دِرعه بِشعير , ومشيتُ إلى النبي صلى الله عليه وسلم بخبزِ شعيرٍ وإ هالة سنِخه , ولقد سمِعتَه يقول : ما أصبح لآل محمد صاع ولاأمسى . وإنهم لتِسعه أبيات ) رواه البخارى
< الإهاله > بكسر الهمزه الشحم الذائب
<السنِخة > بالنون والخاء المعجمة وهي المتغيرة .
504- وعن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال‏:‏ لقد رأيت سبعين من أهل الصفة، ما منهم رجل عليه رداء، إما إزار وإما كساء، قد ربطوا في أعناقهم منها ما يبلغ نصف الساقين، ومنها ما يبلغ الكعبين، فيجمعه بيده كراهية أن ترى عورته‏.‏‏رواه البخاري‏"‏‏.‏



505- وعن عائشة رضي الله عنها قالت‏:‏ كان فراش رسول الله من أدم حشوه ليف‏.‏ ‏"‏رواه البخاري‏"‏‏.‏

506- وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال‏:‏ كنا جلوساً مع رسول الله ، إذ جاء رجل من الأنصار، فسلم عليه، ثم أدبر الأنصاري، فقال رسول الله‏.‏ :‏"‏ يا أخا الأنصار؛ كيف أخي سعد بن عبادة‏؟‏‏"‏ فقال‏:‏ صالح، فقال رسول الله :‏ ‏"‏من يعوده منكم‏؟‏‏"‏ فقام وقمنا معه، ونحن بضعة عشر، ما علينا نعال، ولا خفاف، ولا قلانس، ولا قمص، نمشي في تلك السباخ، حتى جئناه، فاستأخر قومه من حوله حتى دنا رسول الله وأصحابه الذين معه‏.‏ ‏"‏رواه مسلم‏"‏‏.‏

507- وعن عمران بن الحصين رضي الله عنهما، عن النبي أنه قال‏:‏ ‏"‏ خيركم قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم‏"‏ قال عمران‏:‏ فما أدري قال‏:‏ النبي مرتين أو ثلاثاً ‏"‏ ثم يكون بعدهم قوم يشهدون ولا يستشهدون، ويخونون ولا يؤتمنون، وينذرون ولا يوفون، ويظهر فيهم السمن‏"‏ ‏"‏متفق عليه‏".‏

508- وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله ‏:‏ ‏"‏ يا ابن آدم‏:‏ إنك أن تبذل الفضل خير لك، وأن تمسكه شر لك، ولا تلام على كفاف، وابدأ بمن تعول‏"‏
"‏رواه الترمذي وقال‏:‏ حديث حسن صحيح‏"‏‏.‏

509- وعن عبيد الله بن محصن الأنصاري الخطمي رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله :‏ ‏"‏ من أصبح منكم آمنا في سربه، معافى في جسده، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها‏"‏ ‏"‏رواه الترمذي وقال‏:‏ حديث حسن‏".‏
" سربه " بكسر السين المهملة ، أى : نفسه ، وقيل : قومه .

510 - وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما ، أن رسول الله قال ‏:‏ ‏"‏ قد أفلح من أسلم ، وكان رزقه كفافا ، وقنعه الله بما آتاه ‏"‏ "‏رواه مسلم ‏"‏‏.‏

511 - وعن أبي محمد فضاله بن عبيد الأنصاري رضي الله عنه ، أنه سمع رسول الله يقول ‏:‏ ‏"‏طوبى لمن هدي إلى الإسلام ، وكان عيشه كفافا ،وقنع ‏"‏ ‏
"‏رواه الترمذي وقال ‏:‏حديث حسن صحيح ‏".‏


512 - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال ‏:‏ كان رسول الله يبيت الليالي المتتابعه طاويا، وأهله لايجدون عشاء ، وكان أكثر خبزهم خبز الشعير ‏.‏
"‏رواه الترمذي وقال ‏:‏ حديث حسن صحيح‏".‏

513- وعن فضالة بن عبيد رضي الله عنه، أن رسول الله كان إذا صلى بالناس، يخر رجال من قامتهم في الصلاة من الخصاصة -وهم أصحاب الصفة- حتى يقول الأعراب‏:‏ هؤلاء مجانين، فإذا صلى رسول الله انصرف إليهم، فقال‏:‏ ‏"‏لو تعلمون ما لكم عند الله تعالى، لأحببتم أن تزدادوا فاقة وحاجة‏"‏
"‏رواه الترمذي، وقال‏:‏ حديث صحيح‏"‏‏.‏
‏"‏الخصاصة‏"‏‏:‏ الفاقة والجوع الشديد‏.‏

514- وعن أبي كريمة المقدام بن معديكرب رضي الله عنه قال‏:‏ سمعت رسول الله يقول “ما ملأ آدمي وعاء شراً من بطنه، بحسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه، فإن كان لا محالة؛ فتلث لطعامه وثلث لشرابه، وثلث لنفسه‏"‏‏.‏
‏"‏رواه الترمذي وقال‏:‏ حديث حسن‏".‏
‏"‏أكلات‏"‏ أي‏:‏ لقم‏.‏

