اذهب للمحتوى


ابحث في موقع الدرر



موقع معرفة الله
موقع ابو بكر الصديق رضي الله عنه
موقع السيده عائشه رضي الله عنها

Twitter FaceBook تسويق التحديثات الجديدة

أجمع دعاء وأكمله أشقيتني يا نفس حُسنُ الخُلق ذهبـت ربـات البيوت بالأجور ...! كيف نساعد الطفل في التعرف على ربه ؟ برامج التصميم برابط واحد داعمة للعربية تمبلر نصرة رسول الله
أخر الأخبار

سلسله الفقه الاسلامى الميسر


1 reply to this topic

#1 زائر_السيدالحسيسى_*

  • الزوار

تم الارسال 04/06/2011 - 04:49 PM

سلسله الفقه الاسلامى/فقه الزواج والطلاق
فقه الزواج اولا/ اولا/الخطبه/

ان السنه والفطره السليمه والعقل يتوقان دوما الى الدعوه الى الزواج فالزواج فى الاسلام هو الحصن للمسلم من الزيغ والوقوع فى الزنى ومن اولويات الزواج الخطبه والخطبه امر ندب اليه الشرع واستحسنه وقالوا فى الخطبه حتى تكون حلالا شرطين الاول ان تكون خاليه من الموانع الشرعيه والثانى الا يسبقه اليها اخر ومن ضروريات الخطبه عده امور منها النظر الى المخطوبه قال العمش (كل زواج وقع من غير نظر فاخره هم وغم) وهذا النظر ندب اليه الشرع وحببه والادله كما يلى
1/فعن جابر بن عبدالله ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال(اذا خطب احدكم المراه فان استطاع ان ينظر منها الى ما يدعوه الى نكاحها فليفعل )اخرجه ابو داود فى كتاب النكاح والترمذى وصححه
2/وعن المغبره بن شعبه انه خطب امراه فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم(انظرت اليها قال لا قال اذهب فانظر اليها فانه احرى ان يؤدم بينكما)الترمذى كتاب النكاحواب ماجه والنسائى وصححه
وقد ذهب جمهور الفقهاء الى ان المواضع التى يجوز النظر اليها هى الوجه والكفين وقال داود الى جميع البدن وقال الاوزاعى الى مواضع اللحم --والاحاديث لم تعين مواضع النظر بل اطلقت ليحصل الى ما يحصل به المقصود(فتح العلام2/89)وفى مصنف عبد الرازق وسنن سعيد بن منصور ان عمر كشف عن ساق ام كلثوم ابنه على بن ابى طالب فقالت والله لولا انك امير المؤمنين لصككت عينيك مصنف عبد الرازق برقم10352) وقد بعث النبى لام سليم الى امراه وقال انظرى الى عرقوبها وشمى معاطفها رواه احمد والحاكم والطبرانى
2/الخلوه/لا يحل للخاطب ان يخلو بخطيبته الا فى وجود محرم 3/العدول عن الخطبه/الخطبه ليست عقد زواج وقد يقدم الخاطب لها هبات وهدايا وغير ذلك فما حكمها --فالبنسبه الى المهر يرده واما الهدايا فهى هبه فان وهب بلا عوض لا يجوز له ردها اما ات وهب بعوض فيجوز له ردها وعن سالم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من وهب هبه فهو احق بها ما لم يثب منها اى يعوض عنها ونص اخر يخالف ما سبق(العائد فى هبته كالعائد فى قيئته البخارى كتاب الهبه والاول رواهالدارقطنى كتاب البيوع--
وجاء راى الحنفيه ان الهبهترد وما اهداه الخاطب لها له الحق فى رده ان كان قائما على حاله فان هلك فليس له الحق فى رده وراى مالك انه ان كان العدول من جهه الخاطب فلا رجوع فيما اهداه وان كان من جهتها فله ما اهداه سواء بقى او هلك فيرجع ببدله الا اذا كان عرف او شرط فيجب العمل به وعند الشافعيه ان الهبه ترد قائمه او هالكه يرد بدلها
وقد راينا الى اوجه الاختلاف بين الفقهاء مع تضارب النصوص ظاهريا فى المساله لكن الواقع ان الفقهاء اجتهدو وكل اخذ براى واستصوبه وهو اختلاف لا يضر بالقضيه واجتهاد يحمدو عليه الا ان راى الشافعيه اقرب الى الصواب وهو ما ترتاح له النفس وتطمئن
والقضيه هنا هل ما فعله الفقهاء اجتهاد ام لا نعم هو اجتهاد مع وجود النص ولكنه نص غير قطعى فكان اجتهادهم مثمر وله قيمه هذا عن الخطبه فى بساطه

ثانيا/الايجاب والقبول/
/ان الركن الحقيقى للزواج هو رضا الطرفين وتوافق الاراده فى الارتباط ويقول الفقهاء ان شروط الزواج فى الايجاب والقبول ولا يتحقق الزواج الا بعده شروط
1-تمييز العاقدين فالجنون والصغر يمنع العقد 2-اتحاد المجلس فى الايجاب والقبول وذهب الاحناف والحنابله انه لو طال القبول والمجلس قائم ينعقد العقد وقد جاء ذلك فى المغنى لابن قدامه وروى عن احمد فى رجل مشى اليه قوم فقالو له زوج فلانا قال قد زوجته على الف فرجعو الى الزوج واخبروه فقال قد قبلت هل يكون هذا نكاحا قال نعم
ويشترط الشافعيه الفور فلو فصل بين العقد والزواج خطبه اى بين الايجاب والقبول قال ابو حامد الاسفارينى انه يصح وراى انه لا يصح وقال مالك بالتراخى اليسير
3-الا يخالف القبول الايجاب
4-سماع كل المتعاقدين بعضهما البعض ما يفهم ان المقصود من الكلام هو انعقاد الزواج 5- الفاظ العقد اقر الفقهاء ان يكون اللفظ صريحا مثل انكحتك زوجتك وقبلت انكحت واختلفو فى انعفاده بالفاظ اخرى كلفظ الهبه او البيع او التمليك او الصدقه فاجازه الاحناف والثورى وابو ثور وابو داود لانه عقد يعتبر فيه النيه ولا يشترط فى صحته اللفظ المخصوص ولانه جاء عن النبى صلى الله عليه وسلم الزواج بلفظ الهبه (وامراه مؤمنه ان وهبت نفسها للنبى)وقال(قد ملكتها لك لما معك من القران رواه البخارى) وذهب الشافعى واحمد وسعيد بن المسيب وعطاء الى انه لا يصح الا بلفظ التزويج والنكاح وما اشتق منهما فاذا انعقد بما دون ذلك لا يقع زواج ولا ينعقد العقد
5- ان يكون العقد صيغته منجزه غير معلقه على شرط وهل يجوز العقد بصيغه مقترنه بشرط وهنا توضيح اولا اذا اقترن بشروط يجب الوفاء بها ومن مقتضيات العقدولم تتضمن تغييرا لحكم الله كاشتراط العشره بالمعروف والانفاق عليهاوانها لا تنشز ولا تخرج من بيته الا باذنه فهى شروط مقبوله --ثانياالشروط التى لا يجب الوفاء بها وهى ما كان منافيا لمقتضى العقد(انظر المغنى )كاشتراط ترك الانفاق اوان لا مهر لها او تنفق عليه او يعزل عنها والجمهور على انه رغم هذه الشروط الفاسده الا ان العقد والزواج يقع صحيحا ثالثا الشروط التى فيها للمراه نفع من العلماء من راى ان الزواج صحيح وتلغى هذه الشروط ولا يلزم الزوج بها كابو حنيفه والسافعى وكثير من اهل العلم ومنهم من راى انه يجب العمل بها وقالو ان هذه الشروط ليست من مقتضى العقد واستدلو بانص(المسلمون على شروطهم الا شرط احل حراما او حرم حلالا اورده البخارى معلقا فى كتاب الاجاره والراى الثانى راى عمر وسعد ومعاويه وعمرو بن العاص والاوزاعى والحنابله واسحاق واستدلو بقوله تعالى(اوفو بالعقود)وحديث(المسلمون على شروطهم)ونص الحديث(احق الشروط ان يوفى بها ما استحللتم به الفروج البخارى كتاب النكاحباب الشروط 7/26 ) ولانه شرط فيه منفعهورجحه بن قدامه وجاء عن بن رشدانظر بدايه المجتهد2/55)سبب الاختلاف معارضه العموم الخصوص فاما العموم قوله صلى الله عليه وسلمكل شرط ليس فى كتاب الله فهو باطل النسائى كتاب الطلاق)والخصوص احق الشروط ما استحللتم به الفروج والحديثان فى البخارى ومسلم
6/شروط صحه الزواج وتتنوع كحل المراه للرجل اى لا تكون محرمه عليه اصلا لسبب من اسباب التحريم المؤقت او المؤبد والثانى الاشهاد على الزواج

ثالثا/الشهاده فى الزواج/

ذهب جمهور العلماء ان الزواج لا يصح بلا شهود واستدل الجمهور على ذلك بالحديث (لا نكاح الا بولى وشاهدى عدل سنن الدارقطنى كتاب النكاحرقم22) وعن عمر انه جاءه نكاح لم يشهد عليه الا رجل واحد فقال هذا نكاح السرولا اجيزه ولو كنت تقدمت فيه لرجمت رواه مالك فى الموطا والاحاديث ضعيفه الا انها تقوى بعضها وقال الترمذى العمل على انه لا نكاح الا بشهود اكده اهل العلم والصحابه والتابعين لم يختلف الا قوم من المتاخرين وسبب الشهاده فى النكاح هى ان لا يكون النكاح سرا وحفاظا على الولد ان يجحده ابوه --والشهاده فى الزواج على قول الجمهور من اسباب صحه العقد وانعقاده ولا يصح الزواج عندهم بغير شهود ويرى بعض العلماء انه يصح بلا شهود كيزيد بن هارون وابن المنذر وداود وفعله ابن عمر وابن الزبير والحسن بن على وقال بن المنذر لم يثبت فى الشهاده خبر --وان تم العقد بالشهود واستكتم الزوجين الشهود يصح مع الكراهه عند الشافعى وابو حنيفه وعند مالك يفسخ العقد وقال لها صداقها ويفؤق بينهما ولا يعاقب الشاهدان وممن كره ذلك ايضا بن عمر والشعبى ونافع--واشترط الفقهاء فى الشهود ان يكون عادلا عند البعض وان يكون مسلما وان يكون ذكرا والبعض اشترط الحريه والعقل والبلوغ وفهم وسماع مقصود الزوجان ---
ذهب الاحناف الى انه لا يشترط ان يكون الشهود عدولا وانه ينعقد بشهاده الفساق ولان الزواج يتم احيانا بشهود غير معلومين فكبف نعلم انهم عدولا او فسقه ثم اننا لنا الظاهر لا نبحث فى قلوب الناس حتى نخرج الخبيث من الطيب واشترط الشافعيه العدل وقالو ان شهد على الزواج شاهدى غير عدول صح مع الكراهه --ومن ناحيه اخرى اشترط الحنابله والشافعيه الذكوره فى الشهود فلا تصح شهاده النساء واستدلوا بذلك بالحديث الذى رواه ابن ابى الشيبه فى مصنفه (ال يجوز شهاده النساء فى الحدود ولا فى النكاح ولا فى الطلاق)والاحناف لا يشترطون هذا الشرط بل يجيزون شهاده رجل وامراتيت لقوله تعالى (فان لم يكونا رجلين فرجل وامراتان ممن ترضون من الشهداء) ولانه اى الزواج مثل البيع عقد معاوضه ينعقد --والراى الاول اولى بالاتباع للاجماع عليه وانه يناسب الفطره والعقل --ومن ناحيه ثالثه اشترط ابو حنيفه والشافعى ان يكون الشهود احرارا لا عبيد واحمد لا يشترط الحريه ما دام امينا صادقا تقيا وراى احمد هو الصواب --وقد اشترط الفقهاء الاسلام ان كان الزوج وحده مسلم هل تصح شهاده غير المسلم اقر الشافعى ومحمد واحمد ان الزواج الذى يشهد عليه غير المسلم لا ينعقد واجاز ابو يوسف وابو حنيفه شهاده الكتابى على عقد زواج مسلم من كتابيه--والحقيقه ان الاختلاف بين الفقهاء مصلحه كبرى واثراء للفكر واعمال للعقل طالما انه خلاف لا يضر بالقضيه ولب الدين وهو من قبيل الاجتهادات الرائعه النافعه جدا والمثمره والتى تجعلنا نرتاح لهؤلاء العلماء الذين اجتهدو واضافوا للعلم والفقه الكثير وافادو الجميع وان قلت لبعض القوم الاغبياء المتحجرين مثلا ان احمد قال هذا والراى لا يعجبه يقول معقول الامام احمد يخطىء لا انت تكذب احمد لم يقل بهذا وحينما تاتى له بالدليل يقولون زله عالم وحينما نجنهد نحن امثال هؤلاء ونزل يقولون اننا مبتدعين وفسقه مرده سبحان الله --ونعود لاصل الموضوع الشهود ان حكمه ان الزواج لابد له من الشهود وهو الاعلان عنه حتى يكون معلوما ظاهرا واضحا للجميع ان هذا زواج العلن تم برضا وتوافق وولى وشهود دون مداراه او خوف او سر فهذه حكمه الشهاده ثم ان الزواج الذى ينقصه الشهود يسمى زواج السر لانه دون اعلان ولكنه يصح فى رايىى طالما ان هناك اعلان بوسائل اخرى وطالما هناك الولى والاهل الذين باركو هذا العقد ولابد ان نكون ميسرين بلا ضرر --وعمليه العداله التى اشترطها الشافعيع فى الشهود لا تصح لانه قد يتم الزواج فى الباديه او قد يتم بشهود غير معلومين الحال فكيف اعرف انهم عدولا --فيجوز فى نظرى شهاده الغير عدول لانه ليس لنا البحث فى نيه الناس --وبالنسبه لمساله الحريه فهذه العمليه انتهت منذ زمن فلم يعد الان يوجد حر وعبد فالجميع احرار والجميع عبيد لله فلا تصح هذه المساله اصلا وانا اؤيد راى الامام احمد فى هذه المساله فيجب ان يكون مسلما مؤمنال وحسب اما عمليه الحريه تلك لا تجوز --وبالنسبه لعمليه شهاده النساء فهى مرفوضه اصلا فلا يحق عقلا شهاده النساء --وشهاده المسيحى على عقد زواج مسلم من مسيحيه فى راىى لا تصح بل يجب ان يكون الشهود مسلمين وان فعل هذا صح الزواج مع الكراهه
]الولايه[/]/ من امور اتمام عقد الزواج الولايه على الزواج وقد شرع الاسلام الولايه وامر بها فهو حق شرعى ينفذ العقد بمقتضاه على الغير وقد اشترط الفقهاء فى الولى وقالو انه يشترط فى الولى الحريه والعقل والبلوغ وان يكون مسلما والجمهور اقروا بانه لا تشترط العداله فى الولى حيث ان الفسق لا يسلب اهليه التزويج والسؤال هل يحق للمراه تزويج نفسها --والاجابه عند الجمهور انه لا يصح للمراه ان تزوج نفسها واستدلو بما يلى /قوله تعالى(وانكحوا الايامى منكم والصالحين من عبادكم) وقوله تعالى (ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا)والخطاب للرجال
2/الحديث (لا نكاح الا بولى )رواه احمد والترمذى وصححاه والحديث(ايما امراه نكحت نفسها بغير اذن وليها فنكاحها باطل فان دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها فان اشتجرو فالسلطان ولى من لا ولى له)رواه ابو داود واحمد والترمذى وقال حسن صحيح وقال القرطبى الحديث صحيح واجمع ابن المنذر انه لا يعرف احدا الا قال بالولى وقال الترمذى(والعمل على حديث لا نكاح الا بولى عند اغلب اهل العلم والصحابه كعمر وعلى وابن عباس وابو هريره وعائشه وبن مسعود ومن التابعين سعيد بن المسيب والحسن وشريح والنخعى وعمر بن عبد العزيز والثورى والاوزاعى والشافعى واحمد وابن حزم والطبرى وغيرهم وهذا راى الجمهور من الفقهاء اما من خالفهم هم الاحناف (ابو حنيفه وابو يوسف)وقالو ان المراه العاقله البالغه لها ان تزوج نفسها ويستحب لها ان توكل امرها لوليها وان زوجت نفسها من غير كفء يصبح زواجها غير صحيح وقالو ان للولى حق الاعتراض واستدلوا بما يلى
1/قوله تعالى (فان طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره) وقالو الاسناد هنا للفاعل الاصلى وهو الزوجه لا الولى
2/انها تستقل بعقد البيع فمن الاولى ان تستقل بعقد زواجها وقالو ان احاديث التى ذكرت الولى حملوها على ناقصه الاهليه
وعلى الرغم من الخلاف الا انهم اتفقوا على انه لابد من اخذ راى المراه اولا وان تم العقد بلا استئذانها لا يصح ولها طلب الفسخ واستدلو بقولهصلى الله عليه وسلمالبكر يستامرها ابوها)مسلم كتاب النكاح (والبكر تستاذن واذنها صمتها)رواه الجماعه الا البخارى
وجاء فى زواج الصغيره انه لابد للولى واقر الجمهور ان الولى هنا الاب والجد وان تم بدونهما لا يصح وقال ابو حنيفه والاوزاعى فى الصغيره وجماعه من السلف يجوز لجميع الاولياء وقال به ايضا الصحابه منهم عمر وعلى وابن مسعود وابن عمر وابو هريره
اما المجنونه او الفاقد الاهليه او الغير مميزه فتفرض لها ولايه الاجبار وذهب الجمهور منهم مالك والشافعى والثورى والليث الى ان الاولياء هم العصبيه وليس للخال او الاخوه لام الولايه واما ابو حنيفه فاجاز ان لغير العصبيه الولايه
ولو نظرنا لعموم الشريعه وللاقرب الى العقل والمنطق ودرءا للمفاسد انه لابد من الولى حتى ولم يكن عادلا لاتمام العقد ونفاذه اما عمليه ان المراه من حقها ان تزوج نفسها فهى مساله فيها نظر ولا يحق لها ذلك وانما المراه بطبيعه الحال تتحكم فيها عواطفها وقد تزوج نفسها ويعود بالضرر عليها وقد تتبع الهوى هنا فتضل وتضيع من هيبتها امام الجميع فتشريع انه لابد لها من ولى يوافق على الزواج امر ضرورى فى الشريعه والا لكان لكل امراه ان تزوج نفسها ممن تريده هواها فيعم البلاء وتضيع معه كرامه المراه ثم ان الزواج بولى يحفظها من التبذل ويحيطها برضا ورعايه الاهل والاقارب ومباركتهم للزواج وذلك ما يناسب العقل والفطره السليمه ويحافظ على المراه حتى لا تضيع حقوقها فى زمن تضيع الحقوق فيه كل يوم ويحفظها من التلاعب بالمشاعر والعواطف والانساب والارحام حتى لو ان الاحاديث التى وردت فى هذا لا ترقى لمرتبه الصحيح فالعقل والحفاظ على عفه المراه والاشهار والاعلان عن الزواج مما يؤكد مصداقيه الزواج لابد له من حضور الولى وموافقته ثم ان الشريعه اتاحت لها الحريه فى الرفض او الموافقه على الزوج مما يدل على عظم شانها واهميه رايها امام الجميع وانه برغم الولى فانه لا يستطيع اتمام العقد الا بارادتها
وهذا من عظم امر المراه وتكريم الاسلام لها ولادميتها واعترافا باهميه رايها الذى بدونه لا يتم الزواج اما ان يكون الزواج بلا ولى وبلا معرفه الاهل والافارب فهو زواج الخلسه والهوى وبطبيعته بكون باطلا وفاسدا ولا ينتج اثره واذا بحثنا فى راى ابو حنيفه لوجدناه لا يناسب العقل ولا المنطق السليم وقياسه على العقد هذا لا يجدى فالعقود غير الزواج لان الزواج سوف يبنى اسره وابناء وحياه تبنى بها الامم ولو بنى هكذا سرا بلا رضا سوف تكون الاسره مفككه لانه بنى على المزاج وفى اطار غير شرعى

الوكاله والكفاءه/
اتفق العلماء على ان الوكاله جائزه فى الزواج والطلاق كغيرها من العقود وروى ابو داود ان النبى قال لرجل اترضى ان ازوجك فلانه قال نعم وقال للمراه اترضين ان ازوجك فلان قالت نعم (ابو داود كتاب التكاح) والذى يصح توكيله شرعا هو العاقل البالغ الحر والوكاله جائزه شرعا وقال الجمهو لا يصح للمراه توكيل نفسها وشذ ابو حنيفه وقال الجمهور لوليها ان يعفد عليها بلا وكاله مع اعتبار رايها والوكاله قد تكون مطلقه او مقيده كان يوكل الرجل غيره فى تزويجه من اى امراه وهذه مطلقه او يحدد امراه بعينها وهذه مقيده وعند ابو حنيفه ان الوكيل فى الوكاله المطلقهان الوكيل لا يتقيد باى قيدفاذا زوج الوكيل الرجل بامراه معيبه او غير ذلك جاز وقال ابو يوسف ومحمد بن الحسن انه لا يجوز لانه ينبغى ان يراعى الوكيل السلامه من العيوب ومهر المثل والكفاءه ولا يضر بموكله ولا يخدعه ومعنى الوكاله فى الاصل العام ان يختار له الاصلح والانسب لا يضر به وحكم الوكاله المقيده لا تجوز فيها المخالفه الا اذا كانت الى الاصلح وهذا الراى الجدير بالاحترام والاصلح وهذا هو الافضل اما راى ابو حنيفه ففيه نظر بمعنى انه لا يجوز الاضرار بالزوج لان الوكاله سواء مطلقه او مقيده فهى امانه ولا عبره باطلاق الوكاله والاحتجاج بها فالوكيل معبر فقط عن اراده موكله ويفعل الاصلح له فاذا وكله فى التزويج يجب ان لا ياتى له بامراه معيبه ويتحجج بعمليه اطلاق الوكاله فهذا يعتبر خائنا للامانه وهذه الوكاله تاخذنا لامر هام هل الكفاءه معتبره فى الزواج ام لا والكفاءه تعنى المماثله او المساواه والمقصود هل لابد ان يكون الزوج كفئا للزوجه والعكس اى مساويا لها فى المنزله الاجتماعيه والعلميه ام لا ويتنوع اراى العلماء فى ذلك وقد اقر بن حزم ان الكفاءه غير معتبره فى الزواج طالما الزوج صالحا تقيا مسلما وعلى خلق وقال الحجه قوله تعالى(انما المؤمنون اخوه )(فانكحوا ما طاب لكم من النساء)وجاء فى صحيح مسلم ان النبى انكح زينب ام المؤنين زيدا مولاه وانكح المقداد ضباعه بنت الزبير بن عبد المطلب وقد ذهب جماعه ان الكفاءه معتبره وانما اعتبارها بالاستقامه والخلق فلا اعتبار لحرفه او نسبولا لغنى وروى الترمذى(اذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فانكحوه الا تفعلو تكن فتنه فى الارض وفساد كبير) وقد اقر مالك هذا وقرر ان الكفاءه معتبره بالدين والخلق وجاء فى البخارى ان الرسولصلى الله عليه وسلمزوج ابو حذيفه سالما من هند بنت الوليد بن عتبه فالبنسبه للنسب قالو انه لا يجوز لغير القرشى ان يتزوج من قرشيه واستدلو بعده احاديث منها(العرب اكفاء بعضهم لبعض الا حائكا او حجاما رواه الحاكم وقال الزيلعى منقطع ) وروى البزار عن معاذ بن جبل ان النبى قال(العرب اكفاء لبعض والموالى اكفاء لبعض)وقال الهيثمى ضعيف واسند لعمر (لامنعن زواج ذوات الاحساب الا من الاكفاء)قال ابن عبد البر هذا منكر الحديث وقال الشافعيه باعتبار النسب وكذا راى الحنفيه والجمهور وقالو ان الكفاءه فى الحريه فلا يجوز للعبد ان يتزوج حره وقالو باسلام الاصول فالمسلم بداءه ليس كفئا لمن كان كافرا واسلم وقالو فى الحرفه انه لايحق لذات الحرفه الوضيعه ان يتزوج امراه من اسره شريفه واستدلو بلحديث السالف (العرب اكفاء بعض) وسئل الامام احمد كيف تاخذ به وانت تضعفه قال العمل على هذا وبالنسبه للمال قالوا انه لا يصح زواج الفقير من الغنيه واستدلو بالحديث(الحسب المال والكرم التقوى)رواه الترمذى وحسنه وقالو من به عيب ليس كفئا للسليمه ولابد من الفسخ والكفاءه بالنسبه للسلامه من العيوب عند الشافعيه فقط ولم يقرها الحنفيه ولا الحنابله واقر جمهورالفقهاء ان الكفاءه معتبره فى الزوج دون الزوجه اى ان الرجل هو الذى يشترط فيه ان يكون كفءا للمراه ولا يشترط ان تكون المراه كفئا للرجل واستدلو بالحديث(من كانت عنده جاريه فعلمها واحسن اليها ثم اعتقها وتزوجها فله اجران )البخارى ومسلم مولى الانصار وتزوج بلال باخت عبد الرحمن بن عوف وممن اقر بذلك ايضا عمر وابن مسعود وعمر بن عبد العزيز وغيرهم وان كان الراى السابق هو الاولى بالاتباع وهو الحقيقه الا ان جمهور الفقهاء خالفو ه وقالو نعم لابد من الصلاح والتقوى لكن لابد ايضا من امور اخرى معتبره كالنسب والحريه والاسلام والحرفه والمال والسلامه من العيوب والواقع والذى يرجحه العقل والشرع معا راى مالك وابن حزم فى الكفاءه والعجيب ما نراه من علماء اجلاء يصدرون احكاما ويرجحون امورا لا تتناسب مع العقل ولا الشرع ويستندون لاحاديث ضعيفه والمنطق والواقع والعقل السليم بل الفطره والشىء الواضح انه لا اعتبار الا للدين وحسن الخلق فلا اعتبار لمال ولا حسب او نسب او حرفه او غيره وما اقره الجمهور كاحمد وابو حنيفه لا يتفق اصلا مع عموم الشريعه ولا مع العقل والملاحظ انهم يتمسكون بارائهم ومعتبرين انها حق وحين يقول الامام احمد(اعرف انه ضعيف وانما العمل على هذا ويؤكد قوله بن قدامه فى المغنى )هذا ان دل انما يدل على ان هؤلاء العلماء ليسوا انبياء وليس كل ما يقولوه يعمل به لانهم غير معصومين والغريب فى الامر عندما تقول لمن يمذهبون الشريعه ان الامام احمد اخطا حين اعتبر الكفاءه فى الزواج بالنسب والحرفه والى ما عرضناه سابقا وتاتى لهم بالادله على انه قال هذا فعلا يقولون لك انها زله عالم ويتحورون ويقولون انه لم يقصد ذلك وان غيره تاولو عليه وطبعا ليس الامام احمد فحسب بل وغيره من جمهور العلماء وتسالهم هل هذا اجتهاد قالو نعم ولكنهها زله وحينما تجتهد انت وتبين العيوب والايجابيات فى مساله تصير فى لحظات مبتدع ومضل --لنا الله ويرحمنا الله من العقول الغبيه والناس الجهلاء الذين لا يفقهون الا ما يحبون ولا يتعاملون بصدر رحب مع الامور وانما الدين عندهم دين الامام وهذه ليست شرعتنا وانما الامام احمد وغيره فقهاء الامه وتعلمنا منهمالكثير وانما هم بشر لهم اراءهم واجتهادهم السىء والحميد وان اخطاوا فهم اجتهدو ولهم الاجر وليس قولهم بحجه وانما يؤخذ منه ويرد ونحن ايضا لنا الحق فى ان نجتهد ونقول براينا ما دام الامور لا تمس اصول العقيده فليس الفق قاصرا او العلم والاجتهاد قاصرا على الامام احمد او الشافعى رحمه الله او غيره وانما نحن لنا عقول واذان ونميز بين الخبيث والطيب وفى النهايه فى موضوع الكفاءه الراجح هو راى مالك وبن حزم ومن وافقهم لانه القول الموافق للعقل والشرع معا
الحقوق الزوجيه /اقر العلماء انه اذا وقع العقد صحيحا ترتب عليه حقوقا بين الزوجين وعموما الحقوق المشتلركه بينهما هى المعاشره بالمعروف والاستمتاع وثبوت الارث بينهما وثبوت النسب وتحرم المصاهره وهذه الحقوق مجمع عليها
الحقوق الواجبه للزوجه على الزوج/تنقسم الحقوق للزوجه فمنها المهر والنفقه وعدم الاضرار بها والعدل بين الزوجات المهر/المهر هو مما دعت اليه الشريعه (واتو النساء صدقاتهن نحله )وهذا المهر نظير قوامه الرجل ولم تجعل الشريعه حدا للمهر فقد يكون قليلا او كثيرا يقول صلى الله عليه وسلمارضيت عن نفسك ومالك بنعلين فقالت نعم فاجازه)اخرجه احمد والترمذى وحسنه
وجاء فى البخارى (قد زوجتكها بما معك من القران)
وهذا هو الواقع ومقتضى الشريعه وقد قدر الاحناف المهر اقله بعشره دراهم والمالكيه بثلاث وقال احمد وابو حنيفه لا يكون المهر الا مالا وقد ادعى البعض ان الاحاديث السابقه منسوخه وان عمل اهل المدينه على خلافها وقد قال عمر ان لا تزيدو فى المهر على اربعمائه درهم فاعترضته امراه وقالت (واتيتم احداهن قنطارا)(فقال كل الناس افقه من عمر وعاد عن ارايه (رواه سعيد بن منصور بسند جيد) وقالصلى الله عليه وسلم ان اعظم النكاح ايسره مؤنه)اخرجه احمد والحاكم وقد يعجل المهر او يؤجل بحسب العرف قال صلى الله عليه وسلم لعلى اين درعك الحطيئه)فاعطاه اياه اخرجه ابو داود والحاكم وصححه وقد كره الرسول ان يتزوج على ابنته بلا مهر وفى حديث اخر عن عائشه (امرتى رسول الله ان ادخل امراه على زوجها قبل ان يعطيها شيئا)اخرجهابو داود وابن ماجه
وقال بن حزم (من تزوج فسمى صداقا او لم يسم فله الدخول بها رضيت ام لا )وقال ابو حنيفه(ان له ان يدخل بها احبت ام كرهت ان كان مهرها مؤجلا لانها رضيت بالتاجيل وهذا لا يسقط حقه وان كان معجلا كله او بعضه فيجب اعطاءها اياه ولها ان تمنع نفسها منه )وقال الاوزاعى والزهرى بان الاجماع على وجوب المهر قبل الدخول
وقد اقر العلماء ان المهر المسمى يجب بالدخول ويرى ابو حنيفه انه ان اختلى بها فلها المهر واستدل بما رواه ابو عبيده(ان الخلفاء المهديون قالو اذا اغلق الباب وارخى الستر فقد وجب الصداق)اخرجه الدارقطنى زمالك فى الموطاء
وخالف الشافعى وقال لوجوب المهر وكذا مالك وداود (لا يستقر المهر كله الا بالوطء )ولا يجب بالخلوه الا نصف المهر
واذا دخل بلا مهر هل يجوز اجمع اكثر اهل العلم انه يجوز ومنهم ابو حنيفه الذى قال بالجواز لا المهر ليس شرطا فى عقد الزواج وقال المالكيه وابن حزم لا يجوز العقد بلا ذكر المهر وان اشترط الزوج ذلك لا يصح والعقد مفسوخ
وان ارتدت الزوجه سقط المهر وكذا ان فسخ العقد لاعساره او عيبه او بسبب عيبها ولا يجب لها متعه ويسقط ان ابراته منه او وهبته له
ومن حقوقها المتعارف عليه عرفيا الجهاز واقر المالكيه ان الزوج يجهز بيته وكذا الزوجه بما يتناسب مع الحاله والعرف واقر انه يجوز للزوج ان ينتفع بجهاز زوجته والجهاز ملكا خاصا بها وهو التى اشترته من مالها
وجاء هنا العرف ليتدخل فى المساله بما يتناسب مع الشرع وحاله التراضى ومراعاه للحاله الماليه للزوجه والزوج واذا لم يسمى مهر فلها مهر المثل من مثيلاتها من النساء واحيانا تدخل المراه ولا يسمى مهرا فيحدد لها مهر المثل واقر بذلك الفقهاء
ومساله المهر هى من ضروريات العقد ولكن لا يفسخ ان لم يسمى مهرا فيه لانه ليس من اركان العقد ثم ان عمليه التقدير فى المهر بمال محدد هذا ليس من الشرع فى شىء وما حدده الفقهاء من ثمن المهر او قيمته فهو مناقض للعقل والشرع معا فلا يجوز العمل به وقد راينا ان النبى صلى الله عليه وسلم زوج رجل لامراه بما معه من القران وما اعظم هذا المهر من كل مال الدنيا فعمليه تحديدهع بمال معبين لا يصح ولا يجوز وما نراه اليوم من المغالاه فى المهور حتى ان الزوج كره الزواج وايامه وكره ان يكون زوجا وابا لاولاد واصبح الزواج صعب المنال والحرام سهل المنال وهذا من انحدار الاخلاق والفساد العام الذى نعيشه وبعد الناس عن الدين وتعاليمه والمغالاه فى المهور من اسباب ضياع الشباب والمراه ايضا تضيع وتنحدر للرزيله فلبس هناك زواج فى الافق مما اضطر المراه والرجل للبحث عن طرق اسهل وهو المتعه الحرام ومنهم من تزوجوا خلسه عرفيا بعيدا عن التعقيدات ومشاكل بناء البيت والمهر الغالى مما افسد الاسر واضاع كرامه المراه وجرها للرزيله والسبب المغالاه والتعسف ولهذا تحقق النبوءه والفتنه والفساد الذى اقر به رسولنا العظيم (من جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه وان لم تفعلو تكن فتنه وفساد ) وقد وقعت الفتنه وعم الفساد وعم الزنا وانتشر وضاعت هيبه المراه وكرامتها وانحل الشباب المجنى عليه فعلينا ان لا نغالى فى المهور وان لا نتحكم فى الزوج ونكهل عاتقه بالماده
والحقيقه ان المهر يستحق بمجرد الدخول وليس كما قال البعض بالوطء كالشافعى ومالك وانما ما قالوه اجتهاد لا يتناسب مع العقل والشرع وقد قالو اعجب من هذا قالو تستحق بالدخول نصف المهر والوطء كله وهذا لا يجوز وليس لهم حجه والراى الصحيح هو انه طالما تمت الخلوه وجب المهر والحقيقه عمليه الاوطء لابد ان تحدث طالما ان هناك خلوه فلا يعقل ان تكون معى زوجتى منفردين ولا اجامعها هذا ما لا يقبله العقل
ومساله هل يصح العقد بلا مهر الواقع يؤكد انه يصح لانه ليس من اركان العقد اصلا فكيف لايصح وان اشترط الزوج انه لامهر وقبلت الزوجه يصح ايضا
وكل هذه الامور من ضروريات الدين والتسهيل على الناس للحصول على الحلال والحقيقه تعقيد الامور والتزمت ولابد من كذا وكذا يزيد الفجوه ويمنع الحلال ويحث على الحرام وهذا مما ترفضه الشريعه فلا نتمسك بحديث او قول عالم ونترك الامور هكذا حتى يضيع الشباب وتنتهك المحارم وهذا ما لا تدعو له الشريعه والزمن الحالى غير زمن الصحابه لابد ان نفهم ذلك جيدا نسهل على الناس حتى ينالو الحلال ام نعسر لهم فينجرفوا وراء الرزيله ما الذى تدعو له الشريعه نتمسك بقول فقيه او عالم ونتحجج بالحديث ونتنطع بقولنا انه فى البخارى وصحيح وينتج عن ذلك الفساد العظيم وكثره الزنا والانحلال فى المجتمع لابد ان نعى الامور ونحسبها بما يوافق العقل والشرع والواقع

االنفقه/يقول تعالى(وعلى المولود رزقهن وكسوتهن بالمعروف لا تكلف نفسا الا وسعها )(لينفق ذو سعه من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما اتاه الله لا يكلف الله نفسا الا ما اتاها)
ويقول الرسول صلى الله عليه وسلمولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف)رواه مسلم باب حجه الوداع
وروى البخارى ومسلم (خذى ما يكفيك وولدك بالمعروف)كتاب البيوع فى البخارى
وجاء فى سنن ابو داود والنسائى بسند صحيح عن حكيم القشيرى قال للنبى ما حق زوجه احدنا عليه قال تطعمها اذا طعمت وتكسوها اذا اكتسيت ولا تضرب الوجه ولا تقبح ولا تهجر الا فى البيت )
وقد اجمع العلماء على وجوب النفقه ما لم تكن ناشزا والاصل العام يقرر(كل من احتبس لحق غيره ومنفعته فنفقته على من احتبس لاجله
ولاستحقاق النفقه عده شروط منها ان يكون الزواج صحيحا وان تسلم نفسها الى زوجها وتمكنه من الاستمتاع بها وان يكونا من اهل الاستمتاع وان لا تمتنع حيث يريد ان ينتقل الزوج الا كان فى الانتقال ضرر بها وان كانت الزوجه صغيره فعند المالكيه والشافعيه انها لا تجب النفقه اما الاحناف اقروا بوجوبهاوحجه المالكيه والشافعيه انه لم يوجد التمكين من الاستمتاع وحجه الاحناف انه رضى بهذا الاحتباس الناقص فتجب النفقه وهذا مذهب ابو يوسف اما ابو حنيفه كمذهب مالك والشافعى واذا كان الزوج عنينا او خصيا او مجنونا لا تجب النفقه او حبس فى جريمه او دين وان انتقلت الزوجه بغير اذنه لا تجب النفقه ولا تجب ان حبست الزوجه فى جريمهاو فى دين الا اذا كان الحبس بسببه هو فهنا تجب عليه النفقه وان اسلمت الزوجه وهو ما زال كافرا تجب عليه النفقه لكن يمنع من معاشرتها لكفره وان ارتد الزوج وما زالت هى مسلمه فلا تسقط النفقه
وقد راى ابن حزم انه طالما حصلت الزوجيه فالنفقه واجبهوقرروا اى الظاهريه انه تجب النفقه للصغيره والناشز وعليه سفيان الثورى واصحابه
وشرع الفقهاء فى تقدير النفقه وجاء تقديرهم غير جائز لانه لايستند الى دليل حيث ان القران اطلق الموضوع وكذا السنه لم تحدد قدرا بل ربطوها بالمعروف وحسب سعه الزوج عسرا او يسرا ومن قال بهذا الاحناف وبعض الشافعيه وفى الاصول ان دين النفقه لا ينقضى الا بالابراء او الوفاء ولا يسقط ويجوز ان تحدث فيه المقاصه وقال الحنابله انه يجوز التاجيل (وان كان ذو عسره فنظره الى ميسره)وقد قال العلماء فى ما اذا عجل الزوج لها دين النفقه ثم طرا عليه طارىء كالنشوز او الموت او اى مانع اخر قالو انه للزوج ان يسترد نفقته من وقت النشوز مثلا والى هذا ذهب الشافعى ومحمد بن الحسن واقر ابو حنيفه انها لاتردلان الزوجه قبضتها والصله موجوده وهناك شبه صله واقر العلماء ان للمعتده الحامل والرجيعه النفقه اما المطلقه بائنا هل لها النفقه ام لا اقر البعض ان لها السكنى دون النفقه كقول مالك والشافعى واستدلو (اسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم )وفريق قال لها النفقه والسكنى منهم الاحناف والثورى وعمر بن الخطاب وغيرهم واستدلو باليه السابقه وحيث وجبت السكنى وجبت النفقه واقر قول اخر انه لا نفقه ولا سكنى وهو قول الامام احمد وابو داود وابى ثور وحكى عن على وابن عباس والحسن وعطاء وجابر والاوزاعى واستدلو بالحديث (عن فاطمه بنت قيس قالت طلقنى زوجى على عهد النبى ثلاثا ولم يجعل لى نفقه ولا سكنى)اخرجهالبخارى ومسلم كتاب الطلاق
ولو بحثنا فى اصل الموضوع لتبين لنا ان النفقه واجبه على الزوج بالدخول وعمليه الاستمتاع التى اوجبها بعض الفقهاء لا تصح لانه طالما وجب الدخول وجبت النفقه وطالما ان الزوج وافق على الحاله كما هى فلابد له من ان ينفق على الزوجه حتى لو كانت صغيره او نشزت بعد الزواج الا ان تقو بينهما دعوى بذلك وتنفصل عن منزل الزوجيه تسقط النفقه لانه هنا خرجت من منزل الزوجيه دون اذنه واحتدم الخلاف اما انها تكون تحت يده فلا يجوز عدم النفقه من الناحيه الخلقيه ولو منعت عنه الاستمتاع فبالمعاشره الحسنه والتراضى يكون الاستمتاع سهلا والحقيقه انه لا يصح القول ان تظل الزوجه مع زوجها دون استمتاع طالما مؤهلين لذلك وان لم يرغبا فى الاستمتاع عليه بالنفصال وعليها ايضا الا نفصال واما عن عمليه النشوز بعد الزواج وهناك الزوج قد عجل لها دين النفقه فلا يحق له رده لان الصله قائمه ومن باب الادب والخلق ان لا يرد الدين
وحبس الزوج يمنع من النفقه اذ كيف ينفق وهو محبوس وحبسها لا يمنع النفقه البته سواء حبست بسبب الزوج او غيره حتى لو كانت الجريمه مخله وعليه ان رغب ان يطلقها او يمسكها اما طالما الزوجيه قائمه فلا تسقط النفقه باى حال وان اسلم الزوج والمراه كافره لا تسقط النفقه لانه بيده هو وان كانت مسلمه وهو كافر لا تسقط وانما عليه الطلاق منه لكفره وان لا تمكنه من نفسها لانه كافر نجس
واما المعتده والحامل يجب لها النفقه والسكنى معا لعموم الايات وان كان الطلاق بائنا فيجب لها النفقه والسكنى معا حتى تنقضى العده وهذا ما يتماشى مع العقل وروح الشريعه وحيث وجبت السكنى وجبت النفقه فكيف نقول انه لها السكنى وليس لها النفقه لانها فى العده والعده لا تمنع النفقه باى حال من الاحوال لاطلاق الايات فلم تحدد وهو ما يتماشى مع الضمير والشرع ومن انفق عمرا طويلا يراعى العشره والفضل الذى كان بينهم ويكمل انفاقه فى عدتها خاصه لو ان معها اطفال فكرامه لاولاده ينفق عليها معهم وهذا هو الحل الفضل والامثل وليس كما قال الامام احمد من انه لا نفقه ولا سكنى استدلال بحديث البخارى عن فاطمه بنت قيس قالت ان زوجها تركها وطلقها وم يكن لها منفق ولا سكنى وهذا الحديث وان صح سنده فلا يصح العمل به لانه ينافى العقل وروح الشريعه التى تحافظ على الاسر وتحبب الناس فى التراحم والتواد وتدعو للكرم والاخلاق وحسن المعاشره حتى مع الكافرين واهل الكتاب فكيف لا نتعامل بالكرم وحسن المعاشره مع من كانت زوجتى حتى اسلبها حتى الانفاق عليها وسكناها فى عدتها هذا ما ترفضه الشريعه ولا يجوز العمل به وراى الامام احمد مرفوض وغير عقلى بالمره
والعمل فى النفقه (المعروف)دون اقتار او تبذير والشريعه تحذر من التبذير وعلى الزوجه ان تراعى حاله الزوج وتصدقه فيما يقول لان البيوت لابد ان تبنى على الثقه ولا يهم ان تبنى على الحب لان الحب ياتى مع طول العشره والتعامل والحب الحقيقى هو ان تتقى الزوجه زوجها فى ماله وعرضه وان يتقى الزوج زوجته فى عرضها وان لا ينقصها حقها فى النفقه وغيره من الامور كحسن معاشرتها وادخال السرور على قلبها من هنا يبدو الحب وتتقوى العلاقه ويصبح الزواج مثمرا لانه بدا بالعفاف والتقى وتوسطه الموده وتلاه الحب

