إنتقال للمحتوى


ابحث في موقع الدرر



موقع معرفة الله
موقع ابو بكر الصديق رضي الله عنه
موقع السيده عائشه رضي الله عنها

Twitter FaceBook تسويق التحديثات الجديدة

رسائل محب صور عديدة فى التحايل على الزكاة من أفضل التطبيقات الرائعة والمفيدة للهواتف الذكية (اندرويد) مثل محقرات الذنوب يا كل ملتزم ويا كل ملتزمة احذروا ذنوب الخلوات .. مقطع مؤثر جداااا برامج التصميم برابط واحد داعمة للعربية تمبلر نصرة رسول الله
صورة

طفولة الرسول و شباب الرسول


  • قم بتسجيل الدخول للرد
1 رد (ردود) على هذا الموضوع

#1 انا مسلم

انا مسلم

    مشرف قسم اطفالنا ورسول الله

  • مساعد مشرف
  • 372 مشاركة
  • الجنس:ذكر
  • الدولة:مصر
  • الهوايات:-أحب عمل التصاميم المميزة

تاريخ المشاركة 14/10/2009 - 02:40 ه

bismillah.gif


السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،
بســم الله الـرحمــن الرحيــم
كيف حالكم
إن شاء الله دائمــاً بخير
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

آسف على التأخير لأنه كان عندى مدرسة
أولا: طفولة الرسول صلى الله عليه وسلم

حكاية زواج هاشم

عندما اشتد الفقر والجوع بالناس فى مكة فكر عمرو بن مناف ( هاشم جد النبي ) في امر يفرج به اهله فكان يسافر الي الشام صيفا و في الشتاء الي اليمن كي يتاجر كي يتأتي بالطعام الي قومه فكان اول من علم أهل مكة التجارة الي الشام و اليمن و قد ذكر الله تعالي هاتين الرحلتين في سورة قريش
و في احدي المرات وعندما كان هاشم مسافرا الي الشام مر بيثرب _ المدينة _ فتزوج سلمي بنت عمرو احدي سيدات بني النجار و تركها وهي حامل بابنه عبد المطلب لتلد بين اهلها الذين كانو قد اشترطوا عليه أن تلد سلمي بينهم

حكاية بئر زمزم



و مرت الأعوام,وولدت سلمى بنت عمرو عبد المطلب بن هاشم جد النبى صلى الله عليه وسلم, وكبر عبد المطلب, و قدر الله له أن يعيش فى مكة بلد أبيه , وكان عبد المطلب يسقى الحجيج الذين يأتون للحج بمكة , ويقوم بخدمة بيت الحرام , فالتف الناس حوله , وجعلوه زعيما لهم. وكان عبد المطلب يحب بيت الله الحرام , وكان قد سمع عن بئر زمزم التى حفرت , فتمنى أن يعرف مكانها ليعيد حفرها من جديد. و فى ليلة من الليالى,رأى عبد المطلب فى المنام من ينادى عليه قائلا: احفر بئر زمزم . وتكرر هذا الأمر أكثر من مرة , و رأى مكانها فى المنام. فأخبر قومه بذلك فاستهزئوا به , ولم يصدقوه , و لم يكن عند عبد المطلب إلا ولد واحد , إسمه حارث , فطلب منه أن يساعده فى حفر البئر , فقام عبد المطلب وابنه الحارث يحفران بئر زمزم .



نذر عبد المطلب

وعندما أعيدت البئر مرة أخرى , قاسمه قومه فيها , فأحس بالظلم والضعف , فقد شاركه قومه فى البئر التى حفرها , لأنه لا له أولاد إلا حارث , فرفع عبد المطلب يديه إلى السماء , يدعوا الله تعالى أن يرزقه عشرة من الأولاد .

و نذر إن أعطاه الله عشرة من الأبناء أن يذبح واحدا منهم , تقربا إلى الله تعالى .

و كان ذلك بالطبع قبل الإسلام , ولم يكن يعرف عبد المطلب أن ذبح الولد الحرام , و لكنه كان يقصد أن يقترب إلى الله يذبح أغلى من عنده وهو ولده .