515- وعن أبي أمامة إياس بن ثعلبة الأنصاري الحارثي رضي الله عنه قال‏:‏ ذكر أصحاب رسول الله يوماً عنده الدنيا، فقال رسول الله ‏:‏ “ألا تسمعون‏؟‏ ألا تسمعون‏؟‏ إن البذاذة من الإيمان، إن البذاذة من الإيمان‏"‏ يعني‏:‏ التقحل‏.‏
‏"‏رواه أبو داود‏"‏‏.‏

‏"‏البذاذة‏"‏ بالباء الموحدة والذالين المعجمتين، وهي رثاثة الهيئة، وترك فاخر اللباس‏.‏ وأما ‏"‏التقحل‏"‏ فبالقاف والحاء، قال أهل اللغة‏:‏ المتقحل‏:‏ هو الرجل اليابس الجلد من خشونة العيش وترك الترفه

516- وعن أبي عبد الله جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال‏:‏ بعثنا رسول الله وأمر علينا أبا عبيدة رضي الله عنه، نتلقى عيرا لقريش، وزودنا جراباً من تمر لم يجد لنا غيره، فكان أبوعبيدة يعطينا تمرة تمرة، فقيل كيف كنتم تصنعون بها‏؟‏ قال‏:‏ نمصها كما يمص الصبي، ثم نشرب عليها من الماء، فتكفينا يومنا إلى الليل، وكنا نضرب بعصينا الخبط، ثم نبله بالماء فنأكله‏.‏ قال‏:‏ وانطلقنا على ساحل البحر، فرفع لنا على ساحل البحر كهيئة الكثيب الضخم، فأتيناه فإذا هي دابة تدعى العنبر، فقال أبو عبيدة‏:‏ ميتة، ثم قال‏:‏ لا، بل نحن رسل رسول الله وفي سبيل الله وقد اضطررتم فكلوا، فأقمنا عليه شهرا، ونحن ثلاثمائة، حتى سمنا، ولقد رأيتنا نغترف من وقب عينه بالقلال الدهن ونقطع منه الفدر كالثور أو كقدر الثور، ولقد أخذ منا أبوعبيدة ثلاثة عشر رجلا فأقعدهم في وقب عينه وأخذ ضلعا من أضلاعه فأقامها ثم رحل أعظم بعير معنا فمر من تحتها وتزودنا من لحمه وشائق، فلما قدمنا المدينة أتينا رسول الله فذكرنا ذلك له، فقال‏:‏ ‏"‏هو رزق أخرجه الله لكم، فهل معكم من لحمه شئ فتطعمونا‏؟‏‏"‏ فأرسلنا إلى رسول الله منه فأكله‏.‏ ‏"‏رواه مسلم‏"‏‏.‏


‏"‏الجراب‏"‏‏:‏ وعاء من جلد معروف، وهو بكسر الجيم وفتحها، والكسر أفصح‏.‏ قوله‏:‏ نمصها‏"‏ بفتح الميم‏.‏ ‏"‏والخبط‏"‏ ورق شجر معروف تأكله الإبل‏.‏ ‏"‏والكثيب‏"‏‏:‏ التل من الرمل‏.‏ ‏"‏والوقب‏"‏ بفتح الواو وإسكان القاف وبعدها باء موحدة، وهو العين‏.‏
" والقلال " الجرار . " والفدر " بكسر الفاء وفتح الدال : القطع " رحل البعير " ‏"‏بتخفيف الحاء‏:‏ أي جعل عليه الرحل‏.‏ ‏"‏الوشائق‏"‏ بالشين المعجمة والقاف‏:‏ اللحم الذي اقتطع ليقدد منه، والله اعلم‏.‏



517- وعن أسماء بنت يزيد رضي الله عنها قالت‏:‏ كان كم قميص رسول الله إلى الرصغ، ‏"‏رواه أبو داود، والترمذي، وقال‏:‏ حديث حسن‏"‏‏.‏
‏"‏الرصغ‏":‏ بالصاد والرسغ بالسين أيضاً‏:‏ هو المفصل بين الكف والساعد‏.‏



518- وعن جابر رضي الله عنه قال‏:‏ إنا كنا يوم الخندق نحفر، فعرضت كدية شديدة، فجاءوا إلى النبي فقالوا‏:‏ هذه كدية عرضت في الخندق‏.‏ فقال‏:‏ ‏"‏أنا نازل‏"‏ ثم قام، وبطنه معصوب بحجر، ولبثنا ثلاثة أيام لا نذوق ذوقاً فأخذ النبي المعول، فضرب، فعاد كثيباً أهيل، أو أهيم، فقلت‏:‏ يا رسول الله ائذن لي إلى البيت، فقلت لامرأتي‏:‏ رأيت بالنبي شيئاً ما في ذلك صبر فعندك شيء‏؟‏ فقالت‏:‏ عندي شعير وعناق، فذبحت العناق وطحنت الشعير حتى جعلنا اللحم في البرمة، ثم جئت النبي والعجين قد انكسر، والبرمة بين الأثاقي قد كادت تنضج، فقلت‏:‏ طعيم لي، فقم أنت يا رسول الله ورجل أو رجلان، قال‏:‏ ‏"‏كم هو‏؟‏‏"‏ فذكرت له فقال‏:‏ ‏"‏كثير "، قل لها لا تنزع البرمة، ولا الخبز من التنور حتى آتي” فقال‏:‏ “قوموا” فقام المهاجرون والأنصار، فدخلت عليها فقلت‏:‏ ويحك جاء النبي والمهاجرون والأنصار ومن معهم‏!‏ قالت‏:‏ هل سألك‏؟‏ قلت‏:‏ نعم، قال‏:‏ “ادخلوا ولا تضاغطوا فجعل يكسر الخبز، ويجعل عليه اللحم، ويخمر البرمة والتنور إذا أخذ منه، ويقرب إلى أصحابه ثم ينزع، فلم يزل يكسر ويغرف حتى شبعوا، وبقي منه، فقال‏:‏ كلي هذا وأهدي، فإن الناس أصابتهم مجاعة” "‏متفق عليه‏"‏‏.‏



