إنتقال للمحتوى


ابحث في موقع الدرر



موقع معرفة الله
موقع ابو بكر الصديق رضي الله عنه
موقع السيده عائشه رضي الله عنها

Twitter FaceBook تسويق التحديثات الجديدة

رسائل محب صور عديدة فى التحايل على الزكاة من أفضل التطبيقات الرائعة والمفيدة للهواتف الذكية (اندرويد) مثل محقرات الذنوب يا كل ملتزم ويا كل ملتزمة احذروا ذنوب الخلوات .. مقطع مؤثر جداااا برامج التصميم برابط واحد داعمة للعربية تمبلر نصرة رسول الله

سلسله الفقه الاسلامى الميسر/فقه المعاملات


1 رد (ردود) على هذا الموضوع

#1 زائر_السيدالحسيسى_*

زائر_السيدالحسيسى_*
  • الزوار

تاريخ المشاركة 04/06/2011 - 04:55 ه

سلسله الفقه الاسلامى/فقه المعاملات/3



السلام عليكم /اكمالا لسلسله الفقه الاسلامى التى بداتها هنا انشر لكم الفقه الميسر فقد انتهينا من فقه الزواج والطلاق وكذا الفقه الجنائى وفى تلك السلسله نكمل السلسله بفقه المعاملات فى الاسلام وهى الجزء الرابعونبدا بحمد الله وعونه / البيع والشراء من المعاملات اليوميه وهو باب فى الفقه الاسلامى هام والمعاملات المدنيه كالبيع والشراء والتجاره والربح والوكاله وتيسير الامور كلها اهتم بها الاسلام واتخذت جانبا هاما من جوانب البحث فى الفقه الاسلامى لذا فى تلك السلسله الجديده من الفقه الاسلامى نتكلم عن فقه المعاملات فى الاسلام وما يتفرع عنه من امور
اولا/البيع
عن على رضى الله عنه قال قال النبى صلى الله عليه وسلم(ان الله يحب ان يرى عبده يسعى فى طلب الحلال)رواه الطبرانى وقال الحافظ العراقى موضوع لان فيه محمد بن سهل وكان يضع الحديث وكذا اقر الدارقطنى(الحافظ العراقى تخريج احاديث الاحياء9200/2)وجاء فى الطبرانى (طلب الحلال واجب على كل مسلم)علق المنذرى عليه قائلا حسن إن شاء الله (546/2)والحقيقه ان الاحاديث سالف الذكر لا ترقى الى السند الصحيح لكنها مقبوله عقلا وشرعا وتتماشى مع الشريعه الاسلاميه وخاصه القران الكريم وكذا عموم وروح الشريعه ونتعجب من قول المنذرى (صحيح إن شاء الله)كيف كان حكمه وهل لا يظنه صحيحا ام متشكك فيه وما سبب تشككه فيه والامر يدخلنا فى ترهات الحديث واسناده وصحته والاختلاف فيه ولا يهمنا هنا الكلام عن تلك الاشياء بل نوضح فقط امورا يجرنا البحث الى توضيحها والغريبه اننا احيانا نجد عالم يقر بضعف حديث واخر يقر بصحته وعالم لا ياخذ به واخر يتمسك به وتلك امور مستغربه وليست محل البحث
والحقيقه ان البيع من اساسيات التعامل فلايجوز ان يباشره من يعلمه وقال عمر(لا يبيع فى سوقنا الا من يفقه والا اكل الربا شاء ام ابى)الترمذى (499/2)وحسنه وقول عمر صحيح وهو من فقه عمر رضى الله عنه لان العلم بامور التجاره والبيع والشراء يجعلك فى مناى عن طلب الحرام او الوقوع فى الربا والغش وامور اخرى حرمتها الشريعه وجاء فى الحديث(طلب العلم فريضه على كل مسلم ومسلمه)رواه ابن ماجه(81)والطبرانى(240/10)وقال المقدسى موضوع وقال البهقى سنده ضعيف واحمد لا يثبت فى هذا الباب شىء ثم نجد اخرون كالمزى يقول(ان طرقه تبلغ مرتبه الحسن انظر مجمع الزوائد الهيثمى 120/119/1)
والبيع معناه المبادله ويراد به شرعا مبادله مال بمال على سبيل التراضى او نقل ملك بعوض على الوجه الماذون فيه والبيع مشروع كتابا وسنه واجماعا (واحل لكم البيع وحرم الربا)البقره 275 والسنه(افضل الكسب عمل الرجل بيده وكل بيع مبرور)واجمعت عليه الامه وحكمته جاءت للتوسعه على العباد
اركان البيع/
ينعقد البيع بمجرد ما تتوفر اركانه واهمها الايجاب والقبول والعبره بالرضا بالمبادله والدلاله على الاخذ والاعطاء او اى قرينه داله على الرضا كقول البائع بعت او اعطيت وقول المشترى اشتريت او تملكتاو رضيت وان يكون البيع والشراء متلازمين بمجلس واحد دون حدوث فاصل مضر وان يتوةافق الايجاب مع القبول لانعقاد المبادله وان يكون اللفظ بلفظ الماضى مثل بعت كما ينعقد البيع بالكتابه او بالواسطه وينعقد بالاشاره فى حاله الاخرس
شروط البيع/تتنوع الشروط
1/شروط العاقد/ان يكون عاقلا مميزا والصبى المميز عقد صحيح ويتوقف على اذن الولى فان اجازه اعتد به شرعا ولا بيع لمجنون او مكره وان افاق المجنون جاز له البيع فى حاله الافاقه عند البعض
2/شروط المعقود عليه/
ان يكون المعقود عليه طاهر العين لحديث البخارى(ان الله ورسوله حرم بيع الخمر والميته والخنزير والاصنام فقيل يا رسول الله ارايت شحوم الميته فانه يدهن بها السفن والجلود ويستصبح بها الناس فقال لا هو حرام)ومفهوم الحديث يعود للبيع كما اقر بعض الفقهاء اى ان بيع شحوم الميته حرام وعلى هذا يجوز الانتفاع بشحوم الميته بغير بيع منهم ابن القيم والعله فى تحريم بيع الثلاثه عند الجمهور النجاسه وقال الاحناف والظاهريه يجوز بيع كل ما فيه منفعه كالاوراث والزبال النجسه التى تدعوالى المنفعه بها كسماد الارض وغيرهوكذا يجوز بيع الزيت النجس فى غير الماكل والمشرب والصبغ وقالوا اى الاحناف والظاهريه هنا لما جاء فى الحديث الذى اخرجه كتاب البيوع(مر رسول الله على شاه ميته فقال هلا اخذتم اهابها فدبغتموه وانتفعتم به فقالوا انها ميته فقال انما حرم اكلها )البيهقى كتاب البيوع برقم 11047)ومادام الانتفاع بها جائز شرعا فانه يجوز بيعها ما دام القصد بالبيع المنفعه المباحه واجابوا على حديث جابر فى البخارى سالف الذكر بان النهى كان فى اول الامر يوم ان كانوا قريبى العهد باستباحه اكلها فلما تمكن الاسلام فى نفوسهم اباح لهم الانتفاع بها فى غير الاكل )والحقيقه ان راى الاحناف والظاهريه صحيح واقرب الى العقل والشرع معا وان راى الجمهور قد جانبه الصواب فى تلك المساله والتفسير الذى فسروه للمساله رائع ومتنور ويدل على فطنه وعقلانيه وانه اقرب فغلا الى الشرع فلا مانع عقلا من بيع الاوساخ او الاوراث وغيرها طالما من اجل منفعه مباحه وقد فسروا الحديث فى البخارى تفسيرا منطقيا وعقليا رائعا يتناسب مع المصلحه والشرع وتمسك ابن القيم واستاذه بلفظ الحديث يعد جمودا لا مبرر له ولا يرقى لمرتبه الاقناع التى اوردها الاحناف والظاهريه والواقع كما المصلحه تفرضه
2/ان يكون منتفعا به فلا يجوز بيع الحشرات ولا الحيه الا اذا كان ينتفع بهما وما شابه ذلك كما يجوز بيع الهره والفهد وكلب الصيد والحراسه والطيور المليحه واقر البعض انه لا يجوز بيع الكلب وقال ابو حنيفه بجواز بيع كلب الحراسه وكلب الزرعوكذا عليه عطاء والنخعى وفى المساله اختلاف من قال بعدم جواز بيع الكلب عامه ومنهم من اباح بيع الكلب للحراسه ونحوه وجوز الاحناف ضمان متلفه اى متلف الكلب كما اقر الشوكانى بذلك الاختلاف وعرض المساله(نيل الاوطار)
كما اقر بعض العلماء تحريم بيع الات الغناء فيمن من يراه حراما ومنهم من جوز بيع الاته لمن يراه جائزا والمساله فيها اختلاف
واقر الفقهاء بيع الفضولى وهو (ان يبيع الانسان ملكا لغيره وهو غائب او يشترى دون اذن منه )كان يبيع الزوج ما تملكه زوجته دون اذنها او يشترى لها
واقر العلماء ان بيع الفضولى يقع صحيحا الا ان لزومه يتوقف على اجازه المالك او وليه فان اجازه نفذ وان لم يجيزه بطل وهو مذهب المالكيه وروايه عند الشافعيه والحنابله وجاء فى البخارى ان الرسول صلى الله عليه وسلم بعث احدهم ليشترى له شاه بدينار فاشترى له شاتين دون استئذان فقال له (بارك الله لك فى صفقتك)البخارى كتاب المناقب رقم252/4والحقيقه راى بعض العلماء انه لا يجوز بيع الفضولى الا اذا كان للاصلح ولتحقيق منفعه وهذا يجرنا لامور هامه ومنها ان بيع الفضولى يعد تصرف بغير اذن وثانيا قد يكون التصرف بغير اذن فيه مفسده فهل يعد التصرف بغير اذن خيانه بمعنى ان بعت او اشتريت ل\زوجتك دون اذنها الا يعد ذلك تصرف فيما لا تملك الحقيقه انه فعلا تصرف فيما لا تملك وهذا لا يجوز شرعا الا بموافقه المالك واجازته ولابد ان يكون الموافقه والاجازه قبل التصرف ليس بعد التصرف فقد تحدث مفسده من ذلك فان التصرف الذى حدث فى الحديث السابق كان صحيحا وبه منفعه لذلك اجازه الرسول عليه الصلاه والسلام فهل لو كان فاسدا هل كان سيجيزه النبى عليه الصلاه والسلام هل لو ان ما بعثه بان يشترى له شاه بدينار اشتراها بعشره دنانير ويصير النبى مديونا للمشترى بتسعه هل كان اجازه او لو اشترى شاه عقيمه مريضه بالسرطان مثلا او الجدرى هل كان اباح ذلك رسول الله
الحقيقه ان بيع الفضولى هذا لا يجوز ويعد خيانه ولا يقبل الا بموافقه المالك قبل الشروع فى البيع وبتفويض من المالك وليس بعد البيع او الشراء لان ذلك يعد خيانه
كمن يبيع ذهب زوجته بدون علمها وهو امانه عنده ان ذلك تصرف فى ملكها وخيانه للامانه او من يبيع شىء عنده ملكا لاخر فيخسر ويتلفه هل هذا يجوز لا طبعا اما ان وافق المالك على ذلك البيع واجاز جاز حتى وان جلب الضرر
ومساله اجازه بيع الفضولى ترجع الى من تمسك بالنصوص دون تفحيص لها او اجتهاد او الى الاخذ بالنص دون ارجاعه لعموم الشريعه والواقع ومنهم من راى ان بيع الفضولى ايضا غير جائز وشرعوه بالموافقه من المالك ولابد من اجازته له
4/ان يكون المعقود عليه مقدورا على تسليمه شرعا وحسا كالسمك فى الماء او الطير فى السماء او المجهول الغير معلوم وذهب جمهور الفقهاء الى جواز بيع الدينممن عليه دين اى المدين واما بيعه لغير المدين فقد ذهب الاحناف والظاهريه والحنابله الى عدم صحته
5/ان يكون كل من المبيع والثمن معلوما واجاز العلماء بيع ماغاب بمجلس العقد على ان يكون معلوما بوصف صحيح فان ظهر هكذا صح البيع وان اختلف كان الخيار للمشترى فى ان يبقيه ام لا
6/ان يكون المبيع مقبوضا ان كان قد استفاده بمعاوضه فيجوز بيع الميراث والوصيه والوديعه وما لم يكن الملك حاصلا فيه بمعاوضه قبل القبض وبعده والقبض فى العقار بتخليته وفى المنقول بتسليمه ولذا يرجع الى العرف
الاشهاد على البيع/يقول تعالى(واشهدوا اذا تبايعتم ولا يضار كاتب ولا شهيد)
والامر بالاشهاد للندب والارشاد الى ما فيه مصلحه وليس اجباروليس بواجب عند الجمهور ومن العلماء من اوجب الاشهاد فى كل شىء كالنخعى وعطاء والطبرى
ورايهم ليس بحجه ولا يعقله ذو عقل رشيد كما لا يتماشى مع الشريعه فى شىء وقال الجصاص فى كتاب احكام القران ان الامه وفقهاءها اجتمعت انه لا وجوب فى الاشهاد وتناقلت ذلك دون معارض
انما هو ندب للمصلحه
وهناك مساله هل يجوز البيع على البيع جاء فى البخارى(لا يبيع الرجل على بيع اخيه)البخارى90/3كتاب البيوع والمساله افاض فيها العلماء لكن لو باع احد على اخر بمعنى لو اقدم عليه احد الناس وباع واشترى ينعقد البيع عند الشافعيه وابى حنيفه وغيرهم وعند مالك روايتان تعارض وتتفق ومن هنا نرى انه لا معنى للحديث السالف ذكره فى البخارى من حيث الجوهر وانما المظهر فحرام البيع على البيع ليس حراما بمعنى ارتكابه فيه ضرر وانما عمل بخلافه الشافعيه وابى حنيفه وغيرهم كما بينا ثم انه للبائع الخيار والتراضى فى المشترى الافضل
ومساله اخرى بيع الاجل هل يجوز يرى البعض ان بيع الاجل يجوز كبيع الحال واذا كان الثمن مؤجلا وزاد البائع فيه من اجل التاجيل جاز لان للاجل حصه من الثمن والى هذا ذهب الاحناف والشافعيه والجمهور وعليه الشوكانى
وهنا نتوقف قليلا كيف يكون الاجل والزياده هل زياده تخرج عن نطاق الشرع ام تدخل فيه فقد تكون الزياده فاحشه مثل ان يبيعك احدهم شيئا بالف ويقسطه لك باربعه الاف هل تلك زياده محلله لقد اختلفت الاراء هل ذلك مما يدخل تحت باب الربا والاستغلال ام لا منهم من يرى انه بيع وشراء لا مانع فيه ومنهم من راى ان الزياده مقدره بالتفاق ولا تتعدى الاعسار وشبهه ربا والحقيقه ان المساله فى النهايه بيع وليست ربا وفيها تراضى اما الزياده الفاحشه فلا تسمى ربا لان المشترى تراضى على ذلك الاجل وتلك الاقساط تلك وجهه نظر والمتحكم فى الموضوع العرف والاتفاق وراى البعض انه ربا ولا يجوز ومحرم شرعا
اجاز العلماء عمل السمسار ولم يرو به باسا منهم ابن عباس وابن سيرين وعطاء والحسن وغيرهم لقوله صلى الله عليه وسلم(المسامون على شروطهم)رواه احمد والحاكم والبخارى معلقا
والمساله الاخرى بيع المكره وهو من باع مكرها وقسمه العلماء قسمان بيع باكراه بغير حق واخر بحق ويقول تعالى(الا ان تكون تجاره عن تراض منكم)النساء29ولقول النبى(انما البيع عن تراض)ابن ماجه كتاب التجاره737
ولقول النبى(رفع عن امتى الخطا والنسيان وما استكرهو عليه)ابن حبان والحاكم والبيهقىوابن ماجه كتاب الطلاق والحديث اختلفوا فيه ما بين محسنه ومضعفه
وقالوا اما من اكره على بيعه ماله بحق فالبيع يقع صحيحا كما من اجبر على بيع منزله لسداد دينه او بيع شىء عنده لسداد نفقه زوجته او اولاده
ومساله اخرى هى بيع التلجئه ويعنى كمن يبيع شيئا فرارا من شىء لا بقصد البيع كمن خاف من اعتداء احد على ماله فتظاهر ببيعه فرارا منه وعقد العقد مستوفيا شروطه واركانه قال البعض ان هذا البيع لا يصح لان العاقدين لم يقصدا البيع منهم الحنابله قال ابن قدامه بيع التلجئه باطل وقال ابو حنيفه والشافعى بيع التلجئه صحيح لانه استوفى شروطه واركانه والحقيقه ان من اباح بيع التلجئه نظر للعقد وخلوه من المفاسد واكتمال اركانه فيصح ولم ينظر للقصد والنيه بمعنى ان النيه والقصد غير معتبره هنا عندهم فلا يعلمها الا الله فمن يستطيع ان يعلم نيه احد ان كان البيع بقصد الفرار او البيع اصلا ومن ابطله نظر الى القصد ونرى الحنابله يهتمون بعمليه النيه غالبا فى احكامهم وتلك امر لا يعلمه احد ولا يطلع عليه احد والحقيقه ان الراى الذى اباح ذلك البيع حجته رغم انها قويه الا انها لا تخلو من نظر بمعنى انه يمكن ان يبيع اب ارثه على قيد الحياه لاحد ابناءه وبذلك يحرم الاخرين منه وتلك مفسده ويمكن ان يبيع احدهم بيته شكلا فرارا من دين فيضيع دين الدائن وحقه وتلك مفسده
ويجب لابطال ذلك البيع والحكم عليه بالبطلان ان تتضح تلك النيه من طبيعه الحال اولا اى تنقلب لعله ظاهره ولها دلالات تؤكد ان البيع تم من اجل الفرار والمفاسد هنا فقط يكون البيع غير جائز لا الاخذ بالنيات فحسب بل يجب ان تتاكد النيه بدلالات ظاهره تؤكد مقصده السىء هنا يكون البيع باطلا ويفسخ العقد والراى الذى قال بالنيه فحسب لا يخلو ايضا من نظر لانه لا تعرف النيه الا بدلالات كما اسلفنا وذلك راينا ولله الحمد والمنه فاذا ثبت ان البيع كان بقصد الفرار بطل البيع ولا يعول على النيه والقصد وحدهما
ومساله اخرى وهى بيع الغرر وهو كل بيع احتوى جهاله او تضمن مخاطره او قمارا وهو منهى عنه شرعا حتى افتى النووى قائلا (النهى عن بيع الغرر اصل من اصول الشرع يدخل تحته مسائل كثيره)وراى النووى وما شابهه عجيب اذ جعل بيع الغرر اصل من اصول الشرع كمن انكر فرصيه الصلاه او من استحل الزنا
والحقيقه ان بيع الغرر حرام الا فى امور تافهه احيانا ما تدخل فى البيع كبيع اثاث البناء تبعا للبناء وهكذا مما لا يؤثر فهل يعتبر ذلك النووى ايضا اصل من اصول الشرع وقيل ايضا فى بيع العنب لمن يتخذه خمرا وبيع السلاح فى زمن الفتنه منهى عنه والقول هنا ما قال ابن قدامه (ان بيع عصير العنب لمن يعتقد انه يتخذه خمرا محرم اذا ثبت ذلك فانما يحرم البيع ويبطل اذا علم قصد المشترى بذلك اما بقوله او يقرائن مختصه بذلك فاذا لم يثبت ذلك فالبيع جائز وقس على ذلك مساله بيع السلاح اثناء الحرب او حدوث فتنه او بيعه لقطاع الطرق (المغنى)
والمساله فيها نظر فنحن الان فى زمن الفتن والفتنه فى كل مكان وتباع الخمور علنا ويباع العنب للحانات والبارات علنا كما يباع السلاح لليهود ومن بلاد اسلاميه ليقتلوا اهلنا بفلسطبن والسؤال هل بيع السلاح للمجاهدين فى فلسطين او العراق يدخل فى البيع المحرم ام لا لو سلمنا بالراى القائل بان بيع السلاح فى زمن الفتنه او لاهل الحرب حرام لمات المجاهدين وغيرهم وسفكت دماءهم والحقيقه ان بيع السلاح للمجاهدين حلال شرعا ولا يجوز القول بحرمته ابدا وبيع السلاح للشعب الليبى مثلا الذى خرج على حاكمه فى مظاهرات سلميه يرغبون منه التنحى فقتلهم وسفك دمائهم ظلما واتى لهم بالمرتزقه ليقالوهم من كل مكان هل بيع السلاح لهم حرام اظن ان كل ذى عقل يمانع ذلك ليقول بل البيع لهم حلال حلال لانهم يدافعون عن عرضهم وانفسهم ونساءهم وكرامتهم والحقيقه انه يجب ان لا يكون الحكم عاما بل يجب ان يخصص لكل حاله على حده وان تراعى فيه الظروف وهذا ما يسمى بفقه الاجتهاد
الذى جاء الى عصرنا الحالى بعض المحسوبين على الاسلام وادعوا انهم حمله الفقه وحماه الشريعه ونفخ فيهم جمهورهم حتى جعلو حولهم هاله من التقديس وسموهم باسماء عجيبه امثال علامه القرن واخر المحدث واخر اسماء واسماء وتجدهم اغبياء جهله يخوضون فى التافه من الامور وخلقو الخلافات والصراعات بين الناس من اجل لاشىء وتجدهم يحرمون الخروج على الحاكم ومناوئته او يحرمون الراى الحر للشعوب ويصفونهم بالقطعان ويستندوا لنصوص فهموها على امزجتهم مما يتنافى مع الشريعه اصلا ووقفوا جامدين ولقد تعروا تماما بعد ما انتصرت الثوره التونسيه والمصريه وخلع الشعب الطغاه عنوه بلا قطره دماء تذكر
الخلاصه اننه يجب ان نحكم بمرونه وننظر لمقتضى الحال ويكون الحكم مسوغا يستند الى روح الشريعه الغراء حتى يتمكن الناس من حب دينهم والنظر الى الاسلام بروح ملئها التفاؤل والجلال لا نقف عند قشور تافهه ونسب بعصنا بعضا ويكفر بعضنا بعضا من اجل لاشىء وهذا سلفى وهذا كلفى او خلفى وذاك علفى ان الله تعالى يقول(هو سماكم المسلمين من قبل)فالجميع مسلمين لا تمييز الا بالتقوى والعمل الصالح انعترض على تسميه الله لنا بالمسلمين ونخترع اوهام وخلافات ومسميات لا استفاده منها غير خلق الفتن والصراعات