[] الجماع والمعاشره والصيانه/[/]لقد وضعت الشريعه امورا للزوجه ومراعاه لحقها وقد وقفنا فى الموضوع السابق عند النفقه وهنا نستقل بالحقوق الاخرى الغير ماديه وقد اوجبها العلماء فيما يلى (حسن المعاشره -صيانه الزوجه-الجماع) 1/حسن المعاشره/اقر الشرع للزوجه من الحق على زوجها فى حسن معاشرتها لقوله تعالى(وعاشروهن بالمعروف) فمن مظاهر ايمان العبد مراعاه الزوجه وحسن معاشرتها وقد جاء فى الحديث الذى رواهابو داود (اكمل المؤمنين ايمانا احسنهم خلقا وخياركم خياركم لنسائهم) ومن حقها التلطف معها ومداعبتها وعدم الاساءه اليها وكان النبى يسابق عائشه وتسابقه وعليه ان يرفعها لمستواه فهى بضعه م 2/صيانه الزوجه/ ومن حقها عليه ان يصونها ويحفظ شرفها ولا يهينها وان يصبر عليها ويتجمل الاذى منها وعليه ان لا يعرض سمعتها للمقوله روى ان سعد بن عباده قال لو رايت احدا مع امراتى لضربت عنقه بالسيف فقال الرسول اتعجبوت من غيره سعد لانا اغير منه والله اغير منى ومن اجل ذلك حرم الله الفواحش ما ظهر منها وما بطن )البخارى كتاب النكاح وعن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(ثلاثه لا يدخلون الجنه الديوث ورجله النساء والعاق لوالديه )رواه الترمذى والبزار والحاكم والنسائى كتاب الزكاه نه والواقع انه لايتصور فى المراه الكمال لقوله صلى الله عليه وسلم استوصوا فى النساء خيرا فان المراه خلقت من ضلع اعوج وان اعوج الضلع اعلاه فان ذهبت تقيمه كسرته )اخرجه البخارى ومسلم فيجب مصاحبتها على عيوبها لقولهصلى الله عليه وسلم لا يفرك المؤمن المؤمنه ان كره منها خلقا رضى منها خلقا اخر)اخرجه مسلم
والحق ان الغيره مطلوبه ولكن لابد من العتدال دون افراط يجعل زوجته مسار الحديث وفى الحديث الذى اختلفوا فيه (ان من الغيره ما يحبه الله ومنها ما يبغضه الله واما الغيره التلا يحبها الله الغيره فى الريبه والتى يبغضها الله فى غير ريبه )اخرجه ابو داود كتاب الجهاد والنسائى كتاب الزكاه وفى الزوائد للهيثمى اسناده ضعيف وصححه ابن حبان واخرجه احمد وقال على (لا تكثر الغيره على اهلك فترمى بالسوء من اجلك ) 3/الجماع/من حق الزوجه على زوجها الجماع واتيانها متى طلبت فى الموضع الحلال وقرر بن حزم ان اتيان الرجل زوجته فرض عليه واجب مره كل طهر لقوله تعالى(فاذا تطهرن فاتوهن من حيث امركم الله) واقر الجمهور هذا الا اذا منعه عذر وقال الشافعى انه حق للزوج ان فعله ام لا يفعله لا فرض عليه وقدره احمد باربعه اشهر او سته وحجته الواقعه التلا رويت عن عمر انه سمع امراه تنشد الشعر فى بعد زوجها عنها وهو يعس فسال ابنته كم مده تصبر الزوجه عن زوجها اقرت السيده حفصه انها خمسه او سته شهور فسال عمر عن زوجها قالو انه فى دار الحرب فوقت عمر للناس فى مغازيهم سته اشهر يسيرون شهرا ويقيمون اربعه وراجعين شهرا --واقر الامام الغزالى من الشافعيه ان حقها ان ياتيها كل اربعه ليال مره وفى روايه طريفه ان اتت امراه لعمر فقالت يا امير المؤمنين ان زوجى يصوم النهار ويقوم الليل واكره ان اشكوه فقال لها نعم الزوج فاخذت تكرر ويرد نعم الزوج زوجك فكان حاصرا كعب الاسدى فقال يا امير المؤمنين انها تشكو لك طول بعد زوجها عنها فى الفراش فقال له كما فهمت فاقضى بينهما فارسل له الزوج فاخذ يجادل فقال له كعب ان لها حقا يا رجل نصيبها فى اربع لمن عقل فاعطها حقها ودع عنك العلل فقال له عمر والله ما ادرى من اى شىء اعجب ام فهمك ام من حكمك اذهب فقد وليتك قضاء البصره وقد ثبت ان جماع الرجل زوجته عليه الاجر والمثوبه لقولهصلى الله عليه وسلمولك فى جماع زوجتك اجرا قالو ايقضى احدنا شهوته وله الاجر قال ارايت ان وضعتها فى الحرام اليس عليك وزر قالو نعم قال فاذا وضعتها فى حلال كان له اجر)مسلم كتاب الزكاه واحمد وابو داود وعلى الزوج ان يبا بالملاطفه والمداعبه وفى نظافه وان يسمى الله وان يصبر حتى تاتى زوجته شهوتها ولا يتسرع حتى تتحكم اللذه وان يستتر ولا يجامعها عريانا فهذا مما تنفر منه الاخلاق بالرغم ان الاحاديث التى وردت فى حكم التستر عند الجماع مختلف فيها ومعظمها ضعيف ولنذكرها ففى الحديث الذى رواه ابن ماجه(اذا اتى احدكم اهله فليستتر ولا يتجرد تجرد العييرين رواه ابن ماجه والترمذى وقال الهيثمى فى الزوائد اسناده ضعيف جهاله تابعيه ويقصد بالعيرين الحمارين والحديث الاخر ما رواه الترمذى (اياكم والتعرى فان معكم من لا يفارقكم الا عند الغائط )الترمذى كتاب الادب وفى سنده ليث بن سليم وهو لم يتميز وقد اختلط وضعفه البعض والحديث الاخر(قالت عائشه لم ير رسول الله منى ولم ارى منه)اخرجه احمد وهو ضعيف واقر البوصيرى انه ضعيف لان مولى عائشه لم يسمى ومن مقتضيات الجماع التذكر بما يجلب الشهوه وهذا لا باس به بين الزوجين لكن محرم عليهما نشر ما يقولونه للغير وقد ادعت امراه على زوجها انه عاجز عن اتيانها فقال الزوج يا رسول الله انى لانفضها نفض الاديم )الترمذى كتاب الزهد وبن ماجه كتاب الفتن والموطا متاب حسن الخلق ومعناه انه يدلل على قوته وفحولته فى اتيان زوجته ولكن لحسن الخلق ومراعاه حق الزوجيه والمعروف ان لا يشاع ما يقال للغير فليس هذا من الادب والمروءه قالصلى الله عليه وسلمان شر الناس منزله عند الله يوم القيامه الرجل يفضى الى المراه والمراه تفضى الى الرجل ثم ينشر سرها )اخرجه احمدومسلم كتاب النكاح ومن حقها عليه اشباعها جنسيا واتيانها فى الموضع الحلال وهو الفرج وان لا ياتيها من الدبر فهو حرام لقوله تعالى(نساؤكم حرث لكم فاتو حرثكم انى شئتم)وموضع الحرث هو الفرج لانه موضع الشهوه والولد معا وقد قال النبى صلى الله عليه وسلم(لا تاتو النساء فى اعجازهن)اخرجه احمد والترمذى ورجاله ثقات وقال(ملعون من اتى امراه فى دبرها)ابن ماجه كتاب النكاح وابو داود واحمد بالفاظ مختلفه واورد ابن تيميه ان من يفعل ذلك يعزرا حتى لو طاوعته والا فرق بينهما كما يفرق بين الفاجر والفاجره والحقيقه ان الموضوع هام وانما الاتيان فى الدبر ليس منه منفعه وليس موضع شهوه حتى يجامع الزوج زوجته فيه وانما من يفعل ذلك يصبح شاذ جنسيا ان اطال ورغب عن الفرج فيجب ان تمنعه الزوجه ويعرض على طبيب فان عولج كان خيرا وان لم يعالج تطلب منه الطلاق ان رغبت او يتوب الى الله من هذا المرض اللعين الذى ينافى الاخلاق والادب وان طاوعته المراه فهى اثمه واما ما اورده ابن تيمه من انهما يعزرا ويفرق بينهما ويعاملا معامله الفجره فهذا لايجوز وكلامه فيه نظر لانهم زوجين والزواج صحيح والعقد صحيح فكيف يكونا فجار وكيف يفرق بينهما ومن له الحق ان يفرق بينهما الا اله الذى جمعهم والبيوت اسرار وما يقوله ابن تيميه لا يتماشى مع الشرع ولا الحقيقه لان فيما يقول تخرب الاسره ويشتت الاولاد وهذا ما ترفضه الشريعهوالعقل معاومن الذى يحكم عليهم بالفجور ليس يملك بن تيميه ان يحكم على احد بالفجور والذى له الحكم هو الله فالراى الذى اورده لا يمت للحقيقه بشىء فبدلا من ذلك يدعو لهما بالهدايه والتوبه عسى ينصلح الحال والحقيقه ان تلك العمليه تكون بين الزوج وزوجته ولا تصل لحاكم او قاضى فى الطواعيه والرضا فمن اين يعلم ابن تيميه او غيره بهذا السر عموما ما هكذا تورد الاحكام للحفاظ على الاسره المسلمه وانما هو خطا وذنب وعلى الطرفان ان يتعاونا من اجل عدم فعله ومنعه ةالتوبه مقبوله ان شاء الله وليس هنا مجال اصلا لاصدار الاحكام المشدده التى ممكن ان تهدم الاسر وتشرد الابناء ظلما وبالجمله فان الجماع لذه شرعها الله وهى من الشهوه الحلال فلابد ان تكون بتعاون واحترام حتى ينتج الزواج اثره الحميد من الاولا د الصالحين والمعاشره الحسنه فى بناء اسره ومجتمع صالح واى خطا يحدث لابد التغاضى عنه والتوبه منه حتى لا تهدم البيوت وتضيع الارحام وعمليه التحديد للجماع ليست من الضروره لان العمليه تعتمد فى المقام الاول على الراحه وخلو الذهن لا تحدد بموعد كما اقر بعض الفقهاء والتوافق بين الزوجين اما ان لا يجامع الزوج زوجته ابدا وبمزاجه فهذا اكبر حرام لانه يجعلها فى مهب الانحراف والخيانه وهذا لا يليق ابدا بالمسلم العفيف والمراه ضعيفه بطبيعه الحال وتميل اكثر الى الرزيله فعلى الزوج ان يراعى ذلك وان يقومها دينيا ويعطيها حقها فى الجماع ولا ينقص وان يراعيها دوما بالكلمه الطيبه وحسن المعاشره وان لا يترك الامور هكذا دون رادع فعليه ان يوجه وان لم يطاع ينفر ويهجر ولا يضرب ضرب مبرح وان يصل بزوجته الى بر الامان من الحب والكلمات الرائعه فالزوجه بطبيعتها تميل للطيب من الكلام والكذب مباح هنا لاستمرار الحياه الزوجيه ودوام العشره وبناء اسره مسلمه على الموده والرحمه والمحبه والسؤال الذى فرض نفسه هنا هل العزل حرام ام حلال بمعن هل تحديد النسل وتنظيمه حلال ام حرام الواقع ان الشريعه لم تمنع من تحديد النسل فى الظروف الخاصه (العزل)فيباح العزل او التحديد فى حاله ان كان الرجل معيلا وان كانت المراه ضعيفه او كان الرجل فقيراوالحق الغزالى ان تكون المراه مما تخاف على جمالها وذهب الكثير من العلماء الى اباحته مطلقا وقد جاء فى البخارى (عن جابر قال كنا نعزل والقران ينزل )وروى مسلم عنه(كنا نعزل على عهد رسول الله فلم يمنعنا من ذلك -مسلم كتاب النكاح)واورد الشافعى انه قال نحن نروى عن عدد من الصحابه رخصوا فى ذلك واورد البيهقى الاجماع من الصحابه كسعد وابى ايوب وزيد وابن عباس وهو مذهب مالك والشافعى وعمر وعلى ومذهب اهل الظاهر ان العزل حرام مستدلين بالحديث الصحيح فى مسلم ان الرسول سئل عن العزل فقال انه الواد الخفى )مسلم كتاب النكاح ورد الغزالى انه ايضا ورد فى العزل اخبارا صحيحه والواد الخفى كالشرك الخفى لا تحريما بل كراهه والاحناف قالو يباح العزل ان رضيت الزوجه ويكره من غير رضاها والحقيقه ان موضوع تنظيم الاسره او العزل ليس حراما وترجع العمليه لحاله الزوج والمعيشه والمتطلبات الاخرى التى اوردها الفقهاء ولا يتعارض هذا مع الرزق الذى حدده الله لعباده وانما الله تعالى جعل لنا عقولا نتدبر بها فليس الفقير كاغنى وليس الضعيف كالقوى والحكمه واضحه ولو بحثنا لوجدنا الاحاديث اوجبت فى بعضها العزل واخرى كرهته وفقهاء تركو الحديث جانبا رغم انه صحيح ونظروا للواقع وما يتماشى مع حاله الزوج والاحداث التى تطرا على الحياه الزوجيه من عسر ويسر خاصه وان هناك احاديث صحاح اباحت العزل وامام تضرب النصوص ظاهريا فلابد ان نحكم العقل بما يتماشى مع الواقع لحاله الزوج عسرا او يسرا او الظروف المحيطه بالزوجه وحالتها النفسيه والصحيه وهكذا مما لا يتنافى مع الشرع فى عمومه
اتنهينا من الحقوق الواجبه للزوجه وفى هذا المبحث نتكلم عن الحقوق الواجبه للزوج
جاءت الفطره السليمه كما جاء الاسلام داعيا لان الرجل له القوامه على زوجته وبنص القران وطاعه المراه زوجها تقع تحت هذا المسى الربانى ومن حق الزوج ان تحفظه فى عرضه وماله وان تطيعه فى غير معصيه وان لا تعبث بماله ولا تقترف ما يضايقه ولا تبدوا فى صوره لا يحبها وجاء فى الحديث الذى رواه الحاكم وسكت عنه الذهبى (عن عائشه سئلت رسول الله اى الناس اعظم حقا على المراه قال زوجها قالت فاى الناس اعظم حقا على الرجل قال امه )وروى ابو داود والترمذى وابن حبان قوله صلى الله عليه وسلم(لو امرت احدا ان يسجد لاحد لامرت المراه ان تسجد لزوجها من عظم حقه عليها) وقد جاء فى الحديث ان الرسول (ص**) قال(خير النساء من اذا نظرت اليها سرتك واذا امرتها اطاعتك واذا غبت عنها حفظتك فى نفسها ومالك)ابن ماجه والنسائى وفى الحديث على بن يزيد وقال عنه البخارى انه منكر الحديث وكذا الهيثمى فى الزوائد والنسائى سكت عليه والحديث مع ما سبق يتماشى مع الشرع والعقل والحكمه
ومن عظم حقه عليها قول الرسول صلى الله عليه وسلمعن عبد الرحمن بن عوف ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا صلت المراه خمسها وحفظت فرجها واطاعت زوجها وصامت شهرها قيل لها ادخلى الجنه من اى الابواب شئت )اخرجه احمد والطبرانى وفيه سعيد بن عفير لا يعرف وانما رجاله بقيتهم رجال الصحيح
.وجاء فى الحديث الذى رواه الترمذى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ايما امراه ماتت وزوجها عنها راض دخلت الجنه )وجاء فى البخارى ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال(اطلعت فى النار فاذا اكثر اهلها النساء يكفرن العشير لو احسنت الى احداهن الدهر ثم رات منك شيئا قالت رايت منك خيرا قط )البخارى كتاب الايمان ومسلم كتاب صلاه الكسوف
وعلى المراه ان تطيع الزوج لكن ليس فى معصيه
ومن حقوقه عليها ان تطيعه ان اراد الجماع لقوله صلى الله عليه وسلماذا دعا الرجل زوجته الى فراشه فابت ان تجىء فبات غضبان لعنتها الملائكه حتى تصبح)اخرجه احمد والبخارى ومسلم
ومن حقه عليها ان لا تصوم نافله الا باذنه وان لا تخرج البيت الا باذنه قالصلى الله عليه وسلم حق الزوج على زوجته الا تمنعه من نفسها والا تصوم الا باذنه الا لفريضه فان فعلت اثمت ولم يتقبل منها وان لا تعطى شيئا من بيتها الا باذنه فان فعلت كان له الاجر وعليها الوزر وان لا تخرج من بيته الا باذنه وان فعلت لعنها الله وملائكه الغضب حتى تتوب او ترجع وان كان ظالما )ابن ماجه كتاب النكاح ومسند احمد
ومن حقوقه ان لا تدخل البيت احدا يكرهه الا باذنه وجاء فى حجه الوداع عن الرسول صلى الله عليه وسلم (فحقكم عليهن الا يوطئن فروشكم من تكرهونه ولا ياذن فى بيوتكم من تكرهونه )رواه بن ماجه واحمد والترمذى كتاب الرضاع
ومن حقوقه ان تخدمه وترعاه وتريحه من التعب فهو عليه العمل والكسب وهى عليها تربيه الاولاد والتعاون اساس ذلك وبالتفاق روى ان فاطمه تشكو الى النبى التعب فقال لها هى وعلى (الا ادلكما على ما هو خير لكما مما سالتما اذا اخذتما مضاجعكما فسبحا الله ثلاثا وثلاثون واحمدا ثلاثا وثلاثين وكبرا اربعا وثلاثين فهو خير لكما من خادم )اخرجه البخارى كتاب النفقات
وكانت النساء على عهد النبى يخدمون ازواجهم ومنهم السيده اسماء كانت تقول كنت اخدم الزبير واسوس فرسه واحتش له واطبخ واسقى الماء وهكذا لا عجب فهذا هو فعلا دور الزوجه الحقيقى وما اعظمه من عمل
ومن حقه ان كانت لا تحبه ان تبوح بذلك فقال عمر رضى الله عنه للمراه تقول فى زوجها انها تبغضه (نعم اكذبى فان كانت احدكم لا تحب احدنا فلا تحدثه بذلك فان اقل البيوت يبنى على الحب ولكن الناس يتعاشرون بالاسلام والاحساب
من حقه عليها ان تطيعه ان انتقل بها لاى مكان دون اضرار بها ولا يحق لها ان تغضبه فان ارادت ان تعمل مثلا لا مانع لكن لابد من اذنه وان يكون عملا لا ينقص من حقه ولا تقصر بسببه فى حقوقه وحقوق اولاده وان لا يكون العمل محل شبهه لها وله وخروجها للعلم لا مانع فيه ان رضى الزوج ولا تضره او تقصر فى حقه وحق اولاده
وفى حاله عدم طاعته عليه بتاديبها وهذا حق فرضه الله لا شك فيه (واللاتى تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن فى المضاجع واضربوهن فان اطعنكم فلا تبغو ا عليهن سبيلا)النساء 34والايه شارحه لنفسها
وعلى الزوجه ان تتزين لزوجها فى اى وقت ولا يشترط الجماع ولكن الزينه مطلوبه فى اى وقت حتى لا ينفر الزوج من البيت ويستحكم النفور بينهما والزينه والتجمل يؤدى الى الحب وغرسه فى القلوب ويقرب القلوب والحقوق الواجبه على الزوجه هى ما سبق ذكرناها والحقيقه ان العمليه تحتاج الى اتفاق بين الزوجين على المعيشه دون اجبار من احد فلو حصل الاتفاق والتفاهم بين الزوجين لتمت المشكله وان يكون الاتفاق مغلفا بالدين والاخلاق

__________________
لقد انتهيت بحمد الله من فقه الزواج كعلاقه بين الزوجين وقد تركت امورا تتعلق بفقه الزواج الى مقالات مستقله وهى مرتبطه ارتباطا لا يتجزا بفقه الزواج لما لها من الاهميه بمكان وسوف نتناولها فى هذا البحث ومنها (زواج المتعه-زواج التحليل-زواج الشغار زواج الزوانى -زواج اهل الكتاب وغيرهم-المحرمات بسبب الرضاع وغيره--)وسوف نتاولها بشرح مبسط وشامل كالعاده
اولا زواج المتعه/وقد سماه العلماء زواج التوقيت كان يعقد على المراه يوما او اخر او شهر او سنه وهو متعه من حيث ان الهدف الاستمتاع وقد اتفق العلماء على تحريمه (جمهور الفقهاء)وقالو ان وقع يقع باطلا لما يلى
1/ان هذا الزواج لا يخضع للاركان الصحيحه التى اوجبها القران والسنه من ميراث وعده وطلاق
2/جاءت الاحاديث مصرحه بتحريمه لما رواه بن ماجه ومسلم من ان النبى قال(يا ايها الناس انى قد كنت اذنت لكم فى الاستمتاع الا وان الله قد حرمها الى يوم القيامه )مسلم كتاب النكاح وابن ماجه والدارمى كتاب النهى عن متعه النساء
3/ان عمر حرمها وقت خلافته واقره الصحابه على ذلك واورد البهقى ان جعفر بن محمد سئل عن المتعه فقال هى الزنى بعينه -- 4/ثم ان المتعه لا يقصد منها غير الاستمتاع وهى الغت الغايه الربانيه من اجل الزواج --وقد ورد عن بن عباس انه حللها فىتهذيب السنن ولكن اباحها للضروره ولامه على ذلك سعيد بن جبير لانها فتوى من عالم ونسب انه رجع عن فتواه والمتعه لا فيها مهر ولا يشترط فيها الا التوقيت والاجل المحدد للاستمتاع ومن احكامه عند من يبيحه ان يلحق به الولد ولا يقع بالمتعه طلاق او لعان لا يثبت به ميراث تنقضى عدتها ان انقضى اجلها بحيضتين او 45انلم تكن تحيض --وقيل ان المتعه كانت مباحه ثم نسخت وحرمت قال بن عمر ان النبى اذن لنا فى المتعه ثلاثا ثم حرمها والله لو اعلم احدا تمتع وهو محصن الا رجمته)اخرجه مسلم وبن ماجه
ومنهم من قال ان تحريمها مختلف فيه والمختلف فيه ظنى والظنى لا ينسخ القطعى لقوله تعالى(فما استمتعتم به منهن الى اجل مسمى
وفى الحديث عن على رضى الله عنه ان رسول الله حرم المتعه ولحوم الحمر الاهليه وان التحريم ابدا ومتناسب مع تحريم الحمر الاهليه
وان تزوج احد امراه فنيته ان يطلقها ويتمتع بها مده فالزواج يصح وهذا ليس بمتعه عند اغلب اهل العلم
والحقيقه ان زواج المتعه حرام ولا يجوز التاويل لان تحريم المتعه موافقا للعقل والحكمه وفى زواج المتعه مفسده عظيمه وقد راينا ماذا فعل زواج المتعه بالشيعه وقد اباحوه ولا يؤخذ بكلامهم لانه ينافى الشرع والسنه وهم يتاولون بلا دليل ولا يعتمدون علينا وانما لهم امور عجيبه سوف نسردها فيما بعد
وزواج المتعه منافى للاخلاق لانه يهدم المعمول به بين الناس فهو زواج وقتى لا يهدف فيه الزوجان الا للمتعه وهذا لم يامر به الله من حكمه الزواج ثم ان التوقيت فى حد ذاته جريمه تفتح الباب الى امور كثيره فاسده فقد يعجبه رجل امراه جميله فيتزوجها مده ثم يطلقها بعد ما ياخذان غرضهما وهذا محرم بالمنطق والعقل والدليل --والواقع ان من اباح المتعه يقر بذلك ومجرد اقراره يؤكد الحرمانيه والذى يفعل ذلك فهو ظانا منه انه تهرب من الزنا بوروده الحلال وليس هذا حلال اصلا لانه محدد باجل ومن اجل غرض ما فيكون ليس داخلا فى الزواج الشرعى الذى نص عليه القران والسنه والاجماع فكان حراما
والمتعه لا تعترف بمهر ولا بنسب ولا بميراث ولا بعده ويضحكون على انفسهم بما يدعون وكيف بالله عليك ان تعقد على امراه بهذا الشكل وتسميه زواج انه حقا زنى مقنع وليس فقط لان هناك احاديث صرحت بانه حرام بل لانه منافى اصلا لحكمه الزواج من النسل وبناء اسره ومن ضمنها الاستمتاع ثم ان الاستمتاع كثر هذه الايام بلا زواج اصلا فلماذا المتعه اذن والعياذبالله انه بصراحه اسلوب دنىء لحل ما تم تحريمه وقول بن عباس ليس بحجه او قول غيره وان كان رجع فيه فلا يجوز العمل بمن احل المتعه
والدافع دوما الى هذا الزواج الاستمتاع مجانا دون مهر او تكوين بيت او تكلف مشاق الزواج وهو صيد ثمين للفقراء لكن ليس لان الزواج الحلال اصبح صعب المنال ارتكب جرم اخطر بل على من لم يستطع الصبر والعمل من اجل الزواج والتعب حتى تشعر بانك فعلت شيئا عظيما ذا تقدير تحافظ به على زوجتك واولادك ولا تفرط فيهم ابدا
وفى هذا الزمن كثرت الفتن والاختراعات من هموم يحملها الرجل والمراه معا فعلينا كما قلنا سابقا ان لا نعقد الامور على الزوج حتى يستطيع تحقيق الحلال ولا نضطره الا الوقوع فى الجريمه من زنا وزواج متعه او غيره وان نيسر الحلال ولا نصعبه والقول بان زواج المتعه مختلف فيه والمختلف فيه ظنى وتم تاويل الايه الكريمه على المزاج فهذا خطا فان كان المتعه غير مجمع على تحريمها فالغالب حرمتها والاصح ثم لو بحثنا الموضوع بحكمه لا نجد هدف للتحليل غير الاستمتاع فى اطار خادع باسم الزواج زنا مقنع باسم الزواج وهذا ما يحدث عمليا
زواج التحليل/
الزواج هو امر خطير من امور الحياه وهو الرباط المقدس المبنى على الموده والرحمه ولا يجوز باى حال ان يتم هدمه او التلاعب به تحت اى مسمى ومن المساوىء التى نراها احيانا ما يسمى بزواج التحليل وقد اطلق العلماء عليه هذا الاسم لانه ان يتزوج الرجل المطلقه ثلاثا بعد انقضاء العده بقصد التحليل لزوجها الاول وهو نوع من التحايل على الشريعه وهذا الصنف من الزواج اثم كبير لقوله صلى الله عليه وسلم لعن الله المحلل والمحلل له الترمذى كتاب النكاح
والعمل على هذا عند اهل العلم منهم عمر وعثمان وابن عمر وغيرهم من الفقهاء
وفى الحديث الذى ضعفه بن ماجه واستنكره البخارى(الا اخبركم بالتيس المستعار قال هو المحلل اخرجه ابو داود وقال حسن صحيح وابن ماجه كتاب النكاح والنسائى واعله ابو زرعه وابو حاتم قال مرسل لان فيه يحى بن عثمان وهو ضعيف عندهم
والى التحريم ذهب مالك واحمد والثورى والنخعى واهل الظاهر وغيرهم
وذهب غيرهم انه جائز ان لم يشترط فى العقد لان القضاء بالمظاهر لا بالنيات واورد الشافعى (المحلل الذى يفسد نكاحه هو من يتزوجها ليحلها لغيره فاما من لم يشترط ذلك فزواجه صحيح
وقال ابو حنيفه ان اشترط التحليل فى العقد بان صرح بان يحلها للاول تحل ويكره لان عقد الزواج لا يبطل بالشروط الفاسده وعند ابو يوسف انه عقد فاسد لانه مؤقت ويرى محمد صحه العقد الثانى ولا يحلها للزوج الاول وقد ورد فى البخارى جاءت امراه للنبى فقالتانى كنت عند رفاعه فطلقنى فبت طلاقى فتزوجنى عبد الرحمن بن الزبير وما معه الا مثل هدبه الثوب فتبسم الرسول وقال اتريدين ان ترجعى لرفاعه لا حتى تذوقى عسيلته ويذوق عسيلتك )البخارى كتاب الطلاق واشترط الفقهاء ان يكون الزواج الثانى صحيحا وزواج رغبه وان يدخل بها دخولا حقيقيا يقول تعالى(فان طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره فان طلقها فلا جناح عليهما ان يتراجعا )البقره 230
والمساله فيها نظر فنكاح التحليل فى الاصل حرام ولكن كيف يعرف ان هذا نكاح التحليل من عدمه الغالب انه لايعرف لانه امر متعلق بالكتمان والنيه فليس معقولا ان يذكر فى العقد انه للتحليل لو بقصد ارجاعها للاول هذا ما يرفضه العقل والذين اشترطوا لانه يكون حراما لابد من يذكر فى العقد هذا حسبوا الظاهر وقالوا انه حلال والزواج صحيح وليس لنا دخل بانيات والنيه يحاسب عليها الله لسنا من نحاسب الناس وهو قول وجيه الى حد ما من هذه الناحيه فهم لم ينكروا الحرمه كابو حنيفه والشافعى وانما ربطوها بالتصريح لانه لا دخل لاحد فى نيه الناس وما اورده بن القيم وابن تيميه من انه يحاسب على النيه لانه بقصد التحليل فمن ادراه انه بقصد التحليل هل دخل نيه الزوج الثانى هل اطلعه الله على النيات ليحكم عليهم بلا دليل فكان رايا خاطئا لا يجوز وانما الشريعه واحكامها لا تبنى على النيه والحدث والتخمين وانما على الواقع والظاهر --وعمليه اشتراط التحليل فى العقد لا تكون ابدا حتى يعرف انه حرام من عدمه فعمليه المعرفه هذه صعبه جدا الا بالقراء من الزوج الاول او الثانى او الزوجه ان كانت تعلم وهذا صعب ايضا وينتهى البحث الى الضمير والدين ليس اكثر وقد جاء فى الحديث الذى اورده البخارى انه يجب ان تذوق عسيلته ويذوق عسيلتها فهذا قد يحدث ايضا لا ضير ويحدث ايضا ان يكون عقدا صحيحا وزواجا مشهرا وعليه شهود وفى النهايه زواج صحيح ثم يكون ايضا بقصد التحليل فنجد الزوج الثانى بعد شهر او شهرين طلقها وعادت للزوج الاول فكيف نحكم عليه من البدايه انه زواج تحليل وهذا يتماشى مع القران فلا تعارض هنا فالزواج تم صحيحا ولا ضير فما العمل اذن
الاصل ان هذا الزواج حرام اما اثباته انه تحليل من عدمه قد يكون مستحيلا ولذلك فلاعمليه بيد من يرتكبه وترجع للاخلاق والضمير والدين عنده او عند الاخرين كالزوج الاول والزوجه ولا دخل لاحد فى المساله لانها متعلقه بالنيه وقال البعض انه زواج مؤقت والمساله ليست بهذه الدرجه وقالو انه فاسد وكل هذا ان انكشف امره بالاقرار او بفتنه الشهود عليهم ان كانو يعلموا ما الحكم هنا اقر البعض انه فاسد ويصح الزواج والاخر انه باطل والاخر انها لا تعود للزوج الاول وهو راى محمد من الحنفيه وهو وجيه فلو عرف انه محلل للاول لا تعود له ولكن من الذى يقرر عدم ارجاعها للاول لا احد فكان رايا لا قيمه له ولا يستطيع احد ان يجبر احد على عدم الزواج او على الطلاق اذن المساله كما قلنا راجعه للضمير والتدين والاخلاق وقلنا من ذى قبل انه لو نشرت الاخلاق لعمت الشريعه بمعنى لا يجدى تطبيق الشريعه طالما هناك فساد وعبث وفتن لانه سوف يعود تطبيقها بفساد اكبر وسوف يتلاعب بحدود\= الله ويعم الفساد فلو انشئنا مجتمعا صالحا اخلاقيا لانتشر الخير والصلاح والتقى ولطبق الجميع احكام الشريعه وتعاليمها بلا رجوع لعالم او امام لانها اصبحت مغلفه بالاخلاق التى هى جزء من تعاليم الشريعه وجزء هام جدا لابد الحض عليه قبل ان نامر الناس بفعل هذا او ترك هذا او نامرهم بان هذا حلال واخر حرام لانه فى ظل انعدام الاخلاق سوف يستطيع اى احد ان ياتى بشاهدين من على باب اى محكمه ليقطع يد هذا ويرجم هذا مقابل المال وخاصه ونحن فى زمن انعدمت فيه القيم وانحدرت فيه الاخلاق وطغت الماده على حياه الجميع ولم نعد نعلم اين الطيب واين الخبيث فالحل ان نعود للاسلام الصحيح ونتقى الله ونتخلق باخلاق ايمانيه حسنه ونساعد على الاصلاح متى استطعنا حتى يكون لنا السبق للخير ونعلم ان الدنبا ليست دار اقامه بل هى معبر الى الاخره وابتلاء عظيم
زواج الشغار/



ما هو زواج الشغار وهل هو ان وقع صح ام لا يصح --زواج الشغار هو ان يزوج الرجل وليته رجلا على ان يزوجه الاخر وليته وليس بينهما صداق
ويرى الجمهور انه حرام لقوله صلى الله عليه وسلم لا شغار فى الاسلام اخرجه مسلم كتاب النكاح وابن ماجه من حديث انس بن مالك وعن ابن عمر قال نهى رسول الله عن زواج الشغار رواه بن ماجه واجمع العلماء انه لا يصح لو تم التبادل فيه قول الرجل زوجنى اختك ازوجك اختى او بنتى وهذا لا يصح واقر بذلك النووى وغيره وبهذا قال الجمهور من انه باطل ولا ينعقد اصلا
وقال ابو حنيفه انهيقع صحيحا ويجب مهر المثل لانهما سميا ما لا تصلح تسميته مهرا فالفساد فيه من قبل المهر وهو لا يوجب فساد العقد ويكون فيه مهر المثل
والواقع ان زواج الشغار محلام وان وقع وقع باطلا لانه فى الاصل فاسد واما عمليه التبادل لا تجوز اصلا والذين قالو بجوازه اوضحوا لان المهر ليس شرطا فى عقد الزواج وهذا صحيح فيمكن ان يتدارك الامر ويسمى مهر المثل وبهذا يصح الزواج ولا ضير وهو قول ابو حنيفه والمبادله لا تلغى المهر وانما يلغى الشرط الفاسد ويصح الزواج
والحقيقه ان الزواج يصح ولكن بشرط عدم المبادله وليس المهر اى بدون مهر لانه من غير شروط العقد وصحته والحقيقه ايضا ان العمليه ترجع للضمير والاخلاق وليس للشرع لانه قد يتزوج رجل ابنه فلان والاخر ابنته وهذا مما قد يحدث ولا ضير والطبيعى ان لا يذكر فى العقد على انه شغار ويمكن ان يكون شغارا ويكتمونه الطرفان مثلا يتزوج رجل بنت فلان اليوم بلا مهر او بمهر لا يهم ويتفقان انه بعد شهر يتزوج اوالد المتزوجه ابنه الاخر او اخته فهذا يكون شغارا ام لا ويكتمون العمليه ويتم الزواج الثانى بنفس الطريقه والواقع فانه زواج صحيح لانه توفرت شروط صحته فكيف نعلم انه شغار لا نستطيع العلم
والعمليه تتعلق بانيه ولا يحاسب عنها الا الله فالزواج هنا محرم شرعا ومحلل مدنيا فهل يمكن تدارك المحرم بعد وقوعه يقول البعض والبعض قال لابد من الطلاق ومن الذى يملك ان يفرق بين اثنان جمعهما زواج صحيح واين يذهب الولد هل يضيع ونضعه فى ملجا ام نتركه مع الام وماذا لو الام رفضت ان تاخذه والاب ايضا ما العمل هنا والخلاصه من الذى سوف يعلم انه زواج شغار لا احد الا ايضا بشهود او بينه او اعتراف وقد ينكر طرف ويعترف اخر فما العمل
والفصل القول ان الاحاديث التى حرمت الشغار فى النهى عنه هى رادعه حتى لا يعمل الناس بهذا الزواج الفاسد ويضيعوا الحق فى المهر وامور اخرى وعصب الاحاديث فى وجه الحرام المهر فاذا سمى مهر لم يكن هناك شغار وقالو فى عله التحريم هو التوقيت اى يقول لا ازوجك ابنتى حتى تزوجنى ابنتك وهذا ايضا مما لا يجوز فلو قال الرجل لاخر ازوجك ابنتى على ان تزوجنى ابنتك بمهر مسمى هل يكون هنا شغار الواضح لا شغار وتم الزواج بالرضا بين الطرفان ولا اكراه ثم ان العمليه ليس بها اكراه اصلا فمن يستطيع ان يزوج ابنته غصبا الا اذا وافق وهذه الحكمه من التحريم ليس لها مكان اما عمليه المهر هى الاصل فليس فى الشغار اجبار او توقيت فان تم التبادل برضا وبمهر مسمى من البدايه فاين عله التحريم واين الشغار ليس له مكان
وان تزوج الاثنان هل يفرق بينهما هذا لا يجوز كما قلنا سابقا لانه سوف تهدم الاسر لسبب غير مجدى وهو عدم المهر فالاولى ان يظل الزواج قائما ويسمى مهر المثل ولا ضير ولابد ان ينظر لعموم الشريعه وهو الحفاظ على الاسره ونشر الحلال وليس العبث بها لقول امام او خلافه






المحرمات من النساء/



يس كل امراه يجوز العقد عليها فهناك المحرمات بسبب النسب والمصاهره والرضاع والذى يعنينا هنا المحرمات بسبب الرضاع اما غيره فمعلوم بالضروره ولم يختلف فيه العلماء لنص القران فيه يفول تعالى(وامهاتكم التى ارضعنكم واخواتكم من الرضاعه)النساء23
والمحرمون بسبب الرضاع هم(المرضعه-ام المرضعه-ام زوج المرضعه-اخت الام اخت زوجها بنات الام الاخت سواء لاب او لام ) وللعلماء هنا وجهان
الاول من يحرم الرضعه عموما سواء كثير او قليل لعموم الايه ولما اورده البخارى (عن عقبه بن الحارث قال تزوجت ام يحى فجاءت امه وقالت قد ارضعتكما فاتيت الرسول فذكرت له ذلك فقال وكيف وقد قيل دعها عنك)البخارى كتاب النكاح
وهذا مذهب على وابن عباس وسعيد والحسن البصرى والاوزاعى والثورى وابو حنيفه ومالك وروايه عن احمد
الثانى قالو ان التحريم لا يثبت باقل من خمس رضعات متفرقات لما رواه مسلم (عن عائشه قالت كان فيما نزل من القران عشر رضعات فنسخن بخمس فتوفى الرسول وهن فيما يقرا من القران)مسلم كتاب الرضاعبرقم24-2-1075
وقد عدل البخارى عن هذه الروايه للاعتراض عليها
وهذا مذهب ابن مسعود وعائشه وابن الزبير وابن حزم وروايه عن احمدوغيرهم
والحقيقه ان الاحاديث صحيحه السند والغريب ان حديث عائشه رضى الله عنها صحيح وفى مسلم ولكن قلنا من قبل انه ليس معنى ان الحديث صحيح يجب العمل به لانه قد يخالف الشرع والعقل معا وهذا الحديث غريب جدا لانه ذكر ان عدد الرضعات الخمس ذكرت فى القران وتقرا وهذا ما لم نجده فى القران ابدا فاين هى تلك الرضعات انه حقا نص عجيب ثم ان الحديث يدخلنا فى امر خطير ان السنه تنسخ القران وهذا ما لايجوز واين هو قول الرسول فى هذا لا نجد ثم القول به مضره كبيره لانه يعارض الايه فى النساء وهى مطلقه فى التحريم ولم تحدد عدد الرضعات ابدا ولم نجدها فى القران ولن نجدها
والراجع الراى الاول لانه يتماشى مع القران
وقد قلنا انه لابد من تقليب الاحاديث حتى وان كانت صحيحه السند ومطابقتها للقران والعقل وعموم الرساله فان اتفقت اخذنا بها وان لم تتفق لم ناخذ بها ونلاحظ هنا ان الاحاديث صحيحه سندا وحديث اخر فى مسلم وهو(لا تحرم المصه او المصتان) اخذ به راى ومنهم احمد كلها صحيحه فهل ناخذ بالمصه او المصتان ام بالخمس رضعات الموجوده فى القران وخافيه علينا وخفيت ايضا على الصحابه ومنهم على وابن عباس وعمر وابو بكر ام بمطلق الرضاعه
الاولى والاحوط ولسد باب الاختلاف والتاويل ناخذ بالاول الراجح الذى يقول بمطلق الرضاع ولا نلتفت لحديث غير معقول او متضارب مع غيره حتى لو صح سنده ولا ناخذ بقول امام كاحمد الذى نراه مره ياخذ بالراى الاول ثم ياخذ بالثانى ثم بالثالث وهو متردد بين الاراء وقلنا سابقا ان الاسلام ليس دين الامام بل دين العقل والمنطق والدليل
وقد قال جمهور الفقهاء بان رضاع الكبير ليس حرام واستدلوا بحديث سالم المشهور وجماعه اخرى من السلف والخلف قالو بحرمه رضاع الكبير
روى مالك فى الموطا(ان رسول الله امر سهله بنت سهيل برضاع سالم ففعلت وكانت تراه ابنا لها)وجاءفى صحيح مسلم كتاب النكاح باب ارضاع الكبيربرقم29-2-1077عن زينب بنت ام سلمه قالت ام سلمه لعائشه انه يدخل عليك الغلام الايفع الذى ما احب ان يدخل على فقالت اما لك فى رسول الله اسوه حسنه فقالت ان امراه ابى حذيفه قالت يا رسول الله ان سالما يدخل على وهو رجل وفى نفس ابى حذيفه منه شىء فقال رسول الله ارضعيه حتى يدخل عليك)وعلق بن القيم على هذا فقال(ان حديث سهله ليس بمنسوخ ولا مخصوص ولا عام وانما هو رخصه للحاجه وهذا مسلك ابن تيميه
والناظر ايضا للموضوع بعقلانيه لاندهش كيف يتماشى هذا الحديث الصحيح مع الشرع والعقل معا
وما هذا العبث بدين الله ان مثل هذا الكلام لا يصح ابدا ولو كان الحديث صحيح السند فهو لغو ولا يجوز العمل به والا لعمت البليه ولشاع الفساد والانحلال
كيف يعقل هذا الكلام بل كيف يقوله رسول الله صلى الله عليه وسلم
معنى هذا انه يحق لاى امراه ان ترضع زميلها فى العمل او صديقها فى الجامعه او خلافه ليكون ابنا لها ويدخل عليها وقتما شاء وهل هذا يعقل وتاويل ابن القيم وشيخه ليس بحجه مقنعه لانه قال انه ليس خاصا بسالم بل رخصه عند الحاجه اذن الحاجه تفسيرها مطاط وكل صاحب هوى يدعى هذه الحاجه من صديقته فى العمل من جارته من اى مكان ويرتكب المحرمات وتعم البلوى ويعم الفساد وهذا يخالف عموم الرساله والشرع والعقل ايضا والتمسك بالحديث من انه صحيح السند ليس حجه فقد يكون قيل لعله لا نعلمها او فى ظرف لا نعلمه او قد يكون ليس هذا هو القصد من القول او قد يكون لم يقال اصلا --وفى التفسير من انه رخصه للحاجه امر خطير فكل منا سوف يخترع له حاجه ومقنعه بل وحاجه نفس حاجه سالم هذا
والقول الفصل انه من الحكمه والاحوط فى دين الله والافضل والذى يوافق عموم الشريعه والعقل معا ان رضاع الكبير حرام ومن المحرمات المغلظه لان بحدوثه على النحو السابق سوف تعم البلوى وينتشر الفساد والزنا المقنع باسم الدين وهذا لا يجوز ابدا وعلينا ان نضرب براى الجمهور وتاويل بن القيم عرض الحائط فهم علماء اجلاء اجتهدوا ولم يفلح اجتهادهم وكانوا حسنين النيه ولا ناخذهم بقول فهم علماءنا الاجلاء الذين انارو لنا الطريق وتعلمنا منهم ولكن الاجتهاد فيه الحسن والسىء ولا يضار من اخطا لانه لم يقصد الخطا وانما قصد الحقيقه والهدايه وتعليم الناس امور دينهم
فقه الطلاق
لطلاق فى اللغه يعنى الارسال او الترك او التسريحوشرعا يعنى حل الرابطه الشرعيهوانهاء العلاقه الزوجيه وهو من المكروهات التى احلها الله(واخذن منك ميثاقا غليظا)
وقد اختلف العلماء فى حكم الطلاق وذهب الاحناف والحنابله الى منعه الا للحاجه واستدلو بحديث ضعيف (لعن الله كل ذواق مطلاق )وعدد الفقهاء اسباب الطلاق ومنها الريبه فى الزوجه وانه الزوج لم يهوى جماعها والنفور استحكم فى العشره وقد قال الحنابله فى هذا رايا جميلا فقالو ان الزواج منه الحراموهو من غير حاجه او ضروره ومنه الواجب فهو طلاق الحكمين فى الشقاق ومنه المندوب وهو الذى يكون عند تفريط الزوجه فى الحقوق والواجبات بان تكون غير عفيفه او تفرط فى الصلاه او غبرها من حقوق الله والزوجيه التى ذكرناها سابقا فى فقه الزواج ومنه المباح الذى يكون للضروره كسوء خلقها وعشرتها والواقع ان تفسير الحنابله هو مقنع واجتهاد حسن انما الطلاق واسبابه ترجع الى معانى نفسيه داخليه بين الزوج وزوجته لا يستطيع الاطلاع عليها احد الا اذا وصل الموضوع الى القضاء او تدخل حكمين لحل النزاع ثم ان الطلاق سمى بغضا لانه يهدم الاسره ويشرد الابناء والذى يلجا اليه لابد ان يكون هناك اسبابا ملحه وقاطعه على الطلاق ولذلك الله تعالى اباح التعدد حيث انه قد تكون الزوجه بها عيوب لا يستطيع الزوج معالجنها فبدلا من الطلاق يبحث عن اخرى ليست فيها العيوب تلك حتى لا يشرد الابناء وهذه من حكمه التعدد ا
والطلاق افاض فيه العلماء وبينوا حكمه حسب الحال فهناك طلاق المكره والسكران والهازل وغيرهم مما يستجد يوميا فهل يقع الطلاق من هؤلاء اما لا
اقر الفقهاء ونحن معهم من الطلاق لا يقع الا من المميز العاقل البالغ المختار فاما الصبى والمجنون لا يقع منهم طلاق وكذا المكره لا طلاق له(الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان) وقوله(ص*رفع عن امتى الخطا والنسيان وما استكرهو عليه)ابن ماجه وصححه الشيخان والى هذا ذهب مالك والشافعى واحمد وعمر بن الخطاب وعلى وغيرهم وقد خالفهم ابو حنيفه وليس لهم دليل
وذهب الجمهور ان طلاق السكران يقع عقابا له على سكره وقال عثمان السكران طلاقه لايقع لانه والمجنون سواء (البخارى)وقال الشافعى لا يقع وكذا احمد واهل الظاهر وغيرهم وخالفه بعض الحنفيه واقر الشوكانى فى نيل الاوطار ان طلاق السكران لايقع وقال لا يجوز الجمع بين عقوبتين وراى الشوكانى رحمه الله فى هذه المساله سديد حيث ان الله تعالى حدد عقوبه لشارب الخمر فلا يجوز تجاوزها والعمل بما عليه الجمهور قد يضر ضررا بالغا بالاسره والزوج والصغار وهذا ما ترفضه عموم الشريعه انما يحاسب السكران على سكره ان توافرت الشروط اما ان نتجاوز تلك الحدود ونعاقب الزوج بان طلاقه واقع فى السكر فهذا من الخطا
واستقر راى الفهاء على ان لا ضرر ولا ضرار
ومن الاحكام ايضا هل يقع طلاق الغضبان وهو الذى لا يدرك ما يقول قال صلى الله عليه وسلملا طلاق ولا عتاق فى اغلاق)اخرجه ابو دلود وصححه على شرط مسلم
وقال ابن تيميه ان الغضب نوعان ما يزيل العقل وهذا لا يقع طلاقه وغضب فى اوله فلا يزيل العقل بالكليه لا يمنع صاحبه من تصور ما يقول وهذا يقع طلاقه
وما اورده هنا ابن تيميه محل نظر لان الغضب واحد ليس هناك فى اوله او اخره والقول بما اورده يهدر المعنى الحقيقى لعموم الشريعه وتكون مطمحا للتلاعب بالدين والحديث واضح ولم بحدد الغضب فى اوله او اشتدلده ومن ابلغ ابن تيميه ان الغضب فى بدايته لا يذهب العقل او لا يجعل الغضبان لا يعى ما يقول انه بالطبع لم يدخل فى قلب لغضبان فما اورده ابن تيميه لا يتفق مع روح الشريعه ولا مع العقل وعمليه وقوع الطلاق من عد\مه لم يتدخل فيها ابن تيميه ولا غيره لكن الحقيقه ان الغضبان لايقع طلاقه باى حال من الاحوال سواء كان الغضب فى بدايته او استحكم منه وهذا هو العقل والمنطق وموائم للشريعه وايضا اعمالا لسد الذرائع فخير ان لا تهدم الاسر عن تنفيذ الطلاق فلابد ان نلتمس المخارج الموافقه مع الشريعه لعدم هدم الاسر وتشريد الصغار
كما يرى الجمهور ايضا ان الهازل او اللاهى يقع طلاقه لقوله صلى الله عليه وسلمثلاث جدهن جد وهزلهن جد النكاح والطلاق والرجعه)اخرجه ابو داود كتاب الطلاق واقر بعض العلماء ان الطلاق هنا لايقع منهم الصادق والناصر ومالكوقول عند احمد وقالو ان الطلاق فى هذه الحاله يعتبر لغوا لقوله تعالى(وان عزمو الطلاق فان الله سميع عليم)البقره227
والمساله متعلقه بالنيه فقالو لا يقع لهذه العله واورد الاحناف وغيرهم ان المخطىء الذى اراد التكلم بغبر الطلاق فسبق لسانه اليه لا يقع طلاقه ولكن يعامل به قضاءا
والحقيقه ما اورده الاحناف هنا من ان المخطىء لايقع طلاقه ونلاحظ دائما ان الاحناف فى اقوالهم يقدموا مصلحه الزوجيه والاسره فهم هنا رائعين وذلك يتفق مع الشريعه لان جلب المصلحه اهم من درء المفسده طالما الامور فيها متسع للقول والاجتهاد فيها مباح بل وواجب وراى الاحناف يتفق مع النظره الواقعيه لانهم يرون ان الزواج ليس زوج وزوجه فحسب وانما علاقه وطيده يجب لها من الاستمرار للوصول الى التربيه وانشاء اسره صالحه وكان عمر بن الخطاب يقول(انى اتزوج كثيرا ليس للرغيه فى النساء ولكن طلبا للولد )
ثم انه يجب النظر للاسره والعلاقه الزوجيه ككل فقد يخطى احدنا ويطلق زوجته وينطق لفظ الطلاق دون ان يريده فلا يعاقب على ذلك وامره الى الله حتى لا نخرب البيوت بمثل هذه التحكمات التى تضر بالمجتمع ولو اتبعنا راى القائلين بطلاق السكران او المخطى او الهازل لتطلقت جميع النساء وخاصه فى العصر الحاضر الذى كثرت فيه اعباء المعيشه واصبحت لقمه العيش تاتى بالكد والتعب وضيق النفس والعصبيه لا تكفى لتحقيق المطالب الحياتيه البسيطه فهل نعاقب مخطئا او هازلا او مكرها او سكيرا او متعبا او غير ذلك بطلاق زوجته منه وتدمير اسرته باسم الدين هذا ما لايكون ابدا
والناظر لعموم ما اوردنا فى المسائل السابقه انها مسائل اختلف فيها العلماء واجتهدوا اعظم اجتهاد والاختلاف هنا رحمه بالناس حيث انه يتطلب ان تتماشى المسائل مع الحاله الواقعيه وفقه الواقع فالفقهاء رحمهم الله لم يكونوا الا بشرا ارادو ايصال الحقائق والتخفيف فى فهم الشريعه فكانوا حسنى النيه ولا خلاف فى ذلك اما من يتشدد منهم ويعتبر انه الصحيح وغيره خطا فلا يؤخذ برايه وما يفرض رايه ويظن انه الحق فلا يؤخذ به ولو كان سيته ملا الدنيا فهتلر وموسولينى وعلماء اوربا فى الهندسه الوراثيه والمخترعين وغيرهم ملا سيتهم الدنيا ومنهم مضل كذاب ومنهم ملحد وكافر فالشهره ليست دليلا على العظمه او الصدق او الصواب ولو حتى كان الامام لحيته اكبر من لحيه كارل ماركس اكبر لحيه فى العالم ومن يتواضع فى نقله العلم للناس ولا بفتى بما ينافى الدين ولا يفرض رايه على الاخر ولا يظن فى نفسه شافعى عصره او مالك زمانه ويتواضع ويحترم الصغير والكبير ولا يلتفت للاعلان والدعايه ولا يتسول على اكتاف الناس باسم الدين والعلم هنا يكزن الفقيه والعالم الحقيقى الذى نحترمه ونقدره وايضا ناخذ رايه طالما يوافق الشرع ولا يحدث الفتنه وان كان رايه غير سديد لا ناخذ به وان لنا ان نصححه ونجتهد كما اجتهد ونوضح له خطاه فليس الفقه والاجتهاد قاصرا عليه