حكاية الذبيح

أتعرفون أن عبد الله والد الرسول كان سيذبح ؟



لقد مرت سنوات على عبد المطلب, و قد إستجاب الله دعاءه , و حقق رجاءه , فقد رزقه عشرة من الأولاد , فأحس بنعمة الله , و فرح فرحا شديدا , فإن أولاده سيساعدونه , و يكونون له عونا , لأن العرب فى العرب الجاهلية كانت القوة هى التى تسودهم , فالقوى يأكل الضعيف , و لكن ظهر الحزن على وجه عبد المطلب , فقد تذكر نذره و وعده أن يذبح واحدا من أولاده إن رزقه الله عشرة من الأولاد . و قرر عبد المطلب أن يضحى بأحد أولاده , كما وعد الله بذلك , وفكر عبد المطلب من يذبح من أولاده؟ ولكنه ترك الأمر لله , فأجرى قرعة بين أولاده , فكانت المفاجأة , لقد خرج سهم عبد الله أصغر أولاده , و أحبهم إلى قلبه , فأعد القرعة , و لكنها كانت كل مرة تخرج على عبد الله.

فداء عبد الله

فظل عبد المطلب مهموما, ماذا يفعل ؟ لقد خرجت القرعة على أحب أولاده إليه و أصغرهم , إنه عبد الله فاستشاره قومه , فأشارت عليه كاهنه أن يفتدى ولده بالإبل , وعمل عبد المطلب بنصيحة الكاهنة , فكانت القرعة تخرج على عبد الله , فكان يزيد عدد الإبل , حتى بلغت مائة , و عندئذ وقعت القرعة على الإبل , فذبح عبد المطلب مائة من الإبل , فداء لولده عبد الله , ووزعها إلى الفقراء و المساكين , و أطعم أهله و عشيرة , و أعم أهله وعشيرته , و حمد عبد المطلب الله على نجاة إبنه عبد الله , فأخذه فى حضنه , و غمرة بعطفة وحنانه,

حكاية زواج عبد الله

و كبر عبد الله بن عبد المطلب , و كان أكرم شباب قريش , و أحسنهم أخلاقا , و أجملهم منظرا , و رأى عبد المطلب ولده قد كبر , ففكر فى أن يزوجه , لأن الزنى كان منتشرا بين العرب فى الجاهلية , لكن عبد المطلب كان يربى أولاده على العفة و الطهارة , فرشح له عبد المطلب أن يتزوج آمنة بنت وهب ، أطهر نساء بنى زهرة و سيدتهم . و تزوج عبد الله من آمنة ، و كانت مكة كلها فرحة بهذا الزواج المبارك بين رجل صالح و إمرأة صالحة . و عاش عبد الله مع آمنة بضعة شهور ، و استتأذنها فى الخروج للتجارة ، و لكن عبد الله مات فى الطريق فى المدينة ، و كانت آمنة حاملا برسول الله صلى الله عليه وسلم ، و لما عادت القافلة إنتظرت آمنة زوجها ، و لكنه لم يعد , فقد علمت أنه مات , فحزنت عليه حزنا شديدا , و حزن عليه أبوه عبد المطلب , و انتظر الجميع ميلاد ابن عبد الله .

حكاية حادثة الفيل

و مات عبد الله ، و عاشت آمنة فى بيت زوجها تنتظر مولودها . و فى يوم من الأيام ، خرج أهل خائفين , فقد علموا أن أبرهة قد آتى بجيش كبير يتقدمه فيل ضخم ليهدم الكعبة بيت الله الحرام , وكان أبرهة قد أخذ إبلا لعبد المطلب , فطلب عبد المطلب أن يقابله , فلما كلم عبد المطلب أبرهة , قال له: لقد أخذت إبلا منى , فردها إلى . فقال إبرهة: حسبتك جئت لتقول لي لا تهدم البيت الحرام . فرد عليه عبد المطلب . أما الإبل , فأنا صاحبها , وللبيت رب يحميه .