بيع الزروع والثمار/من المسائل المتعلقه بالبيع بيع الثمار والزروع وقيل انه بيع الثمار قبل بدو الصلاح وبيع الزرع قبل اشتداد الحب لا يصح مخافه التلف وجاء فى البخارى(ان رسول الله نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها نهى البائع والمبتاع)البخارى كتاب البيوع101/3 والحديث عام وقال البعض انه يجوز بيع الزرع وبيع الثمار فى مكانه بشرط ان لا يقطع حتى لا يتلف وينتظر حتى يصلح لانه لا خوف فى تلك الحاله من التلف او حدوث عاهه والبيع ان تم بشرط القطع قيل يبطل وقيل لا يبطل فى حاله تركها حتى يبدو صلاحها وذلك البيع السابق يكون لغير مالك الارض فان بيعت لمالك الارض الاصلى كان يبيعها له المستاجر عنده مثلا والثمار او الزروع لم تصلح قالوا صح البيع وذلك لحصول التسليم بالنسبه للمشترى على وجه الكمال والحقيقه ان الحديث السابق لم يبين تلك النقطه الهامه التى اثارها العلماء فلم يقل ببيع الثمار للمالك بجوازه حتى ولم يبدو صلاح الثمار كاحمرار البلح او اصفراره بل جاء النهى عاما وانما جاء الراى السابق من باب الاجتهاد المحمود وهو الاولى بالاتباع فلو وقفنا عند النص القاضى بالنهى لحرمنا البيع لمالك الارض لانه جاء عاما فى النهى ولحرمنا البيع مع عدم القطع عند البعض والسؤال كيف خرج من العلماء بذلك الاجتهاد مع وجود النص الحقيقه ان النص عام وليس معناه عاما ان لا اجتهد وارى المصلحه التى تتفق مع الشرع ايضا فما قرره العلماء سالفا يتفق مع الشرع ولا يضر بالناس بل يسهل عليهم ولا يضع النص عقبه امام تحقيق المصلحه والمنفعه وقد استنبطوا من النص ايضا تلك الاحكام وبحثوا فى المساله بتدقيق فالبخارى ليس قرانا حتى لا نخرج عن النص فيه فالنص قد يحتمل عده تفسيرات وتاويلات وهناك ابعاد لكل مساله المهم ان لا تخرج الاجتهادات عن الشرع وتتفق مع العقل والمصلحه فقد جاء النص بالنهى ومساله الاخذ بالنهى عامه قد تضر الناس والمصالح العامه لهم فى التيسير عليهم بالبيع والشراء وقد تكسد تجارتهم وقد تتفرق كلمتهم وتلك مفاسد هل يقبل الرسول صلى الله عليه وسلم بذلك بل هل تقبل الشريعه بشيوع البلوى والمفاسد لابد ان نفسر النصوص بمرونه حتى تتفق مع المصالح ولا تعطل ولا تحدث ضررا فى زعزعه المعاملات بين الناس لذلك دعونا الاف المرات لفتح باب الاجتهاد مع عدم المساس باصول الشريعه لتحتوى المصالح
ولتحل الازمات من منظور اسلامى وشرعى اقتضاه الاسلام وحث عليه
الشروط فى البيع/الشروط فى البيع صحيح ولازم ومبطل فاسد
والصحيح اللازم هو ما وافق مقتضى العقد ويتعدد كشرط يقتضيه البيع كشرط التقايض وحلول الثمن وشرط من مصلحه العقد كتاجيل الثمن او بعضه وتحكم ذلك العرف والتراضى بين الطرفان وشرط ما فيه نفع معلوم للطرفان كما لو باع منزلا واشترى منفعتها مده معلومه كان يسكنها شهرا وذلك يصح وهو مذهب احمد والاوزاعى وابو ثور وابن المنذر ولم يصحه الاحناف والشافعى وان لم يوجد الشرط كان للمشترى الفسخ او عدمه او ينقص من قيمه السلعه بقدر فقد الشرط
والشرط الفاسد هو ما يبطل العقد كم يقول بعتك على ان تزوجنى ابنتك وقال احمد لا يصح وهو راى الجمهور ايضا كالاحناف والشافعى وجوزه مالك وجعل العوض المذكور فى الشرط فاسدا ولا يجوز بيع المستقبل عند الجمهور والشرط الفرض ان يشترط البائع على المشترى ان لا يبيع ما باعه له لا يصح فى قول الجمهور وجاء فى البخارى(كل شرط ليس فى كتاب الله فهو باطل )البخارى190/5والى هذا ذهب احمد والحسن والشعبى والنخعى وابو ثور وجماعه وقال الشافعى وابو حنيفه البيع فاسد
التسعير/والتسعير من المسائل التى تدخل تحت المعاملات بين الناس وهو وضع ثمن محدد للسلعالتى يراد بيعها بحيث لا يظلم المالك ولا يرهق المشترى
وجاء فى الحديث الذى رواه ابو داود(قال الناس يا رسول الله غلا السعر فسعر لنا فقال الرسول ان الله هو المسعر القابض الباسط الرزاق وانى لارجو ان القى الله وليس احد منكم يطالبنى بمظلمه فى دم او مال)ابو داود كتاب البيوع731/3واستنبط العلماء من الحديث انه لا يجوز التسعير فمصلحه المشترى ليست افضل من مصلحه البائع وقال الشوكامى ان الناس مسلطون على اموالهم والتسعير حجر عليهم ثم ان التسعير يؤدى الى اختفاء السلع وغلو ثمنها
لكن يرى البعض كمالك وبعض الشافعيه جواز التسعيرفى حاله الغلاءوكذا يرى جماعه العلماء الزيديه كسعيد ابن المسيب وربيعه ويحى ابن سعيد يرونه جائزا اذا اقتضت مصلحه الجماعه له ونحن مع هذا الراى الحكيم والهام فيفرض التسعير وليس يجوز فقط فى حاله تلاعب التجار بالاسعار يفرض التسعير للمصلحه العامه
الاحتكار/الاحتكار هو شراء الشىء وحبسه ليقل بين الناس فيغلو سعره ويصيبهم به ضرروحصره الشافعى فى الطعام ومؤن الناس وعممه البعض روى الترمذى (عن رسول الله قال من احتكر فهو خاطىء)ومسلم الحديث1227/3 ووردت احاديث اخرى ضعيفه لا ترقى للحديث السابق فى مسلم والترمذى وقد ذهب اغلب العلماء الى ان الاحتكار المحرم لابد ان تتوافر فيه عده شروط اولها ان يكون الشىء المحتكرفاضلا عن حاجته وحاجه من يعولهم سنه كامله لانه الرسول غليه الصلاه والسلام اباح الادخار سنه فى حديث مسند احمد الذى ضعفه الهيثمىالمجمع(101/4
وان يكون قد انتظر الوقت الذىتغلو فيه السلع ليبيع بالثمن الفاحشلشده الحاجه اليه
ان يكون الاحتكار فى الوقت الذى يحتاج اليه الناس الى السلعه وان يقع الضرر
والاحتكار حقيقه جريمه كبرى تضر بالناس وتسوقهم الى حافه الفقر والجوع وهى ما يدخل فى باب الافساد فى الارض والتحكم بارزاق الناس وهى جريمه لابد ان ثبتت ان تكون عقوبتها الاعدام وسلب السلع ومصادره السلع المحتكره من التاجر او من يحتكر اضرارا بالناس وةكلمه خاطىء التى وردت فى الحديث السابق الصحيح ليس لها قيمه هنا بل يجب تغييرها علميا وفقهيا لتتطور لتكون قاتل او فاسد ليس هذا اننا نغير فى الحديث لكن لابد ان تراعى المصلحه وتؤخذ الحالات على جسامتها فليس معقولا ان يحتكر احدنا سلعه ضروريه ويستغل الناس وتحدث كوارث من جوع وفقر واستبداد بمقدرات الشعوب ونسميه خاطىء بل يقدم للمحاكمه وان ثبت انه افسد واضر باحتكاره هذا حتى ضيق على الناس فى قوتهم ومنهم من مات جوعا بسبب احتكاره يعدم فورا وتصادر سلعته المحتكره وذلك هو الحكم الشرعى السليم
امور تتعلق بعقد البيع/الخيار وينقسم الى خيار المجلس وخيار الشرط وخيار العيب
خيار المجلس/اذا تم العقد سليما فلكل من الطرفان ابقاء العقد او الغاءه ما لم يتبايعا على انه لا خياروجاء فى البخارى(البيعان بالخيار ما لم يفترقا)البخارى84/3والى هذا ذهب الجمهور من العلماء كالشافعى والصحابه واحمد
خيار الشرط/ان يشترط احدهما شرطا على ان له الخيار مده معلومه ان شاء انفذ العقد او الغاه ويجوز هذا للطرفان معا ومتى انقضت المده المعلومه لزم البيع وجاء فى البخارى(كل بيعين لا بيع بينهما حتى يتفرقا الا بيع الخيار)البخارى84/3ويسقط الخيار بالقول او الفعل او انقضاء المدهلمعلومه
خيار العيب/جاء فى مسلم(المسلم اخو المسلم لا يحل لمسلم باع من اخيه بيعا فيه عيبالا بينه)ابن ماجه كتاب التجارات2246ومتى تم البيع وكان المشترى عالما بالعيب فان العقد يكون لازما ولا خيار له لانه رضى به اما اذا لم يكن عالما ثم علمه بعد العقد فالعقد صحيح وليس بلازم وله الخيار وهذا قول الشافعى والحسن وشريح وجماعه ويرى بعض الاحناف انه لا خيار لعلمه به بعد العقد والراى الاول اولى بالاتباع والترجيح
الربا/يقول تعالى(واخذهم الربا وقد نهوا عنه)النساء269ويقول تعالى(يا ايها الذين امنوا لا تاكلوا الربا اضعافا مضاعفه واتقوا الله لعلكم تفلحون)الروم 39وقوله تعالى(يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وذروا ما بقى من الربا ان كنتم مؤمنين فان لم تفعلوا فاذنوا بحرب من الله ورسوله)البقره 278(فان تبتم فلكم رؤوس اموالكم لا تظلمون ولا تظلمون)
وجاء فى البخارى(اجتنبوا السبع الموبقات ومنها اكل الربا)البخارى393/5وجاء فى البخارى ومسلم وعند اصحاب السنن(لعن الله اكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه)البخارى78/3وجاء فى الدارقطنى موقوفا(عن عبدالله بن حنظله ان النبى قال لدرهم ربا اشد عند الله من ست وثلاثين زنيه فى الخطيئه)والحديث غريب
والحقيقه ان النص القرانى واضح فى تحريم الربا ولا حاجه هنا للاحاديث سواء كانت غريبه او صحيحه فالقران جاء واضحا فى تحريم الربا وانه من الكبائر وحكمه تحريم الربا تتلخص فى عده وجوه منها انه يسبب العداوه بين الناس ويؤدى الى تضخيم الثوره وخلق طبقه مترفه لا تعمل شىء وتضخيم المال دون جهد والتحكم فى الثروه ومن ثم يقضى على روح التعاون وزعزعه الاقتصاد
وينقسم الربا الى قسمان
ربا النسيئه وربا الفضل
ربا النسيئه /هو الزياده المشروطه التى ياخذها الدائن من المدين نظير التاجيل وهذا النوع محرم كتابا وسنه واجماعا
ربا الفضل/هو بيع النقود بالنقود او الطعام بالطعام مع الزياده وهو محرم بالسنه والاجماع وجاء فى مسند احمد(لا تبيعوا البدرهم بدرهمين فانى اخاف عليكم الرماء اى الربا)مسند احمد109/2وورد فى البخارى ان الربا المحرم فى سته اشياء الذهب بالذهب والفضه والقمح والشعير والملح والتمرالبخارى97/3وبالقياس على اى عمله او طعام
المهم ان لا يكون هناك زياده وعدم التاجيل وقيل ان كل ما سوى الذهب والفضه والماكول والمشروب لا يحرم فيه الربا فيجوز بيع شاه بشاتين
والحقيقه ان عمليه الربا المجمع عليه هى ربا النسيئه وخاصه فى الاموال والطعام لصريح القران والسنه والاجماع وما دون ذلك فيه اختلاف غير معلوم لكثره التداخل والاراء والحقيقه ان الربا محرم ومن الكبائر كما اسلفنا وقد التف البعض وقال با الربا انواع وان ذالك بيع وذلك ربا وتاولوا الايات والاراء والاحاديث والحقيقه ان الربا محرم فى نظرى سواء ربا نسيئه او فضل وعمليه الزياده المشروطه مرفوضه ومحرمه وهى الباب والذريعه للربا فمن يقترض الف باثنان هذا ربا واضح والبنوك تتعامل من هذا المنطلق وهو محرم شرعا اما البيع الغير مشروط الا بثمن كربح فليس بربا لانه تجاره عن تراض وتشاور اما عمليه الاشتراط مال بمال فذاك حرام وكبيره
ورغم ان الربا محرم وكبيره لكن توجب فيه التوبه والرجوع عنه ورد الزياده والاكتفاء برؤس الاموال كما ورد فى الايات السابقه والمتعامل بالربا لا يخرجه من المله بل هو مسلم بدليل قوله تعالى وهو يخاطب المؤمنين فرغم انهم يتعاملون بالربا فقد سماهم المؤمنين ولم يخاطبهم بالكفار
القرض/هو المال الذى يعطيه المقرض للمقترض ليرد مثله اليه عند قدرته عليه وهو قربه الى الله ومن الصدقات المحببه وتوسعه على الناس وخلق روح التعاون بينهم
وجاء فى مسلم(من نفس عن مسلم كربه من كرب الدنيا نفس الله عنه كربه من كرب يوم القيامه ومن يسر على معسر يسر الله عليه فى الدنيا والاخره والله فى عون العبد ما دام العبد فى عون اخيه)مسلم 2/74وينعقد العقد بلفظ القرض او السلف وباى لفظ اخر يدل عليه وهو عقد تمليك لا يتم الا ممن يجوز له التصرف وبايجاب وقبول كالبيع والهبه ويجوز للمقترض ان يرده او مثله عينا ما لم يتغير واقر الجمهور انه لا يجوز اشتراط الاجل فى العقد واقر مالك انه يجوز اشتراط التاجيل ويلزم الشرط وحجه الجمهور انه تبرع محض وللمقرض ان يطالب ببدله حالا وحجه مالك قوله تعالى(واذا تداينتم بدين الى اجل مسمى)البقره 282والحديث(المسلمون على شروطهم)رواه احمد والترمذى كتاب الاقضيه وراى مالك وجيه وهو الارجح والمساله مختلف فيها وفيها توسعهوالحقيقه ان القرض ليس فيه نفع فاذا جر القرض نفعا صار ربا
وقال الجمهور بتحريم تعجيل القرض المتفق فيه على اجل فمن اقرض غيره مالا ثم قال للمقترض اضع عنك بعض الدين نظير ان ترد الباقى قبل الاجل فانه يحرم وروى عن ابن عباس وزفر انه يجوز ذلك لحديث الحاكم(ان النبى لما امر باخراج بنى النضير جاءه ناس فقالوا با نبى الله انك امرت باخراجنا ولنا على الناس ديون لم تحل فقال ضعوا وتعجلوا)الحاكم وقال صحيح والدارقطنى 46/3ولم يوافقه الذهبى
الرهن/الرهن شرعا هو جعل عين لها قيمه ماليه فى نظر الشرع وثيقه بدين بحيث يمكن ااخذ ذلك الدين او بعضه من تلك العين ويقال لمالك العين المدين راهن ولصاحب الدين مرتهن والرهن جائز شرعا وقد ثبت بالقران والسنه والاجماع فالقران(وان كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضه )وفى السنه(فقد رهن النبى درعه عند يهودى )الترمذى كتاب البيوع 509/3واجمع العلماء عليه ويشترط لصحه الرهن العقل والبلوغ وان تكون العين المرهونه موجوده وقت العقد وان يقبضها المرتهن او وكيله
هل يجوز انتفاع المرتهن بالرهن/عقد الرهن يقصد منه ضمان الدين وليس الاستثمار منه ولذلك فلا يحل الانتفاع به او استثماره عند الجمهور اما اذا كان الرهن بهيمه او ركوبه ما يجوز الانتفاع بها بشرط ان ينفق هو عليها وهذا مذهب احمد واسحاق واستدلوا بالحديث(لبن الدر يحلب بنفقته اذا كان مرهونا والظهر يركب بنفقته)البخارى 243/5وراى احمد واسحاق جائز شرعا وعقلا طالما بنفقه وراى الجمهور مردود فى تلك المساله
كما ان مؤنه الرهن واجره حفظه واجره رده على مالكه ومنافع الرهن للراهن ونماؤه يدخل فى الرهن ومتى حل الاجل لزم الراهن الايفاء واداء الدين فان لم يف بيع الرهن فان بقى منه شىء فلمالكه ومتى رجع الرهن الى الراهن باختيار المرتهن بطل الرهن
(لاجاره)/معناها شرعا هى عقد على المنافع بعوض والمنفعه قد تكون على عين كسكنى الدار او نحوه وقد تكون منفعه عمل مثل عمل المهندس والبناء والنجار ونحوه والمالك الذى يؤجر المنفعه يسمى مؤجرا والاخر مستاجرا والمعقود عليه يسمى ماجورا والمبذول بسبب المنفعه يسمى اجرا والاجاره مشروعه كتابا وسنه واجماعا (ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا)الزخرف 32 وقوله تعالى(وان اردتم ان تسترضعوا اولادكم فلا جناح عليكم )البقره 233وقال تعالى(يا ابت استاجره )القصص26
وفى السنه جاء فى البخارى(ان الرسول صلى الله عليه وسلم استاجر رجلا من بنى الديل وكان ماهرا)البخارى 442/4وفى الحديث الذى ضعفه البعض(اعطوا الاجير اجره قبل ان يجف عرقه)بن ماجه كتاب الرهون 817/2وجاء فى الزوائد للهيثمى ان اسناده ضعيف
وتنعقد الاجاره بالايجاب والقبول بلفظ الاجاره او ما نحوه ويشترط فى العاقدين الاهليه والعقل والتمييز ويضيف الشافعيه والحنابله شرط البلوغ فلا يصح عندهم الاجاره من الصبى ولو كان مميزا كما انه يشترط لصحه الاجاره رضا العاقدين ومعرفه المنفعه المعقود عليها معرفه تامه نافيه للجهاله وتمنع المنازعه وبيان مده الاجاره وبيان العمل المطلوب ولابد ان يكون المعقود عليه مقدور الاستيفاء حقيقه وشرعا وقد اشترط هذا الشرط بعض العلماء فراى البعض انه لا يجوز اجاره المشاع من غير الشريك وهو مذهب ابى حنيفه وزفر وراى الجمهور انه يجوز اجاره المشاع مطلقا من الشريك وغيره لان للمشاع منفعه والتسليم ممكن بالتخليه او التهيؤ ومن الشروط القدره على تسليم العين المستاجره مع اشتمالها على المنفعه فلا يصح تاجير دابه شارده ولا مغصوب لا يقدر على انتزاعه وان تكون المنفعه مباحه شرعا فلا تصح الاجاره على المعاصى
قال الاحناف لا يجوز الاجاره على الطاعات فلا يجوز ان تؤجر احدا ليصلى بدلا منك ولا يجوز الاجاره فى القران للحديث(اقراوا القران ولا تاكلوا به)مسند احمد 428/3
وقال الحنابله لا تصح الاجاره لاذان او اقامه وتعليم قران وفقه وحديث ويحرم اخذ الاجره عليه وقالوا يجوز اخذه من بيت المال
لكن ذهب المالكيه والشافعيه وابن حزم الى جواز اخذ الاجره على تعليم القران والعلم لانه اسئجار لعمل معلوم ببذل معلوم وجاء فى البخارى(ان احق ما اخذتم عليه اجرا كتاب الله)البخارى 171/7وقال ابو حنيفه واحمد لا يجوز اخذ الاجره على الحج وقال الشافعى ومالك تجوز الاجره على الحج وحملوا الاحاديث الناهيه عن اخذ الاجره عن الحج وغيره على التنزيه والارتفاع عن دنىء الكسب والحث على مكارم الاخلاق
ولابد ان تكون الاجره مالا متقوما معلوما بالمشاهده او الوصف ويصح تقديره بالعرف كما يصح تعجيل الاجره او تاجيلها حسب الاتفاق واذا كان عقد الاجاره بالعمل تجب بعد استيفاء العمل فاذا انعقد العقدون ذكر الاجره قال ابو حنيفه انها تستوفى جزءا جزءا بحسب ما يقبض من المنافع وقال الشافعى واحمد انها تقبض وتستحق بنفس العقدفاذا سلم المؤجر العين المستاجره الى المستاجر استحق جميع الاجره لانه قد ملك المنفعه بعقد الاجاره ووجب تسليم الاجره ليلزم تسليم العين اليه
وان كان العمل فى يد الاجير لم يستحق الاجره لهلاك الشىء فى يده لانه لم يسلم العمل وهو مذهب الشافعيه والحنابله
اختلف العلماء فى حكم الاسئجار بالطعام والكسوه ونحوه فاجازه البعض ومنعه اخرون وحجه المجيزون الحديث(ان موسى اجر نفسه ثمانى سنين او عشرا على عفه فرجه وطعام بطنه)ابن ماجه كتاب الرهون817/2وجاء فى الزوائد انه حديث باطل وضعيف
والاسئجار بالطعام ونحوه مروى عن ابى بكر وعمر وابى موسى والى هذا ذهب مالك والحنابله وابى حنيفه وقال الشافعى وابو يوسف ومحمد لا يصح لجهالته كما يصح شرعا ايجاره الارض والدواب والدور للسكنى وللمستاجر تاجير العين المستاجره والعقد شريعه المتعاقدين
والاجير ينقسم لقسمان الاجير الخاص والاجير العام فالخاص هو الذى يستاجر مده معلومه ليعمل فيها فان لم تكن معلومه كانت الاجاره فاسده وللطرفان فسخها متى اراد
ولا يحق للاجير الخاص ان يعمل فى مدته لغير مستاجره فان عمل لغيره نقص اجره وكذا يستحق الاجره بانتهاء العمل او لو فسخ المستاجر الاجاره قبل المده المتفق عليها ما لم يكن هناك عذر يقتضى الفسخ كعجز الاجير او مرضه والاجير الخاص مثل الوكيل امين على ما بيده
والاجير العام او المشترك هو الذى يعمل عند الجميع كالصباغ والحداد ونحوه وليس لمن استاجره ان يمنعه للعمل عند غيرهفسخ الاجاره/الاجاره عقد لازم لا يملك احد المتعاقدين فسخه لانه عقد معاوضه الا اذا وجد ما يوجب فسخه كوجوب عيب مثلا فلا تفسخ الاجاره بموت احد المتعاقدين مع سلامه المعقود عليه ويقوم الوارث مقام مورثه سواء كان مؤجرا او مستاجرا خلافا للحنفيه والظاهريه والليث والشعبى وغبرهم كما لا تفسخ ببيع العين المستاجره للمستاجر او غيره ويتسلمها المشترى اذا كان غير المستاجر بعد انقضاء مده الاجاره وهذا مذهب احمد ومالك وقال ابو حنيفه لا تباع الا برضا المستاجر وتفسخ الاجاره بما يلى ايضا
طروء عيب على الماجور وهو فى يد المستاجر او ظهور عيب قديم
هلاك العين المؤجره المعينه
هلاك المؤجر عليه كثوب ونحوه
استيفاء المنفعه المعقود عليها او اتمام العمل
قال الاحناف يجوز الفسخ لعذر يحصل ولو من جهه المستاجر
متى انتهت الاجاره وجب على المستاجر رد العين المستاجره