لقد توصلنا الى ان الطلاق مهما كان فهو مكروه لكنه محلل وقد بقع الطلاق بللفظ او بالكتابه وحينما يحدد الشافعى رضى الله عنه الفاظ معينه للطلاق حين قال ان الفاظ الطلاق ثلاث الطلاق والسراح والفراق وهى التى اوردها القران والافاظ تتعدد فى الطلاق والمهم النيه وهومذهب الشافعى ايضا فلا يقع الطلاق الا اذا قصد الزوج الطلاق ولو حتى نطق به دون قصد وهو ايضا مذهب مالك اما الاحناف قالو كنايه الطلاق يقع بها بالنيه وبدلاه الحال لكن الاصح النيه وليس الاكتفاء بدلاله الحال وفى البخارى(الحقى باهلك)واستدلو على انه هنا المعنى كنايه ولكن النيه ليست طلاقا وانما الاعتزال فمن قال لزوجته انتى محرمه على هل يقع طلاق قالو ان التحريم ان كان للعين غير قاصد لمعنى الطلاق فلا يقع اما ان كان يقصد المعنى يقع وفى صحيح مسلم(ان النبى الى من نساءه فجعل الحرام حلالا وجعل فى اليمين الكفاره)وهذا عند الترمذى اما مسلم اخرج قال(عن ابن عباس قال اذا حرم الرجل زوجته فهى يمين يكفرها ثم قال ولقد كان لكم فى رسول الله اسوه حسنه)مسلم كتاب الطلاق وكذا من حلف باى يمين عليه كفاره كمن يقول (على الطلاق)او(على الحرام)او اى حلف اخر يلزمه الكفاره ان حنث فكل هذه الايمان ليست من الشريعه وهى لغو ومنهم من قال لا يلزمه كفاره كالابهرى ويلزمه الاستغفار ويصح الطلاق بالكتابه الواضحه الداله على الطلاق كما يصح بالشاره او بارسال رسول للزوجه او تصح الوكاله فيه من الزوج لغيره ويصح بلا شهود كقول الجمهور لانه حق للزوج لا يحتاج الى بينه او دليل ومن ذهب انه لابد للشهاده الامام على والباقر وعطاء وابن سيرسن وابن جريح ولقوله تعالى(واشهدوا ذوى عدل منكم واقيموا الشهاده لله)الطلاق 2والحقيقه ان عمليه الاشهاد على الطلاق غير مقنعه عقليا لان الطلاق بيد الزوج يملكه وقت ما يشاء وليس من العقل انه حينما يطلق احدنا زوجته ياتى بشود ليشاهدو طلاقه او حتى يكتبوه وهذا ما لايصح والشهاده مندوبه وليست واجبه فمن راى ان طلاقه لابد من الشهود عليه هو وشانه لكن القول بان الطلاق لايقع الا بشهود فهذا ليس من الشريعه وكيف يكون ذلك ومعنى ان بعض الصحابه وائئمه اهل البيت راو الاشهاد فهو راى ليس عليه دليل وان كان هناك دليل فلا يعمم لانه لا يتناسب مع الواقع والعقل اما عمليه الطلاق قضاءا تختلف حيث ترفع الزوجه دعوى بها فلابد من مستند او بينه للزواج وحينما يطلق القاضى لا يحتاج هنا لان يثبت الزوج بعد ذلك انها طالق وياتى بالشهود لا معنى لهذا بعد الحكم اما الاشهاد على الطلاق لا يصح لان الطلاق معتمد فيه القصد والنيه اصلا كمبدا عام اذن لا حاجه للاشهاد عليه ثم ان العمليه تتم بامور واضحه ان يطلقها ويلحقها باهلها فهنا تعتبر طالق ولا يجوز عقلا ان تظل معه وهى طالق ولا يجوز ارغام الزوج على عدم طلاقه لها لانه لم يشهد على طلاقه فلو اجتمعت الامه كلها ان يقولو له انت لم تطلقها لانك لم تشهد لن يقبل لانه فعلا طلقها وان اجتمعت الامه ايصضا ان يردوها له وهو غير راض لانه لم يشهد فلن يقبل ايضا اذن فليس هناك حكمه من الاشهاد هذا الا فى امور اخرى نعرفها وسوف نذكرها ان امد الله فى عمرنا فى فقه المعامله هل يقع الطلاق معلقا على شرط كان يقول احدنا لزوجته ان ذهبت الى العمل فانت طالق قالو انه يقع بشروط ان كانت الزوجه محلا للطلاق فى عصمته وان يكون الامر المعلق ممكن الحدوث غير مستحيل والقصه تعود للقصد والنيه ايضا فان قال لها انت خرجت للعمل فانت طالق قد يقصد منعها فحسب دون الطلاق والفقهاء اختلفوا واسهبوا فى القول فى الموضوع وقال بن حزم هنا انه لايقع طلاق اصلا ويلزمه الكفاره فالطلاق المعلق المضاف الى المستقبل كل هذه من الاشياء الضاره بالدين وقد اسهب فيها العلماء مابين محلل ومحرم والواقع نحن مع راى ابن حزم هنا من انه اى الطلاق المضاف الى مستقبل لايقع اصلا حتى ولو حل الاجل والقول هنا لنا حين عمليه الطلاق المعلق او المضاف الى مستقبل او المرتبط تحقيقه بوقوع شىء معين كل هذه الاشياء والتى قد تحدث هى ليست من الشع والحكم والتكلم فيها مضيعه للوقت واتعاب للعقل بغير فائده لماذا لان الغيب اولا بيد الله ثم التعليق على شرط هذا غير مناسب للشرع فمن يدريك ان الشرط سوف لا يحدث او لا ولماذا تعلق حياتك مع زوجتك وتضيع زمنا قضيته معها وتشرد اولادك متوقف على تحقيق شرط او تحقيق امنيه او لاجل ما كل هذه الاشياء منافيه للسنه وللشرع والكلام فيها من العبث ومفسده كبيره فالموت والغيب والامل والشوط كلها بيد الله ولا كلام هنا لبشر والعبره بالنيه فى النهايه فى كل الاحوال وسوف نسال سؤال هل لو قال احدنا لزوجته انت طالق بعد شهر هل تكون هذه حياه وكيف تستمر المعيشه بينهما ويقال مثل هذا الكلام وما الداعى لان يطلقها بعد شهر لماذا لا يطلقها الان انه العبث الذى لا يجدى وما معنى ان يقول لو خرجتى انت طالق نفرض انها خرجت وهذا الكلام يقال كثيرا ولماذا ان خرجت لماذا الان اسئله تتارجح والحقيقه ان كل هذا منافيا للعقل وان حدث لا يقع طلاق لانه لو تكرر هذا فهو العبث والتلاعب بالدين وهذاجرم كبير
اجمع العلماء على ان الطلاق نوعان السنى والبدعى والطلاق السنى هو المعهود شرعا كان يطلق الرجل زوجته طلقه واحده فى طهر لم يمسها فيه (الطلاق مرتان)البقره229 اى طلقه يعقبها رجعه وطلقه اخرى يعقبها رجعه ثم الثالثه لا يعقبها رجعه ولماذا فى طهر قالوا لانها لو طلقت وهى حائض لا تكن مستقبله العده فتطول عدتها فلو طلقها فى حيض فانها لا تعرف ان حملت ام لا فلا تدرى بما تعتد ابالاقراء ام بالحمل وبوضعه وفى مسلم ان رجل طلق زوجته فى حيض فقال له الرسول مره فليراجعها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم ان شاء امسك او طلق )مسلم كتاب الطلاق وهو مذهب ابو حنيفه وروايه عن احمد واحد الوجهين للشافعى واما البدعى فهو ان يطلقها ثلاث بكلمه واحده او ثلاث متفرقات بمجلس واحد او فى حيض او نفاس وذهب جمهور العلماء على انه يقع لانه مندرج تحت عموم الايات ولان ابن عمر صرح لما طلق زوجته وهى حائض وامر الرسول بمراجعتها بانها حسبت طلقه وذهب البعض انه لايقع كابن حزم وابن القيم وابن تيميه والحقيقه رغم هذا الاختلاف ان الطلاق البدعى ليس من السنه وليس ايضا من الحكمه والعقل ان يعمل به فكيف تحتسب الثلاث بلفظ واحد ثلاث وهذا لايجوز رغم ان عمر عمل بها وكان له وجهه نظر لكثره التلاعب بالدين وكثره الطلاق ولكن هى حكمه لا يجوز العمل بها حاليا لان هذا الطلاق كثر ذكره وحفاظا على الاسره من الدمار والضياع يجب الا يعمل به رغم ان الجمهور اباحوه وهذا راينا بما فيه المصلحه للاسره اى الثلاث تحسب طلقه واحده لا ثلاث لو قيلت بلفظ واحد وعدد الطلقات كما اوردنا سالفا واخرج النسائى(عن رجل طلق زوجته ثلاثا بلفظ واحد فقال الرسول صلى الله عليه وسلمغضبانا ايلعب بكتاب الله وانا بين اظهركم حتى قام رجل وفال ااقتله يا رسول الله)النساءى كتاب الطلاق وقال احمد فى مسنده(فساله رسول الله كيف طلقتها قال ثلاث فقال فى مجلس واحد قال نعم فحزن حزنا شديدا فقال انما تلك واحده فارجعها ان شئت فراجعها) والحقيقه ان الطلاق بلفظ الثلاث عمل به العلماء ورجحوه انها لا تحل الا ان تنكح غيره فو ان احدا قال لزوجته انتى طالق بالثلاثه لا تحل له الا بعد ان تنكح غيره وهو مذهب الجمهور وجمع كثير من العلماء وعمل به عمر وغيره والاحاديث التى ذكرت فى تحريم الثلاث بلفظ واحد انما هم ضعفوها لكن ليس هذا الراى موافق للحكمه لانه كما قلنا قد يهدم الاسره ونحن فى فقهنا لا نريد الاضرار وننظر للواقع ما يوافق العقل وعموم الشريعه وراينا انه لايقع وتحسب طلقه واحده حتى لا تهدم الاسر ويكون ذريعه للزواج المحرم كالتحليل وغيره وحتى لا يشرد الصغار وان يكون هناك فسحه للاصلاح والمراجعه
الطلاق اما رجعى واما بائن فالرجعى هو الذى يوقعه الرجل على زوجته التى دخل بها حقيقه فاذا لم يكن الزوج دخل بها حقيقه او طلقها على مال او كان مكملا للثلاث كان الطلاق بائنا والطلاق المكمل للثلاث عرفناه اما التى لم يدخل بها كان بائنا لانه لا عده لها والمراجعه تكون فى العده والطلاق على المال فداء لان المال نظير العوض فكان بائنا
والطلاق الرجعى لا يمنع الاستمتاع ما دامت المطلقه فى العده ولا يحل به المؤجل من المهر انما يحل المؤخر والرجعه حق للزوج بامر الله مده العدهوتصح المراجعه باى شكل كالقول او الجماع وقال الشافعى لابد من القول الصريح واقر ابن حزم لابد من القول والاشهاد والسؤال هل تحل له رغم الطلاق الرجعى قال ابو حنيفه لاباس بالتزين له واورد الشافعى انها محرمه واورد مالكلا يخلو معها والطلاق الرجعى ينقص عدد الطلقات والطلاق البائن اوضحناه سالفا وقالوا هناك بائن بينونه صغرى واخر كبرى فالصغرى هى التى يمكن للزوج ان يعقد عليها مره اخرى بعقد جديد وهر جديد اما الكبرى فانه لا يعقد عليها الا اذا تزوجت اخر غيره بغير قصد التحليل والراى هنا ان المطلقه طلاقا رجعيا اثناء العده قد تكون عند الزوج وهنا هل يستمتع بها ام لا الواقع اختلفوا كما اسلفنا لكن الاقرب للشرع ما اورده الشافعى رحمه الله لان الطلاق يزيل النكاح فلا يحق له ان يرى منها العوره او يستمتع بها لانها فى حكم الاجنبيه وله ان يراجعها مده العده دون شهود بالقول وما اورده ابن حزم من انه لابد الشهود فى المراجعه لا يتفق مع الشرع وان الطلاق بيد الرجل والسؤال هل يستطيع الزوج توكيل احدا فى الطلاق الراى هنا انه يحق للزوج ان يوكل غيره فى الطلاق كما له فى الزواج والبيع وغيره ولا يتعدى الوكيل حدود الوكاله وان بلتزم مصلحه الموكل
هل يجوز التطليق للقاضى قال الفقهاء ان هناك حالات معينه يجوز للقاضى الطلاق فيها وهى الطلاق لعدم النفقه والتطليق للضرر ولغيبه الزوج او حبسه اما التطليق لعدم الانفاق وهى النفقه الضروريه للحياه واستدل مالك والشافعى واحمد لجواز التطليق فى هذه الحاله وان الزوجه تطلب ذلك واستدلوا بان الانفاق على الزوج (فامساك بمعروف او تسريح باحسان) وقوله تعالى(ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا) وقالو ان التطليق لعدم الانفاق اولى من التطليق للعيب لان الزوجه تتضرر بذلك وقال ابوحنيفه انه لا يجوز التطليق لعدم الانفاق لقوله تعالى(ولينفق ذو سعه من سعته) وقال ان الصحابه منهم الغنى والفقير ولم يحدث طلاق لهذا السبب فى زمنه لفقر الزوج وقالو اى الاحناف انه لو كان فقيرا وله مال ظاهر يتم بيعه للانفاق واما التطليق للضرر مثل ضربها او اكراهها على منكر او ايذاءها وبه قال مالك والقصد ان يكون الضرر مما يستحيل معه دوام العشره واما التطليق لغيبه الزوج فهو مذهب مالك واحمد دفعا للضرر وله شروط ان تطلبه المراه وان تضرر بالغيبه وان تمر سنه على الغيبه ومالك قال سنه وغيره قال ثلاث ويرى مالك واحمد ايضا انه يجوز التطليق لحبس الزوج والحقيقه ان مساله التطليق الذى يجوز للقاضى فهو مباح فى حاله طلب الزوجه ذلك بدعوى قضائيه وقد اخذ القانون بذلك والعبره برضا الزوجه وطلبها هنا فقط يجوز للقاضى التطليق والعمليه مختصره وبسيطه اما ان الطلاق لعدم الانفاق نعم نص عليه القانون اخذا بما اورده الشافعى واحمد والحنفيه معا فى حكايه المال الظاهر والواقع ان عمليه التطليق بسبب عدم الانفاق غير مبرره لان الرزق بيد الله والزوجه لها الاختيار من البدايه قبل الزواج ان كانت لا تريده فقيرا فلماذا تزوجته اما ان طرا الحال وتبدل بعد الزواج ان صار معسرا فهو حكم الله وفيه الصبر لان الرزق ليس بامر الزوج وانما بامر الله لانه هو الذى خلق الصغار فلابد من ان يتولى رزقهم اما ان يعالج الموضوع بالطلاق فهذا محل نظر ولنفرض ان الامر استحكم وليس هناك مال ظاهر او خلافه او ان الزوج فعلا فقيرا معدما وهناك صغار هل المشكله تم حلها لا طبعا سيشرد الابناء والزوجه ولا امل فى الاصلاح اذن الطلاق ليس حلا فى عدم الانفاق اما ان كان الزوج ميسرا وبخيلا فهذا يختلف من مقتضى الحال ويحق للزوجه رفع الدعوى والطلب بالا نفاق وليس الطلاق فالطلاق لا يحل مشكله هنا وانما يزيدها ويقول تعالى(ولا تقتلوا اولادكم خشيه املاق)ويقول (ان الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر)ومساله الرزق كالموت لا يطلع عليها احد الا الله وهذا راينا انه لا يجوز باى حال من الاحوال طلب الطلاق لعدم الانفاق
اما فى حاله العيب كمرض فى الزوج او عيب مؤثر فى الاستمتاع او الحياه ودوام العشره فيجوز فى حاله اذا ما تم التاكيد من وجود العيب وانه لا تستمر العشره معه اما ان كان عيبا تدوم العشره معه فلا يجوز الطلاق ويعد ظلما بالزوج ولابد من النظر هل العيب ظهر بعد الزواج ام قبله ان كان معروفا قبل الزواج ورضيت الزوجه به فلا يحق لها الطلاق ام ان لم يكن معلوما فهو غرر فان كان محكما لا تدوم العشره معه فهو جائز ويقدره اهل الخبره
اما التطليق للضرر كالسب والايذاء فان كان الضرر متكررا وجسيما ولا يمكن دوام العشره معه فجائز اما ان كان ليس جسيما فغير جائز ولا يحق لها طلب الطلاق واما الطلاق للغيبه او حبس الزوج فجائز ان طلبت الزوجه ذلك
والعبره بطلب الزوجه كما قلنا فقد ترضى بالضرر او الغيبه او اى امور اخرى والحقيقه لابد من اهل الخبره فى مساله العيب ومساله الضرر فلابد من تخل وسيط او اثنان فان راى حل النزاع يكن اولى وان راى غير ذلك يعرض على القاضى وان بدا ان الايذاء كان من قبل الزوجه فلا طلاق وانما الخلع والفداء وهذا هو الاقرب للعقل والشرع والواقع
قلنا من قبل اسعدك الله ان الزوجه ان ارادت الطلاق فلها الفداء والعوض لقوله تعالى (فلا جناح عليهما فيما افتدت به) ولقوله صلى الله عليه وسلم فى الحديث الذى اخرجه البخارى عن ابن عباس ان امراه ثابت بن قيس ارادت الطلاق فقال لها النبى اتردين عليه حديقته قالت نعم فقال له النبى اقبل الحديقه وطلقها تطليقه) البخارى كتاب الطلاق وهذا يسمى خلعا
والخلع لابد له من الفداء والعوض وينعقد بلفظ الخلع او الفداء عند الجمهور وعند البعض اى لفظ يشابهه
والخلع هو ازاله النكاح فى مقابل مال وان لم يكن هناك فداء او عوض فلا خلع
والخلع من جانب الزوجه والطلاق من الرجل ثم ان لابد للخلع مبرراته القويه كاستحاله العيش او استحكام الكره من الزوجه مما لا يدوم به العشره
ويتم الخلع برضا الزوجين وان لم يتفقا يحق للقاضى الزام الزوج بالخلع
واقر الجمهور الى انه يجوز الخلع فى الطهر والحيض معا وبه اقر الشافعى
وفى الخلع يصير الامر بيد المراه ولا مراجعه لان الخلع فى راى الجمهور طلاق بائن وعند البعض كابن القيم تلميذ ابن تيميه ومقلده انه فسخ
وعند الجمهور ان العده فى الخلع ثلاث حيضات وعند البعض كابن القيم حيضه واحده
والامر يحتاج الى وقفه
الجمهور يرى ان الخلع طلاق بائن وقالو ان الخلع راجع الى الاختيار لان الزوجه تريده فليس بفسخ
وقال البعض انه فسخ لان الطلاق نص عليه فلو كان الافتداء طلاقا لكان الطلاق الذى لا تحل له فيه الا بعد زواج هو الطلاق الرابع وقال بن القيم انه فسخ لانه لا رجعه فيه والطلاق فيه الرجعه وانه محسوب من الثلاث والعده فيه ثلاث قروء وقد ثبت بالسنه والصحابه ان العده فيه حيضه واحده
والناظر لعموم الاراء والاجتهادات يرى ان الخلع بيد الزوجه وليس بيد الرجل اى انها التى تطلبه ويحكم لها القاضى به وان اتفقوا فهو بيدها فداءا وليس بيده اذن الامر هنا ليس عن رضا الرجل وانما عن الزوجه فلا يعد طلاقا وانما فسخ ويحق للزوج ان يتزوجها بعقد جديد دون ان تنكح غيره والجمهور على خلاف ذلك وانما هذا راينا وراى من وافقنا وهو الاقرب الى العقل والشرع معا
والخلع غالبا ما يكون له اسبابه فان لم تتوافر الاسباب والمبررات الواضحه والداله عليه فلا يحق للمراه المطالبه بالطلاق والعبره بتدخل الحكمين ان وجد نزاع قضائى استدعت له ظروف الحال وان كان الشقاق من جانيب الزوجه فلا يحق الخلع ويعد ظلما واستغلالا للشرع فى اهدار الاسر واهدار كرامه الزوج ظلما والواقع قد اسىء استغلال الخلع واصبحت النساء يتلاعبن بالرجال وكل امراه تهدد الزوج انها ستخلعه ان لم يظل تحت وصايتها ناهيك عن طلب النفقه وخلافه واجهاد الزوج وظلمه باسم الشرع وليس للموضوع حل الا بالغاءه نهائيا او النظر فيه بما يناسب الشرع والواقع وحاله الزوج ومدى ظلمه لزوجته من عدمه فالمراه يمكن ان تجد لها رجلا غنيا يريد الزواج منها وزوجها فقير معدم وهى جميله فتضيع الاسره وتهدم البيت من اجل المال وتهدر كرامه زوجها فى المحاكم وتمص دمه وتسخر منه وتاتى باى مبررات مقنعه لتقنع بها القضاء حتى تختلع منه وتذهب الى الغنى الذى سوف يسكنها قصر الامير طومان باى بالقلعه
وقد كثرت قضايا الخلع والقاضى يكفيه دمعتان من المراه حتى يحكم لها وهذا هو منتهى الظلم ثم ان الخلع نظير الفداء والذى نراه ان الفداء لا يتحقق واقعيا فما زال الزوج مربوط كالحمار بقائمه المنقولات التى تخرب بيته بها وتسجنه ان لم يعرض لها منقولاتها او ثمنها ولم يدخل القانون القائمه ضمن الفداء لانها جريمه مستقله وهذا ايضا منتهى الظلم للزوج المسكين المغلوب على امره
فلابد من اعاده تنظيم الموضوع بحيث لا نتعدى الشرع ونهدر الحقوق ولابد ان يكون هناك للخلع مبرراته وان تدخل قائمه المنقولات ضمن الفداء
حتى لا تتلاعب النساء بالرجال باسم الدين


من الامور التابعه للطلاق العده وتختلف فهناك عده التى تحيض وهى ثلاث حيض والتى يئست من الحيض وهى ثلاثه اشهر وعده الحامل ان تضع حملها والتى مات زوجها اربعه اشهر وعشرا

والعده واجبه بنص القران والاجماع وهدفها حفظ الارحام وتهويل امر الطلاق وتهيئه الفرصه للمراجعه بين الزوجين كما ان المراه التى لم يدخل بها ليست لها عده شرعا ويلزم على المعتده لزوم منزل الزوجيه حتى انقضاء المده ولا يحل لزوجها ان يخرجها منه والحقيقه ان الفقهاء اختلفوا فى هذه المساله فمنهم فالاحناف رفضوا عدم خروج المطلقه رجعيا او بائنا ليلا او نهارا وجوزوا خروجها الحنابله واجاز الاحناف خروج المتوفى عنها زوجها نهارا وقالو لان المتوفى عنها زوجها لا نفقه لها عنده اما الرجيعه والبائنه نفقتها عليه

وقد يحدث ان يطلق الرجل المريض مرض الموت زوجته حتى لا ترث ويسمى طلاق الفار قال مالك ترث رغما عنه معامله بنيته وقصده ويرى الشافعى انها لا ترث كالمطلقه بائنا حجته ان الزوجيه انتهت بالطلاق قبل الموت فزال السبب فى الميراث ولا عبره بمظنه الفرار لا العبره فى الاحكام الشرعيه بالاسباب الظاهره لا بالنيات الخفيه وراى الشافعى وجيه ولكن هناك وقفه لانه لو تم التعريف من مقتضى الحال ان الزوج اراد فعلا بالطلاق ان لا ترث زوجته منه فهو اثم كما لو اجتمعت الاراء انه قصد فعلا من طلاقها انها لاترث وكان الدافع الى ذلك ابناءه او خلافه فما الحكم هنا قولنا هنا اكرمك الله ان الطلاق وقع ولا راد لذلك اى ان الزوجه اصبحت مطلقه قبل الموت اذن شرعا لا ترث ولن يستطيع احد ان يدعى غير ذلك ولا يستطيع احد ان يفتش عن النيه حتى لو ظهر القصد من مقتضى الحال الفرار من الارث وحسابه عند الله ان شاء عذبه وان شاء عفى عنه وايضا المساله بيد الاولاد ان اعطوها من ميراثهم ام لم يعطوها فهذا شانهم ام ان لا يعتد بالطلاق فلا انما هو طلاق وقع متفق مع الشرع من عاقل سليم مميز يعرف ما يقول اما ان ثبت جنونه او عته اوسفه او خلافه فلا يقع الطلاق وتستحق الارث وهذا راينا




توابع الطلاق
من الامور التابعه للطلاق العده وتختلف فهناك عده التى تحيض وهى ثلاث حيض والتى يئست من الحيض وهى ثلاثه اشهر وعده الحامل ان تضع حملها والتى مات زوجها اربعه اشهر وعشرا
والعده واجبه بنص القران والاجماع وهدفها حفظ الارحام وتهويل امر الطلاق وتهيئه الفرصه للمراجعه بين الزوجين كما ان المراه التى لم يدخل بها ليست لها عده شرعا ويلزم على المعتده لزوم منزل الزوجيه حتى انقضاء المده ولا يحل لزوجها ان يخرجها منه والحقيقه ان الفقهاء اختلفوا فى هذه المساله فمنهم فالاحناف رفضوا عدم خروج المطلقه رجعيا او بائنا ليلا او نهارا وجوزوا خروجها الحنابله واجاز الاحناف خروج المتوفى عنها زوجها نهارا وقالو لان المتوفى عنها زوجها لا نفقه لها عنده اما الرجيعه والبائنه نفقتها عليه
وقد يحدث ان يطلق الرجل المريض مرض الموت زوجته حتى لا ترث ويسمى طلاق الفار قال مالك ترث رغما عنه معامله بنيته وقصده ويرى الشافعى انها لا ترث كالمطلقه بائنا حجته ان الزوجيه انتهت بالطلاق قبل الموت فزال السبب فى الميراث ولا عبره بمظنه الفرار لا العبره فى الاحكام الشرعيه بالاسباب الظاهره لا بالنيات الخفيه
وراى الشافعى وجيه ولكن هناك وقفه لانه لو تم التعريف من مقتضى الحال ان الزوج اراد فعلا بالطلاق ان لا ترث زوجته منه فهو اثم كما لو اجتمعت الاراء انه قصد فعلا من طلاقها انها لاترث وكان الدافع الى ذلك ابناءه او خلافه فما الحكم هنا
قولنا هنا اكرمك الله ان الطلاق وقع ولا راد لذلك اى ان الزوجه اصبحت مطلقه قبل الموت اذن شرعا لا ترث ولن يستطيع احد ان يدعى غير ذلك ولا يستطيع احد ان يفتش عن النيه حتى لو ظهر القصد من مقتضى الحال الفرار من الارث وحسابه عند الله ان شاء عذبه وان شاء عفى عنه وايضا المساله بيد الاولاد ان اعطوها من ميراثهم ام لم يعطوها فهذا شانهم ام ان لا يعتد بالطلاق فلا انما هو طلاق وقع متفق مع الشرع من عاقل سليم مميز يعرف ما يقول اما ان ثبت جنونه او عته اوسفه او خلافه فلا يقع الطلاق وتستحق الارث وهذا راينا
ويتبع الطلاق امرا اخر وهو الحضانه مع ما ذكرناه من العده
والحضانه موضوع خطير وهى واجبه للصغير حفاظا عليه من الضياع والاهمال والام تجبر عليها ان تعينت وان اسقاط الحاضنه حقها لا يسقط حق الصغير فيها ولقوله صلى الله عليه وسلم(انت احق به )ابو داود الطلاق
وقد اجمع العلماء انه حق للام لان لها ولايه الارضاع والرعايه واعرف بالتربيه من الاب واقدر عليها ولها من الصبر ما للرجل وفى الحديث الذى اخرجه احمد والبيهقى والحاكم وصححه(فقال انتى احق به ما لم تنكحى)وجاء فى موطا مالك (ان عمر رضى الله عنه راى ولده يلعب فى فناء فهم باخذه وتقبيله فنازعته امه وقال ابنى وقالت ابنى فقال ابو بكر دع الطفل لامه فتركه عمر)وهو مذهب الصحابه والاجماع وقال الفقهاء ان الحضانه للام ثم ام الام ثم ام الاب وهكذا وان علت ويشترط فى الحاضنه العقل والبلوغ والقدره على التربيه فلاحضانه لكفيفه او مريضه مرض معدى او مهمله لشئون بيتها او كبيره فى السن تحتاج لمن يرعاها ولا حضانه لفاسقه منحرفه واشترط هذا الشرط الشافعى رحمه الله وعلق عليه ابن القيم بالرفض ويرى الجمهور اشتراط الاسلام فى الحاضنه ويرى الاحناف بخلافه وان لا تكون متزوجه من غريب اما لو قريب لها فعند البعض انها لا تسقط ويرى ابن حزم ان الحضانه لا تسقط بالتزويج بحال واجره الحاضنه على الاب بالاجماع وتنتهى المده ان استغنى الطفل عن خدمه النساء وعند الاحناف سبع سنين والبنت تسع سنين وهو عند الجمهور ومنهم من ازاد السن الى احدى عشر سنه وان انتهت المده واتفق الطرفان على شىء امضى الاتفاق وان تنازعا خير الصغير بينهما وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم(هذا ابوك وهذه امك فخذ بيد ايهما شئت)فاخذ بيد امه فانطلقت به --ابو داودوقضى بذلك عمر وشريح والسافعى والحنابله وقال ابو حنيفه الاب احق به ولا يحق التخيير لانه لا قول له ولا يعرف مصلحته وهذا بالنسبه للصغير الولد اما البنت فتخير عند الشافعى وعند ابو حنيفه الام احق بها حتى تبلغ او تتزوج وعند مالك الام احق بها والحنابله للاب بلا تخيير الى تسع سنين واجمعوا للاب الرؤيه ومبيت ابنه عنده ليله او ليلتين بحسب الحال ويراعى مصلحه الصغير
والحقيقه اننا عرضنا الموضوع وقلنا اكرمك الله ان الحضانه حق للام حتى سبع للولد وتسع للبنت وهذا العدل والنفقه على والده اثناء الحضانه مراعاه لحاله الزوج الماليه دون اجحاف به وضياع حقه فى رؤيه صغاره دون ظلم له ومده الحضانه هى اجتهادات فقهاء ليس اكثر واجمعوا على ذلك وهى مده مقبوله اما ما يقوله ابو حنيفه من ان البنت حتى تتزوج او ابن حزم يمنع البنت من اخذها ابوها وان الحضانه لا تسقط بتزويج المراه فهذا لا يجوز ويراعى مصلحه الصغير ولا تمنع الام من حضانه صغارها للاسباب المتقدمه وهى راجحه وموافقه للعقل والشرع معا ومن اسباب سقوط الحضانه ما اوردناه سالفا ولابد ان تتحقق اى منها لسقوطها ويثبت عليها الدليل واعتبار الفسق هام فى عصرنا هذا خاصه لو ان الصغير بنت حتى لا تتعلم من امها معانى الرزيله والفجور فاولى ان تسلب من الام الفاسقه والفاجره الحصانه كان تكون الام تعمل فى بيت دعاره او تبيع الخمر او راقصه فى ملهى ليلى فلا يجوز لها الحضانه باى حال من الاحوال وما يقوله ابن القيم لا نعمل به من عدم اشتراط العداله وان الفسوق لا يمنع من الحضانه بل هو مانع مهم يسقط الحصانه عن الام ولا اعتبار لما اورده بن القيم من اسانيد لانها تختلف مع روح الشريعه والواقع وتنافى العقل وتضر بالصغير ابلغ ضرروكذا ان اهملت الصغير وتركته مريضا لا يقدر على شىء اون اخذت ماله ولم تنفق عليه واضرت به لا حضانه لها ان ثبت ذلك قضاءا فالحضانه اعتبرت فى المقام الاول لمصلحه الصغير فلا يجوز تعليق الشماعه لنهب الاب على حساب انها حاضنه وفى نفس الوقت مهمله او فاسقه منحرفه وعن سن الحضانه هو ما اقره العلماء سابقا اما عمليه تخيير الصغير فلا تجوز فهو لا يدرك ما انفع له الام ام الاب وراينا انه لا تخيير هنا وتعود للاب طالما بلغ السن المحدد والمجمع عليه اما عمليه ان تبلغ البنت الزواج او تتزوج كما اقر به الاحناف فهذا لايجوز العمل به اصلا لانه منافى لروح الشريعه والعداله ونحن مع الحنابله هنا طالما بلغت تسع تعود للاب والحقيقه ان الحضانه ما هى الا حق للصغير لكن الزوجه استغلت القانون والبشرع فى استنزاف الاب باسم الدين وانها حاضنه واخذت تتفنن فى رفع القضايا على الاب بحجه الصغير يريد نفقه وملبس ومشرب ومنزل وهكذا حتى استنزفت ماله وجهده وضيعت هيبته باسم الشرع وان لم يدفع ويطيع امر القضاء والشرع يسجن والمساله لابد لها من وقفه لانها مسائل كثر العمل بها فى المحاكم واصبحت مطمع النساء بحجه الصغير ونفقته وكسوته وماواه وتولول انه لا يريد ان يؤكل ابنه او ينفق عليه وتتفنن باسم الشرع والحضانه فى استنزاف الاب وان رفع الاب دعوى طالبا رؤيه ولده لا تنفذ ولا تجدى وتهدده بالحبس ان اراد رؤيه ولده والكارثه ان موضوع الحبس جائز هنا فان لم يدفع الاب المعدم ما تم الحكم به يتهم بالتبديد للمتجمد وانه اختلسه لنفسه واكل مال ولده ويسجن ولا تسقط اتلنفقه ايضا بسجنه انها لكارثه لابد لها من حل لان هذا ما يحدث فعلا واقعيا
والحل هنا ان تلغى عقوبه الحبس اولا فى مثل هذه المسائل ثم تصدر احكام الرؤيه واجبه النفاذ والا سلب الحضانه منها بقوه القانون وان تستدعى الام والاب عند رفع الدعوى لحل النزاع وديا وتقدير نفقه للصغير وان لم يمثل الاب لا تجوز الدعوى او من يمثله قانونا وان يحكم تبع حاله الاب اعسارا وايسرا بشهاده الحال واهل الخبره هنا فقط نتلاشى الظلم واستغلال الدين لاستنزاف الاب وماله فقد يكون فقيرا او متزوج من اخرى وله ابناء غيره او عنده من الظروف الماديه والاجتماعيه ما يمنعه من الانفاق ببزخ على الصغير وان رفضت الام ذلك تسلب منها الحضانه ولا يخير الطفل ويعود لابيه وهذا راينا فقها وقانونا فى مساله الحضانه
ومن هنا نقول اكرمك الله اننا نكون قد انتهينا من فقه الطلاق ولله الحمد وراعينا فيه التيسير والتبسيط دون ملل او الدخول فى تفاصيل غير مجديه وسوف نشرع فى فقه اخر وهو فقه الجنايات فى الاسلام والله المستعان