وفي رواية‏:‏ قال جابر‏:‏ لما حفر الخندق رأيت النبي خمصاً، فانكفأت إلى امراتى فقلت‏:‏ هل عندك شيء؛ فإني رأيت برسول الله خمصاً شديداً فأخرجت إلي جرابا فيه صاع من شعير، ولنا بهيمة داجن فذبحتها، وطحنت الشعير، ففرغت إلى فراغى، وقطعتها في برمتها، ثم وليت إلى رسول الله فقالت‏:‏ لا تفضحني برسول الله ومن معه، فجئته فساررته فقلت‏:‏ يا رسول الله، ذبحنا بهيمة لنا، وطحنت صاعا من شعير، فتعال أنت ونفر معك، فصاح رسول الله فقال‏:‏ يا أهل الخندق إن جابراً قد صنع سؤراً فحيهلا بكم‏"‏ فقال النبي ‏:‏ ‏"‏لا تنزلن برمتكم ولا تخبزن عجينكم حتى أجيء‏"‏ فجئت، وجاء النبي يقدم الناس، حتى جئت امرأتي فقالت‏:‏ بك وبك‏!‏ فقلت‏:‏ قد فعلت الذي قلت‏.‏ فأخرجت عجيناً، فبسق فيه وبارك، ثم عمد إلى برمتنا فبصق وبارك، ثم قال‏:‏ ‏"‏ادعي خابزة فلتخبز معك، واقدحي من برمتكم ولا تنزلوها‏"‏وهم ألف، فأقسم بالله لأكلوا حتى تركوه وانحرفوا، وإن برمتنا لتغط كما هي، وإن عجيننا ليخبز كما هو‏.‏


قوله‏:‏ ‏"‏عرضت كدية‏"‏ ‏:‏ بضم الكاف وإسكان الدال وبالياء المثناة تحت؛ وهي قطعة غليظة صلبة من الأرض لا يعمل فيها الفأس‏.‏ ‏"‏والكثيب‏"‏ أصله تل الرمل، والمراد هنا‏:‏ صارت تراباً ناعماً، وهو معنى “أهيل”‏.‏ ‏و"‏الأثافي‏"‏ ‏:‏ الأحجار التى يكون عليها القدر‏.‏ و‏"‏تضاغطوا‏"‏ ‏:‏ تزاحموا‏.‏ و‏"‏المجاعة‏"‏ ‏:‏الجوع، وهو بفتح الميم‏.‏ و‏"‏الخمص‏"‏ بفتح الخاء المعجمة والميم‏:‏ الجوع‏.‏ و”انكفأت” ‏:‏ انقلبت ورجعت‏.‏ ‏"‏البهيمة‏"‏ بضم الباء‏:‏ تصغير بهمة، وهي العناق -بفتح العين-‏.‏ و‏"‏الداجن‏"‏‏:‏ هي التي ألفت البيت‏.‏ و‏"‏السؤر‏"‏ ‏:‏الطعام الذي يدعى الناس إليه، وهو بالفارسية‏.‏ و‏"‏حيهلا‏"‏ أي‏:‏ تعالوا‏.‏ وقولها‏:‏ ‏"‏بك وبك‏"‏ أي‏:‏ خاصمته وسبته، لأنها اعتقدت أن الذي عندها لا يكفيهم، فاستحيت وخفي عليها ما أكرم الله سبحانه وتعالى به نبيه من هذه المعجزة الظاهرة والآية اباهرة‏.‏ “بسق‏"‏ أي ‏:‏بصق؛ ويقال أيضاً‏:‏ بزق -ثلاث لغات- و‏"‏عمد‏"‏ بفتح الميم‏:‏ قصد‏.‏ و‏"‏اقدحي” أي اغرفي؛ والمقدحة‏:‏ المغرفة‏.‏ و”تغط” أي‏:‏ لغليانها صوت، والله اعلم‏.‏