و كان أبرهة يقصد بهدم الكعبة أن ينصرف الناس عنها , ليحجوا إلى الكنيسة التى بناها فى اليمن . و خرج أهل مكة إلى الجبال , و دخل أبرهة بجيشه, ومعه فيل ضخم , و تقدم نحو الكعبة ليهدمها , و لكن الله أمرالفيل ألا يتحرك , و رقد الفيل , فكانوا يضربونه , و لكنه أصر على ألا يتحرك , و أرسل الله طيرا صغيرة , تحمل فى أرجلها حجارة من نار , تقتل جيش أبرهة , و حمى الله البيت الحرام من الهدم .

حكاية ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم

و فى نفس عام الفيل , يوم الإثنين , الثانى عشر من شهر ربيع الأول عام 571 م , خرجت ثوبية الأسلمية خادمة أبى لهب بن عبد المطلب تسرع إلى سيدها , و تبشره بميلاد إبن أخيه , ففرح فرحا شديدا, إذهبى فأنت حرة .

و قد كافأ الله أبا لهب لصنيعه هذا , فإنه - سبحانه - سيخفف عنه العذاب يوم القيامة كل يوم اثنين , لأنه فرح بمولد الرسول صلى الله عليه وسلم , و أعتق خادمته .

و كانت الشفاء بنت عوف بن الحارث أم عبد الرحمن بن عوف هى التى تولت ولاده الرسول صلى الله عليه وسلم فى بيت أبى طالب .

تسمية الرسول

و أرسلت آمنة إلى جده من يخبره بميلاد الرسول فنظر إلى السماء وشكر الله تعالى , و أتى إليه , و نظر إلى قلبه , و حمله و ذهب به إلى الكعبة , و دخل به الكعبة و هو يشكر الله تعالى , و يدعو للمولود أن يبارك فيه , ثم خرج به ليعيده إلى أمه .

و فى اليوم السابع من الميلاد , قام عبد المطلب بختانه , و صنع له وليمة دعا إليها الناس , و سماه محمدا .

و عند الكعبة , سألت قريش عبد المطلب : لماذا لم تسمه كأسماء قبيلتك , و سميته محمدا؟

فقال : أردت أن يحمده الله فى السماء , و يحمده الناس فى الأرض.

حكاية رضاعة الرسول

و كان من عادة العرب أن يرسلوا أولادهم فى سن الرضاعة إلأى البداية , لأن البادية أحسن هواء , و أنقى جوا , كما أن سكان البادية أفصح فى اللسان و الكلام .

و من قبيلة بنى سعد , خرجت مجموعة من النسوة , وكان من بينهن حليمة السعدية , خرجت هى و زوجها , و معهما ولد رضيع , على أتان لها (أنثى الحمار) , و معهما ناقة عجوز , و كان ذلك فى سنة مجدبة , و كانت حليمة آخر الركب , لضعف أتانها .

و لما وصلت النسوة من بنى سعد إلى مكة المكرمة , أخذت كل واحدة تبحث عن رضيع لها , و ترجوأن يكون أبوه غنيا , حتى يعطيها مالا جزيلا , و قدر الله تعالى أن تأخذ من النسوة رضيعا , و لم عرض عليها و على زوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم أحبوه حبا شديدا .






أولى بركات الرسول

و مع علمها أنه يتيم , و لكن حليمة تعلق تعلق قلبها بالرضيع فأخذته و رجعت من الله أن يكون فيه بركة , لنا . فقال لزوجها : سآخذ محمد بن عبد الله ، عسى أن يكون فيه بركة لنا . فقال زوجها : نعم يا حليمة , خذيه , فوالله إنى لأرجو أن يرزقنا الله به رزقا حلالا , و بركه من عنده .

و أخذت حليمة صلى الله عليه وسلم و سعدت به سعادة بالغة , و ما إن وضعت على صدرها , حتى إمتلأ ثديها باللبن , فأخذ الرسول صلى الله عليه وسلم يرضع منها حتى شبع , ثم أخذت و لدها فأرضعته . فكان ذلك أول بركات الرسول صلى الله عليه وسلم , و نظرت حليمة إلى زوجها , و نظر إليها , و هما يحمدان الله تعالى , فقد تحققت ما كانا يتوقعان , فهذه أول بركات الرسول صلى الله عليه وسلم .