الشفعه/معناها شرعا تملك المشفوع فيه جبرا عن المشترى بما قام عليه من الثمن والنفقات وهى ثابته بالسنه والاجماع
جاء فى البخارى(ان الرسول صلى الله عليه وسلم قضى فى الشفعه فيما لم يقسم فاذا وقعت الحدود وقسمت الشوارع فلا شفعه)البخارى كتاب الشفعه الفتح 509/4
وقد شرعت الشفعه لدفع الضرر ويرى الشافعى انه ضرر مؤنه القسمه ويرى غيره ضرر سوء المشاركه
وعند الجمهور انها تثبت للذمى كالمسلم وقال احمد والحسن لا تثبت للذمى حجتهم الحديث(لا شفعه لنصرانى)الدارقطنى وضعفه ابن عدى فى الكامل فى الضعفاء وابن الجوزى فى العلل المتناهيه(110/2
ويرى الجمهور انه يلزم استذان الشريك قبل البيع فان باع ولم يؤذنه فهو احق به وان استاذن واعرض فلا يحق له المطالبه به لتركه لما رواه مسلم(قضى رسول الله بالشفعه فى كل شركه لم تقسم لا يحل له ان يبيع حتى يؤذن شريكه فان باع ولم يؤذنه فهو احق به)مسلم1229/3
وذهب الشافعيه ان الامر محمول على الاستحباب واقربه النووى
ولا يجوز الاحتبال لاسقاط الشفعه كما راى البعض كمالك واحمد ويرى ابو حنيفه والشافعى انه يجوز الاحتيال مثل ان يقر له ببعض الملك فيصبح شريكا له ثم يبيعه الاخر
شروط الشفعه/
ان يكون المشفوعا فيه عقارا كالارض والمنزل وما يتصل بها اتصال قرار كالغراس والبناء والابواب ونحوه
وهذا مذهب الجمهور وخالف فى ذلك الظاهريه وروايه عن احمد وقالوا ان الشفعه فى كل شىء واستدلو بالحديث(الشفعه فى كل شىء)رواه الترمذى (فى معانى الاثار للطحاوى 126/4 واقر به ابن حزم وابن القيم وقال ابن القيم الحيث رجاله ثقات
ان يكون الشفيع شريكا فى المشفوع فيه وان تكون الشركه سابقه على البيع بلا تمييز واخلفوا فى الحكايه فمن قال بها على الشيوع ومن قال مرتبه كابى حنيفه وتوسط غيرهم
ان يخرج المشفوع فيه من ملك صاحبه بعوض مالى با يكون مبيعا او فى معنى البيع فلا شفعه فيما انتقل عنه ملكه بغير بيع كموهوب بغير عوض ونحوه
ان يطلب الشفيع على الفور وهو مذهب ابى حنيفه والشافعيه واحدى روايات عن احمد طالما لم يوجد عذر كغيبته وقال مالك لا تجب على الفور
ان يدفع الشفيع للمشترى قدر الثمن الذى وقع عليه العقد فياخذ الشفيع بمثل الثمن او قيمته
ويرى مالك والحنابله ان الثمن ان كان مؤجلا كله او بعضه فان للشفيع تاجيله او دفعه مقسطا حسب العقد والا وجب دفعه حالا رعايه للمشترى
والشافعى والاحناف يرون ان الشفيع مخير فان عجل تعجلت والا تتاخر لوقت الاجل
ان ياخذ الشفيع جميع الصفقه فان طلب اخذ البعض سقط حقه فى الكل وان كانت بين شفعاء فتركها البعض فليس للباقى الا اخذ الكل حتى لا تتفرق على المشترى
مساله/يرى مالك والشافعى ان الشفعه تورث ولا تبطل بالموت وقال احمد لا تورث الا ان يكون الميت طالب بها وقال الاحناف لا تورث كما انه لا يباع الا ان كان الحاكم حكم للميت بها قبل الموت

