إنتقال للمحتوى


ابحث في موقع الدرر



موقع معرفة الله
موقع ابو بكر الصديق رضي الله عنه
موقع السيده عائشه رضي الله عنها

Twitter FaceBook تسويق التحديثات الجديدة

رسائل محب صور عديدة فى التحايل على الزكاة من أفضل التطبيقات الرائعة والمفيدة للهواتف الذكية (اندرويد) مثل محقرات الذنوب يا كل ملتزم ويا كل ملتزمة احذروا ذنوب الخلوات .. مقطع مؤثر جداااا برامج التصميم برابط واحد داعمة للعربية تمبلر نصرة رسول الله
أخر الأخبار
صورة

زوج وزوجة.. مودة ورحمة


  • قم بتسجيل الدخول للرد
2 رد (ردود) على هذا الموضوع

#1 أبـــو مريـــم

أبـــو مريـــم

    عضو

  • الأعضاء
  • صورة مصغرةصورة مصغرة
  • 61 مشاركة
  • الجنس:ذكر
  • الدولة:مصر
  • الهوايات:رياضات الركض والمشي والسباحة..
    الرسم والتصميم..
    القراءة..

تاريخ المشاركة 24/06/2010 - 09:33 PM

{وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ}

صورة


الأصل الأول الذى تقوم عليه الأسرة هو المودة:

المودة هى الحب البّناء.. الحب الفعال الذى يبنى ولا يدمر.. الحب الذى به تعبير عملى وإثبات فعلى وليس مجرد كلمات تخرج من الفم، قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدّاً} أى سيحببهم الرحمن حباً يؤدى بهم إلى الجنة وليس حباً مجرداً فقط.

وتلاحظ أن التعبير عن العلاقة بين الرجل والمرأة بالحب وردت فى سورة يوسف فى قوله تعالى حكاية عن امرأة العزيز وتعلقها بيوسف تعلقاً خاطئاً {قَدْ شَغَفَهَا حُبّاً} وكأن المودة هى صفة خاصة بعلاقة الزوجين معا لأن منها البذل والإيثار والعطاء والتضحية وإعطاء الطرف الآخر أكثر من حق على صاحبه .

والحب الذى فيه تعبير وفيه رعاية وفيه احتواء وفيه محاولة مستمرة لإسعاد الطرف الآخر هو الود ، ولذا حرم الله علينا مودة الكافرين التى هى حب فيه تعبير عنه وموالاة لهم ونصرة ومساعدة لهم بينما أمرنا ببرهم فقط .

والحب بين الزوجين شعور كريم نرجو أن يسود بين كل زوجين الحب يقذفه الله فى قلب من يشاء من عباده .

الأصل الثانى الذى تقوم عليه الأسرة هو الرحمة:

الرحمة : إذا فتر الحب .. وإذا أخطأ أحد الطرفين وإذا ظهرت زلات وعورات وإذا كثرت المشكلات.. عند ذلك لابد من الأصل الثانى وهو الرحمة.

والرحمة تؤدى إلى رفق وترفق.. الرحمة غض الطرف عن نقاط الضعف عند شريك العمر والصفح عن زلاته ثم جميل رعايته ساعة شدة يمر بها والصبر عليه عند فقره وعند عجزه.

فمن الطبيعى أن تحدث فى الحياة مع المودة والحب أكدار ومشكلات وأخطار تعالجها الرحمة وتمحوا أثرها، {فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراًً} النساء 19، عن أبى هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يفرك مؤمن مؤمنة إذا كره منها خلقاً رضى منها آخر" رواه مسلم (ومعنى لا يفرك أى لا يبغض)، وفى رواية الإمام مسلم: "إن المرأة خلقت من ضلع أعوج لن تستقيم لك على طريقة فإن استمتعت بها استمتعت وبها عوج" وفى الحديث توجيه إلى الصبر على ما يصدر من المرأة من سلوك وليتذكر الزوج أنها لا تتعمد هذا السلوك لمضايقته أو إحراجه وإنما هو نتيجة ما قدره الله على المرأة من طبيعة خاصة تتميز بسرعة الانفعال وشدته، فالبصير يكون سمحاً كريماً وليعلم أن هذه خاصية من خصائص المرأة وبصبره عليها سيكون لذلك أكبر الأثر فى اقدارها على أداء مهمتها الأساسية من حمل وإرضاع وحضانة إذ يحتاج إلى عاطفة بالغة وحساسية مرهفة وليعلم الرجل أنه إذا وقف عند كل خطأ من زوجته نتيجة انفعال بالغ مؤاخذاً ومعاتباً فإن هذا لن يسفر عن شيء سوى مزيد من التباعد والشقاق ثم الفراق، ومن أقوال الفقهاء فى تبادل الرحمة بين الزوجين ما قال الإمام ابن قيم الجوزية: "قالوا فالله تعالى أوجب على صاحب الحق الصبر على العسر وندبه إلى الصدقة بترك حقه، وما عدا هذين الأمرين فإنه جور لم يتجه له ونحن نقول لهذه المرأة التى أعسر زوجها كما قال الله تعالى سواء بسواء، إما أن تُنْظريه إلى ميسرة وإما أن تصدقى، ولا حق لك فيما عدا هذين الأمرين.." زاد المعاد الجزء الرابع صـ 155.