بركات الرسول



أما ناقة حليمة ، فقد هب إليها زوجها . فإا بالناقة العجوز ، قد امتلأ ضرعها لبنا ، فحلب منها و شرب ، و أعطا زوجته حليمة فشربت ، فكان ذلك اولى بركات الرسول صلى الله عليه و سلم . و لما أن الرحيل ، وودعت حليمة السعدية آمنة بنت وهب أم الرسول الله صلى الله عليه وسلم ،وجاءت حليمة لتركب آتانها فإذا بالآتان تسرع في المشي ،وقد لاحظ نسوة بنى سعد ذلك ، فقلن لها : أليست أتانك الضعيفة يا بنت أبى ذؤيب ؟! فقالت : بلى ، و لكنها غلامى الرضيع . فكان لك ثاني بركات الرسول الله صلى الله عليه وسلم . و عند حلب ماعز ضعيفة فوجىء زوجها بأنها تدر لبنا وفيراً ببركة الرضيع. وكان ذلك ثالث بركات النبي صلى الله عليه وسلم

و مكث الرسول صلى الله عليه وسلم فى بنى سعد سنتين كاملتين .

تعلق حليمة بمحمد

ثم ذهبت حليمة إلى آمنة أم الرسول صلى الله عليه وسلم تستأذنها أن تبقى لها محمداً , حتى يشب عن الطوق , ويكبرفلما سألت آمنة : و لماذا تريدين أن يبقى معك محمد يا حليمة ؟ فقالت لها : يا سيدتى , و الله , لقد أحببت محمداً حباً شديداً , منذ أخذته منك , و ما زالت بركات الله تنزل علينا , منذ أن أخذناه . فقالت آمنة : والله , إن إبنى هذا سيكون شأن , فاحفظيه يا حليمة . فقالت : لا تخافى يا سيدتى , فمحمد فى عينى , و عادت حليمة السعدية برسول الله صلى الله عليه وسلم فرحة , فإن بركة ستبقى معنا سنين أخرى . و لما شب الرسول صلى الله عليه وسلم , بدأ يخرج يرعى الأغنام لحليمة السعديه , و كان كلما نزل بمكان من إخوته من حليمة , وجد فيه عشبا كثيرا , فكانت النساء تقول لأولادهن : اسرحوا , حيث يسرح راعى حليمة السعدية , لما كن يرين من بركة رسول الله صلى الله عليه وسلم .

حكاية شق الصدر

و فى يوم من الأيام , خرج الرسول صلى الله عليه وسلم مع ابن حليمة السعدية يرعان الغنم , فإذا برجلين عظيمين , يأخذان رسول الله صلى الله عليه وسلم و يرقدانه , و يشقان صدره , و كان إخوة من الرضاعة يشاهد ما يحدث له عن قرب , فخاف عليه , و أسرع راجعا إلى أمه ليحكى لها ما شاهده .

فأسرعت حليمة السعدية نحو المكان الذى يرعى فيه الرسول صلى الله عليه وسلم , و فوجئت أنه سليم معافى , لكنه كان فيه أصفار فى الوجه , فسألته عما حدث, فحكى لها, فضمته إلى صدرها , و خافت عليه , فرجعت به إلى السيدة آمنة تحكى لها ما حدث , فطمأنتها السيدة آمنة , و عاد النبى صلى الله عليه وسلم مرة أخرى إلى بادية بنى سعد .

حكاية كفالة عبد المطلب

و لم يمكث الرسول صلى الله عليه وسلم كثيرا بعد حادثة شق الصدر فى بنى سعد , قد رجع إلى أمه آمنة , لينعم بحنانها , و كانت تحاول أن تعوضه اليتم الذى عاشه .

و تذكرت آمنة زوجها عبد الله , و أرادت أن تزور قبره مع إبنها محمد , فسافرت إلى يثرب (المدينة المنورة) , فنزلت فى دار النابغة عند أخوال جد النبى بنى النجار , و مكث هناك شهرا , و لما رأى اليهود محمدا فعرفوا أنه نبى هذه الأمة , و قالوا : هذا نبى هذه الأمة , ويثرب هى البلدة التى سيهاجر إليها , فخافت آمنة عليه , فرجعت به , و كان معها أم أيمن , و هى التى أخبرتها بما كان يقول اليهود , و فى الطريق إلى مكة , مرضت آمنة , و ماتت , و دفنت فى مكان يسمى ((الأبواء)) و عادت أم أيمن حاضنة الرسول صلى الله عليه وسلم به , ليكون فى كفالة جده عبد المطلب.

