إنتقال للمحتوى


ابحث في موقع الدرر



موقع معرفة الله
موقع ابو بكر الصديق رضي الله عنه
موقع السيده عائشه رضي الله عنها

Twitter FaceBook تسويق التحديثات الجديدة

رسائل محب صور عديدة فى التحايل على الزكاة من أفضل التطبيقات الرائعة والمفيدة للهواتف الذكية (اندرويد) مثل محقرات الذنوب يا كل ملتزم ويا كل ملتزمة احذروا ذنوب الخلوات .. مقطع مؤثر جداااا برامج التصميم برابط واحد داعمة للعربية تمبلر نصرة رسول الله
أخر الأخبار
صورة

حكايات عن الأرزاق 1


لا توجد ردود على هذا الموضوع

#1 الشيخ صالح عينر

الشيخ صالح عينر

    اللجنة العلمية للمنتدي

  • اللجنة العلمية للمنتدي
  • صورة مصغرةصورة مصغرة
  • 78 مشاركة
  • الجنس:ذكر

تاريخ المشاركة 24/10/2012 - 12:12 PM

حكايات عن الارزاق

حلقات مسلسلة

الحلقة الثانية

بقلم : صالح عينر

وظائف المـال في القرآن الكريم


اذا ما تدبرنا أى الذكر الحكيم ؛ وتتبعنا الهدى الحكيم للقرآن فيما يخص الايات التى ورد فيها لفظ المال فسنجد ان هذا المال له نوعان من الوظائف ؛ فهناك وظائف أربعة للمال من حيث قصد الشارع الحكيم ؛ وهناك ايضا وظائف من حيث قصد المكلفين ؛ وهو ما يمكن تبسيطة على النحو الاتى :
أولأً : وظائف المال من حيث مقاصد الشارع الحكيم :
  • الوظيفة الأولى للمال : من حيث كونه نعمة :
فهو مدد من الله تعالى لعباده ؛ ونعمة أمتن بها تعالى على خلقه ؛ وهو عصب الحياة وإكسير التعامل بين الناس ؛ فالمال بأنواعه المتعددة يسير الحياة من جميع وجوهها ؛ وهو أمر لا يحتاج إلى كثير شرح أو تعليل ؛ قال تعالى :


ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ سورة نوح

وهو لله يورثه من يشاء من عباده :


ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ الاحزاب 27

وهو أيضاً زينة يتزين بها بنى أدم ؛ وماهذه الثياب الفاخرة ؛ والسيارات الفارهة ؛ والعقارات الشاهقة المؤثثة بافخر الاثاث والديكورات وغيرها الا نوع من انواع تزين بنى الانسان بهذه الاموال ؛ قال جل شأنه :


ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ الاعراف 32


بل ان المولى سبحانه وتعالى أمر عباده بهذه الزينة اذ قال :


ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ

ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ الاعراف 31

2- الوظيفة الثانية للمال : هى كونة فتنة وامتحان وابتلاء:
فهو عطاء بمثابة اختبار وابتلاء ؛ نعم فالمال امتحان وفتنة ؛ فاذا شكر العبد الله تعالى وهو المنعم عليه شكر حقيقى ؛ اقوال تطابق معتقدات وافعال كان من الفائزين ؛ وان قال انما اوتيته على علم عندى ؛ واكتسبته من مهارة ؛ ونميته من شطارة ؛ وانكر كونه نعمة من الله كان من الهالكين ؛ وكم من اقوام اهلكم المال بنفوسهم الامارؤة بالسوء ؛ قال جل شأنه :


ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ التغتبن 15

وقال ايضاً جل شأنه محذرا من كون فيه المال ابتلاء واختبار :


ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ال عمران 186

وقال الإمام القرطبي : أي لتختبرن في أموالكم بالمصائب والأرزاء ؛ وبالإنفاق في سبيل الله وسائر تكاليف الشريعة (تفسير الجامي لاحكام القرآن – القرطبي ) ..


ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ

ﭫ ﭬ ا البقرة 155

ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ سورة التغابن 15

3- الوظيفة الثالثة للمال : هي كونة استدراج :
فالمال قد يعطيه لله اتعالى لاقوام ليستدرجهم ؛ ثم ياخذهم أخذ عزيز مقتدر بما نسوا الله ؛ فينسهمأنفسه بهذا المال ؛ حتى يفاجئوا على حقيقة مرة انهم أخذوا على حين غرة ؛ قال تعالى :



ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﭼ الانعام 44

فالذين ينسون اوامر الله تعالى ونواهيه ؛ يفتح الله عليهم الدنيا بأسرها ؛ فيفرحون بما ءاتاهم الله ؛ ثم يستدرجهم الله تعالى ليأخذهم على غرة . وهكذا قاله عبد الله بن عباس وابن جريج . ( تفسير القرطبي )
وقد جاء عن عطية ابن عامر ؛ قال : رسول الله : اذا رأيتم الله تعالى يعطى العباد ما يشاءون على معاصيهم فانما ذلك استدراج لهم ؛ ثم تلا :


ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ

ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ المؤمنون

وهــذا هو ما دعــي به موسـى كليـم الله عليه السلام على قــوم فرعون اذ قال :
ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﭼ يونس 88
4- الوظيفة الرابعة للمال : هي كونه تعذيب للكافرين والمنافقين :
وقد بين الله تعالى لحبيبه أن هذا المال فى ايدى الكافرين والمنافقين لهذه العلة ؛ فقد قال جل شأنه :


ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ التوبة55

وعلى العاقل ان يتدبر في هذا طويلاً ؛ فالمال الذي هو وسيلة للراحة والرفاهية والتنعيم ؛ يجعله الله تعالى لبعض الناس سبباً للشقاء والمتاعب التى لا تنتهى حتى يفاجئهم الموت على حين غفلة فيموتوا كافرين او منافقين ؛ ومن ثم يظلون طوال حياتهم حريصون على المال حتى ينسوا الله تعالى من اجله وحب الدنيا ؛ فيعاقبهم الله تعالى بعدم الراحة فى الدنيا والاخرة ؛ فيظلون فى كبد وعناء وشقاء ؛ قال سبحانه :


ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭹ ﭺ ﭻ الحشر 19

وهذه مفارقة عجيبة ؛ فالمال معروف عنه انه وسيلة من وسائل التنعم والترف ؛ هذا عند النفوس السوية التى تضعه فى موضعه المناسب ؛ اما مع النفوس المريضة التى تنسى الله ؛ فيسلط الله تعالى هذه النفوس على اصحابها ؛ فيكون هذا المالب سببا لضياع اعمارهم هباءاً منثور ؛ حتى يقولون يوم القيامه فى اشد الندم والحسرة على ما فات حينما يروا العذاب ؛ مع ما سبق من شقائهم فى الدنيا بسبب هذا المال ؛ وربما سبب لهم شدة التأثر به كثير من الامراض والاوجاع والالام :


ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ الحاقة

ثانياً : وظــائف المـال من حيث مقــاصـــد المكــلفين :
اما الوظيفة الثانية للمال من حيث مقاصد المكلفين فيمكن تقسيمها الى قسمين ؛ وظائف مشروعة ؛ ووظائف غير مشروعة :
1- الوظائف المشروعة للمال :
ولهذه الوظائف المشروعة وجوه عدة لكسب المال المباح ؛ ولكن يبقة ضابطا رئيس لهذا الكسب الحلال ؛ ألا وهو ان المؤمن يكسب كما يشاء ؛ ويمتلك الدنيا كما يريد ؛ لكنه يمتلكها فى يده ؛ ولا يجب ان تمس قلبه ؛ بمعنى انه مهما امتلكمن المال فلابد أن يظل هذا المال ذات طابع تعبدى يقرب المؤمن لله ولا يبعده عنه او يحجبه عن طاعته ؛ فدائما المال مع المؤمن مذلل لطاعة الله فى الافراح والاتراح ولها وجوه من أمثلتها :
  • إخـراج زكـاة المــال وـائر التكاليف الواجبة من نفقات ونذور وغيرها :
وهذه تمثل الفروض الواجبة المتحتم على المسلم إخراج المال فيها ؛ ولكن بجانبها أيضاَ هناك أوجه الخير التطوعية لكل أبواب الخير ؛ وذلك كلما دعت اليها الضرورة ؛ قال جل شأنه :


ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ المعارج


ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ البقرة 214

  • الجهاد بالمال وإنفاقه فى سبيل الله :
ولقد دعى الله تعالى عباده المؤمنين بالجهاد فى سبيله بالمال الذى ؛ وبم هو أعظم من المال ألا وهى نفس الانسان ذاتها ؛ اذ قال سبحانه وتعالى :


ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ التوبة 41

وكما جاء أيضاً فى سورة التوبة :


ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯽ ﯾ ﯿ التوبة 20

2 - الوظائف غير المشروعة للمال :
وهو وجوه لانفاق المال بطريقة أو بأخرى ترضى شهوة صاحب المال ؛ وهى متعددة المناحى ؛ نستطيع ان نذكر منها :
  • التفاخر به والاعتقاد انه ميزان للافضلية فى الدنيا أوالاخرة :
وذلك بحيث يصير معتقد صاحب المال انه طالما ان الله رزقه بالمال فهو أفضل ممن لم يرزقه الله بهذا المال ؛ وهو وهم وضلال مبين ؛ اذ ان ذلك لاعلاقة له بحب الله او بغضه ؛ فكم من كافر منافق بغيض يتحكم فى ثروات طائله ؛ وكم من تقى ورع ولا مال له وهذا ما بينه الحق تبارك وتعالى فى محكم التنزيل :


ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ سبأ 35

وهو مقياس فاسد فى ذاته ؛ اذ ان بعض الناس أو السواد الاعظم من الناس يجعلون عطاء المال مقياس على الافضلية فى الدنيا ؛ بل ويريدون ان يقيدوا عطاء اله واصطفائه بهذا الرباط الهش ؛ كما جاء على لسان بنى اسرائيل اذ قالوا :


ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯙ ﯚ ﯛ البقرة 247

وهو مقياس فاسـد ؛ واسـتدلال خاطىء ؛ صححــه القرآن الكريم فى مفهوم وعقيدة المسلمين ؛ ومن ثم كان رد القرآن الكريم قاطعاً جازماً صريحاً ومباشراً لوئد هذا المفوم الخاطىء ؛ وذلك فى الدنيا والاخرة ؛ قال الله :


ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ سبأ 37

هذا فى الدنيا ؛ وفى الاخرة أيضاً :


ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ

ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ال عمران الاية 10

فمهما كانت اموال المعرضون عن الله ؛ فلن تغنى عنهم من العذاب شيئاً ؛ بل توعدهم الله تعالى بانهم وقود تستعر به النار ومادة امدادها بالتوهج والاشتعال ؛ كما ان الوقود فى الدنيا تستمد منه النار توهجها واشتعالها :


ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ التغابن الاية 15

(ب ) لإنشغال بالمال عن الواجبات الشرعية والأمور الضرورية :
فقد يلهى المال او الولد الانسان عن الصلاة وسائر العبادات على زعم من القول انه مشغول بعمله ؛ بل ربمــا يبلس ابليس عليهم ظنه ؛ فيزعمــون ان العمل عبادة أيضــاً وان من ثم يجوز ترك الصلاة من اجله أو تأخــيرها أو يزعمـون عدم فائتها أو على الاقل اهمالها والتهوين من شأنها ؛ ومن ثم تشغلهم المساكن
ومشاكلها ؛ والاموال ومصائرها ؛ والاولاد ومشاغلها ؛ والاهل والاقارب عن ذكر الله ؛ وهو ما أصلته هذه الاية ؛ قال الله :
ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ التوبة 24
ومن ثم نهى الله تعالى عباده ان تشغلهم هذه الاموال عن ذكر الله ؛ وإلا كانوا من الخاسرين ؛ قال الله :


ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ سورة المنافقون الاية 9


(ج ) اكتسابه من الحرام وانفاقه فى الحرام :
ويستوى فى هذا الاكل باباطل اى وجه من الوجوه قديماً وحديثاُ ؛ سواء يالقمار او الغش او الغصب او جحود الحقوق والخمور ؛ او المشاركةمع الغير وخداع بالخسران بينما الحقيقة على خلاف ذلك ؛ قال الله جل شأنه :


ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ البقرة

والمتأمل يجد ان الاية الكريمة قد عطفت الخاص على العام اذ عطفت الرشوة عطف خاص على العام (الجامع لاحكام القرآ، للقرطي ) .

(د ) الإنفاق رياء وسمعة :
وخطورة هذا الوجه من وجوه الانفاق انه فى ظاهرة موافق للشريعة ؛ متوافق مع مقاصدها ؛ لكن الفساد دخل الى العمل عن طريق شىء خفى ألا وهو النية ؛ وهذا الرياء لاشك يبطل العمل وينسف الاجر والثواب ؛ وهوما يجعل صاحبه فى الظاهر بماله يوافق الشريعة ؛ لكنه فى الحقيقة ليس له ثمة أجر أو أدنى ثواب عند الله ؛ قال الله تعالى :


ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ (1)

بل ان منفق المال بهذه الطريقة ( رياء ) منافق ليس له حظ فى الاخرة ؛ هو فى الحقيقة ايمانه مسأله فيها نظر ؛ لان هذا الرياء ينقص أو يقضى على ايمانه ؛ فيصير منافق والعياذ بالله ؛ قال الله تعالى :


ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ البقرة 264


ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ النساء 142

وقوله جل شأنه :

ﭿ ﮀ ﮁ الماعون 6

وقال جل فى علاه :

ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ البقرة الاية 9

ومن ثم فان المال فى القرآن الكريم هو كل ما يتملكه الانسان وينتفع به ؛ وهوعصب الحياة ؛ وزينة للحياة الدنيا ..
هذا وللمال تقيسمات عديدة فى كتب الفقه لايتسع المقام للوقوف عليها ؛ ومن أمثلتها فى مفهوم الاصطلاح الفقهى ؛ المال الخفى والمال الظاهر ؛ والمال الثابت والمال المنقول ؛ أو العقار والمنقول ؛ والمثلى والقيمى ؛ وعروض تجارة ومقتنيات ؛ ومال متقوم وغير متقوم ..




متي يكتب الرزق


فلتطمئن النفس وليهدأ البال

ﭽ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ

ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﭼسورة الذاريات

روي الإمام بن كثير في تفسيره بصدد تفسير هذ الاية ؛ عن ابي عدي بن عوف ؛ عن الحسن البصري ؛ قال بلغني أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال : ( قاتل الله أقواماً أقسم لهم ربهم ثم لم يصدقوا ) (تفسير بن كثير ) فالنبي صلي الله عليه وسلم يتعجب من أقوام أخبرهم ربهم الخالق العليم الحكيم ؛ أن رزقهم في السماء وما يوعدون ؛ ثم أقسم ان ذلك حق تماماً كما أنهم ينطقون ؛ ومع ذلك لاتطمئن نفوسهم ؛ ولا يرتاح بالهم ان رزقهم أتيهم لامحالة تماماً كما يأتهم اجلهم .. وهو ما أكد عليه الحبيب المصطفي صلى الله عليه وسلم ؛ فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : حدثنا رسول الله صلي الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق : ( أن احدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوماً نطفة ؛ ثم يكون علقة مثل ذلك ؛ ثم يكون مضغة مثل ذلك ؛ ثم يرسل الله اليه الملك ؛ فينفخ فيه الروح ؛ ويؤمر بأربع كلمات : يكتب رزقه ؛ وعمله ؛ وأجله ؛ وشقي أو سعيد .... ) (البخاري ومسلم ) .. ومن ثم فأن الامر أزلي وقد رفعت الاقلام ؛ وجفت الصحف ؛ كما قال النبي صلي اله عليه وسلم ؛ ولكن ليس هذا من جانب أخر مدعاة للتكاسل ؛ والسبات المعيق ؛ بل علي المسلم أن يدرك يقيناً انه حتي يصل الى المكتوب ان يسعي سعياً دؤوباً ويأخذ بمنتهي الاسباب البشرية الممكنة ؛ وهذا ما يفهم مما أصله النبه صلي الله عليه وسلم ؛ اذ قال : ( لو أنكم تتوكلون علي الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدوا خماصاً وتروح بطاناً ) (الامام احمد في مسنده ) ومن ثم فقد أثبت النبي صلي الله عليه وسلم رواح وغدو لطلب الرزق مع توكلها علي الله المسخر المسير المسبب ؛ قال الله جل شأنه :