الصبر عند مرض الزوجة: وهو نوع من الرحمة وعند عدم القدرة على الاستمتاع الجنسى بالجماع لمرض متطاول فإن أهل العلم قالوا: "لا يمكِّن الزوج من فسخ النكاح بل يوجبون عليه النفقة كاملة مع إعسار زوجته بالوطء" ابن قيم نفس المصدر السابق.

وهذا يعنى أن من الرحمة التسامح فى تحصيل بعض الحقوق المتبادلة مثل حق الاستمتاع الجنسى وحق الإنفاق.

من صور التراحم بين الزوجين:

1- صبر زوجة أيوب عليه السلام:

وَ{{وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنَّا وَذِكْرَى لِأُوْلِي الْأَلْبَابِ * وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِب بِّهِ وَلَا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِراً نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ} ص 43:44.

2- صبر زوجات النبى صلى الله عليه وسلم على شظف العيش:

ولما نزلت {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحاً جَمِيلاً اً} الأحزاب 28، بدأ النبى صلى الله عليه وسلم بعائشة: "إنى أريد أن أعرض عليك أمرا أحب ألا تعجلى فيه حتى تستشيرى أبويك" قالت: وما هو يا رسول الله؟ فتلا عليها الآية، قالت: أفيك يا رسول الله أستشير أبوي، بل أختار الله ورسوله، ثم فعل أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ما فعلت" رواه مسلم.

3- زوجة هلال بن أمية ومصاحبتها له فى محنته (قصة الثلاثة الذين خلفوا):

قال كعب بن مالك رضي الله عنه:" .... فجاءت امرأة هلال بن أمية رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله إن هلال بن أمية شيخ ضائع ليس له خادم فهل تكره أن أخدمه قال: لا ولكن لا يقربك قالت: إنه والله ما به من حركة إلى شيء، والله ما زال يبكى منذ كان من أمره ما كان إلى يومه هذا ... " رواه مسلم.

مسئولية زوجية

إن توزيع المسئوليات بين الزوجين أمر ضرورى لتستقيم حياة الأسرة وتنظيم شئونها وتحقق رسالتها وكذلك التعاون بينهما ضرورى لكمال تلك المسئوليات من ناحية وللحفاظ على مشاعر المودة والرحمة من ناحية.

فعن ابن عمر رضى الله عنهما عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال :" كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته الأمير راع والرجل راع على أهل بيته ، والمرأة راعية على بيت زوجها وولده فكلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته " رواه البخارى

أولا : مسئوليات الرجل "الزوج ":

يقول تعالى:{الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم} النساء:34، فمسئولية الرجال شقان :

1- القوامة على الأسرة . 2- الإنفاق على الأسرة.

1- القوامة على الأسرة : الحياة الزوجية حياة اجتماعية ولابد لكل اجتماع من رئيس لأن المجتمعين لابد أن تختلف آراؤهم ورغباتهم فى بعض الأمور ولا يتم مصلحتهم إلا إذا كان لهم رئيس يُرجع إلى رأيه عند الخلاف حتى لا يختل النظام، والرجل أحق بالرئاسة لأنه أعلم بالمصلحة وأقدر على التنفيذ بقوته وماله ومن ثم كان هو المطالب شرعا بحماية المرأة والنفقة عليها وكانت هى مطالبة بطاعته فى المعروف .

والرئاسة فى الأسرة ليست استبدادية بل هى شورية لأن الشورى خلق للمسلم فى كل شئونه ، ثم هى شرعية تحكمها ضوابط شرعية كثيرة منها القاعدة الجليلة : "ولهن مثل الذى عليهن بالمعروف".

والرئاسة فى الأسرة أيضا ودية أى تقوم على الحب والود.

2- الإنفاق على الأسرة: أساسها قدرته على التفرغ للكسب بينما المرأة يشغلها غالباً عن الكسب مشاق الحمل والولادة ثم حضانة الأطفال وتدبير شئون المنزل ثم تربية الأولاد على القيم والمثل الفاضلة ، وبتعبير الحافظ ابن حجر ( إنها محبوسة عن التكسب لحق الزوج ) فتح البارى جـ11.

وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ..... ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف" رواه مسلم .

وقال صلى الله عليه وسلم: " إذا أعطى الله أحدكم خيراً فليبدأ بنفسه وأهل بيته " رواه مسلم.

ثانياً : مسئوليات المرأة "الزوجة":

أ) طاعة المرأة زوجها: من آداب الطاعة هنا أن تكون نابعة من القلب أى مع الرضا والحب، وفى حدود المعروف " لا طاعة فى معصية الله إنما الطاعة فى المعروف " وفى تفسير ابن كثير للآية :{فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلاً} النساء 34 ، أى إذا أطاعة المرأة زوجها فى جميع ما يريده منها مما أباحه الله له منها فلا سبيل له عليها بعد ذلك وليس له ضربها ولا هجرها . وقوله {إن الله كان علياً كبيراً} تهديد للرجال إذا بغوا على النساء فإن الله العلى وليهن وهو منتقم فيمن ظلمهن وبغى عليهن . وفى تفسير الرازى ( 6 / 101 ) إن الزوج كالأمير والراعى والزوجة كالمأمور والرعية

ضوابط الطاعة:

1- الطاعة فى غير معصية ، روى البخارى فى باب لا تطيع المرأة زوجها فى معصية ، عن عائشة أن امرأة زوجت ابنتها فسقط شعرها فجاءت النبى صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له فقال إن زوجها أمرنى أن أصل فى شعرها فقال صلى الله عليه وسلم: لا إنه قد لعن الموصلات ".

2- الطاعة قدر الاستطاعة ويجب على الزوج معونة زوجه بتوفير كل ما يستطيع به أن تؤدى ما عليها .

3- الطاعة مع الاحترام المتبادل والتقدير .

4- الطاعة مع الحب المتبادل والود النابع من القلب.

5- الطاعة مع التشاور.

6- الطاعة مع تبادل النصح والتضحية والالتزام بشرع الله .

وفى تفسير قوله تعالى " فالصالحات قانتات " أى طائعات فالقنوت هو طاعة عن إرادة ورغبة ومحبة .

ب) حضانة الأطفال وتربيتهم: وتبدأ مسئولية الزوجة عن طفلها من ساعة حملها به وليس ساعة الولادة {ووصينا الإنسان والديه إحسانا حملته أمه كرها ووضعته كرها وحمله وفصاله ثلاثون شهراً} الأحقاف 15 ، {حملته أمه وهنا على وهن وفصاله فى عامين} لقمان 14 ، {والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملي} البقرة 233 وفى الحديث : "... والمرأة راعية على أهل زوجها وولده وهى مسئولة عنهم" متفق عليه، وعن عائشة رضي الله عنها أنها قالت جاءتنى مسكن تحمل ابنتين لها فأطعمتها ثلاث تمرات فأعطت كل واحده منهما تمرة ورفعت إلى فيها تمرة لتأكلها ما استطعمتها ابنتاها فشقت التمرة التى كانت تريد أن تأكلها بينها ، فأعجبنى شأنها فذكرت الذى صنعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "إن الله قد أوجب لها الجنة وأعتقها بها من النار" متفق عليه.

ج) تدبير شئون البيت: قال تعالى: {فراغ إلى أهله فجاء بعجل سمين} الذاريات 26، وقال تعالى: {وامرأته قائمة فضحكت فبشرنها بإسحاق ومن وراء اسحق يعقوب} هود 71.

وفى الآيتين إشارة إلى أن أهل إبراهيم عليه السلام وامرأته على وجه الخصوص كانت قائمة تخدم ضيوفه، وكان لأهله دور فى إعداد العجل السمين.

وفى السنة : أن فاطمة رضي الله عنها كانت تعمل فى بيت زوجها وتسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم خادماً فيعتذر لحاجة أهل الصفة".

وكانت أسماء بنت أبى بكر تقول فى الحديث المتفق عليه: " .... وكنت أنقل النوى من أرض الزبير التى أقطعه رسول الله صلى الله عليه وسلم على رأسى وهى منى على ثلثى فرسخ فجئت يوما والنوى على رأسى فلقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه نفر من الأنصار فدعانى ثم قال: إخ إخ ليحملنى خلفه فاستحييت أن أسير مع الرجال وذكرت الزبير وغيرته وكان أغير الناس فعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم أنى استحييت فمضى فجئت الزبير فقلت: لقينى رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى رأسى النوى ومعه نفر من أصحابه فأناخ لأركب فاستحييت منه وعرفت غيرتك، فقال: والله لحملك النوى كان أشد على من ركوبك معه قالت حتى أرسل إلىّ أبو بكر بعد ذلك بخادم يكفينى سياسة الغرس فكأنما اعتقنى".