ثانيا: شباب الرسول

حكاية كفالة عم الرسول صلى الله عليه وسلم

لما مات جد النبى صلى الله عليه , كان قد أوصى عمه أبا طالب أن يقوم بكفالته و رعايته , فقد كان عبد المطلب على فراش الموت , وحوله أبناؤه , فقال : يا أبا طالب . فقال: لبيك يا سيد قريش . فقال : ليكن محمد إبن أخيك فى كفالتك و رعايتك فأنت آمن أعمامه عليه.

فقال: لا تخف يا سيد قريش , فمحمد أحب إلي من بعض أبنائى .

فقال عبد المطلب : هذا هو الظن بك , فأحسن رعايته , فإن إبنى هذا سيكون له شأن عظيم .

وفاضت روح عبد المطلب و إشتد البكاء عليه , و أبو طالب يذكر وصيته بمحمد , و إنتقل النبى صلى الله عليه وسلم إلى كفالة عمه .

فى بيت أبى طالب

و عاش محمد صلى الله عليه وسلم فى بيت عمه أبى طالب , ذلك البيت الذى وضعته فيه أمه. و عاش فى كنف عمه. و زوجة عمته فاطمة بنت أسد التى كانت تحب الرسول صلى الله عليه وسلم حبا شديدا , و كانت تقوم بوا جبها تجاهه كأمه , و كان الرسول صلى الله عليه وسلم يناديها: يا أمى ...

و قد أحب النبى صلى الله عليه وسلم أبا طالب , و أحبه عمه أبو طالب , فكان يكرمه , و يقدمه على أولاده , و قد احس أبو طالب ببركة الرسول صلى الله عليه وسلم , فكان لا يأكل إلا و محمد معه , لأنه إذا أكل النبى معهم , قاموا و قد شبعوا , و إن لم يكن معهم قاموا و لم يشبعوا , و قد كان أبو طالب رجلا فقير

بركة الغلام

و حدث أن أصاب مكة قحط شديد, فقل الماء , و أصبح الناس فى فقر شديد , و كان من عادتهم أن يخرجوا إلى الكعبة , و يستسقوا بأحد من الصالحين , و طلبوا من أبى طالب أن يقوم هو بالاستسقاء , فخرج أبو طالب , و معه إبن أخيه محمد, و ألصق ظهر النبى صلى الله عليه وسلم بالكعبة , وظل يجتهد فى الدعاء إلى الله تعالى أن يُنزل الله عليهم مطر , حتى لا يموت الأطفال و النساء و الرجال, و قريش كلها تدعوا الله أن يستجيب دعاء أبي طالب.

و ما زال أبو طالب يستسقى برسول الله حتى تجمعت السحب فى السماء, و نزل المطر, و فرح الجميع , و قد عرفوا بركة رسول الله صلى الله عليه وسلم , و فرح أبو طالب فرحا شديدا , بعد أن إستجاب الله دعاءه , و عاد بابن أخيه إلى بيته , و قد زاد حبه له .


بحيرى الراهب

و لما بلغ النبى صلى الله عليه وسلم الثانية عشرة من عمره , أراد أبو طالب أن يخرج لتجارة إلى الشام , و جلش أبو طالب يفكر, كيف يترك محمدا وحده و يسافر هو للشام , إنه لا يستطيع فراقه , فقرر أن يأخذ إبن أخيه معه .

فرح النبى صلى الله عليه وسلم , و إستعد للسفر مع أبو طالب. و سارت القافلة بالجمال المحملة بالبضائع , و معها أبو طالب و الرسول صلى الله عله وسلم , و على حدود الشام, وقفت القافلة فى بصرى , ليستريح التجار من تعب الطريق.