519- وعن أنس رضي الله عنه قال‏:‏ قال أبو طلحة لأم سليم‏:‏ قد سمعت صوت رسول الله ضعيفاً أعرف فيه الجوع، فهل عندك من شيء‏؟‏ فقالت‏:‏ نعم، فأخرجت أقراصاً من شعير، ثم أخذت خماراً لها، فلفت الخبز ببعضه، ثم دسته تحت ثوبي وردتني ببعضه، ثم أرسلتني إلى رسول الله فذهبت به، فوجدت رسول الله جالساً في المسجد، ومعه الناس، فقمت عليهم، فقال لي رسول الله ‏"‏أرسلك أبو طلحة‏؟‏‏"‏ فقلت‏:‏ نعم، فقال‏:‏ ‏"‏ألطعام‏"‏ فقلت‏:‏ نعم، فقال رسول الله :‏ ‏"‏قوموا‏"‏ فانطلقوا بين أيديهم حتى جئت أبا طلحة فأخبرته، فقال أبو طلحة‏:‏ يا أم سليم‏:‏ قد جاء رسول الله بالناس وليس عندنا ما نطعمهم‏؟‏ فقالت‏:‏ الله ورسوله أعلم‏.‏ فانطلق أبو طلحة حتى لقي رسول الله فأقبل رسول الله معه حتى دخلا، فقال رسول الله :‏ “هلمى ما عندك يا أم سليم‏"‏ فأتت بذلك الخبز، فأمر به رسول الله ففت وعصرت عليه أم سليم عكة فآدمته، ثم قال فيه رسول الله ما شاء الله أن يقول، ثم قال‏:‏ ‏"‏ائذن لعشرة‏"‏ فأذن لهم، فأكلوا حتى شبعوا ثم خرجوا، ثم قال‏:‏ ‏"‏ائذن لعشرة‏"‏ فأذن لهم، فأكلوا حتى شبعوا، ثم خرجوا، ثم قال‏:‏ ‏"‏ائذن لعشرة‏"‏ فأذن لهم حتى أكل القوم كلهم وشبعوا، والقوم سبعون رجلاً أو ثمانون‏.‏ ‏"‏متفق عليه‏".‏


وفي رواية‏:‏ فما زال يدخل عشرة ويخرج عشرة، حتى لم يبق منهم أحد إلا دخل، فأكل حتى شبع، ثم هيأها فإذا هي مثلها حين اكلوا منها‏.‏

وفي رواية‏:‏ فأكلوا عشرة عشرة، حتى فعل ذلك بثمانين رجلا، ثم أكل النبي بعد ذلك وأهل البيت، وتركوا سؤراً‏.‏

وفي رواية‏:‏ ثم أفضلوا ما بلغوا جيرانهم‏.‏


وفي رواية عن أنس قال‏:‏ جئت رسول الله يوماً، فوجدته جالساً مع أصحابه، وقد عصب بطنه بعصابة، فقلت لبعض أصحابه‏:‏ لم عصب رسول الله بطنه‏؟‏ فقالوا‏:‏ من الجوع، فذهبت إلى أبي طلحة، وهو زوج أم سليم بنت ملحان، فقلت‏:‏ يا أبتاه، قد رأيت رسول الله عصب بطنه بعصابة، فسألت بعض أصحابه، فقالوا‏:‏ من الجوع‏.‏ فدخل أبو طلحة على أمي فقال‏:‏ هل من شيء ‏؟‏ قالت‏:‏ نعم عندي كسر من خبز وتمرات، فإن جاءنا رسول الله وحده أشبعناه وإن جاء آخر معه قل عنهم، وذكر تمام الحديث‏

.‏

  • 0

صورة

اشهد ان لا اله الا الله
واشهد ان محمد رسول الله
لا اله الا انت سبحانك
انى كنت من الظالمين
اللهم ارزقنا حسن الخاتمه
ولا تقبضنا الا وانت راض عنا
وتقبل اعمالنا

يا ارحم الراحمين


صورة



صورة


#20 سناء

سناء

    مشرفة البيت المسلم على نهج رسول الله

  • المشرفات
  • 18302 مشاركة
  • الجنس:أنثى
  • الدولة:باذن الله الفردوس الاعلى يارب
  • الهوايات:حب الله ورسوله واسعى الى السير على نهج رسول الله صلى الله عليه وسلم وارجوا ان يتقبل الله كل اعمالنا خالصه لوجه تعالى وارجوا ان يرزقنا الله حسن الخاتمه

  • الوسام الأول

  • الوسام الثاني

  • الوسام الثالث

  • الوسام الرابع

تاريخ المشاركة 07/06/2008 - 11:53 PM

57_

باب القناعه و العفاف و الاقتصاد في المعيشة و الإنفاق و ذم السؤال من غير ضرورة

قال الله تعالى(و ما من دآبة في الأرض الا على الله رزقها)(هود:6)
و قال تعالى(للفقراء الذين أُحصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربا في الأرض يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس إلحافا)(البقرة:273)
و قال تعالى(و الذين اذا أنفقوا لم يسرفوا و لم يقتُروا و كان بين ذلك قواما)(الفرقان:67)
و قال تعالى(و ما خلقت الجن و الانس الا ليعبدون*ما أريد منهم من رزق و ما أريد ان يطعمون)(الذاريات:56,57)

520_عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي قال(ليس الغني عن كثرة العرض ,و لكن الغني غني النفس)متفق عليه. العَرَض: هو المال.

521_و عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن رسول الله قال(قد أفلح من أسلم , و رُزِق كفافا ,و قنعه الله بما آتاه)رواه مسلم.