نيابة المرأة عن زوجها فى إدارة شئون الأسرة عند غيابه: فمن شواهد ذلك ما جاء عن عبد الله بن سلام رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال خير النساء من تسرك إذا أبصرت وتطيعك إن أمرت وتحفظ غيبتك فى نفسها ومالك " رواه الطبرانى فى صحيح الجامع الصغير.

خدمة المرأة زوجها فى البيت:

اختلف الفقهاء فى حق الزوج على زوجته فى خدمة البيت والقيام بشئونه وفى خدمة الزوج والقيام بحاجياته فأجمع الجمهور (مالك والشافعى وأبو حنيفة وأهل الظاهر) لا حق للزوج على زوجته فى هذه الأمور إلا أن تقوم بها مختارة غير مجبرة وبلا إلزام عليها وذهب البعض القليل إلى وجوب ذلك عليها".

إلا أن حسن العشرة وهو من الحقوق المشتركة بين الزوجيين تقتضى من جانب الزوجة أن تباشر ما تقدر عليه من الخدمة فى بيتها وفق طاقتها وظروفها الخاصة بلا إجبار كما أسلفنا ، ولكن للأسف الشديد تتحايل بعض المتدينات من الزوجات على كسلهن بسوء فهم هذا الرأى الفقهى من عدم الوجوب وتقول " لست خادمة " وربما كانت إمكانات الزوج لا تسمح باستقدام خادمة فنعلمك أيتها الأخت المسلمة أن حسن العشرة والتعاون والسكنى التى شُرع النكاح من أجلها أن تقوم المرأة بما تقدر عليه من أمور كانت تقوم بها قبل الزواج بغير انتقاص من قيمتها أو إرهاق لصحتها وعلى الزوج ألا يكلفها ما لا تطيقه وليعلم الزوج أن الأصل هو عدم وجوب خدمتها فى البيت فليهيئ لها ما تستطيع من معاونة ومساعدة والأصل " المودة والرحمة " والأصل العشرة بالمعروف والسكن بينهما.

مسئوليات تعاونية مشتركة بين الزوجين

أ) التعاون بين الزوجين من أجل كمال أداء مسئولية تدبير البيت: عن الأسود قال : سألت عائشة رضي الله عنها عما كان النبى صلى الله عليه وسلم يصنع فى بيته؟ قالت: "كان يكون فى مهنة أهله - تعنى خدمة أهله - فإذا حضرت الصلاة خرج إلى الصلاة" رواه البخارى، وفى رواية عن أحمد: " قالت كان بشراً من البشر يفلى ثوبه ويحلب شاته ويخدم نفسه" وفى رواية أخرى: "كان يخيط ثوبه ويخصف نعله ويعمل ما يعمل الرجال فى بيوتهم".

كان على بن أبى طالب رضي الله عنه يقتدى بنبيه صلى الله عليه وسلم فى ذلك،" جاء فى فتح البارى فى شرح البخارى جـ 1 صـ 366 قال على لفاطمة ذات يوم:"والله لقد سنوت (أى استقيت) من البئر حتى اشتكت صدرى"، فقالت: وأنا والله لقد طحنت حتى محلت يداى (أى تقرحت من العمل).

وكما قلنا فمسئولية المرأة عن تدبير شئون المنزل لا يعنى أن تقوم بنفسها بجميع أعمال البيت من طعام وغسل وكى وتنظيف وترتيب وتجميل للبيت إنما يعنى مسئوليتها عن الإشراف على ذلك كله وإما أن تقوم هى به أو يقوم آخرون به أو ببعض من خدم أو أبناء وبنات وأقارب أو يساعدها الزوج نفسه اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم والأمر يتوقف على عوامل كثيرة مالية ووقتية وصحية والالتزامات الأخرى كالعمل والدراسة .

جـ - التعاون بين الزوجين من أجل كمال أداء مسئولية حضانة الأطفال وتربيتهم:

1. عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" إن لولدك عليك حقا " رواه مسلم .

2. ومن صور التعاون ما جاء عن حنظله قال: : كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فوعظنا فذكر النار ثم جئت إلى البيت فضاحكت الصبيان ولاعبت المرأة، فخرجت فلاقيت أبا بكر فذكرت ذلك له فقال: وأنا قد فعلت مثل ما تذكر، فلقينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله نافق حنظله فقال مه؟ فحدثته بالحديث وقال أبو بكر: وأنا فعلت ما فعل، فقال يا حنظله ساعة وساعة ولو كانت قلوبكم كما تكون عندى عند الذكر لصافحتكم الملائكة حتى تسلم عليكم فى الطريق " أخرجه الترمذى ومسلم واللفظ لمسلم .