و كان بالقرب منهم صومعة أحد الرهبان و العباد وإسمه ‘‘ بحيرى‘‘ و كان قد قرأ التوراة والإنجيل , فلما رأى محمد عرف أنه نبى هذه الأمة.

دعوة بحيرى

و لكن كيف عرف بحيرى أن محمد سيكون نبى هذه الأمة؟! إن بحيرى كان قد قرأ التوراة والإنجيل , و قد ذكر الله تعالى صفة النبى صلى الله عليه وسلم فى هذين الكتابين , فعرف بحيرى صفته , فنادا عليهم ليستضيفوهم , و كانوا يمرون عليه قبل ذلك , و لم يكن يضيفهم .

فنادى قائلا: يا معشر التجار من قريش , إنى قد صنعت لكم طعاما , و أحب أن تحضروا جميعا , ضغيركم أو كبيركم , و عبدكم و حرمكم , فقال رجل من القوم : و الله يا بحيرى إن لك اليوم لأمرا , لقد كنا نمر بك فلا تصنع بنا ما تريد أن تصنعه اليوم , فقال: صدقت , و لكنى أحب أن أكرمكم اليوم , فأحضروا كلكم , الحر منكم والسيد , الصغير و الكبير , و لا يتخلف منكم أحد.

محمد نبى هذه الأمه

فدخل كل من فى القافله إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد تركوه . فلما نظر بحيرى الراهب فى وجوه الناس , فقال : يا معشر التجار من قريش , لا يختلف منكم أحد . فقام منهم رجل , و أتى برسول الله , فأطعمهم و سقاهم . و كان بحيرى يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بعض الأمور , و الرسول يجيبه , فعلم الراهب أن هذا الفتى فيه كل الأوصاف التى ذكرتها التوراة و الإنجيل , و أنه نبى هذه الأمة.

ثم تقدم بحيرى و سأل أبا طالب : ما مكانة هذا الغلام منك؟ فقال: هو ابنى . فقال : ما هو بابنك , وما ينبغى أن يكون والده على قيد الحياة.

نصيحة بحيرى لأبى طالب

فقال أبو طالب لبحيرى: هو إبن أخى وقد مات أبوه . فقال بحيرى : و ماذا فعلت أمه ؟ فقال أبو طالب : ماتت قريبا .

قال: صدقت ثم قال بحيرى لأبى طالب ناصحا : يا أبا طالب , إرجع بابن أخيك إلى بلده, و احذر عليه اليهود , فوالله, لو عرفوا منه ما عرفت ما تركوه حيا, إن لابنك شأنا عظيما , لما نجده فى كتبنا , وما رويناه عن آبائنا وأجدادنا , و أنا لك خير ناصح أمين , فأسرع به إلى بلده .

فبعث أبو طالب مع النبى صلى الله عليه وسلم بعض غلمانه , و عادوا به إلى مكة , و حفظ الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم .

فقال أبو طالب لبحيرى: هو إبن أخى وقد مات أبوه . فقال بحيرى : و ماذا فعلت أمه ؟ فقال أبو طالب : ماتت قريبا .

قال: صدقت ثم قال بحيرى لأبى طالب ناصحا : يا أبا طالب , إرجع بابن أخيك إلى بلده, و احذر عليه اليهود , فوالله, لو عرفوا منه ما عرفت ما تركوه حيا, إن لابنك شأنا عظيما , لما نجده فى كتبنا , وما رويناه عن آبائنا وأجدادنا , و أنا لك خير ناصح أمين , فأسرع به إلى بلده .

فبعث أبو طالب مع النبى صلى الله عليه وسلم بعض غلمانه , و عادوا به إلى مكة , و حفظ الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم .

حكاية حرب الفجار

لما كان النبى صلى الله عليه وسلم فى الخامسة عشرة من عمره (وقيل فى العشرين) حضر مع أعمامه حرب الفجار , و كانت هذه الحرب بين كنانة و مهعها قريش , تحارب قبيلة القيس , و ابتدأت الحرب , و انتصر القيس على كنانة بداية الأمر , فلما كان منتصف اليوم انتصرت كنانة و قريش على قيس , و قد شارك النبى صلى الله عليه وسلم مع أعمامه فى هذه الحرب, و لقد وكلوا له جمع القسى و النبل التى كانت القيس ترمى بها كنانة و قريش , فكان يجمعهما و يعطيها لهم كى يحاربوا بها مرة أخرى , و كان قائد كنانة وقريش حرب بن أمية. ولقد سميت بحرب الفجار , لأنها كانت فى الأشهر الحرم , فالقتال فى الأشهر الحرم نوع من الفجور.

و لقد استفاد النبى صلى الله عليع وسلم و هو فتى من هذه الحرب , فقد عرف الحرب وكيدها , فأصبحت عنده حنكة عسكرية كان لها أثر كبير فى الحروب التى خاضها فيما بعد المشركين و أعداء الإسلام .

حكاية حلف الفضول

اشترى العاص بن وائل السهمى بضاعة من رجل من يمن , ثم أعطاه وعدا أن يعطيه ثمنها فى الموعد المحدد. فلما جاء الرجل العاص بن وائل , ما طًلهُ , و لم يعطه حقه, و تكرر طلب الرجل اليمنى للعاص بن وائل , و لكنه لم يعطه شيئا , و كلما ذهب الى أحد من الناس كى يأخذوا حقة من العاص لم يساعدة أحد , لأن العاص كان له منزلة كبيرة . فلما يئس الرجل صعد جبلا يقال له جبل أبى قبيس , و نادى فى قريش بأشعار يشكوا فيها الظلم الذى أصابه. فسمعه الزبير بن عبد المطلب , فقال له : انزل يا رجل , ما كان يمبغى أن تقف هذا الموقف , إن من حقق علينا أن نعطيك حقك.

عودة الحق

و دعا الزبير سادة من قريش إلى طعام فى بيت عبد الله بن جدعان , و كان النبى صلى الله عليه وسلم حاضرا معهم , فتعاهدوا على أن يكونوا يدا واحدة , و أن يعطوا المظلوم حقه , ثم مشوا إلى العاص بن ربيع , و أخذوا حق الرجل , و أعطوه له , فسمعت العرب بما حدث , و أعجبوا بهذا الحلف , و قالوا: لقد دخل هؤلاء فى فضل الأمور , ولذا سمى بحلف الفضول – و ارتفعت مكانة قريش بهذا الحلف .و فى يوم من الأيام , تذكر الرسول صلى الله عليه وسلم هذا الحلف , فقال: لقد شهدت فى دال عبد الله بن جدعان حلفا لو دعيت له فى الإسلام لأجبت. و ذلك لأن هذا هذا الحلف كان عملا ناسيا , يأخذ على يد ظالم, و يعطى المظلوم حقه, فهو من محاسن الأخلاق والصفات. و لقد كان لهذا الحلف أثر كثير فى حياة الرسول صلى الله عليه وسلم, و هو فى شبابه, فقد كان للرسول آنذاك عشرون سنة, اكتسب من هذا الحلف خبره فى كيفية إبرام العقود و المعاهدات, و إنشاء الاتفاقيات.

حكاية رعى الغنم

كان النبى صلى الله عليه وسلم مع عمه أبى طالب يرعاه ويتكفل به, و لكن النبى صلى الله عليه وسلم لم يرض أن يكون عالة على أحد, فكان يستأذنن عمه فى العمل. و مع أن الشبابا فى مكة كانوا يلهون و يلعبون, ولكن الرسول أخذ طريق الكد و السعى, فكان يرعى الغنم , يذهب بها فى المراعى يطعمها و يسقيها و يسوسها, فتعلم من ذلك الصبر, كما تعلم حياة الكفاح, و أبرز أهمية العمل.

وفى ذات المرة, قال النبى صلى الله عليه وسلم لأصحابه : ((ما بعث الله نبيا إلا ورعى الغنم, فقالوا:وأنت؟ فقال: نعم. كنت أرعاها على قراريط لأهل مكة)).