522_و عن حكيم بن جزام رضي الله عنه قال : سألت رسول الله فاعطاني , ثم سألته فأعطاني ,ثم سألته فأعطاني ,ثم قال (يا حكيم .إن هذا المال خضر حلو , فمن أخذه بسخاوة نفس بورك له فيه ,و من أخذه بإشراف نفس لم يُبارك له فيه ,و كان كالذي يأكل و لا يشبع ,و اليد العُليا خير من اليد السفلى)قال حكيم فقلت: يا رسول الله و الذي بعثك بالحق لا أرزأ أحدا بعدك شيئا حتى أُفارق الدنيا ,فكان أبو بكر رضي الله عنه يدعو حكيما ليعطيه العطاء , فيأبى أن يقبل منه شيئا . ثم إن عمر رضي الله عنه دعاه ليعطيه , فأبى أن يقبله . فقال : يا معشر المسلمين , أشهدكم على حكيم أني أعرض عليه حقَه الذي قسمه الله له في هذا الفىء , فيأبى أن يأخذه . فلم يرزأ حكيم أحد من الناس بعد النبي صلى الله عليه وسلم حتى توفي . متفق عليه .
(يرزأ) براء ثم زاي ثم همزة , أي لم يأخذ من أحد شيئا , وأصل الرزء : النقصان , أي لم يأخذ أحدا شيئا بالأخذ منه . ( وإشراف النفس) : تطلعها وطمعها بالشيء .و(سخاوة النفس) : هي عدم الإشراف الى شيء , والطمع فيه , والمبالاة به والشره .


523- وعن أبي بردة عن ابي موسى الأشعري رضي الله عنه قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة , ونحن ستة نفر بيننا بعير نعتقبه , فنقبت أقدامنا , ونقبت قدمي , وسقطت أظفاري , فكنا نلف على أرجلنا الخرق , فسميت غزوة ذات الرقاع لما كنا نعصب على أرجلنا الخرق , قال أبو بردة : فحدث أبو موسى بهذا الحديث , ثم كره ذلك , وقال: ما كنت أصنع بأن أذكره ! قال : كأنه كره أن يكون شيئا من عمله أفشاه . متفق عليه.

524-وعن عمرو بن تغلِب بفتح التاء المثناه فرق وإسكان الغين المعجمة ةكسر اللام رضي الله عنه ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أُتِى بمالٍ أو سبى , فقسمهُ فأعطى رِجالاً وتَرَكَ رِجالاً فبلغه أنّ الّذين ترك عتبُوا , فحمد الله ثم أثنى عليه , ثم قال : أمّا بعد , فوالله إنى لأعطِى الرّجُل وأدعُ الرجُل , والذي أدعُ أحبُّ إلىّ من الذى أُعطى ,ولكنّى ‘نما أُعطِى أقواماً لِما أرى"1" فى قُلُبهِم من الجزعِع والهلعِ , وأكِلُ أقواماً إلى ما جعل الله فى قُلوبهم من الغِنى والخير , منهم عمرو بنُ تغلِب . قال عمرو بن تغلِبٍ : فوالله ما أُحِبُّ أنّ لىِ بِكلِمة رسول الله حُمرُ النّعم )"2" رواه البخاري

"1" في الأصل <راى>..
"2" <حمرالنعم >:: النوق الحمر وهى أحب النوق إلى العرب .


525- وعن حكيم بن حِزام رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( اليدُ العُليا خيرٌ من اليدِ السُّفلى وابدأ بمن تعول , وخير الصدقه ما كان عن ظهرِ غنى , ومن يستعفِف يُعفُّه الله , ومن يستغنِ يُغنه اللهُ )
متفق عليه . وهذا لفظ البخارى , ولفظ مسلم أخضر ..


526-وعن أبى عبد الرحمن مُعاويه بن أبى سُفيان صخرِ بن حرب رضى الله عنهما قال :رسول الله صلى الله عليه وسلم : (لايلِحُّوا فى المسألة , فوالله لايسألُنِى أحدٌ مِنكم شيئاً وأنالهُ كارِهٌ فيباركُ له فِيما أعطيتُهُ) رواه مسلم .


527-وعن أبي عبد الرحمن عوف بن مالك الأشجعِىّ رضى الله عنه قال : كُنّا عند رسُول الله صلى الله عليه وسلم تِسعةً أو ثمانيةً أو سبعةً فقال :ألا تبا يعُون رسول الله صلى الله عليه وسلم وكنا حديثى عهدٍ بِبيعة , فقلنا : قد بايعناك يارسُل اللهِ , ثم قال : ألاتبايعون رسول الله !!؟ فبسطنا أيدينا , وقد قًلنا بايعناك يارسول الله , فعلام نُبايِعُك ؟ قال :أن تعبُدُوا الله ولاتُشركوا بِه شيئاً والصلوات الخمس , وتُطيعوا الله , -وأسرّ كلمةً خفيةً -ولاتسألُوا الناس شيئا , فلقد رأيتُ بعض أولئِك النّفرِ يسقُطُ سوط أحدهم , فما يسألُ أحداً يُناولُه إياهُ )
رواه مسلم ..



528- وعن ابن عمر رضى الله عنهما أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لاتزالُ المسْأَلةُ بِأحدِكم حتى يلقى الله تعالى وليس فى وجهِهِ مُزعةُ لحمٍ ) متفق عليه ..
<المُزعة >بضم الميم وإسكان الزاى وبالعين المهمله القطِعة ..


529- وعنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : وهو على المنبر وذكر الصدقه والتعفف عن المسأله اليدُ العليا خير من اليدِ السفلى , واليدُ العليا هى المنفقة والسُّفلى هى السائلهُ ) متفق عليه ..