3. وهذا رسولنا صلى الله عليه وسلم يشارك فى تربية ولد زوجته أم سلمه ، فعن عمر بن سلمه:"كنت غلاما فى حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت يدى تطيش فى الصفحة فقال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا غلام سم الله وكل بيمينك وكل مما يليك فما زالت تلك طعمتى بعد" رواه البخارى.

4. ومن مظاهر الرعاية الحانية ما قاله أبو قتادة الأنصارى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلى وهو حامل أمامه بنت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم "حفيدته"والتى أبوها العاص بن ربيعة ، فإذا سجد وضعها وإذا قام حملها" متفق عليه .

د- التشاور بين الزوجين فى القضايا التى تهم الأسرة :

الشورى خلق يحرص عليه المسلم فى جميع مجالات حياته {وأمرهم شورى بينهم} الشورى 38، وكما ينبغى أن يستشير الرجل زوجته فى بعض شئون الأسرة كذلك ينبغى أن تستشير المرأة زوجها وقد كان أحيانا بمبادرة مثل مبادرة أم سلمه يوم الحديبية ومشورتها على رسول الله صلى الله عليه وسلم أو كما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "بينما أنا فى أمر أأتمره (أى أشاور به نفسى وأفكر) إذا قالت امرأتى لو صنعت كذا وكذا فقلت لها: مالك ولما ها هنا فيما تكلفك فى أمر أريده؟ فقالت: عجباً لك يا بن الخطاب ما تريد أن تراجع انت وإن ابنتك تراجع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يظل يومه غضبان " متفق عليه.

ينبغى أن يتفاهما ويتشاورا فيما يهم الحياة المشتركة بينهما وفيما يهم كل واحد منهما على حده وفيما يهم حياة ذريتهما ومستقبل بيتهما .

ولا يجوز أن يُستهان برأى المرأة هنا كما يشيع بعض الناس فكم من امرأة كان رأيها خيراً وبركة على أهلها وقومها وما كان أحصف من رأى خديجة رضى الله عنها وموقفها من ساعات الوحى الأولى ودورها فى تثبيت النبىصلى الله عليه وسلم.

ومن روائع القرآن التنبيه على ضرورة التشاور والتراضى بين الزوجين فيما يتصل برضاع الأولاد وفطامهم ولو بعد الانفصال بينهما {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لاَ تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلاَّ وُسْعَهَا لاَ تُضَآرَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلاَ مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالاً عَن تَرَاضٍ مِّنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا } البقرة 233.

ورغبت السنة آباء البنات أن يشاوروا بناتهن فى أمر زواجهن، روى أحمد: (أمروا النساء فى بناتهن) وذلك أن الأم أعلم بابنتها من أبيها، باعتبارها أنثى مثلها تعرف اتجاهها وعاطفتها والبنت تبوح لأمها بأسرارها وبما لا تجرؤ على البوح به لوالدها.

5- حق المباشرة والاستمتاع الجنسي: قال تعالى:{نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وقَدِّمُوا لأَنفُسِكُمْ واتَّقُوا اللَّهَ واعْلَمُوا أَنَّكُم مُّلاقُوهُ وبَشِّرِ المُؤْمِنِينَ} [البقرة: الآية 23] والعلاقة الجنسية بين الزوجين أمر له خطره وأثره في الحياة الزوجية وقد يؤدى عدم الاهتمام بها أو وضعها في غير موضعها إلى تكدير هذه الحياة وإصابتها بالاضطراب والتعاسة ولذلك لم يهمل الدين هذه الناحية بالتربية والتوجية والتشريع والتنظيم. والإسلام حين راعى قوة الشهوة عند الرجل لم ينس جانب المرأة وحقها الفطري في الإشباع بوصفها أنثى. ولهذا قال صلى الله عليه وسلم لمن يصوم النهار ويقوم الليل من أصحابه "إن لبدنك عليك حقا وإن لزوجك عليك حقا"وقال أيضا "لايقعن أحدكم على امرأته كما تقع البهيمة، وليكن بينهما رسول، قيل وما الرسول يارسول الله ؟ قال القبلة والكلام " رأوه أبو منصور والديلمي.