سلسله الفقه الاسلامى/فقه الجنيايات فى الاسلام2
الفقه الجنائى الاسلامى
قد انتهينا بحمد الله من الفقه الميسر عن الزواج والطلاق ونبدا من هنا سلسله اخرى من الفقه الجناءى فى الاسلام وقبل البدء نوضح لك اكرمك الله واسعدك بصالح الاعمال واجلها ان الجنايات فى الشريعه محدده باشياء معينه وهى الحدود التى ذكرت بنص القران كتشريع من الله تعالى للبشر وقد اورد العلماء فيها رايهم وافاضوا فالحدود منصوص عليها ولها شروط ومعايير اوضحتها السنه والاجماع وغير ذلك وانما لا شفاعه فيها ورغم اننا لا نطبق النظره المثاليه لتلك التشريع الربانى الا اننا نامل ان ينفذ لكن التنفيذ يلزمه جهد ووقت وبيئه صالحه اما اننا اليوم فلا بيئه صالحه بل المجتمع اغلبه فاسد فكيف اطبق حد على سارق والجميع سرقه وخونه وقطاع طرق وكيف اطبق حد على زان والمجتمع ضال ومنحرف اذن فتطبق على الجميع وعلى المجتمع كله ورغم ان الحدود لها شروط فقد لا تنطبق على المتهم فلا تنفذ والموضوع شائك جدا والحديث فيه صعب فعليك ان تقرا بتمعن وتدبر لانك سترى الغريب والجديد والعجب العجاب وسوف ترى عداله الاسلام واهتمامه بالفرد والرحمه به حتى فى الحدود وتطبيقها وقبل الدخول والحديث عن الحدود او الجنايات نؤكد ان الحدود فريضه من الله لا يجوز اسقاطها طالما وصلت للحاكم او القاضى لقولهصلى الله عليه وسلم تعافوا الحدود فيما بينكم فما بلغنى من حد فقد وجب )ابو داود واحمد ياسناد حسن
والحدود تسقط بالشبهه لقولهصلى الله عليه وسلمادرؤا الحدود عن المسلمين ما استطعتم فان كان له مخرج فخلو سبيله فان الامام لان يخطىء فى العفو خير له من ان يخطىء فى العقوبه)الترمذى كتاب الحدود
والشبهات قد تكون فى المحل مثل اتيان الزوجه فى دبرها او السبهه فى الفاعل كمن يطىء امراه ظانا منه انها زوجته والشبهات عموما تسقط الحد
وقد شرع الشرع ان من الواجب التستر فى الحدود
وجاء فى الموطا(يا ايها الناس قد ان لكم ان تنتهوا عن حدود الله من اصاب من هذه القاذورات شيئا فليستتر بستر الله فان من يبد لنا صفحته نقم عليه كتاب الله)مالك الموطاء
وقد اوضحت الشريعه ان التستر اولى واعف وافضل من تطبيق الحد حيث ان الحدود معظمها متعلقه بالله والذى يستر نفسه ويتستر عليه اخر اولى من تطبيق الحد عليه حيث يرجو مغفره الله وعفوه وهذه من المعانى النبيله التى زرعها الاسلام وحث عليها
وجاءت الشريعه داعيه لها وكما قال الرسول صلى الله عليه وسلم خير للامام ان يخطىء فى العفو من ان يخطىء فى العقوبه لان العقوبه قد تكون الموت او قطع اليد فى السرقه مثلا والحقيقه ان الشبهات فى هذا الزمن عديده وقلما ما تجد عقوبه الا وتحوم حولها عده شبهات ولو كان معمولا بالحدود وبالنظام الاسلامى لوجدنا من الشبهات مثل زبد البحر تمنع من تطبيق الحد على من اتهم بارتكبابه
فلو نظرنا للواقع وان اردنا تطبيق حد السرقه على سارق وتوافرت الشروط لوجدنا عده شبهات كالفقر والجوع وكثره العيال والمجاعه وغلو الاسعار والصراع على الماده وتهافت الجميع على سحق الفقير المعدم الذى لا يجد قوت يومه وترك الغنى يعبث بالاموال وينهبها ويختلسها ويسرقها ويضيع الجميع ويحتكر السلع ولا يترك منفذ للفقير ان يتقوت ويتفق مع الجميع على غلو السعر حتى ينزف دم الفقير هنا لا يجوز ان يطبق الحد على سارق ابدا ولا يرضى الله بهذا الظلم والفحش والدمار فانه ان سرق فليطعم اهله ولم تكن هناك وسيله غير هذا فهل ندمره ونضيعه ونسلب منه عقله كل هذا ونحن فى ظل فساد عام يستحيل معه تطبيق الحدود كما ينبغى لان الشبهات عديده والشبهات تختلف من زمن لاخر فيكفى الفساد الاعظم الذى نعيش فيه فى كل القطاعات وفى كل الاحوال فهو وحده شبهه بخلاف شيهات اخرى موةجوده والله المستعان
حد الخمريقول تعالى(يسالونك عن الخمر والميسر قل فيهما اثم كبير ومنافع للناس واثمهما اكبر من نفعهما)ثم قال تعالى(يا ايها الذين امنوا انما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه)وقد نزلت الاحكام بتدرج رائع فى تحريم الخمر والابه السابقه اخر من نزل فى الخمر ووجب تحريمها
يقول صلى الله عليه وسلم الخمر ام الخبائث)النساءى وهو ضعيف
ويقول ايضا(لا يزنى الزانى حين يزنى وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن) البخارى واحمد ومسلم والترمذى
والحقيقه ان الحديث السابق رغم انه مذكور فى البخارى لا يقصد به ان الذى يشرب الخمر ليس مؤمنا وانما هو حديث يحث على الاخلاق فقط لانه قد ثبت عن بعض الصحابه انهم وقعوا فى شرب الخمر وانهم ندموا وتابوا فليس هذا انهم غير مؤمنين وقد ثبت ايضا عن الصحابه كالمغيره بن شعبه انهم اتهموا بالزنا وليس معنى هذا انهم غير مؤمنين والحقيقه ان الناظر للحديث يشعر انه يرهب ويخوف الناس من الزن والخمر والسرقه وليس معنى هذا ان مرتكبيها كفارا غير مؤمنين
والخمر كل ما خامر العقل واسكر لقوله صلى الله عليه وسلم كل مسكر خمر وكل خمر حرام)البخارى ومسلم
وةحددها عمر فى الشعير واعنب والتمر والعسل والحنطه وقال والخمر ما خامر العقل--البخارى
وفى مسلم (سئل الرسول عن شراب يشربه البعض يقال له المزر من الذره قال له امسكر هو قالوا نعم قال حرام--مسلم عن جابر بن عبد الله
وهذا مذهب الجمهور من الفقهاء والصحابه ومذهب احمد ومحمد من الحنفيه
وقد خالف ذلك فقهاء العراق كالنخعى والثورى وشريك وابى حنيفه وقالو ان الكثير من خمر العنب او القليل حرام اما من غيره فقليله ليس حرام وكثيره حرام وقال البعض ان الله يقول(ومن ثمرات االنخيل والاعناب تتخذون سكراورزقا حسنا)ولو كان محلرما لعينه لما سماه الله رزقا حسنا
وقد تاول الفقهاء الكوفيون وقالوا بالقياس وتغليبه احيانا على الاثر فى عمليه المسكر وقالو العبره بالجزء المسكر وليس التحريم عامه
والحقيقه فالراى الاول اولى بالاتباع من ان الخمر هى كل مسكر وكل مسكر حرام قليله وكثيره ولا احتمال للتاويل هنا او القياس
وقد اختلوا فى حد شارب الخمر هل ثمانون ام اربعون ومنهم من قال ثمانون جلده كعمر وبعض الصحابه وابو حنيفهومالك والثورى وروايه عن احمد ومنهم من قال اربعون كعلى وابى بكر والشافعى
واقر عمر انها ثمانون براى الصحابه (البخارى)
والذى عليه العمل ان الحد اربعون والزياده من حق الامام والحجه هنا ان عمر كان يجلد القوى ثمانون والضعيف اربعون
ويثبت الحد والجريمه بالاقرار او شهاده رجلين عدول
فهل يثبت بالرائحه اى رائحه الخمر بالفم ذهب المالكيه يثبت ان سهدا شاهدان بذلك وذهب ابو حنيفه والشافعى انه لا تثبت الجريمه بالرائحه لو جود شبهه ولاحتمال كونه مخلوطا وان الروائح تتشابه والحدود تدرا بالشبهات وهو الاقوى
ويشترط فى اقامه الحد العقل والبلوغ والاختيارفليس على مكره حد وجاء ان عبد الله بن حذافه اسرته الروم فاتوا له بلحم خنزير وخمر فابى ان يتناول الخمر واللحم ثم قال والله انى لمضطر
ومن الشروط العلم بان ما يتناوله حرام وان تناول ما هو مختلف عند الفقهاء فى كونه خمرا ام لا فلا حد عليه لو جود الشبهه
والسؤال هل يجوز التداوى بالخمر ام لا وجاء فى مسلم النهى عن التداوى بالخمر لقوله صلى الله عليه وسلم انه ليس بدواء ولكنه داء)مسلم كتاب الاشربه
لكن بعض اهل العلم اجازو التداوى بالخمر وهو من باب الضرورات تبيح المحظورات بشرط ان لا يكون فى الحلال دواء وان يكون هناك اضطرار لذلك تدعوه المصلحه
والحقيقه ان التداوى بالخمر لا مانع منه عندنا ان استدعت لذلك الضروره فليس التداوى بها وفقط بل لابد من ان بقر ذلك الطبيب المعالج ثم لابد ان تدعو مصلحه المريض لذلك كان تنقذه من الموت او من مرض عضال وهكذا والحقيقه ايضا ان الخمر عندنا حرام قليلها او كثيرها سواء ولا نرجح من قال بالقياس هنا كالاحناف او غيرهم من علماء الكوفه لان الواقع ان اخذنا بما ذهبوا اليه سالفا لعمت المفسده ومن باب المصلحه سد النقاش فى قليل او كثير فالخمر قليل او كثير حرام لعموم الايه والاثار
والحقيقه انه لا يحاد من كان فى معصيته شبهه كما اوردنا ومن الشبهات الرائحه كما قلنا فلا يحق الحكم عليها فى اثبات العقوبه فلا يجوز لانها شبهه
والشبهات تمنع من تنفيذ العقوبه
والعقوبه هنا دنيويه اجازها الشارع للامام او القاضى ولا يحق لفعلها اى فرد مهما بلغ من العلم ولا يحق للقاضى الحكم بعلمه كما اسلفنا وتثبت الجريمه بالقرار اى اقرار الجانى على نفسه بارتكاب الفعل او شهاده رجحلين عدول ولا تقبل الشهاده من فاسق او معتادى شهاده الزور او غيره والعبره بالقبول من عدمه بالامام او القاضى الذى يقبل الشهود او البينه من عدمه وهذا راينا ولله الحمد والمنه
وليس فى تطبيق العقاب مانع طالما وصل الى الامام او القاضى ولا يحق التنازل عنه لانه من حقوق الله وحدوده ويمكن التستر عليها قبل وصولها للامام او القاضى ويمكن للشهود ان لا يقروا عليه او يعترفوا ضده عند الامام وان رجعوا عن الشهاده يقبل منهم ويحدوا حد القذف وان اقر واحد ورجع الثانى لا تنفذ العقوبه بل يحد الشاهد حد القذف اى الذى اقر بعد ما اعترف ثم رجع والاولى ان يحد الاثنان لانهم ارادو انتشار الفاحشه ورغبوا فى ذلك وهذا راينا ومنهم من اقر بعدم حدهم وانما يسجنوا نكالا لهم والعقوبه تتوزع بحسب الحال وراى الامام واجتهاده اما الواقع فالمجرم لا يحد لانه لم تثبت ضده الجريمه برجوع من شهد بعد الشهاده
وان اقر بالجريمه امام الشهود وانكرها امام الامام او القاضى فلا حد عليه طالما ان الشهود لم يشهدوا عليه وان اقر ثم رجع عن اقراره فلا حد عليه لوجود شبهه وهذا راينا ومنهم من رفض رجوعه عن الاقرار والتزم بالحد والعقوبه وهذا متروك للامام او القاضى
وجريمه تعاطى الخمر قد انتشرت فى الامه الاسلاميه ولم يعد احد يهتم بانها حرام من عدمه وان لها عقوبه ربانيه ناهيك عن المفاسد التى تحدثها فى الناس وفى الامه عموما ونجد ان الخمر اصبح تناولها امرا عاديا لا غبار فيه وفى كل البلاد حتى فى الرياض السعوديه لها اماكنها وفى مصر وفى الباد العربيه كلها وهناك البارات والشركات التى تتفنن فى الخمور وانتاجها وتوزيعها ولا ضير والواقع ان العمليه من المفاسد التىلا ابتلينا بها والحقيقه ان الخمر ليست محرمه هباءا فالحكمه واضحه فهى تذهب بالعقول وقد تحدث جرائم اخرى معها كالزنى والسرقه وخلافه وصدق الرسول الكريم من قوله انها ام الخبائث والغريب اننا لا نجد رادع لمن ينتج الخمور ويوزعها بل اصبحت تجاره مربحه ومصدر للدخل القومى مع غيره من المصادر يرحمنا الله من هذا الزمن الفاسد وبالقياس نجد ان هناك اشياء اخرى تدخل فى مفهوم الخمر كالمخدرات والافيون وخلافه وبالقياس لها نفس التاثير فى العقار ولها نفس الفساد بل اكثر فى تصفيه المجتمع من الفضائل فالمخدرات تذهب العقل وتدمر المخ وفى راينا انها تاخذ حكم الخمر شرعا قياسا عليها والمخدرات اصبحت تجاره رابحه يتهافت عليها الجميع وتعتبر مصدرا للدخل عند بعض الدول ولو نظرنا للعقوبه ففى راى انها ليست رادعه بمعنى انها يمكن ان تقتصر على الخمر لكن المخدرات وغيرها تدخل فى عموم ايات الافساد فى الارض لانها تدمر مجتمعا واسرا كامله ولربما دولا فلابد ان تكون العقوبه بحجم الافساد وتصل الى الاعدام
والناظر لعموم الشريعه فى الحدود نجد ان الفقه الجناءى والعقوبات قد لا تكون رادعه فعلا فيمكن لاحدنا ان يشرب الخمر سنينا ثم يقر على نفسه ويجلد الحد اربعون او ثمانون فهل هى عقوبه كافيه اظنها ليست كافيه فقد جاءت العقوبات هنا ترهيبيه بقدر ما هى كافيه من عدمه والحقيقه هى انها اى العقوبه ليست رادعه فيمكن ان يجلد احدنا ويعود مره اخرى فما العمل
الحقيقه ان الاسلام بين المساوىء الجمه للجرائم سواء الخمر او غيره والهدف هو انكار الفعل لضرره بالفرد والمجتمع والحث على عدم ارتكابه والسمو بالنفس البشريه للارتقاء بالاخلاق وانما هو من باب الزجر والتهديد والافضل عدم ارتكاب هذه الجرائم لانها لاتقتصر ضررها على الفرد بل تشمل المجتمع والاسلام كان واضحا حينما حرمها ومنعها والحقيقه انها جرائم موجوده حتى فى عصر النبوه والصحابه على اعتبار انه لا يوجد مجتمعا كاملا وهذه حكمه بالغه فلم يمنع تواجد النبى بين اصحابه وبين الناس من ارتكاب احدهم جريمه كالخمر او الزنا وانما الشر موجود والخير ايضا فليس هناك مجتمعا نقيا خالصا لكن ارتقاء المجتمع والسمو اخلاقيا به يمنع من وجود تلك الجرائم الضاره به فالاخلاق وحدها تمنع حدوثها وانما لا تمنعها مطلقا وانما تحد منها تماما فليس هناك مدينه فاضله كما جاء فى عقل الفارابى من قبل او غيره وليس هناك مجتمعا كاملا والتاريخ يشهد حتى فى عهد الصحابه العظام لم يكن المجتمع منزها عن الفواحش او الاثام ولكن كانت قليله وتعد على الاصبع لوجود النزعه الايمانيه الخالصه والتمسك بتعاليم الاسلام والحث عليها
اما فى عصرنا هذا فالعام الفساد والخاص الاخلاق والتقوى وكلما ابتعدنا عن الاخلق الحسنه والدين اقتربنا من الشر وضياع الكرامه وكلما تمسكنا بالخلاف الحسنه والدين ابتعدنا عن الشرور والاثام
حد الزنا/
ننتقل بعون الله اكرمك الله واسعدك الى جريمه اخرى من الجرائم المقره فى الفقه الجنائى الاسلامى وهى جريمه الزنا او حد الزنا وقبل الحديث عن الجريمه والعقوبه المقرره لها يجب ان نوضح اشياء هامه
قلنا سابقا ان الاسلام لم يحرم شىء عبثيا وانما كانت هناك غايه وضروره قصوى فى التحريم والزنا ليست جريمه لمجرد ذلك وانما تحريمها ضروره للمجتمع وللفرد معا وعمليه العقاب لم تكن الهدف الاسمى وراء تحريم الزنا او غيره والعقاب وسيله ردع ليس الا والناظر للعقوبه فى الزنا وللشروط التى يجب تحقيقها لتنفيذ العقوبه لو جدها اقرب الى الاستحاله لانه من الصعب جدا ان ياتى الرجل او المراه باربعه شهود لاثبات الجريمه وهذا مما يصعب جدا وخاصه فى الزمن الذى نعيشه ولكن الله تعالى يعلم ذلك وانما الهدف هو الحفاظ على الاسره والبيت من الضياع وحفاظا على المجتمع من الرزيله وحفاظا عليه من الامراض والفساد فالعقوبه ترهيبيه اكثر منها عمليه وهذا ما يؤكد قوله تعالى(ولا تقربوا الزنا )فالزنا يضيع الانساب وينشر الفاحشه وتتفشى به الامراض وتضيع به الاخلاق ويكون معزفا عن الحلال وتسوء به الامم وتحلل به الجرائم جميعها ويحدث به الفساد العام فارتقاء المجتمعات ودنوها وفشلها يتحدد بارتقاء اخلاقها وسموها والزنا يضيع هذا ناهيك عن الفقر وسوء العاقبه والفشل العام فى كل الامور فتحريمه كان امرا ضروريا للحفاظ على المجتمع الاسلامى من الانغماس فى الرزيله
ويتحقق الزنا بتغيب الحشفه او قدرها فى فرج محرم مشتهى بالطبع من غير شبهه نكاح ولو لم يكن معه انزال وهذا هو الزنا الموجب للحد (العقوبه)
اما لو تمتع المتهم او الجانى بالاجنبيه دون ذلك فلا حد عليه وانما عليه التعزير تبعا لمقتضى الحال فعن ابن مسعود جاء رجل للنبى وقال انى عالجت امراه من اقصى المدينه فاصبت منها من دون ان امسها فاقم على ما شئت فقال عمر سترك الله لو سترت على نفسك فلم يرد النبى فانطلق الرجل فاعاده وقال له النبى(واقم الصلاه طرفى النهار وزلفاغ من الليل ان الحسنات يذهبن السيئات )فقال له احدهم يا رسول الله اله خاصه ام للناس عامه فقال النبى للناس عامه)اخرجه مسلم وابو داود والترمذى
سيدى اكرمك الله واسعدك تامل معى هذا الحديث الرائع المحكم لوجدت به معانى جليله رائعه فانظر الى الرجل الذى جاء مهرولا لرسول الله ما الذى دفعه لفعل ذلك لانه شعر بالخطا وانه مذنب وشعر انه ذنب كبير فلم يتحمل لايمانه بالله وبالرسول ولاخلاقه التى حث عليها الاسلام ولخوفه من الله نعم ما الذى دفعه لذلك والاسلام جديد واحكامه ما زالت قيد التطبيق والدين يسر بسيط وقد قال له عمر لقد ستر الله عليك اى ان عمر يعلم من اخلاق النبوه ان الستر كان اولى من البوح بالذنب طالما عنده الندم والتوبه ثم يبدوا ان المساله لم يكن لها حكم عند النبى فلم يتكلم فى الحال وحين اوحى له الله بالحكم قال له ما قال ان الحسنات يذهبن السيئات وامره بالصلاه
انها لمشوره رائعه تخيل الاملر بالصلاه والندم على ما فات يذهب السيئات حكمه بالغه من نبى عظيم رائع ودين اعظم وتخيل معى لم يؤننبه الرسول او يخوفه او يقل له مثلا ستدخل جهنم بجرمك هذا او لم يرميه عمر بالفسق او الفجور بل رد عليه رد لين جميل وتخيل فى حضور النبى ولم يمنعه النبى من الرد تخيل عظمه الرسول واصحابه منتهى الحريه فى ابداء الراى والمشوره انه لحدث عظيم نتعلم منه الكثير ولو احد منا ارتكب مثل الفعل بعينه وذهب لعالم او امام فى عصرنا من ائئمه الضلال الذين يعتقدون انهم سلف الامه وحمله نبراسها لرموه بالفسق والفجور والانحلال ولسودو الدنيا فى وجهه
الزنا اكرمك الله وانعم عليك برضاه قسمان زنا البكر وزنا الثيب فحد البكر وعقوبته الجلد مائه وقد اختلف الفقهاء فى اضافه التغريب للجلد واقر الشافعى واحمد انه يجمع بين الجلد والتغريب لما رواه البخارى ان النبى قضى فيمن زنى ولم يحصن بنفى عام واقامه الحد عليه)البخارى كتاب المحاربين وتغرب المراه بمحرم وثبت التغريب عن الصحابه كابى بكر وعمر وعثمان وعلى وقال مالك والاوزاعى لا تغرب المراه ويغرب الرجل وقال ابو حنيفه لا تغريب مع الجلدالا ان يرى الحاكم مصلحه اما المحصن فالرجم عقوبته حتى الموت وجاء فى البخارى اتى رجل الى الرسول وهو فى المسجد ونادى يا رسول الله انى زنيت فاعرض عنه النبى فكرر الرجل فقال له النبى ابك جنون قال لا قال فهل احصنت قال نعم فقال النبى اذهبوا به فارجموه)البخارى باب المحاربين
وانظر اكرمك الله واسعدك الى الحديث تجد عظمه الرساله وصاحبها محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم وعلى اله وصحبه الكرام الاطهار عظماء الدنيا ونور هذا العالم بعد ظلام
وقف الرجل فى المسجد قائلا للنبى انه زنى ما معنى هذا معناه انه فى عصر الرساله كان هناك زنا ووقائع منه عديده رغم وجود النبى والرساله الا انه لم يمنع وجوده حدوث مثل هذه الكبائر مما يدل ان الجرائم لا تتعلق بالتدين اصلا وانما تتعلق قبل التدين بالعلم والاخلاق الحسنه ثم التدين مرحله اخرى تابعه والامر الثانى ان النبى لم يعباء به واعرض عنه وكذا الناس ولم يهتم بما يقول ما ذا يعنى هذا هى فرصه ليراجع الجانى نفسه ويعود نادما ويستغفر الله عسى يتوب الله عليه وهذا افضل فى الشريعه من تنفيذ العقاب وحتى يراجع نفسه وقول النبى انه به جنون قول عفوى فانه يعلم انه ليس مجنونا فمن يقدم على هذا لا يكون مجنونا ابدا والحقيقه انه يترك له الفرصه للعوده والتوبه لانه جاء مقرا وحتى يراجع اقراره ويبقى الامر بينه وبين ربه ان شاء غفر وان شاء لا والدال من مقتضى الحال للواقعه ان الرسول كان غاضبا لانه امر برجمه وهذا يؤكد عظمه الاسلام وعظمه الرساله المحمديه
والرجم للمحصن والرجم مجمع عليه ولم يقره الخوارج وقالوا بعدم وجوده فى القران والحقيقه الرجم مجمع عليه بالسنه المتواتره الصحيحه والتى بينت القران كقوله ص)خذوا عنى قد\ جعل الله لهن سبيلا البكر بالبكر جلد مائه ونفى سنه والثيب بالثيب جلد مائه والرجم)اخرجه مسلم وعن عمر خطب قائلا بعث الله محمدا فانزل عليه ايه الرجم فقراناها ووعيناها ورجم رسول الله ورجمنا البخارى كتاب المحاربين والدال عليها ايضا اتيانها رسول الله وفعله فهو حق وتواتر بالفعل وبالاحاديث الصحيحه واجمعت عليه الامه لا خلاف فى ذلك والواقع ان الرجم اى الموت رجما يقتضيه لان المحصن متزوج وحلاله اولى والفروج تتساوى وانما لانه بعد وعف عن الحلال وانزلق فى الحرام فوجب قتله لا ستحلاله فروج العذارى ولنشر الفساد فى الارض
وان يكون مكلفا عاقلا بالغا لا مجنونا او مكرها وان يكون تزوج زواجا صحيحا من قبل وكذا المراه والمسلم والكافر سواء فرجم الرسول اليهودى وجاء فى مسلم ان النبى رجم رجلا من اسلم ورجلا من اليهود)مسلم كتاب الحدود
وقال الرسول اللهم انى اول من احيا امرك اذ اماتوه)قاصدا اليهود لانه كانوا يدارون ايه الرجم فى التوراه ويستبدلونها بالتعزير اخرجه مسلم
واورد بعض الفقهاء انه لا يجم بل يجلد فقط ومنهم ابن عبد البر وربيعه شيخ مالك وبعض الشافعيه وقالو لابد ان يكون مسلما حتى يرجم وقال البعض كابى حنيفه ومحمد ومالك ان الحربى المستامن لا حد عليه واورد الشافعى والعتره انه يحد وابو يوسف من الاحناف واورد مالك ان الذمى لا يحد وقال ابو حنيفه ومحمد وزيد بن على فى الكافر لا يرجم بل يجلد واورد الشافعى وابو يوسف انه يرجم
وفىت الرجم والجمع بينه والجلد قال ابو حنيفه والشافعى ومالك لا يجوز الجمع بين الرجم والجلد فى المحصن ويكفى الرجم وقال النبى لانيس (فاغدو يا انيس لامراه فلان فان اعترفت فارجمها)ولم يامر بجلد ها اولا وفى اخر الجمع بين الجلد والرجم
والخلاصه ان العمليه متروكه للامام والاولى عدم الجلد مع الرجم فما الفائده منه وقد حل موته
وشروط الحد هى العقل والبلوغ والاختبار والعلم بالتحريم وقال النبى لماعزا (هل تدرى ما الزنا )
ويثبت الحد بطريقين الاول الاقرار والثانى شهاده اربه رجال والاقرار قال فيه الحنفيه لابد من اقارير اربعه وكذا احمد واسحاق واورد الشافعى انه يكفى اقرار واحد وكذا مالك وابو ثور والرجوع عن الاقرار يسقط الحد كما اسلفنا سابقا وهذا راى احمد والشافعى والحنفيه والشافعيه وفى الحديث الذى اخرجه ابو داود وصححه الترمذى (ان ماعزا لما وجد مس الحجاره فر حتى مر برجل معه لحى جمل فضربه به وضربه الناس حتى مات فقال الرسول هلا تركتموه )
وانظر الى الرحمه والعظمه فى قوله صلى الله عليه وسلم(هلا تركتموه)
ان هذا يدل عن انه يحق للرجل الجانى او المراه الرجوع فى الاقرار بعد اقراره بالزنا ويسقط الحد والراى هذا نحن عليه وان اقر رجل على نفسه وعلى امراه فاعترف هو وانكرت هى لا تحد ويحد وحده وذكر ابو حنيفه انه لا يحد لان انكارها شبهه بل يحد للقذف فقط ويرى الشافعىومحمد يحد الزنى والقذف معا والحقيقه انه يحد للزنا فقط وليس للقذف او للقذف والزنا معا وهذا راينا ولا شيهه هنا لانه اقرار واضح ويجوز للامام ان راى مصلحه ان يحده حد القذف وهذا راينا ولله الحمد والمنه
ويثبت الزنا بلشهود اربع رجال لا يجوز شهاده النساءوان شهد ثلاثه وانكر الرابع فلا حد عليه ويحد الشهود حد القذف لان عمر حد الثلاثه الذين شهدوا على المغيره بن شعبه(البيهقى السنن الكبرى)وبه قال الاحناف ومالك والشافعى واحمد وهو راينا
وان يكن الشهود بالغين غير مكرهين مسلمين فلا يجوز شهاده كافر على مسلم وان يكونوا عدولا فلايجوز شهاده معتادى الفسق او الشهاده الزور
وان يعينوا الزنا وهى معاينه فرجه فى فرجها من غير شبهه وان يرى الشهود الايلاج تماما وفى مجلس واحد غير متفرقين وعليه راى الجمهور ولا يشترط الشافعيه والظاهريه اتحاد المجلس وهذا الراى ضعيف ويرى ابن حزم تجوز شهاده النساء وهو راى لا نتفق معه لانه مخالف الشرع والاجماع والعقل وراينا ويشترط الشهاده فى الحال لاقامه الحد وقال عمر(ايما قوم شهدوا على حد لم يشهدوا عند حضرته فانما شهدوا عن ضغن ولا شهاده لهم)المغنى لابن قدامه ولم ينكر احد قول عمر فيكون اجماعا وابو حنيفه يرى راى عمر ان لم يكن هناك عذر كبعد المسافه وكمرض الشاهد وخلافه من اعذر مقنعه والجمهور كالمالكيه والحنابله والظاهريه يرون ان التقادم لا يمنع قبول الشهاده مهما تاخرت والحقيقه ان راى عمر وجيه فقد يشهد الشاهد بضغينه بعد حدوث الواقغه او يشهد ضررا به ولمصلحه فلا يجوز الشهاده الا فى الحال ويجوز تاخيرها لعذر مقنع كمرض او بعد مسافه والاعذار تختلف ويحددها الامام بقصد ان لا تطول اما يطلق الامر فلا نراه رايا وهذا راينا ولله الحمد والمنه ونراه الاصح كراى عمر وغيره مع احتمال وجود عذر مقنع
وان شهدوا فى الحال مجتمعين او متفرقين يجوز
ولابد ان يصرح الشهود بعمليه الايلاج حتى تجوز الشهاده ولا يجوز ان يقضى القاضى او الحاكم بعلمه وهذا راينا وراى الجمهور وقال ابو بكر (لو رايت رجلا على حد لم احده حتى تقوم البينه عندى) ولو رمى القاضى احد بزنا دون بينه كان قاذفا له يحد حد القذف وهذا الارجح والاصح وليس كما قال الظاهريه من ان القاضى يجوز له الحكم بعلمه
كما انه لا يثبت الحد بالحبل وعن على قال لحبلى استكرهتى قالت لا قال فلعل رجلا اتاك فى نومك) وثبت عن عملر انه قبل قول امراه انها ثقيله النوم وان رجلا اتاها دون ان تدرى) البيهقى السنن الكبرى
وقال مالك ان حبلت ولم يرى لها زوج فانها تحدج وان ادعت الاكراه تاتى باماره او دليل وعن على قال زنى السر الحبل البيهقى كتاب الحدود
والحقيقه ان الحبل لا يدل على الزنا ولا يثبت الحد به بل لابد من الاعتراف او الشهود وان قلنا به لاهلكنا الحرث والنسل ولغيرنا معالم الشريعه وقول مالك فيه نظر وراى على لا يقصد به ان الحبل يثبت به الحد فلم ينفى باقى الشروط التى اوردناها وقد ياتى الولد لسته اشهر وهو جائز فلا حد يذكر
ومساله الحبل ليس لها علاقه بشروط الحد سالفه الذكر ولا يدخل فيها ولا يثبت الحد بالحبل باى حال وهذا راينا وعلى الله القصد والمنه
ويستحب ان لا يطبق الحد فى الحر الشديد او البرد الشديد سواء كان الرجم او الجلد وعلى الحامل ان تضع ثم ينفذ الحد بعد الوضع ولا ذنب للجنين ورحمه بها وبه وقد يشهد الامام الحد او لا يشهد وهو متروك له والافضل ان يشهد اقامه الحد وفى علانيه
فقد بعث عمر عمرو بن العاص من مصر وانبه لانه طبق الحد على ابنه سرا وقال له الانه ابن امير المؤمنين وجاء بابنه وطبق الحد عليه علنا وهذه من عظمه عمر وعدالته التى ليس لها نظير
والناظر للمساله لوجد ان الشروط السابقه لحد الزنا من الصعب تطبيقها عمليا لكن قد قلنا من قبل العقوبه بقدر ما هى رادعه بقدر ما هى ترهيبيه للاسباب التى ذكرناها سالفا ولله الحمد من قبل ومن بعد
امور تتعلق بحد الزنا/ هناك جرائم اخرى متعلقه بجريمه الزنا ولها نفس الاثر فى الفساد العام للمجتمع كما اسلفنا والحقيقه انها لا تختلف فى ضررها على الفرد والمجتمع كالزنا تماما
وهى تعد مرتبطه ارتباطا وثيقا بالزنا لكن ليس لها عقوبه موحده كالزنا واتفق الفقهاء على التحريم وتلك الجرائم اكرمك الله وانجاك من شرها ومن الفتن جميعا اللواط وما شابه كالسحاق واتيان المراه فى دبرها واتيان البهيمه ونحو ذلك من الامور التى تشمئز منها الفطره السليمه وتاباها الاخلاق الحميده واللواط جاء من عمل قوم لوط لقوله تعالى(ولوطا اذ قال لقومه اتاتون الفاحشه ما سبقكم بها احد من العالمين انكم لتاتون الرجال شهوه من دون النساء بل انتم قوم مسرفون)والحقيقه اكرمك الله اللواط يعد مرضا مزمنا عند مرتكبيه ويحتاج لتوبه واستغفار ثم العلاج الفورى والعاجل وهو اتيان الرجل الرجل وهى جريمه من ابشع الجرائم ورزيله من افظع الرزائل واثرها على الفرد والمجتمع ضار ومهلك والواقع اننا نجد فى هذا الزمن العجيب الغرب يتفنن فى تلك الجنايه البشعه فقد اصبح اللواط شائعا فى الغرب وكذا السحاق اتيان المراه المراه بل وله نوادى ومنتديات ومواقع وصحافه وقنوات واصبح هناك زواج بين الرجل والرجل واخر بين المراه والمراه وللجميع قوانين تحميهم باسم الحريه وقد تفنن الغرب بما اوتى من قوه المال والعتاد والاعلام والسيطره على مقدرات الشعوب فى بث هذا الفجور والاشاعه بانه امر عادى لا غبار عليه ونشر هذا الامر فى بلادنا مؤخرا فتجد رجال ينكحون رجال ونساء ينكحون نساء والعياذ بالله وهذا واقع لا محاله ولا مهرب منه والعرب والمسلمين لا يستطيعون وقف هذا الفجور والفساد لانه قد دخل بيوتنا رغما عنا من خلال القنوات الفضائيه والنت وخلافه من صحافه واعلام ولان الغرب هو الاقوى عسكريا وماديا وعلميا ونحن الاضعف لا نستطيع فعل شىء الا ان نقول حرام وحلال دون المنع بالقوه والمقاطعه وقد اثر هذا الموضوع على ابناءنا وفتياتنا وهم مغلوب على امرهم ويسالنى سائل ماذا تفعلون وانتم امه هذيله لا حول لها ولا قوه لا عندكم تقدم علمى ولا حضارى وتتسولون القمح ورغيف الخبز من الغرب وتتسولون السلاح لتحاربوا به انفسكم وما انتم الا ذباله العالم وقوله الحق فليس عندنا شىء نحارب به هذه الهجمه الاعلاميه والقوانين الفاجره وهذا العبث الاخلاقى غير الكلام ولا يجدى كلام مع هذا العتاد العسكرى والعلمى والمادى للغرب وليس هناك حل الا البعد والتمسك بالدين والاخلاق الحسنه وعدم الانغماس فى تيار الانحلال ويرحمنا الله ويرحم حكامنا الذين ضيعونا واهانونا ووضعوا رؤسنا تحت اقدام الغرب ليتحكموا فينا من لقمه العيش الى الاجر الذى نتقاضاه فالان الغرب يتحكم فعلا فى قوتنا ومصدر حياتنا من عنده والماء والكهرباء والعلم والتقنيات الحديثه والاختراعلات والطب والتقدم والغذاء والبترول سرقه وباعوه لنا والمياه ملكه والبلاد والعباد ملك الغرب يتحكم فينا كيفما يشاء فهل نستطيع ان نعارضه بالطبع لا ويرحمنا الله ولا نملك الا رحمته ورضاه ومنه علينا بان يعيد لنا قوتنا وعزنا ونصرنا انه سميع عليم كانت هذه توطئه اكرمك الله وانجاك من المهلكات واللواط يرغب الرجل عن المراه ويجعله عبدا للذكر ويؤثر فى المخ والاعصاب ويجلب الامراض الخبيثه كالسويداء واللواط لا يشبع جنسيا وليس فيه امتاع ويرخى العضلات ويمزقها وهو لوثه اخلاقيه ومرض نفسى كبير ويؤثر على اعضاءك التناسليه ويصيب بالتيفود والدوسنتاريا فما حكم الفقهاء فيه يرى مذهب من الفقه ان الفاعل حده القتل هنا لفعله عمل قوم لوط وهم اصحاب الرسول والشافعى فى قول سواء كان فاعلا او مفعولا به بكرا او ثيبا واستدلوا بقولهصلى الله عليه وسلممن وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به)والحديث فيه اختلاف رواه الخمسه
وحرقه ابو بكر بالنار وقال ابن عباس يلقى من اعلى بناء فى البلد وحكى عن مالك والشافعى واحمد هذا الراى ايضا ويرى المذهب الثانى انه اى اللوطى ان حده حد الزانى ان كان بكرا يجلد وان كان ثيبا يرجم وهو قول سعيد بن المسيب وعطاء والثورى والاوزاعى والحسن والشافعى فى قول واستدلو بالحديث(اذا اتى الرجل الرجل فهما زانيان)البيهقى وهو منكر وحديث باطل وقالو هو قياسا على الزنى لان ليس له حد معلوم ولا عقوبه مقرره ثابته والراى الاخير ابو حنيفه والمؤيد والمرتضى والشافعى فى قول انه لا يحد ويؤخذ بالتعزير لانه ليس بزنا ورجح الشوكانى مذهب القتل للوطى
والحقيقه ان الجريمه ليست لها حد معين او عقوبه واضحه وانما الاحاديث الوارده فى قتله لا تخلو من نظر لذلك اختلف الفقهاء وتردد الشافعى فى احكامه يدل على انه يرى لكل حاله تعرض عليه عقوبه ما والحل الامثل والافضل ان اللواط جاءت جريمته فى القران القتل والدمار لقوم لوط لانها فاحشه كبرى ولكن قد يقع ارجل فيه من باب المرض والشذوذ فلابد من العلاج له اولا والحث على عدم ارتكاب الفعل مره اخرى لكن ان توافرت الشروط الواجبه فى حد الزنا فانه يرجم او يقتل على حد سواء باعتباره يدخل فى العموم وعموما اختلاف العلماء شبهه مسقطه للحد ان كان الحد القتل او غيره وقد راى ابو حنيفه ان يعزر مرتكب الفعل وذلك لانه لاياخذ حكم الزنا وهو راى ان جانب الصواب فى شىء فلا يجانبه فى جانب اخر فلابد من رادع لهذا الفعل شرعا وليس هناك حدا للجريمه نص عليه الله او السنه ولذا قاسه البعض بالزنا وفرضوا عقوبته السالفه والناظر لما سبق لوجد اختلافا محمودا ولكل فعل وقته وظروفه والاولى ان لا يقتل فاعله ان كان مرضا فعله فلابد من علاجه وان كان فعله استحلال لحرام واصرارا على الحرام وفعل اللواط والدعوه له والعمل به كمبدا وشريعه فيستحل قتله ويدخل تحت عموم ايات الفساد فى الارض اما ان كان فعله مرضا او نحو ذلك فيعذر ويعالج من المرض ويتوب ويندم عسى الله ان يتوب عليه وهذا راينا ولله الحمد والمنه
والسحاق هو اتيان المراه المراه وهو مباشره دون ايلاج ففيه التعزير دون الحد كما لو باشر الرجل المراه دون ايلاج وهو محرم بالاجماع وهذا راينا وهو ايصا قد يكون مرضا لابد العلاج منه وان اصرت المراه على فعله وارتكابه والدعوه اليه ونشره واستحلاله علنا فراينا ان تقتل لدخولها تحت عموم ايات الافساد فى الارض اشاعه الفحشاء
واجمع العلماء على تحريم اتيان البهيمه والعياذ بالله واختلفوا فى العقوبه فمن قال بانه ليس بزنا كالحنفيه ومالك والشافعى ومنهم من قال بحكم الزانى كالحسن ومنهم من قال بقتله كالشافعى فى قول لحديث النبى(من وقع على بهيمه فاقتلوه)ابو داود ونسبه المنذرى للنسائى والحديث مختلف فيه وفيه نظر وهو فى مسند احمد وفى الترمذى ان ابن عباس قال من اتى البهيمه فلا حد عليه ) ابو داود
والحقيقه ان من اتى بهيمه فليس بزان ولا ياخذ حكمه وانما هو ايصضا محرم عندنا والفعل ينافى الاخلاق والشرع معا فلا يجوز فعله باى حال وعليه بالرجوع والندم والاستغفار واننا نجد اليوم من ياتى بهيمه وياتى كلبا والعياذ بالله وكل هذا كما اوردنا سابقا من الانحلال الذى وصل لنا مع الغرب المتحكم فى حياتنا من الابره الى الصاروخ فليرحمنا الله تعالى
واما الاستمناء فهو اتيان الرجل شهوته بيده (العاده السريه)هو امرو ويتنافى مع الاخلاقومن ذهب الى تحريمه المالكيه والشافعيه والزيديه والاحناف قالو بالتحريم فى ظروف والوجوب فى اخرى وقالوا انه يجب الاستمناء اذا خاف الرجل الوقوع فى الزنا ولتسكين الشهوه فهنا لا يحرم والحنابله قالوا انه حرام الا اذا خاف على نفسه الوقوع فى الزنا او خوفا على صحته ولم يقدر على الزواج واورد ابن حزم ان الاستمناء مكروه ولا اثم فيه لان مس الرجل ذكره بشماله جائز وكرهه لانه ليس من الفضائل والحقيقه كما اورده الحنابله والاحناف من انه محرم فى حالات ولا باس به فى حالات ذكروها انفا ونحن مع الحنفيه والحنابله فى ذلك لانهم اخذ1وا بالضروره التى تبيح المحظور والاستمناء ليس حراما فى ذاته وانما يحرم ان كان لجلب الشهوه او العبث وان كان لتسكين الشهوه والخوف من الوقوع فى الزنا فجائز وهذا ارينا ولله الحمد والمنه
حد السرقه/اان الاسلام اكرمك الله واسعدك بصالح الاعمال واجلها ووهبك الصلاح والتقوى والعفاف والهدى قد حفظ الانسان وكرامته وصانها ووضع العقوبات لمن يعتدى على مال الناس وانه احترم المال والملكيه الفرديه وشدد لذلك العقوبه على من يعبث بالمال لانه فى الواقع ما الله الذى اتاكم يقول تعالى(والسارق والسارقه فاقطعوا ايديهما جزاءا بما كسبا نكالا من الله )المائده 38والسرقه اكلرمك الله وامتعك بعافيتك ووهبك العزه والنصر والراحه من العقوبات والجرائم فى الفقه الاسلامى الجنائى ويقول الفقهاء ان السرقه انواع فمنها ما يوجب الحد ومنها ما يوجب التعزير والسرقه التى توجب التعزير هى التى لا تتوافر فيها شروط القطع والسرقه هى اخذ الشىء فى خفيه يقول تعالى(الا من استرق السمع فاتبعه شهاب مبين)والسرقه الموجبه للحد هى اخذ مال الغير وان يكون المال محرزا وان يكون الاخذ على سبيل الخفيه والاستتار وعند العلماء ان الخائن او المنتهب او المختلس ليس بسارق ولا يجب عليهم الحد بل وجب التعزيرلما اورده ابو داود فى سننه وغيره ان الرسول قال(ليس على خائن او منتهب او مختلس قطع)والحديث صححه الترمذى وابن حبان
ويورد ابن القيم رايه فيقول (واما قطع يد السارق فى ثلاث دراهم وترك قطع المختلس والمنتهب والغاصب فمن تمام حكمه الشارع لان السارق لا يمكن الاحتراز منه فانه ينقب الدور ويهتك الحرز فلو لم يشرع بقطع يده لسرق الناس بعضهم بعضا والمنتهب من ياخذ الفمال جهره فيمكن للناس ان ياخذوا عليه والمختلس ياخذ المال على حين غفله من مالكه فلا يخلو من تفريط المالك)وكلام ابن القيم ليس معقولا وفيه نظر وادلته واهيه ولا تستند للحكمه والمنطق لعده اعتبارات منها -- ان العقوبه اولا للسارق كما حدده الشارع هى قطع اليد والشارع لم يحدد ان السارق ليس منتهبا او مختلسا وهكذا بل الذى حدد ذلك الفقهاء والباحثين فى الشريعه لما استنبطوه من عموم الشريعه والحديث السابق ذكره عند ابن داوود وغيره فيه نظر ايضا ولو قلنا ان السارق كما اورد العلماء شروطا للقطع لا توجد فى الغاصب او المختلس او المنتهب وهم اشد خطرا من السارق على الفرد والجماعه فلابد ان تكون عقوبتهم الاعدام وليس القطع وليس كما قال انه لا قطع فقط ويعذر والتعزير غالبا ما يكون بالسجن ونحوه لكن المختلس الذى يسرق البنوك والملايين مما يضر بالشعب ويجعله على حافه الفقر والغاصب الذى يسرق اراضى الناس ويبيعها بالملايين والناس تسكن بالايجار ولا يجدون غرفه تاويهم الحر والبرد والمنتهب الذى ياخذ المال جهره حاملا سلاحا اليس هذه اخطر فيمن يسرق من حرز وهل الذى يجوع الشعب بسرقه ماله ويستخدم الارهاب لا ستنزاف ثروات الناس لا تقطع يده ويترك ليدخل السجن شهرا او عاما اوغيره ثم يخرج ليجد المال كما هو بل نمى فى البنوك والمسروقين عرايا لا يجدون رغيف الخبز هل هذا من حكمه الشارع ايضا هل ارهاب الناس واختلاس اموال البنوك واختلاس اموال الشركات واختلاس اموال العباد باى وسيله ليست سرقه واجبه العقوبه الرادعه وهل من العداله ان اقطع يد فقير معدم لانه سرق رغيف الخبز لابناءه الصغار العرايا واترك الذى اختلس الملايين وجاع بسببه الناس وعاشوا فى مهانه وضيق حتى تسولوا الغذاء والدواء بحجه انه لا ينطبق عليه شروط القطع ان ما يقوله ابن القيم يتنافى مع العداله والشريعه اصلا ولم يكن الله تعالى ليقصد ذلك لانه العادل لا شك فى عدالته والعظيم لا شك فى عظمته ولو سلمنا بما يقوله ابن القيم اذن سوف اختلس سوف انهب سوف اختلس البنوك والشركات واجوع الفقير وانهب ثروات العباد والبلاد وليس على قطع وليس ضدى عقوبه سبحان الله
اننا لا نعارض قوله تعالى فى السرقه وحد السرقه لكن هناك اشياء اخرى غير السرقه تداولت كما اشرنا سابقا من المختلس والمنتهب وخلافه فهولاء لا ينفذ فيهم الحد وانما عقوبات اشد من القطع ولابد من اعاده المال لاصحابه وان هلك اعده قيمته ثم يمنع من الهرب او السفر ثم تنفذ فيه عقوبه الافساد العام وتجويع الناس وضياعهم بسببه وتصل فى بعض الاحيان الى الاعدام وهذا ما يناسب العقل والمنطق والحكمه والشرع ويحددها الحاكم او القاضى حسب مقتضى الحال والاثر الذى تركته الجريمه على الناس وعمليه القطع ليست برادعه اصلا لان الشروط قد لا تنطبق فى السارق وقلنا من قبل ونكرر ان الشريعه لما جاءت بالعقوبات فهى جاءت اكثر منها رادعه وانما ترهيبيه وعلى ولات الامور والعلماء ان يبحثوا الامر ويتعاملوا مع الواقع وليستنبطوا من الشريعه احكاما رادعه اخرى للنيل من المجرمين المختلسين الذين نهبو البلاد والعباد وسرقوا لقمه العيش من افواههم واصبحوا من عليه القوم ورجالا للاعمال ووزراء واعضاء مجلس الشعب على اكتاف الفقراء والفلاحين والضعفاء الذين لا حول لهم ولا قوه
باختصار ودون الدخول فى ترهات الشريعه لم تاتى لترك فئه ومعاقبه اخرى والمجرمين جميعا سواء والذى يجرم فى حق واحد غير الذى يجرم فى حق الجميع والقطع لا يكن على فرد دون اخر ثم نحن لا نعارض القطع باى حال ولا نترك شريعه وضعها الله تعالى وانما نطالب بالمزيد والله امرنا بذلك لقوله تعالى(افلا يتدبرون القران )وقال (لعلم الذين يستنبطونه) وقال لا يستوى الذين يعلمون والذين لا يعلمون) والعلم والاستنباط اجتهاد وحكمه ويقول تعالى(يؤتى الحكمه من يشاء ومن يؤتى الحكمه فقد اوتى خيرا كثيرا)والحقيقه هى فى ذلك المزيد والنظر الى المستجدات التى تطرا على الواقع والامور التى ليس فيها نص شرعى او فيها نص شرعى يتطلب التدقيق والوصول لمعانى اخرى قد تفيد المجتمع وفيها الصالح فاحيانا تصل عقوبه تاجر المخدرات الى الاعدام وهى بالقياس تناسب وتتوافق شرعا مع عقوبه الخمر وجريمته لكن المصلحه العامه اقتضت الاعدام رغم ان العقوبه الاصليه هى الجلد وجاء الاعدام لان فى الجريمه مفسده عامه وليست خاصه فالمخدرات اثرها وضررها على المجتمع والفرد معا فكانت العقوبه اشد مما فرضه الشرع لحكمه بالغه ولردع شامل وهذه هى الحكمه من الشريعه ومن الاستنباط والاجتهاد الحسن المحمود الذى لابد منه وهو ما يسمى علميا بفقه الواقع ونحن نرى ذلك ونؤيد تلك النظره الراشده ولسنا ضد احد او نعارض شرع الله وانما بهذه النظره نمكن لدين الله ولشعه فى الارض ونحافظ على العداله وندعو لها دوما
ومن السرقه التى قال بها الجمهور من الفقهاء جحد العاريه اى ياخذ زيد متاع على سبيل العاريه فيجحده فقال الجمهور ان من جحد العاريه لا قطع له وقال البعض كاحمد واسحق وزفر واهل الظاهر يقطع لقوله (ص* فى الحديث الذى اخرجه مسلم واحمدكانت امراه مخزوميه تستعير المتاع وتجحده فامر النبى بقطع يدها فجاء اسامه بن زيد وكلم النبى فقال له لا اراك تشفع فى حد من حدود الله فقام النبى خطيبا قال انما هلك من قبلكم اذا سرق الشريف فيهم تركوه واذا سرق الضعيف قطعوه والذى نفسى بيده لو ان فاطمه بنت محمد سرقت لقطعت يدها ) مسلم الشفاعه فى الحدود والعجيب ان ابن القيم ايد هذا الراى وقال والحكمه والمصلحه تقتضى قطع يد جاحد العاريه لانها من مصالح الناس ) وانظر كلامه سابقا تندهش
واختلفوا فى النباش الذى يسرق القبور قال الجمهور انه سارق لانه سرق من القبر والقبر حرز وقال ابو حنيفه ومحمد والاوزاعى والثورى انه لا يجب عليه القطع بل التعزير لانه اخذ مالا غير مملوك لاحد وانه نباش وليس سارقوالحقيقه ان الاختلاف هنا رحمه للجميع ويدرا الحدود لانها صار شبهه يدرا الحد بها وكما ان العلماء اختلفوا فى امور كانت عندهم فهناك امورا اخرى قد تحدث فما الحكم لها هل تاخذ حكم السرقه ام النهب ام الاختلاس فمثلا كان ياتى احدهم بقرد ويعلمه السرقه ولا يسرق هو وقد ياتى بكلب او باى حيوان ينبش مكانه ولا يفض هو الحرز وانما يفضه غيره سواء انسان او حيوان فهنا حسب الشروط لا عليه حد السرقه الموجب للقطع والحقيقه اننا نرى الاختلاف رحمه ونرى ايضا ان العقوبه بقدر الجريمه فان كانت الجريمه تتوافر فيها شروط القطع من الحرز والشهود وخلافه مما سنذكره فلابد من النظر الى الجريمه ودوافعها والعدل فيها والنظر الى الظروف المحيطه بالسارق سواء الاجتماعيه او الماديه او خلافه دون ظلم له فالقاضى خير له ان يخطىء فى العفو من الخطا فى العقوبه والنظر الى المصلحه العامه للفرد والجماعه بما يتناسب مع الشرع ايضا وقالو بالقطع على من سرق من حرز لانها جريمه صعب اثباتها اصلا فان ثبتت وجب القطع وهى حكمه بالغه ثم انه لابد من النظر الى الجانى ودوافعه للسرقه وعموما ان الشبهات عديده وتمنع من تنفيذ العقوبه بهذا الشكل بل اثبات الجريمه اصلا من الصعوبه بمكان بهذا الشكل والحقيقه اننا لا ننظر الى الموضوع على انه جريمه وعقوبه بل ننظر نظره امثل وابعد لا تتعارض مع الشريعه ايضا لاننا غايتنا تنفيذ العداله لا ضياعها ولا نعطل الحدود بل ننظر ابعد من هذا نظره مثاليه رائعه تحافظ على تحقيق العداله والناظر للواقع لوجد شبهات عديد تمنع من تنفيذ حد السرقه وانما البحث عن التطبيق غايتنا وهدفنا ولكن بسمو وفى جو من المثاليه وليس جوا من الفساد العام فى كل شىء وان تكون العقوبه الاصليه القطع وعقوبات اخرى قد تصل الى الاعدام كالاختلاس والنهب وتجويع الناس ونهب ثرواتهم ونهب المصالح العامه والبنوك وسرقه الاراضى وسرقه الدم و نهب العباد باسم الدين والسطو على مقدراتهم باسم المصلحه العامه هذه الجرائم تدخل فى عموم السرقه فلا تهاون فيها لانها تبشر بالفساد وخراب المجتمعات والبلاد والاسر وتشرد جيلا كاملا وتهدر عقولا واناس وتطغوا على كرامتهم فى حق الحياه والعيش فى امن وامان فلابد لها من عقوبه رادعه شامله ليس القطع وحده
وقد وضع العلماء شروطا لتحقيق عقوبه السرقه ولتنفيذ الحد ومنها ان يكوناد السارق مكلفا عاقلا غير مكره والا يكون للسارق فى الشىء المسروق شبهه فلا قطع فيمن يسرق ابنه او ابيه او زوجته او فروعه لوجود الشبهه واختلف الفقهاء فى الزوجه لها متاعها وتجارتها ان سرقها زوجها قال قال الشافعى وابو حنيفه لا قطع وقال مالك والثورى وروايه عن احمد يقطع لوجود الحرز والاستقلال ومن سرق من مال له شركه فيه فلا قطع او الخادم يسرق سيده لقوله ص)( مال الله سرق بعضه بعضا)لمن سرق مالا من مال الغنيمه رواه ابن ماجه ولا يقطع من سرق المدين المماطل ومن سرق مالا واحرزه وسرقه غيره قال الشافعى واحمد لا يقطع لانه حرز لم يرضه مالكه وقال مالك يقطع لانه سرق ما لا شبهه فيه وان وقعت ازمه بالناس وسرق احدهم فلا قطع ويرور ان عبيدا لحاطب سرقو جملا وذبحوه واكلوه فذهب لعمر فقال والله انى اراك تجيعهم وغرمه غرامه اوجعته ولم يقطع
وقال الفقهاء ان من شروط السرفه ان يكون المال المسروق مما يتمول ويتملك ويحل بيعه فلا قطع على سارق الخمر او الخنزير وهذا الشرط مختلف فيه من الفقهاء فتقديره حسب الحال والعرف وقالو من سرق ملحا او ثلجا او كلا فلا قطع واخرين قالو يقطع وقالو من سرق المباح كالاسماك والطيور فلا يقطع عند الاحناف والحنابله لان الحديث (الصيد لمن اخذه)فهذا الحديث يورث شبهه وقال مالك والشافعبه يقطع ان كان محرزا وقال ابو حنيفه لا يقطع من سرق اللحم واللبن والرطب والفواكه والمصحف ومنهم من قال بالقطع وجاء عمر بن عبد العزيز برجل سرق دجاجه فهم بالقطع فقال سالم بن عبد الرحمن لا قطع فى الطير وعمل به عثمان وقال بعضهم كالشافعى ومالك وابو يوسف يقطع سارق المصحف ان بلغ النصاب وقال الجمهور ان النصاب الموجب للحد ربع دينار من الذهب الخالص لما رواه البخارى(لا تقطع يد السارق الا فى ربع دينار فصاعدا ) وحديث ابن عمر فى مسلم ان الرسول قطع فى مجن ثمنه ثلاث دراهم)البخارى كتاب الحدودوالاحناف مذهبهم لا قطع الا فى عشره دراهم وذهب الحسن البصرى وداود الظاهرى وغيرهم يثبت القطع بالقليل والكثير لاطلاق الايه والفقهاء اختلفوا فى التقدير للقطع وقال صلى الله عليه وسلم لعن الله السارق تقطع يده فى البيضه اى بيضه الحديد وفى الحبل )البخارى
والحقيقه عمليه تقدير المال الذى يثبت به القطع امر غريب ومختلف فيه بين الفقهاء جميعا والاختلاف يسقط الحد ثم ان الواقع يرى المصلحه فى عمليه القطع من عدمه والحقيقه ايصا ان الايه عامه ومطلقه ولم تحدد قدرا للقطع وانما هى الاحاديث والاحاديث ان لم تكن مختلفه فيما اورده الجماعه فان الهدف منها الردع والترهيب من اقتراف الجريمه حتى لا تشيع فمن يسمع انه لو سرق ربع دينار او مائه جنيه سوف تقطع يده لن يسرق ابدا خوفا من القطع فهى امور اجتهاديه القصد منها الارهاب من العقاب والتخويف بقدر ما هى حقيقه واقعه والاولى ان يقطع من يسرق الملايين من اقوات الشعوب ويهرب بها خارج البلاد بل الافضل والعدل ان يعدم لا ان تقطع يده فقط وقد لاحظنا اختلاف العلماء فى القدر الذى تقطع فيه اليد وهذا الاختلاف نفسه يسقط الحد لانه شبهه بخلاف الشبهات العديده فى هذا الزمن الفاسد وقد اقر العز بن عبد السلام بانه لا يجب تنفيذ الحود فى زمن البلوى وهو راى سديد واجتهاد عظيم من فقيه رائع وهو علمنا الكثير بهذه الحكمه البالغه ورسخ لما يسمى بفقه الواقع وليس فى اقراره هذا تعطيلا للحدود وانما هو اعلاءا للشريعه واعزازا للاسلام واقر غيره بعدم تطبيق الحدود فى ارض الحرب وفى ساحه القتال وفى بلاد الغربه وفى عام المجاعه وفى زمن الفتن وهذا كله من فقه الواقع الذى نحن بحاجه فوريه له بل وملحه لانه فقه يحقق العدل ويتناسب مع العقل والشرع معا
وتعتبر قيمه المسروق وقت السرقه عند مالك والشافعيه والحنابله وقال ابو حنيفه يقدر يوم الحكم عليه وان سرق الجماعه وكل واحد نصيبه وصل النصاب فيقطع وان لم يصل النصاب قال الجمهور يقطعوا وقال ابو حنيفه لا يقطع حتى يبلغ النصاب
واقر الفقهاء من الشروط ايضا الموضع الذى يسرق منه وهو الحرز كالدار والدكان والاصطبل والجرين واى مكان مغلق محرز والرسول اسقط القطع فى سارق الشاه من مرعاها واوجبه فى من سرقها من جرينه ومن عطنها فانه حرز والحرز اعتبره الجمهور اما البعض فلم يعتبر الحرز كاحمد وزفر واسحاق والظاهريه وقالوا ان الايه مطلقه وقالوا ان احاديث عمرو بن شعيب لا تصلح لتخصيصها للاختلاف الواقع فيها يختلف الحرز باختلاف الواقع والعرف وقالو الانسان حرز لنفسه لحديث اخرجه احمد وابو داود (ان صفوان بن اميه كان نائما فى المسجد فسرق احدهم خميصته فذهبوا به الى رسول الله فقال له افى خميصه ثمنها ثلاثين درهم تقطع يده انا وهبتها له قال الرسول فهلا كان قبل ان تاتينى )والرجل تعجب واندهش من امر النبى فى القطع فى الشىء التافه هذا كما ورد واظن ان هذا الحديث فيه نظر او لم يرد على هذا النحو والبعض ضعفه وقالو المسجد حرز والقطع على من سرق منه وبلغ النصاب والدار حرز ولابد ان يكون لها باب فان لم يكن لها باب فليست بحرز واختلفوا فيمن يسرق وهو داخل الدار واخر خارجه يناوله قال فقال مالك واحمد والشافعى القطع على الداخل والخارج لا وقال ابو حنيفه لا قطع على اى منهما لوجود شبهه واختلفوا ان دخل جماعه ليسرقوا مالا من حرز فخرج البعض بمال والبعض لا قال احمد وابو حنيفه يقطعوا جميعا لاشتراكهم فى السرقه وقال مالك والشافعى لا يقطع الا الذين اخرجوا المتاع
وقال البعض كالاحناف واحمد ومالك واصحاب الشافعى لا يقام الحد الا اذا طالب به المسروق ويثبت الحد بالاقرار او الشهاده لرجلين عدول والاقرار يكون مره واحده عند الاحناف والشافعيه ومالك ويرى احمد انه لابد من تكرار الاقرار مرتين واذا ادعىالسارق ملكيه الشىء المسروق بعد سرقته اياه من الحرز وبعد قيام البينه عليه قال مالك يقطع وقال ابو حنيفه والشافعى لا يقطع وسمى الشافعى ذلك بالسارق الظريف وجاء فى اقامه الحد ما ورد عند ابو داود (اتى برجل سرق وليس معه متاع فقال النبى ما اخالك سرقت قال بلى فقطع) وكان من تولى القضاء من الخلفاء ومن تبعهم يلقنون السارق بما يوجب اسقاط الحد عنه وقال عطاء كان من قضى يؤتى بالسارق فيقول له اسرقت قل لا وسمى عمر وابو بكر وعن ابى الدرداء انه اتى بجاريه سرقت فقال لها اسرقتى قولى لا فقالت لا فخلى سبيلها وعن عمر انه اتى برجل سرق فساله اسرقت قل لا فقال لا فتركه)البهقى وابن ابى الشيبه وصححه الكثير --- وهذه من عظمه الاسلام لان الصحابه تلقوا العلم من رسول الله وكانت تلك الحوادث تقع فى زمن النبوه فجاءوا بها واجتهدوا فيها فكان اعظم اجتهاد واروع تصنيف للفقه والعلم معا وحتى يرى الجميع فى الاسلام العدل والفسحه وسعه الصدر والتسامح والغريب ان ذلك يحدث فى الحدود مما يدل على عظمه هذا الدين وحكمته
جريمه القتل بانواعه يقول تعالى (ولكم فى القصاص حياه يا اولى الالباب)(يا ايها الذين امنوا كتب عليكم القصاص فى القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والانثى بالانثى فمن عفى له من اخيه شىء فاتباع بالمعروف واداء اليه باحسان ذلك تخفيف من ربكم ورحمه)ولقد كرم الاسلام النسان وعظمه (ولا تقتلوا النفس التى حرم الله الا بالحق)وفى البخارى ومسلم(ليس من نفس تقتل ظلما الا كان على ابن ادم كفل من دمها) ويقول النبى فى حجه الوداع(ان دمائكم واموالكم عليكم حرام كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه)وفى البخارى ومسلم ايضا(لا يحل دم امرى مسلم الا باحدى ثلاث الثيب الزانى والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعه)
والقتل اكرمك الله واسعدك بصالحالاعمال ووهبك الرزق والعافيه والصبر فى الشده ورضى عنك وامتعك بصحتك انواع فهناك القتل العمد وشبه العمد والخطا
اما القتل العمد فهو ان يقصد المكلف قتل انسان معصوم الدم بما يغلب على الظن انه يقتل به يقول النبى(العمد قود الا ان يعفوا ولى المقتول)الدارقطنى كتاب الديات وان تكون الاداه مما يقتل بها غالبا وروى البخارى(ان رسول الله رض راس يهودى بين حجرين فقتله)ومنه الاحراق بالنار والسم وحبس الشخص حتى الموت وتجويعه حتى الموت وان يشهد على رجل اثنان زورا ليقتلوه او تقديمه لحيوان مفترس او قتله بحيوان ما او اسقاطه من اعلى او اسقاط جدار عليه او تغريقه فى الماءوالامثله عديده واما القتل الشبه العمد فهو ان يقصد المكلف قتل اخر معصوم الدم بما لا يقتل عاده كان يقذفه بحجر او يضربه او سوط دون قصده ان يقتله فيموت وسمى بشبه العمد لانه متردد بين العمد والخطا اذ ان اولضرب مقصود والقتل غير مقصود وفيه الديه المغلظه وروى الدارقطنى(العمد قود ومن قتل فى عميه بحجر او سوط فديه مغلظه)واما الخطا هو ان يفعل المكلف ما هو مباح كان يحفر حفره او يصطاد فيقتل بسبب فعله اخر
وحد القتل العمد القصاص الا ان يعفوا وحد الشبه العمد ديه مغلظه وحد الخطا ديه مخففه او الكفاره كعتق رقبه او صيام شهريين متتابعين الا ان يعفوا والقاتل عمدا يحرم من الميراث والوصيه وجاء فى سنن البهقى(لا يرث القاتل شيئا)وعليه الجمهور وذهب مالك القاتل الخطا يرث وقال سعيد بن جبير والزهرى لا يحرم القاتل من الميراث الا ان يعفوا (وان تعفوا هو اقرب للتقوى ولا تنسوا الفضل بينكم)البقره238وشروط وجوب القصاص ان يكون المقتول معصوم الدم وان يكون القاتل بالغا مكلفا عاقلا مختارا ومن امر احد بقتل احد كالسلطان يامر الحارس بقتل فلان فيقتله فانه يقتل الامر غير المامور عند ابو حنيفه وابو داود وقال قوم يقتل المامور دون الامر وهو قول الشافعى وقال مالك والحنابله يقتلان جميعا واذا امر مكلف صغير بقتل فلان فلامر يقتل المكلف دون الصغير وكذا لو امر مجنونا او جاء بغير مكلف وان امر الحاكم احدهم بقتل اخر فان كان لا يعلم ان القتل ظلم له فيحد هو وان كان لا يعلم فالحد على المر الذى امره وهو الحاكم وان لا يكون القاتل اصلا للمقتول بخلاف لو قتل الولد ابيه فيقتص منه اتفاقا ولمالك راى راى ان يقاد الوالد بالولد ان اضجعه وذبحه لان ذلك عمد محض ومن الشروط ان يكون المقتول مكافئا للقاتل بان يساويه فى الدين او الحريه ولا يقتل الحر بقتله للعبد ولا يقتل المسلم قتله للكافر ولا يقتص منه باى حال وفى الترمذى كتاب الديات قال الرسول(ص* لا يقتل مؤمن بكافر )اخرجه احمد والترمذى والحاكم وصححه واما بالنسبه للذمى والمعاهد قال البعض كالجمهور الى ان المسلم لا يقتل بهما لعموم الاحاديث والاجماع على ذلك عندهم واما الاحناف يرون انه يجوز القود من المسلم الذى قتل المعاهد\ والذمى فيقتل بهما واستدلوا بقوله تعالى(ان النفس بالنفس)وبالحديث الذى رواه البيهقى وهو ضعيف لان فيه ابن البيلمانى وضعفه الكثير (ان رسول الله قتل مسلما بمعاهد وقال انا اكرم من وفى بذمته)وعليه ابو يوسف من الاحناف وقال مالك والليث لا يقتل المسلم بالذمى الا ان قتله غيله وقال ابو حنيفه يقتل الحر اذا قتل العبد الا ان يكون سيده والجمهور على انه لا يقتل الحر بالعبد لقوله تعالى(والحر بالحر) وقال النخعى كما قال ابو حنيفه واذاد حتى لو كان سيده لعموم الايه (ان النفس بالنفس)وان الجمهور راو بخلاف ابو حنيفه وغيره الا انهم فرضو الديه المغلظه على الحر قاتل العبد ومن الشروط ايضا لاقامه الحد فى القتل العمد ان لا يشارك القاتل غيره فى القتل كان يشاركه صبى او مجنون او اسد او حيوان اخر لان ذلك شبهه والحدود تدرا بالشبهات وخالف الجمهور مالك والشافعى اذ قالا على المكلف القود والقصاص وعلى غيره نصف الديه وان قتل جماعه فالقود من اى امنهم ولولى الدم ان يقتص منهم انا شاء وكذا الديه وهو مذهب الشافعى وسعيد بن المسيب واحمد واسحاق وعلى وعمر من الصحابه وبه اقر عمر بمشوره على رضى الله عنهما جميعا وان اجتمع جماعه على قتل واحد فانهم يقتلون به جميعا واورد\ه مالك فى الموطا واشترط الحنابله والشافعيه ان يكون فعل كل واحدج من المشتركين فى القتل بحيث لو انفرد كان قاتلا فان لم يصلح فعل كل واحد فى القتل فلا قصاص وذهب ابن الزبير والزهرى على خلافهم وقالوا ان الجماعه لا تقتل بالواحد
وان امسك رجل اخر لرجل معه لقتله قالوايقتلان به لان الماسك مسكه لقتله وقال الشافعيه والاحناف يقتل القاتل والماسك يحبس حتى الموت واستدلو بحديث مرسل عن ابن عمر(ان النبى قال اذا امسك الرجل الرجل وقتله اخر يقتل الذى قتل ويحبس الماسك حتى يموت )اخرجه عبد الرزاق فى مصنفه
ويثبت القصاص بالافرار اى يعترف القاتل على نفسه ففى الحديث(قال النبى اقتلته قال نعم قتلته)اخرجه مسلم كتاب القسامه
وبشهاده شاهدين عدل ويسقط القصاص بالعفو من اولياء الدم او احدهم ويسقط بموت الجانى فلا يتعدى لاهله وتجب الديه فى اهله عند الشافعيه والحنابله وعند الاحناف ومالك لا تجب والذى قال بوجوب الديه فى اهله او ورثته لان الحقوق معلقه فى الرقبه وحجه الخرين انها لم تعد فى الرقبه بموت الجانى والقصاص من حق الحاكم او باذنه لمن يكلفه والله المستعان وله الحمد فىالاخره والاولى ولله الحمد والمنه
لجروح اللهم صلى وسلم على رسول الله محمد وعلى اله وصحبه اجمعين ولا تحرمنا يا ربنا من رؤيته واحشرنا فى زمرته وفى كنفه يوم يعرضون واجعله شفيعا لنا وتقبل منا برحمتك وببركه رسول الله اعمالنا انك انت الحكم العدل وارزقنا العافيه والهدى والصلاح والتقى ولا تجعل الدنيا مبلغ علمنا واجعل الحياه لنا زياده فى كل خير
قد قلنا اكرمك الله واسعدك وامتعك بعافيتك ورضى عنك ان القتل العمد عقوبته القصاص وفصلنا ذلك من قبل واما القتل الخطا قلنا ان عقوبته الديه والشبه العمد الديه المغلظه والحقيقه ان الله تعالى حرم اباحه الدماء ونهى عنها وان نظرنا للتاريخ لوجدنا ان القتل كان نهم البشر وسلطانهم فكم من حروب ومن جرائم ترتكب وكم من قتلى قتلوا ظلما ولا ضير يرحمنا الله وبه الثقه وعليه نتوكل وكم من اناس تاولو القران والسنه وسفكت بهم دماء كالخوارج والشيعه وغيرهم عبر التاريخ وليس محل البحث
وبعد ذلك هل يتوقف القصاص على القتل فيما دونه بمعنى اوضح هناك اشياء اخرى حرمتها الشريعه ولها عقوبات وتوسع فيها العلماء وهو القصاص فيما دون النفس
والقصاص فيما دون النفس كالاطراف وغبره من جسم النسان كالعين والانف والاذن ويجوز القصاص من اللطمه والضرب والسب لقوله تعالى(فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم واتقوا الله)ويشترط ان يكون اللطم او السب او الضرب ونحوه مساويا لفعل الجانى دون زياده ويجوز العفو ويشترط فى السب ان لا يكون بحرم او رد محرم كان يسب الاخر دينك فلا يجوز ان تقتص منه بسبك دينه ولا تزيد فى القصاص والمعصيه لا تقابل بمعصيه وعليه راينا وقال به الصحابه كعمر وعثمان وعلى وثبت فى البخارى ان عمر اقتص منه من ضربه بالدره وقال له الرجل ادعها لله وقال اغلب الفقهاء لا يجوز القصاص هنا بل التعزير مثل الحبس وخلافه لتعذر المساواه وراى ابن تيميه الراى الاول وقال والعدل فى القصاص معتبر بحسب الامكان والحقيقه هنا محل بحث فلو قلنا كما قال ابن تيميه من انه لابد
من القصاص لان التعزير قد يغير الحال ويؤدى الى الظلم نكن مخطئين بحيث انه غالبا فعلا ما تتساوى الوقائع والاولى التعزير ثم ان التعزير يكون افضل فيما لو كان حبسا او ان يسجن الجانى ويكلف باعمال شاقه وهنا تكمن العداله اما ان ضرب فلان اخر واراد القصاص منه لكانت همجيه علنيه لابد فيها ان لا تتحقق المساواه والعداله لانه اى المجنى عليه سوف لابد ان يزيد لاهانته وهنا لا معنى للقصاص ثم ذلك يفتح الباب امام مشاكل اكبر لا حصر لها وقد تصل بالمجنى عليه الى قتل الجانى ولو خطئا على سبيل القصاص وهذا ما ترفضه الشريعه لذلك كان الاولى هو التعزير لسد باب المفاسد وان يكون التعزير مناسبا ومجهدا حتى يصح ويكن له اعتباره ويجوز تغريم الجالنى ايضا فى هذه الحاله ان راى الحاكم او القاضى ذلك وهذا ارجح وافضل وهو راينا وما نعمل به اما ما اورده ابن تيميه ففيه نظر ولا يجوز الا فى مجتمع مثالى تحفه الملائكه وهذا المجتمع لا ولن يوجد
ولو دققت فى الايه الكريمه اكرمك الله واسعدك ووفقك لما يحبه ويرضاه وانعم عليك بالصبر والخلق الحسن لوجدت انه يقول فى معنى عظيم لطيف محبب الى النفس الغايه منه بث الحب والتالف والرحمه (واتقو الله)والقصد عظيم فالتقوى هنا فى عدم فعل الحرام وعدم القصاص الا لحاجه ملحه حتى لا تنتشر الضغائن والاحقاد وتتنوع وتحدث فتنه (والفتنه اكبر من القتل)والعمليه هنا غير القتل وانما يسيره وحلولها مستطاعه فلما العجله واتقوا الله واعفوا فالعفو افضل من القود (الا تحبون ان يغفر الله لكم والله غفور رحيم)وان تعفوا وتصفحوا لهو خير لكم)
وكذا القصاص فى اتلاف المال والزرع ونحوه هل جائز ام لا راى البعض انه لا يجوز لانه افساد من جهه ولعدم التماثل من جهه ويرى ابن القيم تلميذ ابن تيميه انه جائز فان اتلف احد زرعك او هدم بيتك فلك ان تهدم بيته وتفسد زرعه
وراى ابن القيم فيه نظر ولا ناخذ به ونحن نقول مع من قال بانه لا يجوز القصاص فى مثل ما ذكر او ما يشابهه لان فى القصاص هنا مفسده فلا يقابل الفحش بالفحش او السيئه بالسئه والافساد بالفساد ثم ان الافساد لابد ان يطول اخرين واشياء غير الارض المنزرعه او البيت المتهدم مثلا فيمكن ان يطول الى اراضى اخرى او بيوت اخر او اناس مع البيوت ويعم الفساد فهنا وجب التعزير ثم الضمان ضمان ما اتلفه من زرع ونحوه يقدره الحاكم حسب العرف دون قصاص وذلك لعدم اشاعه البلوى والفساد ولعدم توافر المساواه بل واستحاله المساواه وحتى لا يضار من يضر دون الجانى او نحوه وهذه حكمه بالغه وعلى القاضى او الحاكم ان يحكم بالضمان اى القيمه للشىء المتلوف او المهدوم ثم الصلح وقبل ذلك ان راى مصلحه يحكم بالتعزير كالحبس ونحوه وهذا راينا ولله الحمد والمنه
وهذا طبعا غير القصاص فى القتل فهو لابد منه بحكم الشريعه وتنزيل من الله ثم ان القصاص هنا فى الامثله السالفه ليس عليه اجماع لا من سنه او غيره فلابد الاجتهاد فيه الى ما فيه مصلحه للمجنى عليه واهله ومصلحه للمجتمع ودرء المفاسد دون ان يفلت الجانى من العقاب الرادع العادل حتى تتحقق العداله دون المساس بحق المجنى عليه والسؤال اذا تعدى رجل على اخر بالجرح او اخذ المال فهل يحق له القصاص بنفسه اى جرحه او اخذ ماله بنفسه يرى راى منهم القرطبى جائز بالنص على ذلك فى الاحاديث الصحيحه وهو قول للشافعىلقوله صلى الله عليه وسلمانصر اخاك ظالما او مظلوما)وبالنسبه للمال دون السرقه اجاز البعض اخذه وان هلك اخذ قيمته والحقيقه ان الراى السابق غير صحيح ولا يناسب الحكمه والعقل والشرع ومعن هذا ان لو احدا اخذ منى مالا ااخذ منه المال عنوه وحتى لو بسرقته منه اواجرحه فى وجهه او نحوه كما جرحنى وهذا مما لايجوز فى دين الله ولاصبحت الحياه غابه ولعم الفساد وانتشرت الفتن وارتكبت جرائم افظع من اخذ الحق كالمال ونحوه لانه قد تتطور الى القتل او استعمال السلاح والبلطجه وما فيه من فساد واضرار بالناس والمجتمع
وتجوز فى الجروح الديه بعد برء الجروح والعفو افضل واصلح ويجوز فى الاتلاف الضمان كما يجوز الاقتصاص من الحاكم ان اخطا لاجماع السنه لذلك وما فيه من المساواه والعدل والاولى الديه والضمان او العفو ولا قود بين الرجل وزوجته وفيه الديه والعفوا اصلح وافضل(ولا تنسوا الفضل بينكم)ولله الحمد من قبل ومن بعد وعليه قصد السبيل اللهم لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطانا اللهم اغفر لنا وتب علينا وارزقنا العافيه فى كل الامور وارزقنا الصبر والعفاف والتقى ولا تسلط علينا بذنوبنا من لا يخاف ولا يرحمنا اللهم ارزقنا السعاده فى كل شىء والله المستعان
الديه وامورها/ بسم الله والله اكبر ولا حول ولا قوه الا بالله لقد شرع الله لنا من الدين ما يكون لنا عونا فى تنظيم الحياه حتى نبلغ السعاده فى الدنيا والاخره وقد جاءت السنه موضحه لامور لم يوضحها القران نصا ثم جاء العلماء والصحابه وغيرهم ممن حملوا مشاعل العلم والنور والتقوى ليبينوا لنا تلك الامور وكانوا حسنى النيه وصادقين فى ما نووا عليه الا ما رحم ربى ومن تلك الامور مساله الديه فما هى وما حكمها ومدى مشروعيتها
والديه اكرمك الله واسعدك هىالمال الذى يجب بسببه الجنايه وتقدم للمجنى عليه او وليه يقول تعالى(وديه مسلمه الى اهله الا ان يصدقوا)النساء92والمقصود منها الزجر وحمايه الانفس وتفرض الديه فى القتل العمد الذى وقع ممن فقد شرطا من شروط التكليف وفى الحر يقتل عبدا وفى القتل الخطا وشبه العمد وفى العمد الذى فقد شرطا من شروطه وتقدر بمائه من الابل من اهل الابل والف دينار على اهل الذهب وتتنوع بتنوع الحالات والعرف والديه مغلظه فى القتل شبه العمد وفى العمد الذى يعفوا فيه ولى الدم فقال الحنابله والشافعى توجب الديه المغلظه وراى ابو حنيفه انه لا ديه والاول ارجح وهو راينا وتوجب الديه على الجانى فى ماله وهو فى العمد ان سقط القصاص وتوجب ايضا على القاتل وتتحمله العاقله وهو شبه العمد والخطا والعاقله هم عصبه الرجل الذكور البالغين من قبل الاب
وقد ثبت عن عمر رضى الله عنه لما تولى الخلافه وتوسعت الدوله وانشا الدواوبن جعل العاقله هم اهل الديوان خلافا لما كان فى عهد النبى وقد قال براى عمر الاحناف وخافهم المالكيه والشافعيه وافاد بفعل عمر هذا السرخسى رحمه الله والسؤال هل غير عمر فعل النبى وهل غير سنته والاجماع عليها من قبله
الظاهر من الفعل ان عمر غير وبدل ما كان متفق عند النبى من ان العاقله هم عشيره الجانى واهله وبان عمر جعلها للديوان واهله والقائمين عليه ولكن راى عمر صائب ولا تغيير لشرع الله ولا لسنه نبيه لانه راى ان الغلبه كانت ايام الرسول صلى الله عليه وسلمللاهل والعشيره وعندما توسعت رقعه الدوله والفتوحات وصارت هناك دواوين اصبح الغلبه للدواوين والذى استجد من امور فراى عمر ذلك واجتهد فيه والناظر لعموم ما سبق يجد ان عمر بدل وغير الى الافضل والاصلح فى نظره ولم ينكر فعل النبى من قبل وهذه المساله تعلمنا شىء هاما جدا وهو انه يجوز الاجتهاد والاخذ بفقه الواقع ولا تعارض مع ذلك للشريعه بل هو اعزازا لها رغم ان السنه والشريعه ان الديه على العاقله وهذا من فقه عمر العظيم ثم انه لا يجوز الظن بالصحابه لانهم اعدل الناس واعظم الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا ما نراه فى فقهنا وراينا مرجوحا نعمل به وقال العلماء الديه الواجبه على العاقله مؤجله الى ثلاث سنوات واما االتى تجب على القاتل فهى حاله لا تاجيل فيها عند الشافعيه ومؤجله كالعاقله عند الاحناف مثل ديه الخطا وكان النبى يعطيها فى الحال بلا تاجيل تاليفا للقلوب واصلاح ذات البين ولما تمهد للاسلام قدرتها الصحابه بثلاث سنين فهل هم خالفوا فعل رسول الله ام لا وان كانوا خالفوا فهل هم مذنبون ام لا وان لم يخالفوا فكيف فعلوا ما لم يقره الرسول الظاهر اكرمك الله واسعدك واصلحك انهم خالفو فعل النبى لكن الحقيقه انهم لم يخالفوا لان فى هذا الفعل فسحه واجتهاد للافضل ثم ان التاجيل قد يكون لاسباب مقنعه منه التعسر وغيره فكانت الحاجه والمصلحه تدعوا لذلك فلو حكمنا بالديه الفوريه وليس فى مال الجانى او العاقله ما يكفى ولم يدفع ماذا يحدث تحدث المفاسد فتجنبا لذلك اتفقوا على التاجيل وهذا ما نرجحه ولله الحمد والمنه وهو راينا والديه مرتبه على القرابه الاقرب فالاقرب وان لم يكن للقاتل عصبه فالديه فى بيت المال لقوله(ص*انا ولى من لا ولى له)احمد فى المسند وان عدم بيت المال فالديه فى مال الجانى وان لم يكن له مال وليس له عصبه وليس بيت مال فمن يدفع الديه هذه المساله لم يتكلم فيها العلماء والراى عندنا ان توزع على اهل الخير ومن يريد دفع الدين من الجيران ثم الصديق واهل الخير ويجتهد الحاكم ان دفعها هو او دفعها غيره وليس فرضا على الحاكم دفعها وليس فرضا عليه الزام احد بدفعها وان كا له منزل او متاع فيباع لدفع الديه وان لم يكن له فيجتهد الحاكم كما قلنا سالفا ولا الزام واذا لم يدفعها القاتل وليس له عصبه ولم يدفعها اهل الخير ولا احد رضى بدفعها ما العمل فما العمل الراى العفو من اهل القتيل او سقوطها لتلك الضروره وهى استحاله دفعها وهذا مما يندر حدوثه
وتجب الديه فى الاعضاء كالانف كامله والعين والعضو الذكرى كامله فى العينين ونصفها فى الواحده وكامله فى العضو الذكرى لانه به الاستمتاع واعمار الارض وكذا فى اللسان كامله لان به النطق وتقدر بحسب الاحوال والعرف ومن الحاكم او القاضى بها وبوجوبها وكذا جميع اعضاء الجسد وديه المراه نصف ديه الرجل ان قتلت خطا وكذا اعضاءها وبه ابن مسعود وعليه ايضا وراى عمر واغلب الصحابه فصار اجماعل وهو راينا وخالف الشافعى وقال انها سنه زيد بن ثابت وليست سنه الرسول وقال ان كبار الصحابه افتوا بخلافه وديه اهل الكتاب نصف ديه المسلم وعليه الجمهور وخالفهم ابو حنيفه والثورى انها مثل ديه المسلم لقوله تعالى(وان كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فديه مسلمه الى اهله وتحرير رقبه مؤمنه)النساء92وبه قال الزهرى ان الديه لاهل الكتاب مثل المسلم وكان عليه فى عهد الرسول والصحابه فجاء معاويه وجعل نصفها فى بيت المال والمقتول نصفها وقضى عمر بن عبد العزيز بنصف الديه والغى بيت المال واورد الشافعى ان الديه لاهل الكتاب ثلث ديه المسلم وراينا الراى الذى قال بانها كامله لاهل الكتاب كما المسلم لعموم الايه الكريمه ولاقامه العدل سيما وانه زمى او مستامن او بينه وبين المسلم عهد فوجبت كلها دون نقص او تمييز وذلك يرفع من شان الاسلام فى تحقيقه العداله حتى لو كانت على حساب اهله وروى عن عمر وعثمان وعلى النصف
والسؤال هل لو مات الجنين فى بطن امه على الفاعل الجانى ديه عمدا او خطا فان خرج الجنين حيا ثم مات فالديه كامله فان كان ذكرا وجبت مائه بعير والانثى خمسون بحسب الحال والتقاف والعرف والاجتهاد واشترط الشافعى انه لابد ان يعرف والتاكد من كونه مات بعد ان دبت فيه الروح من عدمه اى تخلق ام لا ولم يشترط مالك هذا وقال الشافعى ان الاصل براءه الذمه وعدم وجوب الديه فان لم يعلم تخلقه فلا شىء وتسمى هنا فى حاله الجنين غره للجنين وقدرها العلماء بمائه شاه عند الاحناف او ما ثمنه وتجب على العاقله عند الجمهور لانها تساوى الخطا وقال مالك من مال الجانى يقول الرسولصلى الله عليه وسلمانه جعل فى الجنين غره على العاقله ابو داود كتاب الديات وفى ديه الذميه عشر ديه امه وعليه الجمهور والمتفق عليه لا ديه الا بعد البرء
والعمليه فى تقدير الغره للجنين او الديه للعرف فى راينا ولا تحديد هنا بحسب الحال ثم ان تحديدها بكثير او قليل من اجتهاد الحاكم او القاضى وحسب الضرر واثره وبالنسبه للجنين تقدر بحسب الحال ثم انه لابد النظر للفعل فى الجنين وسقوطه وموته فان كان عن عمد فديه كامله ولا عبره بانه قد تخلق من عدمه لان القصد من البدء اسقاط الجنين وقتله ولان الجانى لا يعلم بانه هل الجنين تخلق من عدمه فوجبت الغره كامله اما ان كان خطا فنصفها او بحسب الحال والحكم والعرف لانه خطا ولم يكن يقصد قتل الجنين فوجبت الرحمه والعفو افضل ان كان القتل خطا وهو راينا ولله الحمد والمنه
والسؤال اذا قبضت العاقله او المجنى عليه الديه او ولى الدم قبض الديه ثم بعد ذلك يقتل القاتل فما الحكم هنا قال راى امره الى الحاكم او القاضى والاخر يقتص منه والاخر يقتل ولا يمكنه احد من العفو ونحن نرى انه يقتص منه بحكم الحاكم وترد الديه عنوه وامره بعد ذلكالى ولى المقتول الجديد ان اقتصوا ام عفوا ولهم الخيار هنا
وان لم تكن الديه التى قبضها موجوده ترد من ماله او ما يتملكه وان لم يكن له مال فكما قلنا من قبل وراجع البحث وان رفض ارجاع الديه ترد عنوه بالقوه والامر ايضا متروك لولى الدم الجديد ان اقتص او عفا او ردت له الديه برايه او عدم ردها برايه وهذا راينا ولله الحمد والمنه اللهم متعنا بابصارنا وعافيتنا وارزقنا الهدى والصلاح فى كل الامور واغثنا برحمتك وعفوك ورضاك ولا تسلط علينا المرض والفقر والفرقه والاختلاف وارفع مقتك وغضبك عنا وبارك لنا فى كل الامور والله المستعان
الضمان وما شابه الديه/ قد قلنا اكرمك الله واسعدك ورضى عنك ووهبك السعاده والقناعه وراحه الضمير ان الديه واجبه ولابد منها وقد ذكرنا ان هناك امور اخرى مرتبطه بالقتل والقتل الخطا ومنا قطع عضو او نحوه وفيه الديه وهناك امر متفرع لم تتركه الشريعه وتكلم فيه الفقهاء وهو من ضروريات الفققه الجنائى الا وهو الضمانوالضمان ينتج عن فعل الشىء الذى يتملكه الضامن او بسببه حدث الاتلاف او الهلاك
فان اتلفت المواشى المملوكه لصاحبها ارض اخر فعليه الضمان واورد الجمهور انه يضمن بالليل ولا ضمان نهارا لقول النبى انه لا ضمان نهارا (موطا مالك(ولان المواشى نهارا تمشى فى المراعى بالطبيعه ويرى الاحناف انه ان كان معها مالكها ليلا او نهارا فعليه الضمان اما ان لم يكن معها فليس ضمان عليه وعلى الراى الاول شريح اذ قال (اذ نفشت فيه غنم القوم)والنفش لا يكون الا ليلا وقال الجمهور لا ضمان لما اتلفتته الطيور والواقع انه لو كان هناك طير كالنسر او نحوه وعلمه الانسان صاحبه غان اتلف فعليه الضمان ليلا او نهارا لعلمه وهو راينا واما الضمان لما اتلفتته المواشى فعلى المالك الضمان ان كان معها ويسوقها نهارا او ليلا وهذا راينا وكذا ان اقتنى احدهم كلبا او هرا واتلف فعليه الضمان لانه مفرط باقتنائه اما ان دخل اخر منزل المالك للحيوان فنهشه الكلب او نحوه فلا ضمان بمعنى او ضح ان تسبب الحيوان او نحوه باتلاف شىء لاخر بعلم المالك او باهماله او بارساله لذلك فعليه الضمان وهذا ما نراه
وهناك مسائل اخرى تتنوع وهناك اشياء لا ضمان فيها فمثلا اذا عض انسان اخر فوقعت اسنانه فلاضمان وذكر فى البخارى انه لا ضمان على العاض ==البخارىكتاب الديات ويرى مالك عليه ضمان والعقل والمنطق والحديث حجه عليه وراينا انه لا ضمان ليس للحديث بل لانه من الحكمه بمكان ومن العقل فكيق يتسبب احدنا فى ضرر اخر ويطلب من ضمان لانه تسبب فى سقوط اسنانه بفعله هو وما لا ضمان فيه عند البعض الذى ينظر فى بيت اخر بدون اذنه كينظر من ثقب او نافذه فلصاحب البيت ان يفقع عينه ولا ضمان وذكر ذلك عند ابو داود عن النبى وكذا فى البخارى كتاب الديات وهو الارجح وهو راينا وبه اخذت الحنابله والشافعيه وخالف الاحناف والمالكيه وحجتهم انه لو دخل احدهم منزل اخر وباشر امراته دون زنى فلا يفقا عينه والكلام الذى اوردوه غير مقنع بالمره وايد الراى الاول ابن القيم وغيرهم مما اوردنا سالفا وهو ما نحن عليه لمناسبته للعقل
ومن قتل اخر دفاعا عن عرضه او ماله فلا ضمان عليه لقوله صلى الله عليه وسلمفى الحديث الذى اخرجه مسلم(جاء رجل الى النبى فقال له يا رسول الله ارايت انجاء رجل ياخذ مالى قال فلا تعطه مالك قال ارايت ان قاتلنى عليه قال قاتله قال فان قتلته قال فهو فى النار قال وان قتلنى قال فانت شهيد)مسلم كتاب الايمان
وهو ما يسمى بالدفاع الشرعى فى القانون والحقيقه الناظر للحديث يلتمس عده امور هامه منها مدى ذكاء السائل واهميه الحوار دون خوف او انكار والروح المرحه التعاونيه والديمقراطيه الشسفافه وسعه صدر النبى الاعظم والاجابه الشافيه من الرسول وهو يعلمنا اولويات الدفاع الشرعى وانه لابد منه واننا بحاجه ماسه لتلك التعاليم النبويه الرائعه فى هذا الزمن الفاسد
وان سقى فلان ارضه وافسد بالماء زرع الغير فعليه ضمان الاتلاف وبالقياس ما نحوه وورد عن النبى فى الطبيب الذى يضر المريض فى قوله(من تطبب ولم يعلم منه قبل ذلك الطب فهو ضامن)ابو داود والنسائى وابن ماجه
اما ان كان عالما بالطب واخطا فير الجمهور انه تلزمه الديه وتكون على عاقلته ويرى مالك انه لا عليه ضمان
والمساله هامه فان اخطا الطبيب وهو عالم بالطب وقتل المريض بسببه فعليه الديه واحكامها كما سلف وذكرنا وهى فى العاقله وان ثبت تعمده قتل المريض فالقصاص وفى هذا الزمن نجد اخطاء الاطباء عديده فمنهم من يترك المشرط داخل بطن المريض او يعطيه ادويه سامه او يفعل ما يضره او يجهض حاملا اكنتمل الجنين فى بطنها وتخلق مقابل المال كل هذه الاشياء مما تضر بالناس ضررا بالغا فعليه الديه ان كان خطا والقصاص ان كان متعمدا وثبت ذلك وهو راينا ولله الحمد والمنه
وموضوع الضمان هذا لابد من اثباته اى اثبات ان المالك اتلف او اصاب او نحوه وهذا الاثبات يبدوا من واقع الحال كالاصابه الظاهره وعليها ادله واضحه تثبت ان مرتكب الاتلاف او الاصابه المالك او من اتلف او اصاب وهذه الامور كثرت فى هذا الزمن وتقننت فى قوانين لانه لم تتكلم الشريعه فى حكايه الدليل على الاتلاف او اثبات الاتلاف او الاصابه وهى ما تعرف بقوانين الجرح والضرب والاتلاف بانواعه
وهو ما يتماشى مع الشريعه
والحقيقه هناك اسئله هامه هب ان رجل اتلف زرع فلان وحكم بالضمان ولم يدفعه او لم يصلح ما ارتكبه ما الحكم الراى يؤخذ من ماله عنوه ولا يتلف له شىء فلا تقابل السيئه بالسيئه او تحكم عليه عقوبه السجن حتى يدفع الضمان لصاحبه وهو راينا
والسؤال ان اجهض الرجل زوجته حين يفضى اليها فعليه ضمان ام لا قال البعض لا ضمان وقال الاخر ان كانت بكرا وفضها وقصد اجهاض الجنين فيضمن ديته وراينا انه ان تعمد اجهاضها فعليه الضمان او الديه صغيره كانت زوجته او كبيره اما لو اتفقا على الاجهاض فانهما ياثمان وامرهم الى الله
والجهاض باب فسيح وتناوله العلماء فمنهم من اباحوه قبل اربعين يوما او قبل ان لا يصبح مخلقا وفيه روح او قبل تكوينه ومنهم من قالو حرموه والجمهور على اباحته قبل بلوغه اربعون يوما والراى عندى انه محرم مطلقا ولا يجوز فعله لان الله الذى اتاه وليس الرجل وهو متكفل بما اتى رزقا وحياه وموتا ومصيرا وعمليه الاجهاض بسبب ان الرجل فقير او معيل او خوفا على المراه لجمالها ونحوه هذا لا يجوز عقلا لان الرزق بيد الله والذى تم تكوينه واودعه لن يحتار فى رزقه وكيف بالذى يرزق العالم وما فيه من مخلوقات انسان وحيوان مسلم وكافر الن يستطيع رزق مولود هو الذى خلقه ونفخ فيه من روحه هذا مما يرفضه العقل والشرع معا ثم ان عمليه الرزق محسومه مسبقا من الله تعالى وهو المتكفل بها وحده وان العلماء الذين اباحو الاجهاض للفقر او كثره عيال الزوج فهم لهم رايهم ولكنه راى يتنافى مع العقل والشرع معا واما عمليه الاجهاض لاسباب ضروريه يصرح بها اهل الخبره من الاطباء ونحوه فهى جائزكان يضر الجنين بامه او يكون مشوها او نحوه من الاضرار البالغه للام والجنين معا فجائز الاجهاض هنا ويكون بامر تستديه الضروره وبراى اهل الخبره من الاطباء الموثوق بهم وفى امانتهم وعلمهم ودينهم وهذا راينا ولله الحمد والمنه اللهم تقبل منا اعمالنا وارزقنا العافيه فى كل الامور والله المستعان