530- وعن ابي هريره رضى الله عنه قال : قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم (:من سأل الناس تكثُّراً فإنما يسألُ جمراً . فليستقِلّ أو لِيستكثِر) رواه مسلم . .
531-وعن سمُرة بن جُندب رضى الله عنه قال : قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : (إنّ المسأله كدّ يُكِدُّ بِها الرجُلُ وجههُ , إلاّ أن يسأل الرجلُ سُلطاناً , أوفى أمرٍ لابُدّ منهُ )
رواه الترمذي .. وقال : حديث حسن صحيح .
<الكدّ> الخدش ونحوه .



532-وعن ابن مسعود رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (من أصابتهُ فاقةٌ فأنزلها بالنّاس , لم تُسدّ فاقتُه , ومن أنزلها بِالله فيُوشِك الله لهُ بِرزقٍ عاجل أو آجلٍ )
رواه أبو داود والترمذي , وقال : حديث حسن .
< يوشِك > بكسر الشين اى يسرع ..
533- وعن ثوبان رضى الله عنه قال : قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : ( من يكفل لى أن لايسأل الناس شيئاً وأتكفلُ له بالجنّةِ ؟ فقلت : أنا , فكان لايسألُ أحداً شيئاً ) رواه أبو داود بإسناد صحيح

534-وعن أبي بشير قبيصه بن المخارِقِ رضى الله عنه قال: تحمّلتُ حمالهً , فأتيتُ رسول الله

صلى الله عليه وسلم أسال فيها فقال : (أقم حتى تأتينا الصدقه فنامرلك بها , ثم قال : يا قبيصةُ إنّ المسأله لاتحِلُّ إلا لأحدِ ثلاثه : رجلٌ تحمّل حمالةً فحلّت لهُ المسْألةُ حتى يُصِيبها ثُم يُمسِك . ورجلٌ أصابتةُ جائِعةٌ اجتاحت مالهُ فحلت له المسألهُ حتى يُصيب قِواماً منعيشٍ أو قال : سِدادٌ من عيش , ورجل أصابتهُ فاقهٌ حتّى يقُول ثلاثه من ذوى الحِجا من قومه : لقد أصانت فلاناً فاقهٌ فحلت لهُ المسألهٍ حتى يصيب قواماً من عيش وقال سداد من عيش , فما سِواهُنّ من المسْألهِ يا قبيصةُ سُحتٌ يأكُلُها صاحبها سُحتاً )


رواه مسلم .

<الحماله > بفتح الحاء ..اى يقع قتالٌ ونحوه بين فريقين , فيصلح إنسانٌ بينهم على مال فيتحملهُ ويلتزمه على نفسِهِ ..

<الجائحةُ > الآفه تصيب مال الإنسان ...
<القِوام> بكسر القاف وفتحها وهو ما يقوم به أمر الإنسان من مال ونحوه ..
<السداد> بكسر السين ,ما يسد حاجه المعوز ويكفيه .
< الفاقه >الفقر ..<الحجا> العقل ..

535- وعن ابي هريره رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( ليس المسِكينُ الذى يُطُوف على النّاسِ . ترُدّه اللُّقمةُ واللقمتانِ , والتّمرة والتمرتانِ , ولكـــــــــن المسكين الذى لايجدُ غِنىً يُغنِيهِ , ولا يُفطنُ له فيُتصدّقُ عليه , ولايقومُ فيسأل الناس )
متفق عليه ..
--------------------------------------------------------------------------------


58- باب جواز الأخذ من غير مسألة
ولا تطلع إليه



536- عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه عبد الله بن عمر، عن عمر رضي الله عنهم قال‏:‏ كان رسول الله يعطيني العطاء، فأقول‏:‏ أعطه من هو أفقر إليه مني، فقال‏:‏ ‏"‏خذه؛ إذا جاءك من هذا المال شئ، وأنت غير مشرف ولا سائل، فخذه فتموله فإن شئت كله، وإن شئت تصدق به، وما لا، فلا تتبعه نفسك‏"‏ قال سالم‏:‏ فكان عبد الله لا يسأل أحداً شيئاً، ولا يرد شيئاً أعطيه‏.‏ "‏متفق عليه‏"‏‏.‏



" مشرف " بالشين المعجمة : أى : متطلع إليه .

59- باب الحث على الأكل من عمل يده
والتعفف به عن السؤال والتعرض للإعطاء



قال الله تعالى‏:‏ ‏(‏فإذا قضيت الصلاة فانتشروا فى الأرض وابتغوا من فضل الله‏)‏
"‏الجمعة 10‏"‏‏.‏


537- عن أبي عبد الله الزبير بن العوام رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله ‏:‏ “لأن يأخذ أحدكم أحبله ثم يأتى الجبل فيأتي بحزمة من حطب على ظهره فيبيعها، فيكف الله بها وجهه، خير له من أن يسأل الناس أعطوه أومنعوه‏"‏ ‏"‏رواه البخاري‏"‏‏.‏



538- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله ‏:‏ ‏"‏لأن يحتطب أحدكم حزمة على ظهره، خير له من أن يسأل أحداً فيعطيه أو يمنعه‏"‏ "‏متفق عليه‏".‏



539- وعنه عن النبي قال‏:‏ ‏"‏كان داود عليه السلام لا يأكل إلا من عمل يده‏"‏‏.‏
"‏رواه البخاري‏"‏‏.‏