6- حق الترويح: إن الشريعة تحض على الترويح وعلى أن المزاح بين الطرفين محبب. ونرى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسابق السيدة عائشة فتسبقه ثم بعد فترة يسابقها فيسبقها فيمازحها وتمازحه وكان عمر رضي الله عنه على خشونته يقول:"ينبغي أن يكون الرجل في أهله مثل الصبي فإذا التمسوا ما عنده وجدوا رجلاً".

7- حق الغيرة: ومن الغيرة ما يحب الله، ومنها ما يبغض، فالغيرة في غير ريبة يبغضها الله تعالى، وهناك الغيرة المعذورة، ويعذر صاحبها ما لم يفعل حرامًا ومنها غيرة المرأة من الزوجة السابقة، أو من امرأة أخرى تعلم أن زوجها يريد الزواج منها.

إحسان حل المشاكل والخلافات الزوجية بينهما: فالحياة الزوجية يعرض لها الخلاف فهى ليست معصومة منه بالضرورة وإن كان الخلاف قابلاً للعلاج فالوقاية منه ابتداءً أولى من علاجه بعد وقوعه. وبعض الوسائل التي تعين على تحقيق الوقاية: رعاية حقوق الصحبة، والتسامح وغض الطرف عن العيوب الصغيرة والأخطاء اليسيرة واليقظة والوعي المبكر للأعراض الأولى للخلاف، ويمكن اللجوء إذا كان الخلاف حول أمر جوهري يصعب التسامح فيه إلى الاستشفاع بقريب أو صديق أو التنازل عن بعض الحقوق أو الهجر أو التحكيم.

تقول الروائية الإنجليزية الشهيرة "أجاثا كريستي": "إنَّ المرأة مغفلة؛ لأنَّ مركزها في المجتمع يزداد سوءاً يوماً بعد يوم؛ لأننا بذلنا الجهد الكبير للحصول على حق العمل والمسأواة مع الرجل. ومن المحزن أنَّنا أثبتنا ـ نحن النساء ـ أنَّنا الجنس اللطيف الضعيف ثم نعود لنتساوى اليوم في الجهد والعرق اللذين كانا من نصيب الرجل وحده".

ولقد فطنت المحامية الفرنسية "كريستين" إلى هذه الحقيقة حين زارت الشرق المسلم فكتبت تقول: "سبعة أسابيع قضيتها في زيارة كل من بيروت ودمشق وعمّان وبغداد، وها أنا أعود ذا إلى باشريس.. فماذا وجدت؟ وجدت رجلاً يذهب إلى عمله في الصباح.. يتعب.. يشقى.. يعمل.. حتى إذا كان المساء عاد إلى زوجته ومعه خبز، ومع الخبز حب، وعطف، ورعاية لها ولصغارها. الأنثى في تلك البلاد لا عمل لها إلا تربية الجيل، والعناية بالرجل الذي تحب، أو على الأقل الرجل الذي كان قدرها. في الشرق تنام المرأة وتحلم وتحقق ما تريد، فالرجل وفّر لها خبزاً وراحة ورفاهية، وفي بلادنا، حيث ناضلت المرأة من أجل المسأواة، فماذا حققت؟ المرأة في غرب أوربا سلعة، فالرجل يقول لها: انهضي لكسب خبزك فأنت قد طلبت المساواة. ومع الكد والتعب لكسب الخبز تنسى المرأة أنوثتها وينسى الرجل شريكته وتبقى الحياة بلا معنى".

ولعل فيما كتبه "جاردنر آرمسترونغ" عن انهيار الأسرة الأمريكية نتيجة سقوط قوامة الرجل في كتيب بعنوان "كيف يمكن أن تحقق السعادة في حياتك الزوجية" ما يعزز ما سبق ذكره. حيث كتب يقول: "لماذا تشعر أغلب النساء بالخيبة والشقاء؟ لأنَّهن خرجن عن فطرتهن. ولماذا يتأنث معظم الرجال ويفشلون أزواجاً؟ لأنَّهم تخلّوا عن أصالتهم الفطرية".[2]

يقول "مراد هوفمان" :فإلى متى سنبقى في مرحلة الدفاع عن "الأسرة" المسلمة ونحن أصحاب رسالة يجب أن يصغي لها الجميع؟

"ولقد أدى غياب إدراك الرؤية الإسلامية للقوامة إلى تحليل بعض الكتابات للأسرة في المجتمعات الإسلامية في ضوء مفهوم السلطة الأبوية، والذي يختلف في ميزان الرؤية الإسلامية كليًا عن مفهوم القوامة".