الوكاله/معناها التفويض يقول تعالى(وافوض امرى الى الله)ومعناها شرعا استنابه انسان لاخر فيما يقبل الانابه او النيابه وقد شرعها الاسلام للحاجه اليها يقول تعالى(قال اجعلنى على خزائن الارض انى حفيظ عليم)يوسف55
وثبت فى السنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم وكل ابا رافع ورجلا فزوجاه ميمونه رضى الله عنها وثبت عنه التوكيل فى قضاء الدين وغيرها البخارى(65/2)
واجمع العلماء على صحتها ومشروعيتها
والوكاله عقد من العقود يتطلب صحتها واركانها المذكوره فى باقى العقود سلفا (راجع البيع ونحوه)والوكاله تصح باى لفظ دال عليها
والرجوع فى الوكاله متاح للطرفان ما لم ينص عقد بخلاف ذلك والوكاله عقد غير لازم كما يصح عقد الوكاله منجزا او معلقا على شرط ومضافا الى مستقبل والوكاله قد تكون تبرعا من الوكيل او باجر لانه تصرف لغيره لا يلزمه فجاز اخذ العوض عليه ويرى الحنفيه والحنابله انها تجوز معلقه كشرط ويرى الشافعيه بعدم جواز تعلقها على شرط كان تقول ان تم كذا فانت وكيلى كما تكون الوكاله باجر ينص فى العقد او حسب الاتفاق والعقد والاتفاق هو الحكم
شروط الوكاله/شروط الموكل/ان يكون مالكا للتصرف فيما يوكل فيه والصبى المميز يجوز له الوكاله ان كانت التصرفات نافعه له اما ضاره فلا تصح منه وكاله مثل الطلاق والهبه ونحوه
شروط الوكيل/ان يكون عاقلا بالغا والصبى المميز يجوز توكيله عند الاحناف ولان عمرا ابن السيده ام سلمه زوج امه رسول الله وكان صبيا الحديث النسائى كتاب النكاح 3254
شروط الموكل فيه/ان يكون معلوما للوكيل او مجهولا جهاله غير فاحشه ويجرى ذلك فى كافه العقود كالبيع والهبه والصلح والتقاضى ونحوه وفى البخارى(ان خيركم احسنكم قضاءا)482/4 الفتح
وعلق القرطبى ان الحديث يدل على جواز توكيل الحاضر الصحيح البدن واورد ابى حنيفه بعكس القرطبى وقال لا يجوز توكيل الصحيح الحاضر الا بموافقه الخصم
مساله/اورد العلماء انه يجوز الوكاله فى كل عقد جاز ان يعقده الانسان لنفسه جاز ان يوكل غيره اما لا تجوز فيه الوكاله فكل عمل لا تدخله النيابه كالصلاه والحلف والطهاره
وقرر الفقهاء ان الوكيل امين فيما وكل فيه ويضمن بالتعدى او التفريط ويقبل قوله فى التلف كغيره من الامناء
من الامناء
كما يصح التوكيل بالخصومه فى اثبات الديون والاعيان وسائر حقوق الناس فالمخاصمه حق للشخص يتولاه هو او يوكل غيره بها كما اقر الجمهور ان الوكيل بالخصومه ليس وكيلا فى القبض لانه قد يكون كفئا فى المخاصمه والتقاضى وغير امينا فى القبض وخالفهم الاحناف واقروا ان للوكيل الحق فى قبض المال المحكوم به لان هذا من تمام الخصومه فلا تنتهى الا به وهو متمم للخصومه
مساله/الوكيل فى استيفاء القصاص اورد ابو حنيفه انه لا يجوز الا اذا كان الموكل حاضرا لانه قد يعفوا وتلك شبهه واورد مالك يجوز وكذاالشافعى واحمد على قول مالك
وقد تكون الوكاله مطلقه او مقيده وحسب العقد فان تجاوز الوكيل الوكاله المقيده قال الاحناف ان كان التجاوز الى الاصلح فلا مانع والا فلا واورد الجمهور لا تجوز الا فى حدجود الوكاله ويتوقف على رضا الموكل ان اراد اجازته من عدمه وذلك قول ابى حنيفه واورد الشافعى لا تجوز وتكون باطله اذا لم تكن الى خير
انتهاء الوكاله/ينتهى بموت احدهما او جنون وانتهاء العمل المكلف به اجرا او تبرعا
عزل الموكل للوكيل ولو لم يعلم ويرى الاحناف انه لابد من علم الوكيل بالعزل وقبل العلم تكون تصرفاته كما هى حتى يتم له العلم اليقينى وتنتهى ايضا بعزل الوكيل نفسه ويرى الجمهور لا يشترط علم الموكل بعزل الوكيل وقرر الاحناف لابد من علمه حتى لا يضاروتنتهى ايضا الوكاله بخروج الموكل فيه عن ملك الموكل
العاريه/هى اباحه المالك منافع ملكه لغيره بلا عوض
وجاء فى البخارى(فاستعار النبى فرسا من ابى طلحه يقال له المندوب فركبه فلما رجع قال ما راينا مت شىء وان وجدناه لبحرا)البخارى الفتح 240/5
ويشترط فيها ولصحتها ان يكون المعير اهلا للتبرع وان تكون العين منتفعا بها مع بقائها وان يكون النفع مباحا
مساله/هل يحق للمستعير اعاره العاريه
ذهب ابو حنيفه ومالك بجواز ذلك وان لم ياذن المالك اذا كان مما لا يختلف باختلاف المستعمل وذهب الحنابله انه لا يجوز اعارتها الا باذن المالك وان اجرها او اعراها بغير اذن المالك فتلفت فللمالك ان يضمن ايها شاء وعلى المستعير التعويض وراى الحنابله اوجه وارجح
=كما يحق للمعير ان يسترد العاريه وقت ما يشاء ما لم يسبب ضررا بالمستعير وان وجد الضرر كان التاجيل حتى يزول الضرر
=وجب على المستعير رد العاريه بعد استيفاء وتحقيق النفع من اعارتها لقوله تعالى(ان الله يامركم ان تؤدو الامانات الى اهلها)النساء58وجاء فى الحديث(اد الامانه الى من ائتمنك ولا تخن من خانك)ابو داود805/3 كتاب البيوع والحاكم46/2 والترمذى555/3صحيح عند الترمذى وحسنه الحاكم
والعاريه شرعا تعد من نوع التعاون على البر الذى دعا اليه الاسلام لقوله تعالى(_وتعاونوا على البر والتقوى)المائده2
وجاءت السنه مؤكده ذلك التعاون وتبادل المنافع
كما نهى رسول الله ان يمنع الانسان جاره من غرز خشبه فى جداره ما لم يكن فى ذلك ضرر يصيب الجدار للحديث فى البخارى(لا يمنع احدكم جاره ان يغرز خشبه فى جداره)البخارى173/3واختلف الفقهاء فى الحديث ونهيه هل هو للندب ام للوجوب وجاء عن مالك والشافعى انه للندب وليس الوجوب وبه قال ابو حنيفه واورد الامام احمد ان النهى للوجوب ومن قال بالايجاب تمسك بظاهر الحديث ومن قال بالندب قال ظاهر الحديث ايضا يحث على الندب بدليل القول(مالى اراكم عنها معرضين وهذا يدل عن انهم توقفوا وفهموا اى العلماء انه للندب لا للوجوب ولو كان واجبا لما اطبقوا على الاعراض عنه والراى الذى قال بالندب اولى وارجح
=ومتى قبض المستعير العاريه فتلفت ضمنها سواء فرط ام لم يفرط وهذا عند الشافعى واسحاق وعائشه رضى الله عنها وجماعه للحديث(على اليد ما اخذت حتى تؤدى)ابوداود 822/3
وذهب المالكيه والحنفيه ان المستعير لا يضمن الا ان كان التفريط منه للحديث(ليس على المستعير غير المغل)الدارقطنى 41/3والبيهقى فى السنن الكبرى 19/6 والحديث ضعفه الدارقطنى
الوديعه/الوديعه امانه عند المودع وهى جائزه شرعا لقوله تعالى(فان امن بعضكم بعضا فليؤد الذى اؤتمن امانته وليتق الله ربه)البقره 283وتعنى الشىء الذى يضعه اخر عنده لحفظه
والوديعه امانه يضمنها الامين ولا يفرط فيها وان فرط خان وضمنها بردها او رد مثلها او ثمنها على الارجح
وجاء عن البعض انه لا ضمان على من تصرف او اتلف الوديعه وقضى ابو بكر رضى الله عنه فى وديعه كانت فى جراب فضاعت الا ضمان فيها وجاء فى الحديث(من اودع وديعه فلا ضمان عليه)رواه ابن ماجه كتاب الصدقات واسناده ضعيف وروى البيهقى(لا ضمان على مؤتمن)البيهقى 289/6 واسناده ضعيف
واذا ادعى المودع تلف الوديعه دون تعد منه فيقبل قوله مع يمينه وبه قال ابن المنذر
وجاء عند ابن تيميه قوله(من ادعى انه حفظ الوديعه مع ماله فسرقت دون ماله كان ضامنا لها)مجموع الفتاوى لابن تيميه
وقد ضمن عمر رضى الله عنه انس بن مالك وديعه ادعى انها ذهبت دون ماله(البهقى السنن الكبرى289/6 وهو صحيح الاسناد)
ومن مات وعنده وديعه فهى دين عليه تقضى من تركته
والحقيقه ان الوديعه امانه يجب ردها ومساله انكارها لا تجوز الضمان فيها واجب ان كان بعلمه ورضاه وليس مكرها او رغما عنه فى حاله اتلافها ومساله
الاحاديث التى اقرت انه لا ضمان فهى ضعيفه وباطله ولا تقبل حتى عقلا ناهيك عن انها لا تتماشى مع الشرع بحال
وبلور الواقع العملى الوديعه بعقد ومنها عقود تؤكد الوديعه واثباتها كما شرعت بقانون مثل الماده الخاصه بتبديد منقولات الزوجه اعتبرها القانون وديعه والزم متلفها بالضمان وهذا ما يتناسب مع الشرع وعمليه اثبات العكس متروكه للقاضى واقتناعه فى حاله التلف مرغما او سرقتها او خلافه فتحتاج لادله وطرق لاثباتها تكلم فيها القانون ومتاحه شرعا
الكفاله/هى ضم ذمه الكفيل الى ذمه الاصيل فى المطالبه بنفس او دين او عين او عمل وهذا التعريف للساده الاحناف
الكفيل/هو الملتزم باداء المكفول به ويجب ان يكون بالغا عاقلا مطلق التصرف فى ماله راضيا بالكفاله ويسمى الكفيل ضامن او نحوه
الاصيل /هو المدين والمكفول عنه ولا يشترط بلوغه او عقله او رضاه الا اذا كان مميزا ويتاجر فلابد من رضاه
المكفول له/الدائن ويشترط ان يعرفه الضامن
المكفول به/هو النفس او الدين او العين او نحوه
والكفاله مشروعه بالقران والسنه والاجماع لقوله تعالى(قال لن ارسله معكم حتى تؤتون موثقا من الله)يوسف72وجاء فى السنه (الزعيم غارم)ابو داود825/3 كتاب البيوع وحسنه الترمذى واجمع العلماء على اجازتها كما تصح الكفاله منجزه او معلقه او مؤقته ومتى انعقدت الكفاله كانت تابعه للدين فى الحلول والتاجيل الا اذا كان الدين حالا واشترط الكفيل تاجيل الكفاله لاجل معين فانه يصح
ومتى انعقدت الكفاله جاز مطالبه الكفيل والاصيل معاكما اقر الجمهور وتنقسم الكفاله الى كفاله بالنفس وكفاله بالعين
كفاله بالنفس/وتعرف بضمان الوجه وهى تعنى التزام الكفيل باحضار الشخص المكفول الى المكفول له اما اذا كانت الكفاله فى حدود الله فلا تصح وهو مذهب اكثر العلماء للحديث(لا كفاله فى حد)رواه البيهقى باسناد ضعيف وقال منكر 77/6
وعند اصحاب الشافعى تصح باحضار من عليه عقوبه لادمى كقصاص وحد قذف اما ان كان حدا لله لا تصح ومنعها ابن حزم مطلقا واجاز الكفاله بالوجه جماعه من العلماء ومتى تكفل باحضاره لزم احضاره وان امتنع غرم وقالت الاحناف يحبس الكفيل الى ان ياتى به وقالو اذا مات الاصيل فانه لا يلزم الكفيل الحق الذى عليه ويبرا الكفيل اذا سلم المكفول نفسه ولا يبرا الكفيل بموت المكفول له بل تقوم الورثه مكانه
الكفاله بالمال/منها
الكفاله بالدين/هى التزام اداء دين فى ذمه الغير
ويشترط فى الدين ان يكون ثابتا وقت الضمان وهو مذهب الشافعى والحسن والظاهريه واجاز ابو حنيفه وابو يوسف ومالك وقالو بصحه ضمان ما لم يجب كما يشترط ان يكون معلوما فلا يصح ضمان المجهول لانه غرر واجاز ابوةحنيفه ومالك واحمد ضمان المجهول
الكفاله بالعين/وهى التزام تسليم عين معينه بيد الغير كتسليم المبيع للمشترى او رد العين المغصوبه
ويشترط ان تكون العين مضمونه على الاصيل فاذا لم تكن مضمونه كالعاريه والوديعه فلا تصح
كفاله بالدرك/اى بما يدرك المال المبيع من خطر ونحوهسابق على البيع
=يجوز للمكفول له ا ى صاحب الدين فسخ عقد الكفاله من ناحيه ولو لم يرضى المدين وليس هذا الفسخ للمدين او الكفيل او للمكفول عنه انتهى
المساقاه/شرعا هى دفع الشجر لمن يقوم بسقيه وبتعهده حتى ينضج نظير جزء معلوم من ثمره
فهى كشركه زراعيه هدفها الانتاج بمقابل
وهى مشروعه بالسنه ان دعت الحاجه اليها واتفق العلماء على جوازها وخالفهم ابو حنيفه واستدل الجمهور على جوازها بالاحاديث
جاء فى مسلم(عن ابن عمر ان النبى عامل اهل خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر او زرع)مسلم1186كتاب المساقاه وجاء فى البخارى(ان الانصار قالو للنبى اقسم بيننا وبين اخواننا النخيل فقال لا فقالو تكفونا المؤنه ونشرككم فى الثمره قالو ا سمعنا واطعنا)البخارى 8/5 فتح البارى
اركان المساقاه/الايجاب والقبول وتنعقد بكل ما يدل عليها من لفظ متعارف عرفيا
شروطها/ان يكون الشجر المساقى عليه معلوما بالرؤيه او بالصفه
=ان تكون مدتها معلومه لانها عقد لازم يشبه الايجار
واورد ابو يوسف ان بيان المده ليس بلازم وعليه محمد بن الحسن من اصحاب ابى حنيفه وكذا الظاهريه وقال الساده الاحناف انه متى انتهت مده المساقاه قبل نضج الثمر تترك الاشجار للعامل يعمل بلا اجر الى ان ينضج
=ان يكون عقد المساقاه قبل بدو الصلاح
=ان يكون للعامل جزء فيها اى جزء مشاع معلوم من الثمره كالنصف او الربع ونحوه
ومتى افتقد العقد شرطا من تلك الشروط فسخ العقد وفسدت المساقاه
=اختلف الفقهاء فيما تجوز فيه المساقاه فمنهم من قال النخيل كداود ومنهم من زاد على النخيل العنب كالشافعى ومنهم من توسع كالاحناف وعند مالك انها تجوز فى كل اصل ثابت كالرمان والتين ونحوه ويرى الحنابله انها فى كل ثمر ماكول كما ورد فى المغنى لابن قدامه(يرجى الرجوع له)
=اذا وجد عذر يمنع العامل من العمل كمرض او عجز او تصيبه عاهه او يسافر اضطراريا فان المساقاه تنفسخ وذلك فى حاله لو اشترط الطرف الاخر ان يعمل بنفسه فاذا لم يشترط هذا الشرط فلا فسخ بل على العامل ان يقيم غيره هذا عند الساده الاحناف ويرى الامام مالك انه لو كانت الحاله كما سبق استاجر غيره يحل محله والا خصم من نصيبه من الثمر ويرى الامام الشافعى طيب الله ثراه ان المساقاه تنفسخ بالعجز
وتنفسخ بالموت عند البعض فى حاله النضوج اما اذا لم ينضج الثمر يترك للمصلحه حتى ينضج وتنتقل للورثه وان رفضوا لا يقطع الثمر قبل نضجه بحال ويكون للمالك او ورثته فى عده حالات اولا الموافقه على قطع الثمر وقسمته حسب العقد او اعطاء العامل او ورثته نصيبه مالا او الانفاق على الشجر حتى ينضج ثمره ثم الرجوع على المساقى او ورثته بما انفق او ياخذ به ثمارا من نصيبه وهذا مذهب الساده الاحناف
القضاء/يقول تعالى(لقد ارسلنا رسلنا بالبينات وانزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط)الحديد 24
والقضاء من فقه المعاملات الذى يحتاج اليه الناس جميعا لا فرق هنا فهو من دعائم الاسلام كما هو من دعائم الحياه والقضاء يكون فى جميع الحقوق سواء التى تتعلق بالله او بالادمين والقضاء فرض كفايه لدفع التظالم ولا يخلو مجتمع منه سواء اسلامى او غيره
جاء فى البخارى(لا حسد الا فى اثنتين رجل اتاه الله مالا فيسلطه على هلكته فى الحق ورجل اتاه الله الحكمه فهو يقضى بها ويعلمها الناس)البخارى كتاب العلم3فتح البارى 165/1
ويقول تعالى(اعدلوا هو اقرب للتقوى)ووعد القاضى العادل الجنه(من طلب قضاء المسلمين حتى يناله ثم غلب عدله جوره فله الجنه)ابو داود كتاب الاقضيه7/4والبهقى88/10
والقضاء امانه وليس اى احد اهل لها وجاء فى صحيح مسلم(قال ابى ذر الا تستعملنى قال فضرب بيده على منكبى ثم قال يا ابا ذر انك ضعيف وانها لامانه وانها يو القيامه خزى وندامه الا من اخذ بحقها وادى الذى عليه فيها)مسلم1457/3
وقد اشترط العلماء فى القاضى ان يبلغ درجه الاجتهاد فيكون عالما بكتاب اللهوالاحكام والاحاديث عالما باقوال السلف ما اجمعوا عليه وما اختلفوا فيه عالما باللغه عالما بالقياس وان يكون عاقلا مكلفا ذكرا عدلا سميعا بصيرا ناطقا ولا تجوز قاضيه كما هو اليوم للحديث (لن يفلح قوم ولوا امرهم امراه )البخارى64كتاب المغازى كما اشترطوا توليه الحاكم له وهذا بخلاف المتداعيين ان اشترطوا قاضيا بعينه
وقد بين العلماء النهج القضائى فى الحديث المشهور عن الرسول صلى الله عليه وسلم(بما تقضى قال بكتاب الله قال فان لم تجد قال فبسنه رسوله قال فان لم تجد قال فبراى)الترمذى607/3 والحديث ضعيف وقال الترمذى هذا حديث لا نعرفه الا من هذا الوجه وليس له اسناد متصل وقال البخارى فى التاريخ مرسل
وفى الحديث(لا يقضين احدكم وهو غضبان)البخارىكتاب الاحكام93والاجتهاد واجب للحديث(اذا اجتهد الحاكم فاصاب فله اجر وان اجتهد فاخطا فله اجران)البخارى كتاب الاعتصامفتح البارى 318/13والحديث يؤكد على الاجتهاد على صحته وهو يدحض مزاعم القوم الذين يمنعون الاجتهاد ويتمسكون بالنص دون اجتهاد ودون النظر للمستجدات كمن قالوا بحرمه الخروج على الحاكم ومن قالوا بحرمه الاضرابات والثورات على الظلم ومن اجل الكرامه والحريه اعاذنا الله من علماء السوء المضلين الذين انغلقوا على انفسهم واضاعوا كرامتنا واضاعوا المعنى الحقيقى للاسلام بجهلهم وتخلفهم
وعلى القاضى ان يسوى بين الخصوم فى الدخول عليه والجلوس بين يديه والاقبال عليهما والاستماع لهما والحكم عليهما ومن كانت حجته اقوى اخذ بها ولا يحكم العواطف وان يحكم بالعدل ولو كان ذا قربى
ولا يجوز على القاضى ان يقبل الرشوه او الهديه من الخصوم او من غيرهما وله اجر يتقاضاه فان فعل حوكم وخرج من القضاء
وللقاضى ان يطلب من الخصوم الصلح وذلك جائز
وحكم القاضى لا يحلل حراما او يحرم حلالا للحديث(قال رسول الله انما انا بشر مثلكم وانكم تختصمون الى ولعل احدكم ان يكون الحن بحجته من اخيه فاقضى بنحو ما اسمع فمن قضيت له من حق اخيه فلا ياخذه فانما اقطع له قطعه من نار)
وقد اورد الامام الشافعى طيب الله ثراه الاجماع على ان حكم القاضى لا يحلل الحرام
وقال العلماء بنه حكم ظاهر واجمعوا على ذلك وخالفهم ابى حنيفه قائلا ان القضاء فى العقود والفسوخ ينفذ ظاهرا وباطنا وفرق بين قضايا الدماء وغيرها وهو راى ولكل مجتهد نصيب وخالفه اصحابه
ويجوز الادعاء على غائب لا وكيل له والحكم عليه غيابيا بلا وكيل وقد حكم رسول الله لزوجه ابى سفيان فى غيبته قال(خذىما يكفيك وولدك بالمعروف)البخارى كتاب النفقات فتح البارى507/9
والى هذا ذهب مالك والشافعى واحمد وخالفهم ابى حنيفه وشريح وعمر بن عبد العزيز وقالو لا يحكم على غائب الا فى حضور وكيله او من يقوم مقامه لانه يمكن ان تكون معه حجه تبطل دعوى المدعى وقد وافقهم اصحاب الراى وحكموا فى مواضع واخرى لا والمساله متروكه للاجتهاد
ويجوز لغير المسلم ان يتحاكم للقاضى المسلم بما انزل الله
مساله/هل يجوز اخذ الحق من المماطل بغير قضاء
كمن له عند اخر دين هل يحق له اخذه دون قضاء باى طريقه قال الساده الشافعيه يجوز بان كان المدين مقرا مماطلا او منكرا وعليه البينه وقالوا جاز له كسر الباب ونقب الدور وثقب الجدار ولا يضمن ما اتلف وياخذ مقابل حقه ولا يزيد
الدعاوى/لا تكون الخصومه الا بدعاوى تقام وهى اضافه الانسان الى نفسه استحقاق شىء فى يد غيره او ذمته يقول تعالى(ولكم فيها ما تدعون)فصلت 31 والمدعى الذى يطالب بالحق والمدعى عليه هو الخصم المطالب بالحق ولا تصح الدعوى الا من الحر العاقل البالغ الرشيد
كما انه لا دعوى الا ببينه وبدليل ففى الحديث(لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال واموالهم ولكن اليمين على المدعى عليه)مسلم كتاب الاقضيه1336/3
والمدعى هو المكلف بالدليل للحديث(البينه على من ادعى واليمين على من انكر)البهقى 279/8
كما يشترط فى الدليل ان يكون قطعيا لان الظنى لا يفيد اليقين لقوله تعالى(وان الظن لا يغنى من الحق شيئا)النجم28
طرق اثبات الدعوى
تتنوع الطرق فى اثبات الدعوى وهى الاقرار /الشهاده/اليمين/القرائن