540- وعنه أن رسول الله قال‏:‏ “كان زكريا عليه السلام نجاراً” ‏"‏رواه مسلم‏"‏‏.‏



541 ـ وعن المقدام بن معد يكرب رضي الله عنه، عن النبي قال‏:‏ ‏"‏ ما أكل أحد طعاماً قط خيراً من أن يأكل من عمل يده، وإن نبى الله دواد صلى الله عليه وسلم كان يأكل من عمل يده‏"‏‏.‏ ‏"‏رواه البخاري‏"‏‏.‏

--------------------------------------------------------------------------------


60- باب الكرم والجود والإنفاق
فى وجوه الخير ثقة بالله تعالى
‏‏


قال الله تعالى‏:‏ ‏(‏وما أنفقتم من شئ فهو يخلفه‏) ‏"‏سبأ‏:‏ 39‏"‏ وقال تعالى‏:‏ (‏وما تنفقوا من خير فلأنفسكم وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله وما تنفقوا من خير يوف إليكم وأنتم لا تظلمون‏)‏ "‏البقرة 272‏" وقال تعالى : ‏(‏وما تنفقوا من خير فإن الله به عليم‏)‏ ‏"‏البقرة 273‏"‏‏.‏


542- وعن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي قال‏:‏ ‏"‏لا حسد إلا فى اثنتين‏:‏ رجل آتاه الله مالاً، فسلطه على هلكته فى الحق، ورجل آتاه الله حكمة، فهو يقضي بها ويعلمها‏"‏ ‏"‏متفق عليه‏"‏‏.‏
معناه : ينبغى أن لا يغبط أحد إلا على إحدى هاتين الخصلتين .




543- وعنه قال‏:‏ قال رسول الله ‏:‏ “أيكم مال وارثه أحب إليه من ماله‏؟‏” قالوا‏:‏ يا رسول الله، ما منا أحد إلا ماله أحب إليه‏.‏ قال‏:‏ ‏"‏فإن ماله ما قدم ومال وارثه ما أخر‏"‏ ‏"‏رواه البخاري‏".‏


544- وعن عدى بن حاتم رضي الله عنه أن رسول الله قال‏:‏ ‏"‏اتقوا النار ولو بشق تمرة‏"‏ ‏"‏متفق عليه‏"‏‏.‏


545- وعن جابر رضي الله عنه قال‏:‏ ما سئل رسول الله شيئاً قط فقال‏:‏ لا‏.‏ ‏"‏متفق عليه‏"‏‏.‏


546- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله ‏:‏ ‏"‏ ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما‏:‏ اللهم أعط منفقاً خلفاً، ويقول الآخر‏:‏ اللهم أعط ممسكاً تلفاً‏"‏ ‏"‏متفق عليه‏"‏‏.‏


547- وعنه أن رسول الله قال‏:‏ “قال الله تعالى‏:‏ انفق يا ابن آدم ينفق عليك”
‏"‏متفق عليه‏"‏‏.‏



548- عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن رجلاً سأل رسول الله ‏:‏ أى الإسلام خير‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏تطعم الطعام، وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف‏"‏‏.‏ "‏متفق عليه‏"‏‏.‏


549- وعنه قال‏:‏ قال رسول الله “أربعون خصلة أعلاها منيحة العنز ما من عامل يعمل بخصلة منها رجاء ثوابها وتصديق موعودها إلا أدخله الله تعالى بها الجنة”
‏"‏رواه البخاري‏.‏ وقد سبق بيان هذا الحديث فى باب بيان كثرة طرق الخير‏".‏


550- وعن أبي أمامة صدى بن عجلان رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله ‏:‏ “يا ابن آدم إنك أن تبذل الفضل خير لك، وأن تمسكه شر لك، ولا تلام على كفاف، وابدأ يمن تعول واليد العليا خير من اليد السفلى‏"‏ "‏رواه مسلم‏"‏‏.‏


551- وعن أنس رضي الله عنه قال‏:‏ ما سئل رسول الله على الإسلام شيئاً إلا أعطاه، ولقد جاءه رجل، فأعطاه غنماً بين جبلين فرجع إلى قومه فقال‏:‏ يا قوم أسلموا، فإن محمداً يعطى عطاء من لا يخشى الفقر، وإن كان الرجل ليسلم ما يريد إلا الدنيا، فما يلبث إلا يسيراً حتى يكون الإسلام أحب إليه من الدنيا وما عليها”‏.‏ "‏رواه مسلم‏"‏‏.‏


552- وعن عمر رضي الله عنه قال‏:‏ قسم رسول الله قسماً، فقلت‏:‏ يا رسول الله لغير هؤلاء كانوا أحق به منهم‏؟‏ فقال‏:‏ ‏"‏إنهم خيروني أن يسألوني بالفحش فأعطيهم، أو يبخلوني، ولست بباخل‏"‏ ‏.‏ "‏رواه مسلم‏".‏


553- وعن جبير بن مطعم رضي الله عنه أنه قال‏:‏ بينما هو يسير مع النبي مقفله من حنين، فعلقه الأعراب يسألونه، حتى اضطروه إلى سمرة، فخطفت رداءه، فوقف النبي فقال‏:‏ “أعطونى ردائى، فلو كان لى عدد هذه العضاة نعماً، لقسمته بينكم، ثم لا تجدونى بخيلاً ولا كذاباً ولا جباناً "‏رواه البخاري‏" .