"فالأبوية تعني في أصلها اللغوي "حكم الأب"، وتعود في جذورها كمفهوم إلى الحضارة الرومانية، حيث كان رب الأسرة يملك السلطة المطلقة على كل من تحت ولايته من البنين والبنات والزوجات وزوجات الأبناء، وكانت هذه السلطة حكرًا على الرجال فقط، وكانت تشمل البيع والنفي والتعذيب، وكان رب الأسرة هو مالك أموال الأسرة وهو المتصرف فيها، وهو الذي يتولى تزويج الأبناء والبنات دون إذنهم أو مشورتهم ".

"وقد استخدم مفهوم "الأبوية" في الكتابات الحديثة لنقد سيطرة الأب داخل الأسرة، وكان الإنكليزي "روبرت فيلمر" في القرن السابع عشر أول من استخدم نموذج الأسرة الأبوية في تحليله لنظم الحكم، حيث رأى أن الحكومات المستبدة هي التي يعامل فيها الحاكم رعاياه كما يعامل الرجل زوجته وأولاده، وهو الطرح الذي انتقده "لوك" كاقتراب لتحليل الظاهرة السياسية، وإن لم يعارض سلطة الأب داخل الأسرة. ثم شاع بعد ذلك استخدام المفهوم خاصة في الكتابات الماركسية عند ماركس وإنجلز، كما أنه يُعَدُّ مفهوماً محوريًّا في نقد النسوية لسلطة الرجل وبنية الأسرة والمجتمع ".

"ويلاحظ أن بعض الكتابات العلمانية لم تفطن إلى بعد "الشورى" في الأسرة الإسلامية، فجعلت المقابلة بين الأسرة الممتدة الأبوية الاستبدادية والأسرة الصغيرة الديموقراطية، رغم أن الرؤية الإسلامية للأسرة تكفل من خلال الشورى وامتداد الأسرة ضمانة أكبر في عدم تجاوز أي من الزوجين حدوده".

"ويرتبط اختلاف الرؤية الإسلامية للأسرة إذًا عن الرؤية الغربية باختلاف الموقف من الدين، والعلاقة بين الرجل والمرأة التي تحكمها الرؤية الإسلامية".

" والمجتمع الإسلامي الذي ينشد تحكيم الشريعة، واستعادة قيمه السياسية ونظام حكمه الشورى، عليه أن يدرك أن هذا يستلزم بالضرورة تأسيس قواعد للممارسة الداخلية في بنيته بمستوياتها المختلفة -ومنها الأسرة - تستعصي على الفساد والانحراف والاستغلال، إذ أن فساد التكوينات الاجتماعية التأسيسية هو الذي يؤدي إلى ضعفها واختراقها. ولا معنى للمطالبة بهذه المطالب من شورى وعدل إذا كانت كل هذه القيم تنتهك داخل المؤسسات المجتمعية ذاتها ومن بينها الأسرة". والقوامة - كما يقول الشيخ محمد عبده -: "تفرض على المراة شيئًا وتفرض على الرجل أشياء".

ومما تفرضه القوامة على الرجل:

1-التشاور والتراضي كقيم أساسية تحكم العلاقات بين الزوجين فلابد من ممارسة مفهوم القوامة على أساس من الرضا بين الطرفين فتوزيع المسؤوليات بين الزوجين أمر ضروري لتستقيم حياة الأسرة وتنتظم شئونها من ناحية؛ وللحفاظ على مشاعر المودة والرحمة من ناحية أخرى، وقال صلى الله عليه وسلم: " كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته، والرجل راع على أهل بيته وهو مسئول عن رعيته والمرأة راعية على بيت زوجها وولده فكلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته" -رواه البخاري ومسلم- ، وقال الله تعالى :(الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ)[سورة النساء- آية 34]، ويقول الإمام محمد عبده في تفسير الآية السابقة: فالحياة الزوجية حياة اجتماعية ولابد لكل اجتماع من مدير؛ لأن المجتمعين لابد أن تختلف آراءهم ورغباتهم في بعض الأمور، ولا تقوم مصلحتهم إلا إذا كان لهم مدير يُرجع إلى رأيه في الخلاف لئلا يعمل كلٌ ضد الآخر فتنفصم عروة الوحدة ويختل النظام، فالقوامة هنا ليست استبدادية بل هي شورية؛ لأن الشورى خلق للمسلم في كل شئونه؛ ومن هنا نرى أن القوامة حق للمرأة على الرجل، فقوامة الرجل هي قيام على شئون زوجته وأسرته بالدعم المادي، والمعنوي فلماذا نسلب حق المرأة في أن يقوم زوجها على متطلباتها ؟!

2-الإنفاق على الأسرة هو المسئولية الثانية للرجل بعد القوامة، وأساسها قدرته على التفرغ للكسب ومن الممكن التعاون بين الزوجين من أجل إكمال مسئولية الإنفاق، فإذا أنفقت المرأة في بيت زوجها فكأنما تصدقت بما أنفقته.