ﭽ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯﭰ ﭱ ﭲ ﭼ تبارك 15

فمع ان الله تعالي ذل الارض لعباده بالرزق ؛ الا انه امرهم بالمشي سعياً للوصول للرزق ؛ وهو ما يجزم ان الرزق لامحالة اتي للمخلوق لكن بعد السعي والمشي اليه ؛ وهذا هو الفارق بيت التوكل والتواكل ؛ فالتوكل اعتماد على الله الرازق بالاخذ بالاسباب ؛ اما التواكل فمجرد تمني الاماني علي الله بدون اخذ بالاسباب .. أجمع أهل العلم علي أن من أيقن أن الرزق الذي قسم له لايفوته فقد تعجل الراحة ؛ ومن علم أن الذي قضي عليه لايخطئه فقد استراح من الجزع ؛ وفي الحديث الذي رواه عبد الله بن عباس قال : كنت خلف النبي صلي الله عليه وسلم ؛ فقال : ياغلام اني اعلمك كلمات : ( احفظ الله يحفظك ؛ احفظالله تجده تجاهك ؛ اذا سألت فاسأل الله ؛واذا استعنت فاستعن بالله ؛ واعلم ان الأمة لو اجتمعت علي أن ينفعوك بشىء لم ينفعوك الا بشىء قد كتبه الله لك ؛ ولو اجتمعت علن ان يضروك بشىء لم يضروك الا بشىء قد كتبه الله عليك ؛ رفعت الاقلام وجفت الصحف ) (صحيح – احمد والترمذي ) .. ومن ثم فعقيدة المسلم المستمدة من القرآن الكريم وسنة تؤكد يقيناً أن رزقه أتيه لامحاله وانه قد كتب له وهو في بطن امه قبل أن يخرج الي هذه الدنيا ؛ لكن ذلك ايضاً نرتبط برباط وثيق بالسعي والمشي الي الرزق والاخذ بالاسباب .
وعلي الجانب الاخر ؛ ايضاً دائماً ابن ادم يسعي سعي الوحوش ويطارد كل شارده لينالها رزقاً له ؛ فان كانت رزقه فلابد ان ينالها ( واعلم ان الامة لو اجتمعت علي ان ينفعوك بشيء فلن ينفعوك الا بشيء قد كتبه الله لك ) واما ان كانت لم تكتب له لم ولن ينالها ولو وقفت الدنيا باسرها لتعطيها له ؛ فلن يحدث ( واعلم ان الامة لو اجتمعت علي ان يضروك بشيء لم يضروك الا بشىء قد كتبه الله عليك ) والسبب بسيط جداً علي العقل البشري أن يتقبله ؛ الا وهو ( رفعت الاقلام وجفت الصحف ) .
فهذه النفوس البشرية التي تحــب المال حباً جماً كما قال الله: ﭽ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﭼ(الفجر 20 ) لم تزل تطلب المزيد ؛ ويعيها التكاثر حتي يأتيها الموت مفاجئا ؛ وملك الموت قابضاً ؛ وهذا ما حذرنا منه المولي جل شأنه :


ﭽ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﭼالتكاثر

قال ابن القيم رحمه الله : ولم يعين الله تعالي المتكاثر به ؛ بل ترك ذكره ام لان المذموم هو نفس التكاثر بشيء ؛ لا المتكاثر به ؛ كما يقال : شغلك اللهو واللعب ؛ ولم يذكر نوع اللعب أو اللهو ؛ واما اراده الاطلاق ؛ وهو كل ما تكاثر به العبد من اسباب الدنيا الفانية من مال أو جاه أو عبيد أو متع زائله أو ابناء أو غراس أو حتي علم لايبتغي به وجه الله تعالي .(تفسير بن كثير – تفسير القرطبي )
والرزق قد يأتي في صور متعدده ؛ عقل راجح ؛ صحة وعافية ؛ المال ؛ الجاه ؛ الولد ؛ الزوجات الصالحات ؛ الذرية الصالحة ؛ العقارات و المنقولات ؛ وكذلك في راحة المال . كما قد يكون الرزق في اعفاء الله العبد من النوازل والمصائب بصرف البلاء في النفس والمال والولد .
وجاء في صحيح الامام مسلم ؛ من حديث قتادة ؛ عن طرف عن ابيه ؛ قال : اتيت النبي صلي الله عليه وسلم وهو يقرأ : قال : يقول ابن ادم : مالي ! مالي ! (قال ) وهل لك يابن ادم من مالك الا ما أكلت فافنيت . او لبست فابليت . او تصدقت فامضيت ) . (الامام مسلم )
وروي البخاري عن ابن شهاب ؛ اخبرني بم مالك ؛ ان رسول الله صليى الله عليه وسلم قال : ( لو أن لابن أدم وادياً من ذهب أحب ان يكون له واديان ولن يملأ فاه الا التراب ويتوب الله علي من تاب ) (الامام البخاري )
ومن ثم اذا كان الاشتغال بالرزق امر طبيعي فلابد أن يكون هذا الانشغال في حدود الشرعية المستمده من القرآن والسنة ؛ وعن طريق الزهد .
والزهد كما عرفه الامام أحمد : ان تكون الدنيا في يد المؤمن ولا تمس قلبك . قالوا : وهل لذلك علامة يا امام ..؟! قال نعم : ان علامة ذلك ان الدنيا اذا زادت في يدك لاتفرح ؛ واذا نقصت لم تحزن ..
مع تحياتي
صالح عينر
  • 0



إضافة رد



  


0 عضو (أعضاء) يشاهدون هذا الموضوع

0 الأعضاء, 0 الزوار, 0 مجهولين

عدد الزيارات :