" مغفلة " أى حال رجوعه . و " السمرة " : شجرة . و " العضاه " : شجر له شوك




554- وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله قال‏:‏ “ما نقصت صدقة من مال، وما زاد الله عبداً بعفو إلا عزاً، وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله عز وجل”
"‏رواه مسلم‏".‏

555_و عن أبي كبشه عمرو بن سعد الأنماري رضي الله عنه أنه سمع رسول الله يقول(ثلاثة أُقسم عليهن و أُحدثكم حديثا فأحفظوه .ما نقص مال عبد من صدقة ,و لا ظُلِم عبد مظلمة صبر عليها إلا زاده الله عِزاً ,و لا فتح عبد باب مسألة إلا فتح الله عليه باب فقر , او كلمة نحوها ,و أُحدثكم حديثا فاحفظوه ,قال انما الدنيا لأربعة نفر :عبد رزقه الله ملا و علما ,فهو يتقي فيه ربه , و يصِل فيه رحمه ,و يعلم لله فيه حقا فهذا بأفضل المنازل .
و عبد رزقه الله علما , و لم يرزقه مالا فهو صادق النية يقول :لو أن لي مالا لعمِلتُ بعمل فلان ,فهو نيته,فأجرهما سواء.
و عبد رزقه الله مالا و لم يرزقه علما فهو يخبط في ماله بغير علم ,لا يتقي فيه ربه و لا يصل رحمه .و لا يعلم لله فيه حقا .فهذا بأخبث المنازل.و عبد لم يرزقه الله ملا و لا علما ,فهو يقول : او أن لي مالا لعملت فيه بعمل فلان .فهو نيته ,فوزرهما سواء )رواه الترمذي. و قال حديث حسن صحيح.

556_و عن عائشه رضي الله عنها أنهم ذبحوا شاة ,فقال النبي (ما بقي منها ؟)قالت :مابقي منها إلا كتفها ,قال: (بقي كلها غير كتفها)رواه الترمذي و قال حديث صحيح.

و معناه : تصدقوا بها إلا كتفها فقال: بقيت لنا في الآخرة إلا كتفها .

557_ و عن أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما قالت: قال لي رسول الله (لا توكي فيوكيَ الله عليكِ).

و في روايه (أنفقي أو أنفحي أو أنضحي ,و لا تُحصي فيُحصي الله عليكِ ,و لا توعي فيوعي الله عليكِ) متفق عليه.

(و انفحي ) بالحاء المهمله : هو بمعنى (أنفقي) و كذلك (أنضحي).
558- وعن أبي هريره رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول مثل البخيل والمنفق كمثلِ رجلينِ عليهما جُبتانِ من حديد من ثديهما إلى تراقيهما , فأمّا والمنفقُ فلا يُنفقُ إلا سبغت أو وفرت على جِلدِهِ حتّى تُخفى بناته وتعفو "1"أثرهُ , وأما البخيلُ فلا يريدُ أن ينفق شيئلً إلاّ لزِقت كُلُّ حلقة مكانها , فهو يُوسعُها فلا تتسِعُ ) متفق عليه
"1" في الاصل <تعفوا > .
< الجبه > الدرعُ .
ومعناه: أن المنفق كُلما انفق سبغت وطالت حتى تجر وراءه وتخفى رجليه وأثر مشيه وخطواته .
تخفى .. في الأصل يجر وراه ويخفى .
559- وعنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من تصدق بعل تمره من كسب طيب_ ولايقبل الله إلاّ الطيب _ فإن الله يقبلها بيمينِه ثم يربيها "1"لِصاحبها كما يربى أحدكم فلوهُ حتى تكون مثل الجبل ) متفق عليه
< الفلوه> بفتح الفاء وضم اللام وتشديد الواو , ويقال أيضا بكسر الفاء ,وإسكان اللام وتخفيف الواو .. وهو المهر..
560- وعنه عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: ( بينا رجلٌ يمشى بِفلاهٍ من الأرض فسمِع صوتاً فى السحابه : إسق حديقه فُلان , فتنحى السحابُ فأفرإ ماءهُ فى حرةٍ . فإذا شرجهُ من تلك الشراج قد استوعبت ذلك الماء كلهُ فتتبع الماء, فإذا رجُلٌ قائمٌ في الحديقتِهِ يُحولُ الماء بِمِسحاتِهِ , فقال له : يا عبد الله ما أسمُك ؟ قال : فُلان للأسم الذي سمِع في السحابه , فقال له : يا عبد الله لِم تسألنى عن اسمِى ؟ فقال: إنى سمعتُ صوتاُ فى السحاب الذِى هذا ماؤهُ يقول : إسقِ حديقة فلانٍ لاسمك . فما تصنعُ فيها ؟ فقال : أمّا إذا قلت هذا فإنّي أنظرُ إلى ما يخرجُ منها فأتصدّقُ بثلثه وآكلُ أنا وعِيالِى ثُلثاً وأرُد ثُلثه ) رواه مسلم .
<الحره > الأرض اللمبسه حجاره سوداء


  • 0

صورة

اشهد ان لا اله الا الله
واشهد ان محمد رسول الله
لا اله الا انت سبحانك
انى كنت من الظالمين
اللهم ارزقنا حسن الخاتمه
ولا تقبضنا الا وانت راض عنا
وتقبل اعمالنا

يا ارحم الراحمين


صورة



صورة





0 عضو (أعضاء) يشاهدون هذا الموضوع

0 الأعضاء, 0 الزوار, 0 مجهولين

عدد الزيارات :