واجبات المرأة :

1-المسئولية الأولى للمرأة: حضانة الأطفال وتربيتهم، وتبدأ مسئوليتها ساعة حملها الجنين في رحمها ولا بد من التعاون بين الزوجين من أجل كمال أداء مسئولية حضانة الأطفال وتربيتهم، وقد قال صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عمرو: "إن لولدك عليك حقاً " -رواه مسلم-ومن مظاهر الرعاية الحانية لرسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم أنه كان يصلي وهو يحمل أمامه بنت زينب بنت رسول الله ، فإذا سجد وضعها وإذا قام حملها.

2-المسئولية الثانية للمرأة: تدبير شئون البيت؛ فقد قال الإمام النووي أن تدبيرها لشئون بيتها من المعروف والمروءة، وهو تبرع من المرأة وإحسان منها إلى زوجها وحسن معاشرة وفعل معروف؛ وقد يتعامل الزوجين من أجل كمال أداء مسئولية تدبير شئون البيت؛ وقد سئلت السيدة عائشة رضي الله عنها ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنع في بيته قالت:" كان بشر من البشر يغلي ثوبه ويحلب شاته ويخدم نفسه، وكان يخيط ثوبه، ويخصف نعله، ويعمل ما يعمل الرجال في بيوتهم"- رواه أحمد- فمسئولية المرأة عن تدبير شئون المنزل لا يعني أن تقوم بنفسها بجميع أعمال البيت إنما يعني مسئوليتها عن الإشراف على كل ذلك، سواء أرادت أن تقوم به هي أو يقوم به غيرها فهذا يتوقف على عوامل كثيرة مثل القدرة المالية والوقت الميسر.

بعض الحقوق المشتركة بين الزوجين:

أ- حق اللطف: قال الله تعالى:(وعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ) [النساء: آية 9] وعن أنس رضي الله عنه أنه قال : "خرجنا إلى المدينة قادمين من خيبر، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم يحوي لصفية وراءه بعباءة ثم يجلس عند بعيره ويضع ركبته وتضع صفية رجلها على ركبته حتى تركب" (رواه البخاري)؛ وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"خير نساؤكم الولود الودود المواسية المواتية إذا اتقين الله" (رواه البيهقي).

ب- حق الرحمة: قال تعالى وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) [سورة الروم 21] وقال تعالى وعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا ويَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا) [النساء من الآية1]"، فالأصل أن تقوم الأسرة على المودة أي الحب ومع الحب يكون الإيثار ومع الإيثار يعطي كلاً من الزوجين أكثر من حقه عليه وينقطع البحث في الحقوق، أما إذا فتر الحب فلابد من الأصل الثاني الذي تقوم عليه الأسرة وهو الرحمة وهنا يتأكد البحث في الحقوق حتى لا تضيع وإذا كان مع الحب لطف وتلطف فمع الرحمة رفق وترفق، ومن الرفق والرحمة بشريك العمر بعد التقدير لجهده المبذول في رعاية الأسرة .

----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------


  • 0

صورة


۩۞۩ إٍن أُريدُ إلّا الإصلاحَ ما استَطعتُ وما تَوفيقي إلّا بالله عَليه تَوكلتُ وإليه أُنيب ۩۞۩


سبحان الله وبحمده ♥♥♥ سبحان الله العظيم


۩ حَيَاتِي كُلُهَا لله ۩


#2 جمال ،،

جمال ،،

    مشرف قسم عرفهم من هو محمد وعضو لجنة تقييم المشاركات واداري

  • فرسان لهم بصمات
  • 5018 مشاركة
  • الجنس:ذكر
  • الدولة:بلد الأزهر .
  • الهوايات:لا إله إلا أنت سبحانك إنى كنت من الظالمين ،،

  • الوسام الأول

تاريخ المشاركة 28/06/2010 - 05:22 PM





بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاكم الله خيرآ أخى الفاضل

موضوع رائع

شكرآ لك




  • 0

.
صورة


#3 طارق العشرى

طارق العشرى

    عضو جديد

  • الأعضاء
  • صورة مصغرة
  • 15 مشاركة
  • الجنس:ذكر
  • الدولة:الاسكندرية
  • الهوايات:الجرافيك - الماكس

تاريخ المشاركة 28/06/2010 - 07:39 PM

جزاكم الله خيرا وبوركتم
  • 0




0 عضو (أعضاء) يشاهدون هذا الموضوع

0 الأعضاء, 0 الزوار, 0 مجهولين

عدد الزيارات :