الاقرار /يعنى شرعا الاعتراف بالمدعى به وهو اعتراف بلغه العصر ويسمى باشهاده على النفس وقد اجمع العلماء على ان الاقرار مشروع بالكتاب والسنه
يقول تعالى(يا ايها الذين امنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على انفسكم)النساء 135
وجاء فى الحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم(واغذ يا انيس على امراه هذا فان اعترفت فارجمها)البخارى كتاب الحدود 860
وشروط صحته البلوغ والعقل والرضا وجواز التصرف دون هذل او ان لا يقر بمحال عقلا فلا يصح اقرا مجنون او صغير او مكره ولا محجور عليه ولا يحل حكم بكذب واقر البعض انه متى اقر المدعى لا رجوع فى اقراره ويصير لازما متى كان متعلقا بحق من حقوق الناس وان كان متعلقا بحق الله كحد الزنا او خلافه فيصح الرجوع عنه لقوله صلى الله عليه وسلم(ادرؤا الحدود بالشبهات)
وخالف الظاهريه ومنعوا صحه الرجوع عن الاقرار سواء فى حق من حقوق الناس او الله تعالى
ولو اقر على الغير يلزمه وحده اقراره ويعتبر اقرارا او دليلا قاصر ولو اقر على الغير ودعمهه بالبينه تلزم الجميع بما فيهم الغيركما ان الاقرار لا يتجزاء
مساله/اذ اقر احدهم لاحد ورثته بدين فان كان فى مرض موت لا يصح الا بموافقه باقى الورثه وقالوا لان يعد ذلك حرمانا لبعض الورثه وفعله هروبا من اعطاءهم حقهم فلا يجوز عند البعض اما فى حاله الصحه فجائز ويرى الشافعيه ان اقرار الصحيح صحيح حيث لا مانع لوجود شروط الصحه وفى حاله المرض فهو محسوب من الثلث وانقسم بعضهم فقال البعض لا يصح اقراره لوارث لانه مرض موت وقد يقصد الحرمان للاخرين ويرى البعض انه جائز وقال احمد لا يجوز اقرار المريض مطلقا واستند لانه يمكن ان يجعل الوصيه اقرارا ويرى الاوزاعى وجماعه انه يجوز اقرار المريض مرض الموت لان التهمه فى حقه بعيده وان مدار الاحكام على الظاهرفلا يترك اقراره للظن المحتمل وامره الى الله
ونرى انه لا يجوز الاقرار فى مرض الموت الا فى حاله الوصيه اى فى نطاق الثلث اما ما يتعدى ذلك فيعد ظلما وحرمانا للاخرين من الميراث
الشهاده/هى الاخبار بلفظه عما راه وشاهده وعاينه
ولا يجوزز ان يشهد الا بعلم كمشاهده او سماعاو شهره وتسمى فقها الاستفاضه وتصح عند الشافعيه فى النسب والولاده والموت والعتق والولايه والوقف والعزل والنكاح وتوابعه وفيما شابه ذلك وقال ابو حنيفه تجوز فى خمسه النكاح والدخول والنسب والموت وولايه القضاء
وقال احمد وبعض الشافعيه تصح فى سبعه وعد ما سبق واضاف العتق والملك المطلق
وهى فرض عين اذا احتاجت لها الضروره وذلك على من تحملها متى دعى اليها وخيف من ضياع الحق لقوله تعالى(ولا تكتموا الشهاده ومن يكتمها فانه اثم قلبه)البقره 283وقوله(واقيموا الشهاده لله9وفى الحديث (انصر اخاك ظالما او مظلوما)البخارى كتاب المظالم46
وتجب متى قدر على ادائها بلا ضرر يلحقه فى بدنه او عرضه او ماله او اهله لقوله(ولا يضار كاتب ولا شهيد)البقره 282
شروط قبول الشهاده/
الاسلام/فلا تجوز شهاده كافر على مسلم
ويرى ابو حنيفه وشريح والاوزاعى والنخعى يجوز ان يشهد الكافر على المسلم فى الوصيه اثناء السفر وان يشهد الكافر على الكافر وشهاده الكافر على المسلم لا تجوز الا فى الوصيه اثناء السفر وعند الضروره عند احمد وابو حنيفه وغيرهم وقال الخطابى هنا(فيه دليل على ان شهاده اهل الذمه مقبوله على وصيه مسلم فى السفر خاصه)ولم يجيزها مالك والشافعى لا فى الوصيه اثناء السفر او غيره ويروا ان الايه منسوخه الخاصه بالوصيه فى ساعه الموت اثناء السفر فى البقره(يا ايها الذين امنوا اذا حضر احدكم حين الوصيه اثنان ذوا عدل منكم او اخران من غيركم ان انتم ضربتم فى الارضفاصابتكم مصيبه الموت)البقره 106
ويجوز شهاده الذمى للذمى واختلف الانظار يرى مالك والشافعى انه لا تجوز شهاده الذمى لا على مسلم ولا على كافر ويرى احمد لا تجوز شهاده اهل الكتاب بعضهم على بعض ويرى الاحناف انها جائزه لان الكفر كله مله واحده
2/العداله/يقول تعالى(ممن ترضون من الشهداء)البقره(واشهدوا ذوا عدل منكم)الطلاق 2
فلا تقبل شهاده الفاسق ولا من اشتهر بالكذب او فساد الاخلاق
ويرى الامام ابو حنيفه يكفى فى الشهاده ظاهر الاسلام والا تعلم منه ما يمسه فى شرفه وسمعته
وهذا فى الاموال دون الحدود واجاز فى الزواج شهاده الفاسق وبعض المالكيه قالواجواز القضاء بشهاده غير العدول للضروره وشهاده من لا يعرف عدالته فى امور يسيره
ويرى الجمهور ان الشهاده مقيده بالصلاح فى الدين وبالانصاف بالمروءه كما اتفقوا انه تجوز شهاده الفاسق اذا تاب وهذا الراى مرجوح وفى حاله من لا تعرف له عداله من عدمه يسال عنه فان كان حسن السمعه تقبل شهادته حسب الواقعه المعروضه ولكل حاله امر خاص بها

3/البلوغ والعقل وان يكون الشاهد قادرا على الكلام
وان كان اخرس يمكن الاشاره المفهومه او كتابه عند ابى حنيفه والشافعى
كما لا تقبل من يسىء الحفظ ومشهور عنه ذلك عند البعض وكذا لا تقبل شهاده المتهم بالمحبه والعداوه
وخالف ذلك عمر بن الخطاب والشافعى وابو ثور وجماعه وقالوا تقبل شهاده الولد على والده والعكس مادام كل منهما عادلا مقبول الشهاده كما لا يجوز شهاده خصم على خصم
ويرى مالك ان شهاده الاعمى جائزه وكذا احمد فيما طريقه السماع اذا عرف الصوت وقال ابو حنيفه لا تقبل شهاده الاعمى اصلا ويرى الشافعيه انها تجوز فى خمس مواضع النسب والموت والملك المطلق والترجمه وعلى المضبوط وما تحمله قبل العمى
وتتنوع الانصبه فى الشهاده ففى الزنا اربعه شهداء والرجلين فى السرقه وارجع للفقه الجنائى سلفا
اما فى قضايا الاموال كالبيع ونحوه تجوز شهاده رجل وامرتين وقر بذلك ابو حنيفه وزاد وتجوز شهاده النساء فى النكاح والرجعه والطلاق وكل شىء الا فى الحدود ورجح ذلك ابن القيم ويرى الظاهريه بجواز شهاده النساء عامه
ويرى مالك والشافعيه انها لا تقبل شهاده النساء فى النكاح والطلاق والرجعه والمساله فيها اختلاف
مساله/الشهاده على الرضاع/ذهب احمد انه تجوز شهاده المرضعه وحدها تقبل لحديث البخارى(ان عقبه تزوج ام يحى فجاءت امراه وقالت قد ارضعتكما فقال النبى كيف وقد قيل ففاقها عقبه فنكحت زوجا غيره)البخارى267/5فتح البارى
ويرى الاحناف انه يلزم لقبول الشهاده فى الرضاع رجل وامرتين او رجلين ولا تكفى شهاده المرضعه لانها تقرر فعلها وقال مالك يلزم امراتين ويرى الشافعى تقبل شهاده المرضعه مع ثلاث نسوه واجابوا عن حديث البخارى السابق انه محمول على الاستحباب والتحرز من مظان الاشتباه
3/اليمين/فى حاله العجز عن البينه يجوز اليمين فى الاموال والعروض ولا يجوز فى دعاوى الحدود والعقوبات عامه(البينه على من ادعى واليمين على من انكر )البيهقى والطبرانى باسناد صحبح
واليمين لا تكون الا بالله او باسماءه وصفاته
مساله/هل تقبل البينه بعد اداء اليمين اذا ظهرت
قال البعض لا تقبل لانتهاء الخلاف وهم الظاهريه ورجح الشوكانى هذا الراىواسندوا للحديث(شاهداك او يمينه)
وقال البعض انها تقبل اى البينه بعد اداء اليمين وانتهاء الخلاف وهم الحنفيه والشافعيه والحنابله وقالو(البينه العادله احق من اليمين الفاجره)والحجه9 ان اليمين حجه ضعيفه لا تقطع النزاع والبينه هى الاصل
كما يجوز الحكم بيمين المدعى مع شاهد وقال الشافعى القضاء بشاهد ويمين لا يخالف القران لانه لا يمنع ان يجوز اقل مما نص عليه
وبهذا قضى ابو بكر وعلى وجمهور السلف والخلف ومنهم مالك واصحابه والشافعى واتباعه واحمد
ورفض ذلك الاحناف والاوزاعى وغيرهم وقالو ا لا يحكم بشاهد ويمين ابد ا وليس لهم حجه قويه
لان الرسول قضى بذلك فى الحديث الذى اخرجه الدارقطنى وصححه(الدارقطنى213/4
4/القرينه/هى الاماره التى تبلغ حد اليقين وجوزها العلماء كالاحناف والحنابله وغيرهم وكذا الوثائق والمستندات والاقرارات تتخذ حجه فى حالات معينه تبعا للعرف ونوع الدعوى

مساله/يرى الجمهور انه اذا شهد الشهود امام القاضى ورجعوا عنها حالا تقبل منهم الرجعه عن الشهاده اما ان رجعوا عن الشهاده بعد الحكم وفى حضور القاضى لا تقبل منهم الرجعه
شهاده الزور/هى كبيره وتزيين الشىء (فاجتنبوا الرجس من الاوثان واجتنبوا قول الزور)الحج30
وفى الحديث(لن تزل قدم شاهد الزور حتى يوجب الله له النار)ابن ماجه 794/2
حكمه/يرى الشافعى ومالك واحمد ان شاهد الزور يعزر ويعرف بانه شاهد زور ويشهر عنه ذلك
ويرى مالك ايضا انه يشهر به فى المساجد والاسواق عقوبه له

الاكراه/ولا تجوز المعاملات باكراه ولا تصح شرعا وهو محرم شرعا جاء عن عمر رضى الله عنه(ليس الرجل امنا على نفسه اذا اخفته او اوثقته او ضربته وينقسم الاكراه الى اكراه على قول او فعل والاكره على القول لا يجل به شىء لان المكره غير مكلف
وفى جميع الاحوال لا يصح منه عمل لانه مكره فان نطق كلمه الكفر لا يؤاخذ بها وان ابرم عقدا لا يصح والاصل فى قوله تعالى(الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان)النحل 106
ويرى القرطبى ان الايه خاصه بالكفر ولكن حمل العلماء الايه لتشمل جميع الامور التى تتم باكراه سواء فى المعاملات او نحوه بانها لا تصح ان وقعت
والحديث (رفع عن امتى الخطا والنسيان وما استكرهوا عليه)واخرجه ابن ماجه 659 كتاب الطلاق رغم انه منقطع فقد اجمع العلماء ان معناه صحيح ولو كان منقطع او غير صحيح
والاكراه على الفعل مثل اكراه احد على شرب الخمر او اكل لحم الخنزير لانها عند الضروره ولقوله تعالى(ولا تلقوا بايديكم الى التهلكه)وكذا من اكره على اشياء اخرى تبيحها الضروره اما ما لا تبيحه الضروره ويعد اكراها عند البعض كاكراه احد ان يقتل اخر او يفتك باخر او يرتكب كبيره او الاكراه على الافساد العام وقال القرطبى (اجمع العلماء على من اكره احد على قتل اخر ا و افساد ان لا يطيعه )والمساله فيها اختلاف لكن الراجح انه هنا لا يجوز له الاقدام اكراها على قتل اخر بحجه اطاعه الامر
واورد العلماء انه لا حد على من استكره مثلا على القتل او الزنا ويرى مالك والشافعى واحمد وغيرهم انه يجب الصداق مثلها ان اكرهت المراه على الزنا
السجن/انشاء السجون ضروره دعت لها الحاجه واتساع رقعه البلاد وكثره الجرائم التعزيريه وكان السجن معروفا من قبل (قال رب السجن احب الى مما يدعوننى اليه)يوسف 33
ووجد فى عهد النبوه والصحابه فلما اتسعت رقعه البلاد والفتوحات توسع فيه عمر بن الخطاب
وقال الشوكانى (السجن مصلحه للعباد لاراحه المجرمين والناس من ظلمهم وخاصه فى الامور التى ليس فيها حد)
وقد عرف بذلك الحبس الاحتياطى ان دعت له الضروره كما اقر به الخطابى فقال الحبس على ضربين حبس عقوبه وحبس استظهار(احتياطى)
وقد ورد عن النبى انه حبس رجل فى تهمه ساعه من نهار ثم خلى سبيله)ابوداود47/4 كتاب الاقضيه
كما انه لا يحق حبس احد بلا حق ومتى حبس بحق يجب السرعه فى البت فى امره فان كان مذنبا عوقب والا فيبرىء
كما اقرت الشريعه عدم ضرب المحبوس او اهانته او تعذيبه وقال الساده الاحناف ان المنهم بالسرقه لا يضرب لانه لم يزل بريئا كما اجاز مالك حبس المتهم بسرقه حتى يتضح لكن اجاز اصحابه ضربه حتى يقر بالمال المسروق لكن هنا عند الاحناف يعد مكرها وقد يقر زورا لينجوا من التعذيب فلا معنى لاعترافه كما لا معنى فى الاصل لتعذيبه