حد القذف / قد انتهينا اكرمك الله من حد القتل وما تتعلق به من احكام ومن الجرائم والحدود فىالفقه اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم وتقبل منا اعمالنا برحمتك الواسعه وببركه رسولنا العظيم واجعله شفيعا لنا يوم الدين وارزقنا النجاه فى الدنيا والاخره واحفظنا من كل شر وبارك لنا فى كل خير من امور الفقه الجنائى حد القذف
حد القذف والقذف لغه من قوله تعالى(ان اقذفيه فى التابوت فاقذفيه فى اليم)طه39والمقصود هو القذف بالزنا وحكمته حمايه العراض من الطعن فيها بلا بينه وحده على الارجح ثمانون جلده لقوله تعالى(والذين يرمون المحصنات ثم لم ياتو باربعه شهداءفاجلدمهم ثمانين جلده ولا تقبلوا لهم شهاده ابدا)النور23وجاء فى البخارى(اجتنبوا السبع الموبقات الشرك بالله والسحر وقتل النفس التى حرم الله الا بالحق واكل الربا واكل مال اليتيم والتولى يوم الزحف وقذف المحصنات المومنات الغافلات)البخارى كتاب الحدود وكان سبب نزول الايه حادثه الافك التى وقعت لام المؤمنين عائشه رضى الله عنها وعن ابيها
ويشترط فى القذف اكرمك الله وامتعك واسرك عده شروط حتى تستحق الجريمه عقوبه الجلد فلابد ان يكون القذف عاقلا بالغا ليس مكرها وكذا المقذوف عاقلا بالغا مسلما حرا عفيفا وقال الجمهور فان رمى صبيه يمكن وطئها قبل البلوغ بالزنى ليس بقذف ويعزر القاذف وخالف احمد قائلا يجب الحد على القاذف وعليه اسحاق
والراى عندنا انه طالما القاذف تتوافر فيه الشروط السابقه فيجب الحد حتى ولو على الصبيه الغير بالغه بنت تسع طالما انها يمكن وطئها فالحد هنا له اعتبارات وذلك منها حفظ الاعراض وعدم التشهير بها حتى لا يعف عنها الناس للزواج
فمجرد القذف فى حق الصبيه المؤهله للزواج ضررا بها يجب الحد ولا عبره بانها غير بالغه او نحوه لان العبره بالقاذف الذى بقذفه هذا يحد ويضر بها وبسمعتها
وجاء من الشروط الحريه فقالو ان يكون القاذف او المقذوف حرا حتى يقام الحد فلا يحد العبد بقذف الحر له لما ورد فى البخارى عن رسول الله(من قذف مملوكه بالزنى اقيم عليه الحد يوم القيامه الا ان يكون كما قال)البخارى كتاب الحدود
وما سيق راى الجمهور واورد ابن حزم انه يحد الحر بقذفه العبد لان لا ساده ولا عبيد فى دين الله
والحقيقه ان ما قاله ابن حزم راى وجيه لان عموم الشريعه اشارت انه ليس هناك فرق بين حر وعبد فى الاسلام واكدت على هذا المعنى لقوله تعالى(ان اكرمكم عند الله اتقاكم)ولقوله صلى الله عليه وسلم الناس سواسيه كاسنان المشط )لا فرق لعربى على اعجمى الا بالتقوى ولا لابيض على اسود )وقد جاء الاسلام لينشر العدل والمساواه بين الناس ثم ان الايه الكريمه لم تفرق بين عبد وحر والحديث السالف ذكره ان كان صحيح السند فهو ينافى الشرع والعقل معا ثم اليست المراه الامه ليس لها عرض يحترم كالحره من قال بغير هذا فهو يعارض الشريعه وانما صحه الحديث سندا لا تؤهله للعمل به طالما انه لا يتماشى مع الشريعه والعداله والعقل وفى العمل به ظلم والاسلام جاء ليرفع الظلم عن الناس والقران والرساله نزلت للجميع وليست للاحرار فحسب والاولى ان تطبق الشريعه على الجميع الا اذا نص الله بعدم تطبيق الحد الا على الحر او حدد معايير لذلك كما فى جريمه القتل وان قال الله فسمعا وطاعه وهى لحكمه لا يعلمها الا هو سبحانه وتعالى وهذا راينا ولله الحمد والمنه
وقالو بشرط العفه فى المقذوف وهذا بديهى فلابد ان تكون المراه عفيفه عن الحرام ولم يعلم عنها الاتجار بالدعاره او الزنا
واما الشروط الواجبه فى المقذوف به هى التصريح بالزنى كان يقول يا زانى او يا ابن الزانى او زانيه او ابن الزانيه قولا او كتابه او اشاره مفهومه والتصريح لا خلاف فيه واما التعريض به كان يقول لست بزانى او ليستع امى زانيه فهل يجب الحد هنا ام لا قال مالك التعريض واجب به الحد لانه ملحق بالتصريح ويرى الجمهور كاحمد وابى حنيفه والشافعلى وابن حزم وغيره انه لا حد فى التعريض لان التعريض يتضمن الاحتمال والاحتمال شبهه ويرى ابو حنيفه والشافعى يجب التعزير وهو راينا والحقيقه ما ذهب اليه ابو حنيفه من انه لا حد فى التعريض ووجب التعزير لحمايه الاعراض لانه قد وجدت شبهه تمنع من الحد
والحقيقه انه لم يتكلم العلماء فى امور تعد قذفا بالقياس مثل القذف بالفاظ نابيه او القذف بامور جارحه للاعتبار غير القذف بالزنا ونرى ان فيها التعزير كالحبس ونحوه والضمان والغرامه الموجعه وان قال لك احدهم يا لوطى هل يقام عليه الحد ام لا الراى عندنا يقام الحد لانه اتهام باللواطه قياسا على الاتهام بالزنى ولابد من توافر شروط القذف السابق الاشاره اليها
ولم يطبق عمر الحد على المغيره بن شعبه رضى الله عنه لانه شهد عليه ثلاثه ولم يشهد رابع فحدهم حد القذف وثبت عنه ذلك
ولم يحد حد الزنى
ويثبت حد القذف بالاقرار او البينه اى شهاده رجلين عدلين ولا تجوز شهاده النساء
وان ثبت يحد بجلده ثمانون جلده ورد شهادته وعدم قبولها والحكم بفسقه
وقال الجمهور ان العبد عليه نصف العقوبه اى اربعون جلده واستدلو بقوله تعالى(فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب)النساء25 وقال مالك فعل ذلك عمر والخلفاء من بعده ويرى ابن مسعود والاوزاعى وابن حزم وعمر بن عبد العزيزه حده ثمانين كالحر وقد اوردنا راينا من قبل فراجع وراينا ان العبد والحر سواء فى العقوبه الا ما جاء بنص من الله كالقتل اما هنا فالحد ثمانين فلم باتى فى السنه او القران ما يدل على انها اربعين على العبد وانما هو اجتهاد ونحن مع وجوب الحد على العبد والحر سواء ثمانون جلده
وفى توبه القاذف تنوعت الاراء منهم من قال ان تاب قبلت شهادته وصحت ورد له اعتباره كمالك والشافعى واحمد والليث وعطاء وغيره ويرى الاحناف لا تقبل له شهاده وان تاب والاوزاعى والثورى والحسن وسعيد ابن المسيب وهذا الاختلاف جاء من تفسير الايه (الا الذين تابواواصلحوا)فهل الاستثناء راجع الى الامر ام الى الامرين معا اى الى عدم قبول الشهاده ام الى امر الفسق والراى عندنا انه ترد له اعتباره وتقبل شهادته طالما تاب توبه نصوحا وندم ورجع عن رميه الناس بالباطل واظن ان الايه شملت الامرين معا لان الله ارحم من اى شىء بعبده وباب الرحمه والمغفره مفتوح حتى للكافر وليس المسلم المذنب ولا يسد باب التوبه ابدا الى ان تقوم الساعه وطالما اعترف القاذف بخطاه وتاب وحسنت توبته فلابد الله يغفر له ما سلف ولابد ان يتقبله الناس وترد له عافيته وتقبل شهادته
والسؤال هل يحد القاذف باصله كان يقذف الابن ابيه او الاب ابنه او احد اصوله البعض يرى الحد والاخر لا يرى الحد كالحنفيه والشافعيه انه لا يحدلانهم يشترطوا فى القاذف ان لا يكون اصلا وقالوا بتعزيره لوقوع الاذى
وقال البعض كالاحناف ان حد القذف من حقوق الله لا يسقط ان وصل للحاكم ولا يسقط بعفو المقذوف ولا يجوز التنازل عنه ويرى الشافعى انه من حقوق الادمى ولا يقيمه الامام الا برضا المقذوف ويسقط بعفوه ويسقط الحد باتيان القاذف باربعه شهداء لاثبات صدق ما يزعم وان قذفت المراه زوجها فانه يقام عليها الحد اذا توافرت الشروط وانما ان قذفها هى فلابد من اللعان وسوف نتكلم عنه فيما بعد إن شاء الله والراى عندنا انه لا يقام عليها الحد لانها من الاصول كما اسلفنا
ونرى ايضا ان القذف لا يطبق الا اذا طالب به المقذوف فكيف يعلم الحاكم او القاضى انه هناك قذف فلو اقر الشهود عند الامام ان فلان قذف اخر قد ينكر المقذوف ذلك فلا حد فلابد من مطالبه المقذوف به وتوافر شروطه وان اقر احدهم على اخر بانه قذفه اوامراه انه قذفها فلان واتت بالشهود فلا عبره بانكاره ان لم ياتى باربعه شهداء ويجوز التعافى من الحدود فيما بينهم والعفو افضل ثم التوبه لعدم اشاعه الفاحشه فى اللذين امنوا والتوبه مفتوح بابها لا يغلق الى يوم القيامه وان وصل للامام او الحاكم وتراجع شاهد فلا حد لانه لابد من شاهدين وان وصل الامام والحاكم يجوز العفو عنه ويسقط بعفو المقذوف لانه بالقياس فالقتل وهو الاقوى يسقط بعفو ولى الدم بقبول الديه وهذا راينا ولله الحمد والمنه
اللهم اغفر لنا ان نسينا او اخطانا وكن لنا ولا تكن علينا ولا تسلط علينا بذنوبنا من لا يخافك ولا يرحمنا اللهم ارزقنا العفاف والتقى والقناعه والصبر واهدنا الى ما فيه الصلاح لنا واصلح لنا دنيانا واخرتنا وعلمنا ما جهلنا وارحمنا برحمتك واعفوا عنا بفيض عفوك يا ذا الجلال والاكرام
الرده واحكامها/ الحمد لله رب العالمين له الحمد فى كل حال والصلاه والسلام على رسول الله ان الاسلام اكرمك الله جاء لينظم الحياه تنظيما دقيقا والهدى والايمان بيد الله وما كان الرسول الا مبلغا لقوله تعالى(وانما عليك البلاغ) (انك لا تهدى من احببت) انما انت منذر ولكل قوم هاد)
خلقنا بامر من الله وجئنا الدنيا لرساله مفهومه معلومه وحملنا الامانه وجاءت فياضه من نور ه ووهبنا الاسلام اعظم الديانات واكرمنا الله واعزنا بالاسلام العظيم وامنا بالله ربا وبالنبى رسولا ونبيا وعشنا فى رعايه الاسلام وبه العزه وفى غيره المذله والاهانه يقول تعالى(ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو فى الاخره من الخاسرين)ورغم هذا فان الاسلام لم ياتى للفرض على الناس بالقوه ولم ياتى النبى لفرضه على الناس بالقوه بل لابد من الاقتناع به اولا بالحسنى دون استعمال العنف احببت ولكن الله يهدى من يشاء)(انما انت منذر)والاسلام عموما جاء بنفس المنطق الحريه اساسه ولا اكراه (لا اكراه فى الدين قد تبين الرشد من الغى)(انا هديناه السبيل اما شاكرا واما كفورا)وقد اعطى الرسول العهود لليهود ولم يجبرهم على الدخول فى الدين وقد اعطى الصحابه بعده العهود والمواثيق للقبط وغيرهم بل وحافظوا على معابدهم وكنائسهم دون مساس وهذه هى النظره المثاليه للاسلام العظيم ولم تشرع الحرب والجهاد الا لرد اعتداء
اذن فمن امن بالاسلام فهو فى معيه الله والجميع اما من ارتد بعد اسلامه فما حكمه وما هى الرده وما احكامها
الرده اكرمك الله واعزك وبارك لك فى اولادك واموالك وعافيتك ووهبك الصلاح والتقوى هى فقها رجوع المسلم العاقل البالغ المخير عن الاسلام الى الكفر باختياره
يقول تعالى(من كفر بالله من بعد من بعد ايمانه الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان)ونزلت الايه فى عمار بن ياسر رضى الله عنه وقال له الرسول (كيف تجد قلبك قال مطمئن بالايمان قال الرسول ان عادوا فعد)الحاكم فى المستدرك وقال صحيح
والحقيقه ان الاسلام دين كامل ومنهج حياه فيقتضى الاسلام من المسلم الايمان بالله ووبرسوله وبالنبوات والجزاء والبعث وغيرها من امور العقيده الهامه وهو منهج عام ومنهج حياه ملتزم لا حيده فيه مكتمله اركانه (ما فرطنا فى الكتاب من شىء)والاسلام جاء لينظم الحياه والعلاقه بين الانسان
وربه والناس ووضع الثواب والجزاء الدنيوى والاخروى وامر ونهى واباح فى حركه جميله رائعه بلا تفريط الا ان كل انسان بعمله لقوله تعالى(ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات باذن الله)فاطر 32
الا ان المسلم بتفريطه احيانا فى امور الدين ومهما ارتكب من اثام لا يخرج من الدين
يقول صلى الله عليه وسلم (اذا كفر الرجل اخاه فقد باء بها احدهما)مسلم كتاب الايمان وفى البخارى(من شهد ان لا اله الا الله واستقبل قبلتنا وصلى صلاتنا واكل ذبيحتنا فهو المسلم له ما لنا وعليه ما علينا)البخارى كتاب الصلاه
والمرتد هو (وللكن من شرح بالكفرصدرا)اى دخل فى الكفر عن قناعه مخيرا
ولقوله ص( انما الاعمال بالنيات)وروى عن الامام مالك رضى الله عنه (من صدر عن المسلم ما يحتمل الكفر من تسعه وتسعين وجها ويحتمل الايمان من وجه حمل امره على الايمان والمعنى عندنا انه لابد ان تكون هناك دلاله ظاهره قطعيه تدل على الكفر لا تحتمل التاويل والدلاله القطعيه عندنا كان ينكر ما هو معلوم من الدين بالضروره والاعلان به والاشهار به كان ينكر الرساله او الالوهيه او البعث او الموت وانكار فرضيه الصلاه او نحوه من العبادات وكان يستبيح الحرام ويعلنه للناس انه حلال كالخمر او الزنا وكسب النبى او الطعن فى الدين والرساله او اداءه النبوه او انه الله اما لا يكفر احد بالتاويل لانه يحتمل الايمان وهى شبهه تدرا الرمى بالكفركمن يتاول ايه او حكما او يتاول معنى يكفر به احدا حسب تاويله
والرده عن الدين عقوبتها(ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فاولئك حبطت اعمالهم فى الدنيا والاخره واولئك اصحاب النار هم فيها خالدون)البقره217
وجاء فى البخارى(من بدل دينه فاقتلوه)وثبت ان ابى بكر رضى الله عنه حارب المرتدين حتى رجعوا عن الرده الى الاسلام وقبل منهم لانهم تاولو الايات
واتفق العلماء على وجوب قتل المرتد الا ابا حنيفه قال مثلهم لكن المراه لا تقتل بل تحبس حتى تتوب او تموت والمهم فى الموضوع انه لابد من استتابه المرتد قبل قتله وقدر البعض مده الاستتابه بثلاثه ايام وهو راى الجمهور وقال النخعى يستتاب ابدا وعلى رضى الله عنه شهرا
واذا ارتد المسلم تنتهى العلاقه الزوجيه فى الحال لكفره ولا يرث احدا من اهله وان مات يرثه اهله واورد الدارقطنى عن على رضى الله عنه(اتى بعلى رضى الله عنه رجل قد تنصر فقال له علىلعلك ارتددت لان ترث ثم ترجع الى الاسلام قال الرجل لا قال على لعلك ارتددت لانك خطبت امراه فابوا ان يزوجوكها فاردت ان تتزوجها ثم تعود الى الاسلام قال لا قال على له ارجع الى الاسلام قال الرجل لا حتى القى المسيح فامر به فضربت عنقه )كتاب الديات والحدود الدارقطنى وعليه ابن حزم واحمد ومحمد من الاحناف وابى يوسف وذلك فى الميراث للمرتد
والمرتد ليس له ولايه او وصايه على مسلما ولا يجوز له تزويج بناته وعقوده باطله اما له الحريه فى ماله الخاص وله ان يبيع ويشترى لا معقب ويرثه اهله
واورد جمهور المتاخرين من الحنفيه والشافعيه انه يجب قتل الزنديق واما الجمهور فلا والزنديق هو المؤمن بالله ورسوله لكنه يتاول كمن يتاول الايات من ان الجنه ليس معناها الجنه او انه يشكك فى الشفاعه او يدعى ان ابو بكر وعمر ليس بالضروره من اهل الجنه او خلاف ذلك
وقالو فى الساحر يقتل وان من يعتقد حل السحر فهو كافر فقال مالك وابو حنيفه واحمد يقتل الساحر لكفره بعد ايمان باغتقاده السحر دون استتابه وقال الشافعيه واهل الظاهر كابن حزم ان كان ما يفعله الساحر من الافعال والكلام كفرا فالساحر مرتد الا ان يتوب وان كان ليس ما يقوله كفرا فلا يقتل بل هو عاص فقط والمعاصى لا تخرج من المله وانما هى ذنوب تغفر بالتوبه ثم نحن لا نكفر احدا ولا نملك تكفير احدا لان الله اعلم بالنيات منا وهو وحده يستطيع سلب الايمان من العبد كما انه القادر على ارجاعه للصواب بفضله ورحمته وقد تحدث الوساوس والشكوك بالنفس ما لا يحمد عقباه وليس منا من لم يشك او يضل برايه وفكره وانما عليه التةبه وترك الوساوس والعمل بالكتاب والسنه ودون الدخول فى تفاصبل الاسئله الضاره بالعقيده لانها لا تجدى كمن يقول لماذا الحياه ما دام هناك موت ومن يقول من خلق الله او لماذا انا فقير وغيرى غنى وهذه الامور وغيرها مما تزعزع الانسان فى ايمانه وتسلبه العقل وترميه فى الباطل والعياذ بالله وانما هى مقدرات قدرها الله للبشر دون معقب منا لحكمه هو يعلمها
وكذا قالو فى الكاهن او العراف يرى ابو حنيفه يقتلان للرده والكفر الا ان تابا
والراى عندنا فى الساحر والكاهن ونحوه انه ان اعتقد حل ما يفعله واعلن عنه وظهر به وبلغ به الضرر بالمجتمع فهو مرتد فليس العبره بما يقول وانما باعتقاده ان السحر حلال ولابد ان يؤثر استحلاله السحر على الناس مما يؤدى الى الاضرار بهم وان يشيع الفساد بذلك السحر واستحلاله له هنا يصبح مرتدا يستتاب وان لم يتوب يقتل
والراى عندنا فى مساله التاويل فهى مساله مهمه بمكان فان الذى يتاول الايات او الاحكام فلا يعتبر مرتدا الا اذا انكر ما هو معلوم من الدين بالضروره او استحل حراما واشاعه واصر عليه فقد ثبت ان الخوارج قديما تاولو وكفروا الصحابه وجادلهم ابن عباس وناقشهم ورجع البعض عن ذلك ولكن العلماء جمهورهم انهم ليسوا كفارا بتاويلهم هذا طالما انهم لم ينكروا الرساله او الالوهيه او امور الدين الضروريه وانما قد يكون التاويل مفسد للناس ومضرا بالمجتمع ومؤثرا على العقيده كمن يدعى انكار الشفاعه او يدعى ان هناك نبى بعد الرسول لكنه ليس نبى كالرسول كفرقه القاديانيه او الاحمديه او الفرق الضاله فان كان ما يقوله احدهم من هذه التاويلات عن قناعه واستحلال للحرام وافسادا فى الارض وافساد العقيده من افكارهم الضاره الهدامه فهم اعداء لله وللدين بما يبثونه من سموم لهدم ثوابت الدين وهذا افساد يحاربون عليه لكنهم عندنا ليسوا كفارا بمعنى الخروج من المله الا اذا ثبت انكارهم ما هو معلوم من الدين بالضروره وعمليه الافساد يحاربون عليها ويقاتلون حتى يعودوا الى الدين والمنهج السليم والا فيقتلوا ونرى ان هذه التاويولات والسموم والافكار السامه اخطر على الاسلام من دونها لانه تسعى لهدم ثوابت الدين واصوله والافساد وافساد عقيده المسلم اخطر من الحرب والافساد قد يكون بنشر افكارا تهدم ثوابت الدين واصوله والواجب محاربه من يرتكب مثل هذا الفعل حتى يعود وان ابى فيقتل ويخرج علينا فى هذا الزمن الردىء من يسب الصحابه وزوجات الرسول ومن يسقط امورا هامه من الدين كفرقه الشيعه الرافضه ومن ينشر الفساد والفسق والاراء العلمانيه الفاسده وهم التفوا بعباءه الاسلام فلابد لهم من ثوره كثوره التصحيح وان ابو فالحرب والقتال حتى تقطع شافتهم ويعود الدين عزيزا لاهله
وتصحيح العقيده للناس مع الاحتفاظ بعدم رمى الناس بالكفر لمجرد التاويل او التفسير طالما انهم لم ينكرون ما هو معلوم من الدين بالضروره والعوده للدين السليم والنهج القويم فالفكره تؤثر على الناس اكبر من القنبله النوويه والفتنه اكبر من القتل
هذا راينا ولله الحمد والمنه اللهم لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطانا واعفوا عنا واغفر لنا وارحمنا انت مولانا فنعم المولى ونعم النصير الله المستعان
واوالحقيقه اكرمك الله واسعدك واعزك بالاسلام ان الرده تتوقف على الفرد المرتد فقد يرتد نظرا لشكوك قد تحيطه من كل جانب او اغراءات اخرى فيميل لها طمعا فى الدنيا وهذا مما لا يجوز شرعا ونحن نرى اليوم فى الواقع ان حركات التنصير تملا البلاد وتؤثر على العباد وهى فتنه ولابد من بترها فان النصارى يعملون بكل ما اوتو من قوه ماليه ومساعدات خارجيه على تنصير المسلمين ويستعملون الاغراء بالمال والزواج ومظاهر الدنيا الفانيه وهنا فى مصر فى كل مكان نجد التنصير يعمل ولا يمل اهله فى اشاعه الفتن فى المجتمع الاسلامى مما يضر بالعقيده ولان النصارى لهم من يساعدهم ينشرون الفكر السام داخل المجتمع ونرى الحقد الدفين بات واضحا وعلنيا على الاسلام واهله وهى حرب من نوع اخر نوع يسمى الدعوه واثراء الحركه الفكريه وانما هو تدمير للعقيده الاسلاميه واهلها وتشكيك الناس فى دينهم بالمغريات الماديه الفانيه وهى حرب فكريه وغزو فكرى للامه كلها ولابد لها من وقفه بل وقتل من يساعد على زلزله العقائد ومحاربته بالقوه وتوصيل الفكر السليم للجميع وان من يفعل ذلك جزاءه القتل لانه يفسد فى الارض ويشيع الفساد بين الناس ويشكك الناس فى دينهم بل يدعوا للكفر والالحاد ومن يستطيع ان يترك دين التوحيد الخالص الدين الذى جاء نورا للعالم وحمل لواء النبى العظيم محمد بن عبد الله وواصل نشره صحابته العظام من يقول ان دين النصارى هو الحق الدين الذى يقولون ان الله ثالث ثلاثه وان الله انجب ولدا يسمى يسوع هذا كفر بواح بنص القران (لقد كفر الذين قالوا ان الله ثالث ثلاثه)لقد كفر الذين قالوا انالمسيح ابن الله) وهى حقائق وانما علينا المحاربه لهم حتى تقطع شافتهم ويظهر الله دينه بايدينا نحن احفاد الرسول واحفاد الصحابه العظام