لهو الشباب

و قد رعى الرسول صلى الله عليه وسلم الغنم عندما كان صغيرا فى بنى سعد, وها هو فى العشرينات من العمر يرعى الغنم أيضا, ليتحلى بالصبر و الرحمة و الشفقة. و قد حفظه الله تعالى, ففى يوم من الأيام , فكر النبى صلى الله عليه وسلم أن يلهوا كما يلهوا الشباب,فطلب من صاحبه أن يحرس له غنمه, حتى يشارك الشباب فى لهوهم و ترفهم, و لما وصل إلى حفل الزواج, وقف عنده, وسلط الله عليه النوم, فنام, فلم يستيقظ إلا فى اليوم التالى من شدة الحر.وحفظه الله تعالى فى شبابه من اللهو و العبث.

حكاية العمل مع خديجة

استعد أهل قريش لرحلة تجارية إلى الشام, ففى مكة, كل يعد راحلته, و يجهز بضاعته, و كانت خديجة بنت خويلد من أشرف نساء مكة, وكان لها تجارة واسعة. و فى هذا الموسم بحت خديجة عمن يخرج بتجارتها, فسمعت محمد بن عبد الله, وحسن خلقه, وأمانته, و مكانته بين أهل مكة فأرسلت إليه. فلما جاء, طلبت منه الخروج مع القافلة, على أن يتاجر لها, مقابل مبلغ من المال, فوافق على ذلك. و أرسلت معه غلامها ميسرة, و سارت القافلة, فلما كان منتصف الطريق, توقفت القافلة ليستريح الناس من التعب.

حكاية نسطورا

و جلس النبى صلى الله عليه وسلم تحت شجرة, فرآه أحد الأحبار, و إسمه نسطورا, فتقدم من ميسرة بعد أن أطال النظر فى وجه النبى صلى الله عليه وسلم, و قال لميسرة : من هذا؟ فقال: إنه محمد بن عبد الله, من أشرف الناس فى قريش خلقا و أمانة, فقال نسطورا: إن لهذا الشاب شأنا عظيما. و باع النبى صلى الله عليه وسلم بضاعة خديجة, و قد ربح ربحا وفيرا, فتعجب ميسرة من سماحة أخلاقه فى البيع و الشراء مع الربح الوفير الذى حققه.

حكاية الغمامة

و لما عادت القافلة, و هى فى طريقها, لاحظ ميسرة أن هناك غمامة تظل الرسول صلى الله عليه وسلم دون الناس كلهم, فكان ينظر إليه فى عجب ودهشة, و هو يزداد إعجاب بالرسول صلى الله عليه وسلم. و انتظر أهل مكة القوافل ورجالها, و قد عادت و حققت ربحا وفيرا. و حكى ميسرة لسيدته خديجة حكاية الراهب و حكاية الغمامة, و ازداد إعجاب خديجة بمحمد, فقد حقق ربحا كبيرا مع ما حكى لها ميسرة.

و جزاكم الله خيرا
  • 0
صورة

#2 سناء

سناء

    مشرفة البيت المسلم على نهج رسول الله

  • المشرفات
  • 18,318 مشاركة
  • الجنس:أنثى
  • الدولة:باذن الله الفردوس الاعلى يارب
  • الهوايات:حب الله ورسوله واسعى الى السير على نهج رسول الله صلى الله عليه وسلم وارجوا ان يتقبل الله كل اعمالنا خالصه لوجه تعالى وارجوا ان يرزقنا الله حسن الخاتمه

  • الوسام الأول

  • الوسام الثاني

  • الوسام الثالث

  • الوسام الرابع

تاريخ المشاركة 15/10/2009 - 07:05 ه

بارك الله فيك ابنى فى الله وجزاك الفردوس الاعلى

وبارك الله فى ابويك وجعلك قره عين لهم
  • 0

صورة

اشهد ان لا اله الا الله
واشهد ان محمد رسول الله
لا اله الا انت سبحانك
انى كنت من الظالمين
اللهم ارزقنا حسن الخاتمه
ولا تقبضنا الا وانت راض عنا
وتقبل اعمالنا

يا ارحم الراحمين


صورة



صورة





0 عضو (أعضاء) يشاهدون هذا الموضوع

0 الأعضاء, 0 الزوار, 0 مجهولين

عدد الزيارات :