اللباس/يقول تعالى(قل من حرم زينه الله التى اخرج لعباده والطيبات من الرزق)الاعراف 32(ولباس التقوى ذلك خير)26 الاعراف
واللباس منه واجب ومندوب وحرام
فالواجب/هو ما يستر العوره وبقى الحر والبرد وما يدفع به الضرر وفى سنن ابى داود(احفظ عورتك الا من زوجتك او ما ملكت يمينك فقلت وان كان احدنا خاليا (عاريا)قال فالله تعالى احق ان يستحيا منه)304/4 ابو داود كتاب الحمام
المندوب/ما فيه جمال وزينه وفى الحديث(انكم قادمون على اخوانكم فاصلحوا رحالكم ولباسكم حتى تكونوا شامه فى الناس فان الله لا يحب الفحش والتفحش)ابو داود 349/4كتاب اللباس
الحرام/فيرى البعض ان اللباس الحرام كالحرير والذهب للرجال ولبس الرجال تلبسه النساء والعكس
وردت الاحاديث مصرحه بحرمه لبس الحرير ورد فى البخارى(لا تلبسوا الحرير فان من لبسه فى الدنيا لم يلبسه فى الاخره)البخارى 284/10
وفى البخارى ايضا(نهانا الرسول عن ان نشرب فى انيه الذهب والفضه وان ناكل فيها وعن لبس الحرير والديباج وان نجلس عليه وقال هو لهم فى الدنيا ولنا فى الاخره)فتح البارى291/10لما سبق يرى الجمهور ان لبس الحرير محرم شرعا كما الذهب للرجال
يرلا ابى حنيفه وابن الماجشون من المالكيه ان الجلوس على الحرير ليس محرم وانما اللبس فقط كما يرى ذلك بعض الشافعيه انه لا مانع من الجلوس عليه وجاء عن القاضى عياض الاختلاف فى ذلك من ان جماعه اباحته منهم ابن عليه واستدلوا بما يلى
حديث البخارى (عن عقبه قال اهدى الى الرسول فروج حرير فلبسه وصلى فيه ثم انصرف ونزعه نزعا وقال لا ينبغى هذا للمتقين)البخارى 269/10فتح البارى كتاب اللباس
وفى البخارى ايضا(ان مسور بن مخزمه قدم النبى فخرج النبى وعليه قباء من ديباج مزرده)البخارى الفتح 269/10 وقالوا لقد لبس الحرير اكثر من عشرين صحابيا منهم انس والبراء (ابو داود كتاب اللباس324/4ورد الجمهور على المبيحين ان النبى قال لا يلائم المتقين وايضا لا تستقيم الافعال مع اقوال النبى وزعموا عدم صحه حديث انس الذى يقرر فيه انه صلى الله عليه وسلم لبس مستقه من سندس )ابو داود وقالوا ان الصحابه لم تلبس الحرير بل الخز ويرى الشوكانى ان النهى للكراهه (نصب الرايه للزيلعى)وكما ان الجمهور على تحريم لبس الحرير فيروا انه مباح لعذر للحديث(عن انس ان النبى رخص لعبد الرحمن بن عوف والزبير فى لبس الحرير لحكه كانت بهما)البخارى الفتح259/10
ويرى الساده الشافعيه ان الحرير المخلوط بغيره فانهم يرون ان كان الثوب اكثره حرير فهو حرام وان كان اقله فلا مانع من لبسه
كما ذهب الجمهور الى حرمه لبس الذهب للرجال ففى البخارى(ونهانا عن انيه الفضه وخاتم الذهب والحرير والديباج)البخارى 96/10فتح البارىوفى مسلم (راى رسول الله خاتما من ذهب فى يد رجل فنزعه منه وقال يعمد احدكم الى جمره من نار فيطرحهها فى يده)مسلم 1655/3
وجاء فى مسلم(عن على نهانى رسول الله عن التختم بالذهب وعن لباس القسى ولباس المعصفر)
والمعصفر هو ان يصبغ الرجل الثوب بلون احمر او نحوه (مزركش)لكن ذهب الصحابه والتابعين والفقهاء الى جواز لبس المعصفر وكرهه احمد
لكن ذهب جماعه الى كراهه لبس الذهب للرجال لا التحريم كراهه تنزيه وقد لبسه جماعه من الصحابه سعد ابن ابى وقاص وطلحه وصهيب وجابر ابن سمره والبراء ولعلهم حسبوا ان النهى للتنزيه
التصوير/يرى العلماء قديما ان التصوير وصناعه التماثيل محرم شرعا واستلوا بالاحاديث الصحيحه وغيرها فى هذا الباب وفى البخارى(من صور صوره فى الدنيا كلف يوم القيامه ان ينفخ فيها الروح وليس بنافخ)البخارى كتاب التعبير54/9
وفى مسلم (ان كنت لابد فاعلا فاصنع الشجر ومالا نفس له)مسلم1670/3واستثنى المحرمين لعب الاطفال والدمى والعرائس الخشبيه مثلا فانه يجوز بيعها وصناعتها لقوله صلى الله عليه وسلم لعائشه(ما هذا الذى ارى وسطهن قالت فرس قال وما هذا الذى عليه قالت جناحان قال فرس له جناحان فضحك الرسول حتى بدت نواجذه)ابو داود227/5 كتاب الادب
وفى البخارى (ان رسول الله فال ان الملائكه لا تدخل بيتا فيه تماثيل)كتاب بدء الخلق138/4
وقال العلماء الصور التى ليس لها ظل ليست حرام كالصور الفوتغرافيه والنقوش على الجدران والثياب للحديث(الا رقما فى ثوب)البخارى فتح البارى 389/10قال ابن حجر فى الفتح(حاصل فى اتخاذ الصور انها ان كانت ذات اجسام حرم اجماعا وان كانت رقما فى ثوب فالاختلاف والبعض على اجازته وهو الصحيح وان كانت الصوره مقطوعه الراس فجاز وان كانت باقيه بالشكل كله حرمت وان كانت مما يمتهن جاز والا لم يجز )وبه قال النووى فى احكام القران والقرطبى
تفسير اخر لتحريم الصور والتماثيل/
يختلف موقف علماء الإسلام من التماثيل حديثة الصنع عن موقفهم من تماثيل وآثار الأمم السابقة، فاتفق الفقهاء على حرمة صناعة التماثيل بغرض عبادتها أو تعظيمها أو مضاهاة خلق الله، وأباحوا لعب الأطفال كما ورد في النصوص الشرعية، لكن منهم من أباح لعب الأطفال فقط من باب سد الذريعة والاحتياط في العقيدة، ومنهم من أباحها وأباح مثيلاتها مما صنع لغرض غير ممنوع شرعا استنادا على أن الأصل في الأشياء الإباحة .
يقول الشيخ فيصل مولوي نائب رئيس المجلس الأوربي للإفتاء: قضية التماثيل ينبغي أن تدرس في ضوء النقاط الآتية :ـ
أولاً: إنّ أصل صناعة التّماثيل وبيعها وشراءها واقتناءها يدخل في نطاق الأعمال المباحة بناءً على القاعدة الأصوليّة المعروفة أنّ الأصل في الأشياء الإباحة، وأنّ التّحريم يطرأ عليها إذا دخلها وصف يقتضي التّحريم.
ثانياً: إذا كانت التّماثيل للعبادة فهي نوع من الشّرك بالله. ولذلك يكون صنعها وبيعها وشراؤها واقتناؤها حراماً ويعتبر من الكبائر لأنّ النصوص الواردة في ذلك قرنت التّحريم بالعذاب الشّديد.
ثالثاً: إذا كانت التّماثيل المصنوعة مضاهاة لخلق الله، أو تشبّهاً بخلق الله، فذلك يجعلها حراماً وتعتبر من الكبائر وفق الأحاديث الصّحيحة الواردة. لكنّ التّشبّه بخلق الله ومضاهاته يمكن أن يكون في صنع تماثيل ما لا روح له كالشّمس والقمر والجبال والشّجر، وفي صنع لعب البنات وغير ذلك ممّا ورد النّص بإباحته صراحة، ولذلك قال بعض العلماء أنّ المقصود هنا من يصنع التّمثال أو يرسم الصّورة تحدّياً لقدرة الله، ومن يعتقد أنّه قادر على أن يخلق كخلق الله، فيريه الله تعالى عجزه يوم القيامة بأن يكلّفه أن ينفخ الرّوح في تلك الصّورة. وتأييداً لهذا القول فسّر ابن حجر – في فتح الباري- قول الله عزّ وجلّ في حديثه القدسيّ (ومن أظلم ممّن ذهب يخلق خلقاً كخلقي) فسّر ذهب بمعنى قصد. (ورد ذلك في الموسوعة الفقهيّة مادّة تصوير). وعلى هذا القول فإنّ الحرام هنا يتعلّق بنيّة الصّانع ولو كان المصنوع تمثالاً لجماد أو رسماً يدويّاً لأيّة صورة.
رابعاً: إذا كانت التّماثيل المصنوعة – أو الصّور المسطّحة- وسيلة لتعظيم غير الله والغلو في ذلك بحيث يمكن أن يؤول الأمر إلى نوع من التّقديس والعبادة، فإنّها تصبح حراماً من باب سدّ الذّرائع. وهو أصل متّفق عليه بين العلماء ويؤيّد ذلك في هذه المسألة ما ورد في صحيح البخاري وفي أكثر التّفاسير عن ( ودّ وسواع ويغوث ويعوق ونسر ) أنّها ( أسماء رجال صالحين من قوم نوح، فلمّا هلكوا أوحى الشّيطان إلى قومهم أن انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون إليها أنصاباً، وسمّوها بأسمائهم ففعلوا، فلم تعبد. حتّى إذا هلك أولئك ونسخ العلم عبدت.)
لكنّ العلماء الذين اعتمدوا مبدأ سد الذّريعة في هذه المسألة اختلفوا بين متشدّد وصل إلى التّحريم المطلق لكلّ تمثال أو صورة ثمّ بدأ يستثني من ذلك ما ورد في النّصوص ويضيقه ما استطاع. وبين متوسّط منع التّماثيل المنصوبة وسمح بغير المنصوب، أو سمح بالصّور المسطّحة التي لا ظلّ لها، أو سمح بالتّماثيل والصّور لما لا روح له.
خامساً: إذا خلت التّماثيل- وكذلك الصّور المسطّحة- من معاني العبادة أو التّعظيم أو المضاهاة لخلق الله. فإنّها تبقى على أصل الإباحة حتى ولو لم يكن من ورائها تحقيق أيّة مصلحة مشروعة. فإذا وجدت بعض المصالح المشروعة، فإنّ الإباحة قد ترتفع إلى شيء من الاستحباب. كما لو تعلّق الأمر بصناعة لعب الأطفال، فقد أجازها العلماء من المذاهب الأربعة – وإن وضع الحنابلة لها شروطاً- ولم يشترط غيرهم أي شرط لذلك. انتهى
وسئل فضيلة الشيخ القرضاوي عن حكم إقامة تماثيل للزعماء والرؤساء ،أو المفكرين والعلماء
فأجاب فضيلته بقوله :
حرَّم الإسلام التماثيل وكل الصور المجسمة، ما دامت لكائن حي مثل الإنسان أو الحيوان فهي محرمة، وتزداد حرمتها إذا كانت لمخلوق معظم . مثل ملك أو نبي كالمسيح أو العذراء، أو إله من الآلهة الوثنية مثل البقر عند الهندوس، فتزداد الحرمة في مثل ذلك وتتأكد حتى تصبح أحيانًا كفرًا أو قريبًا من الكفر، من استحلها فهو كافر.
فالإسلام يحرص على حماية التوحيد، وكل ما له مساس بعقيدة التوحيد يسد الأبواب إليه.
بعض الناس يقول: هذا كان في عهد الوثنية وعبادة الأصنام، أما الآن فليس هناك وثنية ولا عبادة للأصنام وهذا ليس بصحيح . . فلا يزال في عصرنا من يعبد الأصنام، ومن يعبد البقرة ويعبد الماعز . فلماذا ننكر الواقع ؟ هناك أناس في أوروبا لا يقلون عن الوثنيين في شيء . . . تجد التاجر يعلق على محله (حدوة حصان) مثلاً، أو يركب في سيارته شيئًا ما . . فالناس لا يزالون يؤمنون بالخرافات، والعقل الإنساني فيه نوع من الضعف ويقبل أحيانًا ما لا يصدق . . حتى المثقفون، يقعون في أشياء هي من أبطل الباطل ولا يصدقها عقل إنسان أمي.
فالإسلام احتاط وحرَّم كل ما يوصل إلى الوثنية أو يشم فيها رائحة الوثنية . . ولهذا حرم التماثيل. فتماثيل قدماء المصريين من هذا النوع.
ولعل بعض الناس يعلقون هذه التماثيل بوصفها نوعًا من التمائم، كأن يأخذ رأس " نفرتيتي " أو غيرها ليمنع بها الحسد أو الجن أو العين . . وهنا تتضاعف الحرمة . إذ تنضم حرمة التمائم إلى حرمة التماثيل.
لم يبح من التماثيل إلا ألعاب الأطفال فقط، وما عداها فهو محرم . . وعلى المسلم أن يتجنبه. ا.هـ


موقف الإسلام وتطبيقات صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم من التماثيل والصور المجسدة أنهم يحرمونها ويحطمونها عندما تكون مصدر شرك أو شبهة على نقاء عقيدة التوحيد، و يتركونها إذا كانت لمجرد الزينة أو أثرًا من آثار التاريخ، يفصح عن وقائع التاريخ ويتحول إلى جزء من ذاكرة الذين يرون هذه التماثيل، والمسلمون منهيون عن سب المعبودات الزائفة؛ وذلك حتى لا يؤدي هذا السب إلى ردود أفعال يسب فيها الوثنيون والمشركون الله سبحانه وتعالى.
سئل الأستاذ الدكتور محمد عمارة : هل يجوز تكسير التماثيل؟ وما هي الضوابط التي وضعتها الشريعة الإسلامية لهذا الأمر؟
فأجاب : الموقف الشرعي للقضية ينبع من القرآن الكريم. وللقرآن الكريم مواقف متعددة إزاء التماثيل؛ فعلى سبيل المثال في عصر سيدنا سليمان عليه السلام جعل القرآن الكريم عمل التماثيل نعمة من نعم الله على سيدنا سليمان، فقد جاء في سورة سبأ وفي سياق تعداد نعم الله سبحانه وتعالى على سيدنا سليمان قول الله سبحانه: "ولسليمان الريح غدوها شهر ورواحها شهر وأسلنا له عين القطر ومن الجن من يعمل بين يديه بإذن ربه ومن يزغ منهم عن أمرنا نذقه من عذاب السعير* يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل وجفان كالجواب وقدور راسيات اعملوا آل داود شكرًا وقليل من عبادي الشكور"
في هذه الآية جاء ذكر التماثيل وعمل التماثيل في سياق تعداد النعم التي أنعم الله بها على سيدنا سليمان، ولم تكن تلك التماثيل يومها معبودة من دون الله، ولم تكن خطرًا على عقيدة التوحيد، ولم تكن تمثل شائبة تشوب نقاء عقيدة التوحيد.
أما في عصر سيدنا إبراهيم الخليل عليه السلام وعندما كانت التماثيل أصنامًا تُعبد من دون الله فإن الموقف القرآني تجسّد في تحطيم سيدنا إبراهيم لهذه التماثيل؛ إزالة للشرك وتنقية للتوحيد ومنعًا لأية شوائب يمكن أن تغري الإنسان بعبادة غير الله.
ونفس الموقف تكرر عندما كانت الوثنية العربية الجاهلية تتخذ الأصنام والتماثيل معبودات، يتقربون بها إلى الله زلفًا، ويجعلونها وسائط بين الإنسان وخالقه؛ لذلك كان تشريع القرآن الكريم لنبينا صلى الله عليه وسلم هو إزالة وتدمير وتحطيم كل هذه الأصنام المعبودة.
وقد نهى القرآن الكريم عن عبادة هذه الأصنام، وسفّه أحلام وعقول الذين يتخذونها معبودات من دون الله، وجسد هذا الموقف القرآني وطبقه رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته رضي الله عنهم؛ حيث أزالوا جميع ما كان في شبه الجزيرة العربية من أصنام، حتى إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة لم يدخل الكعبة إلا بعد تطهيرها من الأصنام والصور المجسدة، وكانت الأصنام تعلوها حيث جعلها المشركون متحفًا لكل ألوان وأنواع الأصنام، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة يحطمونها وهم يتلون قول الله سبحانه: "جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقًا".
إذن الموقف القرآني والتطبيقات النبوية، سواء على عهد سيدنا سليمان أو قبله؛ على عهد سيدنا إبراهيم أو في عصر ختم النبوة.. الموقف إزاء التماثيل ليس واحدًا، إنما يتعلق بالمقاصد إزاء هذه التماثيل: هل هي مجرد زينة تكون من نعم الله كما كانت لسليمان، أم أنها وسائط في العبادة، وشبهات يجب تحطيمها، كما حدث في ملة أبي الأنبياء إبراهيم، وملة وشريعة خاتم الأنبياء محمد صلى الله عليه وسلم.
ولقد سار صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم على هذا النهج الذي لا يعمِّم؛ ففي الوقت الذي أزالوا فيه التماثيل المعبودة وحطموها، تركوا التماثيل في البلاد التي فتحوها عندما لم تكن معبودة من دون الله.. صنع ذلك في مصر فاتحها عمرو بن العاص، ومعه كوكبة من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فهؤلاء الصحابة الذين فتحوا مصر والذين سبق وحطموا التماثيل المعبودة في شبه الجزيرة العربية هم الذين تركوا التماثيل في مصر؛ لأنها لم تكن معبودة، ولم يكن نصارى مصر يعبدونها، ولم تكن خطرًا على عقيدة الجيش المسلم الفاتح لمصر.
ونفس الشيء حدث عندما فتح المسلمون بلاد المشرق وذهبوا إلى أفغانستان، كان ذلك في عصر الخلافة الراشدة على عهد عثمان بن عفان رضي الله عنه.. الصحابة الذين فتحوا أفغانستان رأوا فيها هذه التماثيل البوذية التي كانت موجودة قبل ذلك التاريخ، وتركوها وبقيت حتى عصرنا الراهن.
وحدث ذلك أيضًا عندما فتح المسلمون الهند، وتركوا فيها تماثيل بوذا، وعندما فتح المسلمون جزيرة صقلية وتركوا فيها الآثار الرومانية، وبقيت هذه التماثيل والآثار الرومانية حتى عصرنا الراهن، وزارها في أوائل القرن العشرين 1903 الأستاذ الإمام الشيخ محمد عبده، وكتب عدة مقالات في مجلة المنار وتحدث فيها عن هذه التماثيل وكيف أنها ليست معبودة من دون الله، ولا تمثل خطرًا على عقيدة التوحيد، وإنما هي جزء من ذاكرة التاريخ.
وكتب الإمام محمد عبده هذه المقالات معلقًا على حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن أشد الناس عذابًا يوم القيامة المصورون"، وعلق فقال: إن الحديث جاء في أيام الوثنية وكانت الصور تُتخذ في ذلك العهد لسببين: الأول اللهو، والثاني التبرّك بمثال من ترسم صورته من الصالحين، والأمر الأول مما يبغضه الدين، والثاني مما جاء الإسلام لمحوه، والمصوَّر في الحالين شاغل عن الله، أو ممهد للإشراك به، فإذا زال العارضان وقُصدت الفائدة، كان تصوير الأشخاص بمنزلة تصوير النبات والشجر والمصنوعات، وقد صُنع ذلك في حواشي المصاحف، وأوائل السور، ولم يمنعه أحد من العلماء، مع أن فائدة نقش المصاحف موضوع النزاع، أما فائدة السور فمما لا نزاع فيه".
إن الشريعة الإسلامية ـ وهذا أيضًا كلام الإمام محمد عبده ـ أبعد من أن تحرّم وسيلة من أفضل وسائل العلم، بعد تحقيق أنه لا خطر فيها على الدين، لا من جهة العقيدة، ولا من جهة العمل، وليس هناك ما يمنع المسلمين من الجمع بين عقيدة التوحيد، ورسم صورة الإنسان والحيوان لتحقيق المعاني العلمية وتمثيل الصور الذهنية.
أيضًا هناك من الأدلة الشرعية تطبيقات عهد النبوة؛ فكما أزال الصحابة الصور والتماثيل عندما تكون معبودة من دون الله، استخدموها واستخدموا المرسوم فيها من صور الأصنام والتماثيل عندما لم تكن هناك مظنة لتعظيمها. فالسيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها تروي في الحديث الذي أخرجه الإمام أحمد في مسنده، فتقول: "قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من سفر وقد اشتريت نمطًا" أي نسيجًا من صوف، أو بساطا فيه صورة، ومعنى الصورة في الحديث النبوي وفي العهد النبوي صورة الصنم المعبود؛ لأن الذين كانوا ينسجون النسيج ويصدّرونه إلى شبه الجزيرة العربية حينئذ كانوا يعلمون أن العرب أهل وثنية وعبدة أصنام، وكانوا يرسمون صور الأصنام على الأقمشة كي تروج في تلك البيئة.
فالسيدة عائشة اشترت قماشًا فيه صورة، وعلقت هذا القماش على كوة أي على نافذة في منزل النبوة، فلما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم كره هذا الذي صنعته عائشة.
وفي ذات الحديث برواية أنس بن مالك تعليل لسبب كراهة رسول الله صلى الله عليه وسلم تعليق هذا القماش وما فيه من الصور، يقول أنس: "كان ستر لعائشة قد سترت به جانب بيتها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أميطي، أي أزيحي عنا قِرَامَك هذا (ستر رقيق فيه ألوان ونقوش)، فإنه لا تزال تصاويره تعرض لي في صلاتي"، أي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كلما وقف في المنزل يصلي رأى الصور أي صور الأصنام على هذا الستر المعلق أمامه، فكره ذلك لأن هذه الصور تخايله وهو يصلي، وطلب من السيدة عائشة أن تزيح هذا الستار، فأخذت السيدة عائشة هذا القماش وقطّعته وجعلته وسائد فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستخدم هذه الوسائد ويتكئ عليها وفيها رسم الصور أي التماثيل، وهي في هذه الحالة ممتهنة أي أن الإنسان لا يعظمها.. أي أن علة التحريم قد انتفت.
وهناك حديث آخر رواه الإمام أحمد يقول: إن الصحابي المسور بن مخرمة دخل على عبد الله بن عباس رضي الله عنهما يعوده في مرضه، فرأى عليه ثوب إستبرق وبين يديه كانون عليه تماثيل، فقال له: يا ابن عباس ما هذا الثوب الذي عليك؟ قال: ما هو؟ قال: إستبرق، قال: ما علمت به، وما أظن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنه إلا للتجبر والتكبر ولسنا بحمد الله كذلك، قال: فما هو الكانون الذي عليه الصور، قال ابن عباس: ألا ترى كيف أحرقناها بالنار"، إذن نحن أمام هذا الحديث نجد الأحكام معللة بعلل، ونجدها تدور مع عللها حِلاً وحرمة.
والكانون أي الموقد الذي قوائمه صور أي تماثيل، أحل ابن عباس استخدامه واقتناءه في بيته لأنه يوقد فيه النار، فهو لا يعظم هذه التماثيل وإنما هو يمتهنها ويحتقرها ويجعلها موقدًا للنار ومكانًا للرماد.
إذن هذه التماثيل حطمها الصحابة عندما كانت شبهة للعبادة، واستخدموها عندما لم تكن شبهة للعبادة.
أيضًا في كتب الأصول، وعند واحد من أئمة علم الأصول وفقهاء المذهب المالكي، عند الإمام أحمد بن إدريس القرافي وهو من تلاميذ العز بن عبد السلام وهو من علماء القرن السابع الهجري. يحكي الكرافي في كتابه "شرح المحصور" حل اقتناء التماثيل التي تُستخدم للزينة وليست للعبادة، ليس هذا فحسب بل إنه قام بصنع هذه التماثيل، أي أنه مارس النحت والتشكيل.
يقول القرافي: بلغني أن الملك الكامل وُضع له شمعدان، وهو عمود طويل من نحاس، له مركز يوضع عليه الشمع للإنارة، كلما مضى من الليل ساعة انفتح باب منه، وخرج منه شخص يقف في خدمة الملك، فإذا انقضت عشر ساعات أي حان وقت الفجر طلع الشخص على أعلى الشمعدان وإصبعه في أذنه وقال: صبّح الله السلطان بالسعادة، فيعلم السلطان أن الفجر طلع.
نحن هنا أمام صنعة شمعدان فيه تماثيل وأشخاص وهذه التماثيل تتحرك في أوقات محددة فتمثل ساعة يُضبط بها وبحركتها الوقت، بل إن التمثال يتحرك عند وقت الفجر فيضع إصبعه على أذنه، كأنه يؤذن ويقول بالصوت للسلطان صبح الله السلطان بالسعادة.
وبعد أن يحكي القرافي هذا الذي صُنع للملك الكامل يقول: وعملت أنا هذا الشمعدان، وزدت فيه أن الشمعة يتغير لونها في كل ساعة: وأصبح الشمعدان أسدا تتحول عيناه من السواد الشديد إلى البياض الشديد إلى الحمرة الشديدة، وفي كل ساعة لها لون. غير أن القرافي عجز عن صنعة الكلام للشخص الذي يصعد على أعلى الشمعدان وإصبعه في أذنه يشير إلى الأذان.
أي أن القرافي صنع شمعدانًا ونحت تماثيل لأشخاص حية، وجعل منهم ساعة تحدد الزمان وتشير إلى وقت الأذان، كل هذه الإشارات تفصح عن أن حكم الإسلام في صناعة التماثيل هو حكم معلل بعلل، يدور مع هذه العلل حيث دارت بالحل والحرمة.
ولقد أجمع العلماء على أن التماثيل إذا أدت إلى منفعة فإنها تكون حلالاً، واستدلوا بالحديث الصحيح الذي جاء فيه عن السيدة عائشة رضي الله عنها أنها كانت تلعب وهي زوج لرسول الله صلى الله عليه وسلم بلعبً منها تماثيل خيل، أي تماثيل لأحياء، وكانت تُسمّى خيل سليمان، وكانت لها عرائس وتماثيل ودمى تلعب بها، وعندما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي تلعب مع صواحبها بهذه التماثيل لم يغضب ولم ينه عن ذلك، بل عندما خجلت صواحبها منه قربهن إليها ثانية كي يلعبن معها.
والسيدة عائشة تروي الحديث فتقول: "دخل عليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا وأنا ألعب بالبنات أي تماثيل البنات، فقال: ما هذا يا عائشة؟ قلت: خيل سليمان، فضحك".
ويعلل العلماء –كما جاء في الجامع لأحكام القرآن للقرطبي- ذلك بدور لعب البنات بهذه التماثيل في تربيتهن؛ حيث يتدربن على تربية أولادهن منذ الصغر بالألفة التي تنشأ بينهن وبين دمى العرائس والأطفال.
هذا هو موقف الإسلام قرآنًا وسنة وتطبيقات لصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم من التماثيل والصور المجسدة: يحرمونها ويحطمونها عندما تكون مصدر شرك أو شبهة على نقاء عقيدة التوحيد، ويبيحونها إذا كانت لمجرد الزينة أو أثرًا من آثار التاريخ، يفصح عن وقائع التاريخ ويتحول إلى جزء من ذاكرة الذين يرون هذه التماثيل.
هناك أمر آخر هو أن المسلمين الذين يدعون الناس إلى التوحيد وإلى أرقى مستويات التنزيه للذات الإلهية مطالبون بأن يتركوا غيرهم وما يعبدون؛ فالمسلمون ليسوا مطالبين بتحطيم المعبودات الزائفة التي تُعبد من دون الله، بل إنهم منهيون عن سب هذه المعبودات الزائفة؛ وذلك حتى لا يؤدي هذا السب إلى ردود أفعال يسب فيها الوثنيون والمشركون الله سبحانه وتعالى.
وفي القرآن الكريم في سورة الأنعام في سياق الحديث عن التوحيد يقول الله سبحانه وتعالى: "اتبع ما يوحى إليك من ربك لا إله إلا هو وأعرض عن المشركين* ولو شاء الله ما أشركوا وما جعلناك عليهم حفيظًا وما أنت عليهم بوكيل"، في هذه الآية يطلب المولى منا أن نعبده وحده لا شريك له، وفي ذات الوقت يطلب منا ألا نكون وكلاء وحفاظًا ومسيطرين على الذين أشركوا، ثم تقول الآية التالية: "ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوًا بغير علم كذلك زينا لكل أمة عملهم ثم إلى ربهم مرجعهم فينبئهم بما كانوا يعملون"، إذن فنحن مطالبون أن نوّحد الله وألا نحطم معبودات المشركين، بل وألا نسبّ هذه المعبودات الزائفة؛ كي لا يؤدي ذلك إلى سب المشركين لله سبحانه وتعالى، كما حدث أخيرًا؛ فعندما بدأ تحطيم تماثيل بوذا في أفغانستان أحرق الهندوس القرآن الكريم.