لقد هدانا الله للاسلام وشرفنا به اعظم شرف وما كان الرسول الا مبلغا لقوله تعالى(وانما عليك البلاغ) (انك لا تهدى من من احببت)والحمد لله رب العالمين له الحمد على الدوام وصلى اللهم على سيدنا محمد اشرف االحمد لخلق اجمعين وعلى اله وصحبه وسلم
خلقنا بامر من الله وجئنا الدنيا لرساله مفهومه معلومه وحملنا الامانه وجاءت نا من نور ه ووهبنا الاسلام اعظم الديانات وامها واكرمنا الله واعزنا بالاسلام العظيم وامنا بالله ربا وبالنبى رسولا ونبيا وعشنا فى رعايه الاسلام وبه العزه وفى غيره المذله والاهانه يقول تعالى(ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو فى الاخره من الخاسرين)ورغم هذا فان الاسلام لم ياتى للفرض على الناس بالقوه ولم ياتى النبى لفرضه على الناس بالقوه بل لابد من الاقتناع به اولا بالحسنى دون استعمال العنف احببت ولكن الله يهدى من يشاء)(انما انت منذر)والاسلام عموما جاء بنفس المنطق الحريه اساسه ولا اكراه (لا اكراه فى الدين قد تبين الرشد من الغى)(انا هديناه السبيل اما شاكرا واما كفورا)وقد اعطى الرسول العهود لليهود ولم يجبرهم على الدخول فى الدين وقد اعطى الصحابه بعده العهود والمواثيق للقبط وغيرهم بل وحافظوا على معابدهم وكنائسهم دون مساس وهذه هى النظره المثاليه للاسلام العظيم ولم تشرع الحرب والجهاد الا لرد اعتداء
اذن فمن امن بالاسلام فهو فى معيه الله والجميع اما من ارتد بعد اسلامه فما حكمه وما هى الرده وما احكامها
الرده اكرمك الله واعزك وبارك لك فى اولادك واموالك وعافيتك ووهبك الصلاح والتقوى هى فقها رجوع المسلم العاقل البالغ المخير عن الاسلام الى الكفر باختياره
يقول تعالى(من كفر بالله من بعد من بعد ايمانه الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان)ونزلت الايه فى عمار بن ياسر رضى الله عنه وقال له الرسول (كيف تجد قلبك قال مطمئن بالايمان قال الرسول ان عادوا فعد)الحاكم فى المستدرك وقال صحيح
والحقيقه ان الاسلام دين كامل ومنهج حياه فيقتضى الاسلام من المسلم الايمان بالله ووبرسوله وبالنبوات والجزاء والبعث وغيرها من امور العقيده الهامه وهو منهج عام ومنهج حياه ملتزم لا حيده فيه مكتمله اركانه (ما فرطنا فى الكتاب من شىء)والاسلام جاء لينظم الحياه والعلاقه بين النسان وربه والناس ووضع الثواب والجزاء الدنيوى والاخروى وامر ونهى واباح فى حركه جميله رائعهدون تفريط الا ان كل انسان بعمله لقوله تعالى(ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات باذن الله)فاطر 32
الا ان المسلم بتفريطه احيانا فى امور الدين ومهما ارتكب من اثام لا يخرج من الدين
يقول صلى الله عليه وسلم (اذا كفر الرجل اخاه فقد باء بها احدهما)مسلم كتاب الايمان وفى البخارى(من شهد ان لا اله الا الله واستقبل قبلتنا وصلى صلاتنا واكل ذبيحتنا فهو المسلم له ما لنا وعليه ما علينا)البخارى كتاب الصلاه
والمرتد هو (وللكن من شرح بالكفرصدرا)اى دخل فى الكفر عن قناعه مخيرا
ولقوله ص( انما الاعمال بالنيات)وروى عن الامام مالك رضى الله عنه (من صدر عن المسلم ما يحتمل الكفر من تسعه وتسعين وجها ويحتمل الايمان من وجه حمل امره على الايمان والمعنى عندنا انه لابد ان تكون هناك دلاله ظاهره قطعيه تدل على الكفر لا تحتمل التاويل والدلاله القطعيه عندنا كان ينكر ما هو معلوم من الدين بالضروره والاعلان به والاشهار به كان ينكر الرساله او الالوهيه او البعث او الموت وانكار فرضيه الصلاه او نحوه من العبادات وكان يستبيح الحرام ويعلنه للناس انه حلال كالخمر او الزنا وكسب النبى او الطعن فى الدين والرساله او اداءه النبوه او انه الله اما لا يكفر احد بالتاويل لانه يحتمل الايمان وهى شبهه تدرا الرمى بالكفركمن يتاول ايه او حكما او يتاول معنى يكفر به احدا حسب تاويله
والرده عن الدين عقوبتها(ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فاولئك حبطت اعمالهم فى الدنيا والاخره واولئك اصحاب النار هم فيها خالدون)البقره217
وجاء فى البخارى(من بدل دينه فاقتلوه)وثبت ان ابى بكر رضى الله عنه حارب المرتدين حتى رجعوا عن الرده الى الاسلام وقبل منهم لانهم تاولو الايات
واتفق العلماء على وجوب قتل المرتد الا ابا حنيفه قال مثلهم لكن المراه لا تقتل بل تحبس حتى تتوب او تموت والمهم فى الموضوع انه لابد من استتابه المرتد قبل قتله وقدر البعض مده الاستتابه بثلاثه ايام وهو راى الجمهور وقال النخعى يستتاب ابدا وعلى رضى الله عنه شهرا
واذا ارتد المسلم تنتهى العلاقه الزوجيه فى الحال لكفره ولا يرث احدا من اهله وان مات يرثه اهله واورد الدارقطنى عن على رضى الله عنه(اتى بعلى رضى الله عنه رجل قد تنصر فقال له علىلعلك ارتددت لان ترث ثم ترجع الى الاسلام قال الرجل لا قال على لعلك ارتددت لانك خطبت امراه فابوا ان يزوجوكها فاردت ان تتزوجها ثم تعود الى الاسلام قال لا قال على له ارجع الى الاسلام قال الرجل لا حتى القى المسيح فامر به فضربت عنقه )كتاب الديات والحدود الدارقطنى وعليه ابن حزم واحمد ومحمد من الاحناف وابى يوسف وذلك فى الميراث للمرتد
والمرتد ليس له ولايه او وصايه على مسلما ولا يجوز له تزويج بناته وعقوده باطله اما له الحريه فى ماله الخاص ومن حقه مباشره العقود كما يشاء
واورد جمهور المتاخرين من الحنفيه والشافعيه انه يجب قتل الزنديق واما الجمهور فلا والزنديق هو المؤمن بالله ورسوله لكنه يتاول كمن يتاول الايات من ان الجنه ليس معناها الجنه او انه يشكك فى الشفاعه او يدعى ان ابو بكر وعمر ليس بالضروره من اهل الجنه او خلاف ذلك
وقالو فى الساحر يقتل وان من يعتقد حل السحر فهو كافر فقال مالك وابو حنيفه واحمد يقتل الساحر لكفره بعد ايمان باغتقاده السحر دون استتابه وقال الشافعيه واهل الظاهر كابن حزم ان كان ما يفعله الساحر من الافعال والكلام كفرا فالساحر مرتد الا ان يتوب وان كان ليس ما يقوله كفرا فلا يقتل بل هو عاص فقط
وكذا قالو فى الكاهن او العراف يرى ابو حنيفه يقتلان للرده والكفر الا ان تابا
والراى عندنا فى الساحر والكاهن ونحوه انه ان اعتقد حل ما يفعله واعلن عنه وظهر به وبلغ به الضرر بالمجتمع فهو مرتد فليس العبره بما يقول وانما باعتقاده ان السحر حلال ولابد ان يؤثر استحلاله السحر على الناس مما يؤدى الى الاضرار بهم وان يشيع الفساد بذلك السحر واستحلاله له هنا يصبح مرتدا يستتاب وان لم يتوب يقتل
والراى عندنا فى مساله التاويل فهى مساله مهمه بمكان فان الذى يتاول الايات او الاحكام فلا يعتبر مرتدا الا اذا انكر ما هو معلوم من الدين بالضروره او استحل حراما واشاعه واصر عليه فقد ثبت ان الخوارج قديما تاولو وكفروا الصحابه وجادلهم ابن عباس وناقشهم ورجع البعض عن ذلك ولكن العلماء جمهورهم انهم ليسوا كفارا بتاويلهم هذا طالما انهم لم ينكروا الرساله او الالوهيه او امور الدين الضروريه وانما قد يكون التاويل مفسد للناس ومضرا بالمجتمع ومؤثرا على العقيده كمن يدعى انكار الشفاعه او يدعى ان هناك نبى بعد الرسول لكنه ليس نبى كالرسول كفرقه القاديانيه او الاحمديه او الفرق الضاله فان كان ما يقوله احدهم من هذه التاويلات عن قناعه واستحلال للحرام وافسادا فى الارض وافساد العقيده من افكارهم الضاره الهدامه فهم اعداء لله وللدين بما يبثونه من سموم لهدم ثوابت الدين وهذا افساد يحاربون عليه لكنهم عندنا ليسوا كفارا بمعنى الخروج من المله الا اذا ثبت انكارهم ما هو معلوم من الدين بالضروره وعمليه الافساد يحاربون عليها ويقاتلون حتى يعودوا الى الدين والمنهج السليم والا فيقتلوا ونرى ان هذه التاويولات والسموم والافكار السامه اخطر على الاسلام من دونها لانه تسعى لهدم ثوابت الدين واصوله والافساد وافساد عقيده المسلم اخطر من الحرب والافساد قد يكون بنشر افكارا تهدم ثوابت الدين واصوله والواجب محاربه من يرتكب مثل هذا الفعل حتى يعود وان ابى فيقتل ويخرج علينا فى هذا الزمن الردىء من يسب الصحابه وزوجات الرسول ومن يسقط امورا هامه من الدين كفرقه الشيعه الرافضه ومن ينشر الفساد والفسق والاراء العلمانيه الفاسده وهم التفوا بعباءه الاسلام فلابد لهم من ثوره كثوره التصحيح وان ابو فالحرب والقتال حتى تقطع شافتهم ويعود الدين عزيزا لاهله
وتصحيح العقيده للناس مع الاحتفاظ بعدم رمى الناس بالكفر لمجرد التاويل او التفسير طالما انهم لم ينكرون ما هو معلوم من الدين بالضروره والعوده للدين السليم والنهج القويم فالفكره تؤثر على الناس اكبر من القنبله النوويه والفتنه اكبر من القتل
هذا راينا ولله الحمد والمنه اللهم لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطانا واعفوا عنا واغفر لنا وارحمنا انت مولانا فنعم المولى ونعم النصير الله المستعان
الحرابه / الحمد لله رب العالمين والصلاه والسلام على اشرف المرسلين وعلى اله وصحبه وسلم
الحرابه اكرمك الله واعزك واذل اعدائك ورضى عنك وعاملك بفضله وعفوه وغرانه لا بعملك هى خروج طائفه من الناس فى دار الاسلام لاحداث الفوضى وسفك الدماء وسلب الاموال وهتك الاعراض متحديه الدين والاخلاق والقانون
وكما تتحقق فى مجموعه تتحقق فى فرد وهى بالمعنى العام عصابات كعصابه للقتل والافساد واصلها يقول تعالى(انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ميسعون فى الارض قسادا ان يقتلوا او يصلبوا او تقطع ايديهم وارجلهم من خلاف او ينفوا من الارض )المائده33وفى البخارى(من حمل علينا السلاح فليس منا)البخارى كتاب الديات
وقال العلماء ان من شروطها العقل والتكليف ووجود السلاح والمجاهره ومنهم من اشترط البعد عن العمران ومنهم من لم يشترط هذا الشرط الاخير وان اشترك مع العصابه اطفال او مجانين قال البعض يسقط الحد فقط على الاطفال والمجانين والاخرين فلا وهو راى المالكيه وراى الاحناف انه يسقط على الجميع لوجود شبهه وان سقط الحد نظر فى الاعمال الخرى على انها جرائم عاديه يعاقب عليها كل بعقوبتها واجمعوا ان المراه كالذكر فى حد الحرابه واشترطوا حمل السلاح وقال البعض كالاحناف انه لو تسلحوا بعصى او حجاره لا يعتبروا محاربين واورد الجمهور انه لا يشترط نوع السلاح فقال الشافعى ومالك والحنابله وابو يوسف من الاحناف وابن حزم انهم محاربين حتى لو معهم عصى وحجاره ولا يشترط نوع السلاح وقال البعض يشترط البعد عن العمران فى الحرابه كابى حنيفه والخرقى من الحنابله والثورى واسحاق وقال مالك والشافعى والحنابله والظاهريه انه لا يشترط البعد على العمران لان المحاربه فى الحضر اخطر من الصحراء وتاثيرها اقوى
واشترطوا المجاهره فى الحرابه كان يقتلوا الناس جهرا ويسلبوا المال جهرا وقال ابن حزم هنا كلاما رائعا حيث قال(ان المحارب هو المكابر المخيف لاهل الطريق المفسد فى الارض سواء بسلاح او غيره ليلا ام نهارا فى مصر ام فلاه فى قصر الخليفه ام فى الجامع سواء وسواء بجند م بغيره كذلك واحد او اكثر )
والراى عندنا ان الحرابه هى قطع الطريق وهى عباره عن جماعه او فرد مسلح او جماعه مسلحه منظمه تعمل على الافساد فى الارض باى الطرق وتستخدم السلاح اى كان نوعه لترويع الناس الامنين وهم ارهابيون بالمعنى المعاصر وعلى شاكلتهم اى عصابه كعصابه المافيا او سرقه الاعضاء او نهب البنوك والاموال ونهب اراضى الناس وممتلكاتهم واعراضهم ونحو ذلك ولا يشترط ان تكون فى الصحراء فهى فى العمران اشد اثرا وخطرا ولابد من المجاهره بالقتل او النهب او الارهاب وان يكونوا مكلفين عقلاء غير مكرهين او نحوه من اسباب سقوط العقاب
والحديث السالف ذكره (من حمل علينا السلاح فليس منا )المقصود به ليس على نهجنا وليس معناه انهم غير مسلمين او خارج مله الاسلام لان الله تعالى يقول(وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما فان بغت احداهما على الاخرى فقاتلوا التى تبغى حتى تفىء الى امر الله)وسماهم الله تعالى بالمؤمنين رغم قتالهم لبعضهم البعض وهذا هو التفسير الذى نرتاح له لتفسير الحديث السابق
وان انتفت المجاهره فلا حرابه وان انتفى السلاح واستعمال القوه فلا حرابه والمراه والرجل سواء فى الجريمه والعقاب
وان كلف احدهم جماعه بالسرقه والغصب جهرا عوقب كواحد منهم حتى ولو لم يكن معهم وان كان فى العصابه صبيان او مجانين سقط عنهم الحد وعوقب الباقين بحد الحرابه
يرى البعض ان عقوبه الحرابه القتل او النفى او القطع للايدى والارجل من خلاف وان او فى الايه جاءت للتخير ومن قال بهذا اهل الظاهرومالك وسعيد بن المسيب وعمر بن عبد العزيز ومجاهد والنخعى وقالوا ان سياق الايه يدل على التخيير فيرى الامام او القاضى باى العقوبات يرجح وقال الجمهور بان او للتنويع وليست للتخير منهم الحنابله وابو حنيفه والشافعى وان العقوبه تتنوع حسب نوع الجريمه فان كانت الحرابه ترويع فحسب واخافه الناس فهم ينفون من الارض او يسجنوا فى قول لمالك والاحناف او تكون الحرابه تخويف واخذ المال من غير قتل تكون العقوبه قطع اليد والرجل والنفى من الارض لبلد اخر او السجن لمن يرى ذلك واورد الاحناف انه لا قطع لوجود شبهه او ان تكون الحرابه بالقتل دون اخذ المال والعقوبه القتل لهم جميعا او تكون الحرابه بالقتل والسرقه جهرا فالعقوبه يقتلوا ويصلبوا احياء وكل ما سبق هو اجتهاد من الائئمه فى سياق الايه
والاراء السابقه لنا عليها تعليق بالنسبه للراى الاول القائل باو للتخيير فهو مقنع الى حد ما لماذا لان الراى الثانى يصعب التوثيق منه بمعنى ان الحرابه جماعه او عصابه تحارب وترهب الناس فمنهم من يقتل ويسرق و يغتصب الاعراض فكيف لنا ان نتثبت من ان البعض قتل والاخر سرق هذا ما يستحيل معرفته وعلى فرض انهم اخذوا المال فقط جهرا فمن اين نعرف ان واحد او اثنان هم الذين سرقوا فيمكن ان يكون غيرهم لم يسرقوا فما الحكم او انهم قتلوا فقط فمن اين نعرف القاتل تحديدا والحقيقه ان الحرابه ارهاب فى نظرنا والايه خيرت فى نظرنا لا نوعت بمعنى تركت الامر فى تحديد العقاب لاولى الامر كل بحسب ثقل الجريمه وعظمها والراى ان الحاكم او القاضى مخير بحسب الجريمه وشدتها ولينها والراى عندنا ان ذلك ارهاب وترويع الناس وهتك اعراضهم واموالهم وقتلهم ابشع وافساد فى الارض وكل ما كانت الجريمه اشد كانت العقوبه اشد لعظم خطرها على المجتمع فقد يسلبون اعراض الناس فلا يكفى نفيهم او سجنهم وقد يقتلون الناس فلابد من اعمال القتل فيهم جميعا وقد يسرقون عنوه فمع القطع لهم جميعا السجن اما ان كانت جرائم ترويع فحسب فالحاكم ورايه وارى ان يسجنوا ويضمنوا ما اتلفوه وخربوه
القصد تنفيذ العداله بشتى الطرق حتى يرتدع الجميع ولا يتكرر مثل تلك الاعمال المخربه والفاسده والتى ترهب الناس بالباطل وتسفك الدماء تزعزع الامن والاستقرار فى البلد الامن المسلم الا ان يتوب الجميع والله يقبل التوبه عن عباده ويعفوا عن السيئات ولابد ان تكون التوبه قبل الاجرام اى قبل الفعل اى قبل ارتكاب الحرابه او اثناء الارتكاب يعودوا هنا تسقط عقوبه الحرابه لكن لاتسقط العقوبات الاخرى عليهم كقتل النفس او السرقه او نحوه لانها حقوق العباد ولابد ان ثبتت تنفذ العقوبه عليهم بحسب الجريمه فان ثبتت السرقه مثلا على احدهم تقطع يده وهكذا فى باقى الجرائم وان ثبت الاتلاف على البعض يضمنوا ما اتلفوه
وهذا راينا ولله الحمد والمنه وعليه نتوكل اللهم احفظ بلدنا مصر واحفظ جميع بلاد الاسلام من كل شر وسوء وامنا فى اوطاننا واجعلنا ممن يوطد لدينك ويسعى لامن الناس ومن الذين يجاهدوا فى سبيلك لاعلاك كلمه الحق والدين والله المستعان
التعزير/ الحمد لله رب العالمبن والصلاه والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه سلم قد قلنا اكرمك الله واعزك بالاسلام واذل الكفر ووهبك الرزق والعافيه وراحه الضمير ان الجنايات فى الاسلام تتنوع واحكامها كذلك وان لكل جريمه عقوبه مقرره ولكن قد تكون هناك جرائم لم تاتى الشريعه لها بعقوبه مفصله فى القران ولا السنه فما الحل هنا وهذا ما يسمى فى الفقه الجنائى بالتعزير
والتعزير اكرمك الله واسعدك بصالح الاعمال هو التاديب على ذنب لا حد فيه ولا كفاره او له عقوبه ولكن لم تتوافر فيها شروط الحد مثل المباشره بدون ايلاج او سرقه ما لا قطع فيه او جنايه لا قصاص فيها وقد شرع التعزير واصل مشروعيته جاء عند ابو داود والحاكم والترمذى _ان النبى حبس فى التهمه)ابو داود كتاب الاقضيه
وثبت عن عمر انه كان يحبس والنفى والضرب وعرف الحبس الاحتياطى حتى تظهر الحقيقه فى عهد النبى والصحابه وكان عمر يحرق حوانيت الخمارين بل والقريه التى يباع فيها الخمر واحرق قصر سعد بن ابى وقاص حين احتجب عن الرعيه فى الكوفه وكان يضرب عمر الدره لتاديب الناس واتخذ دارا للسجن وضرب النائحه حتى بان شعرها واوجب التعزير الجمهور واورد الشافعى انه غير واجب
اللهم ما ارحم عمر انه كان عظيما رائعا عادلا
وقد شرع التعزير للتاديب ونرى وجوبه والتعزير يختلف باختلاف الوقائع وهو من حق القاضى او الحاكم وجاء عند سنن ابى داوود قوله صلى الله عليه وسلم(اقيلوا ذوى الهيئات عثراتهم الا الحدود)ابو داود كتاب الحدودوقال البعض بضعفه لان فيه عبد الملك بن زيد العدوى وذكره احمد فى المسند وقال البعض انه صحيح كالالبانى وابن حجر والتعزير يجوز فيه الشفاعه غير الحدود وقالو من مات بالتعزير فان فيه الضمان وثبت عن عمر ذلك وخالف ذلك ابو حنيفه ومالك لان التعزير والحد سواء وهذا راينا انه لا ضمان لمن مات بالتعزير ويتنوع التعزير فمنه التعزير بالتوبيخ او الزجر او الوعظ او الحبس والعزل والنفى والقيد ونحوه وجاء عن النبى صلى الله عليه وسلم فى الحديث الذى رواه ابو داوود(انه اتى النبى بمخنث قد خضب يديه ورجليه بالحناء فقال مال لهذا قالوا يتشبه بالنساء فامر بنفيه الى البقيع فقالوا الا نقتله فقال انى نهيت عن قتل المصليين)ابو داود كتاب الادب وقالو صحيح
ومن التعزير الجلد ونهى الرسول عن الزياده عن عشره اسواط وذلك فى الحديث الذى اخرجه البخارى كتاب المحاربين وعليه احمد واليث واسحق وجماعه من الشافعيه وقالو لا تجوز الزياده عن عشره اسواط ويرى مالك والشافعى وزيد بن على انه تجوز الزياده عن عشره اسواط ولا يبلغ ادنى الحدود والراى عندنا انه يجتهد ولى الامر او القاضى ويقدر العقوبه حسب الجريمه والمصلحه
والسؤال هل يجب التعزير بالقتل فيما لا قتل فيه اجاز ذلك بعض العلماء كابن عابدين وابن تيميه كجريمه فاحشه الرجال ان تكررت فالامام ان يقتل ان راى مصلحه وقال البعض كمالك يجوز التعزير باخذ المال كمن يمنع اعطاء الذكاه تؤخذ منه عنوه والراى عندنا انه لا يجوز باى حال من الاحوال التعزير بالقتل فيما لا حد فيه قصاصا لان التعزير جاء ترهيبا لاصلاح الجانى والقص منه اما ان يعزر بقتله فلا لان القتل جريمه كبرى ولها من العظمه ما تهول له النفس ووردت الايات والسنن مصرحه بعقوبه القاتل كما وردت الايات مصرحه بمدى حفظ النفس من القتل ظلما وان طبقنا ما قاله ابن عابدين وابن تيميه لعم الفساد ولما كان هناك فائده من التعزير وكلامهم مردود لغباءه وجهله ولمخالفته الشريعه وعمومها فكيف يشرع القتل تعزيرا وهناك جرائم لها عقوبات محدده كالقتل ونحوه وغالبا ما نجد ابن تيميه متشددا فيما يذهب اليه بالاضافه انه يناقض العقل والشرع معا وان كان اجتهادا منه فهو معذور باجتهاده ان حسنت النوايا
والراى عندنا انه يجوز التعزير باخذ المال عنوه من مانعى الذكاه بل ومحاربتهم لاخذها لانه فى ذكاته حق للفقير وغيره وبالذكاه تتساوى الانفس ويعم الخير وتحقق العداله فكان لزاما المحاربه من اجل دفع الذكاه
والحقيقه انه لو ان كل غنى اخرج ذكاه ماله لما وجد فقيرا على وجه الارض
ولقد شرعها الاسلام لهذه الحمه وهى التكافل والتكامل الاجتماعى بين الناس ونشر روح المحبه والسلام وهى حق للجميع فليس المال مال احد والغنى وجب عليه اعطاء الذكاه بالقوه لانها فريضه من فرائض الدين ومن انكرها واصر على انكارها فهو كافر يحل دمه الا ان يستتاب
ونجد اليوم اغنياء يحملون الثروات والعلم فى جوع وتشرد وكل ذلك من عدم اخراج الذكاه وكان ابو بكر يحارب مانعى الذكاه ولهذه المحاربه حكمه بليغه فى المحافظه على ثوابت الدين واعطاء كل ذى حق حقه ولتاكيد ان المال مع الغنى ليس ماله كله بل للفقير والمسكين وزوى الحاجه حق فيه وان لم يعطيهم كان مذنبا مجرما فى حق نفسه وحق الاخر كما ان الذكاه تطهر النفس من الاثام والمعاصى فتنشر روح التعاون والمحبه والالفه بين ابناء المجتمع الواحد والله المستعان والتعزير قد يكون بالحبس والجلد او النفى او خلافه وهو من حق الحاكم حين يرى المصلحه فيه وقد يكون التعزير فيه الضمان اى التعزير بصمان ما اتلف او اضر ويرى فى ذلك الحاكم من مصلحه
اللهم لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطانا واكرمنا وبلغنا رحمتك واعفوا عنا وعاملنا بفضلك لا باعمالنا وبرحمتك لا بجهدنا انك سميع عليم
قد انتهينا من الفقه الجنائى فى الاسلام وهو فى تبسيط ونكمل سلسله الفقه مع فقه المعاملات


#2 زائر_السيدالحسيسى_*

  • كاتب الموضوع
  • الزوار

تم الارسال 04/06/2011 - 05:02 PM

سلسله الفقه الاسلامى/فقه المعاملات/3



السلام عليكم /اكمالا لسلسله الفقه الاسلامى التى بداتها هنا انشر لكم الفقه الميسر فقد انتهينا من فقه الزواج والطلاق وكذا الفقه الجنائى وفى تلك السلسله نكمل السلسله بفقه المعاملات فى الاسلام وهى الجزء الرابعونبدا بحمد الله وعونه / البيع والشراء من المعاملات اليوميه وهو باب فى الفقه الاسلامى هام والمعاملات المدنيه كالبيع والشراء والتجاره والربح والوكاله وتيسير الامور كلها اهتم بها الاسلام واتخذت جانبا هاما من جوانب البحث فى الفقه الاسلامى لذا فى تلك السلسله الجديده من الفقه الاسلامى نتكلم عن فقه المعاملات فى الاسلام وما يتفرع عنه من امور
اولا/البيع
عن على رضى الله عنه قال قال النبى صلى الله عليه وسلم(ان الله يحب ان يرى عبده يسعى فى طلب الحلال)رواه الطبرانى وقال الحافظ العراقى موضوع لان فيه محمد بن سهل وكان يضع الحديث وكذا اقر الدارقطنى(الحافظ العراقى تخريج احاديث الاحياء9200/2)وجاء فى الطبرانى (طلب الحلال واجب على كل مسلم)علق المنذرى عليه قائلا حسن إن شاء الله (546/2)والحقيقه ان الاحاديث سالف الذكر لا ترقى الى السند الصحيح لكنها مقبوله عقلا وشرعا وتتماشى مع الشريعه الاسلاميه وخاصه القران الكريم وكذا عموم وروح الشريعه ونتعجب من قول المنذرى (صحيح إن شاء الله)كيف كان حكمه وهل لا يظنه صحيحا ام متشكك فيه وما سبب تشككه فيه والامر يدخلنا فى ترهات الحديث واسناده وصحته والاختلاف فيه ولا يهمنا هنا الكلام عن تلك الاشياء بل نوضح فقط امورا يجرنا البحث الى توضيحها والغريبه اننا احيانا نجد عالم يقر بضعف حديث واخر يقر بصحته وعالم لا ياخذ به واخر يتمسك به وتلك امور مستغربه وليست محل البحث
والحقيقه ان البيع من اساسيات التعامل فلايجوز ان يباشره من يعلمه وقال عمر(لا يبيع فى سوقنا الا من يفقه والا اكل الربا شاء ام ابى)الترمذى (499/2)وحسنه وقول عمر صحيح وهو من فقه عمر رضى الله عنه لان العلم بامور التجاره والبيع والشراء يجعلك فى مناى عن طلب الحرام او الوقوع فى الربا والغش وامور اخرى حرمتها الشريعه وجاء فى الحديث(طلب العلم فريضه على كل مسلم ومسلمه)رواه ابن ماجه(81)والطبرانى(240/10)وقال المقدسى موضوع وقال البهقى سنده ضعيف واحمد لا يثبت فى هذا الباب شىء ثم نجد اخرون كالمزى يقول(ان طرقه تبلغ مرتبه الحسن انظر مجمع الزوائد الهيثمى 120/119/1)
والبيع معناه المبادله ويراد به شرعا مبادله مال بمال على سبيل التراضى او نقل ملك بعوض على الوجه الماذون فيه والبيع مشروع كتابا وسنه واجماعا (واحل لكم البيع وحرم الربا)البقره 275 والسنه(افضل الكسب عمل الرجل بيده وكل بيع مبرور)واجمعت عليه الامه وحكمته جاءت للتوسعه على العباد
اركان البيع/
ينعقد البيع بمجرد ما تتوفر اركانه واهمها الايجاب والقبول والعبره بالرضا بالمبادله والدلاله على الاخذ والاعطاء او اى قرينه داله على الرضا كقول البائع بعت او اعطيت وقول المشترى اشتريت او تملكتاو رضيت وان يكون البيع والشراء متلازمين بمجلس واحد دون حدوث فاصل مضر وان يتوةافق الايجاب مع القبول لانعقاد المبادله وان يكون اللفظ بلفظ الماضى مثل بعت كما ينعقد البيع بالكتابه او بالواسطه وينعقد بالاشاره فى حاله الاخرس
شروط البيع/تتنوع الشروط
1/شروط العاقد/ان يكون عاقلا مميزا والصبى المميز عقد صحيح ويتوقف على اذن الولى فان اجازه اعتد به شرعا ولا بيع لمجنون او مكره وان افاق المجنون جاز له البيع فى حاله الافاقه عند البعض
2/شروط المعقود عليه/
ان يكون المعقود عليه طاهر العين لحديث البخارى(ان الله ورسوله حرم بيع الخمر والميته والخنزير والاصنام فقيل يا رسول الله ارايت شحوم الميته فانه يدهن بها السفن والجلود ويستصبح بها الناس فقال لا هو حرام)ومفهوم الحديث يعود للبيع كما اقر بعض الفقهاء اى ان بيع شحوم الميته حرام وعلى هذا يجوز الانتفاع بشحوم الميته بغير بيع منهم ابن القيم والعله فى تحريم بيع الثلاثه عند الجمهور النجاسه وقال الاحناف والظاهريه يجوز بيع كل ما فيه منفعه كالاوراث والزبال النجسه التى تدعوالى المنفعه بها كسماد الارض وغيرهوكذا يجوز بيع الزيت النجس فى غير الماكل والمشرب والصبغ وقالوا اى الاحناف والظاهريه هنا لما جاء فى الحديث الذى اخرجه كتاب البيوع(مر رسول الله على شاه ميته فقال هلا اخذتم اهابها فدبغتموه وانتفعتم به فقالوا انها ميته فقال انما حرم اكلها )البيهقى كتاب البيوع برقم 11047)ومادام الانتفاع بها جائز شرعا فانه يجوز بيعها ما دام القصد بالبيع المنفعه المباحه واجابوا على حديث جابر فى البخارى سالف الذكر بان النهى كان فى اول الامر يوم ان كانوا قريبى العهد باستباحه اكلها فلما تمكن الاسلام فى نفوسهم اباح لهم الانتفاع بها فى غير الاكل )والحقيقه ان راى الاحناف والظاهريه صحيح واقرب الى العقل والشرع معا وان راى الجمهور قد جانبه الصواب فى تلك المساله والتفسير الذى فسروه للمساله رائع ومتنور ويدل على فطنه وعقلانيه وانه اقرب فغلا الى الشرع فلا مانع عقلا من بيع الاوساخ او الاوراث وغيرها طالما من اجل منفعه مباحه وقد فسروا الحديث فى البخارى تفسيرا منطقيا وعقليا رائعا يتناسب مع المصلحه والشرع وتمسك ابن القيم واستاذه بلفظ الحديث يعد جمودا لا مبرر له ولا يرقى لمرتبه الاقناع التى اوردها الاحناف والظاهريه والواقع كما المصلحه تفرضه
2/ان يكون منتفعا به فلا يجوز بيع الحشرات ولا الحيه الا اذا كان ينتفع بهما وما شابه ذلك كما يجوز بيع الهره والفهد وكلب الصيد والحراسه والطيور المليحه واقر البعض انه لا يجوز بيع الكلب وقال ابو حنيفه بجواز بيع كلب الحراسه وكلب الزرعوكذا عليه عطاء والنخعى وفى المساله اختلاف من قال بعدم جواز بيع الكلب عامه ومنهم من اباح بيع الكلب للحراسه ونحوه وجوز الاحناف ضمان متلفه اى متلف الكلب كما اقر الشوكانى بذلك الاختلاف وعرض المساله(نيل الاوطار)
كما اقر بعض العلماء تحريم بيع الات الغناء فيمن من يراه حراما ومنهم من جوز بيع الاته لمن يراه جائزا والمساله فيها اختلاف
واقر الفقهاء بيع الفضولى وهو (ان يبيع الانسان ملكا لغيره وهو غائب او يشترى دون اذن منه )كان يبيع الزوج ما تملكه زوجته دون اذنها او يشترى لها
واقر العلماء ان بيع الفضولى يقع صحيحا الا ان لزومه يتوقف على اجازه المالك او وليه فان اجازه نفذ وان لم يجيزه بطل وهو مذهب المالكيه وروايه عند الشافعيه والحنابله وجاء فى البخارى ان الرسول صلى الله عليه وسلم بعث احدهم ليشترى له شاه بدينار فاشترى له شاتين دون استئذان فقال له (بارك الله لك فى صفقتك)البخارى كتاب المناقب رقم252/4والحقيقه راى بعض العلماء انه لا يجوز بيع الفضولى الا اذا كان للاصلح ولتحقيق منفعه وهذا يجرنا لامور هامه ومنها ان بيع الفضولى يعد تصرف بغير اذن وثانيا قد يكون التصرف بغير اذن فيه مفسده فهل يعد التصرف بغير اذن خيانه بمعنى ان بعت او اشتريت ل\زوجتك دون اذنها الا يعد ذلك تصرف فيما لا تملك الحقيقه انه فعلا تصرف فيما لا تملك وهذا لا يجوز شرعا الا بموافقه المالك واجازته ولابد ان يكون الموافقه والاجازه قبل التصرف ليس بعد التصرف فقد تحدث مفسده من ذلك فان التصرف الذى حدث فى الحديث السابق كان صحيحا وبه منفعه لذلك اجازه الرسول عليه الصلاه والسلام فهل لو كان فاسدا هل كان سيجيزه النبى عليه الصلاه والسلام هل لو ان ما بعثه بان يشترى له شاه بدينار اشتراها بعشره دنانير ويصير النبى مديونا للمشترى بتسعه هل كان اجازه او لو اشترى شاه عقيمه مريضه بالسرطان مثلا او الجدرى هل كان اباح ذلك رسول الله
الحقيقه ان بيع الفضولى هذا لا يجوز ويعد خيانه ولا يقبل الا بموافقه المالك قبل الشروع فى البيع وبتفويض من المالك وليس بعد البيع او الشراء لان ذلك يعد خيانه
كمن يبيع ذهب زوجته بدون علمها وهو امانه عنده ان ذلك تصرف فى ملكها وخيانه للامانه او من يبيع شىء عنده ملكا لاخر فيخسر ويتلفه هل هذا يجوز لا طبعا اما ان وافق المالك على ذلك البيع واجاز جاز حتى وان جلب الضرر
ومساله اجازه بيع الفضولى ترجع الى من تمسك بالنصوص دون تفحيص لها او اجتهاد او الى الاخذ بالنص دون ارجاعه لعموم الشريعه والواقع ومنهم من راى ان بيع الفضولى ايضا غير جائز وشرعوه بالموافقه من المالك ولابد من اجازته له
4/ان يكون المعقود عليه مقدورا على تسليمه شرعا وحسا كالسمك فى الماء او الطير فى السماء او المجهول الغير معلوم وذهب جمهور الفقهاء الى جواز بيع الدينممن عليه دين اى المدين واما بيعه لغير المدين فقد ذهب الاحناف والظاهريه والحنابله الى عدم صحته
5/ان يكون كل من المبيع والثمن معلوما واجاز العلماء بيع ماغاب بمجلس العقد على ان يكون معلوما بوصف صحيح فان ظهر هكذا صح البيع وان اختلف كان الخيار للمشترى فى ان يبقيه ام لا
6/ان يكون المبيع مقبوضا ان كان قد استفاده بمعاوضه فيجوز بيع الميراث والوصيه والوديعه وما لم يكن الملك حاصلا فيه بمعاوضه قبل القبض وبعده والقبض فى العقار بتخليته وفى المنقول بتسليمه ولذا يرجع الى العرف
الاشهاد على البيع/يقول تعالى(واشهدوا اذا تبايعتم ولا يضار كاتب ولا شهيد)
والامر بالاشهاد للندب والارشاد الى ما فيه مصلحه وليس اجباروليس بواجب عند الجمهور ومن العلماء من اوجب الاشهاد فى كل شىء كالنخعى وعطاء والطبرى
ورايهم ليس بحجه ولا يعقله ذو عقل رشيد كما لا يتماشى مع الشريعه فى شىء وقال الجصاص فى كتاب احكام القران ان الامه وفقهاءها اجتمعت انه لا وجوب فى الاشهاد وتناقلت ذلك دون معارض
انما هو ندب للمصلحه
وهناك مساله هل يجوز البيع على البيع جاء فى البخارى(لا يبيع الرجل على بيع اخيه)البخارى90/3كتاب البيوع والمساله افاض فيها العلماء لكن لو باع احد على اخر بمعنى لو اقدم عليه احد الناس وباع واشترى ينعقد البيع عند الشافعيه وابى حنيفه وغيرهم وعند مالك روايتان تعارض وتتفق ومن هنا نرى انه لا معنى للحديث السالف ذكره فى البخارى من حيث الجوهر وانما المظهر فحرام البيع على البيع ليس حراما بمعنى ارتكابه فيه ضرر وانما عمل بخلافه الشافعيه وابى حنيفه وغيرهم كما بينا ثم انه للبائع الخيار والتراضى فى المشترى الافضل
ومساله اخرى بيع الاجل هل يجوز يرى البعض ان بيع الاجل يجوز كبيع الحال واذا كان الثمن مؤجلا وزاد البائع فيه من اجل التاجيل جاز لان للاجل حصه من الثمن والى هذا ذهب الاحناف والشافعيه والجمهور وعليه الشوكانى
وهنا نتوقف قليلا كيف يكون الاجل والزياده هل زياده تخرج عن نطاق الشرع ام تدخل فيه فقد تكون الزياده فاحشه مثل ان يبيعك احدهم شيئا بالف ويقسطه لك باربعه الاف هل تلك زياده محلله لقد اختلفت الاراء هل ذلك مما يدخل تحت باب الربا والاستغلال ام لا منهم من يرى انه بيع وشراء لا مانع فيه ومنهم من راى ان الزياده مقدره بالتفاق ولا تتعدى الاعسار وشبهه ربا والحقيقه ان المساله فى النهايه بيع وليست ربا وفيها تراضى اما الزياده الفاحشه فلا تسمى ربا لان المشترى تراضى على ذلك الاجل وتلك الاقساط تلك وجهه نظر والمتحكم فى الموضوع العرف والاتفاق وراى البعض انه ربا ولا يجوز ومحرم شرعا
اجاز العلماء عمل السمسار ولم يرو به باسا منهم ابن عباس وابن سيرين وعطاء والحسن وغيرهم لقوله صلى الله عليه وسلم(المسامون على شروطهم)رواه احمد والحاكم والبخارى معلقا
والمساله الاخرى بيع المكره وهو من باع مكرها وقسمه العلماء قسمان بيع باكراه بغير حق واخر بحق ويقول تعالى(الا ان تكون تجاره عن تراض منكم)النساء29ولقول النبى(انما البيع عن تراض)ابن ماجه كتاب التجاره737
ولقول النبى(رفع عن امتى الخطا والنسيان وما استكرهو عليه)ابن حبان والحاكم والبيهقىوابن ماجه كتاب الطلاق والحديث اختلفوا فيه ما بين محسنه ومضعفه
وقالوا اما من اكره على بيعه ماله بحق فالبيع يقع صحيحا كما من اجبر على بيع منزله لسداد دينه او بيع شىء عنده لسداد نفقه زوجته او اولاده
ومساله اخرى هى بيع التلجئه ويعنى كمن يبيع شيئا فرارا من شىء لا بقصد البيع كمن خاف من اعتداء احد على ماله فتظاهر ببيعه فرارا منه وعقد العقد مستوفيا شروطه واركانه قال البعض ان هذا البيع لا يصح لان العاقدين لم يقصدا البيع منهم الحنابله قال ابن قدامه بيع التلجئه باطل وقال ابو حنيفه والشافعى بيع التلجئه صحيح لانه استوفى شروطه واركانه والحقيقه ان من اباح بيع التلجئه نظر للعقد وخلوه من المفاسد واكتمال اركانه فيصح ولم ينظر للقصد والنيه بمعنى ان النيه والقصد غير معتبره هنا عندهم فلا يعلمها الا الله فمن يستطيع ان يعلم نيه احد ان كان البيع بقصد الفرار او البيع اصلا ومن ابطله نظر الى القصد ونرى الحنابله يهتمون بعمليه النيه غالبا فى احكامهم وتلك امر لا يعلمه احد ولا يطلع عليه احد والحقيقه ان الراى الذى اباح ذلك البيع حجته رغم انها قويه الا انها لا تخلو من نظر بمعنى انه يمكن ان يبيع اب ارثه على قيد الحياه لاحد ابناءه وبذلك يحرم الاخرين منه وتلك مفسده ويمكن ان يبيع احدهم بيته شكلا فرارا من دين فيضيع دين الدائن وحقه وتلك مفسده
ويجب لابطال ذلك البيع والحكم عليه بالبطلان ان تتضح تلك النيه من طبيعه الحال اولا اى تنقلب لعله ظاهره ولها دلالات تؤكد ان البيع تم من اجل الفرار والمفاسد هنا فقط يكون البيع غير جائز لا الاخذ بالنيات فحسب بل يجب ان تتاكد النيه بدلالات ظاهره تؤكد مقصده السىء هنا يكون البيع باطلا ويفسخ العقد والراى الذى قال بالنيه فحسب لا يخلو ايضا من نظر لانه لا تعرف النيه الا بدلالات كما اسلفنا وذلك راينا ولله الحمد والمنه فاذا ثبت ان البيع كان بقصد الفرار بطل البيع ولا يعول على النيه والقصد وحدهما
ومساله اخرى وهى بيع الغرر وهو كل بيع احتوى جهاله او تضمن مخاطره او قمارا وهو منهى عنه شرعا حتى افتى النووى قائلا (النهى عن بيع الغرر اصل من اصول الشرع يدخل تحته مسائل كثيره)وراى النووى وما شابهه عجيب اذ جعل بيع الغرر اصل من اصول الشرع كمن انكر فرصيه الصلاه او من استحل الزنا
والحقيقه ان بيع الغرر حرام الا فى امور تافهه احيانا ما تدخل فى البيع كبيع اثاث البناء تبعا للبناء وهكذا مما لا يؤثر فهل يعتبر ذلك النووى ايضا اصل من اصول الشرع وقيل ايضا فى بيع العنب لمن يتخذه خمرا وبيع السلاح فى زمن الفتنه منهى عنه والقول هنا ما قال ابن قدامه (ان بيع عصير العنب لمن يعتقد انه يتخذه خمرا محرم اذا ثبت ذلك فانما يحرم البيع ويبطل اذا علم قصد المشترى بذلك اما بقوله او يقرائن مختصه بذلك فاذا لم يثبت ذلك فالبيع جائز وقس على ذلك مساله بيع السلاح اثناء الحرب او حدوث فتنه او بيعه لقطاع الطرق (المغنى)
والمساله فيها نظر فنحن الان فى زمن الفتن والفتنه فى كل مكان وتباع الخمور علنا ويباع العنب للحانات والبارات علنا كما يباع السلاح لليهود ومن بلاد اسلاميه ليقتلوا اهلنا بفلسطبن والسؤال هل بيع السلاح للمجاهدين فى فلسطين او العراق يدخل فى البيع المحرم ام لا لو سلمنا بالراى القائل بان بيع السلاح فى زمن الفتنه او لاهل الحرب حرام لمات المجاهدين وغيرهم وسفكت دماءهم والحقيقه ان بيع السلاح للمجاهدين حلال شرعا ولا يجوز القول بحرمته ابدا وبيع السلاح للشعب الليبى مثلا الذى خرج على حاكمه فى مظاهرات سلميه يرغبون منه التنحى فقتلهم وسفك دمائهم ظلما واتى لهم بالمرتزقه ليقالوهم من كل مكان هل بيع السلاح لهم حرام اظن ان كل ذى عقل يمانع ذلك ليقول بل البيع لهم حلال حلال لانهم يدافعون عن عرضهم وانفسهم ونساءهم وكرامتهم والحقيقه انه يجب ان لا يكون الحكم عاما بل يجب ان يخصص لكل حاله على حده وان تراعى فيه الظروف وهذا ما يسمى بفقه الاجتهاد
الذى جاء الى عصرنا الحالى بعض المحسوبين على الاسلام وادعوا انهم حمله الفقه وحماه الشريعه ونفخ فيهم جمهورهم حتى جعلو حولهم هاله من التقديس وسموهم باسماء عجيبه امثال علامه القرن واخر المحدث واخر اسماء واسماء وتجدهم اغبياء جهله يخوضون فى التافه من الامور وخلقو الخلافات والصراعات بين الناس من اجل لاشىء وتجدهم يحرمون الخروج على الحاكم ومناوئته او يحرمون الراى الحر للشعوب ويصفونهم بالقطعان ويستندوا لنصوص فهموها على امزجتهم مما يتنافى مع الشريعه اصلا ووقفوا جامدين ولقد تعروا تماما بعد ما انتصرت الثوره التونسيه والمصريه وخلع الشعب الطغاه عنوه بلا قطره دماء تذكر
الخلاصه اننه يجب ان نحكم بمرونه وننظر لمقتضى الحال ويكون الحكم مسوغا يستند الى روح الشريعه الغراء حتى يتمكن الناس من حب دينهم والنظر الى الاسلام بروح ملئها التفاؤل والجلال لا نقف عند قشور تافهه ونسب بعصنا بعضا ويكفر بعضنا بعضا من اجل لاشىء وهذا سلفى وهذا كلفى او خلفى وذاك علفى ان الله تعالى يقول(هو سماكم المسلمين من قبل)فالجميع مسلمين لا تمييز الا بالتقوى والعمل الصالح انعترض على تسميه الله لنا بالمسلمين ونخترع اوهام وخلافات ومسميات لا استفاده منها غير خلق الفتن والصراعات
بيع الزروع والثمار/من المسائل المتعلقه بالبيع بيع الثمار والزروع وقيل انه بيع الثمار قبل بدو الصلاح وبيع الزرع قبل اشتداد الحب لا يصح مخافه التلف وجاء فى البخارى(ان رسول الله نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها نهى البائع والمبتاع)البخارى كتاب البيوع101/3 والحديث عام وقال البعض انه يجوز بيع الزرع وبيع الثمار فى مكانه بشرط ان لا يقطع حتى لا يتلف وينتظر حتى يصلح لانه لا خوف فى تلك الحاله من التلف او حدوث عاهه والبيع ان تم بشرط القطع قيل يبطل وقيل لا يبطل فى حاله تركها حتى يبدو صلاحها وذلك البيع السابق يكون لغير مالك الارض فان بيعت لمالك الارض الاصلى كان يبيعها له المستاجر عنده مثلا والثمار او الزروع لم تصلح قالوا صح البيع وذلك لحصول التسليم بالنسبه للمشترى على وجه الكمال والحقيقه ان الحديث السابق لم يبين تلك النقطه الهامه التى اثارها العلماء فلم يقل ببيع الثمار للمالك بجوازه حتى ولم يبدو صلاح الثمار كاحمرار البلح او اصفراره بل جاء النهى عاما وانما جاء الراى السابق من باب الاجتهاد المحمود وهو الاولى بالاتباع فلو وقفنا عند النص القاضى بالنهى لحرمنا البيع لمالك الارض لانه جاء عاما فى النهى ولحرمنا البيع مع عدم القطع عند البعض والسؤال كيف خرج من العلماء بذلك الاجتهاد مع وجود النص الحقيقه ان النص عام وليس معناه عاما ان لا اجتهد وارى المصلحه التى تتفق مع الشرع ايضا فما قرره العلماء سالفا يتفق مع الشرع ولا يضر بالناس بل يسهل عليهم ولا يضع النص عقبه امام تحقيق المصلحه والمنفعه وقد استنبطوا من النص ايضا تلك الاحكام وبحثوا فى المساله بتدقيق فالبخارى ليس قرانا حتى لا نخرج عن النص فيه فالنص قد يحتمل عده تفسيرات وتاويلات وهناك ابعاد لكل مساله المهم ان لا تخرج الاجتهادات عن الشرع وتتفق مع العقل والمصلحه فقد جاء النص بالنهى ومساله الاخذ بالنهى عامه قد تضر الناس والمصالح العامه لهم فى التيسير عليهم بالبيع والشراء وقد تكسد تجارتهم وقد تتفرق كلمتهم وتلك مفاسد هل يقبل الرسول صلى الله عليه وسلم بذلك بل هل تقبل الشريعه بشيوع البلوى والمفاسد لابد ان نفسر النصوص بمرونه حتى تتفق مع المصالح ولا تعطل ولا تحدث ضررا فى زعزعه المعاملات بين الناس لذلك دعونا الاف المرات لفتح باب الاجتهاد مع عدم المساس باصول الشريعه لتحتوى المصالح
ولتحل الازمات من منظور اسلامى وشرعى اقتضاه الاسلام وحث عليه
الشروط فى البيع/الشروط فى البيع صحيح ولازم ومبطل فاسد
والصحيح اللازم هو ما وافق مقتضى العقد ويتعدد كشرط يقتضيه البيع كشرط التقايض وحلول الثمن وشرط من مصلحه العقد كتاجيل الثمن او بعضه وتحكم ذلك العرف والتراضى بين الطرفان وشرط ما فيه نفع معلوم للطرفان كما لو باع منزلا واشترى منفعتها مده معلومه كان يسكنها شهرا وذلك يصح وهو مذهب احمد والاوزاعى وابو ثور وابن المنذر ولم يصحه الاحناف والشافعى وان لم يوجد الشرط كان للمشترى الفسخ او عدمه او ينقص من قيمه السلعه بقدر فقد الشرط
والشرط الفاسد هو ما يبطل العقد كم يقول بعتك على ان تزوجنى ابنتك وقال احمد لا يصح وهو راى الجمهور ايضا كالاحناف والشافعى وجوزه مالك وجعل العوض المذكور فى الشرط فاسدا ولا يجوز بيع المستقبل عند الجمهور والشرط الفرض ان يشترط البائع على المشترى ان لا يبيع ما باعه له لا يصح فى قول الجمهور وجاء فى البخارى(كل شرط ليس فى كتاب الله فهو باطل )البخارى190/5والى هذا ذهب احمد والحسن والشعبى والنخعى وابو ثور وجماعه وقال الشافعى وابو حنيفه البيع فاسد
التسعير/والتسعير من المسائل التى تدخل تحت المعاملات بين الناس وهو وضع ثمن محدد للسلعالتى يراد بيعها بحيث لا يظلم المالك ولا يرهق المشترى
وجاء فى الحديث الذى رواه ابو داود(قال الناس يا رسول الله غلا السعر فسعر لنا فقال الرسول ان الله هو المسعر القابض الباسط الرزاق وانى لارجو ان القى الله وليس احد منكم يطالبنى بمظلمه فى دم او مال)ابو داود كتاب البيوع731/3واستنبط العلماء من الحديث انه لا يجوز التسعير فمصلحه المشترى ليست افضل من مصلحه البائع وقال الشوكامى ان الناس مسلطون على اموالهم والتسعير حجر عليهم ثم ان التسعير يؤدى الى اختفاء السلع وغلو ثمنها
لكن يرى البعض كمالك وبعض الشافعيه جواز التسعيرفى حاله الغلاءوكذا يرى جماعه العلماء الزيديه كسعيد ابن المسيب وربيعه ويحى ابن سعيد يرونه جائزا اذا اقتضت مصلحه الجماعه له ونحن مع هذا الراى الحكيم والهام فيفرض التسعير وليس يجوز فقط فى حاله تلاعب التجار بالاسعار يفرض التسعير للمصلحه العامه
الاحتكار/الاحتكار هو شراء الشىء وحبسه ليقل بين الناس فيغلو سعره ويصيبهم به ضرروحصره الشافعى فى الطعام ومؤن الناس وعممه البعض روى الترمذى (عن رسول الله قال من احتكر فهو خاطىء)ومسلم الحديث1227/3 ووردت احاديث اخرى ضعيفه لا ترقى للحديث السابق فى مسلم والترمذى وقد ذهب اغلب العلماء الى ان الاحتكار المحرم لابد ان تتوافر فيه عده شروط اولها ان يكون الشىء المحتكرفاضلا عن حاجته وحاجه من يعولهم سنه كامله لانه الرسول غليه الصلاه والسلام اباح الادخار سنه فى حديث مسند احمد الذى ضعفه الهيثمىالمجمع(101/4
وان يكون قد انتظر الوقت الذىتغلو فيه السلع ليبيع بالثمن الفاحشلشده الحاجه اليه
ان يكون الاحتكار فى الوقت الذى يحتاج اليه الناس الى السلعه وان يقع الضرر
والاحتكار حقيقه جريمه كبرى تضر بالناس وتسوقهم الى حافه الفقر والجوع وهى ما يدخل فى باب الافساد فى الارض والتحكم بارزاق الناس وهى جريمه لابد ان ثبتت ان تكون عقوبتها الاعدام وسلب السلع ومصادره السلع المحتكره من التاجر او من يحتكر اضرارا بالناس وةكلمه خاطىء التى وردت فى الحديث السابق الصحيح ليس لها قيمه هنا بل يجب تغييرها علميا وفقهيا لتتطور لتكون قاتل او فاسد ليس هذا اننا نغير فى الحديث لكن لابد ان تراعى المصلحه وتؤخذ الحالات على جسامتها فليس معقولا ان يحتكر احدنا سلعه ضروريه ويستغل الناس وتحدث كوارث من جوع وفقر واستبداد بمقدرات الشعوب ونسميه خاطىء بل يقدم للمحاكمه وان ثبت انه افسد واضر باحتكاره هذا حتى ضيق على الناس فى قوتهم ومنهم من مات جوعا بسبب احتكاره يعدم فورا وتصادر سلعته المحتكره وذلك هو الحكم الشرعى السليم
امور تتعلق بعقد البيع/الخيار وينقسم الى خيار المجلس وخيار الشرط وخيار العيب
خيار المجلس/اذا تم العقد سليما فلكل من الطرفان ابقاء العقد او الغاءه ما لم يتبايعا على انه لا خياروجاء فى البخارى(البيعان بالخيار ما لم يفترقا)البخارى84/3والى هذا ذهب الجمهور من العلماء كالشافعى والصحابه واحمد
خيار الشرط/ان يشترط احدهما شرطا على ان له الخيار مده معلومه ان شاء انفذ العقد او الغاه ويجوز هذا للطرفان معا ومتى انقضت المده المعلومه لزم البيع وجاء فى البخارى(كل بيعين لا بيع بينهما حتى يتفرقا الا بيع الخيار)البخارى84/3ويسقط الخيار بالقول او الفعل او انقضاء المدهلمعلومه
خيار العيب/جاء فى مسلم(المسلم اخو المسلم لا يحل لمسلم باع من اخيه بيعا فيه عيبالا بينه)ابن ماجه كتاب التجارات2246ومتى تم البيع وكان المشترى عالما بالعيب فان العقد يكون لازما ولا خيار له لانه رضى به اما اذا لم يكن عالما ثم علمه بعد العقد فالعقد صحيح وليس بلازم وله الخيار وهذا قول الشافعى والحسن وشريح وجماعه ويرى بعض الاحناف انه لا خيار لعلمه به بعد العقد والراى الاول اولى بالاتباع والترجيح
الربا/يقول تعالى(واخذهم الربا وقد نهوا عنه)النساء269ويقول تعالى(يا ايها الذين امنوا لا تاكلوا الربا اضعافا مضاعفه واتقوا الله لعلكم تفلحون)الروم 39وقوله تعالى(يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وذروا ما بقى من الربا ان كنتم مؤمنين فان لم تفعلوا فاذنوا بحرب من الله ورسوله)البقره 278(فان تبتم فلكم رؤوس اموالكم لا تظلمون ولا تظلمون)
وجاء فى البخارى(اجتنبوا السبع الموبقات ومنها اكل الربا)البخارى393/5وجاء فى البخارى ومسلم وعند اصحاب السنن(لعن الله اكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه)البخارى78/3وجاء فى الدارقطنى موقوفا(عن عبدالله بن حنظله ان النبى قال لدرهم ربا اشد عند الله من ست وثلاثين زنيه فى الخطيئه)والحديث غريب
والحقيقه ان النص القرانى واضح فى تحريم الربا ولا حاجه هنا للاحاديث سواء كانت غريبه او صحيحه فالقران جاء واضحا فى تحريم الربا وانه من الكبائر وحكمه تحريم الربا تتلخص فى عده وجوه منها انه يسبب العداوه بين الناس ويؤدى الى تضخيم الثوره وخلق طبقه مترفه لا تعمل شىء وتضخيم المال دون جهد والتحكم فى الثروه ومن ثم يقضى على روح التعاون وزعزعه الاقتصاد
وينقسم الربا الى قسمان
ربا النسيئه وربا الفضل
ربا النسيئه /هو الزياده المشروطه التى ياخذها الدائن من المدين نظير التاجيل وهذا النوع محرم كتابا وسنه واجماعا
ربا الفضل/هو بيع النقود بالنقود او الطعام بالطعام مع الزياده وهو محرم بالسنه والاجماع وجاء فى مسند احمد(لا تبيعوا البدرهم بدرهمين فانى اخاف عليكم الرماء اى الربا)مسند احمد109/2وورد فى البخارى ان الربا المحرم فى سته اشياء الذهب بالذهب والفضه والقمح والشعير والملح والتمرالبخارى97/3وبالقياس على اى عمله او طعام
المهم ان لا يكون هناك زياده وعدم التاجيل وقيل ان كل ما سوى الذهب والفضه والماكول والمشروب لا يحرم فيه الربا فيجوز بيع شاه بشاتين
والحقيقه ان عمليه الربا المجمع عليه هى ربا النسيئه وخاصه فى الاموال والطعام لصريح القران والسنه والاجماع وما دون ذلك فيه اختلاف غير معلوم لكثره التداخل والاراء والحقيقه ان الربا محرم ومن الكبائر كما اسلفنا وقد التف البعض وقال با الربا انواع وان ذالك بيع وذلك ربا وتاولوا الايات والاراء والاحاديث والحقيقه ان الربا محرم فى نظرى سواء ربا نسيئه او فضل وعمليه الزياده المشروطه مرفوضه ومحرمه وهى الباب والذريعه للربا فمن يقترض الف باثنان هذا ربا واضح والبنوك تتعامل من هذا المنطلق وهو محرم شرعا اما البيع الغير مشروط الا بثمن كربح فليس بربا لانه تجاره عن تراض وتشاور اما عمليه الاشتراط مال بمال فذاك حرام وكبيره
ورغم ان الربا محرم وكبيره لكن توجب فيه التوبه والرجوع عنه ورد الزياده والاكتفاء برؤس الاموال كما ورد فى الايات السابقه والمتعامل بالربا لا يخرجه من المله بل هو مسلم بدليل قوله تعالى وهو يخاطب المؤمنين فرغم انهم يتعاملون بالربا فقد سماهم المؤمنين ولم يخاطبهم بالكفار
القرض/هو المال الذى يعطيه المقرض للمقترض ليرد مثله اليه عند قدرته عليه وهو قربه الى الله ومن الصدقات المحببه وتوسعه على الناس وخلق روح التعاون بينهم
وجاء فى مسلم(من نفس عن مسلم كربه من كرب الدنيا نفس الله عنه كربه من كرب يوم القيامه ومن يسر على معسر يسر الله عليه فى الدنيا والاخره والله فى عون العبد ما دام العبد فى عون اخيه)مسلم 2/74وينعقد العقد بلفظ القرض او السلف وباى لفظ اخر يدل عليه وهو عقد تمليك لا يتم الا ممن يجوز له التصرف وبايجاب وقبول كالبيع والهبه ويجوز للمقترض ان يرده او مثله عينا ما لم يتغير واقر الجمهور انه لا يجوز اشتراط الاجل فى العقد واقر مالك انه يجوز اشتراط التاجيل ويلزم الشرط وحجه الجمهور انه تبرع محض وللمقرض ان يطالب ببدله حالا وحجه مالك قوله تعالى(واذا تداينتم بدين الى اجل مسمى)البقره 282والحديث(المسلمون على شروطهم)رواه احمد والترمذى كتاب الاقضيه وراى مالك وجيه وهو الارجح والمساله مختلف فيها وفيها توسعهوالحقيقه ان القرض ليس فيه نفع فاذا جر القرض نفعا صار ربا
وقال الجمهور بتحريم تعجيل القرض المتفق فيه على اجل فمن اقرض غيره مالا ثم قال للمقترض اضع عنك بعض الدين نظير ان ترد الباقى قبل الاجل فانه يحرم وروى عن ابن عباس وزفر انه يجوز ذلك لحديث الحاكم(ان النبى لما امر باخراج بنى النضير جاءه ناس فقالوا با نبى الله انك امرت باخراجنا ولنا على الناس ديون لم تحل فقال ضعوا وتعجلوا)الحاكم وقال صحيح والدارقطنى 46/3ولم يوافقه الذهبى
الرهن/الرهن شرعا هو جعل عين لها قيمه ماليه فى نظر الشرع وثيقه بدين بحيث يمكن ااخذ ذلك الدين او بعضه من تلك العين ويقال لمالك العين المدين راهن ولصاحب الدين مرتهن والرهن جائز شرعا وقد ثبت بالقران والسنه والاجماع فالقران(وان كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضه )وفى السنه(فقد رهن النبى درعه عند يهودى )الترمذى كتاب البيوع 509/3واجمع العلماء عليه ويشترط لصحه الرهن العقل والبلوغ وان تكون العين المرهونه موجوده وقت العقد وان يقبضها المرتهن او وكيله
هل يجوز انتفاع المرتهن بالرهن/عقد الرهن يقصد منه ضمان الدين وليس الاستثمار منه ولذلك فلا يحل الانتفاع به او استثماره عند الجمهور اما اذا كان الرهن بهيمه او ركوبه ما يجوز الانتفاع بها بشرط ان ينفق هو عليها وهذا مذهب احمد واسحاق واستدلوا بالحديث(لبن الدر يحلب بنفقته اذا كان مرهونا والظهر يركب بنفقته)البخارى 243/5وراى احمد واسحاق جائز شرعا وعقلا طالما بنفقه وراى الجمهور مردود فى تلك المساله
كما ان مؤنه الرهن واجره حفظه واجره رده على مالكه ومنافع الرهن للراهن ونماؤه يدخل فى الرهن ومتى حل الاجل لزم الراهن الايفاء واداء الدين فان لم يف بيع الرهن فان بقى منه شىء فلمالكه ومتى رجع الرهن الى الراهن باختيار المرتهن بطل الرهن
(لاجاره)/معناها شرعا هى عقد على المنافع بعوض والمنفعه قد تكون على عين كسكنى الدار او نحوه وقد تكون منفعه عمل مثل عمل المهندس والبناء والنجار ونحوه والمالك الذى يؤجر المنفعه يسمى مؤجرا والاخر مستاجرا والمعقود عليه يسمى ماجورا والمبذول بسبب المنفعه يسمى اجرا والاجاره مشروعه كتابا وسنه واجماعا (ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا)الزخرف 32 وقوله تعالى(وان اردتم ان تسترضعوا اولادكم فلا جناح عليكم )البقره 233وقال تعالى(يا ابت استاجره )القصص26
وفى السنه جاء فى البخارى(ان الرسول صلى الله عليه وسلم استاجر رجلا من بنى الديل وكان ماهرا)البخارى 442/4وفى الحديث الذى ضعفه البعض(اعطوا الاجير اجره قبل ان يجف عرقه)بن ماجه كتاب الرهون 817/2وجاء فى الزوائد للهيثمى ان اسناده ضعيف
وتنعقد الاجاره بالايجاب والقبول بلفظ الاجاره او ما نحوه ويشترط فى العاقدين الاهليه والعقل والتمييز ويضيف الشافعيه والحنابله شرط البلوغ فلا يصح عندهم الاجاره من الصبى ولو كان مميزا كما انه يشترط لصحه الاجاره رضا العاقدين ومعرفه المنفعه المعقود عليها معرفه تامه نافيه للجهاله وتمنع المنازعه وبيان مده الاجاره وبيان العمل المطلوب ولابد ان يكون المعقود عليه مقدور الاستيفاء حقيقه وشرعا وقد اشترط هذا الشرط بعض العلماء فراى البعض انه لا يجوز اجاره المشاع من غير الشريك وهو مذهب ابى حنيفه وزفر وراى الجمهور انه يجوز اجاره المشاع مطلقا من الشريك وغيره لان للمشاع منفعه والتسليم ممكن بالتخليه او التهيؤ ومن الشروط القدره على تسليم العين المستاجره مع اشتمالها على المنفعه فلا يصح تاجير دابه شارده ولا مغصوب لا يقدر على انتزاعه وان تكون المنفعه مباحه شرعا فلا تصح الاجاره على المعاصى
قال الاحناف لا يجوز الاجاره على الطاعات فلا يجوز ان تؤجر احدا ليصلى بدلا منك ولا يجوز الاجاره فى القران للحديث(اقراوا القران ولا تاكلوا به)مسند احمد 428/3
وقال الحنابله لا تصح الاجاره لاذان او اقامه وتعليم قران وفقه وحديث ويحرم اخذ الاجره عليه وقالوا يجوز اخذه من بيت المال
لكن ذهب المالكيه والشافعيه وابن حزم الى جواز اخذ الاجره على تعليم القران والعلم لانه اسئجار لعمل معلوم ببذل معلوم وجاء فى البخارى(ان احق ما اخذتم عليه اجرا كتاب الله)البخارى 171/7وقال ابو حنيفه واحمد لا يجوز اخذ الاجره على الحج وقال الشافعى ومالك تجوز الاجره على الحج وحملوا الاحاديث الناهيه عن اخذ الاجره عن الحج وغيره على التنزيه والارتفاع عن دنىء الكسب والحث على مكارم الاخلاق
ولابد ان تكون الاجره مالا متقوما معلوما بالمشاهده او الوصف ويصح تقديره بالعرف كما يصح تعجيل الاجره او تاجيلها حسب الاتفاق واذا كان عقد الاجاره بالعمل تجب بعد استيفاء العمل فاذا انعقد العقدون ذكر الاجره قال ابو حنيفه انها تستوفى جزءا جزءا بحسب ما يقبض من المنافع وقال الشافعى واحمد انها تقبض وتستحق بنفس العقدفاذا سلم المؤجر العين المستاجره الى المستاجر استحق جميع الاجره لانه قد ملك المنفعه بعقد الاجاره ووجب تسليم الاجره ليلزم تسليم العين اليه
وان كان العمل فى يد الاجير لم يستحق الاجره لهلاك الشىء فى يده لانه لم يسلم العمل وهو مذهب الشافعيه والحنابله
اختلف العلماء فى حكم الاسئجار بالطعام والكسوه ونحوه فاجازه البعض ومنعه اخرون وحجه المجيزون الحديث(ان موسى اجر نفسه ثمانى سنين او عشرا على عفه فرجه وطعام بطنه)ابن ماجه كتاب الرهون817/2وجاء فى الزوائد انه حديث باطل وضعيف
والاسئجار بالطعام ونحوه مروى عن ابى بكر وعمر وابى موسى والى هذا ذهب مالك والحنابله وابى حنيفه وقال الشافعى وابو يوسف ومحمد لا يصح لجهالته كما يصح شرعا ايجاره الارض والدواب والدور للسكنى وللمستاجر تاجير العين المستاجره والعقد شريعه المتعاقدين
والاجير ينقسم لقسمان الاجير الخاص والاجير العام فالخاص هو الذى يستاجر مده معلومه ليعمل فيها فان لم تكن معلومه كانت الاجاره فاسده وللطرفان فسخها متى اراد
ولا يحق للاجير الخاص ان يعمل فى مدته لغير مستاجره فان عمل لغيره نقص اجره وكذا يستحق الاجره بانتهاء العمل او لو فسخ المستاجر الاجاره قبل المده المتفق عليها ما لم يكن هناك عذر يقتضى الفسخ كعجز الاجير او مرضه والاجير الخاص مثل الوكيل امين على ما بيده
والاجير العام او المشترك هو الذى يعمل عند الجميع كالصباغ والحداد ونحوه وليس لمن استاجره ان يمنعه للعمل عند غيرهفسخ الاجاره/الاجاره عقد لازم لا يملك احد المتعاقدين فسخه لانه عقد معاوضه الا اذا وجد ما يوجب فسخه كوجوب عيب مثلا فلا تفسخ الاجاره بموت احد المتعاقدين مع سلامه المعقود عليه ويقوم الوارث مقام مورثه سواء كان مؤجرا او مستاجرا خلافا للحنفيه والظاهريه والليث والشعبى وغبرهم كما لا تفسخ ببيع العين المستاجره للمستاجر او غيره ويتسلمها المشترى اذا كان غير المستاجر بعد انقضاء مده الاجاره وهذا مذهب احمد ومالك وقال ابو حنيفه لا تباع الا برضا المستاجر وتفسخ الاجاره بما يلى ايضا
طروء عيب على الماجور وهو فى يد المستاجر او ظهور عيب قديم
هلاك العين المؤجره المعينه
هلاك المؤجر عليه كثوب ونحوه
استيفاء المنفعه المعقود عليها او اتمام العمل
قال الاحناف يجوز الفسخ لعذر يحصل ولو من جهه المستاجر
متى انتهت الاجاره وجب على المستاجر رد العين المستاجره