السباق/المسابقه مشروعه وهى نوع من انواع الترويح عن النفس كامسابقه بالسهام والرماح والجرىوفى الحديث(ثبت ان عائشه قالت سابقت رسول الله فسبقته فلما حملت اللحم سابقته فسبقنى فقال هذه بتلك)مسند احمد وابو داود66/3
وفى مسلم(واعدوا لهم ما استطعتم من قوه ومن رباط الخيل الا ان القوه الرمى)1522/3كتاب الاماره

وجاء فى مسند احمد وابو داود ان المسابقه فى الحيوانات ثابته(لا سبق الا فى الخف او نصل او حافر)مسند احمد 474/2 وابوداود 64/3 كتاب الجهاد وحسنه ابن حبان(موارد الظمان للهيثمى 395
مساله/هل تجوز المسابقه برهان
قال البعض تجوز بشروط اذا كانت من الحاكم او غيره ان قال من سبق فله كذا مالا
او يقول احد المتسابقين للاخر ان سبقتنى فلك هذا المال وقيل لانس هل كان الرسول يراهن فى السبق فال نعم والله لقد راهن على فرس يثال له سبحه فسبق الناس فهش لذلك واعجبه)مسند احمد 265/3والدارمى وقالوا لا يجوز الرهان المقامر اى فى حاله ما اذا كان من كل واحد على انه ان سبق فله الرهان وان سبق فيغرم لصاحبه مثله لان هذا قمار محرم
اللعب بالنرد/ذهب الجمهور على تحريمه للاحاديث
عن ابى موسى(ان النبى قال من لعب بالنرد فقد عصى الله ورسوله)ابو داود230/5كتاب الادبوقال الحاكم صحيح على شرط الشيخين

وقال الشوكانى روى انه رخص فى النرد ابن مغفل وابن المسيب على غير قمار
اللعب بالشطرنج/قال ابن حجر لم يثبت فى تحريمه حديث ولذا اختلف العلماء فى حكمه فمنهم من حرمه كابو حنيفه ومالك واحمد وقال الشافعى وبعض التابعين يكره ولا يحرم فقد لعبه جماعه من الصحابه وعدد لا يحصى من التابعين وروى عن ابى هريره وابن المسيب وسعيد ابن جبير اباحته
والذين اباحوه اشترطوا الا يشغل عن واجب دينى الا يخالطه قمار الا يصدر عنه ما يخالف الشريعه

الوقف/هو شرعا يعنى حبس المال وصرف منافعه فى سبيل الله وقد يكن الوقف على الحفيد او القريب او الفقير منهم او غيرهم وهو الوقف الاهلى وقد يكون على ابواب الخير ابتداءا وهو الوقف الخيرى وهو قربه الى الله وندب اليه الشرع وحبب اليه
وفى الحديث(اذا مات ابن ادم انقطع عمله الا من ثلاث صدقه جاريه او علم ينتفع به او ولد صالح يدعوا له)مسلم كتاب الوصيه 1255/3وقد وقف الرسول واصحابه المساجد والارض والابار والحدائق
وفى البخارى(لما جاء الرسول المدينه قال يا معشر الانصار ثامنونى بحائطكم هذا فقالوا والله لا نطلب ثمنه الا لله فاخذه فبناه مسجدا)البخارى الفتح265/7
وفى سنن ابو داود(عن سعد بن عباده انه قال يا رسول الله ان ام سعد ماتت فاى الصدقه افضل قال الماء فحفر بئرا وقال هذه لام سعد)314/2كتاب الزكاه
وينعقد الوقف بامرين الفعل الدال عليه كان يبنى مسجد وكالقول مثل قول الواقف وقفت او حبست او تصدقت ويجوز ان يكون الوقف معلقا عند احمد مثل قول احدهم ان تحقق ذاك فاقف هذا او ان يقول بيتى وقف بعد موتى وتى صدر الوقف بالفعل او القول او اى صيغه تدل عليه لزم صاحبه ولا يورث بعد موت صاحبه والحديث(عن عمر انه لا يجوز بيع الوقف ولا يوهب ولا يورث)ويرى ابو حنيفه انه يجوز بيع الوقف وعلق على اباحته ابى يوسف بقوله(لو ان ابا حنيفه عرف الحديث السابق لاخذ به
والساده الشافعيه يرون انه لا يباع ولا يورث
ويصح وقف المنقول والعقار معا لا فرق والكتب والسلاح والغذاء ونحوه كما لا يصح الوقف الا على جهه بر او على معين ويصح الوقف على اهل الذمه
يرى الجمهور انه يصح الوقف المشاع وعليه الشافعى وجماعه ويرى محمد ابن الحسن انه لا يجوز على شىء غير مقسموم لان شرط فيه التحديد ولابد من تعيين مصرف الوقف وهو الراجح من الساده الشافعيه
كما لا يجوز ان يضر الوقف بالورثه كما اقر بعض العلماء
الهبه/يقول تعالى(قال رب هب لى من لدنك ذريه طيبه)ال عمران38
وتعنى شرعا تبرع وهى عقد موضوعه تمليك الانسان ماله لغيره فى الحياه بلا عوض وهو خاص والعام تتنوع كالابراء من دين مثلا والصدقه لمن يريد ثواب الاخره وهديه
والهبه مشروعه شرعا لقوله صلى الله عليه وسلم(تهادوا تحابوا)البيهقى169/6
وتصح الهبه بالايجاب والقبول باى صيغه تفيد تمليك المال بلا عوض كوهبتك او منحتك او اهديتك
شروط الهبه/تتنوع شروط فىالواهب ان يكون مالكا للموهوب الا يكون محجورا عليه ان يكون بالغا مختارا
ويشترط فى الموهوب له ان يكون موجودا وقت الهبه
ويشترط فى الموهوب ان يكون موجودا حقيقه وان يكون مالا متقوما ان يكون مملوكا فى نفسه اى مما ترد عليه الملكيه ويقبل التداول وان لا يكون متصلا بملك الواهب اتصال قرار كالزرع والشجر وان يكون مفرزا اى غير مشاع ويرى الامام الشافعى انه لا يشترط ان يكون محددا فيجوز ان تكون الهبه مشاعا
ويرى مالك واحمد نفس الراى
واذا كان احدهم مريض الموت ووهب غيره هبه فحكم هبته حكم الوصيه
يرى العلماء انه لابد من قبض الهبه حتى تصح اما ان توهب دون قبض بمجرد العقد فلا تصح بل لابد من قبضها وقال ابا حنيفه والشافعى والثورى ان القبض شرط من شروط صحه الهبه وما لم يتم القبض لم يلزم الواهب فاذا مات الموهوب له قبل التسليم بطلت الهبه
ويرى اخرون ان الهبه تستحق للموهوب له بمجرد العقد ولا يشترط قبضها اصلا لان العقود تصح بدون اشتراط القبض مثل البيع وهذا راى احمد ومالك واهل الظاهر وجماعه
مذهب الجمهور على انه يجوز للانسان ان يهب جميع ما يملكه لغيره
وقال محمد بن الحسن ومحققى المذهب الحنفى لا يصح التبرع بكل المال ولو فى وجوه الخير وعدوا من يفعل ذلك سفيها يجب الحجر عليه وهذا الراى صحيح ووجيه
وذهب الامام احمد رحمه الله واسحاق والثورى وبعض المالكيه ان تفضيل احد الابناء على غيرهم لا يجوز وان وقع بطل ويرى الشافعيه والحنفيه ومالك والجمهور انه جائز وان وقع نفذ وقالوا والتفضيل مكروه والتسويه بين الابناء مستحبه


الحجر/يعنى شرعا المنع من التصرف فى المال
والحجر يتنوع حجر لحق الغير مثل الحجر على المفلس فهو يمنعه من التصرف فى ماله حفاظا على حقوق الغرماء وفى الحديث الضعيف الذى اخرجه الحاكم والبهقى 48/6 ان الرسول صلى الله عليه وسلم حجر على معاذ وباع ماله فى دينه
والحجر لحفظ النفس مثل الحجر على الصغير والسفيه والمجنون
1/الحجر على المفلس/المفلس هو الذى لا يملك مالا وصار فقيرا لا يملك حاجته وسمى مفلسا لان ماله مستحق للغرماء ويرى الفقهاء بانه الشخص الذى كثر دينه ولم يجد وفاءا له
لكن ان كان قادرا وماطل فى السداد عد ظالما للحديث(مطل الغنى ظلم)ويجب جلب المال بالقوه متى طلب الدائن ذلك ومنهم من يرى حبسه قال ابن المنذر(اكثر من نحفظ عنهم من العلماء يرون الحبس فى الدين)
ومن هنا راى اعالماء الحجر على المفلس وبيع ماله متى طلب الغرماء ذلك ومتى تم الحجر عليه فان تصرفه لا ينفذ فى اعيان ماله لان هذا هو مقتضى الحجر وهو راى مالك واحد قولى الشافعى ويقسم المال على الغرماء بالتساوى ويقدم حق الله على العباد فى حاله موت المفلس كالزكاه والكفارات للحديث(فان دبن الله احق بالقضاء)البخارى46/3
ويرى ابو حنيفه انه لا يجوز الحجر على المدين ولا بيع ماله بل يحبسه الحاكم حتلا يقضى
مساله/اذا وجد الرجل ماله عند المفلس ماذا يفعل
اولا من وجد ماله بعينه عند المفلس فانه احق به من سائر الغرماء للحديث(من وجد ماله بعينه فهو احق به من غيره)البخارى62/5 فتح البارى
ثانيا اذا تغير المال نقصا او زياده يكون اسوه بين الغرماء وصاحبه مثلهم
ثالثا اذا بيع المال وقبض بعض الثمن يكون اسوه بين الغرماء
رابعا اذا مات المشترى ولم يكن البائع قبض الثمن ثم وجد البائع ما باعه فهو اولى به
ثانيا الحجر على السفيه/
يقول تعالى(ولا تؤتوا السفهاء اموالكم)النساء 5
ويرى العلماء ان افعال السفيه قبل الحجر عليه جائزه فان صدر الحكم بالحجر فان تصرفه لا يصح ولا ينعقد له بيع او شراء او نحوه وكذا يحجر على الصغير حتى يبلغ وعلى المجنون
وتفرض الولايه على السفيه والصغير والمجنون وتكون للاب او ان لم يوجد تنقل للوصى وهو نائب عنه والوصى هو من نقلت اليه امور المحجور عليه ويجب عليه ان يعمل لصالح المحجور عليه لا الاضرار به فعليه مثلا ان يعمل على انماء مال الصغير او غيره وان كان الوصى فقيرا له ان ياخذ من مال اليتيم بالمعروف ما يكفيه وان كان غنيا لا ياخذ من ماله شيئا وعلى الوصى الانفاق على اليتيم
الوصيه/هى تمليك مضاف الى ما بعد الموت بطريق التبرع والوصيه مشروعه بالكتاب والسنه والاجماع
لفوله تعالى(من بعد وصيه يوصى بها او دين)النساء 11وفى الحديث الذى اخرجه البخارى(ما حق امرىء مسلم له شىء يوصى فيه يبيت ليله او ليلتين الا ووصيته مكتوبه عنده)البخارى4/2كتاب الوصيه
واجمع الصحابه على الوصيه وكانوا يوصون تقربا الى الله واجمعت الامه عليها
وجاء فى الحديث الذى ضعفه العلماء(ان الله تصدق عليكم بثلث اموالكم زياده فى اعمالكم فضعوها حيث شئتم)البيهقى269/6والحديث فيه عبد المؤمن بن عباد ضعفه ابو حاتم وغيره ووثقه البزار(مجمع الزوائد210/4)
يرى العلماء ان حكم الوصيه ما يلى
برى راى ان الوصيه واجبه على كل من ترك مالا وهو عند ابن حزم وابن عمر والزبير والشعبى
يرى راى اخر انها تجب للوالدين والاقربين الذين لا يرثون الميت وهو راى جرير والزهرى وقتاده وجماعه
ويرى ثالث وهو قول الائئمه الاربعه والزيديه ان الوصيه قد تكون واجبه او مندوبه او محرؤمه او مكروهه
واجبه/فى حاله ما اذا كان على الانسان حق شرعى يخشى ان يضبع ان لم يوص به كوديعه او دين لله او لادمى مثل ان يكون عليه زكاه لم يؤدها
مستحبه/فى القربات وللاقرباء والصالحين والفقراء
محرمه/اذا كان فيها اضرار بالورثه لقوله تعالى(تلك حدود الله فلا تعتدوها)البقره 229 وفى الحديث الذى روى موقوفا وصحح البيهقى وقفه ورواه النسائى مرفوعا (الاضرار فى الوصيه من الكبائر)وقال النسائى رجاله ثقات وصحح اسناده ابن حجر فى الفتح423/5
وتحرم اذا كانت ايضا بمحرم كمن اوصى بخمر او ببناء كنيسه
مكروهه/وتكره اذا كان الموصى قليل المال وله وارث او وارثه او ورثه يحتاجون المال كما تكره لاهل الفسق
مباحه/وتباح اذا كانت لغنى سواء اكان الموصى له قريبا ام بعيدا
وركن الوصيه الايجاب من الموصى وتصح باى صيغه داله عليها كما تصح بالاشاره او الكتابه
كما لا تستحق الا بعد موت الموصى وبعد سداد الدين فاذا استغرقت الديون التركه كلها فليس للموصى له شىء لقوله تعالى(من بعد وصيه يوصى بها او دين)كما تصح الوصيه المضافه او المعلقه على شرط متى كان الشرط صحيحا
شروط الوصيه/
شروط الموصى/يشترط فيه ان يكون اهلا للتبرع وكامل الاهليه بالعقل والبلوغ والحريه والاختيار
ويستثى من ذلك وصيه الصغير بامر تجهيزه ودفنه ووصيه المحجور عليه للسفه فى وجه من وجوه الخير مثل تعليم القران ونحوه
وان كان له وارث واجازها الورثه نفذت فى كل ماله وان لم يجيزوها تنفذ فى الثلث من ماله وهذا راى الساده الاحناف كما خالف ذلك مالك فاجاز وصيه ضعيف العقل والصغير
شروط الموصى له/الا يكون وارثا للموصى للحديث(لا وصيه لوارث)ابو داود 291/3كتاب الوصايا ورغم ان الحديث ضعيف عند البعض ومن احاديث الاحاد الا ان العلماء تقبولوه بالقبول وقال الشافعى طيب الله ثراه(ان الله تعالى انزل ايه الوصيه وانزل ايه المواريث فاحتمل ان تكون ايه الوصيه باقيه مع الميراث واحتمل ان ايه المواريث ناسخه للوصيه )الفتح الربانى بترتيب مسند احمد187/15
2/ان كان الموصى له معينا يشترط وجوده وقت الوصيه وهو عند الاحناف
3/الا يقتل الموصى له الموصى قتلا محرما وان تم بطلت الوصيه وهو مذهب ابو يوسف وقال ابو حنيفه ومحمد متوقفه على اجازه الورثه
شروط الموصى به/ان يكون قابلا للتملك باى سبب من اسباب الملك وتصح الوصيه بالمنافع والمساكن وبالدين ونحوه
مقدارها/اجمع العلماء ان الوصيه تجوز بالثلث ولا تجوز الزياده عليه للحديث فى البخارى(قال قلت الثلث فالثلث كثير)البخارى103/2كتاب الجنائز
مساله/ان اوصى البعض باكثر من الثلث قال جماعه لا تنفذ الا باذن الورثه ويشترط لنفاذها شرطان ان تكون بعد موت الموصى وان يكون المجيز وقت الاجازه كامل الاهليه غير محجور عليه لسفه او غفله
ويرى الاحناف واحمد فى روايه الى جواز ا
ويرى الاحناف واحمد فى روايه الى جواز الوصيه فى اكثر من الثلث لان الايه مطلقه

الفرائض/(المواريث)والفرض هو النصيب المقدر للوارث
وعلم الفرائض علم كبير وعميق وهو مشروع بالكتاب والسنه والاجماع يقول تعالى(يوصيكم الله فى اولادكم للذكر مثل حظ الانثيين)النساء 11وفى الحديث(تعلموا الفرائض وعلموها)مسند احمد قال الهيثمى فى مجمع الزوائد ضعيف(226/4ورواه البزار وابو يعى وقال فيه ما لم اعرفه
التركه/يرى الساده الاحناف التركه هى ما يتركه الميت من الاموال مطلقا ويرو ان للتركه عده حقوق
حق يتعلق بالميت وهو تجهيزه وتكفينه وحق يتعلق بقضاء ديون الميت لكن ابن حزم والشافعى يرون تقديم ديون الله على ديون العباد اما الحنفيه يسقطون ديون الله تعالى بالموت فلا يلزم الورثه منها شىء الا اذا تبرعوابها او كان المتوفى اوصى باداءها وحق يتعلق بتنفيذ الوصيه فى الثلث من التركه وحق اخير تقسيم الميراث
اركان الميراث/يقتضى الارث وجود ثلاثه اشياء
وارث ومورث وموروث كما يستحق الارث بثلاث
النسب الحقيقى لقوله تعالى(واولو الارحام بعضهم اولى ببعض فى كتاب الله)الانفال 75
النسب الحكمى لقوله صلى الله عليه وسلم(الولاء لحمه كلحمه النسب)رواه ابن حبان وصححه وكذا الحاكم فى المستدرك(341/3)والولاء هو القرؤابه الحاصله بسبب العتق وهو عند ابى حنيفه يستحق الارث لكن عند الجمهور لا يستحق الارث
وسبب ثالث للارث الزواج الصحيح(ولكم نصف ما ترك ازواجكم)
يشترط للارث ثلاث شروط ايضا
1/موت المورث حقيقه او حكما كان يحكم القاضى بموته
2/حياه الوارث بعد موت المورث ولو حكما كالحمل
3/الا يوجد مانع من الارث كالرق او القتل العمد للمورث واختلاف الدين فلا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم
المستحقون للتركه/يرى الساده الاحناف ان المستحقون للتركه هم (اصحاب الفروض والعصبه النسبيه والسببيه والرد على ذوى الفروض ذوو الارحام مولى الموالاه المقر له بالنسب على الغير الموصى له باكثر من الثلث بيت المال)
اصحاب الفروض/هم الذين لهم نصيب من الفروض السته المعينه لهم وهى (النصف /الربع/الثمن/الثلثان/الثلث/السدس)واصحاب الفروض اثنا عشر اربعه من الذكور وهم الاب والجد وان علا والاخ لام والزوج وثمان من النساء وهن الزوجه والبنت والاخت الشقيقه والاخت لاب والاخت لام وبنت الابن والام والجده الصحيحه وان علت
احوال الاب/للاب ثلاث احوال
1/يرث بطريق الفرض اذا كان معه فرع وارث مذكر منفردا او مع غيره وفى هذه الحاله يرث السدس
2/يرث فيها تعصيبا اذا لم يكن مع الميت فرع وارث مذكر او مؤنث فياخذ كل التركه اذا انفرد او الباقى من اصحاب الفروض ان كان معه احد منهم
3/يرث فرضا وتعصيبا معا اذا كان معه فرع وارث مؤنث فياخذ السدس فرضا ثم ياخذ الباقى من اصحاب الفروض تعصيبا
احوال الجد الصحيح/والجد الصحيح الذى يمكن نسبته الى الميت بدون دخول انثى مثل اب الاب والفاسد هو كمثل الاب لام
والجد الصحيح ارثه ثابت اجماعا
ويسقط ارث الجد الصحيح بالاب عند وجوده ويقوم مقامه عند فقده الا فى اربعه احوال
=ام الاب لا ترث مع وجود الاب لانها تدلى به وترث مع وجود الجد
=اذا ترك الميت ابوين واحد الزوجين فللام ثلث ما يبقى بعد فرض احد الزوجين اما اذا وجد مكان الاب جد فللام الثلث
=اذا وجد الاب حجب الاخوه والاخوات الاشقاء والاخوه والاخوات لاب اما الجد فانهم لا يحجبون به(وهو مذهب الشافعى ومالك واحمد)
حالات الاخ لام/فالكلاله من لا والد له ولا ولد ذكر او انثى والمقصود بالخ او الاخت هنا الاخوه لام ولهم وجوه
=السدس للشخص الواحد سواء ذكر او انثى
=الثلث للاثنين فاكثر يستوى الذكور والاناث
=لا يرثون شيئا مع الفرع الوارث كالولد وولد الابن ولا مع الاصل الوارث المذكر كالاب والجد فلا يحجبون بالام او الجده
احوال الزوج/النصف عند عدم وجود الفرع الوارث وهو االابن وان نزل والبنت وبنت الابن وان نزل ابوها والربع عند وجود الفرع الوارث
احوال الزوجه/الربع عند عدم وجود الفرع الوارث والثمن عند وجود الفرع الوارث
احوال البنت الصلبيه/النصف ان كانت واحده والثلثين للاثنتين فاكثر ان لم يكن معها ابن او اكثر او ان ترث تعصيبا اذا كان معها ابن او اكثر يكون للذكر مثل الانثيين
احوال الاخت الشقيقه/النصف ان كانت منفرده لم يكن معها ولد ولا ولد ابن ولا اب ولا جد ولا اخ شقيق والثلثان فصاعدا عند عدم من ذكر واذا وجد معها اخ شقيق مع عدم من تقدم ذكره فانه يعصبهن ويكون للذكر مثل حظ الانثيين وحاله يصرن عصبه مع البنات او بنات الابن فياخذن الباقى الباقى بعد نصيب البنات او بنات الابن وحاله يسقطن بالفرع الوارث المذكر كالابن وابنه وبالاصل الوارث المذكر كالاب اتفاقا
احوال الاخوات لاب/لهم ست احوال
=النصف للمنفرده وعن الاخ لاب والاخت الشقيقه
=الثلثان لاثنتين فصاعدا
=السدس مع الاخت الشقيقه المنفرده
=يرثن تعصيبا بالغير ان كان مع الواحده فاكثر اخ لاب
=تعصيبا مع الغير ان كان مع الواحده او اكثر بنت او بنت ابن ويكن لهن الباقى بعد فرض البن او بنت الابن
=كما يسقطن بالاصل او الفرع الوارث المذكر وبالاخ الشقيق وبالاخت الشقيقه او الاختين الشقيقتين
احوال بنات الابن/النصف عند عدم ولد الصلب
والثلثان للاثنين فصاعدا عند وجود ولد الصلب والسدس للواحده فاكثر مع الواحده الصليبه تكمله للثلثين كما لا يرثن مع وجود الابن ولا يرثن مع وجود البنتين الصليبتين فاكثر
احوال الام/السدس اذا كان معها ولد او ولد ابن او اثنان من الاخوه او الاخوات مطلقا سواء كانوا من جهه الاب والام او من جهه الاب فقط او من جهه الام فقط او تاخذ الثلث اذا لم يوجد من سبق ذكرهم وحاله تاخذ ثلث الباقى عند عدم من ذكر بعد فرض احد الزوجين
احوال الجده/الجده الصحيحه السدس تستقل به الواحده ويشترك فيه الاكثر بشرط التساوى فى الدرجه كام الام وام الاب
وحالهالقريبه من الجدات تحجب البعيده كام الام تحجب ام ام الام وتحجب معها ام ابى الاب
الجدات من اى جهه كانت يسقطن الام وتسقط من كانت من جهه الاب بالاب ويحجب الجد امه

العصبه/وهم بنو الرجل وقرابته لابيه وهم من يستحقون التركه كلها اذا لم يوجد من اصحاب الفروض احد للحديث(الحقوا الفرائض باهلها فما بقى فللاولى رجل ذكر)11/12البخارى فتح البارى
وتنقسم الى عصبه نسبيه واخرى سببيه والنسبيه اقسام عصبه بنفسه وبغيره ومع غيره والعصبه بنفسه هى كل ذكر لا يدخل فى نسبته الى الميت انثى وتنحصر فى (البنوه وهى جزء الميت =والابوه اصل الميت=والاخوه جزء ابيه= والعمومه جزء الجد)
والعصبه بغيره (ذكرنا احوالها سابقا)وهى الانثىالتى يكون فرضها النصف فى حاله الانفراد والثلثين ان كان معها اخت فاكثر فاذا كان معها او معهن اخ صارو عصبه بالغير وهن (البنت او البنات=بنت او بنات الابن=الاخت او الاخوات الشقيقات=الاخت او الاخوات لاب)
العصبه مع الغير(وذكرنا احوالها سابقا)هى كل انثى تحتاج فى كونها عاصبه الى انثى اخرى وتنحصر فى(الاخت الشقيقه او الاخوات الشقيقات مع البنت او بنت الابن=الاخت لاب او الاخوات لاب مع البنت او بنت الابن ويكون لهن الباقى من التركه بعد الفروض)
وتورث العصبه بالنفس كالتالى(البنوه وتشمل الابناء وابناء الابن وان نزل=فان لم توجد جهه البنوه انتقلت التركه او ما يتبقى منها الى جهه الابوه وتشمل الاب او الجد الصحيح وان علا=فان لم يكن احد من جهه الابوه حيا استحق التركه او ما تبقى منها الاخوه وتشمل الاخوه لابوين والاخوه لاب وابناء الاخ لاب وان نزل كل منها=فاذا لم يكن احد من هذه الجهه حيا انتقلت التركه او الباقى منها الى جهه العمومه من غير فرق بين عمومه الميت نفسه او عمومه ابيه او جده (وهذا التقسيم فى الفروض عموما تقسيم الساده الاحناف)
الحجب والحرمان/الحجب اى المنع من الميراث كله او بعضه لوجود شخص اخر اما الحرمان هو حرمان شخص من الميراث لوجود سبب من اسباب المنع كالقتل (راجع ما ذكرناه سلفا)
ينقسم الحجب الى حجب نقصان وحجب حرمان
والاول يعنى هو نقص ميراثاحد الورثه لوجود غيره ويكون لخمسه اشخاص
=الزوج يحجب من النصف الى الربع عند وجود الولد
=الزوجه تحجب من الربع الى الثمن عند وجود ولد
=الام تحجب من الثلث الى السدس عند وجود الفرع الوارث وبنت الابن واخت لاب كذلك
اما حجب الحرمان منع جميع الارث عن شخص لوجود غيره كمنع ميراث الاخ عند وجود الابن
وحجب الحرمان قائم على اساسين وهم
1/ان كل من ينتمى الى الميت بشخص لا يرث مع وجود ذلك الشخص كابن الابن فانه لا يرث مع وجود الابن سوى اولاد الام يرثون معها مع انهم ينتمون الى الميت بها
2/يقدم الاقرب على الابعد فالابن يحجب ابن اخيه فان تساوو فى الدرجه يرجح بقوه القرابه كالاخ الشقيق يحجب الاخ لاب
الحمل/يرى الساده الاحناف ان الحمل يستحق الميراث وقسموه الى
1/الحمل المنفصل عن امه/اذا انفصل الحمل عن امه فاما ان ينفصل حيا او ميتا وان انفصل ميتا اما طبيعى او بجنايه فان انفصل كله حيا ورث من غيره وورثه غيره وان انفصل بغير جنايه ميتا فلا يرث ولا يورث اتفاقا فان انفصل ميتا بسبب جنايه على امه فانه (عند الاحناف)يرث ويورث اما الساده الشافعيه والحنابله قالوا لا يورث ولا يرث
الحمل فى بطن امه/لا حكم الا بعد وجود الحمل حقيقه فيوقف الارث حتلى يتضح الحمل ان كان ذكرا او انثى
انتهينا بحمد الله من فقه المعاملات الميسر ونشرع فى الجزء الاخير فقه العبادات
اللهم ارحمنا بعفوك وبفضلك واغفر لنا ان اخطانا او نسينا وتولنا فيمن توليت وبارك لنا فى ما اعطيت وزدنا ولا تنفصنا انك على كل شىء قدير
ا

  • 0

#2 المناجي

المناجي

    عضو مميز

  • الأعضاء
  • صورة مصغرةصورة مصغرةصورة مصغرةصورة مصغرةصورة مصغرة
  • 684 مشاركة

تاريخ المشاركة 02/04/2012 - 01:41 ه

صورة
  • 0

صورة[/center





[center]صورة




إضافة رد



  


0 عضو (أعضاء) يشاهدون هذا الموضوع

0 الأعضاء, 0 الزوار, 0 مجهولين

عدد الزيارات :