الشفعه/معناها شرعا تملك المشفوع فيه جبرا عن المشترى بما قام عليه من الثمن والنفقات وهى ثابته بالسنه والاجماع
جاء فى البخارى(ان الرسول صلى الله عليه وسلم قضى فى الشفعه فيما لم يقسم فاذا وقعت الحدود وقسمت الشوارع فلا شفعه)البخارى كتاب الشفعه الفتح 509/4
وقد شرعت الشفعه لدفع الضرر ويرى الشافعى انه ضرر مؤنه القسمه ويرى غيره ضرر سوء المشاركه
وعند الجمهور انها تثبت للذمى كالمسلم وقال احمد والحسن لا تثبت للذمى حجتهم الحديث(لا شفعه لنصرانى)الدارقطنى وضعفه ابن عدى فى الكامل فى الضعفاء وابن الجوزى فى العلل المتناهيه(110/2
ويرى الجمهور انه يلزم استذان الشريك قبل البيع فان باع ولم يؤذنه فهو احق به وان استاذن واعرض فلا يحق له المطالبه به لتركه لما رواه مسلم(قضى رسول الله بالشفعه فى كل شركه لم تقسم لا يحل له ان يبيع حتى يؤذن شريكه فان باع ولم يؤذنه فهو احق به)مسلم1229/3
وذهب الشافعيه ان الامر محمول على الاستحباب واقربه النووى
ولا يجوز الاحتبال لاسقاط الشفعه كما راى البعض كمالك واحمد ويرى ابو حنيفه والشافعى انه يجوز الاحتيال مثل ان يقر له ببعض الملك فيصبح شريكا له ثم يبيعه الاخر
شروط الشفعه/
ان يكون المشفوعا فيه عقارا كالارض والمنزل وما يتصل بها اتصال قرار كالغراس والبناء والابواب ونحوه
وهذا مذهب الجمهور وخالف فى ذلك الظاهريه وروايه عن احمد وقالوا ان الشفعه فى كل شىء واستدلو بالحديث(الشفعه فى كل شىء)رواه الترمذى (فى معانى الاثار للطحاوى 126/4 واقر به ابن حزم وابن القيم وقال ابن القيم الحيث رجاله ثقات
ان يكون الشفيع شريكا فى المشفوع فيه وان تكون الشركه سابقه على البيع بلا تمييز واخلفوا فى الحكايه فمن قال بها على الشيوع ومن قال مرتبه كابى حنيفه وتوسط غيرهم
ان يخرج المشفوع فيه من ملك صاحبه بعوض مالى با يكون مبيعا او فى معنى البيع فلا شفعه فيما انتقل عنه ملكه بغير بيع كموهوب بغير عوض ونحوه
ان يطلب الشفيع على الفور وهو مذهب ابى حنيفه والشافعيه واحدى روايات عن احمد طالما لم يوجد عذر كغيبته وقال مالك لا تجب على الفور
ان يدفع الشفيع للمشترى قدر الثمن الذى وقع عليه العقد فياخذ الشفيع بمثل الثمن او قيمته
ويرى مالك والحنابله ان الثمن ان كان مؤجلا كله او بعضه فان للشفيع تاجيله او دفعه مقسطا حسب العقد والا وجب دفعه حالا رعايه للمشترى
والشافعى والاحناف يرون ان الشفيع مخير فان عجل تعجلت والا تتاخر لوقت الاجل
ان ياخذ الشفيع جميع الصفقه فان طلب اخذ البعض سقط حقه فى الكل وان كانت بين شفعاء فتركها البعض فليس للباقى الا اخذ الكل حتى لا تتفرق على المشترى
مساله/يرى مالك والشافعى ان الشفعه تورث ولا تبطل بالموت وقال احمد لا تورث الا ان يكون الميت طالب بها وقال الاحناف لا تورث كما انه لا يباع الا ان كان الحاكم حكم للميت بها قبل الموت

الوكاله/معناها التفويض يقول تعالى(وافوض امرى الى الله)ومعناها شرعا استنابه انسان لاخر فيما يقبل الانابه او النيابه وقد شرعها الاسلام للحاجه اليها يقول تعالى(قال اجعلنى على خزائن الارض انى حفيظ عليم)يوسف55
وثبت فى السنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم وكل ابا رافع ورجلا فزوجاه ميمونه رضى الله عنها وثبت عنه التوكيل فى قضاء الدين وغيرها البخارى(65/2)
واجمع العلماء على صحتها ومشروعيتها
والوكاله عقد من العقود يتطلب صحتها واركانها المذكوره فى باقى العقود سلفا (راجع البيع ونحوه)والوكاله تصح باى لفظ دال عليها
والرجوع فى الوكاله متاح للطرفان ما لم ينص عقد بخلاف ذلك والوكاله عقد غير لازم كما يصح عقد الوكاله منجزا او معلقا على شرط ومضافا الى مستقبل والوكاله قد تكون تبرعا من الوكيل او باجر لانه تصرف لغيره لا يلزمه فجاز اخذ العوض عليه ويرى الحنفيه والحنابله انها تجوز معلقه كشرط ويرى الشافعيه بعدم جواز تعلقها على شرط كان تقول ان تم كذا فانت وكيلى كما تكون الوكاله باجر ينص فى العقد او حسب الاتفاق والعقد والاتفاق هو الحكم
شروط الوكاله/شروط الموكل/ان يكون مالكا للتصرف فيما يوكل فيه والصبى المميز يجوز له الوكاله ان كانت التصرفات نافعه له اما ضاره فلا تصح منه وكاله مثل الطلاق والهبه ونحوه
شروط الوكيل/ان يكون عاقلا بالغا والصبى المميز يجوز توكيله عند الاحناف ولان عمرا ابن السيده ام سلمه زوج امه رسول الله وكان صبيا الحديث النسائى كتاب النكاح 3254
شروط الموكل فيه/ان يكون معلوما للوكيل او مجهولا جهاله غير فاحشه ويجرى ذلك فى كافه العقود كالبيع والهبه والصلح والتقاضى ونحوه وفى البخارى(ان خيركم احسنكم قضاءا)482/4 الفتح
وعلق القرطبى ان الحديث يدل على جواز توكيل الحاضر الصحيح البدن واورد ابى حنيفه بعكس القرطبى وقال لا يجوز توكيل الصحيح الحاضر الا بموافقه الخصم
مساله/اورد العلماء انه يجوز الوكاله فى كل عقد جاز ان يعقده الانسان لنفسه جاز ان يوكل غيره اما لا تجوز فيه الوكاله فكل عمل لا تدخله النيابه كالصلاه والحلف والطهاره
وقرر الفقهاء ان الوكيل امين فيما وكل فيه ويضمن بالتعدى او التفريط ويقبل قوله فى التلف كغيره من الامناء
من الامناء
كما يصح التوكيل بالخصومه فى اثبات الديون والاعيان وسائر حقوق الناس فالمخاصمه حق للشخص يتولاه هو او يوكل غيره بها كما اقر الجمهور ان الوكيل بالخصومه ليس وكيلا فى القبض لانه قد يكون كفئا فى المخاصمه والتقاضى وغير امينا فى القبض وخالفهم الاحناف واقروا ان للوكيل الحق فى قبض المال المحكوم به لان هذا من تمام الخصومه فلا تنتهى الا به وهو متمم للخصومه
مساله/الوكيل فى استيفاء القصاص اورد ابو حنيفه انه لا يجوز الا اذا كان الموكل حاضرا لانه قد يعفوا وتلك شبهه واورد مالك يجوز وكذاالشافعى واحمد على قول مالك
وقد تكون الوكاله مطلقه او مقيده وحسب العقد فان تجاوز الوكيل الوكاله المقيده قال الاحناف ان كان التجاوز الى الاصلح فلا مانع والا فلا واورد الجمهور لا تجوز الا فى حدجود الوكاله ويتوقف على رضا الموكل ان اراد اجازته من عدمه وذلك قول ابى حنيفه واورد الشافعى لا تجوز وتكون باطله اذا لم تكن الى خير
انتهاء الوكاله/ينتهى بموت احدهما او جنون وانتهاء العمل المكلف به اجرا او تبرعا
عزل الموكل للوكيل ولو لم يعلم ويرى الاحناف انه لابد من علم الوكيل بالعزل وقبل العلم تكون تصرفاته كما هى حتى يتم له العلم اليقينى وتنتهى ايضا بعزل الوكيل نفسه ويرى الجمهور لا يشترط علم الموكل بعزل الوكيل وقرر الاحناف لابد من علمه حتى لا يضاروتنتهى ايضا الوكاله بخروج الموكل فيه عن ملك الموكل
العاريه/هى اباحه المالك منافع ملكه لغيره بلا عوض
وجاء فى البخارى(فاستعار النبى فرسا من ابى طلحه يقال له المندوب فركبه فلما رجع قال ما راينا مت شىء وان وجدناه لبحرا)البخارى الفتح 240/5
ويشترط فيها ولصحتها ان يكون المعير اهلا للتبرع وان تكون العين منتفعا بها مع بقائها وان يكون النفع مباحا
مساله/هل يحق للمستعير اعاره العاريه
ذهب ابو حنيفه ومالك بجواز ذلك وان لم ياذن المالك اذا كان مما لا يختلف باختلاف المستعمل وذهب الحنابله انه لا يجوز اعارتها الا باذن المالك وان اجرها او اعراها بغير اذن المالك فتلفت فللمالك ان يضمن ايها شاء وعلى المستعير التعويض وراى الحنابله اوجه وارجح
=كما يحق للمعير ان يسترد العاريه وقت ما يشاء ما لم يسبب ضررا بالمستعير وان وجد الضرر كان التاجيل حتى يزول الضرر
=وجب على المستعير رد العاريه بعد استيفاء وتحقيق النفع من اعارتها لقوله تعالى(ان الله يامركم ان تؤدو الامانات الى اهلها)النساء58وجاء فى الحديث(اد الامانه الى من ائتمنك ولا تخن من خانك)ابو داود805/3 كتاب البيوع والحاكم46/2 والترمذى555/3صحيح عند الترمذى وحسنه الحاكم
والعاريه شرعا تعد من نوع التعاون على البر الذى دعا اليه الاسلام لقوله تعالى(_وتعاونوا على البر والتقوى)المائده2
وجاءت السنه مؤكده ذلك التعاون وتبادل المنافع
كما نهى رسول الله ان يمنع الانسان جاره من غرز خشبه فى جداره ما لم يكن فى ذلك ضرر يصيب الجدار للحديث فى البخارى(لا يمنع احدكم جاره ان يغرز خشبه فى جداره)البخارى173/3واختلف الفقهاء فى الحديث ونهيه هل هو للندب ام للوجوب وجاء عن مالك والشافعى انه للندب وليس الوجوب وبه قال ابو حنيفه واورد الامام احمد ان النهى للوجوب ومن قال بالايجاب تمسك بظاهر الحديث ومن قال بالندب قال ظاهر الحديث ايضا يحث على الندب بدليل القول(مالى اراكم عنها معرضين وهذا يدل عن انهم توقفوا وفهموا اى العلماء انه للندب لا للوجوب ولو كان واجبا لما اطبقوا على الاعراض عنه والراى الذى قال بالندب اولى وارجح
=ومتى قبض المستعير العاريه فتلفت ضمنها سواء فرط ام لم يفرط وهذا عند الشافعى واسحاق وعائشه رضى الله عنها وجماعه للحديث(على اليد ما اخذت حتى تؤدى)ابوداود 822/3
وذهب المالكيه والحنفيه ان المستعير لا يضمن الا ان كان التفريط منه للحديث(ليس على المستعير غير المغل)الدارقطنى 41/3والبيهقى فى السنن الكبرى 19/6 والحديث ضعفه الدارقطنى
الوديعه/الوديعه امانه عند المودع وهى جائزه شرعا لقوله تعالى(فان امن بعضكم بعضا فليؤد الذى اؤتمن امانته وليتق الله ربه)البقره 283وتعنى الشىء الذى يضعه اخر عنده لحفظه
والوديعه امانه يضمنها الامين ولا يفرط فيها وان فرط خان وضمنها بردها او رد مثلها او ثمنها على الارجح
وجاء عن البعض انه لا ضمان على من تصرف او اتلف الوديعه وقضى ابو بكر رضى الله عنه فى وديعه كانت فى جراب فضاعت الا ضمان فيها وجاء فى الحديث(من اودع وديعه فلا ضمان عليه)رواه ابن ماجه كتاب الصدقات واسناده ضعيف وروى البيهقى(لا ضمان على مؤتمن)البيهقى 289/6 واسناده ضعيف
واذا ادعى المودع تلف الوديعه دون تعد منه فيقبل قوله مع يمينه وبه قال ابن المنذر
وجاء عند ابن تيميه قوله(من ادعى انه حفظ الوديعه مع ماله فسرقت دون ماله كان ضامنا لها)مجموع الفتاوى لابن تيميه
وقد ضمن عمر رضى الله عنه انس بن مالك وديعه ادعى انها ذهبت دون ماله(البهقى السنن الكبرى289/6 وهو صحيح الاسناد)
ومن مات وعنده وديعه فهى دين عليه تقضى من تركته
والحقيقه ان الوديعه امانه يجب ردها ومساله انكارها لا تجوز الضمان فيها واجب ان كان بعلمه ورضاه وليس مكرها او رغما عنه فى حاله اتلافها ومساله
الاحاديث التى اقرت انه لا ضمان فهى ضعيفه وباطله ولا تقبل حتى عقلا ناهيك عن انها لا تتماشى مع الشرع بحال
وبلور الواقع العملى الوديعه بعقد ومنها عقود تؤكد الوديعه واثباتها كما شرعت بقانون مثل الماده الخاصه بتبديد منقولات الزوجه اعتبرها القانون وديعه والزم متلفها بالضمان وهذا ما يتناسب مع الشرع وعمليه اثبات العكس متروكه للقاضى واقتناعه فى حاله التلف مرغما او سرقتها او خلافه فتحتاج لادله وطرق لاثباتها تكلم فيها القانون ومتاحه شرعا
الكفاله/هى ضم ذمه الكفيل الى ذمه الاصيل فى المطالبه بنفس او دين او عين او عمل وهذا التعريف للساده الاحناف
الكفيل/هو الملتزم باداء المكفول به ويجب ان يكون بالغا عاقلا مطلق التصرف فى ماله راضيا بالكفاله ويسمى الكفيل ضامن او نحوه
الاصيل /هو المدين والمكفول عنه ولا يشترط بلوغه او عقله او رضاه الا اذا كان مميزا ويتاجر فلابد من رضاه
المكفول له/الدائن ويشترط ان يعرفه الضامن
المكفول به/هو النفس او الدين او العين او نحوه
والكفاله مشروعه بالقران والسنه والاجماع لقوله تعالى(قال لن ارسله معكم حتى تؤتون موثقا من الله)يوسف72وجاء فى السنه (الزعيم غارم)ابو داود825/3 كتاب البيوع وحسنه الترمذى واجمع العلماء على اجازتها كما تصح الكفاله منجزه او معلقه او مؤقته ومتى انعقدت الكفاله كانت تابعه للدين فى الحلول والتاجيل الا اذا كان الدين حالا واشترط الكفيل تاجيل الكفاله لاجل معين فانه يصح
ومتى انعقدت الكفاله جاز مطالبه الكفيل والاصيل معاكما اقر الجمهور وتنقسم الكفاله الى كفاله بالنفس وكفاله بالعين
كفاله بالنفس/وتعرف بضمان الوجه وهى تعنى التزام الكفيل باحضار الشخص المكفول الى المكفول له اما اذا كانت الكفاله فى حدود الله فلا تصح وهو مذهب اكثر العلماء للحديث(لا كفاله فى حد)رواه البيهقى باسناد ضعيف وقال منكر 77/6
وعند اصحاب الشافعى تصح باحضار من عليه عقوبه لادمى كقصاص وحد قذف اما ان كان حدا لله لا تصح ومنعها ابن حزم مطلقا واجاز الكفاله بالوجه جماعه من العلماء ومتى تكفل باحضاره لزم احضاره وان امتنع غرم وقالت الاحناف يحبس الكفيل الى ان ياتى به وقالو اذا مات الاصيل فانه لا يلزم الكفيل الحق الذى عليه ويبرا الكفيل اذا سلم المكفول نفسه ولا يبرا الكفيل بموت المكفول له بل تقوم الورثه مكانه
الكفاله بالمال/منها
الكفاله بالدين/هى التزام اداء دين فى ذمه الغير
ويشترط فى الدين ان يكون ثابتا وقت الضمان وهو مذهب الشافعى والحسن والظاهريه واجاز ابو حنيفه وابو يوسف ومالك وقالو بصحه ضمان ما لم يجب كما يشترط ان يكون معلوما فلا يصح ضمان المجهول لانه غرر واجاز ابوةحنيفه ومالك واحمد ضمان المجهول
الكفاله بالعين/وهى التزام تسليم عين معينه بيد الغير كتسليم المبيع للمشترى او رد العين المغصوبه
ويشترط ان تكون العين مضمونه على الاصيل فاذا لم تكن مضمونه كالعاريه والوديعه فلا تصح
كفاله بالدرك/اى بما يدرك المال المبيع من خطر ونحوهسابق على البيع
=يجوز للمكفول له ا ى صاحب الدين فسخ عقد الكفاله من ناحيه ولو لم يرضى المدين وليس هذا الفسخ للمدين او الكفيل او للمكفول عنه انتهى
المساقاه/شرعا هى دفع الشجر لمن يقوم بسقيه وبتعهده حتى ينضج نظير جزء معلوم من ثمره
فهى كشركه زراعيه هدفها الانتاج بمقابل
وهى مشروعه بالسنه ان دعت الحاجه اليها واتفق العلماء على جوازها وخالفهم ابو حنيفه واستدل الجمهور على جوازها بالاحاديث
جاء فى مسلم(عن ابن عمر ان النبى عامل اهل خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر او زرع)مسلم1186كتاب المساقاه وجاء فى البخارى(ان الانصار قالو للنبى اقسم بيننا وبين اخواننا النخيل فقال لا فقالو تكفونا المؤنه ونشرككم فى الثمره قالو ا سمعنا واطعنا)البخارى 8/5 فتح البارى
اركان المساقاه/الايجاب والقبول وتنعقد بكل ما يدل عليها من لفظ متعارف عرفيا
شروطها/ان يكون الشجر المساقى عليه معلوما بالرؤيه او بالصفه
=ان تكون مدتها معلومه لانها عقد لازم يشبه الايجار
واورد ابو يوسف ان بيان المده ليس بلازم وعليه محمد بن الحسن من اصحاب ابى حنيفه وكذا الظاهريه وقال الساده الاحناف انه متى انتهت مده المساقاه قبل نضج الثمر تترك الاشجار للعامل يعمل بلا اجر الى ان ينضج
=ان يكون عقد المساقاه قبل بدو الصلاح
=ان يكون للعامل جزء فيها اى جزء مشاع معلوم من الثمره كالنصف او الربع ونحوه
ومتى افتقد العقد شرطا من تلك الشروط فسخ العقد وفسدت المساقاه
=اختلف الفقهاء فيما تجوز فيه المساقاه فمنهم من قال النخيل كداود ومنهم من زاد على النخيل العنب كالشافعى ومنهم من توسع كالاحناف وعند مالك انها تجوز فى كل اصل ثابت كالرمان والتين ونحوه ويرى الحنابله انها فى كل ثمر ماكول كما ورد فى المغنى لابن قدامه(يرجى الرجوع له)
=اذا وجد عذر يمنع العامل من العمل كمرض او عجز او تصيبه عاهه او يسافر اضطراريا فان المساقاه تنفسخ وذلك فى حاله لو اشترط الطرف الاخر ان يعمل بنفسه فاذا لم يشترط هذا الشرط فلا فسخ بل على العامل ان يقيم غيره هذا عند الساده الاحناف ويرى الامام مالك انه لو كانت الحاله كما سبق استاجر غيره يحل محله والا خصم من نصيبه من الثمر ويرى الامام الشافعى طيب الله ثراه ان المساقاه تنفسخ بالعجز
وتنفسخ بالموت عند البعض فى حاله النضوج اما اذا لم ينضج الثمر يترك للمصلحه حتى ينضج وتنتقل للورثه وان رفضوا لا يقطع الثمر قبل نضجه بحال ويكون للمالك او ورثته فى عده حالات اولا الموافقه على قطع الثمر وقسمته حسب العقد او اعطاء العامل او ورثته نصيبه مالا او الانفاق على الشجر حتى ينضج ثمره ثم الرجوع على المساقى او ورثته بما انفق او ياخذ به ثمارا من نصيبه وهذا مذهب الساده الاحناف
القضاء/يقول تعالى(لقد ارسلنا رسلنا بالبينات وانزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط)الحديد 24
والقضاء من فقه المعاملات الذى يحتاج اليه الناس جميعا لا فرق هنا فهو من دعائم الاسلام كما هو من دعائم الحياه والقضاء يكون فى جميع الحقوق سواء التى تتعلق بالله او بالادمين والقضاء فرض كفايه لدفع التظالم ولا يخلو مجتمع منه سواء اسلامى او غيره
جاء فى البخارى(لا حسد الا فى اثنتين رجل اتاه الله مالا فيسلطه على هلكته فى الحق ورجل اتاه الله الحكمه فهو يقضى بها ويعلمها الناس)البخارى كتاب العلم3فتح البارى 165/1
ويقول تعالى(اعدلوا هو اقرب للتقوى)ووعد القاضى العادل الجنه(من طلب قضاء المسلمين حتى يناله ثم غلب عدله جوره فله الجنه)ابو داود كتاب الاقضيه7/4والبهقى88/10
والقضاء امانه وليس اى احد اهل لها وجاء فى صحيح مسلم(قال ابى ذر الا تستعملنى قال فضرب بيده على منكبى ثم قال يا ابا ذر انك ضعيف وانها لامانه وانها يو القيامه خزى وندامه الا من اخذ بحقها وادى الذى عليه فيها)مسلم1457/3
وقد اشترط العلماء فى القاضى ان يبلغ درجه الاجتهاد فيكون عالما بكتاب اللهوالاحكام والاحاديث عالما باقوال السلف ما اجمعوا عليه وما اختلفوا فيه عالما باللغه عالما بالقياس وان يكون عاقلا مكلفا ذكرا عدلا سميعا بصيرا ناطقا ولا تجوز قاضيه كما هو اليوم للحديث (لن يفلح قوم ولوا امرهم امراه )البخارى64كتاب المغازى كما اشترطوا توليه الحاكم له وهذا بخلاف المتداعيين ان اشترطوا قاضيا بعينه
وقد بين العلماء النهج القضائى فى الحديث المشهور عن الرسول صلى الله عليه وسلم(بما تقضى قال بكتاب الله قال فان لم تجد قال فبسنه رسوله قال فان لم تجد قال فبراى)الترمذى607/3 والحديث ضعيف وقال الترمذى هذا حديث لا نعرفه الا من هذا الوجه وليس له اسناد متصل وقال البخارى فى التاريخ مرسل
وفى الحديث(لا يقضين احدكم وهو غضبان)البخارىكتاب الاحكام93والاجتهاد واجب للحديث(اذا اجتهد الحاكم فاصاب فله اجر وان اجتهد فاخطا فله اجران)البخارى كتاب الاعتصامفتح البارى 318/13والحديث يؤكد على الاجتهاد على صحته وهو يدحض مزاعم القوم الذين يمنعون الاجتهاد ويتمسكون بالنص دون اجتهاد ودون النظر للمستجدات كمن قالوا بحرمه الخروج على الحاكم ومن قالوا بحرمه الاضرابات والثورات على الظلم ومن اجل الكرامه والحريه اعاذنا الله من علماء السوء المضلين الذين انغلقوا على انفسهم واضاعوا كرامتنا واضاعوا المعنى الحقيقى للاسلام بجهلهم وتخلفهم
وعلى القاضى ان يسوى بين الخصوم فى الدخول عليه والجلوس بين يديه والاقبال عليهما والاستماع لهما والحكم عليهما ومن كانت حجته اقوى اخذ بها ولا يحكم العواطف وان يحكم بالعدل ولو كان ذا قربى
ولا يجوز على القاضى ان يقبل الرشوه او الهديه من الخصوم او من غيرهما وله اجر يتقاضاه فان فعل حوكم وخرج من القضاء
وللقاضى ان يطلب من الخصوم الصلح وذلك جائز
وحكم القاضى لا يحلل حراما او يحرم حلالا للحديث(قال رسول الله انما انا بشر مثلكم وانكم تختصمون الى ولعل احدكم ان يكون الحن بحجته من اخيه فاقضى بنحو ما اسمع فمن قضيت له من حق اخيه فلا ياخذه فانما اقطع له قطعه من نار)
وقد اورد الامام الشافعى طيب الله ثراه الاجماع على ان حكم القاضى لا يحلل الحرام
وقال العلماء بنه حكم ظاهر واجمعوا على ذلك وخالفهم ابى حنيفه قائلا ان القضاء فى العقود والفسوخ ينفذ ظاهرا وباطنا وفرق بين قضايا الدماء وغيرها وهو راى ولكل مجتهد نصيب وخالفه اصحابه
ويجوز الادعاء على غائب لا وكيل له والحكم عليه غيابيا بلا وكيل وقد حكم رسول الله لزوجه ابى سفيان فى غيبته قال(خذىما يكفيك وولدك بالمعروف)البخارى كتاب النفقات فتح البارى507/9
والى هذا ذهب مالك والشافعى واحمد وخالفهم ابى حنيفه وشريح وعمر بن عبد العزيز وقالو لا يحكم على غائب الا فى حضور وكيله او من يقوم مقامه لانه يمكن ان تكون معه حجه تبطل دعوى المدعى وقد وافقهم اصحاب الراى وحكموا فى مواضع واخرى لا والمساله متروكه للاجتهاد
ويجوز لغير المسلم ان يتحاكم للقاضى المسلم بما انزل الله
مساله/هل يجوز اخذ الحق من المماطل بغير قضاء
كمن له عند اخر دين هل يحق له اخذه دون قضاء باى طريقه قال الساده الشافعيه يجوز بان كان المدين مقرا مماطلا او منكرا وعليه البينه وقالوا جاز له كسر الباب ونقب الدور وثقب الجدار ولا يضمن ما اتلف وياخذ مقابل حقه ولا يزيد
الدعاوى/لا تكون الخصومه الا بدعاوى تقام وهى اضافه الانسان الى نفسه استحقاق شىء فى يد غيره او ذمته يقول تعالى(ولكم فيها ما تدعون)فصلت 31 والمدعى الذى يطالب بالحق والمدعى عليه هو الخصم المطالب بالحق ولا تصح الدعوى الا من الحر العاقل البالغ الرشيد
كما انه لا دعوى الا ببينه وبدليل ففى الحديث(لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال واموالهم ولكن اليمين على المدعى عليه)مسلم كتاب الاقضيه1336/3
والمدعى هو المكلف بالدليل للحديث(البينه على من ادعى واليمين على من انكر)البهقى 279/8
كما يشترط فى الدليل ان يكون قطعيا لان الظنى لا يفيد اليقين لقوله تعالى(وان الظن لا يغنى من الحق شيئا)النجم28
طرق اثبات الدعوى
تتنوع الطرق فى اثبات الدعوى وهى الاقرار /الشهاده/اليمين/القرائن

الاقرار /يعنى شرعا الاعتراف بالمدعى به وهو اعتراف بلغه العصر ويسمى باشهاده على النفس وقد اجمع العلماء على ان الاقرار مشروع بالكتاب والسنه
يقول تعالى(يا ايها الذين امنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على انفسكم)النساء 135
وجاء فى الحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم(واغذ يا انيس على امراه هذا فان اعترفت فارجمها)البخارى كتاب الحدود 860
وشروط صحته البلوغ والعقل والرضا وجواز التصرف دون هذل او ان لا يقر بمحال عقلا فلا يصح اقرا مجنون او صغير او مكره ولا محجور عليه ولا يحل حكم بكذب واقر البعض انه متى اقر المدعى لا رجوع فى اقراره ويصير لازما متى كان متعلقا بحق من حقوق الناس وان كان متعلقا بحق الله كحد الزنا او خلافه فيصح الرجوع عنه لقوله صلى الله عليه وسلم(ادرؤا الحدود بالشبهات)
وخالف الظاهريه ومنعوا صحه الرجوع عن الاقرار سواء فى حق من حقوق الناس او الله تعالى
ولو اقر على الغير يلزمه وحده اقراره ويعتبر اقرارا او دليلا قاصر ولو اقر على الغير ودعمهه بالبينه تلزم الجميع بما فيهم الغيركما ان الاقرار لا يتجزاء
مساله/اذ اقر احدهم لاحد ورثته بدين فان كان فى مرض موت لا يصح الا بموافقه باقى الورثه وقالوا لان يعد ذلك حرمانا لبعض الورثه وفعله هروبا من اعطاءهم حقهم فلا يجوز عند البعض اما فى حاله الصحه فجائز ويرى الشافعيه ان اقرار الصحيح صحيح حيث لا مانع لوجود شروط الصحه وفى حاله المرض فهو محسوب من الثلث وانقسم بعضهم فقال البعض لا يصح اقراره لوارث لانه مرض موت وقد يقصد الحرمان للاخرين ويرى البعض انه جائز وقال احمد لا يجوز اقرار المريض مطلقا واستند لانه يمكن ان يجعل الوصيه اقرارا ويرى الاوزاعى وجماعه انه يجوز اقرار المريض مرض الموت لان التهمه فى حقه بعيده وان مدار الاحكام على الظاهرفلا يترك اقراره للظن المحتمل وامره الى الله
ونرى انه لا يجوز الاقرار فى مرض الموت الا فى حاله الوصيه اى فى نطاق الثلث اما ما يتعدى ذلك فيعد ظلما وحرمانا للاخرين من الميراث
الشهاده/هى الاخبار بلفظه عما راه وشاهده وعاينه
ولا يجوزز ان يشهد الا بعلم كمشاهده او سماعاو شهره وتسمى فقها الاستفاضه وتصح عند الشافعيه فى النسب والولاده والموت والعتق والولايه والوقف والعزل والنكاح وتوابعه وفيما شابه ذلك وقال ابو حنيفه تجوز فى خمسه النكاح والدخول والنسب والموت وولايه القضاء
وقال احمد وبعض الشافعيه تصح فى سبعه وعد ما سبق واضاف العتق والملك المطلق
وهى فرض عين اذا احتاجت لها الضروره وذلك على من تحملها متى دعى اليها وخيف من ضياع الحق لقوله تعالى(ولا تكتموا الشهاده ومن يكتمها فانه اثم قلبه)البقره 283وقوله(واقيموا الشهاده لله9وفى الحديث (انصر اخاك ظالما او مظلوما)البخارى كتاب المظالم46
وتجب متى قدر على ادائها بلا ضرر يلحقه فى بدنه او عرضه او ماله او اهله لقوله(ولا يضار كاتب ولا شهيد)البقره 282
شروط قبول الشهاده/
الاسلام/فلا تجوز شهاده كافر على مسلم
ويرى ابو حنيفه وشريح والاوزاعى والنخعى يجوز ان يشهد الكافر على المسلم فى الوصيه اثناء السفر وان يشهد الكافر على الكافر وشهاده الكافر على المسلم لا تجوز الا فى الوصيه اثناء السفر وعند الضروره عند احمد وابو حنيفه وغيرهم وقال الخطابى هنا(فيه دليل على ان شهاده اهل الذمه مقبوله على وصيه مسلم فى السفر خاصه)ولم يجيزها مالك والشافعى لا فى الوصيه اثناء السفر او غيره ويروا ان الايه منسوخه الخاصه بالوصيه فى ساعه الموت اثناء السفر فى البقره(يا ايها الذين امنوا اذا حضر احدكم حين الوصيه اثنان ذوا عدل منكم او اخران من غيركم ان انتم ضربتم فى الارضفاصابتكم مصيبه الموت)البقره 106
ويجوز شهاده الذمى للذمى واختلف الانظار يرى مالك والشافعى انه لا تجوز شهاده الذمى لا على مسلم ولا على كافر ويرى احمد لا تجوز شهاده اهل الكتاب بعضهم على بعض ويرى الاحناف انها جائزه لان الكفر كله مله واحده
2/العداله/يقول تعالى(ممن ترضون من الشهداء)البقره(واشهدوا ذوا عدل منكم)الطلاق 2
فلا تقبل شهاده الفاسق ولا من اشتهر بالكذب او فساد الاخلاق
ويرى الامام ابو حنيفه يكفى فى الشهاده ظاهر الاسلام والا تعلم منه ما يمسه فى شرفه وسمعته
وهذا فى الاموال دون الحدود واجاز فى الزواج شهاده الفاسق وبعض المالكيه قالواجواز القضاء بشهاده غير العدول للضروره وشهاده من لا يعرف عدالته فى امور يسيره
ويرى الجمهور ان الشهاده مقيده بالصلاح فى الدين وبالانصاف بالمروءه كما اتفقوا انه تجوز شهاده الفاسق اذا تاب وهذا الراى مرجوح وفى حاله من لا تعرف له عداله من عدمه يسال عنه فان كان حسن السمعه تقبل شهادته حسب الواقعه المعروضه ولكل حاله امر خاص بها

3/البلوغ والعقل وان يكون الشاهد قادرا على الكلام
وان كان اخرس يمكن الاشاره المفهومه او كتابه عند ابى حنيفه والشافعى
كما لا تقبل من يسىء الحفظ ومشهور عنه ذلك عند البعض وكذا لا تقبل شهاده المتهم بالمحبه والعداوه
وخالف ذلك عمر بن الخطاب والشافعى وابو ثور وجماعه وقالوا تقبل شهاده الولد على والده والعكس مادام كل منهما عادلا مقبول الشهاده كما لا يجوز شهاده خصم على خصم
ويرى مالك ان شهاده الاعمى جائزه وكذا احمد فيما طريقه السماع اذا عرف الصوت وقال ابو حنيفه لا تقبل شهاده الاعمى اصلا ويرى الشافعيه انها تجوز فى خمس مواضع النسب والموت والملك المطلق والترجمه وعلى المضبوط وما تحمله قبل العمى
وتتنوع الانصبه فى الشهاده ففى الزنا اربعه شهداء والرجلين فى السرقه وارجع للفقه الجنائى سلفا
اما فى قضايا الاموال كالبيع ونحوه تجوز شهاده رجل وامرتين وقر بذلك ابو حنيفه وزاد وتجوز شهاده النساء فى النكاح والرجعه والطلاق وكل شىء الا فى الحدود ورجح ذلك ابن القيم ويرى الظاهريه بجواز شهاده النساء عامه
ويرى مالك والشافعيه انها لا تقبل شهاده النساء فى النكاح والطلاق والرجعه والمساله فيها اختلاف
مساله/الشهاده على الرضاع/ذهب احمد انه تجوز شهاده المرضعه وحدها تقبل لحديث البخارى(ان عقبه تزوج ام يحى فجاءت امراه وقالت قد ارضعتكما فقال النبى كيف وقد قيل ففاقها عقبه فنكحت زوجا غيره)البخارى267/5فتح البارى
ويرى الاحناف انه يلزم لقبول الشهاده فى الرضاع رجل وامرتين او رجلين ولا تكفى شهاده المرضعه لانها تقرر فعلها وقال مالك يلزم امراتين ويرى الشافعى تقبل شهاده المرضعه مع ثلاث نسوه واجابوا عن حديث البخارى السابق انه محمول على الاستحباب والتحرز من مظان الاشتباه
3/اليمين/فى حاله العجز عن البينه يجوز اليمين فى الاموال والعروض ولا يجوز فى دعاوى الحدود والعقوبات عامه(البينه على من ادعى واليمين على من انكر )البيهقى والطبرانى باسناد صحبح
واليمين لا تكون الا بالله او باسماءه وصفاته
مساله/هل تقبل البينه بعد اداء اليمين اذا ظهرت
قال البعض لا تقبل لانتهاء الخلاف وهم الظاهريه ورجح الشوكانى هذا الراىواسندوا للحديث(شاهداك او يمينه)
وقال البعض انها تقبل اى البينه بعد اداء اليمين وانتهاء الخلاف وهم الحنفيه والشافعيه والحنابله وقالو(البينه العادله احق من اليمين الفاجره)والحجه9 ان اليمين حجه ضعيفه لا تقطع النزاع والبينه هى الاصل
كما يجوز الحكم بيمين المدعى مع شاهد وقال الشافعى القضاء بشاهد ويمين لا يخالف القران لانه لا يمنع ان يجوز اقل مما نص عليه
وبهذا قضى ابو بكر وعلى وجمهور السلف والخلف ومنهم مالك واصحابه والشافعى واتباعه واحمد
ورفض ذلك الاحناف والاوزاعى وغيرهم وقالو ا لا يحكم بشاهد ويمين ابد ا وليس لهم حجه قويه
لان الرسول قضى بذلك فى الحديث الذى اخرجه الدارقطنى وصححه(الدارقطنى213/4
4/القرينه/هى الاماره التى تبلغ حد اليقين وجوزها العلماء كالاحناف والحنابله وغيرهم وكذا الوثائق والمستندات والاقرارات تتخذ حجه فى حالات معينه تبعا للعرف ونوع الدعوى

مساله/يرى الجمهور انه اذا شهد الشهود امام القاضى ورجعوا عنها حالا تقبل منهم الرجعه عن الشهاده اما ان رجعوا عن الشهاده بعد الحكم وفى حضور القاضى لا تقبل منهم الرجعه
شهاده الزور/هى كبيره وتزيين الشىء (فاجتنبوا الرجس من الاوثان واجتنبوا قول الزور)الحج30
وفى الحديث(لن تزل قدم شاهد الزور حتى يوجب الله له النار)ابن ماجه 794/2
حكمه/يرى الشافعى ومالك واحمد ان شاهد الزور يعزر ويعرف بانه شاهد زور ويشهر عنه ذلك
ويرى مالك ايضا انه يشهر به فى المساجد والاسواق عقوبه له

الاكراه/ولا تجوز المعاملات باكراه ولا تصح شرعا وهو محرم شرعا جاء عن عمر رضى الله عنه(ليس الرجل امنا على نفسه اذا اخفته او اوثقته او ضربته وينقسم الاكراه الى اكراه على قول او فعل والاكره على القول لا يجل به شىء لان المكره غير مكلف
وفى جميع الاحوال لا يصح منه عمل لانه مكره فان نطق كلمه الكفر لا يؤاخذ بها وان ابرم عقدا لا يصح والاصل فى قوله تعالى(الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان)النحل 106
ويرى القرطبى ان الايه خاصه بالكفر ولكن حمل العلماء الايه لتشمل جميع الامور التى تتم باكراه سواء فى المعاملات او نحوه بانها لا تصح ان وقعت
والحديث (رفع عن امتى الخطا والنسيان وما استكرهوا عليه)واخرجه ابن ماجه 659 كتاب الطلاق رغم انه منقطع فقد اجمع العلماء ان معناه صحيح ولو كان منقطع او غير صحيح
والاكراه على الفعل مثل اكراه احد على شرب الخمر او اكل لحم الخنزير لانها عند الضروره ولقوله تعالى(ولا تلقوا بايديكم الى التهلكه)وكذا من اكره على اشياء اخرى تبيحها الضروره اما ما لا تبيحه الضروره ويعد اكراها عند البعض كاكراه احد ان يقتل اخر او يفتك باخر او يرتكب كبيره او الاكراه على الافساد العام وقال القرطبى (اجمع العلماء على من اكره احد على قتل اخر ا و افساد ان لا يطيعه )والمساله فيها اختلاف لكن الراجح انه هنا لا يجوز له الاقدام اكراها على قتل اخر بحجه اطاعه الامر
واورد العلماء انه لا حد على من استكره مثلا على القتل او الزنا ويرى مالك والشافعى واحمد وغيرهم انه يجب الصداق مثلها ان اكرهت المراه على الزنا
السجن/انشاء السجون ضروره دعت لها الحاجه واتساع رقعه البلاد وكثره الجرائم التعزيريه وكان السجن معروفا من قبل (قال رب السجن احب الى مما يدعوننى اليه)يوسف 33
ووجد فى عهد النبوه والصحابه فلما اتسعت رقعه البلاد والفتوحات توسع فيه عمر بن الخطاب
وقال الشوكانى (السجن مصلحه للعباد لاراحه المجرمين والناس من ظلمهم وخاصه فى الامور التى ليس فيها حد)
وقد عرف بذلك الحبس الاحتياطى ان دعت له الضروره كما اقر به الخطابى فقال الحبس على ضربين حبس عقوبه وحبس استظهار(احتياطى)
وقد ورد عن النبى انه حبس رجل فى تهمه ساعه من نهار ثم خلى سبيله)ابوداود47/4 كتاب الاقضيه
كما انه لا يحق حبس احد بلا حق ومتى حبس بحق يجب السرعه فى البت فى امره فان كان مذنبا عوقب والا فيبرىء
كما اقرت الشريعه عدم ضرب المحبوس او اهانته او تعذيبه وقال الساده الاحناف ان المنهم بالسرقه لا يضرب لانه لم يزل بريئا كما اجاز مالك حبس المتهم بسرقه حتى يتضح لكن اجاز اصحابه ضربه حتى يقر بالمال المسروق لكن هنا عند الاحناف يعد مكرها وقد يقر زورا لينجوا من التعذيب فلا معنى لاعترافه كما لا معنى فى الاصل لتعذيبه

اللباس/يقول تعالى(قل من حرم زينه الله التى اخرج لعباده والطيبات من الرزق)الاعراف 32(ولباس التقوى ذلك خير)26 الاعراف
واللباس منه واجب ومندوب وحرام
فالواجب/هو ما يستر العوره وبقى الحر والبرد وما يدفع به الضرر وفى سنن ابى داود(احفظ عورتك الا من زوجتك او ما ملكت يمينك فقلت وان كان احدنا خاليا (عاريا)قال فالله تعالى احق ان يستحيا منه)304/4 ابو داود كتاب الحمام
المندوب/ما فيه جمال وزينه وفى الحديث(انكم قادمون على اخوانكم فاصلحوا رحالكم ولباسكم حتى تكونوا شامه فى الناس فان الله لا يحب الفحش والتفحش)ابو داود 349/4كتاب اللباس
الحرام/فيرى البعض ان اللباس الحرام كالحرير والذهب للرجال ولبس الرجال تلبسه النساء والعكس
وردت الاحاديث مصرحه بحرمه لبس الحرير ورد فى البخارى(لا تلبسوا الحرير فان من لبسه فى الدنيا لم يلبسه فى الاخره)البخارى 284/10
وفى البخارى ايضا(نهانا الرسول عن ان نشرب فى انيه الذهب والفضه وان ناكل فيها وعن لبس الحرير والديباج وان نجلس عليه وقال هو لهم فى الدنيا ولنا فى الاخره)فتح البارى291/10لما سبق يرى الجمهور ان لبس الحرير محرم شرعا كما الذهب للرجال
يرلا ابى حنيفه وابن الماجشون من المالكيه ان الجلوس على الحرير ليس محرم وانما اللبس فقط كما يرى ذلك بعض الشافعيه انه لا مانع من الجلوس عليه وجاء عن القاضى عياض الاختلاف فى ذلك من ان جماعه اباحته منهم ابن عليه واستدلوا بما يلى
حديث البخارى (عن عقبه قال اهدى الى الرسول فروج حرير فلبسه وصلى فيه ثم انصرف ونزعه نزعا وقال لا ينبغى هذا للمتقين)البخارى 269/10فتح البارى كتاب اللباس
وفى البخارى ايضا(ان مسور بن مخزمه قدم النبى فخرج النبى وعليه قباء من ديباج مزرده)البخارى الفتح 269/10 وقالوا لقد لبس الحرير اكثر من عشرين صحابيا منهم انس والبراء (ابو داود كتاب اللباس324/4ورد الجمهور على المبيحين ان النبى قال لا يلائم المتقين وايضا لا تستقيم الافعال مع اقوال النبى وزعموا عدم صحه حديث انس الذى يقرر فيه انه صلى الله عليه وسلم لبس مستقه من سندس )ابو داود وقالوا ان الصحابه لم تلبس الحرير بل الخز ويرى الشوكانى ان النهى للكراهه (نصب الرايه للزيلعى)وكما ان الجمهور على تحريم لبس الحرير فيروا انه مباح لعذر للحديث(عن انس ان النبى رخص لعبد الرحمن بن عوف والزبير فى لبس الحرير لحكه كانت بهما)البخارى الفتح259/10
ويرى الساده الشافعيه ان الحرير المخلوط بغيره فانهم يرون ان كان الثوب اكثره حرير فهو حرام وان كان اقله فلا مانع من لبسه
كما ذهب الجمهور الى حرمه لبس الذهب للرجال ففى البخارى(ونهانا عن انيه الفضه وخاتم الذهب والحرير والديباج)البخارى 96/10فتح البارىوفى مسلم (راى رسول الله خاتما من ذهب فى يد رجل فنزعه منه وقال يعمد احدكم الى جمره من نار فيطرحهها فى يده)مسلم 1655/3
وجاء فى مسلم(عن على نهانى رسول الله عن التختم بالذهب وعن لباس القسى ولباس المعصفر)
والمعصفر هو ان يصبغ الرجل الثوب بلون احمر او نحوه (مزركش)لكن ذهب الصحابه والتابعين والفقهاء الى جواز لبس المعصفر وكرهه احمد
لكن ذهب جماعه الى كراهه لبس الذهب للرجال لا التحريم كراهه تنزيه وقد لبسه جماعه من الصحابه سعد ابن ابى وقاص وطلحه وصهيب وجابر ابن سمره والبراء ولعلهم حسبوا ان النهى للتنزيه
التصوير/يرى العلماء قديما ان التصوير وصناعه التماثيل محرم شرعا واستلوا بالاحاديث الصحيحه وغيرها فى هذا الباب وفى البخارى(من صور صوره فى الدنيا كلف يوم القيامه ان ينفخ فيها الروح وليس بنافخ)البخارى كتاب التعبير54/9
وفى مسلم (ان كنت لابد فاعلا فاصنع الشجر ومالا نفس له)مسلم1670/3واستثنى المحرمين لعب الاطفال والدمى والعرائس الخشبيه مثلا فانه يجوز بيعها وصناعتها لقوله صلى الله عليه وسلم لعائشه(ما هذا الذى ارى وسطهن قالت فرس قال وما هذا الذى عليه قالت جناحان قال فرس له جناحان فضحك الرسول حتى بدت نواجذه)ابو داود227/5 كتاب الادب
وفى البخارى (ان رسول الله فال ان الملائكه لا تدخل بيتا فيه تماثيل)كتاب بدء الخلق138/4
وقال العلماء الصور التى ليس لها ظل ليست حرام كالصور الفوتغرافيه والنقوش على الجدران والثياب للحديث(الا رقما فى ثوب)البخارى فتح البارى 389/10قال ابن حجر فى الفتح(حاصل فى اتخاذ الصور انها ان كانت ذات اجسام حرم اجماعا وان كانت رقما فى ثوب فالاختلاف والبعض على اجازته وهو الصحيح وان كانت الصوره مقطوعه الراس فجاز وان كانت باقيه بالشكل كله حرمت وان كانت مما يمتهن جاز والا لم يجز )وبه قال النووى فى احكام القران والقرطبى
تفسير اخر لتحريم الصور والتماثيل/
يختلف موقف علماء الإسلام من التماثيل حديثة الصنع عن موقفهم من تماثيل وآثار الأمم السابقة، فاتفق الفقهاء على حرمة صناعة التماثيل بغرض عبادتها أو تعظيمها أو مضاهاة خلق الله، وأباحوا لعب الأطفال كما ورد في النصوص الشرعية، لكن منهم من أباح لعب الأطفال فقط من باب سد الذريعة والاحتياط في العقيدة، ومنهم من أباحها وأباح مثيلاتها مما صنع لغرض غير ممنوع شرعا استنادا على أن الأصل في الأشياء الإباحة .
يقول الشيخ فيصل مولوي نائب رئيس المجلس الأوربي للإفتاء: قضية التماثيل ينبغي أن تدرس في ضوء النقاط الآتية :ـ
أولاً: إنّ أصل صناعة التّماثيل وبيعها وشراءها واقتناءها يدخل في نطاق الأعمال المباحة بناءً على القاعدة الأصوليّة المعروفة أنّ الأصل في الأشياء الإباحة، وأنّ التّحريم يطرأ عليها إذا دخلها وصف يقتضي التّحريم.
ثانياً: إذا كانت التّماثيل للعبادة فهي نوع من الشّرك بالله. ولذلك يكون صنعها وبيعها وشراؤها واقتناؤها حراماً ويعتبر من الكبائر لأنّ النصوص الواردة في ذلك قرنت التّحريم بالعذاب الشّديد.
ثالثاً: إذا كانت التّماثيل المصنوعة مضاهاة لخلق الله، أو تشبّهاً بخلق الله، فذلك يجعلها حراماً وتعتبر من الكبائر وفق الأحاديث الصّحيحة الواردة. لكنّ التّشبّه بخلق الله ومضاهاته يمكن أن يكون في صنع تماثيل ما لا روح له كالشّمس والقمر والجبال والشّجر، وفي صنع لعب البنات وغير ذلك ممّا ورد النّص بإباحته صراحة، ولذلك قال بعض العلماء أنّ المقصود هنا من يصنع التّمثال أو يرسم الصّورة تحدّياً لقدرة الله، ومن يعتقد أنّه قادر على أن يخلق كخلق الله، فيريه الله تعالى عجزه يوم القيامة بأن يكلّفه أن ينفخ الرّوح في تلك الصّورة. وتأييداً لهذا القول فسّر ابن حجر – في فتح الباري- قول الله عزّ وجلّ في حديثه القدسيّ (ومن أظلم ممّن ذهب يخلق خلقاً كخلقي) فسّر ذهب بمعنى قصد. (ورد ذلك في الموسوعة الفقهيّة مادّة تصوير). وعلى هذا القول فإنّ الحرام هنا يتعلّق بنيّة الصّانع ولو كان المصنوع تمثالاً لجماد أو رسماً يدويّاً لأيّة صورة.
رابعاً: إذا كانت التّماثيل المصنوعة – أو الصّور المسطّحة- وسيلة لتعظيم غير الله والغلو في ذلك بحيث يمكن أن يؤول الأمر إلى نوع من التّقديس والعبادة، فإنّها تصبح حراماً من باب سدّ الذّرائع. وهو أصل متّفق عليه بين العلماء ويؤيّد ذلك في هذه المسألة ما ورد في صحيح البخاري وفي أكثر التّفاسير عن ( ودّ وسواع ويغوث ويعوق ونسر ) أنّها ( أسماء رجال صالحين من قوم نوح، فلمّا هلكوا أوحى الشّيطان إلى قومهم أن انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون إليها أنصاباً، وسمّوها بأسمائهم ففعلوا، فلم تعبد. حتّى إذا هلك أولئك ونسخ العلم عبدت.)
لكنّ العلماء الذين اعتمدوا مبدأ سد الذّريعة في هذه المسألة اختلفوا بين متشدّد وصل إلى التّحريم المطلق لكلّ تمثال أو صورة ثمّ بدأ يستثني من ذلك ما ورد في النّصوص ويضيقه ما استطاع. وبين متوسّط منع التّماثيل المنصوبة وسمح بغير المنصوب، أو سمح بالصّور المسطّحة التي لا ظلّ لها، أو سمح بالتّماثيل والصّور لما لا روح له.
خامساً: إذا خلت التّماثيل- وكذلك الصّور المسطّحة- من معاني العبادة أو التّعظيم أو المضاهاة لخلق الله. فإنّها تبقى على أصل الإباحة حتى ولو لم يكن من ورائها تحقيق أيّة مصلحة مشروعة. فإذا وجدت بعض المصالح المشروعة، فإنّ الإباحة قد ترتفع إلى شيء من الاستحباب. كما لو تعلّق الأمر بصناعة لعب الأطفال، فقد أجازها العلماء من المذاهب الأربعة – وإن وضع الحنابلة لها شروطاً- ولم يشترط غيرهم أي شرط لذلك. انتهى
وسئل فضيلة الشيخ القرضاوي عن حكم إقامة تماثيل للزعماء والرؤساء ،أو المفكرين والعلماء
فأجاب فضيلته بقوله :
حرَّم الإسلام التماثيل وكل الصور المجسمة، ما دامت لكائن حي مثل الإنسان أو الحيوان فهي محرمة، وتزداد حرمتها إذا كانت لمخلوق معظم . مثل ملك أو نبي كالمسيح أو العذراء، أو إله من الآلهة الوثنية مثل البقر عند الهندوس، فتزداد الحرمة في مثل ذلك وتتأكد حتى تصبح أحيانًا كفرًا أو قريبًا من الكفر، من استحلها فهو كافر.
فالإسلام يحرص على حماية التوحيد، وكل ما له مساس بعقيدة التوحيد يسد الأبواب إليه.
بعض الناس يقول: هذا كان في عهد الوثنية وعبادة الأصنام، أما الآن فليس هناك وثنية ولا عبادة للأصنام وهذا ليس بصحيح . . فلا يزال في عصرنا من يعبد الأصنام، ومن يعبد البقرة ويعبد الماعز . فلماذا ننكر الواقع ؟ هناك أناس في أوروبا لا يقلون عن الوثنيين في شيء . . . تجد التاجر يعلق على محله (حدوة حصان) مثلاً، أو يركب في سيارته شيئًا ما . . فالناس لا يزالون يؤمنون بالخرافات، والعقل الإنساني فيه نوع من الضعف ويقبل أحيانًا ما لا يصدق . . حتى المثقفون، يقعون في أشياء هي من أبطل الباطل ولا يصدقها عقل إنسان أمي.
فالإسلام احتاط وحرَّم كل ما يوصل إلى الوثنية أو يشم فيها رائحة الوثنية . . ولهذا حرم التماثيل. فتماثيل قدماء المصريين من هذا النوع.
ولعل بعض الناس يعلقون هذه التماثيل بوصفها نوعًا من التمائم، كأن يأخذ رأس " نفرتيتي " أو غيرها ليمنع بها الحسد أو الجن أو العين . . وهنا تتضاعف الحرمة . إذ تنضم حرمة التمائم إلى حرمة التماثيل.
لم يبح من التماثيل إلا ألعاب الأطفال فقط، وما عداها فهو محرم . . وعلى المسلم أن يتجنبه. ا.هـ


موقف الإسلام وتطبيقات صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم من التماثيل والصور المجسدة أنهم يحرمونها ويحطمونها عندما تكون مصدر شرك أو شبهة على نقاء عقيدة التوحيد، و يتركونها إذا كانت لمجرد الزينة أو أثرًا من آثار التاريخ، يفصح عن وقائع التاريخ ويتحول إلى جزء من ذاكرة الذين يرون هذه التماثيل، والمسلمون منهيون عن سب المعبودات الزائفة؛ وذلك حتى لا يؤدي هذا السب إلى ردود أفعال يسب فيها الوثنيون والمشركون الله سبحانه وتعالى.
سئل الأستاذ الدكتور محمد عمارة : هل يجوز تكسير التماثيل؟ وما هي الضوابط التي وضعتها الشريعة الإسلامية لهذا الأمر؟
فأجاب : الموقف الشرعي للقضية ينبع من القرآن الكريم. وللقرآن الكريم مواقف متعددة إزاء التماثيل؛ فعلى سبيل المثال في عصر سيدنا سليمان عليه السلام جعل القرآن الكريم عمل التماثيل نعمة من نعم الله على سيدنا سليمان، فقد جاء في سورة سبأ وفي سياق تعداد نعم الله سبحانه وتعالى على سيدنا سليمان قول الله سبحانه: "ولسليمان الريح غدوها شهر ورواحها شهر وأسلنا له عين القطر ومن الجن من يعمل بين يديه بإذن ربه ومن يزغ منهم عن أمرنا نذقه من عذاب السعير* يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل وجفان كالجواب وقدور راسيات اعملوا آل داود شكرًا وقليل من عبادي الشكور"
في هذه الآية جاء ذكر التماثيل وعمل التماثيل في سياق تعداد النعم التي أنعم الله بها على سيدنا سليمان، ولم تكن تلك التماثيل يومها معبودة من دون الله، ولم تكن خطرًا على عقيدة التوحيد، ولم تكن تمثل شائبة تشوب نقاء عقيدة التوحيد.
أما في عصر سيدنا إبراهيم الخليل عليه السلام وعندما كانت التماثيل أصنامًا تُعبد من دون الله فإن الموقف القرآني تجسّد في تحطيم سيدنا إبراهيم لهذه التماثيل؛ إزالة للشرك وتنقية للتوحيد ومنعًا لأية شوائب يمكن أن تغري الإنسان بعبادة غير الله.
ونفس الموقف تكرر عندما كانت الوثنية العربية الجاهلية تتخذ الأصنام والتماثيل معبودات، يتقربون بها إلى الله زلفًا، ويجعلونها وسائط بين الإنسان وخالقه؛ لذلك كان تشريع القرآن الكريم لنبينا صلى الله عليه وسلم هو إزالة وتدمير وتحطيم كل هذه الأصنام المعبودة.
وقد نهى القرآن الكريم عن عبادة هذه الأصنام، وسفّه أحلام وعقول الذين يتخذونها معبودات من دون الله، وجسد هذا الموقف القرآني وطبقه رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته رضي الله عنهم؛ حيث أزالوا جميع ما كان في شبه الجزيرة العربية من أصنام، حتى إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة لم يدخل الكعبة إلا بعد تطهيرها من الأصنام والصور المجسدة، وكانت الأصنام تعلوها حيث جعلها المشركون متحفًا لكل ألوان وأنواع الأصنام، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة يحطمونها وهم يتلون قول الله سبحانه: "جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقًا".
إذن الموقف القرآني والتطبيقات النبوية، سواء على عهد سيدنا سليمان أو قبله؛ على عهد سيدنا إبراهيم أو في عصر ختم النبوة.. الموقف إزاء التماثيل ليس واحدًا، إنما يتعلق بالمقاصد إزاء هذه التماثيل: هل هي مجرد زينة تكون من نعم الله كما كانت لسليمان، أم أنها وسائط في العبادة، وشبهات يجب تحطيمها، كما حدث في ملة أبي الأنبياء إبراهيم، وملة وشريعة خاتم الأنبياء محمد صلى الله عليه وسلم.
ولقد سار صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم على هذا النهج الذي لا يعمِّم؛ ففي الوقت الذي أزالوا فيه التماثيل المعبودة وحطموها، تركوا التماثيل في البلاد التي فتحوها عندما لم تكن معبودة من دون الله.. صنع ذلك في مصر فاتحها عمرو بن العاص، ومعه كوكبة من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فهؤلاء الصحابة الذين فتحوا مصر والذين سبق وحطموا التماثيل المعبودة في شبه الجزيرة العربية هم الذين تركوا التماثيل في مصر؛ لأنها لم تكن معبودة، ولم يكن نصارى مصر يعبدونها، ولم تكن خطرًا على عقيدة الجيش المسلم الفاتح لمصر.
ونفس الشيء حدث عندما فتح المسلمون بلاد المشرق وذهبوا إلى أفغانستان، كان ذلك في عصر الخلافة الراشدة على عهد عثمان بن عفان رضي الله عنه.. الصحابة الذين فتحوا أفغانستان رأوا فيها هذه التماثيل البوذية التي كانت موجودة قبل ذلك التاريخ، وتركوها وبقيت حتى عصرنا الراهن.
وحدث ذلك أيضًا عندما فتح المسلمون الهند، وتركوا فيها تماثيل بوذا، وعندما فتح المسلمون جزيرة صقلية وتركوا فيها الآثار الرومانية، وبقيت هذه التماثيل والآثار الرومانية حتى عصرنا الراهن، وزارها في أوائل القرن العشرين 1903 الأستاذ الإمام الشيخ محمد عبده، وكتب عدة مقالات في مجلة المنار وتحدث فيها عن هذه التماثيل وكيف أنها ليست معبودة من دون الله، ولا تمثل خطرًا على عقيدة التوحيد، وإنما هي جزء من ذاكرة التاريخ.
وكتب الإمام محمد عبده هذه المقالات معلقًا على حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن أشد الناس عذابًا يوم القيامة المصورون"، وعلق فقال: إن الحديث جاء في أيام الوثنية وكانت الصور تُتخذ في ذلك العهد لسببين: الأول اللهو، والثاني التبرّك بمثال من ترسم صورته من الصالحين، والأمر الأول مما يبغضه الدين، والثاني مما جاء الإسلام لمحوه، والمصوَّر في الحالين شاغل عن الله، أو ممهد للإشراك به، فإذا زال العارضان وقُصدت الفائدة، كان تصوير الأشخاص بمنزلة تصوير النبات والشجر والمصنوعات، وقد صُنع ذلك في حواشي المصاحف، وأوائل السور، ولم يمنعه أحد من العلماء، مع أن فائدة نقش المصاحف موضوع النزاع، أما فائدة السور فمما لا نزاع فيه".
إن الشريعة الإسلامية ـ وهذا أيضًا كلام الإمام محمد عبده ـ أبعد من أن تحرّم وسيلة من أفضل وسائل العلم، بعد تحقيق أنه لا خطر فيها على الدين، لا من جهة العقيدة، ولا من جهة العمل، وليس هناك ما يمنع المسلمين من الجمع بين عقيدة التوحيد، ورسم صورة الإنسان والحيوان لتحقيق المعاني العلمية وتمثيل الصور الذهنية.
أيضًا هناك من الأدلة الشرعية تطبيقات عهد النبوة؛ فكما أزال الصحابة الصور والتماثيل عندما تكون معبودة من دون الله، استخدموها واستخدموا المرسوم فيها من صور الأصنام والتماثيل عندما لم تكن هناك مظنة لتعظيمها. فالسيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها تروي في الحديث الذي أخرجه الإمام أحمد في مسنده، فتقول: "قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من سفر وقد اشتريت نمطًا" أي نسيجًا من صوف، أو بساطا فيه صورة، ومعنى الصورة في الحديث النبوي وفي العهد النبوي صورة الصنم المعبود؛ لأن الذين كانوا ينسجون النسيج ويصدّرونه إلى شبه الجزيرة العربية حينئذ كانوا يعلمون أن العرب أهل وثنية وعبدة أصنام، وكانوا يرسمون صور الأصنام على الأقمشة كي تروج في تلك البيئة.
فالسيدة عائشة اشترت قماشًا فيه صورة، وعلقت هذا القماش على كوة أي على نافذة في منزل النبوة، فلما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم كره هذا الذي صنعته عائشة.
وفي ذات الحديث برواية أنس بن مالك تعليل لسبب كراهة رسول الله صلى الله عليه وسلم تعليق هذا القماش وما فيه من الصور، يقول أنس: "كان ستر لعائشة قد سترت به جانب بيتها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أميطي، أي أزيحي عنا قِرَامَك هذا (ستر رقيق فيه ألوان ونقوش)، فإنه لا تزال تصاويره تعرض لي في صلاتي"، أي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كلما وقف في المنزل يصلي رأى الصور أي صور الأصنام على هذا الستر المعلق أمامه، فكره ذلك لأن هذه الصور تخايله وهو يصلي، وطلب من السيدة عائشة أن تزيح هذا الستار، فأخذت السيدة عائشة هذا القماش وقطّعته وجعلته وسائد فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستخدم هذه الوسائد ويتكئ عليها وفيها رسم الصور أي التماثيل، وهي في هذه الحالة ممتهنة أي أن الإنسان لا يعظمها.. أي أن علة التحريم قد انتفت.
وهناك حديث آخر رواه الإمام أحمد يقول: إن الصحابي المسور بن مخرمة دخل على عبد الله بن عباس رضي الله عنهما يعوده في مرضه، فرأى عليه ثوب إستبرق وبين يديه كانون عليه تماثيل، فقال له: يا ابن عباس ما هذا الثوب الذي عليك؟ قال: ما هو؟ قال: إستبرق، قال: ما علمت به، وما أظن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنه إلا للتجبر والتكبر ولسنا بحمد الله كذلك، قال: فما هو الكانون الذي عليه الصور، قال ابن عباس: ألا ترى كيف أحرقناها بالنار"، إذن نحن أمام هذا الحديث نجد الأحكام معللة بعلل، ونجدها تدور مع عللها حِلاً وحرمة.
والكانون أي الموقد الذي قوائمه صور أي تماثيل، أحل ابن عباس استخدامه واقتناءه في بيته لأنه يوقد فيه النار، فهو لا يعظم هذه التماثيل وإنما هو يمتهنها ويحتقرها ويجعلها موقدًا للنار ومكانًا للرماد.
إذن هذه التماثيل حطمها الصحابة عندما كانت شبهة للعبادة، واستخدموها عندما لم تكن شبهة للعبادة.
أيضًا في كتب الأصول، وعند واحد من أئمة علم الأصول وفقهاء المذهب المالكي، عند الإمام أحمد بن إدريس القرافي وهو من تلاميذ العز بن عبد السلام وهو من علماء القرن السابع الهجري. يحكي الكرافي في كتابه "شرح المحصور" حل اقتناء التماثيل التي تُستخدم للزينة وليست للعبادة، ليس هذا فحسب بل إنه قام بصنع هذه التماثيل، أي أنه مارس النحت والتشكيل.
يقول القرافي: بلغني أن الملك الكامل وُضع له شمعدان، وهو عمود طويل من نحاس، له مركز يوضع عليه الشمع للإنارة، كلما مضى من الليل ساعة انفتح باب منه، وخرج منه شخص يقف في خدمة الملك، فإذا انقضت عشر ساعات أي حان وقت الفجر طلع الشخص على أعلى الشمعدان وإصبعه في أذنه وقال: صبّح الله السلطان بالسعادة، فيعلم السلطان أن الفجر طلع.
نحن هنا أمام صنعة شمعدان فيه تماثيل وأشخاص وهذه التماثيل تتحرك في أوقات محددة فتمثل ساعة يُضبط بها وبحركتها الوقت، بل إن التمثال يتحرك عند وقت الفجر فيضع إصبعه على أذنه، كأنه يؤذن ويقول بالصوت للسلطان صبح الله السلطان بالسعادة.
وبعد أن يحكي القرافي هذا الذي صُنع للملك الكامل يقول: وعملت أنا هذا الشمعدان، وزدت فيه أن الشمعة يتغير لونها في كل ساعة: وأصبح الشمعدان أسدا تتحول عيناه من السواد الشديد إلى البياض الشديد إلى الحمرة الشديدة، وفي كل ساعة لها لون. غير أن القرافي عجز عن صنعة الكلام للشخص الذي يصعد على أعلى الشمعدان وإصبعه في أذنه يشير إلى الأذان.
أي أن القرافي صنع شمعدانًا ونحت تماثيل لأشخاص حية، وجعل منهم ساعة تحدد الزمان وتشير إلى وقت الأذان، كل هذه الإشارات تفصح عن أن حكم الإسلام في صناعة التماثيل هو حكم معلل بعلل، يدور مع هذه العلل حيث دارت بالحل والحرمة.
ولقد أجمع العلماء على أن التماثيل إذا أدت إلى منفعة فإنها تكون حلالاً، واستدلوا بالحديث الصحيح الذي جاء فيه عن السيدة عائشة رضي الله عنها أنها كانت تلعب وهي زوج لرسول الله صلى الله عليه وسلم بلعبً منها تماثيل خيل، أي تماثيل لأحياء، وكانت تُسمّى خيل سليمان، وكانت لها عرائس وتماثيل ودمى تلعب بها، وعندما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي تلعب مع صواحبها بهذه التماثيل لم يغضب ولم ينه عن ذلك، بل عندما خجلت صواحبها منه قربهن إليها ثانية كي يلعبن معها.
والسيدة عائشة تروي الحديث فتقول: "دخل عليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا وأنا ألعب بالبنات أي تماثيل البنات، فقال: ما هذا يا عائشة؟ قلت: خيل سليمان، فضحك".
ويعلل العلماء –كما جاء في الجامع لأحكام القرآن للقرطبي- ذلك بدور لعب البنات بهذه التماثيل في تربيتهن؛ حيث يتدربن على تربية أولادهن منذ الصغر بالألفة التي تنشأ بينهن وبين دمى العرائس والأطفال.
هذا هو موقف الإسلام قرآنًا وسنة وتطبيقات لصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم من التماثيل والصور المجسدة: يحرمونها ويحطمونها عندما تكون مصدر شرك أو شبهة على نقاء عقيدة التوحيد، ويبيحونها إذا كانت لمجرد الزينة أو أثرًا من آثار التاريخ، يفصح عن وقائع التاريخ ويتحول إلى جزء من ذاكرة الذين يرون هذه التماثيل.
هناك أمر آخر هو أن المسلمين الذين يدعون الناس إلى التوحيد وإلى أرقى مستويات التنزيه للذات الإلهية مطالبون بأن يتركوا غيرهم وما يعبدون؛ فالمسلمون ليسوا مطالبين بتحطيم المعبودات الزائفة التي تُعبد من دون الله، بل إنهم منهيون عن سب هذه المعبودات الزائفة؛ وذلك حتى لا يؤدي هذا السب إلى ردود أفعال يسب فيها الوثنيون والمشركون الله سبحانه وتعالى.
وفي القرآن الكريم في سورة الأنعام في سياق الحديث عن التوحيد يقول الله سبحانه وتعالى: "اتبع ما يوحى إليك من ربك لا إله إلا هو وأعرض عن المشركين* ولو شاء الله ما أشركوا وما جعلناك عليهم حفيظًا وما أنت عليهم بوكيل"، في هذه الآية يطلب المولى منا أن نعبده وحده لا شريك له، وفي ذات الوقت يطلب منا ألا نكون وكلاء وحفاظًا ومسيطرين على الذين أشركوا، ثم تقول الآية التالية: "ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوًا بغير علم كذلك زينا لكل أمة عملهم ثم إلى ربهم مرجعهم فينبئهم بما كانوا يعملون"، إذن فنحن مطالبون أن نوّحد الله وألا نحطم معبودات المشركين، بل وألا نسبّ هذه المعبودات الزائفة؛ كي لا يؤدي ذلك إلى سب المشركين لله سبحانه وتعالى، كما حدث أخيرًا؛ فعندما بدأ تحطيم تماثيل بوذا في أفغانستان أحرق الهندوس القرآن الكريم.



السباق/المسابقه مشروعه وهى نوع من انواع الترويح عن النفس كامسابقه بالسهام والرماح والجرىوفى الحديث(ثبت ان عائشه قالت سابقت رسول الله فسبقته فلما حملت اللحم سابقته فسبقنى فقال هذه بتلك)مسند احمد وابو داود66/3
وفى مسلم(واعدوا لهم ما استطعتم من قوه ومن رباط الخيل الا ان القوه الرمى)1522/3كتاب الاماره

وجاء فى مسند احمد وابو داود ان المسابقه فى الحيوانات ثابته(لا سبق الا فى الخف او نصل او حافر)مسند احمد 474/2 وابوداود 64/3 كتاب الجهاد وحسنه ابن حبان(موارد الظمان للهيثمى 395
مساله/هل تجوز المسابقه برهان
قال البعض تجوز بشروط اذا كانت من الحاكم او غيره ان قال من سبق فله كذا مالا
او يقول احد المتسابقين للاخر ان سبقتنى فلك هذا المال وقيل لانس هل كان الرسول يراهن فى السبق فال نعم والله لقد راهن على فرس يثال له سبحه فسبق الناس فهش لذلك واعجبه)مسند احمد 265/3والدارمى وقالوا لا يجوز الرهان المقامر اى فى حاله ما اذا كان من كل واحد على انه ان سبق فله الرهان وان سبق فيغرم لصاحبه مثله لان هذا قمار محرم
اللعب بالنرد/ذهب الجمهور على تحريمه للاحاديث
عن ابى موسى(ان النبى قال من لعب بالنرد فقد عصى الله ورسوله)ابو داود230/5كتاب الادبوقال الحاكم صحيح على شرط الشيخين

وقال الشوكانى روى انه رخص فى النرد ابن مغفل وابن المسيب على غير قمار
اللعب بالشطرنج/قال ابن حجر لم يثبت فى تحريمه حديث ولذا اختلف العلماء فى حكمه فمنهم من حرمه كابو حنيفه ومالك واحمد وقال الشافعى وبعض التابعين يكره ولا يحرم فقد لعبه جماعه من الصحابه وعدد لا يحصى من التابعين وروى عن ابى هريره وابن المسيب وسعيد ابن جبير اباحته
والذين اباحوه اشترطوا الا يشغل عن واجب دينى الا يخالطه قمار الا يصدر عنه ما يخالف الشريعه

الوقف/هو شرعا يعنى حبس المال وصرف منافعه فى سبيل الله وقد يكن الوقف على الحفيد او القريب او الفقير منهم او غيرهم وهو الوقف الاهلى وقد يكون على ابواب الخير ابتداءا وهو الوقف الخيرى وهو قربه الى الله وندب اليه الشرع وحبب اليه
وفى الحديث(اذا مات ابن ادم انقطع عمله الا من ثلاث صدقه جاريه او علم ينتفع به او ولد صالح يدعوا له)مسلم كتاب الوصيه 1255/3وقد وقف الرسول واصحابه المساجد والارض والابار والحدائق
وفى البخارى(لما جاء الرسول المدينه قال يا معشر الانصار ثامنونى بحائطكم هذا فقالوا والله لا نطلب ثمنه الا لله فاخذه فبناه مسجدا)البخارى الفتح265/7
وفى سنن ابو داود(عن سعد بن عباده انه قال يا رسول الله ان ام سعد ماتت فاى الصدقه افضل قال الماء فحفر بئرا وقال هذه لام سعد)314/2كتاب الزكاه
وينعقد الوقف بامرين الفعل الدال عليه كان يبنى مسجد وكالقول مثل قول الواقف وقفت او حبست او تصدقت ويجوز ان يكون الوقف معلقا عند احمد مثل قول احدهم ان تحقق ذاك فاقف هذا او ان يقول بيتى وقف بعد موتى وتى صدر الوقف بالفعل او القول او اى صيغه تدل عليه لزم صاحبه ولا يورث بعد موت صاحبه والحديث(عن عمر انه لا يجوز بيع الوقف ولا يوهب ولا يورث)ويرى ابو حنيفه انه يجوز بيع الوقف وعلق على اباحته ابى يوسف بقوله(لو ان ابا حنيفه عرف الحديث السابق لاخذ به
والساده الشافعيه يرون انه لا يباع ولا يورث
ويصح وقف المنقول والعقار معا لا فرق والكتب والسلاح والغذاء ونحوه كما لا يصح الوقف الا على جهه بر او على معين ويصح الوقف على اهل الذمه
يرى الجمهور انه يصح الوقف المشاع وعليه الشافعى وجماعه ويرى محمد ابن الحسن انه لا يجوز على شىء غير مقسموم لان شرط فيه التحديد ولابد من تعيين مصرف الوقف وهو الراجح من الساده الشافعيه
كما لا يجوز ان يضر الوقف بالورثه كما اقر بعض العلماء
الهبه/يقول تعالى(قال رب هب لى من لدنك ذريه طيبه)ال عمران38
وتعنى شرعا تبرع وهى عقد موضوعه تمليك الانسان ماله لغيره فى الحياه بلا عوض وهو خاص والعام تتنوع كالابراء من دين مثلا والصدقه لمن يريد ثواب الاخره وهديه
والهبه مشروعه شرعا لقوله صلى الله عليه وسلم(تهادوا تحابوا)البيهقى169/6
وتصح الهبه بالايجاب والقبول باى صيغه تفيد تمليك المال بلا عوض كوهبتك او منحتك او اهديتك
شروط الهبه/تتنوع شروط فىالواهب ان يكون مالكا للموهوب الا يكون محجورا عليه ان يكون بالغا مختارا
ويشترط فى الموهوب له ان يكون موجودا وقت الهبه
ويشترط فى الموهوب ان يكون موجودا حقيقه وان يكون مالا متقوما ان يكون مملوكا فى نفسه اى مما ترد عليه الملكيه ويقبل التداول وان لا يكون متصلا بملك الواهب اتصال قرار كالزرع والشجر وان يكون مفرزا اى غير مشاع ويرى الامام الشافعى انه لا يشترط ان يكون محددا فيجوز ان تكون الهبه مشاعا
ويرى مالك واحمد نفس الراى
واذا كان احدهم مريض الموت ووهب غيره هبه فحكم هبته حكم الوصيه
يرى العلماء انه لابد من قبض الهبه حتى تصح اما ان توهب دون قبض بمجرد العقد فلا تصح بل لابد من قبضها وقال ابا حنيفه والشافعى والثورى ان القبض شرط من شروط صحه الهبه وما لم يتم القبض لم يلزم الواهب فاذا مات الموهوب له قبل التسليم بطلت الهبه
ويرى اخرون ان الهبه تستحق للموهوب له بمجرد العقد ولا يشترط قبضها اصلا لان العقود تصح بدون اشتراط القبض مثل البيع وهذا راى احمد ومالك واهل الظاهر وجماعه
مذهب الجمهور على انه يجوز للانسان ان يهب جميع ما يملكه لغيره
وقال محمد بن الحسن ومحققى المذهب الحنفى لا يصح التبرع بكل المال ولو فى وجوه الخير وعدوا من يفعل ذلك سفيها يجب الحجر عليه وهذا الراى صحيح ووجيه
وذهب الامام احمد رحمه الله واسحاق والثورى وبعض المالكيه ان تفضيل احد الابناء على غيرهم لا يجوز وان وقع بطل ويرى الشافعيه والحنفيه ومالك والجمهور انه جائز وان وقع نفذ وقالوا والتفضيل مكروه والتسويه بين الابناء مستحبه


الحجر/يعنى شرعا المنع من التصرف فى المال
والحجر يتنوع حجر لحق الغير مثل الحجر على المفلس فهو يمنعه من التصرف فى ماله حفاظا على حقوق الغرماء وفى الحديث الضعيف الذى اخرجه الحاكم والبهقى 48/6 ان الرسول صلى الله عليه وسلم حجر على معاذ وباع ماله فى دينه
والحجر لحفظ النفس مثل الحجر على الصغير والسفيه والمجنون
1/الحجر على المفلس/المفلس هو الذى لا يملك مالا وصار فقيرا لا يملك حاجته وسمى مفلسا لان ماله مستحق للغرماء ويرى الفقهاء بانه الشخص الذى كثر دينه ولم يجد وفاءا له
لكن ان كان قادرا وماطل فى السداد عد ظالما للحديث(مطل الغنى ظلم)ويجب جلب المال بالقوه متى طلب الدائن ذلك ومنهم من يرى حبسه قال ابن المنذر(اكثر من نحفظ عنهم من العلماء يرون الحبس فى الدين)
ومن هنا راى اعالماء الحجر على المفلس وبيع ماله متى طلب الغرماء ذلك ومتى تم الحجر عليه فان تصرفه لا ينفذ فى اعيان ماله لان هذا هو مقتضى الحجر وهو راى مالك واحد قولى الشافعى ويقسم المال على الغرماء بالتساوى ويقدم حق الله على العباد فى حاله موت المفلس كالزكاه والكفارات للحديث(فان دبن الله احق بالقضاء)البخارى46/3
ويرى ابو حنيفه انه لا يجوز الحجر على المدين ولا بيع ماله بل يحبسه الحاكم حتلا يقضى
مساله/اذا وجد الرجل ماله عند المفلس ماذا يفعل
اولا من وجد ماله بعينه عند المفلس فانه احق به من سائر الغرماء للحديث(من وجد ماله بعينه فهو احق به من غيره)البخارى62/5 فتح البارى
ثانيا اذا تغير المال نقصا او زياده يكون اسوه بين الغرماء وصاحبه مثلهم
ثالثا اذا بيع المال وقبض بعض الثمن يكون اسوه بين الغرماء
رابعا اذا مات المشترى ولم يكن البائع قبض الثمن ثم وجد البائع ما باعه فهو اولى به
ثانيا الحجر على السفيه/
يقول تعالى(ولا تؤتوا السفهاء اموالكم)النساء 5
ويرى العلماء ان افعال السفيه قبل الحجر عليه جائزه فان صدر الحكم بالحجر فان تصرفه لا يصح ولا ينعقد له بيع او شراء او نحوه وكذا يحجر على الصغير حتى يبلغ وعلى المجنون
وتفرض الولايه على السفيه والصغير والمجنون وتكون للاب او ان لم يوجد تنقل للوصى وهو نائب عنه والوصى هو من نقلت اليه امور المحجور عليه ويجب عليه ان يعمل لصالح المحجور عليه لا الاضرار به فعليه مثلا ان يعمل على انماء مال الصغير او غيره وان كان الوصى فقيرا له ان ياخذ من مال اليتيم بالمعروف ما يكفيه وان كان غنيا لا ياخذ من ماله شيئا وعلى الوصى الانفاق على اليتيم
الوصيه/هى تمليك مضاف الى ما بعد الموت بطريق التبرع والوصيه مشروعه بالكتاب والسنه والاجماع
لفوله تعالى(من بعد وصيه يوصى بها او دين)النساء 11وفى الحديث الذى اخرجه البخارى(ما حق امرىء مسلم له شىء يوصى فيه يبيت ليله او ليلتين الا ووصيته مكتوبه عنده)البخارى4/2كتاب الوصيه
واجمع الصحابه على الوصيه وكانوا يوصون تقربا الى الله واجمعت الامه عليها
وجاء فى الحديث الذى ضعفه العلماء(ان الله تصدق عليكم بثلث اموالكم زياده فى اعمالكم فضعوها حيث شئتم)البيهقى269/6والحديث فيه عبد المؤمن بن عباد ضعفه ابو حاتم وغيره ووثقه البزار(مجمع الزوائد210/4)
يرى العلماء ان حكم الوصيه ما يلى
برى راى ان الوصيه واجبه على كل من ترك مالا وهو عند ابن حزم وابن عمر والزبير والشعبى
يرى راى اخر انها تجب للوالدين والاقربين الذين لا يرثون الميت وهو راى جرير والزهرى وقتاده وجماعه
ويرى ثالث وهو قول الائئمه الاربعه والزيديه ان الوصيه قد تكون واجبه او مندوبه او محرؤمه او مكروهه
واجبه/فى حاله ما اذا كان على الانسان حق شرعى يخشى ان يضبع ان لم يوص به كوديعه او دين لله او لادمى مثل ان يكون عليه زكاه لم يؤدها
مستحبه/فى القربات وللاقرباء والصالحين والفقراء
محرمه/اذا كان فيها اضرار بالورثه لقوله تعالى(تلك حدود الله فلا تعتدوها)البقره 229 وفى الحديث الذى روى موقوفا وصحح البيهقى وقفه ورواه النسائى مرفوعا (الاضرار فى الوصيه من الكبائر)وقال النسائى رجاله ثقات وصحح اسناده ابن حجر فى الفتح423/5
وتحرم اذا كانت ايضا بمحرم كمن اوصى بخمر او ببناء كنيسه
مكروهه/وتكره اذا كان الموصى قليل المال وله وارث او وارثه او ورثه يحتاجون المال كما تكره لاهل الفسق
مباحه/وتباح اذا كانت لغنى سواء اكان الموصى له قريبا ام بعيدا
وركن الوصيه الايجاب من الموصى وتصح باى صيغه داله عليها كما تصح بالاشاره او الكتابه
كما لا تستحق الا بعد موت الموصى وبعد سداد الدين فاذا استغرقت الديون التركه كلها فليس للموصى له شىء لقوله تعالى(من بعد وصيه يوصى بها او دين)كما تصح الوصيه المضافه او المعلقه على شرط متى كان الشرط صحيحا
شروط الوصيه/
شروط الموصى/يشترط فيه ان يكون اهلا للتبرع وكامل الاهليه بالعقل والبلوغ والحريه والاختيار
ويستثى من ذلك وصيه الصغير بامر تجهيزه ودفنه ووصيه المحجور عليه للسفه فى وجه من وجوه الخير مثل تعليم القران ونحوه
وان كان له وارث واجازها الورثه نفذت فى كل ماله وان لم يجيزوها تنفذ فى الثلث من ماله وهذا راى الساده الاحناف كما خالف ذلك مالك فاجاز وصيه ضعيف العقل والصغير
شروط الموصى له/الا يكون وارثا للموصى للحديث(لا وصيه لوارث)ابو داود 291/3كتاب الوصايا ورغم ان الحديث ضعيف عند البعض ومن احاديث الاحاد الا ان العلماء تقبولوه بالقبول وقال الشافعى طيب الله ثراه(ان الله تعالى انزل ايه الوصيه وانزل ايه المواريث فاحتمل ان تكون ايه الوصيه باقيه مع الميراث واحتمل ان ايه المواريث ناسخه للوصيه )الفتح الربانى بترتيب مسند احمد187/15
2/ان كان الموصى له معينا يشترط وجوده وقت الوصيه وهو عند الاحناف
3/الا يقتل الموصى له الموصى قتلا محرما وان تم بطلت الوصيه وهو مذهب ابو يوسف وقال ابو حنيفه ومحمد متوقفه على اجازه الورثه
شروط الموصى به/ان يكون قابلا للتملك باى سبب من اسباب الملك وتصح الوصيه بالمنافع والمساكن وبالدين ونحوه
مقدارها/اجمع العلماء ان الوصيه تجوز بالثلث ولا تجوز الزياده عليه للحديث فى البخارى(قال قلت الثلث فالثلث كثير)البخارى103/2كتاب الجنائز
مساله/ان اوصى البعض باكثر من الثلث قال جماعه لا تنفذ الا باذن الورثه ويشترط لنفاذها شرطان ان تكون بعد موت الموصى وان يكون المجيز وقت الاجازه كامل الاهليه غير محجور عليه لسفه او غفله
ويرى الاحناف واحمد فى روايه الى جواز ا
ويرى الاحناف واحمد فى روايه الى جواز الوصيه فى اكثر من الثلث لان الايه مطلقه

الفرائض/(المواريث)والفرض هو النصيب المقدر للوارث
وعلم الفرائض علم كبير وعميق وهو مشروع بالكتاب والسنه والاجماع يقول تعالى(يوصيكم الله فى اولادكم للذكر مثل حظ الانثيين)النساء 11وفى الحديث(تعلموا الفرائض وعلموها)مسند احمد قال الهيثمى فى مجمع الزوائد ضعيف(226/4ورواه البزار وابو يعى وقال فيه ما لم اعرفه
التركه/يرى الساده الاحناف التركه هى ما يتركه الميت من الاموال مطلقا ويرو ان للتركه عده حقوق
حق يتعلق بالميت وهو تجهيزه وتكفينه وحق يتعلق بقضاء ديون الميت لكن ابن حزم والشافعى يرون تقديم ديون الله على ديون العباد اما الحنفيه يسقطون ديون الله تعالى بالموت فلا يلزم الورثه منها شىء الا اذا تبرعوابها او كان المتوفى اوصى باداءها وحق يتعلق بتنفيذ الوصيه فى الثلث من التركه وحق اخير تقسيم الميراث
اركان الميراث/يقتضى الارث وجود ثلاثه اشياء
وارث ومورث وموروث كما يستحق الارث بثلاث
النسب الحقيقى لقوله تعالى(واولو الارحام بعضهم اولى ببعض فى كتاب الله)الانفال 75
النسب الحكمى لقوله صلى الله عليه وسلم(الولاء لحمه كلحمه النسب)رواه ابن حبان وصححه وكذا الحاكم فى المستدرك(341/3)والولاء هو القرؤابه الحاصله بسبب العتق وهو عند ابى حنيفه يستحق الارث لكن عند الجمهور لا يستحق الارث
وسبب ثالث للارث الزواج الصحيح(ولكم نصف ما ترك ازواجكم)
يشترط للارث ثلاث شروط ايضا
1/موت المورث حقيقه او حكما كان يحكم القاضى بموته
2/حياه الوارث بعد موت المورث ولو حكما كالحمل
3/الا يوجد مانع من الارث كالرق او القتل العمد للمورث واختلاف الدين فلا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم
المستحقون للتركه/يرى الساده الاحناف ان المستحقون للتركه هم (اصحاب الفروض والعصبه النسبيه والسببيه والرد على ذوى الفروض ذوو الارحام مولى الموالاه المقر له بالنسب على الغير الموصى له باكثر من الثلث بيت المال)
اصحاب الفروض/هم الذين لهم نصيب من الفروض السته المعينه لهم وهى (النصف /الربع/الثمن/الثلثان/الثلث/السدس)واصحاب الفروض اثنا عشر اربعه من الذكور وهم الاب والجد وان علا والاخ لام والزوج وثمان من النساء وهن الزوجه والبنت والاخت الشقيقه والاخت لاب والاخت لام وبنت الابن والام والجده الصحيحه وان علت
احوال الاب/للاب ثلاث احوال
1/يرث بطريق الفرض اذا كان معه فرع وارث مذكر منفردا او مع غيره وفى هذه الحاله يرث السدس
2/يرث فيها تعصيبا اذا لم يكن مع الميت فرع وارث مذكر او مؤنث فياخذ كل التركه اذا انفرد او الباقى من اصحاب الفروض ان كان معه احد منهم
3/يرث فرضا وتعصيبا معا اذا كان معه فرع وارث مؤنث فياخذ السدس فرضا ثم ياخذ الباقى من اصحاب الفروض تعصيبا
احوال الجد الصحيح/والجد الصحيح الذى يمكن نسبته الى الميت بدون دخول انثى مثل اب الاب والفاسد هو كمثل الاب لام
والجد الصحيح ارثه ثابت اجماعا
ويسقط ارث الجد الصحيح بالاب عند وجوده ويقوم مقامه عند فقده الا فى اربعه احوال
=ام الاب لا ترث مع وجود الاب لانها تدلى به وترث مع وجود الجد
=اذا ترك الميت ابوين واحد الزوجين فللام ثلث ما يبقى بعد فرض احد الزوجين اما اذا وجد مكان الاب جد فللام الثلث
=اذا وجد الاب حجب الاخوه والاخوات الاشقاء والاخوه والاخوات لاب اما الجد فانهم لا يحجبون به(وهو مذهب الشافعى ومالك واحمد)
حالات الاخ لام/فالكلاله من لا والد له ولا ولد ذكر او انثى والمقصود بالخ او الاخت هنا الاخوه لام ولهم وجوه
=السدس للشخص الواحد سواء ذكر او انثى
=الثلث للاثنين فاكثر يستوى الذكور والاناث
=لا يرثون شيئا مع الفرع الوارث كالولد وولد الابن ولا مع الاصل الوارث المذكر كالاب والجد فلا يحجبون بالام او الجده
احوال الزوج/النصف عند عدم وجود الفرع الوارث وهو االابن وان نزل والبنت وبنت الابن وان نزل ابوها والربع عند وجود الفرع الوارث
احوال الزوجه/الربع عند عدم وجود الفرع الوارث والثمن عند وجود الفرع الوارث
احوال البنت الصلبيه/النصف ان كانت واحده والثلثين للاثنتين فاكثر ان لم يكن معها ابن او اكثر او ان ترث تعصيبا اذا كان معها ابن او اكثر يكون للذكر مثل الانثيين
احوال الاخت الشقيقه/النصف ان كانت منفرده لم يكن معها ولد ولا ولد ابن ولا اب ولا جد ولا اخ شقيق والثلثان فصاعدا عند عدم من ذكر واذا وجد معها اخ شقيق مع عدم من تقدم ذكره فانه يعصبهن ويكون للذكر مثل حظ الانثيين وحاله يصرن عصبه مع البنات او بنات الابن فياخذن الباقى الباقى بعد نصيب البنات او بنات الابن وحاله يسقطن بالفرع الوارث المذكر كالابن وابنه وبالاصل الوارث المذكر كالاب اتفاقا
احوال الاخوات لاب/لهم ست احوال
=النصف للمنفرده وعن الاخ لاب والاخت الشقيقه
=الثلثان لاثنتين فصاعدا
=السدس مع الاخت الشقيقه المنفرده
=يرثن تعصيبا بالغير ان كان مع الواحده فاكثر اخ لاب
=تعصيبا مع الغير ان كان مع الواحده او اكثر بنت او بنت ابن ويكن لهن الباقى بعد فرض البن او بنت الابن
=كما يسقطن بالاصل او الفرع الوارث المذكر وبالاخ الشقيق وبالاخت الشقيقه او الاختين الشقيقتين
احوال بنات الابن/النصف عند عدم ولد الصلب
والثلثان للاثنين فصاعدا عند وجود ولد الصلب والسدس للواحده فاكثر مع الواحده الصليبه تكمله للثلثين كما لا يرثن مع وجود الابن ولا يرثن مع وجود البنتين الصليبتين فاكثر
احوال الام/السدس اذا كان معها ولد او ولد ابن او اثنان من الاخوه او الاخوات مطلقا سواء كانوا من جهه الاب والام او من جهه الاب فقط او من جهه الام فقط او تاخذ الثلث اذا لم يوجد من سبق ذكرهم وحاله تاخذ ثلث الباقى عند عدم من ذكر بعد فرض احد الزوجين
احوال الجده/الجده الصحيحه السدس تستقل به الواحده ويشترك فيه الاكثر بشرط التساوى فى الدرجه كام الام وام الاب
وحالهالقريبه من الجدات تحجب البعيده كام الام تحجب ام ام الام وتحجب معها ام ابى الاب
الجدات من اى جهه كانت يسقطن الام وتسقط من كانت من جهه الاب بالاب ويحجب الجد امه

العصبه/وهم بنو الرجل وقرابته لابيه وهم من يستحقون التركه كلها اذا لم يوجد من اصحاب الفروض احد للحديث(الحقوا الفرائض باهلها فما بقى فللاولى رجل ذكر)11/12البخارى فتح البارى
وتنقسم الى عصبه نسبيه واخرى سببيه والنسبيه اقسام عصبه بنفسه وبغيره ومع غيره والعصبه بنفسه هى كل ذكر لا يدخل فى نسبته الى الميت انثى وتنحصر فى (البنوه وهى جزء الميت =والابوه اصل الميت=والاخوه جزء ابيه= والعمومه جزء الجد)
والعصبه بغيره (ذكرنا احوالها سابقا)وهى الانثىالتى يكون فرضها النصف فى حاله الانفراد والثلثين ان كان معها اخت فاكثر فاذا كان معها او معهن اخ صارو عصبه بالغير وهن (البنت او البنات=بنت او بنات الابن=الاخت او الاخوات الشقيقات=الاخت او الاخوات لاب)
العصبه مع الغير(وذكرنا احوالها سابقا)هى كل انثى تحتاج فى كونها عاصبه الى انثى اخرى وتنحصر فى(الاخت الشقيقه او الاخوات الشقيقات مع البنت او بنت الابن=الاخت لاب او الاخوات لاب مع البنت او بنت الابن ويكون لهن الباقى من التركه بعد الفروض)
وتورث العصبه بالنفس كالتالى(البنوه وتشمل الابناء وابناء الابن وان نزل=فان لم توجد جهه البنوه انتقلت التركه او ما يتبقى منها الى جهه الابوه وتشمل الاب او الجد الصحيح وان علا=فان لم يكن احد من جهه الابوه حيا استحق التركه او ما تبقى منها الاخوه وتشمل الاخوه لابوين والاخوه لاب وابناء الاخ لاب وان نزل كل منها=فاذا لم يكن احد من هذه الجهه حيا انتقلت التركه او الباقى منها الى جهه العمومه من غير فرق بين عمومه الميت نفسه او عمومه ابيه او جده (وهذا التقسيم فى الفروض عموما تقسيم الساده الاحناف)
الحجب والحرمان/الحجب اى المنع من الميراث كله او بعضه لوجود شخص اخر اما الحرمان هو حرمان شخص من الميراث لوجود سبب من اسباب المنع كالقتل (راجع ما ذكرناه سلفا)
ينقسم الحجب الى حجب نقصان وحجب حرمان
والاول يعنى هو نقص ميراثاحد الورثه لوجود غيره ويكون لخمسه اشخاص
=الزوج يحجب من النصف الى الربع عند وجود الولد
=الزوجه تحجب من الربع الى الثمن عند وجود ولد
=الام تحجب من الثلث الى السدس عند وجود الفرع الوارث وبنت الابن واخت لاب كذلك
اما حجب الحرمان منع جميع الارث عن شخص لوجود غيره كمنع ميراث الاخ عند وجود الابن
وحجب الحرمان قائم على اساسين وهم
1/ان كل من ينتمى الى الميت بشخص لا يرث مع وجود ذلك الشخص كابن الابن فانه لا يرث مع وجود الابن سوى اولاد الام يرثون معها مع انهم ينتمون الى الميت بها
2/يقدم الاقرب على الابعد فالابن يحجب ابن اخيه فان تساوو فى الدرجه يرجح بقوه القرابه كالاخ الشقيق يحجب الاخ لاب
الحمل/يرى الساده الاحناف ان الحمل يستحق الميراث وقسموه الى
1/الحمل المنفصل عن امه/اذا انفصل الحمل عن امه فاما ان ينفصل حيا او ميتا وان انفصل ميتا اما طبيعى او بجنايه فان انفصل كله حيا ورث من غيره وورثه غيره وان انفصل بغير جنايه ميتا فلا يرث ولا يورث اتفاقا فان انفصل ميتا بسبب جنايه على امه فانه (عند الاحناف)يرث ويورث اما الساده الشافعيه والحنابله قالوا لا يورث ولا يرث
الحمل فى بطن امه/لا حكم الا بعد وجود الحمل حقيقه فيوقف الارث حتلى يتضح الحمل ان كان ذكرا او انثى
انتهينا بحمد الله من فقه المعاملات الميسر ونشرع فى الجزء الاخير فقه العبادات
اللهم ارحمنا بعفوك وبفضلك واغفر لنا ان اخطانا او نسينا وتولنا فيمن توليت وبارك لنا فى ما اعطيت وزدنا ولا تنفصنا انك على كل شىء قدير
ا






1 عضو(اعضاء) يشاهدون هذا الموضوع

0 الاعضاء, 1 الزوار, 0 مجهولين

عدد الزيارات :